<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 1</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بـارقـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:46:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[أصيل]]></category>
		<category><![CDATA[إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التسامح]]></category>
		<category><![CDATA[مبدأ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8832</guid>
		<description><![CDATA[التسامح مبدأ إسلامي أصيل ، فمطلوب من المؤمن أن يكون متسامحا مع اخوانه ، إذ الرحمة بين المؤمنين امر واجب ، لان اخوة الايمان تفرض ذلك وتوجبه . ان التسامح خلق ممدوح وحميد في كل شيء ، الا فيما يغضب الله ورسوله ، اي التسامح في المنكر واباحة الظلم والفحشاء ، فالغضب هنا يصبح واجبا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التسامح مبدأ إسلامي أصيل ، فمطلوب من المؤمن أن يكون متسامحا مع اخوانه ، إذ الرحمة بين المؤمنين امر واجب ، لان اخوة الايمان تفرض ذلك وتوجبه . ان التسامح خلق ممدوح وحميد في كل شيء ، الا فيما يغضب الله ورسوله ، اي التسامح في المنكر واباحة الظلم والفحشاء ، فالغضب هنا يصبح واجبا ، ويصبح التسامح خلقا مذموما لانه يؤدي الى تعطيل فرص الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .</p>
<p>ولكي نربي الأجيال المسلمة على التسامح فإن هذا الأمر يشترك فيه البيت والمدرسة والإعلام ومختلف عناصر تكوين المجتمع، فالجميع مسؤول عن تربية الناشئة على خلق كريم، وإن كان للبيت والمدرسة المسؤولية الأولى، لذلك نختصر القول في أن إلتزام الدين وشرائعه وأخلاقه وسلوكه من طرف الأسرة والمدرسة والإعلام جدير أن يشيع في الجو  أنماطا سليمة وجميلة من الأخلاق والسلوك، فليست التربية أن تبث أجهزة الإعلام كلمات وتوجيهات ومحاضرات عن التسامح والخلق الإسلامي الكريم، وهي مع ذلك وقبل ذلك وأثر ذلك تبث ما يناقض هذا الخلق. وتحضرني هنا قصة شاب في الأندلس قبل سقوطها، التزم بالخلق الإسلامي إلتزام الصالحين والعارفين، ولكن والده الذي كان يشتغل وزيرا لم يعجبه ذلك، فمارس عليه ضغوطا مختلفة من أجل أن يتخلى عن ذلك النهج السوي، وضايق الوالد ولده وأغراه لفترة طويلة حتى كان له ما يريد، وأصبح الولد يجالس شعراء  قومه ومغنيهم وكثيرا من سفهائهم، ونخر الإنحراف سلوك ذلك الشاب وطبعه جتى تزوج مغنية، وظهرت عليه صور الإنحراف بشكل مشين جدا ازعجت حتى والده. فنظم الوالد في ولده قصيدا ينعي فيه سابق خلقه وسلوكه، ورد عليه ابنه بقصيد رائع بليغ يذكره فيه أنه كان السبب فيما حصل له، مثل هذا يحدث لناشئتنا اليوم، فوالدهم ليس البيت وحده، وإنما أيضا وسائل الإعلام والمدرسة والشارع.</p>
<p>أما عن التعصب فهو يكون مطلوبا إذا كان للدين والأخلاق الكريمة، وما غلبنا أهل الملل والنحل إلا لتعصبهم لدينهم وعاداتهم، وتخلينا نحن عن ذلك بدعوى التسامح، إن التعصب لديننا وقيمنا وحرية المسلمين وكرامتهم أمر مرغوب، ولكن التعصب المذموم هو الذي يكون للباطل، وللقوميات والقبليات والإنحراف والفجور وكل ما يصادم دين الله وأوامره.</p>
<p>إن الله لا ينهانا عن البر بمن لا يحاربنا ولا يظاهر على محاربتنا، بل يأمرنا أن نبرهم مهما كانوا، وتربية الناشئة على التسامح إنما تكون وفق منهج متكامل حتى لا تنقلب تلك المفاهيم الراقية إلى مدلولات عكسية، أي أن نربي أبناءنا على التسامح المقرون بالعزة والكرامة، نحن الآن في العالم الأسلامي نربي أبناءنا على الذل والهوان والخنوع والتملق والنفاق، نربيهم على السكوت على الباطل وعدم مناصرة أهل الحق والمظلومين خوفا من أذى دنيوي، هكذا أصبح اليوم يرى المنكر ولا يعمل على تغييره، ومواقفنا المتخاذلة مما يجري في البوسنة والهرسك وما يلحق بالمسلمين من مختلف أشكال الأذى في كل مكان، ونحن إحدى وخمسون دولة إسلامية، يشير إلى ذلك، فهل هذا تسامح؟ إنه ليس كذلك، إنه ضعف وانهيار، إن تربية النشء مسؤولية مشتركة بين الحاكم والمحكوم، بين البيت والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام والشارع، ويكون ذلك وفق رؤية مشتركة توضع على أسس سليمة، فتتضافر الجهود وتتكامل من أجل تحقيقها.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة عابرة &#8211; ثـنـائــية  الأزمــة والحكـــومــة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%ab%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%80%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%ab%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%80%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:45:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الفلالي]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمــة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمــة والحكـــومــة]]></category>
		<category><![CDATA[الحكـــومــة]]></category>
		<category><![CDATA[ثـنـائــية  الأزمــة]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة عابرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8830</guid>
		<description><![CDATA[تتردد في الايام الاخيرة على مسامعك كلمتا الازمة والحكومة، فتارة تسمع &#8220;الازمة الحكومية&#8221; وتارة &#8221; حكومة الازمة &#8220;، وتارة تلتقط أذناك &#8221; الحكومة الأزمة &#8221; ، ولكنني أقدر أنك لم تفهم جيدا، ذلك لأنك لاتعرف من أي فم تصدر هذه العبارات، كما أنك لا تميز بين الأفواه التي تشاهدها وتسمعها . ولرفع الغموض والإلتباس سأعطيك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتردد في الايام الاخيرة على مسامعك كلمتا الازمة والحكومة، فتارة تسمع &#8220;الازمة الحكومية&#8221; وتارة &#8221; حكومة الازمة &#8220;، وتارة تلتقط أذناك &#8221; الحكومة الأزمة &#8221; ، ولكنني أقدر أنك لم تفهم جيدا، ذلك لأنك لاتعرف من أي فم تصدر هذه العبارات، كما أنك لا تميز بين الأفواه التي تشاهدها وتسمعها . ولرفع الغموض والإلتباس سأعطيك شرحا بسيطا لهذه الكلمات :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- الأزمة :</strong></span> الشدّة والضيقة -أعاذنا الله منها-.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- الحكومة :</strong> </span>هي مؤسسة تنفيذية تتكون من مجموعة من الوزراء، وهي تتشكل من أحزاب صوتّ عليها أو التي لم تصوت عليها ، والتي تتشكل من الاغلبية أو من الاقلية في البرلمان، أو أنها تتشكل من ألوان لم تشارك في الانتخابات، ولكن لها رفاق داخل البرلمان يزكونها ويصوتون على برامجها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- الأزمة الحكومية :</strong> </span>أي أن البلاد تعيش بلا حكومة وأن المؤسسات متوقفة، وبالتالي انعكس كل ذلك على الاقتصاد الوطني، فتوقف الاستثمار وهبطت قيمة العملة في الخارج، ونزلت أسعار الاسهم في البرصات الوطنية والدولية&#8230; أو أن حزبا حصل على الاغلبية النسبية داخل البرلمان، ولكن الوزير الاول الذي اختير من ذلك الحزب لم يستطع تشكيل حكومة ائتلافية مع احزاب يمينية او يسارية، كبيرة او صغيرة، فلم تحصل هذه الحكومة على تزكية وثقة البرلمان، مما يدعو لحل هذه الازمة حلا للبرلمان وإعادة الانتخابات .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4- حكومة الأزمة :</strong></span> ويقصد بها تشكيلة من الوزراء لايهم من أي لون هم، ولكن المهم فيهم الكفاءة والحنكة والامانة لاخراج البلاد من أزمة عابرة أو أزمة مستعصية على حكومات .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>5- الحكومة الأزمة : </strong></span> أي أن التشكيلة الحكومية لا تتكون من صنف الرجال الذين جاءت مواصفاتهم فوق، بمعنى أن هذه التشكيلة هي أزمة في حد ذاتها، فكيف يطلب منها أن تحل الأزمات صحيح أنك لم تتمكن من فهم ما يجري من حولك ولم تكن تفهم ما الأزمة ؟وما الحكومة؟ ولكن بعد هذا اللغو ستفهم ليس فقط الأزمة/ الحكومة، بل لماذا الأزمة/الحكومة؟ ومن وراء الأزمة/الحكومة؟ وما نصيبك من الأزمة/الحكومة؟</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أحمد الفلالي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%ab%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%80%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهزيمة الحضارية وموقع الدفاع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:27:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الهزيمة الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قضايا دولية]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الهزيمة]]></category>
		<category><![CDATA[موقع الدفاع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8828</guid>
		<description><![CDATA[نحن اليوم في موقف دفاع، نقبع داخل ركن من أركان التاريخ ونتولى مهمة تبرير تصرفاتنا ومواثيقنا وتبييض وجه واقعنا أمام الغرب.. هذا باختصار أحد مظاهر الهزيمة الحضارية، ففي الصراعات التاريخية الكبرى يتقدم المنتصر ويبادر ويفرض معادلته وشخصيته بل وطريقته في المأكل والملبس، لذلك لاغرابة ـ مع حالة الاستنزاف الحضاري الذي نعيشه ـ أن نهدر جزءاً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نحن اليوم في موقف دفاع، نقبع داخل ركن من أركان التاريخ ونتولى مهمة تبرير تصرفاتنا ومواثيقنا وتبييض وجه واقعنا أمام الغرب.. هذا باختصار أحد مظاهر الهزيمة الحضارية، ففي الصراعات التاريخية الكبرى يتقدم المنتصر ويبادر ويفرض معادلته وشخصيته بل وطريقته في المأكل والملبس، لذلك لاغرابة ـ مع حالة الاستنزاف الحضاري الذي نعيشه ـ أن نهدر جزءاً كبيراً من طاقتنا لنثبت للآخرين أننا نمتلك &#8220;شهادة حسن سيرة وسلوك &#8221; في مختلف المجالات، على أن يكون معيار التقييم ـ بالضرورة ـ من صناعة الغرب الذي يمثل الحضارة الأقوى، إن لم يكن على العموم فعلى الأقل في جانبيها العسكري والسياسي.</p>
<p>وأحد أبرز ملامح الهزيمة التي نعيشها ما يسمى بالردود على انتقادات المستشرقين للإسلام، ومن ذلك  ـ على سبيل المثال ـ أن الإسلام يحمل معه السيف أينما يذهب، ولم يكن الرد بحاجة لعبقرية تثبت أن &#8220;المتوالية&#8221; البريطانية والفرنسية والروسية وأشكال الاحتلال الغربي كلها وصولاً إلى النموذج الأمريكي الطاغي على عالم اليوم بترسانة السلاح، هذه الأشكال كلها لم تصل إلى أراضي المسلمين حاملة زهور النرجس، ولم نسمع يوماً أن الأرض خلت من قوة أو قوى كبرى تسيطر أو تفرض هيبتها بالسلاح، منذ الإغريق والرومان إلى اليوم، مع ملاحظة أن الإسلام يضمن حرية الاعتقاد.</p>
<p>مثال آخر من انتقادات المستشرقين هو قضية تعدد الزوجات التي كادت أسطوانتها تصاب بالعطب من كثرة ترديدها، ولم يكن الرد أيضاً بحاجة إلى عبقرية لإثبات أن الرجل الغربي في أغلب حالاته يعرف عشيقة أو أكثر إلى جانب زوجته، فيبقى مضمون الحالتين ـ في جزء منه ـ متشابهاً، مع فارق أخلاقي واجتماعي وقانوني وعاطفي يرجح كفة النموذج المسلم.</p>
<p>وهكذا ظل نموذج الإسلام الدموي والمضطهد للمرأة سيفاً غربياً مسلطاً على رقاب المسلمين لتكبيل الأمة وشل فاعليتها وقدرتها على التفاؤل والانطلاق، هذا مع أن الغربيين لديهم حالات أسوأ مما يطرحون وتفتقد لأي أساس أخلاقي، ومع ذلك يصرون على ترديد الحجج نفسها وبترديدات مختلفة، ونحن من جانبنا مصرون على الدفاع والتبرير إلى درجة إلغاء حالات اجتماعية في الواقع المسلم النظري ـ مثل الرق ـ كي نكون عند حسن ظنهم، فما بال دول بأكملها تُخضع رقابها وترهن مصائرها واقتصادياتها وإنتاجها لدى الدائنين الغربيين والبنك والصندوق الدوليين؟! أليست هذه حالة حقيقية من الرق والاسترقاق التي تضم شعوباً بكاملها تفقد استقلالية القرار السياسي وحتى حرية وضع المناهج التعليمية بما يتفق وشخصيتها الذاتية؟!</p>
<p>في عام 1982 وفي العدد الصادر في 16/12 من مجلة &#8221; تايم &#8221; الأمريكية قال مراسلها في القاهرة في تحقيق حول الحجاب : &gt; من الملاحظ أن ظاهرة الحجاب انتشرت في شمال إفريقيا انتشاراً واسعاً فصارت الألوف من النساء يرتدين الزي الإسلامي، ذلك الذي نبذته أمهاتهن وجداتهن من قبل ومن الملاحظ كذلك أن هؤلاء النسوة قد أخذن هذا الأمر بكثير من الجدية والاهتمام، لأن ظاهرة الحجاب صارت تنتشر بين المتعلمات وبصورة مذهلة، بل وغزت أوساط الطالبات والعاملات وربات البيوت وغيرهن على وجه السواء &lt;. كما قال أيضاً : &gt; إن هذا يعني أن سلطة الرجل على المرأة ستعود إلى سابق عهدها في العالم العربي، وستعود المرأة إلى عصر الحريم وتفقد حريتها ويتضاءل دورها في الحياة أمام سلطات الرجل ونفوذه &lt;. وقبل البحث عما نصف به هذا الكاتب أو ما نعلق به على حديثه يجب أن نستحضر في وعينا أنه ابن حضارة أعطت لليهود وعد بلفور وأمدتهم بالمفاعلات النووية وأشركتهم في برنامج حرب الفضاء، ومن ثم يفقد منتمو هذه الحضارة ـ وبشكل مبدئي ـ أي مبرر أخلاقي وسياسي يسمح لإعلامهم بتقويم سير وسلوك أمتنا.</p>
<p>يشهد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في تضريحات له في 12/9/93 الماضي أن الولايات المتحدة ـ وهي عصب المحور الغربي ـ تسيطر عليها فكرة الربط بين الإسلام والإرهاب، واعتبر أن القلق الأمريكي من التوجه العالمي للإسلاميين غير مبرر، حيث قال : &gt; أعتقد أن هناك ميلاً كبيراً في أمريكا للنظر إلى المسلمين باعتبارهم إرهابيين بالفطرة أو ضد الغرب بالفطرة &lt;، وعلى المستوى الثقافي والاجتماعي تسخر فرنسا إمكانياتها للترويج لكتاب &#8221; آيات شيطانية &#8221; ولشخص مؤلفه سلمان رشدي البريطاني الجنسية، في الوقت الذي تحارب البنات المحجبات الفرنسيات ذوي الأصول العربية والفرنسية، فأي توجه مبدئي يحكم حركة المجتمع يمكن أن يفرز هذه العداوة إلى درجة الانحياز للأجنبي ومعاداة المواطن، سوى الوقوف فوق المربع المعادي للإسلام؟</p>
<p>حالة الوهن الحضاري التي نعيشها من أهم سماتها تلقي النصائح والتقييم من خصم يمثل نقيضاً حضارياً لكيان الأمة ذاتها، ففي معرض تعليقه على التقارب بين تل أبيب ومنظمة التحرير الفلسطينية يصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة &#8221; جاد يعقوبي &#8221; عملية المقارمة في لبنان التي حملت اسم &#8221; شيحين &#8221; وأسفرت عن مقتل تسعة من جنود الاحتلال، بأنها تأتي في سياق عمل شامل ضمن &#8221; محاولات جديدة للأصوليين بهدف إقامة نظام ترهيب وترغيب &#8220;.. مشيراً إلى مساع لإقامة إمبراطورية أصولية مسلمة، وإلى أن الولايات المتحدة وأوروبا ليستا في منأى عن &#8221; الإرهاب الإسلامي &#8220;.. والغريب في الأمر أيضاً أنه دعا العالم العربي ـ ضمن من دعا ـ إلى &#8221; تنسيق جهوده &#8221; لإفشال هذه الأعمال، وهكذا يفرز الواقع المأساوي مناخاً ملائماً للمشروع اليهودي المضاد حضارياً للكيان العربي ـ الإسلامي كي يقدم للأخير ملامح خطة مستقبلية في التعامل مع قوى الداخل وكيفية القضاء عليها.. وتظهر أسوأ أعراض المرض فجأة فتدعو قوة محتلة ضحاياها المحتلين كي يعاقبوا أبناءهم الذين يقاومون الاحتلال، فيما يشبه عملاً أدبياً ينتمي للامعقول، خاصة حينما لا يتحرك الجميع للرد عليه بطريقة علنية ورسمية.</p>
<p>واقع الدفاع الحضاري الذي يفقد جسد الأمة الكثير من طاقة جهاز المناعة لديها، يدعونا مرة أخرى للتوقف عند احتفال الحديقة الجنوبية في البيت الأبيض بمناسبة توقيع الاعتراف المتبادل بين المنظمة و(إسرائيل) واتفاق غزة/أريحا.. وسط حمائم السلام المحلقة، وفي أجواء غير صافية يعترف مسؤول أمريكي بأن بلاده تبحث مع (إسرائيل) تقديم مساعدات أمنية تشمل صفقة طائرات حربية تبلغ قيمتها حوالي ملياري دولار.. وفي المقابل تجفف واشنطن منابع التسليح العربية بالتضييق على الصين وكوريا الشمالية، مروراً بسلوفاكيا التي قررت إلغاء صفقة دبابات من طراز &#8220;تي  76&#8243; موجهة إلى سوريا، بسبب الضغوط الغربية نفسها، ونلفت النظر خلال هذا أن قائمة الإرهاب التي أعلنتها الولايات المتحدة تضم أربعة شعوب مسلمة من إجمالي ستة في كل أنحاء العالم، وبالقرب من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب ـ أو على هامش هذه القائمة ـ توجد أخرى تتعرض للتضييق لأسباب أخرى، مثل باكستان التي تتمثل جريمتها في محاولة تطوير سلاحها النووي والصاروخي.</p>
<p>وهكذا تضع حالة الدفاع الحضاري مجمل الأمة في موقع من ينتظر الضربات ويحسب لها حسابات الموقع والزمان، ليرد كل جزء من الأمة ـ منفرداً ـ الضربة التي تعنيه فقط.</p>
<p>تجميد الشعوب المسلمة في مواقعها الحضارية غاية مطلوبة لذاتها، لإفقادها القدرة على الحركة التي يمكن أن تصل بها إلى تولي أمورها بنفسها في ظل منظومة متكاملة سياسياً وثقافياً وفي إطار لحمة عقدية ـ تاريخية مشتركة ـ وهجوم المستشرقين بالباطل على الإسلام يأتي في هذا السياق، ومحاولات اليهود هدم الإسلام بدعوى مواجهة التطرف تأتي أيضاً في السياق ذاته؛ للعثور على مبرر للتواجد داخل البيت العربي المسلم دون أن يعطي ذلك لأصحاب البيت انطباعاً بأن هذا القادم كيان طفيلي يحاول الالتصاق بالجدران الداخلية أو عضو غريب فاسد لا يمكن زراعته في الجسم العليل، وقد وصل الاجتراء علينا إلى حد أن محامياً أمريكياً هو هنري زابرودر ـ كل مؤهلاته الأساسية أنه يهودي ثري ـ يدعو وسط حالة الصخب والخلط الشديدة إلى &#8221; التصدي لتصاعد الاتجاه الإسلامي المتشدد &#8220;، وبعيداً عن الإطار العقدي ينطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين ـ أثناء العرض الدرامي لحفل التوقيع في واشنطن ـ ليقول إن &gt; (إسرائيل) هي البلد الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط &lt;، دون أن نسمع حتى ولو كلمة عتاب عربية رقيقة لقائد العمليات الحربية الإسرائيلية في حرب حزيران /يونيو.</p>
<p>أحد المخارج المطروحة أمام صانع القرار العربي في مواجهة فلسفة الهجوم الإسرائيلي على الإسلام تحت دعوى محاربة ما يسمى ب &#8220;التطرف&#8221;، هو الفصل التام بين أحداث البيت العربي الداخلي وبين الرؤية السيادية للوطن في التعامل مع تل أبيب، وقد حاول الصحفي المصري موسى صبري يوماً ما حين كان يرأس تحرير صحيفة الأخبار أن يتوجه بسؤال إلى رئيس حزب العمل الإسرائيلي المعارض شمعون بيريز، حين كان الأول مرافقاً للرئيس المصري أنور السادات والثاني مرافقاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في لقاء بالنمسا، واشتم بيريز وقتها ـ من سؤال صبري ـ رائحة محاولة للإيقاع بينه وبين بيغن، فما كان منه إلا الاعتذار عن الجواب، ونحن اليوم مطالبون بعدم إعلان العداوة مع الوطن وبتحاشي هذه المأساة في ظل التحريض الإسرائيلي ـ الغربي، فرابين يتهم الدول العربية بعدم الديمقراطية ـ أي بالديكتاتورية ـ بصريح التعبير، وكل رجاله يتهمون الإسلام والمسلمين بالتطرف.. فنحن إذن مقبلون ـ أو ربما دخلنا بالفعل ـ على مرحلة تفسير الإسلام ووضع معايير ما يسمى بالإسلام &#8221; المهذب اللطيف &#8221; وفقاً لضوابط إسرائيلية ـ عربية.</p>
<p>وكل المطلوب أن نعرف موقعنا من الإسلام باعتباره الوقود الثابت والحقيقي لإدارة الصراع مع (إسرائيل)، تحول الأخيرة من التعامل معنا بالسلاح إلى التعامل بالسياسة والفكر والاقتصاد، لا يلغي حالة الصراع، إذ من المتيقن أنه لا صعود مترافق للهلال مع نجمة داوود منذ دولة النبوة في المدينة إلى الخلافة العثمانية في الآستانة، وهنا تبدو عصارة ممارسة تاريخية عمرها أربعة عشر قرناً ممثلة في قانون &#8221; الخيار : فلسطين أو (إسرائيل) &#8220;.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>      عن مجلة قضايا دولية ع 202                        </strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم النظام الدولي الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:25:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[المفهوم الأمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[بقلم : سرحان الشاهدي]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح النظام العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[معنى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8826</guid>
		<description><![CDATA[ معنى النظام الدولي : يقصد بالنظام الدولي، الإطار الذي يحكم العلاقات بين الدول خلال حقبة محددة، والآليات التي تقوم عليها هذه العلاقات، من منطلق وجود مصالح متعارضة بين قطبين أو أكثر من الممثلين الفاعلين على الساحة العالمية، بحيث تسعى الأطراف من أجل ضمان مصالحها، وحماية نفوذها إلى تقوية ذاتها، وتحصين كيانها، الشيء الذي يؤدي حتماً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> معنى النظام الدولي :</strong></span></h2>
<p>يقصد بالنظام الدولي، الإطار الذي يحكم العلاقات بين الدول خلال حقبة محددة، والآليات التي تقوم عليها هذه العلاقات، من منطلق وجود مصالح متعارضة بين قطبين أو أكثر من الممثلين الفاعلين على الساحة العالمية، بحيث تسعى الأطراف من أجل ضمان مصالحها، وحماية نفوذها إلى تقوية ذاتها، وتحصين كيانها، الشيء الذي يؤدي حتماً إلى تصادمها مع الغير من المنافسين بالضرورة وإلى المواجهة والصراع في أجواء ساخنة عن طريق التفجير الأمني المسلح، أو في أجواء باردة عن طريق التدافع عبر أدوات سلمية. والتاريخ البشري عرف منذ عصوره العابرة صوراً كثيرة من الأنظمة العالمية، كانت تتجلى ملامحها بشكل أكثر وضوحا مع بروز قوى جديدة غالباما تكون امبراطورية قوية تعيش مرحلة الإنتشار والتوسع الأفقي، بحيث يكون همها الأساس هو بسط سيادتها على الآفاق الجغرافية الممتدة حولها والقضاء على المحاور السياسية المنافسة لها.</p>
<p>هذا مايذكره التاريخ منذ الحضارات الأولى على عهد الفراعنة والاشوريين والبابليين والساسانيين والإغريق، وفي الدول الأقرب عهداً سواءً مع قيام الدولة الرومانية أو الدولة الإسلامية، كما أن النظام الدولي قد يكون مَحْصَلة لعمل فاتح عسكري طموح، مثل ماهو الحال بالنسبة للأسكندر الأكبر المقدوني أو حنبعل القرطاجني، أو جنكيزخان المغولي.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مرتكزات النظام الدولي القديم والحديث :</strong></span></h2>
<p>وقد كان النظام الدولي في الماضي يتسم بهيمنة طرف أو أطراف غالبة على طرف أو أطراف مهزومة أو مُحَيَّدة، وجعل سلطة الجهة المنتصرة هي السائدة، كما وقع عندما كانت الدولة الرومانية هي المتفوقة سياسيا وعسكريا، فساد في العالم ما عرف آنذاك &#8220;بالسلام الروماني&#8221;.</p>
<p>أما في العصر الحديث فإن النظام الدولي يهدف بالأساس إلى إحقاق الاستقرار في العلاقات الدولية بين الدول الكبرى، وإبعاد نشوب حروب شاملة&#8230;ولتأمين ذلك هناك شرطان رئيسيان هما :</p>
<p>1- أن تكون علاقات القوة بين الدول الكبرى متصفة بالتوازن.</p>
<p>2- أن يكون هناك اتفاق وتراضٍ بين هذه الدول، حول النظام المذكور.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مفاهيم غير واضحة :</strong></span></h2>
<p>فإلى أي حد يتوفر الوضع العالمي الجديد على هذه الشروط؟ وبالتالي إلى أي حد يمكن وصف هذا الوضع باعتباره نظاما دوليا جديداً؟</p>
<p>تكفي للاقتراب من حدود الإجابة معرفة أن النظام الدولي كيفما كانت محدداته لابد وأن يتألف من دول تسعى عمليا إلى تقوية مصالحها وقوتها، الشيء الذي يجعل بذور الصراع كامنة في هذا النظام، خاصة بين الفاعلين الرئيسيين فيه، لأن تزايد المصالح بين الدول الرئيسية يؤدي بشكل حتمي إلى تصادم تلك المصالح، من دون أن يكون هذا التصادم مؤديا بالضرورة إلى تفجير النزاعات المسلحة، فقد تكون المواجهات باردة وصامتة.</p>
<p>لذلك يمكن القول ومن دون تسرع أن الوضع الراهن الذي يعيشه العالم لا يشكل نظاما دوليا، لأنه إذا كان المقصود بالنظام هو الاستقرار والاحترام العادل للقانون فإن الحالة الراهنة ليست مطبوعة لا بالاستقرار، ولا باحترام المواثيق والعهود الدولية.</p>
<p>أما إذا كان المقصود بالنظام الدولي هو فرض خيارات معينة بالاكراه، وبسط استقرار موهوم ومزيف عن طريق القوة فهذا شيء آخر، وبذلك يمكن تجاوز القواعد اللغوية المتعارف عليها، مادام قد تم تجاوز القواعد القانونية المتفق عليها، وآنذاك فلا ضير من استعمال الصفات والمصطلحات كيفما اتفق.</p>
<p>في رأي لِمورتُور كابلان &#8221; Morton Kaplan &#8221; صدر سنة 1972 يصور من خلاله المفهوم العام للنظام الدولي بأنه : (مجموعة النماذج والقواعد المترابطة التي تحكم عمل العلاقات بين الدول وتحدد مظاهر ومصادر الانتظام والخلل فيها خلال فترة زمنية معروفة) (1).</p>
<p>هذا الرأي غير متأثر بالوضعية الحالية لأنه سابق عنها، ولذلك يمكن نعته بالموضوعية، فيما يخص تمحيص الهوية الحقيقية لما يسمى بالنظام الدولي الجديد، فكابلان يتحدث عن مواعد مترابطة تحكم العلاقات الدولية، وتحدد مصادر الانتظام والخلل، والملاحظ حاليا هو غياب مثل هذه القواعد في جانبها الايجابي، أي تطبيقها تطبيقاً عادلاً، والتطبيق العادل يتمثل في اتصافها بالعمومية والتجريد أي أن تطبق على الجميع وبشكل غير منحاز، بينما الوقائع اليومية لتجليات (النظام الدولي الجديد) تضرب هذه المعايير في الصميم.</p>
<p>يقول الدكتور عبدالله عبد الدائم : (&#8230;إننا لسنا أمام نظام عالمي جديد.. وكل مافي الأمر، أن العالم، بعد انتهاء الحرب الباردة بوجه خاص، بل قبلها&#8230;تائه في سفينة لاقرار لها، يتلمس في زعمه طريق الخلاص، طريق بناء نظام عالمي جديد، فلا يفلح، لأنه يريد أن يفعل ذلك دون أن يغير منطلقاته التقليدية الأنانية والعدوانية، والدولةُ القويةُ التي تود قيادة العالم لا تملك حتى مايسمح لها بالسيطرة عليه، إذ تملك القوة ولا تملك المال، فضلا عن أن تملك الأسس والقواعد والأنظمة والمعايير، والقيم السليمة، التي تتيح لها أن تجعل تلك القيادة قيادة إنسانية حقا، بل إن هذه الدولة تبدو عاجزة حتى عن بعض الضبط للفوضى المستشرية في شتى بلدان العالم، لإصرارها على مداواة الداء بالداء) (2).</p>
<p>فالنظام الدولي إذن يتطلب إمكانيات غير عادية للتغلب على أوضاع ومشاكل غيرعادية، إن العالم قد يستقر في ظل تنازع المصالح وفق القاعدة القرآنية المعروفة ب&#8221;التدافع&#8221; أومايُصطلح عليه حديثا بالتوازن، فعندما يدفع الله الناس بعضهم ببعض، تهدأ الأوضاع بعد الصراع المسلح، وتركن الدول إلى التنافس السلمي الذي فيه خدمة الإنسان والرفع من شأنه وتأهيله لإعمار الأرض.</p>
<p>أما إذا استفردت قوة واحدة بالعالم كما هو حادث الآن، فإن سنن الله في الناس تؤكد أن هذه القوة  لابد أن تطغى وتتجبر، فتظلم، ثم تسقط. هذه قاعدة عامة لا يمكن تفاديها إلا بلجوء هذه &#8221; القوة الأحادية القطب&#8221; إلى الله والتزامها بإحقاق العدل الإلهي في الأرض، وهذا أمر صعب الوقوع، لأن فتنة العظمة والاستكبار باب شرعه الشيطان لمنع عبادة الله في الأرض.</p>
<p>وما يشهده العالم حاليا إن هو إلا تمظهر لسلوك التجبر والاستكبار الممارس من طرف قوة عظمى استفردت بالعالم، وهي ماضية في بسط عظمتها إلى النهاية (نهايتها!).</p>
<p>وحتى لانحيد عن مسار بحثنا لابد من إيراد تصور ولو موجز عن مفهوم القوة العظمى مادام النظام الدولي لا يمكنه القيام من دون وجود مثل هذه القوة.</p>
<p>يقول الأستاذ ماجد حمدان في هذا السياق : (&#8230;فالدولة العظيمة هي تلك &gt;التي تملك سيادة قرارها السياسي وتكون صاحبة تأثير ونفوذ على القرار السياسي لسواها من الدول&lt;، بالإضافة إلى بعض الشروط اللازمة ومنها المساحة الجغرافية الواسعة، والتعداد السكاني المنظور، والاقتصاد القوي، والقوة العسكرية الضاربة والرادعة). ويضيف الاستاذ حمدان : (&#8230;يمكننا أن نضيف هنا أن القوة العظمى، إذا لم تستطع أن تحافظ على مناطق نفوذها في أمكنة كثيرة فهذا يعني السقوط، وتاريخ بريطانيا العظمى خير شاهد على هذا المدعى)(3).</p>
<p>من خلال هذه التوطئة المركزة، يمكن القول أن النظام الدولي لا يتوفر من الناحية القانونية على القواعد الموضوعية التي يلزم توفرها في أي نظام قانوني دولي، أما من الناحية الواقعية، فإن العالم يشهد بالفعل تحولات جوهرية، ويعيش مرحلة يتم فيها إقرار أجواء استثنائية غير معهودة، أهم مميزاتها بقاء قطب واحد على قمة الهرم العالمي، بعد سقوط وانهيار القطب الآخر المنافس، وهذه الحالة الواقعية هي التي شجعت المهتمين على طرح مصطلح جديد لنعت هذا الوضع الجديد.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>جذور مصطلح النظام العالمي الجديد :</strong></span></h2>
<p>فما هي جذور هذا المفهوم الذي أصبح يترسخ أكثر على مستوى الكتابات والتصريحات؟ .</p>
<p>الأصل في ظهور مصطلح &#8220;النظام الدولي الجديد&#8221;</p>
<p>أولا، لا بد من الإشارة إلى وجود عبارتين للتعبير عن نفس المفهوم ويتعلق الأمر ب&#8221; النظام الدولي الحديد&#8221; و&#8221;النظام العالمي الجديد&#8221;.</p>
<p>وقد اقترن هذا المصطلح بالرئيس الأمريكي السابق بوش الذي دأب على طرحه منذ انتهاء حرب الخليج، وكان قد تحدث يوم 16يناير 1991، وهو يعلن بدء العمليات القتالية ضد العراق عن &#8220;نظام عالمي جديد &#8220;، تبدو الفرصة سانحة لإقامته، وكان قد أشار إلى فكرة النظام العالمي الجديد حين أعلن إدانته للإجتياح العراقي للكويت. وقال : &gt;إن مايتعرض للخطر ليس بلداً صغيراً فحسب، بل فكرة كبيرة حيوية هي فكرة النظام العالمي الجديد&lt; ويومها أكد أن &gt;أمريكا والعالم يجب أن يدعموا حكم القانون&#8230;ونحن سنفعل &lt;، وقد أوضح الرئيس الأمريكي بجلاء أن خطابه الذي أعلن فيه بدء الهجوم على العراق &gt;أن الولايات المتحدة وحدها من بين أمم العالم هي التي تتوافرلها على حد سواء المكانة المعنوية، والوسائل اللازمة لحماية النظام العالمي الجديد&lt;.</p>
<p>والجذير بالذكر أن هذه الفكرة التي طرحها الرئيس السابق بوش أثارت جدالا واسعا سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، وقد تساءل بعض السياسيين الأمريكيين عن مدلول هذه الحالة بقوله : &gt;هل الحديث عن القانون الدولي يرد فقط حين يكون مناسبا لنا نحن الأمريكيين؟ &lt;، ويذكر أصحاب هذا الموقف أن مبدأ ريغان كان رفضا واضحاً للقانون الدولي، وأن فكرة &#8221; النظام &#8220;كقيمة  عليا تمثل ساحة من الفكر في قلب القانون الدولي، غير أن الولايات المتحدة لم تولها أي اعتبار طيلة عقد الثمانينات، بل أن السياسة الأمريكية كانت تحديا لهذه المبادئ في كل من جرينالدا ، نيكاراغوا وبنما، واستشهد &#8220;مايكل ماكينزي&#8221; وهو يعرض هذه الآراء في مقالة بالواشنطن بوست يوم 3-9-1990.بما كتب &#8220;دانييل مونيهان &#8221; في كتابه الجديد &#8220;حول قانون الأمم&#8221; من &#8221; أن لا شيء يمكن أن يقارن بتلاشي فكرة قانون الأمم من العقل الأمريكي&#8221; و&gt; أن الدول الحليفة لأمريكا وغير الحليفة على السواء تستطيع دعم السياسات الأمريكية أو قبولها على الأقل إذا كانت تصرفاتنا مرئية على أنها تستند إلى قانون يلزمنا كمايلزمهم &lt;.</p>
<p>وظهر في هذا الخضم تحذير من طرف بعض أتباع &#8220;المدرسة الواقعية&#8221; للرئيس بوش من أنه &gt; سيندم على سيره في طريق القانون الدولي والالتزام بالنظام العالمي الجديد الذي تحدث عنه&lt; -على حد قول جورج ويل- &gt; لأن هذا الإلتزام سيعني أن نسلم بالتخلي عن حرياتنا في العمل في مناسبات&#8230;كما سيعني احترام سيادة حكومات نحن لا نرغب فيها..&lt;، ويصف هؤلاء مظاهر النظام العالمي الجديد بأنها زائفة&#8230;</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>المفهوم الأمريكي للنظام الدولي الجديد:</strong></span></h2>
<p>غير أن المعنى الحقيقي لما أراده الرئيس بوش من مصطلح &#8220;النظام العالمي الجديد&#8221; هو نظام تنفرد به الولايات المتحدة بالقيادة، وتعمل فيه باسم &gt;الشرعية الدولية&lt; عن طريق استغلال منظمة الأمم المتحدة، وقد استدل &#8220;إيريل كويل&#8221; رئيس تحرير صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في مقال نشره في مارس 1991بتصريح صدر عن البيت الأبيض أشار إلى أن(جورج بوش يريد جعل عام1991 مفرقا تاريخيا مثل عام 1945 في إطار تغيير العالم، وقال كويل إن استخدام مصطلح &#8220;النظام العالمي الجديد &#8221; ليس مجرد شعار حماسي أثناء الحرب، بل هو جواز يريد بوش أن يدخل به سجل التاريخ، وهو يعتقد بإمكانية اللجوء لاستخدام الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية لوقف النزاعات وفرض السلام، لأنه يشعر بأن الوقت سيطول إلى أن يؤيد الرأي العام الأمريكي مرة أخرى انتشار قوات أمريكية ضخمة مثل تلك التي أرسلت لتقاتل العراق، أيا كانت تكلفة تلك الحرب، ولهذا فهو يريد إيجاد مخرج لاستخدام الأمم المتحدة والآليات الدولية الأخرى لحل الأزمات، وتجميع تحالفات متوازية لتسوس العالم، وتقوم بدور الشرطي العالمي، والمشكلة التي تواجه هذا التصور هي نفسها التي واجهت النظام العالمي في سان فرانسيسكو عام 1945، فالأمم المتحدة تؤدي دورها كما يريد أقوى أعضائها، ووفق مايحقق أغراضهم ولكن كان من الصعب الحفاظ على هذا التوازن طويلا).</p>
<p>ومن جهة أخرى يلاحظ جيري ساندوز من جامعة كاليفورنيافي مقاله &#8220;التراجع عن النظام العالمي&#8221; الذي نشره في مجلة السياسة العالمية في ربيع 1991، &gt;أن رؤية الرئيس بوش للنظام العالمي الجديد مكونة من النزعة العاطفية القومية المتطرفة&lt; وهي &gt;رؤية مكونة من أجزاء متساوية من الوهم والاسطورة، ويتمثل الوهم في الاعتقاد بأن المكانة المعنوية الفريدة لأمريكا صالحة على المستوى الكوني، وتتمثل الأسطورة في أن الولايات المتحدة لديها وسائل ليس لها نظير لحماية هذه المكانة، والوهم الكوني، وأسطورة القطب الواحد سيقتضيان ثمنا فادحا من النظام العالمي، ومن موارد الولايات المتحدة لو أصبحا حقا دَعَامَتَيْ  المفاهيم التي تحكم السياسة الخارجية للولايات المتحدة في عصر ما بعد الحرب الباردة&lt; (4).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>بقلم : سرحان الشاهدي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>الهوامش :</p>
<p>1- مستقبل العالم الاسلامي : ع 3 صيف 91 ص9.</p>
<p>2- د. عبد الله عبد الدائم : &#8220;القومية العربية ومستقبل النظام العالمي&#8221; شؤون عربية ع74 يونيو93.</p>
<p>3-  ماجد حمدان &#8220;مستقبل العالم الجديد، قطب، قطبان، ثلاثة&#8221; بحوث استراتيجية ع0، شتاء91.</p>
<p>4- د. احمد صدقي الدجاني &#8220;وجهة نظر عربية في النظام العالمي الجديد&#8221; شؤون عربية ع74 يونيو93.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلام له معنى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:23:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[القاعدة الصناعية]]></category>
		<category><![CDATA[طارق البشري]]></category>
		<category><![CDATA[كلام]]></category>
		<category><![CDATA[كلام له معنى]]></category>
		<category><![CDATA[معنى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8823</guid>
		<description><![CDATA[- يقول هرتزل في تصوراته للمستقبل: &#62;يجب ان تقوم القاعدة الصناعية المتقدمة وعبر الجسور بينها وبين الدول العربية المجاورة لها والتي تساهم برؤوس اموالها لدفع هذا التقدم الصناعي وتضخيمه وتفتح اسواق هذه الدول لتمتص الانتاج اليهودي وتسيطر&#8221;اسرائيل&#8221;  على كل مصدر الثروة بالشرق الاوسط، وهذه الدول لايحكمها الاسرائيليون، بل يحكمها ابناؤها المتعاونون مع &#8220;اسرائيل&#8221; &#60;. عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>- يقول هرتزل في تصوراته للمستقبل: &gt;يجب ان تقوم القاعدة الصناعية المتقدمة وعبر الجسور بينها وبين الدول العربية المجاورة لها والتي تساهم برؤوس اموالها لدفع هذا التقدم الصناعي وتضخيمه وتفتح اسواق هذه الدول لتمتص الانتاج اليهودي وتسيطر&#8221;اسرائيل&#8221;  على كل مصدر الثروة بالشرق الاوسط، وهذه الدول لايحكمها الاسرائيليون، بل يحكمها ابناؤها المتعاونون مع &#8220;اسرائيل&#8221; &lt;. عن جريدة الشعب المصرية عدد798.</p>
<p>- قال ريتشارد نيكسون (الرئيس الامريكي السابق) في مذكراته التي نشرت: &gt;بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وتفككه، لم يعد لنا من عدو في العالم كله الا الاسلام.. انه العدو الاول والاخير!!&lt;.</p>
<p>- في خطابه السري الى دوجلاس هوج في 7/6/93 قال جون ميجور رئيس الوزراء البريطاني : &gt;سوف نستمر في اتباع سياستنا حتى يتم تقسيم البوسنة والهرسك وتدميرها كدولة اسلامية متوقعة داخل اوروبا&lt; عن جريدة الشعب عدد 798.</p>
<p>- &gt;ان..تعيين وزير من الديانة اليهودية ضمن التشكيلة الحكومية، وهو تعيين ان لم يكن الاول من نوعه في تاريخ المغرب الحديث، فهو يبقى مبدئيا..ذا مغزى عميق..وفي الوقت بالذات، يؤكد المغرب تشبثه بهويته التي تنتمي اليها الجالية اليهودية، مع تسجيل ان اختيار وزير السياحة لاسنادها الى رئيس هذه الجالية، هو اختيار في محله. ولهذا التعيين مغزى عميقا ايضا على الصعيد الخارجي، بالنظر لكونه تم في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات صعبة بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة اسرائيل&lt; علي يعته.</p>
<p>- &gt;حينما يعارض اي نظام سياسي في ان تجري في عروقه وشرايينه الدماء الجديدة الطازجة في المجتمع، فإنه يشجع، من حيث يدري او لا يدري على نشوء الحركات السرية، وعلى ممارسة النشاط الممنوع، مثل هذا النظام يشطر المجتمع الى شطر رسمي يتحلق حول السلطة، ويغرف من خيراتها بال اخلاقية ممجوجة، والى شطر مشبوه يعيش في السراديب ويجد في التمرد الوسيلة الوحيدة لانتزاع انسانيته&lt;.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong> طارق البشري</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذه القصيدة مهداة بكل الصدق والمحبة والوفاء إلى جريدتنا الفتية &#8221; المحجة &#8221; رائدة السياسة التربوية الإسلامية !</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:20:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[القصيدة]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[جريدتنا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.جلول دكداك]]></category>
		<category><![CDATA[مهداة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8821</guid>
		<description><![CDATA[المحجة! هذه القصيدة مهداة بكل الصدق والمحبة والوفاء إلى جريدتنا الفتية &#8221; المحجة &#8221; رائدة السياسة التربوية الإسلامية ! ديــننا الاســلام حجـــــه إنــها بيـضـــاء تُغـــــري مــن يـزغ عنـها قليـــلا فـاحـذروا ألا تـزيـغـــوا لا تــلــِجــّوا إن رأيــــتم واجــعلــوا مـيزان ربـي خــاطبـوا الدنــيا برفق كــي يصيـــر الحق حُلوا ولــيغـــادر كـلُّ شــــيـخ ولـــيبـــيــن للحيـــارى هـكـذا الإيمـــان يقضـــي لـيــس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>المحجة!</strong></span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><strong>هذه القصيدة مهداة بكل الصدق والمحبة والوفاء إلى جريدتنا الفتية &#8221; <span style="color: #008080;">المحجة</span> &#8221; رائدة السياسة التربوية الإسلامية !</strong></h2>
<p>ديــننا الاســلام حجـــــه</p>
<p>إنــها بيـضـــاء تُغـــــري</p>
<p>مــن يـزغ عنـها قليـــلا</p>
<p>فـاحـذروا ألا تـزيـغـــوا</p>
<p>لا تــلــِجــّوا إن رأيــــتم</p>
<p>واجــعلــوا مـيزان ربـي</p>
<p>خــاطبـوا الدنــيا برفق</p>
<p>كــي يصيـــر الحق حُلوا</p>
<p>ولــيغـــادر كـلُّ شــــيـخ</p>
<p>ولـــيبـــيــن للحيـــارى</p>
<p>هـكـذا الإيمـــان يقضـــي</p>
<p>لـيــس ديـــن الـلــــه إلا</p>
<p>فلـتسيــروا فــي ســلام</p>
<p>إن  نــصــر  الـلــه  آتٍ</p>
<p>من صفاء النور فاضت</p>
<p>كــلّ ُ حــرف مـن سناها</p>
<p>فـاشهـدوا  أنـي  أراهــا</p>
<p>ثــم شـدّت  أزرهــا كــي</p>
<p>وانتقـت للحـرف غصنا</p>
<p>فيـه  حِبـر ليـس  يبلـى</p>
<p>فليُهــرج  كــل  حـــــزب</p>
<p>وليـزد للســّوس سوساً</p>
<p>إنـهــا  جــاءت  تـربــــي</p>
<p>üüüüüü</p>
<p>خــطَّ  للتقــوى  محجـــه</p>
<p>تمـلأ  الوجـدان  بهجـــه !</p>
<p>يرَتجـِجفـي السير رَجــّه</p>
<p>واحفظـوا للديــن نهجــه</p>
<p>حـولـه فـي  الليـل لجـــّه</p>
<p>فـي لسـان الحـق  لهجــه</p>
<p>أنضِجـوهـا فهـي  فجــّه!</p>
<p>مُستسـاغـاً  لن  تمُجـــــّه</p>
<p>فــي منـار الحـق بُرجــــه</p>
<p>مــا إليــه  اللــه  وجــــّه</p>
<p>ليـس ديــن اللـه &#8221; فُرجه&#8221;</p>
<p>للهــدى  والحب  مُهجــه!</p>
<p>موجـةً مـن خلـف موجــه</p>
<p>أخبرتنــي  عنـه  لُجـــــّه</p>
<p>أخصبـت أرضَ &#8221; المحجـه&#8221;</p>
<p>لـوّن التسبيـحُ  مَرجــه!</p>
<p>أسرجـت  للحـق سُرجــه</p>
<p>يبلـغَ  الإســلامُ  أوجـــــه</p>
<p>عجّلـَت بالحـب  نُضجـــه</p>
<p>دائـمــا   يـزداد  حُجــــّه!</p>
<p>ولـيَبـع للنــاس  هرجــه</p>
<p>كي يُقيمُ السّوسُ عُوجه!</p>
<p>بالهدى من غير ضجّه!</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><strong>ذ.جلول دكداك</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعر &#8211; مثل &#8211; خبر &#8211; حكمة.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%ae%d8%a8%d8%b1-%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%ae%d8%a8%d8%b1-%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:18:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[حكمة]]></category>
		<category><![CDATA[خبر]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[مثل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8818</guid>
		<description><![CDATA[شعر. عينان : قال الإمام الشافعي رحمه الله : وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا. فان تَدْنُ مني تدن منك مودّتي وان تَنْأ تلقني عنك نائيا. كِلاَنَا غني عن أخيه حياته ونحن إذا متنا.. أشَدّ تغانيا. مثل. لم أركا ليوم في الحريمة. أصل هذا المثل أن رجلا انتهى إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>شعر.</strong></span></h2>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>عينان :</strong></span></h3>
<p>قال الإمام الشافعي رحمه الله :</p>
<p>وعين الرضا عن كل عيب كليلة</p>
<p>كما أن عين السخط تبدي المساويا.</p>
<p>فان تَدْنُ مني تدن منك مودّتي</p>
<p>وان تَنْأ تلقني عنك نائيا.</p>
<p>كِلاَنَا غني عن أخيه حياته</p>
<p>ونحن إذا متنا.. أشَدّ تغانيا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مثل.</strong></span></h2>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>لم أركا ليوم في الحريمة.</strong></span></h3>
<p>أصل هذا المثل أن رجلا انتهى إلى أسد في وهدةٍ فظن أنه وعل، فرمى بنفسه عليه، فما كان من الأسد من هول المفاجأة إلا أنه فزع، فنفض الرجل من فوقه ورمى به وفر هارباً. وكان مع هذا الرجل ابن عم له لما نظر إلى الأسد عرفه، فقال الذي رمى بنفسه عليه : لم أركا ليوم في الحريمة (أي الحرمان).</p>
<p>فقال ابن عمه :  لم أركا ليوم واقية. (أي وقاية).</p>
<p>ويضرب المثل لمن فاته مالا خيرفيه ومع ذلك يندم عليه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خبر.</strong></span></h2>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>حذق غلام.</strong></span></h3>
<p>روي أن غلاماً لقي أبا العلاء المعري، فقال : من أنت ياشيخ؟ قال فلان، قال : أأنت القائل في شعرك :</p>
<p>وإني وإن كنت الا خير زمانه</p>
<p>لآت بما لم تستطعه الأوائل.</p>
<p>قال أبو العلاء: بلى، فقال الغلام: يا عماه إن الأوائل قد رتبوا ثمانية وعشرين حرفاً للهجاء، فهل لك أن تزيد عليها حرفاً؟ فدهش أبو العلاء، وقال لمن حوله إن هذا الغلام لا يعيش لشدة حذقه وتوَقّدِ فؤاده.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>حكمة.</strong></span></h2>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>القناعة المذمومة.</strong></span></h3>
<p>روي أن ابراهيم بن المهدي دخل على الخليفة المأمون، وعنده جماعة يتذاكرون في مسائل من العلم، فقال : يا هذا هل لك معرفة بما يقول هؤلاء؟ قال : يا أمير المؤمنين : شغلونا في الصغر، واشتغلنا في الكبر. قال المامون : لِمَ لَمْ تتعلم اليوم؟ قال أويحسن بمثلي طلب العلم؟ فقال المأمون : نعم : و الله لأن تموت طالباً للعلم خير من أن تعيش قانعا بالجهل، قال : وإلى متى يحسن طلب العلم؟ فرد المأمون : ما دامت بك الحياة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%ae%d8%a8%d8%b1-%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الكلمة مسؤولية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:15:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفلتات]]></category>
		<category><![CDATA[الفلتات اللسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[اللسان]]></category>
		<category><![CDATA[المزالق]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8814</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد : إذا تأملت في رسالة الاسلام فإنك واجد من بين أهدافها الكبرى إيقاظ العقل البشري، وتنبيهه، وذلك من أجل أن يعود إلى رشده، ويثوب إلى وعيه باستمرار فيرى نفسه والحياة من حوله على الحقيقة فيقف من ذلك موقفا جادا دافعا إلى القيام بالمسؤولية . والقرآن الكريم يزخر بالالفاظ الدالة على الوعي والانتباه كالعقل والعلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>تمهيد :</strong></span></h2>
<p>إذا تأملت في رسالة الاسلام فإنك واجد من بين أهدافها الكبرى إيقاظ العقل البشري، وتنبيهه، وذلك من أجل أن يعود إلى رشده، ويثوب إلى وعيه باستمرار فيرى نفسه والحياة من حوله على الحقيقة فيقف من ذلك موقفا جادا دافعا إلى القيام بالمسؤولية .</p>
<p>والقرآن الكريم يزخر بالالفاظ الدالة على الوعي والانتباه كالعقل والعلم والفكر والتدبر والذكر والفهم وغيرها مستعملة بصيغ وأساليب متنوعة . والآيات في هذا المجال كثيرة جدا . فمن ذلك قوله تعالى : &gt;إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب..&lt; (آل عمران : 190-191) وقال سبحانه يصف القرآن الكريم : &gt; وما هو إلا ذكر للعالمين &lt; ( القلم : 52 ) وقال أيضا : &gt; كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آ ياته  وليتذكر أولوا الالباب &lt; ( ص:29 ) ،إلى غير ذلك من الآيات التي تنبه على فضيلة التفكر في الكون والتدبر في القرآن حيث الشواهد والدلائل التي لاتحصى على حقيقة وجود الله تعالى وصفاته العليا وما يتفرع عنها من الحقائق . فإذا  ما تأملنا في حقيقة ذلك الوعي الذي تهدف إليه رسالة الاسلام، فإنا نجد من العمق بحيث ينتبه به الانسان إلى الفكرة الصغيرة تخطر بالبال، والكلمة الواحدة ينطق بها اللسان، والحركة البسيطة التي تصدر عن جارحة من جوارح الانسان، فهو يقف عند كل ذلك ليزنه بما يوزن به الذهب الخالص النفيس !، هي درجة رفيعة من الوعي حقا، لايمكن أن يصل إليها إلا من وفقه الله عز وجل، غير أن القرآن الكريم يعلمنا أن علوها ينبغي أن يكون دافعا إلى المسارعة إليها لا أن يكون سببا في اليأس من بلوغها . ولعل مما يبشر في هذا المقام -ويهون تكاليف السير والارتقاء- قوله تعالى : &gt; والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا، وإن الله لمع المحسنين &lt;( العنكبوت: 69) وقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل :&gt;إذا تقرب العبد إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإذا تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة&lt;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خطورة الفلتات اللسانية :</strong></span></h2>
<p>ونريد في هذا المقال أن نقف مع القارئ الكريم وقفة نتحدث فيها عن درجة رفيعة من الوعي الذي يهدف الاسلام إلى تحقيقه في الشخصية المسلمة وذلك من خلال هذا الحديث الشريف الذي أخرجه الامام البخاري في صحيحه ( كتاب الرقاق، باب حفظ اللسان&#8230;حديث رقم:6478) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم&lt;.</p>
<p>إن أول مايلاحظ في هذا الحديث أنه يركز على بيان حالة من الاحوال التي لايكاد يسلم منها أحد، وهي حالة اللامبالاة التي تصاحب كثيرا من الكلام الصادرعن الانسان، حتى ان الناس وضعوا في ذلك أمثالا، كقولهم: &gt;اللسان مافيه عظم&lt;، وهو مثل شائع عندنا، نشير به إلى شدة تفلت اللسان وعدم استقامته على وضع منضبط كما أننا نستشهد به في تبرير الكلمة الطائشة والقول الذي خلف جرحا عند السامع محاولين من خلال ذلك بيان الفرق بين القصد الدفين في القلب والمعنى الذي دل عليه الكلام المغلوط، عسانا بذلك نرمم ما انهدم من المودة في علاقاتنا الاجتماعية.</p>
<p>ولا أظن أن لهذا المثل أساسا متينا في الشرع، لانه يبرر حالة اللامبالاة التي تصبغ كثيرا من الكلام الرائج بيننا. والحديث الذي بين أيدينا يركز أساسا على بيان خطورة تلك الحالة. وذلك أن الاشارة إلى كلمة الرضوان-في الحديث-إنما جاءت عرضا وليست هي المقصودة أساسا، والسياق يدل على أن المقصود هو بيان عدل الله عز وجل في محاسبة الانسان كما يدل في نفس الوقت على موقف سلبي صادرمن الانسان الذي لايعي ما يقول. وبالنسبة لهذا المعنى الاخير فانه يظهر من خلال تكراره صلى الله عليه وسلم لقوله:&gt;لايلقي لها بالا&lt; في وصف الحالتين.</p>
<p>قال ابن حجر في شرح هذه العبارة:&gt;أي: لايتاملها بخاطره ولايتفكر في عاقبتها ولايظن أنها تؤثر شيئا، وهو من نحو قوله تعالى ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم)&lt;.</p>
<p>وهذا الحديث وإن كان ينص على عدم تاثير اللامبالاة في الكلمة الطيبة حيث يثبت بها الاجر، إلاأنه لاينبغي أن يفهم منه تبرير اللامبالاة، وذلك أن الغالب على الانسان نزوعه إلى الزلل إلا أن يتعهد نفسه بالتربية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>التيقظ يقي المزالق:</strong></span></h2>
<p>إن النبي صلى الله عليه وسلم ينبه على نوعين من الكلمة. أما النوع الاول فهو وإن  كان طيبا إلا أن عدم المبالاة يحرم صاحبه من معرفة فضله وقيمته مما يعتبر دافعا إلى الاكثار منه حتى يزداد ارتفاعا في درجات الرضوان. وأما النوع الثاني فلاشك في دلالته على قبح الغفلة واللامبالاة وخطورتهما بما تسببانه من الهلكة والخسران.</p>
<p>ولذلك فقد عنون الامام البخاري الباب الذي أورد فيه هذا الحديث بقوله:&gt;باب حفظ اللسان، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، وقوله تعالى(ومايلفظ من قول إلا لديه رقيب)&lt;، إشارة منه -رحمه الله-إلى وجوب التيقظ ، وتوطين النفس على اختيار الموقف المحمود في مسألة الكلام، واصطفاء الكلمات ووزنها، والتنبه إلى ما فيها من الخير أوالشر. وقد أخرج البخاري في هذا الباب أيضا عن ابي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :&gt; إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق&lt;. فهي دعوة نبوية الى التبين. والتبين عملية تحتاج الى علم  وبصيرة واناة ، قال ابن حجر:&gt; ( ما يتبين فيها ) أي: لايتطلب معناها، أي لا يثبتها بفكره، ولايتاملها حتى يتثبت فيها فلا يقولها إلا إن ظهرت المصلحة في القول&lt;.</p>
<p>وعندما نقف امام عبارات نبوية من مثل قوله صلى الله عليه وسلم &gt;يهوي بها في النار سبعين خريفا&lt;،    &gt;يزل بها في النار ابعد مما بين المشرق&lt; مع أن هذه الكلمة&#8221; لم يلق لها بالا&#8221; و&#8221;لم ير  بها بأسا&#8221; و &#8220;ما يظن أن تبلغ ما بلغت &#8221; ، عندما نقف امام كل ذلك نستشعر خطر الكلمة، ونحن نشهد في الواقع ما يدل على ذلك ، فكم من كلمة طائشة فرقت بين المرء وزوجه ، وكم من كلمة تخرج بالشخص من دائرة المروءة وهو غيرمبال، وكم من كلمة تافهة تسببت في عداوات وضغائن&#8230;هي انواع واشكال من الجرائم والقبائح كان السبب فيها مجرد كلمة . إن الكلمة السيئة قد تسري في الناس فتحدث من الدمار مالايحدثه شيء آخر، ولا أدل على ذلك من ذلك المشهد المفزع الرهيب الذي يرسم صورة لشخص وهو يهوي بسرعة مهولة ولمدة طويلة جدا في مكان سحيق في النار. فإذا كان هذا هو حال من ينطق بالكلمة وهوغيرملق لها بالا، فكيف يكون حال من يفكر ويقدر ويتأمل وينظر ثم يرمي بالكلمة في العالم المسموع لا يعلم إلا الله عز وجل ما يمكن أن تتركه من أثر سيء في البلاد وفي العباد. إن النبي صلى الله عليه وسلم- بما أوتي من خصائص التربية الحكيمة- يريد من المسلم أن يرتقي في درجات الوعي، فينتبه إلى كل كلمة قبل أن ينطق بها، فإن كانت شرا أمسكها، وإن كانت خيرا أرسلها في الخلق هادية إلى الحق تتسرب إلى القلوب لتزهر وتنبت الخير والفلاح. وقد ذكر ابن حجر أقوالا عدة في تحديد نوع الكلمة التي هي من رضوان الله والتي هي من سخطه، وهي أقوال تتعلق بنوع خاص من الكلام مثل قول ابن عبد البر :&gt;الكلمة التي يهوي صاحبها بسببها في النار هي التي يقولها عند السلطان الجائر، وزاد ابن بطال: بالبغي أو بالسعي على المسلم فتكون سببا  لهلاكه، وإن لم يرد القائل ذلك ، لكنها ربما أدت إلى ذلك فيكتب على القائل إثمها &lt;. غير أن الامام ابن حجر نقل في الاخير عن العز بن عبد السلام قال :&gt; هي الكلمة التي لايعرف القائل حسنها من قبحها، قال : فيحرم على اللسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه&lt;.</p>
<p>وهذا الذي قال العز شامل لكل أنواع الكلام وعام فيها من حيث الحسن والقبح. ويظهر أنه أقرب في الدلالة على مقاصد الحديث. ولذلك فقد ساق الامام النووي تلك الاقوال في سياق التمثيل فقال:&gt; كالكلمة عند السلطان وغيره من الولاة وكالكلمة تقذف أو معناه كالكلمة التي يترتب عليها إصرار بمسلم ونحو ذلك وهذا كله حث على حفظ اللسان كما قال صلى الله عليه وسلم  : &gt; من كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليقل خيرا أو ليصمت&lt;. وينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو كلام أن يتدبره في نفسه قبل نطقه فإن ظهرت مصلحته تكلم وإلا أمسك&lt;.</p>
<p>وهكذا يتبين من هذا الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إيقاظ العقل المسلم ليبقى في حالة من الوعي الدائم والانتباه المستمر، وهي حالة تنعكس نتائجها الطيبة وتظهر آثارها الحسنة على اللسان ثم بعد ذلك على سائرالجوارح .</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. مصطفى فوضيل<br />
</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لابن هشام.  نصوص ودروس(1)  ذِكْرُ سَرْدِ النّسَبِ الزْكِيِّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:14:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[الزْكِيِّ]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[النّسَبِ]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[ذِكْرُ]]></category>
		<category><![CDATA[سَرْدِ]]></category>
		<category><![CDATA[لابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8812</guid>
		<description><![CDATA[أ-قال أبو محمد عبد الملك بن هشام: هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال : محمد بن عبد الله بن عبد المُطلب ـ واسم عبد المطلب شَيْبَةُ ـ بن هشام ـ واسم هشام عمرو ـ بن عبد مَناف ـ واسم عبد مَناف المُغِيرَةُ ـ بن قُصَيٍّ ـ واسمُ قُصَيٍّ زَيْدٌُُ ـ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أ-قال أبو محمد عبد الملك بن هشام: هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال : محمد بن عبد الله بن عبد المُطلب ـ واسم عبد المطلب شَيْبَةُ ـ بن هشام ـ واسم هشام عمرو ـ بن عبد مَناف ـ واسم عبد مَناف المُغِيرَةُ ـ بن قُصَيٍّ ـ واسمُ قُصَيٍّ زَيْدٌُُ ـ بن كلاب بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَيٍّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرِكَةَ ـ واسم مُدْرِكَةَ عامرـ بن إلْياس بن مُضَربن نِزار بن مَعَدٍّ بن عَدْنان&#8230; بن إسماعيل بن إبراهيم خليلِ الرحمن.</p>
<p>ب &#8211; مما يستفاد من النص :</p>
<p>1- إن اسم &#8221; الله &#8221; جل جلاله كان معروفا في الجاهلية : (عبد الله).</p>
<p>2- إن الله جل جلاله كان يعظم في الجاهلية تعظيما يسوى فيه معه سواه من السادة والكبراء؛ ولذلك قيل : ( عبد الله، عبد المطلب، عبد مناف). وغير بعيد من ذلك في زماننا التسمية ب : (عبد النبي وعبد الحسين&#8230;). فليتنبه.</p>
<p>3- إن صلب جهل الجاهلية القرشية بناء على ما تقدم -لم يكن هو انكار وجود الله، ولا نفي عدد من صفات الله وأفعال الله؛ قال تعالى : &gt;ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن : الله&lt; &#8211; وإنما هو عدم إخلاص العبادة والدين لله، باتخاذ أنداد وشركاء له تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فليفقه هذا الجَحَدَة من النابتة قياسا على أهل الجاهلية أيهم أجل. &gt; قل أفغير الله تامروني أعبد أيها الجاهلون&lt; وليفقه هذا الجهلة والظالمون لأنفسهم من الورثة ممن لا &gt;يومن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون&lt;.</p>
<p>4- إن النسب الزكي والعراقة في الصلاح والخيرمن أكبر المرشحات والمعينات للصالح الخَيِّر على حمل الخير والدعوة إلى الخير. فلتُخْتَرْ ـ بعد الصلاح ـ المعادن والمنابت والأصول. وإلا فلا ينال عهْد الله الظالمين كما قال الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإقرار بالعبودية والألوهية لله تعالى أفضل شهادة تستودع عنده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:10:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أفضل]]></category>
		<category><![CDATA[الألوهية]]></category>
		<category><![CDATA[الإقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الرُّبُوبيَّة]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[شهادة]]></category>
		<category><![CDATA[لله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8810</guid>
		<description><![CDATA[ما أُصِيبَ المسلمون بالجمود والتخلف والتمزُّق إلا يوم ابتعادهم عن المصدرين الأساسيين للإسلام، وهما : الكتاب والسنة. وإِدْرَاكاً لهذه الحقيقة فُتِحَ هذا الركن بالجريدة لإحياء روح الثقافة الإسلامية الأصيلة، ورَبْطِ الأمة بروحها الذي أعطاها البُعْدَ الحضاريَّ بين مختلف الحضارات السابقة والحاضرة واللاحقة. وليس الهدفُ تفسيرَ القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، فهذا أمر قد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أُصِيبَ المسلمون بالجمود والتخلف والتمزُّق إلا يوم ابتعادهم عن المصدرين الأساسيين للإسلام، وهما : الكتاب والسنة.</p>
<p>وإِدْرَاكاً لهذه الحقيقة فُتِحَ هذا الركن بالجريدة لإحياء روح الثقافة الإسلامية الأصيلة، ورَبْطِ الأمة بروحها الذي أعطاها البُعْدَ الحضاريَّ بين مختلف الحضارات السابقة والحاضرة واللاحقة.</p>
<p>وليس الهدفُ تفسيرَ القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، فهذا أمر قد تَكَفَّلَتْ بِهِ التفاسيرُ الكثيرةُ المتنوعةُ، ولَكِنَّ المقصودَ هو العَيْشُ مع كتاب الله عز وجل من خلال آيات من مختلف السور، نُقَدِّرُ أَنَّ في تَنَاوُلِها فَائِدةً عظيمةً للقراء الْبَعِيدِينَ عَنْ هذا المَيْدَانِ بفعل ظُرُوفِ العَمَلِ، أو ظُرُوفِ النَّبْعِ الثَّقَافي الذي يُغْتَرَفُ منه، إلى غير ذلك من الأسباب والعوامل.</p>
<p>فهذا الركن ليس للخَاصَّةِ، وإنما هو لِعَامَّةِ الأمة الذين انْسَدَّتْ في وجوههم منابِعُ الثقافة الإسلامية المُيَسَّرَةِ، وعلى رَأْسِها المسجدُ الذي حَفِظَ على الأمة ثقافَتَها عَبْر العُصُور، إلا أن دَوْرَ ه عُطِّلَ في هذا الجانب، فكان لِزَاماً على العلماء والخَاصَّةِ والدُّعَاةِ أَلاَّ يتركُوا الأمة مُهَمَّشَةً تَتَنَاول ثقافتها من الإعلام المُلَوَّثِ. فلهذا السبب كان هذا الركنُ، وركنُ مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووكنُ السيرة النبوية، فإنْ أَصَبْنَا في اجْتِهَادنا فمن الله تعالى وحدَه التوفيقُ، وإنْ أَخْطَأْنا فمِنْ أنفسنا. فَعَلَى القراء الكرامِ توْجِيهُ النُّصْح والإرشاد للجريدة لتَعْمَلَ على أن تكون جريدة كلِّ مسلمٍ ومُسْلِمةٍ في أيِّ مستوىً كَانَ، فذلك هُو هَدَفُنا نسأل الله أن يعيننا على تحقيقه بفضل تَوْجِيهَاتِكُمْ وَ رِعَايَتِكُمْ لَهَا.</p>
<p>&gt;<span style="color: rgb(0, 128, 0);">شَهِدَاللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ الْمَلاَئِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ</span>&lt; (19 سورة آل عمران).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>التفسير :</strong></span></h2>
<p>بيّن وأعْلَمَ الله تعالى عبادَه بانفراده بالوحدانية في الربوبية المتمثلة في خَلْقِ الكَوْنِ ورِعَايَتِهِ بالعَدْل والقُسْطَاسِ المستقيم، لا يجُورُ كوكبٌ على كوكبٍ، ولا بَحْرٌ على أرض، ولا يتمَرَّدُ حيوانٌ على إنسانٍ، أو حركاتُ عين أوسمع على نبضات قلب وقوة فكر. بل الكُلُّ يَمْشِي في توازنٍ عجيب يُعْطِي الأدلةَ المحسوسةَ على وَحْدَانِيَّةِ رَبِّ الكون، كما يُعْطِي الأدِلَّةَ العَقْلِيَّةَ على هذه الوحدانية، إِذْ العقلُ لا يُجِيزُ أن يكون للكون إِلَهَانِ أو أَكْثَرُ وَ يَبْقَى قائماً بِدُونِ خَلَلٍ أو فَسَادِ فالتعدُّدُ يَسْتَدعي بَدَاهةً النَّنَازُعُ، والتنازعُ يُؤَدِّي إلى الخرابِ والفسادِ فالله تعالى، من عظيم فَضْلِه، وعمِيمِ رَحْمَتِهِ، يُرْشِد الإنْسَانَ إلى الكَوْنِ ليَتَدَبَّرَهُ ويَعْرِفَ من خِلال التدبُّرِ فيه خَالِقَهُ ومُنْشِئَهُ، ورَاعِيَهُ، ومُنَظِّمَ شُؤُونِه، فإذا مَا اقتنعَ بأنّ للكونِ ربّاً متحكِّماً في كل ذَرَّةٍ من ذراتِهِ، وجُزْئِيَّةٍ من جُزْئياته، جَرَّه ذلك إلى التذَلُّلِ والخُضُوعِ والطاعَةِ للمُهَيْمِنِ والمُسَيْطِرِ على كُلّ ما في الكونِ من سماء وأرْضٍ، وإنْسَانٍ وحَيَوان، وتلك الطاعةُ هِيَ الإقْرَارُ العمليُّ والتنفيذيُّ للَّهِ بالأُلُوهيَّةِ، أيْ اسْتِحْقَاقِهِ سبحانه وتعالى أنْ يَكُونَ هُو مُتَفَرِّداً بالطاعَةِ، لا يشاركُه فيها غيرُه. وإلا كان الإنسان عَاقّاً لِرَبِّه، مُتنَاقِضاً مَعَ نَفْسِهِ، لأنه لا يُعْقَل نهائيا أن يُعْبَدَ مَن لا يَمْلِك نَفْعاً ولا ضرّاً للإنسان، ويُعْصَى من بيده مصيرُه كُلُّهُ في الحياة وبعد الممات، ذلك هو الحُمْقُ والجَهْلُ والعَبَثُ الذي يستَنْكِرُه الإنسان في تعَامُلِه مع أخيه الإنسان، فالإنسانُ يَسْتَهْجِنُ ويَسْتَقْبِحُ تمرُّدَ ابنه، أو بنْتِهِ، أو زَوْجتِه، أو تلميذِه عَلَيْهِ، لأن لَهُ على هؤلاء دَالَّةً ونعمةً ويَداً، فما بَالُك بتمرُّدِ موظفٍ على رئيسِه، أو عَسْكريٍّ على قائدِه، أو وزير على مَلِكِه، فأَهْوَنُ عِقَابٍٍ يَنْزِلُ بهؤلاء المعارضين الطَّرْدُ أو السِّجنُ، أو التَّشْوِيهُ والتَّجْويعُ، وأقْسَاهُ الإعْدَامُ والإعترافُ بهذهِ الحقيقةِ التي من أجْلِهاَ بَعَث اللهُ الرُّسُلَ لِلأقْنَاعِ بِهَا، يُؤَدِّي إلى نَتِيجَتَيْنِ وَاضِحَتَيْنِ :</p>
<p>أولاَهُمَا : أنَّ مَن اعترف باسْتِحْقَاق الله تعالى وَحْدَهُ بالعبادَةِ والطَّاعَةِ، لا يمكن أن نَتَصَوَّرَ مِنْهُ توجُّهاً لِغَيْرِ الله بالطاعَةِ والامتثالِ، والتَّضَرُّعِ والإبْتِهَالِ، سواءٌ كَانَ غَيْرُ الله صَنَماً من حَجَرٍ أو بَشَرٍ أو بَقَرٍ، أو كان صنَماً من الأهْوَاءِ والشهَوَاتِ والقوانين التي يَضَعُهاَ البشرُ لإِسْتِغْْلال أخِيهِ أَسْوَأَ اسْتِغْلاَلٍ.</p>
<p>ثانِيهِمَا : أَنَّ مَنْ عَرَفَ هَذهِ الحقيقة -حَقِيقَةَ اسْتِحْقاقِ الله وَحْدَه العِبَادَة- هُوَ في مِيزَانِ اللَّهِ تعالى العَالِمُ الحَقُّ الذي شَهِدَ شَهَادَةَ الحَقِّ بِأَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ سُبْحَانَهُ وتعالى، وبذلك استحَقَّ أَنْ يَرْفَعَهُ الله إلى دَرَجَةِ مَقَامِ الشَّهَادَةِ مع اللهِ والمَلاَئِكَةِ، وأَعْظِمْ بِهَا دَرَجَةً يَسْتَحِقُّ بِهَا الرِّعَايَةَ في الدُّنيَا، والفوزَ في الآخرةِ، لأَنَّهُ حقَّقَ في نفسِهِ العُبُودِيَّةَ لِلَّهِ، ومَنْ وَصَلَ إلى دَرَجَةِ العُبُودِيَّةِ كَفَاهُ الله تعالى كُلَّ هَمٍّ، وكَان مِنَ العُلمَاء العامِلين، والدُّعَاةِ المُتحرِّكِينَ، والأَوْلِيَاءِ المقرَّبِينَ، والأبْرَارِ المُكَرَّمِينَ.</p>
<p>ولا فَرْقَ في هذا الميزانِ بين قارئٍ وأمّيٍّ، وبيْنَ حَامِلٍ أعْلَى الشهادات وعَاطِلٍ عن أيّة شَهادةٍ، فَمَا يَفُوزُ بالجنةِ حَمَلَةُ شهادَةِ الكُفْرِ والطُّغْيانِ، والباطِلِ والعُدْوان، ولكنْ يَفُوزُ بها حَمَلَةُ شهادَةِ الإيمان باللّه ربّاً وبالإسلام دِيناً وبمحمدٍ نبيّاً ورسُولاً، فَهؤُلاء في ميزان الله تعالى هُمْ العُلَمَاءُ، وأولئك هُمْ الجُهَلاَءُ، انظُرْ إلى قول الله تعالى &gt;هُوَ الذِّي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ والحِكْمةَ وإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِىنٍ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُو العَزِيزُ الحَكِيمُ&lt; (سورة الجمعة). وتَأَمَّلْ كَيْفَ جَعَلَ اللهُ تعالى مِن هَؤُلاءِ الأمِّيِّينَ خَيْرَ أمَّةٍ أُخْرِجَتْ للِنَّاسِ وقَارِنْ بَيْنَ حَالَتِنَا الغُثَائِيَّةِ -على مَا عِندَ الأمَّةِ مِنْ مَلاَيِين الشَّهَادَاتِ العُلْيَا- ومَا وَصَلَتْ إلَيْهِ الأمَّةُ المَشْهُودُ لَهَا بِالخَيْرٍيَّةِ فِى ظَرْفٍ وَجِيزٍ، تَعْرِفْ أنَّ شَهَادَاتِنَا الْيَوْمَ تَحْتَاجُ إلى الْعِلْمِ الذِي يَدْفَعُ الإنْسَانَ إلى مُرَاجَعَةِ الْقِرَاءَةِ لِلْكَوْنِ وَ النَّفْسِ بِاسْمِ رَبِّ الْكَوْنِ والإِنْسَانِ، وإِلاَّ كَانَ الإِنْسَانُ فِي خُسْرٍ مُبِينٍ.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مما يستفاد من الآية :</strong></span></h2>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>1)</strong> </span>من خصوصيَّة الرُّبُوبيَّة الحقَّة ولوازمِها : القدرةُ الشاملةُ، والعلمُ المُحيطُ بكل شيء، والحياةُ الدائمة، لأن القيام برعاية الكون يستدعِي ذلك بالضّرُورَة، ووُجُودُ الكون قائما بدون خلل يُعْطِي الدَّليلَ على أن وَرَاءَهُ خالقاً مدبِّراً متصفاً بالصفاتِ المتقدّمَة وغيْرِها، فهل تَسْتَطيعُ الأحجارُ المعبُودَةُ، والأضرحَةُ المُقدَّسةُ ، والبَشرُ المُصَنَّمُ أن يفعَلَ شيئاً من ذَلِك؟! فالأصنامُ الحجريّةُ التي كسَّرَها ابراهيم عليه السلام لم تَسْتَطِع مُجْتَمعَةً أو مُنْفَرِدَةً أن تُدافِعَ عن نفسِها، والنَّمْرُودُ الذي قال : &gt; أنا أُحْيِى وأُمِيتُ&lt; أهلكَهُ الله تعالى وأماتَهُ بِبَعُوضَةٍ دَخَلَتْ َدِمَاغَهُ فَصارَ يَضْرِبُ على دِمَاغِهِ حتَّى مَاتَ، وفِرْعَوْنَ الذي قال : &gt;أنا رَبُّكُمُ الأعْلَى&lt; كان جَاهِلاً بِمَصِِيرِهِ في البحر!!.</p>
<p>وإذا كانت هذه الأصنامُ والأوثانُ عاجزةً، جَاهِلَةً، فَانِيَةً، أفَتَسْتَحِقُّ أن تُعْبَدَ من دُونِ اللهِ تعالى؟! لاَ يَشْهَدُ بِذَلِكَ إلا الجُهَلاَءُ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>2)</strong> </span>الإقرار بالألوهيَّة لِلَّهِ تعالى وحْدَهُ يَتَمَثَّلُ أساساً في تنفيذِ ما أمرَ اللهُ بِه، ونَهَى عَنْهُ، سواءٌ في مجال العقيدة، أو العبادة، أو المُعَامَلات، أو الأخلاقِ. وما يَليقُ بأمةٍ أن تُجَزِّئَ أوامر الله تعالى ونواهِيَهُ، ولا أن تُوزِّعَ وَلاَءَهَا، فَتُطِيع الله تعالى في الصلاة والصيام مِثلاً، وتُطَبِّقَ القوانين البشريَّة فيما عَدَا ذلك، لأن رَحْمَة الله تعالى تَتَجَلَّى في أنَّهُ شَرَعَ لِلنَّاسِ ما يُصْلِحُ نُفُوسَهُم ويُزَكِّيهَا، وشَرَعَ لَهُم أَيْضاً ما يُنَظِّمُ شُؤُونَ حَيَاتِهِم بالتَّشْريع الحكيم العادِل، فأَخْذُ جَانِبٍ وتَرْكُ جَانِبٍ يُعْتَبَرُ شِرْكاً وكُفْراً بنعمةِ الرَّحمَة التَّشْريعيَّةِ للإنسان العَاجِزِ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>3)</strong></span> وجُودُ العُلَمَاءِ الشَّاهدِين لله تعالى بالألوهيَّة سُنَّةٌ من سُنَنِ الله تعالى في الكَوْنِ، لأن الله تعالى أرْسَلَ الرُّسل لإِقَامة الحُجَّة على الناس، وبما أن النُبُوَّة خُتِمتْ بمحمد عليه السلام، فالعلماءُ هُمْ ورَثَة الأنبياءِ في إقَامَةِ الحُجَّة، وتطبيق الدِّين، والدَّعْوة إليه، والجِهَاد في سَبيلِه، وما يليقُ بأُمةٍ تحتَرِمُ نَفْسَها ودِينَهَا وضَمِيرَهَا أن تَتَآمرَ مع أعْدَائِها على دُعَاتِهَا، وهُمْ صَفْوَتُهَا ورُوحُهَا النَّابِضُ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>4)</strong> </span>وبما أن الله تعالى يَشْهدُ لنَفْسِهِ، ومَعَهُ الملائكة، والعُلَمَاءُ بأنَّهُ هُوَ القائمُ بالقِسطِ والعَدْلِ في مُلْكِهِ، فَمِن تَمامِ الاعتراف بالألُوهِيَّةِ الاعترافُ لِله تعالى بالكَمَالِ في عَدْلِهِ وتَشْرِيعِهِ، وهذه البَشَرِيَّةُ في مَسِيرَتِهَا التارِيخِيَّةِ لم تَجَدْ أعْدَلَ منْ حُكْم اللَّه، ولاَ أكْملَ من تَشْرِيعِهِ، مِمَّا يُعْطِي بُشْرَى للمُسْلمِينَ بأنَّ البَشَرِيَّةَ سَتَنْقَادُ إلى حُكْمِ الإسْلامِ طَوْعاً واخْتِيَاراً إذَا وُجِدَ في الأمَّةِ الدُّعَاةُ الصَّالِحُونَ.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
