<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. الحسين زروق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/zerrouk/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (21)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:42:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد للماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص أبي منصور الماتريدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26446</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008080;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></p>
<p><span style="color: #993366;"><strong>(تتمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</strong></span></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>(12)</strong></span></h2>
<p>ثمَّ القَوْل في نبوة الأَنْبِيَاء وبخاصة في رِسَالَة مُحَمَّد  أنها تثبت بالجوهر، ثمَّ بآيات حسية وعقلية، ثمَّ بموافقة ظُهُور الأَحْوَال الَّتِي هي أَحْوَال الحَاجة إِلَيْهِ&#8230;</p>
<p>وَأما العَقْلِيَّة فَمَا بَيّن الله من شَأْن القُرْآن الذي إِنَّمَا يَعرف خُرُوجه عَن احْتِمَال وسع الخلق مَن بَالغ في فنون الآدَاب وَعرف جَوَاهِر الكَلَام وأصنافه؛ ثمَّ مَا فِيهِ من المحاجّة في تَوْحِيد الرب وأدلة البَعْث مِمَّا لم يكن يَوْمئِذٍ على وَجه الأَرْض مَن يدّعي ذَلِك؛ ثمَّ مَا فِيهِ من الأنباء وَمَا يكون أبدا، وَمن بَيَان النَّوَازِل الَّتِي تكون، مِمَّا ليس في اسْتِعْمَال العُقُول تطلع علَيه.</p>
<p>وَذكر أَبُو زيد أَن الحسية من الآيات فَمَا جَاءَت من الآثَار الكَافِيَة. وَأما العَقْلِيَّة فَهِيَ على وُجُوه:</p>
<p>أَحدهَا أَن أمره لم يكن مستغربا؛ بل كان مستمرا على العَادة بِوُجُود مثله في الأُمَم، فَلذَلِك يبطل وَجه الرَّد عَلَيْهِ في أول وهلة. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (فاطر: 24)، وقال: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾(الرعد: 7)، وقال: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى (المؤمنون: 44).</p>
<p>والثَّاني: مُوَافقَة مَجِيئه وَقت الحَاجة إِلَيْهِ؛ إذ كان زمَان فَتْرَة ودرس العلم، مع جري عَادَة الله بمعاقبة أَسبَاب الهِدَايَة عِنْد زَوَال أَهله عن نهج الهدى. قال الله تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾(المائدة: 19) الآية.</p>
<p>والثَّالث: كَون المَبْعُوث فيهم بِموضع الحَاجة إليه لخلاء جنسه عَن أَسبَاب العلم، بقوله: هو الذي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾(الجمعة: 2)، وغَيره.</p>
<p>والرَّابع: كَونه في أظهر الأَمَاكِن لِلْخلقِ؛ إذ هو معالم أهل الآفَاق في الدُّنْيَا، وقال الله تعالى: وَكَذلك أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾(الشورى: 7).</p>
<p>وَالْخَامِس: تمني القَوْم ذَلِك وَإِظْهَار الرَّغْبَة في ذَلِك، وَإِذا اقترح مقترح على ربه إِزَالَة علته لم يكن تعجب قطْع معذرته، قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ﴾(طه: 134) الآية، قال: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِير﴾ الآية (فاطر: 42).</p>
<p>فَهذه الخَمْسَة مِمَّا حاجهم به في أَحْوَالهم.</p>
<p>ثمَّ مَا حاجهم بِمَا في أَحْوَال النَّبِي:</p>
<p>مِنْهَا أَنه نَشأ في قوم لم يكن لَهُم كتب وَلَا دراسة مع مَا لم يُفَارق قومه، وَلا كان لَهُم كتب قد سبق له الارتياض في دراستها. ثمَّ كان في ضمن تِلك لَو طَرَأَ عَلَيْهِم طَارِئ لا يجهل مكانه؛ وذلك قَوله: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾(المؤمنون: 69)، الآية. وقوله: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾(هود: 49) الآية. وَقد نَشأ أُمِّيا، والأمي لا يَأْخُذ عَن الكتب ولا يَسْتَطِيع التحفظ من الأفواه غَايَة الحِفْظ، إِنَّمَا يكون ضَبطه بصور معقولة روحانية يرْتَفع بهَا عَن الوَهم. دَلِيله ما لا يُوجد عَن مثله رِوَايَة الأَشْعَار مَخَافَة الغَلَط وغَيرها، ولذَلك اشْتَدَّ تعجبهم من حفظ القُرْآن، وقال الله تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾(الأعلى: 6-7)، الآية، وقال: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَك﴾(القيامة: 16)، الآية؛ وَلذَلِك قيلَ للْمَوْصُوف بِالْحِفْظِ: إِنَّه لأشد تعصبا من قُلُوب الرِّجَال من النَّعَم من عُقلهَا. قال الله تعالى: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَاب﴾(العنكبوت: 48) الآية.</p>
<p>وَأَيْضًا أنه لم يُذكر عَنهُ في سالف عمره التشاغل بنظم الكَلَام والتعاطي من ضروبه. ثمَّ يمْتَنع عَن مثله أَن يتهيأ له مَا يعجز عَنهُ المعروفون بارتياضه. دَلِيله أَنه لم يُطعن بِشَيْء من ذَلِك؛ بل لما قيل بقوله قال لَهُم: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِه﴾(البقرة: 23)، فسكتوا وَلم يدّعوا عَلَيْهِ إِظْهَاره فيه. قال الله تعالى: قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾(يونس: 16) الآية.</p>
<p>وَأَيْضًا أن الله تعالى أَمرهم بتأمل أَحْوَاله: هَل يَجدونَ مَا يعذرهم في ترك الاكتراث إِلَيْهِ، فَلم يَجدوا؛ قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة﴾(سبأ: 46).</p>
<p>وَأَيْضًا مِمَّا دعاهم إلى النّظر في أُمُوره أَن هَل يَجدونَ فِيهِ مَا وجدوا في المتسمين بصنعه الكَلَام من التصدي للملوك لنيل الدُّنْيَا؟ بل عرضت عَلَيْهِ المطامع من الثروة والرياسة ليرْجع عَن دينه مِمَّا لَدَيْهِ يعز البشر، فَلم يجب إلى ذلك؛ ليُعلَم -بالطبيعة المستمرة، على مَا فِيهِ مُخَالفَة الهوى وكف النَّفس عَن الملاذ- أنَّه على مَا راضه الله وأكرمه لدار كرامته، دون الميل إلى شَيْء من حطام الدُّنْيَا، وقال: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾(ص: 86).</p>
<p>وَأَيْضًا مَا حاجّهم بِالدُّعَاءِ إلى النّظر في الأَدْيَان ليعلموا تمسكه بِأَحْسَن مَا في العُقُول مِمَّا فِيهِ لُزُوم اخْتِيَار مثله، فَقَالَ: قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ﴾(الزخرف: 24) الآية، وقال: ﴿تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾(آل عمران: 64) الآية.</p>
<p>وَأَيْضًا أَنه تحداهم بِالْعَجزِ عَمَّا أَتَى به من القُرْآن؛ ليَكُون حجَّة له عِنْد امْتِنَاعه عَن وسع البشر، مع مَا وجدت الصِّنَاعَة الَّتِي بهَا نباهة ورفعة مِن الكَلَام نَوْعَانِ: أَحدهمَا: صناعَة الشّعْر بالنظم الرائع والتأليف المؤنق، وَالثَّانِي: صناعَة الكهانة بإفادة المعَانِي العَرَبيَّة من تقدم القَوْل على الأَشْيَاء الكائنة. ثمَّ وجد القُرْآن بنظمه مستعليا على مَا جَاءَ به الشُّعَرَاء، وبمعانيه على مَا جَاءَ به الكهنة، فَوَجَبَ أنه ليْس من كَلَام البشر. وفي مثله احتجاج الله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآَنِ﴾(الإسراء: 88) وقوله: وَمَا هو بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾(الحاقة: 41)، الآية، وقوله: أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾(طه: 133)، الآية، وقوله: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾(ص: 29) وقوله: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾(القصص: 49).</p>
<p>وَأَيْضًا مَا أَشَارَ من التأييد الذي يظْهر دَعوته، وبه تفلح حجَّته بِمَا يبصره على من شاقه وحاده؛ إذ الله تعالى بَعثه في أَوَان طموسٍ من أَعْلَام الهدى ودروسٍ من آثَار الدّين إلى العباد؛ لينقذهم من الردى. ثمَّ لما أَقَامَهُ هَذَا المقَام الجَلِيل والخطب الجسيم لم يُخْله عَن نَصره والتمكين له ليقوّي مِننهُ عَلَيْهِ بِمَا أكْرمه من المقَام، بقوله: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾(غافر: 51) الآية، وقوله: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾(المجادلة: 21)، الآية، وبمثله سبقت كَلمته لِعِبَادِهِ المُرْسلين.</p>
<p>ثمَّ كان له أَيْضا من خُصُوص حَال أَن بُعث إلى النَّاس كَافَّة ووُعد له الغَلَبَة والنصر&#8230;</p>
<p>وَأَيْضًا مِمَّا حاجهم به مَا ظهر من إنجاز المَوْعُود في كل مَا نطق به مِمَّا هو علم الغَيْب الذي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله. وَمن رام التَّوَصُّل إليه بِبَعْض الحيل الإنسانية يضل حقُّ مَا جَاءَ به في باطله وَصدقُه في كذبه، وَيحصل أمره على تمويه ومخادعة. قال الله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾(الشعراء: 221)، الآية، فَأخْبر أَن الكهنة يلقون ذَلِك من إفْك الشَّيَاطِين مِمَّا يختطفون، فيحلون على اللمعة من لمع الحق أكاذيب القَوْل وأباطيل الدَّعْوَى.</p>
<p>وَالْأَصْل أَن الكهانةَ مَحْمُول أَكْثَرهَا على الكَذِب والمخادعة، وَالسحرَ على الشّبَه والتخييل. وَمَا اخْتَار الأَنْبِيَاء يأخذونها على ألسن المَلَائِكَة البررة مِمَّا لَا يُوجد فِيهَا غير الصدْق وَالْحق، على التجربة والامتحان. وفعلهم حق ثَابت على ممر الأَيَّام وَالزَّمَان، وَلما أَن كان كَذَلِك.</p>
<p>ثمَّ وجد كتاب الله ناطقا بِإِظْهَار دينه على كل الأَدْيَان، مع مَا أخبر من الحَوَادِث والأكوان، مثل قَوْله: هو الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى﴾(التوبة: 33)، الآية، وقوله: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾(التوبة: 32)، الآية، وقوله: أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾(القمر: 44)، الآية، وقوله: إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾(الحجر: 95)، وقوله: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾(التوبة: 14)، الآية، وقوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾(الرعد: 41)، وقوله: وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ﴾(الرعد: 31)، الآية، وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾(الأنفال: 7)، وقوله: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾(آل عمران: 152)، وَمَا جَاءَ من التَّخْصِيص في أَقوام أَنهم لَا يُؤمنُونَ وَأَنَّهُمْ أَصْحَاب الجَحِيم، ثمَّ مَاتُوا على الكفْر، وَغير ذَلِك مِمَّا في كل من الأنباء الغائبة الذي عِنْد التَّدبر فِيهَا يُعلم أَنه بِاللَّه عِلمهَا لتَكون آيَات لَهُ.</p>
<p>فَمن تَأمل مَا عددنا من أَحْوَال النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام علم أَنه قد انتظمت عنده جَمِيع البَرَاهِين العَقْلِيَّة الدَّالَّة على نبوته، وَصلى الله على خير البَريَّة.</p>
<p>[<span style="color: #008000;"><strong>كتاب التوحيد للماتريدي، ص: 280-287</strong></span>]</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. الحسين زروق</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (20)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-20/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-20/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:41:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25198</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3 style="font-weight: bold; color: #2b454b;"><span style="color: #008080;"><strong style="font-weight: bold;">تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></h3>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>(تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</strong></span></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>(11)</strong></span></h2>
<p>ثمَّ طعن الوراقُ المحتجَّ بِالقرآن بأوجه:</p>
<p>أَحدهَا: تفاوتهم في البلاغة، وَلَعَلَّه تأليف أبلغهم.</p>
<p>وَالثَّانِي: أَن الحروب مَعَه شغلتهم عَن إتيان مثله.</p>
<p>وَالثَّالِث: أَنه لم يَكُونُوا أهلَ نظر وَمَعْرِفَة، أَلا ترى أَنهم صدوا عَن الإِقْرَار مع توفر أَسبَابه عِنْد أَصْحَاب الضَّرُورَة، وَعَن النّظر والمعرفة مع أَسبَاب ذلك عِنْد أَصْحَاب الاكتساب.</p>
<p>وَالرَّابِع: خُصُوص وَاحِد بِقُوَّةٍ مِن بَيْن الجَمِيع مِن غير أَن يُوجب ذلك له شَيْئا، فَمثله النُّبُوَّة، أَو أَن يكون قدرتهم كانت بالفكر والتخيير، فَلم يتكلفوا ذلك.</p>
<p>فَأَما الأول فَإِنَّهُ لَو كان مَا قَال يمتنعون عَن ذلك بعد الجهد، فَدلَّ تَركهم دونه أَنهم تَرَكُوهُ طباعا.</p>
<p>وأيضا أَنه لَو كان كَذلك لم يحْتَمل مثله مِمَّن يَقُول: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ﴾(الإسراء: 88) الآية، أَن يكون أحد من البشر يبلغ علمُه بِاللِّسَانِ ذلك.</p>
<p>وَالثَّالِث أَنه إذ نَشأ بَينهم، ومِن عِنْدهم عرف اللِّسَان، فلولا أَن له في ذلك من الله خُصُوصا لم يكن لغيره لا يحْتَمل أَن يصير بِهذا المحل.</p>
<p>وَالرَّابِع قد تكلفوا المجاوبات لأقوام معروفين في فنّ حَتَّى اجتهدوا في قصيدة حولا، فَلَو كان يحْتَمل وسعهم أَو يرجون البلُوغ بطرق مَا احْتمل تَركهم، وَفِي ذلك تَشْنِيع على القَوْم، وَقد بذلوا مهجهم ودنياهم في إطفاء هذا النُّور.</p>
<p>والفصل الثَّانِي لا يحْتَمل الذي ذكر لما بذلك غنى لَهُم عَن بذل المهج، وَلما أُمهلوا قَرِيبا من عشْرين سنة قبل الحروب، وَلما فِيهِ تقريع الجِنّ وَالْإِنْس، وَإِنَّمَا حَارب قوم.</p>
<p>وَبعد، فَإِن المُحَاربَة لم تمنعهم من مجاوبات بما سمعُوا من رَسُول الله، فكَذلك الإتيان بمثل القرآن، لَو احْتمل وسعهم.</p>
<p>وَالثَّالِث لو كان كَذلك لاستقبلوه بالأذكار وَالرَّفْع ([1]) كَفعل بالْعرف لا بالخضوع والامتناع. على أَن العَرَب أذكى النَّاس عقلا وأشدهم حمية، وَقد قَابلُوا الشُّعَرَاء بالأشعار أَيْضا.</p>
<p>وبعد، فإِن التقريع كان به جَمِيع البشر والْجِنّ، وَقد انْتَشَر أمره وَظهر في الآفَاق.</p>
<p>وأيضا، فَإِن الذي حمله على ذلك بمَا جَاءَ به نَشوؤه بَينهم، وَإِن كان له معرفَة وَنظر مع نشوئه بَينهم، فَذلك أَيْضا آية لَهُ. وَلا قُوَّة إِلا بالله.</p>
<p>وَجَوَاب الرَّابِع أَن الله تعالى إِذا خص أحدا بِقُوَّة لا يُشَارِكهُ فِيهَا أحد يمنعهُ عَن دَعْوَى النُّبُوَّة بِاللَّفْظ، كَمَا منع من يظفر بِحجر المغناطيس، وَلَو علم أَنه يدّعي لا يُعْطِيهِ. وَالثَّانِي أَن لا أحد في شَيْء له فضل قُوَّة إِلا طمع غَيره استتمام ذلك أَو عمَل ذلك النَّوْع بِقدر قوته، وَالدَّلِيل مَا يخرج عن الطباع.</p>
<p>وَبعد، فَإِنَّهُ لَو كان له في ذلك فضل قُوَّة بهَا عمل لَكان لا يتَمَكَّن نيلها بهم، ولَيْسَت لَهُم؛ إذ لا يُوجد مثل ذَا في شَيْء من الأُمُور، دلّ أَن الله جعله فِيهِ ليَكُون آيَة لقَوْله&#8230;</p>
<p>وقوله: (على البديهة)، فقد أُمهلوا؛ مع مَا لم يحْتَمل أَن يكون من البشر أحد يعلم بِفضل القُوَّة مَا تُسْأَل عَنهُ. وَقد تكلفوا الأَشْعَار، ثمَّ نصْب الحروب، وَجمْع الأعوان، وبذْل الأَعْيَان، ثمَّ اقتتال الأقران، والمبادرات الفظيعة، فَلَو كان وسْعهم يَحْتَمل القيام بذلك لكان أيْسرَ عليهم. ثمَّ قد دُعوا إلى إتْيَان السُّورَة نَحْو ثَلاث آيَات، لَو احتملها وُسْع البشر لكان سَاعَة من النَّهَار كَافِيَة لذلك&#8230;</p>
<p>قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: احتج ابن الراوندي بِما تقدم من الأغذية والسموم في إِثْبَات الرسَالَة، ثمَّ قَال: لا يَخْلُو الأَمر في الخَبَر إِمَّا أن لا يثبت البَتَّةَ، فَيجب الجَهْل بالْأَيَّامِ المَاضِيَة والأماكن النائية والوقائع السالفة، أَو نقبل التَّوَاتُر وَمَا يُضْطَر إليها فجب به أخْبَار الرُّسُل. وَلا قُوَّة إلا بالله.</p>
<p>ثمَّ نذْكر جمل مَا يبين فَسَاد طعنه من وُجُوه الحجَج بِالقرآن؛ إذ هي من وُجُوه:</p>
<p>أَحدهَا: بنظمه من غير أَن كان فِيهِ غَرِيب مُبْتَدَع يخرج ذلك عَن عرف العَرَب؛ بل هو بأعذب لفظ وأملح نظم، وَقد احتملت العَرَب المُؤَن الَّتِي هَلَكُوا فِيهَا، وَلا يُحْتَمل ترْك الأَمر اليَسِير مع التحدي والتقريع، مع سَلامَة أَحَبّ الأَشْيَاء إِلَيْهِم وَهِي الحَيَاة، وتُبذل المُهَج مع ضنِّهم بهَا إِلّا عَن عجْز ظهَر لَهُم مِن أنفسهم طباعا أَو امتحانا.</p>
<p>وَالثَّانِي: بَيَان جَمِيع الأُمُور الَّتِي بهَا عِلْم علماء أهل الكتاب، مع العِلم بِمن شهِد رَسُول الله أَنه لم يكن اخْتلف إِلَيْهِم، وَلا كان يخط كتابا بِيَمِينِه فَيحْتَمل استعادته، ثَبت أَن ذلك كان بتعليم الله تعالى إِيَّاه.</p>
<p>وَالثَّالِث: الإِخْبَار بِمَا يكون له من الفتُوح، ودخُول الخلق في دينه أَفْوَاجًا، وَإِظْهَار دينه على الأَدْيَان في وَقت ضعْفه، وَقلة أعوانه، وَكَثْرَة أعدائه، فكان على مَا أخبرهُ القرآن. وَبالله التَّوْفِيق.</p>
<p>وَالرَّابِع: أَن الله تعالى جمع في القرآن أصُول جَمِيع النَّوَازِل الَّتِي تكون إلى يَوْم القِيَامَة، دلّ أَنه عن عَالم الغَيْب جاء حَتَّى أعْلمَهُ أصُولَ ذلك.</p>
<p>وأيضا مَا أظهر من مُوَافقَة القرآنِ سَائِرَ كتب الله، وَبَيَان نعْت مُحَمَّد  وَأمته كَقَوْلِه: الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ﴾(الأعراف: 157) وقوله: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾(الفتح: 29) وقوله: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾(البقرة: 146) من غير اجتراء أحد مِنْهُم على إِنْكَار ذلك وَدفعه، ثَبت أَن الذي أنزل هَذِه الكتبَ هو الله سبحانه، فَجَعلهَا كلهَا متفقة على اخْتِلاف الأَزْمِنَة وتباعد الأَوْقَات؛ ليعلموا أَن القرآن مِن عِنْد مَن جَاءَ مِنْهُ الكتب، وأَن الذي جَاءَ مِنْهُ الكتب قديم، لم يزل ولا يزال حجَّته في الأَوَّلين والآخرين وَاحِدًا.</p>
<p>وأيضا مَا سبَق مِن ذِكر المباهلة، وَمَا كان مِن الأَخْبَار أَنه يسْأَل عَن كَذَا ويُستفتى عَن كَذَا، فكان على مَا ذكر.</p>
<p>على مَا في القرآن من قصَّة الجِنّ وتصديقهم وشهادتهم له بموافقة الكتب. وَبالله العِصْمَة.</p>
<p>وَالأَصْل في هذا أَن رَسُول الله  بُعث في عصر لم يُعرف فِيهِ التَّوْحِيد؛ بل كان عُباد الأَوْثَان والأصنام والنيران. فَجمْع مَا أنزل عليه من القرآن هو من أنجح مَا لَو اجْتمع موحدو العَالم، مَن مضى مِنْهُم وَمن يكون أبدا، على إِظْهَار أدلته مَا احتملت بُلُوغ عُشرهَا، فضلا عَن الإِحَاطَة في ذلك الزَّمَان الذي لا يُقدر على موحّد وَاحِد. وَلا قُوَّة إِلا بالله.</p>
<p>وأيضا، إن القرآن أُنزل في عشْرين سنة فَصَاعِدا بالتفاريق؛ مَا خرج كُله على وزن وَاحِد مِن النّظم، وعَلى مُوَافقَة بعضه بَعْضًا، مِمَّا لَو احْتمل كَوْن مِثله عَن الخلق لم يمْتَنع من الخلق من الاختلاف في شَيْء من ذلك، دلّ أَنه نزل من عِنْد علام الغيوب. وَلا قُوَّة إِلا بالله&#8230;</p>
<p>وَطعن في قَوْله: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَاب﴾(العنكبوت: 48) أن الحِفْظ يقوم مقَام الكتاب. وأحال؛ لأن الحِفْظ يكون عَن تِلاوَة، وَمَا بالإلقاء عليه فهو عَن كتاب يُقْرَأ.</p>
<p>وبعد، فَإِنَّمَا ذلك إِنَّمَا يكون بِمن يظْهر اختلافه عِنْد من يعرف بِه، وَمَعْلُوم أَنه نَشأ بَين أظهرهم، ولم يُعرف في شَيْء من ذَلِك. ولَولا ذَلك لَكَان هذا القدر من المُقَابلَة سهلا لا يعجزون عَنهُ.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>[كتاب التوحيد للماتريدي، ص: 264-269]</strong></span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></h2>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>([1]) &#8211; قال محققه في الهامشين 5، 6: ك م: بالإنكار والدفع. والأذكار جمع الذكر، وهو الصوت والثناء والشرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-20/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (19)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-19/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-19/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 09:33:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبو منصور الماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير الماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22603</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #008000;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></h3>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>(تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</strong></span></h3>
<p>&nbsp;</p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>(8)</strong></span></h2>
<p>«وقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ (هود: 13) أي قالوا: إنه افتراه، أي محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه. ﴿قُلْ﴾ يا محمد إن كنت افتريته على ما تقولون ﴿فَأْتُوا﴾أنتم بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ (هود: 13)؛ لأنكم أقدر على الافتراء من محمد؛ لأنكم قد عودتم أنفسكم التكذيب والافتراء، ومحمد لم تأخذوه بكذب قط، ولا أظهر منه افتراء. فمن عود نفسه الافتراء والكذب أقدر عليه ممن لم يعرف  ذلك قط. ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا﴾ أيضا شهداءكم من الجن والإنس﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يعينوكم على إتيان مثله ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنه افتراء من عنده.</p>
<p>أو يقول: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ أي إن محمدا قد جاء بسور فيها أنباء ما أسررتم، وأخفيتم ما لا سبيل إلى معرفة ذلك والاطلاع عليه إلا من جهة الوحي من السماء وإطلاع الله إياه.﴿فَأْتُوا أنتم بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ فيها أنباء ما أَضمَر هو، وأسرَ، واطلعتم أنتم على سرائره كما اطلع هو على سرائركم. ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ من تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من آلهة ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنه افتراء.</p>
<p>أو يقول: إن لسانكم مثلُ لسان محمد، فإن قدر هو على الافتراء افتراءِ مثله من عنده، وتقدرون أنتم على الافتراء مثله، فأتوا به، وادعوا أيضا مَن لسانه مثلُ لسانكم حتى يعينونكم على ذلك ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنه افتراء، والله أعلم.</p>
<p>وقوله تعالى: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ وقوله تعالى في موضع آخر فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ (البقرة: 22) قال بعضهم قوله﴿بِعَشْرِ سُوَر نزل قبل قوله: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، ولم يقدروا على مثله؛ دُعوا أولا أن يأتوا بعشر سور، فلما عجزوا عن ذلك عند ذلك قال لهم: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ.</p>
<p>وقوله تعالى: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ&#8230; معناه: إن كان هذا مما يَحتمل الافتراء على ما تزعمون فأتوا بمثله أنتم؛ لأنكم أقدر على الافتراء من محمد، فإن لم تقدروا لم يقدر أحد على ذلك».</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>[تفسير الماتريدي، 2/513]</strong></span></h3>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>(9)</strong></span></h2>
<p>«ثم قال تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88) ما قدروا عليه، وقوله تعالى: بِمِثْلِهِ﴾ أي به، كقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (الشورى: 11) أي ليس هو شيئا، إذ لا مثل له.</p>
<p>فدل أن قوله:﴿لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ أي لا يقدرون أن يأتوا به بعد ما عرفوه، وعاينوه، فلأن لا يقدروا على إتيانه ابتداء قبل أن ينظروا فيه، ويعرفوا أمثاله أشد وأبعد؛ إذ نَظْمُ شيء وتصويره بعدما عاينوا الأشياء والصورَ أهونُ وأيسر من تصويرها قبل أن يعاينوها، ويشاهدوها.</p>
<p>وجائز أن يُسْتَدَلَّ بهذه الآية على أنه كان مبعوثا إلى الإنس والجن جميعا حين قال: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ؛ لأنه لو لم يكن مبعوثا إلى الفريقين جميعا لم يكن لذكرهما معنى وفائدة.</p>
<p>وفيه دلالة أن في الجن مَن لسانه لسان العرب، إذ لو لم يكن ذلك لم يكن يذكر أولئك.</p>
<p>ثم جائز أن يكون قوله: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ الإنس مع الإنس، والجن مع الجن، أو الإنس مع الجن، أي: هؤلاء مع هؤلاء عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88).</p>
<p>وقال بعض أهل التأويل: إنما ذكر هذا لقولهم: إنه ﴿سحر﴾ وقولهم إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ (النحل: 103) وقولهم: مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى (سبإ: 43) وقولهم: إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (المؤمنون: 38) ومثله. يقولون: إن الإفك والسحر وما ذكرتم لا يكون إلا من هذين من الجن والإنس، فأخبر أنهم لو اجتمعوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ ما قدروا عليه.</p>
<p>والدلالة على أنهم عجزوا عن ذلك، ولم يطمع أحد منهم في ذلك إلا سفيه، أظهر الله سفهه وكذبه في القرآن حيث قال: قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (الأنفال: 31) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ (الأنفال: 32) لم يسأل التوفيق إن كان هو حقا، ولكن سأل العذاب أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (الأنفال: 32).</p>
<p>دل أنه كان سفيها أية السفه بقوله: إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ثم ارتاب فيه، وشك بقوله: إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ وإلا لم يطمع، ولم يخطر ببال أحد من الخلائق التكلف لذلك. دل أنه آية معجزة من الله تعالى.</p>
<p>ثم اختلف في قوله: عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ (الإسراء: 88) قيل: مثل نظمه ورصفه، وقيل: مثل حقه وصدقه.</p>
<p>ويحتمل: مثل حججه وبراهينه. ويحتمل: مثل إحكامه وإتقانه. يحتمل قوله: عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88) هذه الوجوه الخمسة التي ذكرنا.</p>
<p>ثم قوله: بِمِثْلِهِ يحتمل ما ذكرنا أي بالذي رفع، وذهب به على التأويل الذي جعلناه صلة قوله: وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (الإسراء: 86) ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَن (الإسراء: 87) بالذي ذهب به، ورفع لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ أي لا يقدرون عل إتيانه.</p>
<p>وإن كان هذا الابتداء فهو على المثل، أي لا يقدروا عليه بعد ما قرع سمعهم هذا. فلو كان في وسعهم هذا لفعلوا؛ ليخرج قولهم صدقا وقول الرسول كذبا. فإن لم يفعلوا ذلك، ولم يتكلفوا، دل أنهم عرفوا أن ذلك من الله، وأنه آية معجزة خارجة عن وسعهم».</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>[م.س، 3/191-192]</strong></span></h3>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong> (10)</strong></span></p>
<p>«ثمّ الأصل عندنا في إعلام الرّسل وجهان:</p>
<p>أحدهما ظهور أحوالهم على جهة تدفع العقول عنه الرّيبة وتأبى فيه توهم الظنة، بما صحبوه في الصغر والكبر فوجدوه ظاهرا صفيا تقيا&#8230;</p>
<p>والثّاني مجيء الآيات الخارجة عن طبائع أهل البصر في ذلك النّوع، الممتنعة عن أن يُطمَع في مثلها أو يَبلغ بكنهها التّعلّمُ. مع ما لو احتُم لأن يبلغ أحدٌ ذلك بالتعلم والاجتهاد، فإن الرّسل بما نشأوا لا في ذلك، وربّوا لا به، يظهر أنهم استفادوه باللّه، أكرمهم بذلك؛ لما يجعلهم أمناء على وحيه&#8230;</p>
<p>وأيضا إنهم لم يقصّروا في شيء دعوا إليه اجتهادا، ولا رُوي في شيء من أمورهم هوادة، ولا عُرف في شيء من أخلاقهم نكير، ولا في شيء من الأسباب الّتي بكل واحد- ممّا فيها بُعد النّاس بذلك – ما يوصف بالتمام:</p>
<p>من السخاء والشجاعة ومكارم الأخلاق&#8230; وغير ذلك ممّا يحقّ الميل إلى كل مَن فيه خصلة  منها والتعظيم له لمكان ذلك؛ فكيف لمن جمع الخصال المعروفة في المكارم، مع حسن الأداء عن الله جلّ ثناؤه&#8230;</p>
<p>وكل الّذي ذكرتُ كان لمحمد ، مع غير ذلك من الآيات الّتي دامت له ممّا فيه إظهار نبوته، وأنه خاتم الأنبياء:</p>
<p>منها هذا القرآن الّذي تحدى به جميع الكفرة أن يأتوا بمثله، وأن يعينهم على ذلك الجنّ والإنس، فما طمع في ذلك إلا سفيه أخرق هجره قومه لسخفه.</p>
<p>وفيه أيضا بيان الحكم لجميع النّوازل الّتي تحدث إلى يوم القيامة، ليُعلم أنه جاء مِن عند مَن يعلم الغيب وما يكون أبدا؛ وبما جاء له من البشارات في فتح البلدان، وإظهاره دينه بين أهل الأديان، وما فيه من الأنباء عمّا كان ممّا يعلم الخلق أنه لم يكن اختلف إلى أحد ممّن يعلم ذلك، ولا نظر في كتاب قطّ لتبقى له تلك الآيات. مع ما ذُكر شأنه في الكتب السماوية وحاجّ أهل الكتاب فلم يمكنهم إنكاره إشفاقا على أنفسهم؛ بل قد باهلهم مباهلته اليهود  بقوله: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ (الجمعة: 6)، والنصارى بقوله: تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ (آل عمران: 61)، والجميع بقوله: فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (هود: 55)، وإظهاره اشفاقا وإظهاره الأمن عنهم والثقة باللّه بقوله وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (المائدة: 67) مع ما له آيات في الخلق&#8230;».</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>[كتاب التوحيد للماتريدي، ط. دار صادر، ص: 260-263]</strong></span></h3>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-19/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (17)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-17/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-17/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 12:10:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18726</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (نصوص أبي الحسن علي بن إسماعيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).<br />
<span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (ت324هـ)</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(1)</strong></span><br />
«ذهب أصحابنا كلهم إلى نفي السجع من القرآن، وذكره الشيخ أبو الحسن الأشعري في غير موضع من كتبه».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[إعجاز القرآن للباقلاني، ص: 57]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(2)</strong></span><br />
«فإن قيل: هل تعرفون إعجاز السور القصار بما تعرفون إعجاز السور الطوال؟ وهل تعرفون إعجاز كل قدر من القرآن بلغ الحد الذي قدرتموه بمثل ما تعرفون به إعجاز سورة البقرة ونحوها؟<br />
فالجواب: أن شيخنا أبا الحسن الأشعري، رحمه الله، أجاب عن ذلك: بأن كل سورة قد عُلم كونها معجزة بعجز العرب عنها».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س، ص: 253-254]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(3)</strong></span><br />
«الذي ذهب إليه عامة أصحابنا، وهو قول الشيخ أبي الحسن الأشعري في كتبه، أن أقل ما يعجز عنه من القرآن السورة، قصيرة كانت أو طويلة، أو ما كان بقدرها.<br />
قال: فإذا كانت الآية بقدر حروف سورة، وإن كانت سورة الكوثر، فذلك معجز.<br />
قال: ولم يقم دليل على عجزهم عن المعارضة في أقل من هذا القدر».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س، ص: 254]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(4)</strong></span><br />
«فصل في أنه هل يُعلم إعجاز القرآن ضرورة؟ ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري إلى أن ظهور ذلك عن النبي يُعلم ضرورة، وكونه معجزا يُعلم باستدلال».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س، ص: 259]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(5)</strong></span><br />
«قال أبو الحسن الأشعري: والذي نقوله: إن الأعجمي لا يمكنه أن يَعلم إعجازه إلا استدلالاً، وكذلك من ليس ببليغ.<br />
فأما البليغ الذي أحاط بمذاهب العرب وغرائب الصنعة؛ فإنه يَعلم من نفسه ضرورة عجزه وعجز غيره عن الإتيان بمثله».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[معترك الأقران للسيوطي، 1/6]</strong></span><br />
<span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي منصور محمد بن محمد الماتريدي (ت333هـ))</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(1)</strong></span><br />
«وقوله : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ﴾(البقرة: 22) من القرآن أنه مختلق مفترى، وأنه ليس منه، كقولهم: إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلَاقٌ (ص: 6)، وقولهم: مَا هَذَا إِلا إِفْكٌ مُفْتَرًى (سبإ: 43)، و مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى (القصص: 36).<br />
وقوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ (البقرة: 22)، أي: ائتوا أنتم بمثل ما أتى هو؛ إذ أنتم وهو سواء في الجوهر والخلقة واللسان، ليس هو أولى بذلك منكم، أعني في الاختلاق.<br />
وقوله تعالى: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة: 22)، أي: استعينوا بآلهتكم الذين تعبدون من دون الله حتى تُعين لكم على إتيان مثله ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في مقالتكم إنه مختلق مفترى.<br />
ويقال: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾ يعني شعراءكم وخطباءكم؛ ليعينوكم على إثبات مثله.<br />
ويقال: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ من التوراة والإنجيل والزبور وسائر الكتب المنزلة على الرسل السالفة أنه مختلق مفترى.<br />
وقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (البقرة: 23) يحتمل وجوها: يحتمل أنهم أقروا على إثر ذلك بالعجز عن إتيان مثله من غير تكلف ولا اشتغال كان منهم لمّا دفع  عن أطماعهم إتيان مثله نظما. ويحتمل: لاجتهدوا كل جهدهم، وتكلفوا كل طاقتهم على إطفاء النور؛ ليخرج قولهم على الصدق بأنه مختلق مفترى، ويظهر كذب الرسول أنه كلام رب العالمين. فأقروا عند ذلك بالعجز؛ فبدل إقرارهم بالعجز عن إتيان مثله وترك اشتغالهم بذلك أنه كلام رب العالمين منزّل على نبيه رسوله ».<br />
[تفسير القرآن العظيم للماتريدي، 1/26]<br />
<span style="color: #008080;"><strong>(2)</strong></span><br />
«وقوله تعالى: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ (آل عمران: 2) ظاهر، (بِالْحَقِّ) أي هو الحق نفسه: حجة مجعولة، وآية معجزة، أيس العرب عن أن يعارضوه، أو يأتوا بمثله، وتحققوا عند كل آية أنه من عند الله؛ إلا من أعرض عنه، وكابر، وعاند&#8230;<br />
ثم قال: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (آل عمران: 2) أي موافقا لما قبله من الكتب السماوية، وهي غير مختلفة، ولا متفاوتة.<br />
وفيه دلالة نبوة سيدنا محمد ؛ لأنه أخبر أنه موافق لتلك الكتب غير مخالف لها، ولو كان على خلاف ذلك لتكلّفوا إظهار موضع الخلاف، فإن لم يفعلوا ذلك دل أنهم عرفوا أنه من الله، وأن محمدا رسوله، لكنهم كابَروا، وعاندوا».<br />
<strong><span style="color: #000000;">[م.س، 1/245]</span></strong><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(3)</strong></span><br />
«وقوله تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء: 81) لو كان الحكم الظاهرُ المخرج على ما يقوله قومٌ لكان القرآنُ خرَج مُختلِفا متناقضا:<br />
قال الله تعالى  في الآية: لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِر (التوبة: 44)، وقال في آية أخرى: إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِر (التوبة: 45)، فإن كان على ظاهر المَخرَج، فهو مختلف.<br />
وكذلك قوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (البقرة: 228)، وقال الله عز وجل في الآية نفسها: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا (البقرة: 228)، في أول الآية حظر، وفي آخرها إباحة. فلو كان على ظاهر المَخرَج والعموم لكان مختلِفا ومتناقضا.<br />
ويجد أهل الإلحاد أوضح طعن فيه، وأيسر سبيل إلى القول بأنه غير مُنزَل من عند الرحمن؛ إذ به وصفه أنه ولو كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء:81)، وقال : لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ الآية (فصلت: 41)، وقال : ﴿ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر: 9].<br />
ثم وُجد أكثر ما فيه الحُكْم متفرقا إلى غير المَخرَج، فدل به أن الحُكم لا كذلك، ولكنْ لمعنى مودَع فيه، والمودَع لا يُوصَل إليه إلا بالتدبر والتفكر فيه. وإلى هذا ندَب الله عباده ليتدَبَّروا فيه، ليفهموا مضمونه وليعملوا به.<br />
ثم يُحتمل، بَعدَ هذا، وجهان:<br />
أحدهما: قوله تعالى: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء: 81)، أي: لو كان هذا القرآن ﴿مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ لكان لا يُوافِق لِما أخبرهم النبي من سرائرهم موافقا له، دل أنه خبَّر عن الله تعالى.<br />
والثاني: أنهم كانوا يقولون: إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلَاقٌ (ص: 6)، و﴿ مَا هَذَا إِلا إِفْكٌ مُفْتَرًى (سبإ: 43) ونحوه، فأخبر الله  أنه لو ﴿لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ لكان لا يوافق لما عندهم من الكتب؛ بل كان مختلفا. فلما خرج هذا القرآن مستويا موافقا لسائر الكتب كقوله تعالى: مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ (البقرة: 90) و﴿ومُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ (المائدة: 48) دل أنه من عند الله نَزَل.<br />
ويَحتمِل وجها آخر، وهو أن هذا القرآن نَزَل على محمد في أوقات متفرقة متباعدة على نوازل مختلفة، فلو كان من عند غير الله نزَل لخرج مختلفا مناقضا بعضه بعضا؛ لأن حكيما من البشر لو تكلم بكليمات في أوقات متباعدة لخرج كلامه متناقضا مختلِفا إلا أن يستعين بكلام رب العالمين، ويعرض عليه، فعند ذلك لا يتناقض. فلما خرج هذا القرآن مع تباعد الأوقات غير مختلف ولا متناقض، دل أنه من عند الله تعالى نزل، وبالله التوفيق.<br />
وفيه احتجاج على الملحدة حين قال : أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَان إلى قوله: ﴿ اخْتِلافًا كَثِيرًا ، فلو وَجدوا لأظهروا ذلك، وقوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ (البقرة: 22)، ولو قدروا على ذلك لأَتَوا به. دل ترك إتيانهم ذلك أنهم لم يقدروا على إتيان مثله، ولو وجدوه مختلفا لأظهروه، ولو كان من كلام البشر، على ما قالوا، لأتوا به؛ لأنه من البشر، فظهر أنه مُنزَل من عند الله، والله الموفق.»<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س.462/1]</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-17/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصوص الإعجاز القرآني &#8211; 16</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-16/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 11:21:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبو حاتم الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الموسوعة التاريخية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18591</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (تتمة نصوص أبي حاتم الرازي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</strong></p>
<p>(<strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي</strong>).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(<span style="color: #ff0000;"><strong>تتمة نصوص أبي حاتم الرازي (ت322ه</strong></span>ـ))</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«&#8230; ولولا القرآن الذي ورّثه محمد  أمّته وما فيه من القوّة الشّديدة التي قد جمعت قلوب البشر على قبوله وقبول أحكامه، لما استقام أمر الأنام ولا اعتدل أمر العالم.</p>
<p>ولولا ما أثّرت تلك القوى الرّوحانيّة في أنفس البشر لما قبلوه، ولم ابقى أثره في العالم إلى هذا اليوم. ولكنّه يزداد ويقوى على مرور الأيّام؛ لأنّها قوة إلاهيّة مقدّسة من كلام اللّه &#8230; ومن أجل هذه القوّة التي في القرآن سمّوه سحرا، لأنّ محمّدا  كان يتلوه على النّاس، فيقع في أسماعهم وتؤدّيها لأسماع إلى القلوب، فيجذب القلوب إلى طاعته بتلك القوة الرّوحانيّة الإلهيّة التي هي مستترة كامنة فيه&#8230;</p>
<p>وكانوا يقعدون بكل سبيل ويصدّون عنه النّاس، مخافة أن يسمعوا كلامه فيؤمنوا به&#8230;وكانوا يصّدون كلّ من ورد مكة من أهل الوبر والمدر عنه، وينهونه عن الاستماع منه&#8230; وكان رسول اللّه  يعرض عليهم الإسلام ويتلو عليهم القرآن، فيؤمنون، وتخبت له قلوبهم، وينقادون له، ويرجعون إلى قبائلهم فيدعونهم إلى الإسلام&#8230;</p>
<p>وهكذا سبيل هذه القوّة المستسرّة في القرآن التي وقعت في أنفس النّاس وألفّت بين قلوبهم بتأييد من اللّه . وهكذا قال الله تعالى ذكره: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ.وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (الأنفال: 63-64).</p>
<p>ولولا أنّ القرآن وما فيه من القوّة التي ألّفت بين قلوب النّاس وجمعتهم على قبوله وقبول أحكامه ثم اجتمع أهل الأرض على أن يفعلوا ذلك، لما قدروا عليه&#8230;</p>
<p>وعلى هذا تابعه من آمن به في دار هجرته لمّا سمعوا القرآن وأثّر تقوته في قلوبهم، فآووه ونصروه، وأحبوا من هاجر إليهم، واتّخذ بعضهم بعضا إخوانا، وواسوهم بأموالهم وآووهم في ديارهم، ونابذوا آباءهم وأبناءهم وعشائرهم&#8230; وآثروا محمدا  ومن هاجر معه إليهم، على جميع من ذكرنا من القريب والبعيد، ونزلوا على حكمه، ولم يقبل إيمانهم حتى حكّموه في أنفسهم وأموالهم وذراريهم، ورضوا بذلك وسلّموا له، وهم مختارون غير مجبرين، وطائعون غير مكرهين&#8230; وهو رجل وحيد فريد لا سلطان له عليهم،  ولا عشيرة تعينه ولا قبيلة&#8230;</p>
<p>&#8230;وأثّرت قوّة كلام اللّه في قلوبهم، ولولا ذلك لما أجابوه إلى ما دعاهم إليه من ترك الشّهوات الدّنياويّة، ومن قطيعة من ذكرنا من الأحبّة، ولا تابعوه على بذل الأموال والمهجله في حياته، والتّمسك بما شرعه لهم بعد وفاته، والتّشديد فيه، وما ظهر منهم من استماتتهم في ذلك، واعتكافهم عليه، ومحبّتهم له، والتزامهم إيّاه طائعين غير مكرهين&#8230;</p>
<p>فهذا فعل القرآن العظيم بقلوب البشر، أعدنا القول به مرة بعد مرة لتعرف -رحمك اللّه- عظم شأنه، وما فيه من المعجز الكبير الدّالّ على نبوّة محمد ، وهو ظاهر قائم في العالم، يزداد قوة على مرور الأيّام، تشتد وتنمو في مشارق الأرض ومغاربها، وتثمر هذه القوة هذه الثّمرة الزّكيّة كما ترى في هذه الأمصار الكثيرة التي لا تحصى عددا في كل مصر&#8230; من المساجد ما يعجز الناس عن إحصائها، وكل مسجد يقوم فيه مناد ينادي في كلّ يوم في خمسة أوقات، يشهد بتوحيد اللّه ّ وبتصديق محمّد  وبنبوّته، ويدعو إلى إقامة شريعته بأعلى صوته مجدا مجتهدا.</p>
<p>فأي قوّة في العالم عملت في أنفس البشر ما عملت قوّة كلام اللّه الذي جاء به محمّد ؟ وأي دلالة أوكد من هذه؟ وأي معجزة أبلغ من القرآن؟ وأي كتاب في العالم أعظم نفعا للبشر منه في الدّين والدّنيا، به حقنت الدّماء، وحصّنت الأموال، ومنعت أيدي الخلائق -بعضهم عن بعض- من الفساد في الأرض؟ ولولا ذلك لهلك الحرث والنّسل، وفسدت الأرض وما فيها.</p>
<p>وهذا هو المثل الذي طالب به محمّد  النّاس أن يأتوا به، حيث بلّغ عن اللّه ، فقال: قل لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (الإسراء: 88)&#8230;</p>
<p>&#8230;وأي مثل يوجد للقرآن في العالم مع ما قد وصفناه به من هذه القوة الشّديدة، وهذا الفضل العظيم؟ هيهات هيهات !! لا يوجد ذلك أبدا.</p>
<p>هذا، سوى ما فيه من المنفعة الدّينيّة التي بها نجاة المؤمنين به، المقيمين لما فيه من الفرائض والسّنن، وما وعدهم اللّه عليه من الثّواب العظيم، وأعدّ لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون. وتلك هي النّعمة الكبرى، والمنفعة العظمى، والشّرف الأعلى، والجزاء الأوفى».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>أعلام النبوة: أبو حاتم الرازي، ص:244-256</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«وإنّما سمّيت المعجزة معجزة؛ لأنّ الناس يعجزون أن يأتوا بمثلها. فأمّا الأسباب التي يشترك فيها الصّادق والكاذب، ويشتبه الأمر فيها على النّاس حتى ينساغ لهم القول، ويشبّهوها بفعل السّحرة، وتبطل كما يبطل فعل السّحرة، فلا يقال لها معجزات؛ بل المعجزة على الحقيقة ما قد ذكرنا من شأن القرآن وشريعة محمّد ، وما قد ظهر من قوّته التي قد كبس بها الأرض تحت أحكامه وسننه، وهو يزداد حتى لا يبقى في الأرض إقليم ولا جزيرة ولا مصر ولا بلد إلا ويدخله الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، فيتمّ آخره كما تمّ أوّله، وينجز اللّه وعده؛ إنّ اللّه لا يخلف الميعاد. فهذه هي المعجزة التي لا يقدر أحد أن يأتي بمثلها.</p>
<p>فإن قال قائل: فلعلّ ما تدّعون لا يصحّ ولا يكون، قلنا: هذه الدّعوى هي لمحمد ، وهي فرع لدعواه التي ذكر أنّ اللّه ّ يظهر دينه على كلّ دين ولو كره المشركون. وقد صحّ ذلك الأصل، والفرع تابع الأصل؛ لأنّ اللّه  قد أظهر دينه على جميع الأديان. وأمارات هذه الدعوى التي هي الفرع قد ظهرت؛ لأنّ الإسلام يزداد، وظهور هي قوى على مرور الزّمان، كما قلنا».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>م.س، ص:266</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (15)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-15/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-15/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 14:46:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبو حاتم الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18436</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (نصوص أبي حاتم أحمد بن حمدان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي حاتم أحمد بن حمدان الرازي (ت322هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«&#8230;ولكنا نحتج عليهم بما هو قائم في العالم من معجزة محمد ، مشهور واضح، وبرهانه معه، يشهد أنّه ليس من فِعل السحرة، وأنّه ليس في وُسع المخلوقين أن يأتوا بمثله، ولا يقدر على دفعه إلا معاند؛ لأنّ فِعل السّحرة يبطل ولا يثبت في العالم، ومعجز محمّد ، الذي هو القرآن، قد خلد على الدّهر، ويزداد قوّة على مرور الأيام.</p>
<p>وسوف نكشف عن البرهان فيه؛ ليعلم الملحدون أنّ الأمر كما دعا إليه  العرب حين قالوا: لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا(الأنفال: 31)، فقال اللّه ّ ردّا عليهم: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(هود: 13) ثم خفف المطالبة فقال: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(البقرة: 22)، ثم عرّفهم عجزهم، فقال: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(البقرة: 23)، فقوله فان لم تفعلوا، يعني أنّهم لم يفعلوا ما ادّعوا أن يأتوا بمثله، وقوله ولن تفعلوا أي لا تفعلون فيما بعد أبدا. ثم عرّفهم أن ذلك ليس في وسع الخلائق، فقال: قل لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء: 88).</p>
<p>وقد قدّمنا القول: إن الملحد لم يخطئ سنّة من تقدّمه حين زعم أنّه يأتي بألْف مثله، فانّه لم يحصل من هذه الدّعوى على أكثر من أنصار في جملة من ذكره اللّه حيث يقول: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ(الأنعام: 94).</p>
<p>على أنّا نقول في جوابه حين زعم أنّ الشّعر والخطب والسّجع وغير ذلك هو مثل القرآن، أنّه قد أحال في هذه الدّعوى؛ لأنّ الذي يجمعه القرآن لا يجمعه شيء مما ذكره في ظاهر اللّفظ دون القوة العظيمة التي هي فيه&#8230; والقرآن يجمع هذه المعاني كلّها التي هي في الشعر والخطب البليغة والسجع في ظاهر الأمر، دون سائر الأسباب التي يجمعها. ونحن نذكرها ونشرح الحال بها إن شاء اللّه، فنقول: إنّ العرب اشتبه عليهم الأمر فيه؛لأنّه جمع هذه المعاني كلّها&#8230;فهكذا مرّة شبّهوه بالشعر، ومرّة شبّهوه بالخطب البليغة؛ لما فيه من إيجاز القول وسهولة الألفاظ وإحكام المعاني، ومرّة شبهوه بسجع الكهّان؛لما فيه من مشاكلة للسّجع، ولأنّ الذي كان يخبر به محمّد صلى الله عليه وسلم من الأمور الغائبة كان يصّح&#8230;فمن أجل ذلك شبهّوا القرآن بسجع الكهّان، وقالوا لرسول اللّه :هو كاهن.</p>
<p>كما ذكرنا أنّه كان يخبر بأمور غائبة ثم تصّح، فاشتبه على العرب أمر القرآن: فمرّة قالوا هو شعر، ومرّة قالوا: هو سجع الكهّان، ومرّة قالوا: هو بلاغة وفصاحة، ولو شئنا لقلنا مثل هذا.</p>
<p>ولما أعيتهم الحيل ولم يدروا من أيّ صنف هو، اجتمعوا وتشاوروا في ذلك وتدبّروا فيه؛ فانتدب الوليد بن مغيرة المخزومي وكان مبجلا فيهم، فقال: قد تدبّرت كلام محمد وما هو إلا سحر يؤثر، ألا ترونه كيف يأخذ بقلوب الناس؟! فقالت قريش: صدقت والقول ما قلت؛ واتّفقوا بعد ذلك على أنّه سحر.</p>
<p>وكان هذا التّشبيه عندهم أوكد وأبلغ من سائر ما قالوا فيه: إنّه شعر وخطب وسجع&#8230;. فالقرآن فيه هذه المعاني التي ذكرناها ويجمعها. وسائر كلام العرب كلّ نوع هو في فن واحد.</p>
<p>ثم في القرآن من الأمور الجليلة التي لا يقوم الدّين والدّنيا وسياسة العالم إلا بها: مثل الدّعاء إلى توحيد اللّه ، والحثّ على عبادته وتحميده وتسبيحه وتهليله وتمجيده والثّناء عليه بما هو أهله&#8230; والأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر، والتّرغيب في الجنّة والتّرهيب من النّار&#8230; والأمر بمكارم الأخلاق ومعاليها&#8230; والنّهي عن الفحشاء والمنكر والبغي&#8230; وإقامة الحدود&#8230; وفيه أخبار القرون الخالية وأنباء القرون الآتية وضرب الأمثال. فجمع النبي  في هذا الكتاب من هذه الشرائع والآداب التي قد ذكرناها إلى غير ذلك ممّا يطول به الشّرح، بتأييد من اللّه  ووحي منه إليه؛ وهو أمّيّ ،كان لا يقرأ كتابا قبل ذلك ولا يكتبه، ولم يكن يخالط الملوك والرّؤساء، ولا كان يختلف إلى العلماء والأدباء كما وصفه اللّه  فقال: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(العنكبوت: 48).</p>
<p>وهذا من معجزاته أن يأتي  بمثل هذه الأسباب الجليلة الخطيرة، ويجمعها في كتابه، وهو أمّيّ لم يقرأ ولم يكتب قبل أن أوحي إليه، فجرى على تلك السّنّة، ولو أراد أن يكتب لفعل؛ فإنّ الذي أورده في كتابه من ذكر حروف المعجم التي لا يعرفها الأميّون يدل على ذلك.</p>
<p>فأين الملحد المعتوه حين زعم أنّه ليس في القرآن فائدة ولا نفع ولا ضر؟ ثم قرنه بالمجسطي وكتب الهندسة والطبّ والمنطق وغير ذلك وجعل هذه الكتب نظائر للقرآن؛ بل فضّلها عليه، وأبطل فضائل القرآن.</p>
<p>فمن لم يؤمن بشرائعه وبما في إقامتها من النّفع الذي وعد اللّه القائم ينبها من الثّواب العظيم، والضّرّ الذي أوعد التّاركين لها من العذاب الأليم، كيف عمي عن الذي فيه من مكارم الأخلاق والأمور الجليلة التي ساس بها الأنام؟!</p>
<p>وكيف لم يتدبّر أمر الكتب التي ذكرها، التي ليس فيها من التّدبير ما يسوس به الإنسان أمر بيت هو أهله وولده، كما قد قامت سياسة العالم بأحكام القرآن وحدوده؟! فإنه ليس في هذه الكتب إلا آداب إن تعلّمها الإنسان سمّي تأدّبا بنوع من الأدب، وإن لم يتعلّمها لم يضرّه ذلك شيئا.</p>
<p>ولو أنّ إنسانا عاش ألف سنة لا يعرف المجسطي وإقليدس وكتب الهندسة والطبّ والمنطق، ولم يكن منجّما ولا مهندسا ولا طبيبا، لكان مثاله مثال من لا يكون بنّاء ولا خيّاطا ولا حائكا ولا صائغا، ولكان يكفي ذلك ولا يضرّه تركت علّمه ذلك والنّظر فيه في دينه ولا مروءته.</p>
<p>وجميع النّاس لا يستغنون عن أحكام القرآن والشّرائع، ولا بدّ لكلّ واحد أن ينظر في شيء منها مقدار ما يكون داخلا في جملتها، كما أنّ كلّ مسلم لا بدّ له أن يحفظ سورتين من القرآن، وكذلك كلّ ملحد متستّر بالإسلام،لا بدّ له من ذلك، وإن ترك ذلك طرفة عينه لك في أولاه وأخراه».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>أعلام النبوة: أبو حاتم الرازي، ص:234-240</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-15/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (14)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-14/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:18:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أبي هاشم الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[الباقلاني]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18222</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي هاشم الجبائي (ت321هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي</strong></span>).</p>
<p>(<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>تتمة نصوص أبي هاشم الجبائي (ت321هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(5)</strong></span></p>
<p>«وقد ذكر شيخنا أبو هاشم أن المعارضة لو وقعت من القليل كانت لا تلبث أن تنكشف على الأيام إن لم تنكشف في الحال؛ لأن العادة لم تجر في كتمان مثل ذلك بالاستمرار، ولو جوّزنا مثله لم نأمن في زمن كل متقدم في الشعر وفي زمن كل عالم مبرز أن جماعة شاركوه وساووه، ومع ذلك انكتم أمرهم البتة في سائر الأوقات، والمتعالَم من حال أسرار الملوك مع تشددهم في كتمها أنها قد انكشفت على الأوقات؛ فكيف يجوز في مثل ذلك أن ينكتم أبدا! فلو عارضت هذه الفرقة القليلة القرآن لوجب أن يظهر آخرا على الأيام إن لم يظهر أولا. على أن العادة لم تجر بأن يتمكن العاقل من فضل باهر يساوي به من تقدم كل التقدم، ويحب كتمانه لبعض الأغراض، وإن أوجب ذلك في وقت لتقية وخوف، فلا بد من أن يحب نشره من بعد؛ فلا يجوز فيما حل هذا المحل أن لا يظهر في الواحد، فكيف في الجماعة!»</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>المغني: القاضي عبد الجبار، 16/273</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> (6)</strong></span></p>
<p>«&#8230; فإن قال: أليس إقليدس، وصاحب كتاب المجسطي، وصاحب العروض، وسيبويه، وغيرهم، قد اختصوا فيما ظهر عنهم من العلوم بما بانوا به من غيرهم، ولم يدل ذلك على نبوتهم، ولا صلح منهم التحدي لذلك! فهلا وجب مثله في القرآن، وإن اختص بالمزية؛ لأن مزيته ليس بأكثر من مزية ما ظهر من كتب من ذكرناه!</p>
<p>قيل له: إن شيخنا أبا هاشم قد أجاب عن ذلك بأن هذه المسألة توجب أن هذه الأمور معجزة؛ لا أنها تقدح في إعجاز القرآن؛ لأنا قد بينا وجه كونه دلالة ومعجزا؛ فإن كان الذي أوردوه بمنزلته فيجب أن يكون معجزا، وهذه الطريقة واجبة في كل دلالة وعلة: أن وجودهما يقتضي تعلق الحكم بهما، لا أنه يقدح فيما دل على أنهما علة أو دلالة؛ وإنما يعترض على الكلام بالأمور التي تجري مجرى الضرورة فيكون كاشفا عن خروج الدلالة من أن تكون دلالة.</p>
<p>وأجاب بأن التحدي بهذه الكتب لا يصح؛ لأنه لو صح لكان إنما يقع التحدي بمعناه لا بلفظه، ومعناه لا يقع على وجه يتفاضل، لأن الحساب والهندسة لا يجريان إلا على وجه واحد؛ لأن أصله الضرب والقسمة، والحال فيهما لا تختلف، وإنما يتقدم فيهما المتقدم للدربة، وفضل المحاضرة والفطنة، فلا يصح أن تقع فيه طريقة التحدي، وليس كذلك الكلام؛ لأنا قد بينا أنه يقع في قدر الفصاحة على مراتب ونهايات، فيصح فيه طرقة التحدي&#8230;»</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/304-305</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(7)</strong></span></p>
<p>«وقد ذكر شيخنا أبو هاشم في (نقض الفريد) ما يدل على أن العلم قد وقع لمن يعرف الأخبار بأن القوم علموا مزية القرآن في الفصاحة، واعتقدوا ذلك فيه، وأن عدولهم عنه وتركهم المعارضة والاحتجاج لأجل معرفتهم بحاله، وتعظيمهم لشأنه، وذكر أن المتقدمين منهم في الفصاحة علموا ذلك، وغيرهم بعلم من جهتهم وبخبرهم».</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/310</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(8)</strong></span></p>
<p>«وذكر شيخنا أبو هاشم أن زوال الاختلاف والتناقض عن القرآن، لو كان فعل غير الله تعالى، بعيد؛ لأن العادة لم تجر بمثل ذلك في كلام العباد».</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/328</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(9)</strong></span></p>
<p>«فأما طعنهم بأن في القرآن تطويلا فقد بين شيخنا أبو هاشم أن فصاحة الكلام إذا كانت تظهر بحسن معانيه، واستقامتها، والحاجة إليها، فيجب أن يكون الكلام بحسبها، فلا بد إذا اختلفت أحوال المعاني أن يختلف الكلام في التطويل والإيجاز؛ لأنه ليس في قول الله لفظة تعم قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ (النساء: 23)، فلا بد إذا كان الحال هذه، ووجب بيان المحرمات من النساء أن يُجري تعالى الخطاب على هذا الحد؛ فمن قال: كان يجب أن تكون هذه الآية بمنزلة قوله (ثم نظر) فقد ظلم، وأبان عن جهله بطريقة اللغة.</p>
<p>قال: ولذلك اختلفت الآيات في الطول والقصر؛ لأن الذي جعله آية قد كان قصة تامة أو يحل هذا المحل، وقد بين أهلُ هذا الشأن أن التطويل إنما يُعد عيبا في المواضع التي يمكن الإيجاز ويغني عن التطويل فيها؛ فأما إذا كان الإيجاز متعذرا، أو ممكنا ولا يقع به المعنى، ولا يسد مسد التطويل، فالتطويل هو الأبلغ في الفصاحة، ولذلك استحبوا في الخطب وعند الحمالات والعوارض التي يحتاج فيها إلى إصلاح ذات البين وتقرير الأحوال في النفوس التطويل، وعابوا فيه الإيجاز، ولذلك قال شيخنا: إذا كان غرض القائل: شُغلت بضرب غلماني، بيان ما به انشغل عن قصد غيره، والقيام بحقه، فلو عَد الغلمان، وذكر كيفية ضربهم، كان معيبا، ولو كان مراده بذلك أن يبين أحوال غلمانه، واختلاف أحوالهم، فيما يوجب ضربهم وتأديبهم لكان اختصاره على هذه الجملة هو المعيب، والأمر يختلف بحسب الغرض في هذا الباب».</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/401-402</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(10)</strong></span></p>
<p>«وقد ذهب بعض المخالفين إلى أن العادة انتقضت بأن أنزله جبريل، فصار القرآن معجزاً لنزوله على هذا الوجه، ومنقب له لم يكن معجزا! ! هذا قول أبي هاشم».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>إعجاز القرآن: الباقلاني، ص: 296</strong></span>]</p>
<p>–علق عليه أبو بكر الباقلاني بقوله: «وهو ظاهر الخطأ؛ لأنه يوجب أن يكونوا قادرين على مثل القرآن، وأنهلم [يكن] يتعذر عليهم فعلمثله،وإنما تعذر بإنزاله، ولوكانوا قادرين على مثل ذلك كان قد اتفقمن بعضهم مثله.وإن كانوا في الحقيقة غير قادرين قبل نزوله ولا بعده على مثله، فهو قولنا».</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (13)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-13/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:37:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام بن محمد الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18108</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (نصوص أبي القاسم عبد الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي القاسم عبد الله بن محمد  الكعبي البلخي(ت317 أو319هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (1)</strong></span></p>
<p>«قال: إن نظم القرآن وتأليفه مستحيلان من العباد، كاستحالة إحداث الأجسام، وإبراء الأكمه والأبرص».</p>
<p>[الذخيرة في علم الكلام: الشريف المرتضى، ص: 400]</p>
<p>و[<span style="color: #008080;"><strong>الموضح عن جهة إعجاز القرآن: الشريف المرتضى،   ص: 108</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (2)</strong></span></p>
<p>«&#8230;قال: واحتج الذين ذهبوا إلى أن نظمه -يعني القرآن- ليس بمعجز إلا أن الله تعالى أعجز عنه، فإنه لو لم يُعجز عنه لكان مقدورا عليه، بأنه حروف قد جُعل بعضها إلى جنب بعض، وإذا كان الإنسان قادرا على أن يقول: &#8220;الحمد&#8221; ، فهو قادر على أن يقول: &#8220;لله&#8221;، ثم كذلك القول في كل حرف. وإذا كان هذا هكذا فالجميع مقدور عليه، لولا أن الله تعالى أعجز عنه.</p>
<p>ثم قال: قيل لهم: أول ما في هذا أن الأمر لو كان على ما ذهبتم إليه لكان الواجب أن يسخف نظمه، ويجعله أَدون ما يجوز في مثله، ليَكون العجز عنه أعظم في الأعجوبة، وأبلغ في الحجة.</p>
<p>ثم يقال لهم: وكذلك قول الشاعر:</p>
<p>يُغشَون حتى ما تَهِرُّ كلابُهمْ</p>
<p>لا يَسألون عن السَّواد المُقبِلِ</p>
<p>إنما هو حروف، لا يمتنع على أحد من أهل اللغة أن يأتي بالحرف بعد الحرف منها؛ فقد يجب أن يكون كلُّ من قدر على ذلك، فقد يجوز أن يقدِر على مثل هذا الشعر وأن لا يمتنع عليه.فإن مرّوا على هذا وضح باطلهم، وإن اعتلوا بشيء كان مثله فيما تعلقوا به».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، ص: 110-111</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«ثم يقال لهم: إنا لسنا نُنكر أن يكون الله تعالى صرف العرب عن المعارضة بلُطف من ألطافه، وإلا فإنه لم يكن بعَجيب أن يُقْدِم جماعة على أن يأتوا بكلام يقدرون عليه، ثم يدَّعون  أنه مثل القرآن في نظمه، فأما القُدرة على مثل القرآن في الحقيقة فالقول فيه ما قلنا».</p>
<p>[م.س، ص: 114]</p>
<p>(<span style="color: #800000;"><strong>نصوص أبي هاشم عبد السلام بن محمد الجبائي (ت321هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«فإن قيل: أتُجوِّزون أن يُظهر الله تعالى المعجز على الرسول دلالة على صدقه، ثم يستمر حدوث ذلك في المستقبل، حتى يصير عادة، بعد أن كان ناقضا للعادة؟&#8230;</p>
<p>قيل له: إنا لا نجيز في المعجز الناقض للعادة أن يحدث على الدوام في المستقبل، لا لأن الأمر يرجع إلى أنه لا يجوز أن يصير نقض العادة بالاستمرار عادة مستأنفة؛ لكن لأن ذلك يقتضي التنفير والمفسدة، فلا بد منه، تعالى، أن يجنبه أنبياءه عليهم السلام. فإذا لم يتم ذلك إلا بأن لا يديمه، وجب القطع على أنه لا يديم ذلك. وهذا الذي اختاره شيخنا أبو عبد الله رحمه الله. فأما شيخنا أبو هاشم، رحمه الله، فإنه منع من حدوث ذلك، من حيث يجري مجرى القدح في دلالة الإعجاز؛ وفصل بينه وبين بقاء المعجز بأن بقاءه لا يقتضي هذا المعنى؛ لأنه الحادث الأول، وليس كذلك إذا حدث ذلك على الأوقات حالا بعد حال».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>المغني: القاضي عبد الجبار، 15/190</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«قال شيخنا أبو هاشم رحمه الله: إن الواجب على المكلفين لو شاهدوا انشقاق القمر، أو رجوع الشمس، أن يعلموا في الجملة أنه معجز لنبي، وأن يعرفوه على التفصيل. فأما الإخبار عن الغيوب فالذي هو معجز عندنا الخبر على وجه مخصوص، دون المخبر عنه».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، 15/215</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«ذكر شيخنا أبو هاشم رحمه الله في كثير من كتبه أن الأعلام إنما تدل على النبوات عن طريق الإبانة والتخصيص، لا على الوجه الذي تدل عليه سائر الأدلة؛ لأنها يجب أن تحصل وتدل على نبوته؛ ولأنه يجب ذلك في سائر الأدلة؛ ولأنها لو كثرت لخرجت من أن تكون دلالة. وليس كذلك حال سائر الأدلة. وهذا يبين مفارقتها في دلالتها على النبوة لدلالة سائر الأدلة على مدلولاتها. وإذا ثبت أنها تدل من جهة الإبانة فيجب ألا يصح ظهورها على غير النبي؛ لأن ذلك ينقض كونها إبانة، كما أن السواد إذا بان مما خالفه من حيث كان سوادا لم يجز أن يشاركه في ذلك إلا ما هو من بابه.</p>
<p>وذكر أن القائل إذا قال: إنما يبين الرسول من غيره لا النبي فقد عاد إلى ما نقوله؛ لأن الغرض أن نبين أن ظهوره على غير الأنبياء لا يجوز. وليس المراد أن نبين أنها تدل على كون النبي رفيقا أو رسولا.</p>
<p>وقال رحمه الله: على أن الرسول لا يكون إلا نبيا. فما دل على أنه رسول وأبانه من هذا الوجه فقد أبانه من حيث كان نبيا. قال: ولا يجوز أن يكون إبانة للصادق فيما يدعيه من حيث كان صادقا فقط؛ لأن ذلك يوجب أن مَن لا عَلَم ظهر عليه فليس بصادق؛ وهذا يوجب القطع على كذب ما نسمعه من الأخبار ممن لم تظهر عليه الأعلام، وذلك فاسد. فيجب أن يكون إنما يُبينه من حيث كان صادقا في الرسالة، وهذا يعود إلى ما قلناه».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، 15/217-218</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(4)</strong></span></p>
<p>«إن الجميع من العجم يعرف حال القرآن وما يختص به من المزية في الجملة بعجز العرب عن معارضته مع توفر الدواعي؛ وذلك مما لا يحتاج في معرفته إلى طريقة التفصيل؛ فلا يمتنع منهم أن يعرفوا ذلك&#8230;</p>
<p>وقد اختلف لفظ شيخنا أبي هاشم، فذكر في موضع مثل الذي ذكرنا الآن، وهو أن العجم يعرفون في الجملة مزية القرآن بهذا الاستدلال، وإن لم يعرفوا فصاحة الكلام، ويقوي ذلك أنهم يعرفون المتقدم في الفقه إذا علموا تسليم الفقهاء له، وإن لم يعرفوا الفقه على التفصيل إذا عرفوه على الجملة، وفصلوا بينه وبين سائر العلوم&#8230;</p>
<p>وقال في موضع آخر: تعرفون بالخبر أن من تقدم من الفصحاء كان عالما بمزية القرآن، وأنه كان يخبر بذلك، وهذا القدر يكفي في الدلالة؛ لأنه إذا علم من حالهم ما وصفنا، علم أن للقرآن مزية؛ لأنه لو لم يكن كذلك لم يحصل لمن تقدم هذا العلم الذي عنده تعذرت المعارضة».</p>
<p>[<span style="color: #008080;"><strong>م.س، 16/295-296</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (12)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-12/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:26:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18063</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الطبري (ت310 هـ)) (4) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</strong></p>
<p><strong>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></p>
<p>(<span style="color: #008080;"><strong>تتمة نصوص الطبري (ت310 ه</strong></span>ـ))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(4)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله: وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (الأنعام: 25).</p>
<p>يقول تعالى ذكره: وإن ير هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام، الذين جعلتُ على قلوبهم أكنة أن يفقهوا عنك ما يسمعون منك، (كُلّ آيَةٍ): يقول: كل حجة وعلامة تدلّ أهل الحِجا والفهم على توحيد الله، وصدق قولك، وحقيقة نبّوتك، (لا يُؤْمِنُوا بِها) يقول: لا يصدّقون بها، ولا يقرّون بأنها دالة على ما هي عليه دالة. حتى إذَا جَاءُوكَ يُجادِلُونَكَ يقول: حتى إذا صاروا إليك بعد معاينتهم الآيات الدالة على حقيقة ما جئتهم به، (يجادلونك). يقول: يخاصمونك. (يَقُولُ الّذِينَ كَفَرُوا). يعني بذلك: الذين جحدوا آيات الله وأنكروا حقيقتها، يقولون لنبيّ الله  إذا سمعوا حجج الله التي احتجّ بها عليهم، وبيانه الذي بينه لهم: (إنْ هَذَا إلاّ أساطِيرُ الأوّلِينَ). أي: ما هذا إلاّ أساطير الأوّلين».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 9/199</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (5)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(يونس: 38).</p>
<p>يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: افترى محمد هذا القرآن من نفسه، فاختلقه وافتعله؟ قل يا محمد لهم: إن كان كما تقولون: إني اختلقته وافتريته، فإنكم مثلي من العرب، ولساني مثل لسانكم وكلامي [مثل كلامكم]([1])، فجيئوا بسورة مثل هذا القرآن.</p>
<p>والهاء في قوله (مثله) كناية عن القرآن.</p>
<p>وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: معنى ذلك: قل فأتوا بسورة مثل سورته، ثم ألقيت سورة وأضيف المِثل إلى ما كان مضافا إليه السورة، كما قيل: (واسئل القرية) يراد به: واسأل أهل القرية.</p>
<p>وكان بعضهم ينكر ذلك من قوله، ويزعم أن معناه: فأتوا بقرآن مثل هذا القرآن.</p>
<p>والصواب من القول في ذلك عندي أن السورة إنما هي سورة من القرآن وهي قرآن، وإن لم تكن جميع القرآن، فقيل لهم: فأتوا بسورة من مثله ولم يقل: مثلها؛ لأن الكناية أخرجت على المعنى &#8211; أعني معنى السورة &#8211; لا على لفظها؛ لأنها لو أخرجت على لفظها لقيل: فأتوا بسورة مثلها.</p>
<p>وادعوا من استطعتم من دون الله يقول: وادعوا أيها المشركون على أن يأتوا بسورة مثلها من قَدَرتم أن تدعوا على ذلك من أوليائكم وشركائكم، (من دون الله) يقول: من عند غير الله، فأجمعوا على ذلك واجتهدوا، فإنكم لا تستطيعون أن تأتوا بسورة مثله أبدا.</p>
<p>وقوله: (إن كنتم صادقين) يقول: إن كنتم صادقين في أن محمدا افتراه، فأتوا بسورة مثله من جميع من يُعينكم على الإتيان بها. فإن لم تفعلوا ذلك، فلا شك أنكم كَذَبة في زعمكم أن محمدا افتراه؛ لأن محمدا لن يعدو أن يكون بشرا مثلكم، فإذا عجز الجميع من الخلق أن يأتوا بسورة مثله، فالواحد منكم عن أن يأتي بجميعه أعجز».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 12/182-184</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(6)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (هود: 13).</p>
<p>يقول تعالى ذكره لنبيه محمد : كفاك حجةً على حقيقة ما أتيتهم به، ودلالةً على صحّة نبوّتك هذا القرآن من سائر الآيات غيره، إذْ كانت الآيات إنما تكون لمن أُعطيها دلالة على صدقه، لعجِز جميع الخلق عن أن يأتوا بمثلها.</p>
<p>وهذا القرآن جميع الخلق عَجَزَةٌ عن أن يأتوا بمثله، فإن هم قالوا: افتريتَه، أي: اختلقتَه وتكذّبتَه، ودلّ على أن معنى الكلام ما ذكرنا قوله: أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ إلى آخر الآية.</p>
<p>ويعني تعالى ذكره بقوله: أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ، أي: أيقولون افتراه؟ وقد دللنا على سبب إدخال العرب (أم) في مثل هذا الموضع.</p>
<p>فقُل لهم: يأتوا بعشر سور مثل هذا القرآن (مفتريات)، يعني: مُفتعَلات مختلقات، إن كان ما أتيتكم به من هذا القرآن مفترى، وليس بآية معجزة كسائر ما سُئِلتَه من الآيات، كالكنز الذي قلتم: هلاّ أنزل عليه؟ أو الملَك الذي قلتم: هلاّ جاء معه نذيرا له مصدّقا؟ فإنكم قومي، وأنتم من أهل لساني، وأنا رجل منكم، ومحال أن أقدِر أخلق وحدي مائة سورة وأربع عشرة سورة، ولا تقدروا بأجمعكم أن تفتروا وتختلقوا عشر سور مثلها، ولا سيما إذا استعنتم في ذلك بمن شئتم من الخلق.</p>
<p>يقول جلّ ثناؤه: قل لهم: وادعوا من استطعتم أن تدعوهم من دون الله &#8211; يعني سوى الله &#8211; لافتراء ذلك واختلاقه من الآلهة. فإن أنتم لم تقدروا على أن تفتروا عشر سور مثله، فقد تبيّن لكم أنكم كَذَبة في قولكم (افتراه)، وصحّت عندكم حقيقة ما أتيتكم به، أنه من عند الله، ولم يكُن لكم أن تتخيروا الآيات على ربكم، وقد جاءكم من الحجة على حقيقة ما تكذّبون به، أنه من عند الله، مثل الذي تسألون من الحجة، وترغبون أنكم تصدقون بمجيئها.</p>
<p>وقوله: إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ لقوله: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ وإنما هو: قل: فأتوا بعشر سور مثله مفتريات، إن كنتم صادقين أن هذا القرآن افتراه محمد، وادعوا من استطعتم من دون الله على ذلك، من الاَلهة والأنداد».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 12/343-344</strong></span>]</p>
<p>([1]) – ما بين المعقوفتين ليس في نشرة الدكتور تركي، وهي زيادة مصرها نشرة الأستاذ شاكر لتفسير الطبري (15/91) ليستقيم المعنى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (9)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:01:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبي علي الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17474</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي علي الجبائي (ت303 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></p>
<p>(<span style="color: #ff0000;"><strong>تتمة نصوص أبي علي الجبائي (ت303 هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«فصل في بيان فساد طعنهم في القرآن من جهة التكرار والتطويل وما يتصل بذلك.</p>
<p>اعلم أن شيخنا أبا علي قد أشبع القول في ذلك في مقدمة التفسير، فذكر أن العادة من الفصحاء جارية بأنهم قد يكررون القصة الواحدة في مواطن متفرقة، بألفاظ مختلفة، لأغراض تتجدد في المواطن، وفي الأحوال؛ وذلك من دلالة المفاخر والفضائل، لا من دلالة المعايب في الكلام؛ وإنما يعاب التكرار في الموطن الواحد، على بعض الوجوه.</p>
<p>قال: وإنما أنزل الله تعالى القرآن على رسوله، ، في ثلاث وعشرين سنة، حالا بعد حال، وكان المتعالم من حاله، ، أنه يضيق صدره لأمور عارضة، من الكفار والمعارضين، ومَن يقصده بالأذى والمكروه، فكان جل وعز يُسليه، لما ينزل عليه من أقاصيص من تقدم من الأنبياء عليهم السلام، ويعيد ذكره بحسب ما يعلمه من الصلاح؛ ولهذا قال تعالى: وَكُلًّا نَقُصُّ&#8230; فُؤَادَكَ(هود: 120)، فبين أن هذا هو الغرض، وإذا كان ضيق الصدر يتجدد، والحاجة إلى تثبيت الفؤاد حالا بعد حال تقوى، فلا بد عند تثبيت فؤاده، وتصبيره على الأمور النازلة، أن يعيد عليه ما لحق المتقدمين من الأنبياء، من أعدائهم، ويعيد ذلك ويكرره، فيجتمع فيه الغرض الذي ذكرناه، وأن يعرف أهل الفصاحة، عند تأمل هذه القصص، وقد أعيدت حالا بعد حال، ما يختص به القرآن من رتبة الفصاحة؛ لأن ظهور الفصاحة ومزيتها في القصة الواحدة، إذا أعيدت أبلغ منها في القصص المتغايرة، فهذا هو الفائدة فيما تكرر في كتاب الله تعالى من قصة موسى وفرعون، وسائر الأنبياء المتقدمين؛ وإن كان لابد من زيادة فوائد في ذلك تخرجه من أن يكون تكرارا لجملته؛ وهذا بمنزلة الواعظ والخطيب، الذي إذا ذكر قصة وعظ بها، وذلك من قصص الصالحين وأخبارهم، لم يمتنع بعد مدة، أن يعلم الصلاح في إيراده، فلا يكون ذلك معيبا؛ بل ربما لا يعاب ذلك في المجلس الواحد، إذا اختلف الغرض فيه».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>المغني في أبواب العدل والتوحيد، 16/397-398</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«اجتمع ابن الراوندي وأبو علي الجبائي على جسر بغداد، فقال له: يا أبا علي! أما تسمع مني معارضتي للقرآن وتقضي له؟فقال له أبو علي: أنا أعرَف بمجاري علومك وعلوم أهل دهرك، ولكن أحاكمك إلى نفسك. فهل تجد في معارضتك له عذوبةً وهشاشة، وتشاكلاً وتلازماً، ونظماً كنظمه، وحلاوة كحلاوته؟ قال: لا، والله. قال: قد كفيتني. فانصرف حيث شئت».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>الوافي بالوفيات، 8/154] و[معاهد التنصيص، 1/157</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ</strong></span>)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (1)</strong></span></p>
<p>«القولُ في البيانِ عن اتفاق معاني آي القرآن ومعاني منطِق مَنْ نزل بلسانه القرآن من وَجْه البيان، والدّلالة على أن ذلك من الله  هو الحكمة البالغة، مع الإبانةِ عن فضْل المعنَى الذي به بَايَن القرآنُ سائرَ الكلام.</p>
<p>قال أبو جعفر: إن من أعظم نِعم الله على عباده، وجسيم مِنَّته على خلقه، ما منحهم من فَضْل البيان، الذي به عن ضمائر صُدورهم يُبينون، وبه على عزائم نفوسهم يَدُلّون، فذَلَّل به منهم الألسن، وسهَّل به عليهم المستصعب. فبهِ إياه يُوَحِّدون، وإيَّاه به يسَبِّحون ويقدِّسون، وإلى حاجاتهم به يتوصّلون، وبه بينهم يتَحاورُون، فيتعارفون ويتعاملون.</p>
<p>ثم جعلهم، جلّ ذكره –فيما منحهم من ذلك- طبقاتٍ، ورفع بعضهم فوق بعض درجاتٍ، فبَيْنَ خطيب مسْهِب، وذَلِقِ اللسان مُهْذِب، ومفْحَمٍ عن نفسه لا يُبين، وَعىٍّ عن ضمير قلبه لا يعبر. وجعل أعلاهم فيه رُتبة، وأرفعهم فيه درجةً، أبلغَهم فيما أرادَ به بَلاغًا، وأبينَهم عن نفسه به بيانَا. ثم عرّفهم في تنزيله ومحكم آيِ كتابه فضلَ ما حباهم به من البيان، على من فضلهم به عليه من ذي البكم والمستعجم اللسان فقال تعالى ذكره: أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (الزخرف: 18). فقد وضح إذا لذوي الأفهام، وتبين لأولي الألباب، أن فضل أهل البيان على أهل البكم والمستعجم اللسان، بفضل اقتدار هذا من نفسه على إبانة ما أراد إبانته عن نفسه ببيانه، واستعجام لسان هذا عما حاول إبانته بلسانه.</p>
<p>فإذا كان ذلك كذلك -وكان المعنى الذي به باين الفاضل المفضول في ذلك، فصار به فاضلا والآخر مفضولا، هو ما وصفنا من فضل إبانة ذي البيان، عما قصر عنه المستعجم اللسان، وكان ذلك مختلف الأقدار، متفاوت الغايات والنهايات- فلا شك أن أعلى منازل البيان درجة، وأسنى مراتبه مرتبة، أبلغه في حاجة المبين عن نفسه، وأبينه عن مراد قائله، وأقربه من فهم سامعه. فإن تجاوز ذلك المقدار، وارتفع عن وسع الأنام، وعجز عن أن يأتي بمثله جميع العباد، كان حجة وعلما لرسل الواحد القهار -كما كان حجة وعلما لها إحياء الموتى وإبراء الأبرص وذوي العمى، بارتفاع ذلك عن مقادير أعلى منازل طب المتطببين وأرفع مراتب علاج المعالجين، إلى ما يعجز عنه جميع العالمين. وكالذي كان لها حجة وعلما قطع مسافة شهرين في الليلة الواحدة، بارتفاع ذلك عن وسع الأنام، وتعذر مثله على جميع العباد، وإن كانوا على قطع القليل من المسافة قادرين، ولليسير منه فاعلين.</p>
<p>فإذا كان ما وصفنا من ذلك كالذي وصفنا، فبين أن لا بيان أبين، ولا حكمة أبلغ، ولا منطق أعلى، ولا كلام أشرف -من بيان ومنطق تحدى به امرؤ قوما في زمان هم فيه رؤساء صناعة الخطب والبلاغة وقيل الشعر والفصاحة، والسجع والكهانة، على كل خطيب منهم وبليغ، وشاعر منهم وفصيح، وكل ذي سجع وكهانة- فسفه أحلامهم، وقصر بعقولهم وتبرأ من دينهم، ودعا جميعهم إلى اتباعه والقبول منه والتصديق به، والإقرار بأنه رسول إليهم من ربهم. وأخبرهم أن دلالته على صدق مقالته، وحجته على حقيقة نبوته ما أتاهم به من البيان، والحكمة والفرقان، بلسان مثل ألسنتهم، ومنطق موافقة معانيه معاني منطقهم. ثم أنبأ جميعهم أنهم عن أن يأتوا بمثل بعضه عجزة، ومن القدرة عليه نقصة. فأقر جميعهم بالعجز، وأذعنوا له بالتصديق، وشهدوا على أنفسهم بالنقص. إلا من تجاهل منهم وتعامى، واستكبر وتعاشى، فحاول تكلف ما قد علم أنه عنه عاجز، ورام ما قد تيقن أنه عليه غير قادر. فأبدى من ضعف عقله ما كان مستترا، ومن عي لسانه ما كان مصونا، فأتى بما لا يعجز عنه الضعيف الأخرق، والجاهل الأحمق، فقال: &#8220;والطاحنات طحنا، والعاجنات عجنا، فالخابزات خبزا، والثاردات ثردا، واللاقمات لقما&#8221;! ونحو ذلك من الحماقات المشبهة دعواه الكاذبة.</p>
<p>فإذ كان تفاضل مراتب البيان، وتباين منازل درجات الكلام، بما وصفنا قبل -وكان الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أحكم الحكماء، وأحلم الحلماء، كان معلوما أن أبين البيان بيانه، وأفضل الكلام كلامه، وأن قدر فضل بيانه، جل ذكره، على بيان جميع خلقه، كفضله على جميع عباده. ».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تفسير الطبري، تح د.التركي، 1/8-9</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
