<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. محمد التاويل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/tawil/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إصدارات: العذب الزلال في فقه الأموال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b0%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b0%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 12:10:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصدارات]]></category>
		<category><![CDATA[الزلال]]></category>
		<category><![CDATA[العذب]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي المحلي لفاس]]></category>
		<category><![CDATA[جديد الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة اقرأ]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الأموال]]></category>
		<category><![CDATA[محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9732</guid>
		<description><![CDATA[صدر للعلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى كتاب جديد ضمن سلسلة اِقرأ عدد 15 التي يصدرها المجلس العلمي المحلي لفاس، ويقع الكتاب في 214 صفحة من القطع المتوسط. وقد جاء في مقدمة الكتاب « إن من كليات الشريعة الإسلامية ومقاصدها الضرورية التي بنيت عليها المحافظة على المال وحمايته من التلف والضياع والغصب والاعتداء &#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/05/2a1843d2-f4a3-4348-bf60-0d51ee740d84.png"><img class="alignleft  wp-image-8677" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/05/2a1843d2-f4a3-4348-bf60-0d51ee740d84.png" alt="2a1843d2-f4a3-4348-bf60-0d51ee740d84" width="292" height="226" /></a>صدر للعلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى كتاب جديد ضمن سلسلة اِقرأ عدد 15 التي يصدرها المجلس العلمي المحلي لفاس، ويقع الكتاب في 214 صفحة من القطع المتوسط.<br />
وقد جاء في مقدمة الكتاب « إن من كليات الشريعة الإسلامية ومقاصدها الضرورية التي بنيت عليها المحافظة على المال وحمايته من التلف والضياع والغصب والاعتداء &#8230;<br />
ولتحقيق هذا الهدف فَرَض الإسلام تشريعات صارمة لحمايته، وشرع أحكاما دقيقة تنظم التصرف فيه والتعامل به، وحدد طرق تملكه وتمليكه، وجمعه وإنفاقه، ولم يدع الناس فوضى يتسابقون إليه ويجرون وراءه ويتقاتلون حوله ومن أجله.<br />
وفي نطاق التعريف بهذه الأحكام ، وإيضاح مسالكها، وتسليط الأضواء عليها لإبراز أدلتها وحِكَمِها وأسرارها وموقف الفقهاء منها تأتي هذه الدراسة حول المال وطرق تملكه وحيازته، وغصبه والاعتداء عليه واستحقاقه، وقد ركزت فيها على المذهب المالكي وإشارات مقتضبة من المذاهب الأخرى»<br />
وهي تتكون من مقدمة وأربعة فصول ؛<br />
المقدمة في التعريف بالمال والملك وأقسامهما<br />
الفصل الأول في الحيازة وأحكامها<br />
الفصل الثاني في الغصب وأحكامه<br />
الفصل الثالث في التعدي<br />
الفصل الرابع في الاستحقاق<br />
وقد طبع الكتاب بمطبعة أميمة بفاس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b0%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـموقف الإسلامي و الرأي الشرعي من مبدأ الإعدام و إلغائه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 13:37:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الـموقف الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعدام]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[مبدأ الإعدام و إلغائه]]></category>
		<category><![CDATA[مشروعية عقوبة الإعدام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11955</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. أولا : عقوبة الإعدام موقعها وقيمتها : الإعدام عقوبة شديدة و قاسية ولذلك لم يفرضها الإسلام ولم يشرعها إلا في الجرائم الكبرى التي تهدد مقاصد الشريعة الإسلامية أو ما يسمى بالضروريات الخمس أو الكليات الخمس: الدين والنفس والعقل والنسب والعرض والمال. وهكذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا : عقوبة الإعدام موقعها وقيمتها :</strong></span> الإعدام عقوبة شديدة و قاسية ولذلك لم يفرضها الإسلام ولم يشرعها إلا في الجرائم الكبرى التي تهدد مقاصد الشريعة الإسلامية أو ما يسمى بالضروريات الخمس أو الكليات الخمس: الدين والنفس والعقل والنسب والعرض والمال. وهكذا فرضه في الردة والزندقة والبدع الضالة المضلة حماية لأصل الدين ومحافظة على سلامته من التغيير والتحريف والتشويه، وفرضه في القتل العمد العدوان حماية لأرواح الناس وحياتهم، وفرضه في الحرابة حماية لأموال الناس وأعراضهم من المحاربين وقطاع الطريق، وفرضه في البغي حرصا على استقرار الحكم ووقاية للأمة من الفتن الداخلية وسدا مانعا في وجوه الطامعين المتعطشين للحكم ولو على حساب أرواح الناس وتدمير البلاد وهلاك العباد، وفرضه في التجسس صيانة لأمن الدولة الخارجي وفي اللواط والزنا حفاظا على بقاء النسل ومنعا من اختلاط الأنساب. فإن اللواط يؤدي إلى قطع النسل وانقراضه وفناء البشرية والزنا مظنة لاختلاط الأنساب. والحكم بالإعدام وتنفيذه عند تحقق أسبابه الشرعية وثبوتها ثبوتا شرعيا وتوفر شروطه وانتفاء موانعه يعد في المنظور الإسلامي من أشرف العبادات التي يعبد بها الله تعالى وأقرب القربات التي يتقرب بها إليه ومن أوجب الواجبات الدينية وآكدها التي يثاب فاعلها على فعلها ويعاقب تاركها على تركها وهو أيضا من أشرف الحدود التي توعد الله ورسوله على تعطيلها في قوله تعالى: {ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} وقوله { ومن يعص الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويتعد حدوده ندخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} وقوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه&#8221;(1) وهو من جهة أخرى من أهم وأخطر المهمات الملقاة على أولي الأمر المنوط بهم السهر على حمايتها ورعايتها وإقامتها على الوجه الشرعي وخاصة في حالة القتل العمد العدوان فإن الإعدام فيه من الثوابت القطعية المعلومة من الدين بالضرورة دل على ذلك الكتاب والسنة في آيات عدة وأحاديث كثيرة منها:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا : مشروعية عقوبة الإعدام :</strong></span> قوله تعالى في سورة البقرة : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} وقوله في سورة الإسراء {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل} و قوله في سورة المائدة {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ . وقوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة&#8221;(2) وقوله في حديث آخر: &#8220;العمد قود إلا أن يعفو الولي&#8221;(3) وقوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;من قتل عامدا فهو قود، ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل&#8221;(4) وقوله : &#8220;من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتل أو يفدي&#8221;(5) وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة كلها تؤكد وجوب الإعدام قصاصا في القتل العمد العدوان. وقد ذهب الفقه المالكي بعيدا في هذا الباب فاعتبر كل فعل مقصود به إذاية وإضرار بشخص بعينه من القتل العمد العدوان إذا ترتب عليه موت ولو كان الفعل في حد ذاته ليس من شأنه أن يقتل. مثل الوكزة والضرب بالقضيب والحجر الصغير. حتى لا تمتد يد أحد إلى غيره بأذى خوفا بأن يموت فيقتل به وبذلك تختفي جرائم العنف والقتل من المجتمع وينعم الجميع بالأمن والأمان على نفسه وعلى أهله .<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا : الحكمة من مشروعيته :</strong> </span>شرعه الله جل وعلا لحكم بالغة ومصالح عامة تعود على الفرد والمجتمع كما قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;إقامة حد بأرض خير لأهلها من مطر أربعين صباحا&#8221;(6) ودرء لمفاسد ومن أهم هذه الحكم :<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">1- حماية أرواح الناس والحفاظ عليها</span></strong> وضمان حقهم في الحياة التي ضمنها الإسلام لكل حي قبل غيره من المواثيق الدولية حين قال في أكثر من آية {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} وذلك أن من يهم بقتل غيره إذا علم أنه سيقتل به لا محالة ولا نجاة له إن لم يعف عنه ولي الدم فإنه سيفكر ويحسب ألف حساب قبل تنفيذ جريمته ويتراجع عنها حرصا على حياته هو، فيحيى هو ويحيى من هَمَّ بقتله، أما إذا علم أنه لن يقتل به فإنه لن يتردد في تنفيذ جريمته، وقد يجر ذلك إلى تبادل القتل بينه وبين أهل القتيل وتعم الفتنة، وكم من حرب وفتن كان سببها قتل شخص دون حق فينتقم أهله ويردون على أهل القاتل بالمثل. ولذلك كان القصاص مانعا من هذه الفتن التي تترتب على عدم تطبيقه .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- محاربة الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام</strong></span> وتطهير المجتمع منها ومن آثارها السلبية التي تنعكس على الفرد والمجتمع من انتشار الخوف والرعب في نفوس الناس وانعدام الأمن والأمان وتبذير الطاقات البشرية الأمنية والقضائية في تتبع المجرمين ومحاكمتهم واكتظاظ السجون بهم. 3- إنصاف القتيل المظلوم من قاتله تحقيقا لمبدأ العدالة الإلهية ومبدأ المعاملة بالمثل في الخير والشر الذي أكد عليه القرآن الكريم في أكثر من آية منها : قوله تعالى في سورة الشورى {وجزاء سيئة سيئة مثلها} وقوله في سورة الحج {ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله} وقوله في سورة النحل {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} وقوله في سورة البقرة {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} وقوله في سورة المائدة {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} وقوله {هل جزاء الاحسان إلى الاحسان} وقوله {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} وقوله {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} وقوله {قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} وغير ذلك. وهو مبدأ عرفه الناس قديما وعبروا عنه في مثلهم الشائع &#8220;الشر بالشر و البادئ أظلم&#8221; وهو مبدأ لا تزال دول العالم تتعامل على أساسه وتحتكم إليه في علاقاتها الدولية باعتماد السفراء واستدعائهم أو طردهم أو طرد دبلوماسيين عددا بعدد وقطع العلاقات أو تبادل الزيارات دون أي اعتراض على أحد أو استنكار أو استغراب، فلماذا ترتفع أصوات تستنكر معاملة القاتل المجرم بمثل ما فعل وتعمل جاهدة على حمايته من العقاب الشرعي؟ متجاهلة أو متحدية قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لعن الله من آوى محدثا&#8221; وهذا نوع من الإيواء والحماية للمجرمين. وقوله في الحديث السابق: &#8220;من قتل عامدا فهو قود ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل&#8221;. 4- شرعه الله تعالى رحمة بالقاتل نفسه وتطهيرا له من جريمته وخطيئته واستنقاذا له وتخليصا من عذاب الله تعالى وغضبه الوارد في القتل العمد في قوله تعالى: {ومن يقتل مومنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : &#8220;من أصاب ذنبا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة &#8220;(7).<br />
وهذا ما جعل كثيرا من الناس إذا ارتكبوا الجرائم في حالة ضعف أو غضب أو شهوة عابرة لا يراهم بها إلا الله جل وعلا يبادرون إلى الاعتراف بما اقترفوا ويعرضون أنفسهم على النبي صلى الله عليه وسلم لتطهيرهم وإقامة الحد عليهم كما ورد في حديث ماعز والغامدية وآخرين كثيرين يعترفون بذنوبهم ويطلبون تطهيرهم منها رجما أو قصاصا.</p>
<p><strong>رابعا : آثـار ومضار إلغـاء عقوبة الإعـدام :</strong> وإلغاء الإعدام أو عدم تنفيذه واعتباره جريمة وعقوبة لا إنسانية كما يقال يعد في المنظور الإسلامي:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">1- انحرافا خطيرا عن الإسلام وتعاليمه</span> </strong>وانزلاقا نحو هاوية الإلحاد والردة دينيا وهو يعني فيما يعنيه:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">2- إنكار حد من حدود الله تعالى وحكم من أحكامه المعلومة</span> </strong>من الدين بالضرورة، يجري عليه حكم من أنكر معلوما من الدين بالضرورة ويشمله قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;من قتل عامدا فهو قود، ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين&#8221;.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- محاربة الله ورسوله وتحديهما واعتراض عليهما</strong> </span>واتهام لهما بالقسوة على الإنسانية والجهل بمصالح العباد يدخل في عموم قوله تعالى {إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} وفي آية أخرى {إن الذين يحادون الله ورسوله أولائك في الاذلين} وقوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه&#8221; وإلغاء الإعدام نوع من الحيلولة دون حد من حدود الله والشفاعة في إلغائه .<br />
4- انتهاك الدستور المغربي الذي ينص على أن المغرب دولة إسلامية وذلك يقتضي وجوب العمل بمقتضيات الإسلام التي من بينها الحكم بالإعدام وتنفيذه في الحالات التي يعاقب فيها بالإعدام.<br />
5- فتح أبواب الإجرام على مصاريعها وتشجيع المجرمين على ارتكاب جرائمهم يقتلون ويغتصبون ويحرقون جثث ضحاياهم أو يقطعونها أو يلقونها في مكان ساحق -كما تتحدث وسائل الإعلام- وهم آمنون على أنفسهم مطمئنون على حياتهم وأرواحهم غير خائفين على ذلك متأكدين أن أقصى ما ينالهم ويعاقبون به سجن مؤقت أو حبس مؤبد قابل للمراجعة أو التحول إلى أقصر مدة قد يكون دم القتيل لا يزال طريا لم يجف بعد.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">6- تقديم ضمانة قانونية للقتلة المجرمين</span></strong> ألا يتعرضوا للإعدام والمعاملة بالمثل مهما قتلوا وأجرموا.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>7- تنكر فاضح لمبدأ العدالة والإنصاف وانحياز سافر للمجرمين</strong></span> وحماية لهم على حساب ضحاياهم الذي يعد من أبشع الظلم وأقبحه، يدخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لعن الله من آوى محدثا&#8221;(8) وإلغاء الحكم بالإعدام نوع من الإيواء والحماية للمجرمين من العقوبة الإلاهية التي يستحقونها جزاء ما كسبت أيديهم.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">8- تنكر واستخفاف بأرواح القتلى التي سالت دماؤهم ظلما وعدوانا</span></strong> وتجاهل فاضح لمشاعر وآلام أهل الضحايا ومآسيهم ومشاكلهم المختلفة التي يعانونها من جراء قتل قريبهم وما يعانيه يتامى القتيل من فقدان أبيهم وحرمانهم من حنان والدهم ورعايته لهم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>9- حرمان أولياء القتيل وورثته من حقهم في قتل القاتل</strong></span> أو أخذ ديته الذي ضمنه الإسلام لأهل القتيل على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: &#8220;من قتل متعمدا دفع إلى ولي المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا أخذوا الدية وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وما صالحوا عليه فهو لهم وذلك شديد العقل&#8221;(9). والعقل معناه الدية وهي عند الشافعية والحنابلة مائة ناقة أو قيمتها عند عدمها بالغة ما بلغت، وعند المالكية تقدر بألف دينار ذهبا على أهل المغرب: ما يساوي أربعة كيلو ومائتي غرام من الذهب الخالص يمكن أن ترتفع إلى أكثر من ذلك إذا لم يقبل الورثة أو أقل في حالة التصالح. وهو مبلغ لا يستهان به فرضه الإسلام على القاتل في ماله نقدا معجلا غير مؤجل كزاجر ورادع له ولغيره عن القتل عوض وبدل الإعدام ليجد القاتل نفسه بين خيارين: إما ذهاب روحه أو ذهاب ماله، و لا يخرج بعد جريمته معافى في نفسه وماله. وفرضه من جهة أخرى كتعويض مادي ومواساة لأهل القتيل وورثته عن فقدان قريبهم عسى ذلك أن يخفف من أحزانهم ومآسيهم. وحرمانهم من حقهم في أخذ الثأر من قاتله والاكتفاء بسجنه طال أو قصر يشكل بالنسبة إليهم مصائب عدة. مصيبة قتل قريبهم ومصيبة حرمانهم من الأخذ بثأره ومصيبة الحرمان من الدية التي ضمنها لهم الإسلام ومصيبة بقاء القاتل حيا يرزق معافى في ماله وروحه يعيش في سجن قد يكون في بعض الأحيان أحسن من داره بالنسبة لبعض المجرمين.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>10 &#8211; إعانة غير مباشرة على القتل ومشاركة مؤسفة فيه ومساهمة مخزية</strong></span> من كل من يقر إلغاء الإعدام في كل دم يراق وروح تزهق ونفس تقتل بعد صدور هذا الإلغاء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ما دام هذا القانون ساري المفعول يتحملون مسؤوليته يصدق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقي الله وهو مكتوب على جبينه آيس من رحمة الله &#8220;(10) وقوله في حديث آخر: &#8220;لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل مسلم لأدخلهم الله النار&#8221;(11). و هكذا يتبين من خلال ما سبق ما يحققه الإعدام من مصالح عامة وقواعد عدة تعود على الأمة بالخير الكثير والنفع العميم كما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: &#8220;إقامة حد من حدود الله بأرض خير لأهلها من مطر أربعين صباحا&#8221; ومن أجل ذلك أجمعت الأمة الإسلامية على تطبيق حكم الإعدام وتنفيذه عند تحقق أسبابه وتوفر شروطه وانتفاء موانعه منذ نزول أول آية في القصاص إلى الآن حرصا منها على جلب المصالح التي يحققها حكم الإعدام ودرء المفاسد التي تترتب على إلغائه. وما تزال كثير من الدول المتقدمة ماديا المتحضرة اجتماعيا تطبق حكم الإعدام دون معارضة ولا احتجاج من شعوبها وساساتها. وفي جرائم اقتصادية وسياسية هي أقل شأنا بكثير من جريمة قتل النفس الذي قال الله تعالى فيه {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا} وقال فيه صلى الله عليه وسلم: &#8220;لزوال الدنيا جميعا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق&#8221; مما يؤكد فعاليته وحاجة البشرية إليه لخلق مجتمع مهذب آمن خال من الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، وتطهيره من المجرمين الفاسدين المفسدين. كما تحتاج الحقول إلى تنقيتها من النباتات الطفيلية، والحدائق والأشجار إلى تقليمها وتنقيحها، والمرضى إلى بتر بعض أعضائهم حرصا على سلامة الباقي. خـامـسـا : شـبـهـات وردود : وكل المبررات التي تقال والشعارات التي ترفع للمطالبة بإلغائه مبررات باطلة وشعارات مضللة لا قيمة لها أمام كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على مشروعيته و تنفيذه ولا تساوي شيئا أمام المفاسد المترتبة على إلغائه والمصالح التي تترتب على بقائه وتنفيذه .<br />
وإذا كانت بعض الدول أو أكثرها كما يقال ألغت الحكم بالإعدام أو تنفيذه فإن ذلك لا يدعو إلى الحذو حذوها واقتفاء أثرها.<br />
<span style="color: #ff9900;">أولا: لأن الحق والباطل والصواب والخطأ لا يقاسان بالكثرة والقلة العددية كما يظن،</span> بل يقاسان ويعرفان بما في الفعل من مصالح ومفاسد ومنافع ومضار، وصدق الله إذ يقول {وإن تطع أكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون} وإذ يقول {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} آية تكررت في القرآن مرات عديدة لتؤكد جهالة أكثر الناس بما ينفعهم ويضرهم، ولتحذر من الاغترار بالأكثرية الضالة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا&#8221;<br />
<span style="color: #ff9900;">ثانيا: ولأن تلك الدول لها هويتها وحضارتها ومجتمعاتها ومرجعيتها</span> تختلف تماما عن هويتنا وحضارتنا ومرجعيتنا فلا ينبغي ولا يجوز التنكر لهويتنا ومرجعيتنا والانجرار خلف مرجعيتهم لا سيما وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك في قوله: &#8220;لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى قال: فمن&#8221;(12) كما حذر الله نبيه من ذلك في قوله {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} وقوله {ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها و لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا} بل اعتبر القرآن طاعتهم في بعض الأمر ارتدادا كما جاء في قوله تعالى {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر و الله يعلم أسرارهم}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد التاويل</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;-<br />
1- رواه أبو داود في كتاب الأقضية باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها .<br />
2- متفق عليه .<br />
3- رواه الدارقطني في كتاب والديات وغيره وابن أبي شيبة في مصنفه باب من قال العمد قود.<br />
4- رواه ابن ماجة وللاستزادة ينظر المغني 9/334 .<br />
5 رواه أبو داود في كتاب الديات باب ولى العمد يأخذ الدية والنسائي وابن ماجة وغيرهم .<br />
6- رواه البخاري ومسلم وغيرهما .<br />
7- رواه أحمد من حديث خزيمة بن ثابت 5/214 وغيره .<br />
8- رواه البخاري في الأدب المفرد وغيره .<br />
9- رواه بهذا اللفظ الإمام الدارقطني في سننه كتاب الحدود والديات وغيره 3/177 . 10- رواه البيهقي في شعب الإيمان تحريم النفوس والجنايات عليها والطبراني في المعجم الكبير وغيرهما , 11- رواه البيهقي في السنن الكبرى باب تحريم القتل من السنة والطبراني في المعجم الأوسط 2/112 . 12- رواه البخاري في كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إصدارات &#8211; منهجية عمر بن الخطاب فـي الاجـتـهـاد مـع  الـنـص</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 11:00:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آنفوـ برنت]]></category>
		<category><![CDATA[إصدارات]]></category>
		<category><![CDATA[الاجـتـهـاد مـع الـنـص]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[النص]]></category>
		<category><![CDATA[عمر بن الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[منهجية عمر بن الخطاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12260</guid>
		<description><![CDATA[صدر للعلامة الدكتور محمد التاويل حفظه الله عز وجل كتابا جديدا بالعنوان الآنف الذكر من الحجم المتوسط عن مطبعة آنفوـ برنت بفاس ، تناول فيه إشكالا مركزيا مفاده : هل اجتهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه خارج النص وضدا على النص؟ وهل الدعوى التي يطلقها كثير من الناس أن عمر بن الخطاب خالف النص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">صدر للعلامة الدكتور محمد التاويل حفظه الله عز وجل كتابا جديدا بالعنوان الآنف الذكر من الحجم المتوسط عن مطبعة آنفوـ برنت بفاس ، تناول فيه إشكالا مركزيا مفاده : هل اجتهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه خارج النص وضدا على النص؟ وهل الدعوى التي يطلقها كثير من الناس أن عمر بن الخطاب خالف النص في اجتهاداته وأنه خالف قاعدة لا اجتهاد مع النص دعوى صحيحة أم زائفة ؟ وفي معالجته لهذا الإشكال عقد الشيخ العلامة حفظه الله ورعاه فصولا تدرج في عرض القضية وفق منهج محكم. فالفصل الأول عقده للتعريف بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وبيان مواقفه من الاجتهاد مع النص ، ومواقفه من الرأي وأهله ومواقفه من المخالفين لكتاب الله تعالى وسنة رسوله في أقوالهم وأفعالهم، وساق إلى جانب هذا نصوصا من رسائله إلى عماله وقضاته تبين دعوته لهم بالتزام شرع الله وعدم الحيد عن النص ، والفصل الثاني عرض فيه نماذج من رجوع عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن اجتهاده عند تذكيره بالنص من كتاب الله وسنة رسوله رضي الله عنه. والفصل الثالث في رد ما احتجوا به من أقضية وبيان مستند عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والفصل الرابع في بيان قاعدة لا اجتهاد مع النص من حيث أهميتها وتأصيلها ، وشرح ألفاظها ومصطلحاتها، وتحليل القاعدة ومناقشتها ثم عقد في الأخير خاتمة ضمنها أهم الاستنتاجات في هذا الأمر ومما ورد في مقدمة الكتاب في بيان أسباب التأليف قال الشيخ العلامة :&#8221; فإن كثيرا من الناس يتحدثون عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن جهل أو سوء نية أنه اجتهد ضد النص، وأنه قدم الرأي والقياس والمصلحة على الكتاب والسنة، ويتخذون ذلك حجة وذريعة لتعطيل أحكام الكتاب والسنة وتعليقها ومخالفة نصوصها ويستدلون بما يروى عن عمر رضي الله عنه من أقضية أساؤوا فهمها ولم يعرفوا وجهها، ونسبوا إليه ظلما وزورا الخروج عن نصوص الكتاب والسنة لمجرد رأي رآه، أو مصلحة لاحت له دون حجة ولا برهان على ذلك&#8230;. والذين يعرفون عمر حق المعرفة ، ويعرفون سيرته وشدة صلابته في الدين ، وشدة بأسه على المخالفين، ويعرفون مقدار تمسكه بالكتاب والسنة ووقوفه عندهما والتزامه بأحكامهما ، وعدم السماح لنفسه ولغيره بمخالفتهما ينزهون عمر عما نسب إليه ويستبعدونه كل البعد ويستنكرون استغلال أقضية أسيء فهمها لضرب الشريعة الإسلامية، وفتح أبوابها للتهرب من أحكامها باسم عمر واجتهادات عمر كلما تعارضت مع مصالحهم، ووقفت تفضح ظلمهم وفسادهم وأباطيلهم. ونحن في هذا الكتيب نقوم بمناقشة هذه الأفكار والآراء المختلفة على ضوء المقاييس العلمية بعيدا عن التحيز إلى مذهب معين والتعصب له ونهدف من وراء ذلك إلى: &#8211; إثبات براءة عمر مما نسب إليه من اجتهاد مع النص &#8211; إبطال هذه المقولة حماية للشريعة الإسلامية من العبث بنصوصها &#8211; بيان مستند عمر رضي الله عنه من الكتاب والسنة فيما ذهب إليه في تلك القضايا المتهم فيها والمفترى عليه بمخالفة الكتاب والسنة والاجتهاد ضدهما&#8221;</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فتاوى رمضانية في مسائل طبية معاصرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:41:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[طبية]]></category>
		<category><![CDATA[فتاوى رمضانية]]></category>
		<category><![CDATA[مسائل]]></category>
		<category><![CDATA[معاصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة شهر رمضان المبارك تكثر أسئلة كثير من الناس عن أحكام الشرع في استعمال بعض الأدوية ووسائل العلاج الحديثة وما مدى تأثيرها في صوم المريض. وبهذه المناسبة أجرت جريدة الـمـحـجـة حواراً مع العلامة الدكتور محمد التاويل حفظه الله تعالى بشأن بعض وسائل العلاج الطبية المعاصرة، فمرحبا بفضيلة العلامة : &#62;  أولا ما حكم استعمال بخاخ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">بمناسبة شهر رمضان المبارك تكثر أسئلة كثير من الناس عن أحكام الشرع في استعمال بعض الأدوية ووسائل العلاج الحديثة وما مدى تأثيرها في صوم المريض. وبهذه المناسبة أجرت جريدة الـمـحـجـة حواراً مع العلامة الدكتور محمد التاويل حفظه الله تعالى بشأن بعض وسائل العلاج الطبية المعاصرة، فمرحبا بفضيلة العلامة :</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong><span style="line-height: 1.3em;">&gt;  أولا ما حكم استعمال بخاخ الربو؟</span></strong></span></h3>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4091"></span> &gt;&gt; هو نوعان : بخاخ هوائي خالص ليس به ماء هذا ليس فيه إشكال ولا يفطر. بخاخ فيه نسبة من الماء وهذا على القاعدة العامة &#8220;إذ وصلت السوائل إلى الحلق فإنها تفطر&#8221;.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; يحتاج بعض المرضى إلى تشخيص مرضهم عبر منظار المعدة الخارجي والداخلي ما أثر هذا الاستعمال على صوم المريض؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; المنظار الخارجي، هذا لا شيء فيه، أما الذي يدخل إلى المعدة بقصد التصوير فهذا القاعدة فيه عند الفقهاء &#8220;كل ما جاوز الحلق من اليابسات أو الرطوبات فإنه يفسد الصوم&#8221;، مهما كانت حتى إنه لو بلع الصائم حجرا أو عظما فإنه يفسد صومه.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; يتساءل كثير من الناس عن حكم استعمال القطرات في العيون أو الأذن أو الأنف؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; هذه القطرات منها ما يصل إلى الحلق ومنها ما لا يصل، وما لا يصل الحلق لا يفسد الصوم، وهذا محل التجربة فقد استعملت ذلك في أكثر من مرة، فهناك بعض القطرات التي كنت أحس أنها تصل إلى الحلق، وهناك قطرات لا أحس بها تصل إلى حلقي، سواء كانت قطرة العين أو الأذن أو الأنف، فيمكن للصائم أن يستعمل هذه القطرات لكن إذا أحس بشيء يدخل جوفه فعليه أن يعيد صومه، وإذا لم يحس بشيء يصل إلى حلقه فلا يعيد صومه.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; بالنسبة للتخدير خاصة التخدير الجزئي عن طريق الأنف أو بواسطة مواد غازية تؤثر في الجهاز العصبي فيحصل التخدير مثلا، ما حكم استعماله أثناء الصوم؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; حكم التخدير بحسب وسائله وطرقه، فما كان خارج الفم ولا يصل إلى الجوف فلا يفطر، وما كان عبر الحلق ويصل إلى الجوف فهو يفطر، وخاصة إذا كان من المائعات والسوائل التي تشرب فهذه تفطر قطعا.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; وما حكم الشرع في التخدير الكلي الذي يترتب عنه غيبوبة طويلة ليوم كامل أو لساعات معينة؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; ما كان منه لساعات معينة إذا كان بعد الفجر فلا شيء عليه فهو يشبه النوم، أما إذا كان لمدة يوم كامل أو أكثر فعلى صاحبه أن يقضي ما فاته أثناء فترة التخدير.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; ما حكم التداوي بالحقن العلاجية. وهذه الحقن نوعان : حقن عضلية أو جلدية غير مغذية، وحقن وريدية مغدّية تزود الجسم بالغداء فيستغني صاحبها عن الطعام والشراب؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; الحقن العلاجية غير المغذية هذه لا شيء فيها إذا استعملها المريض في رمضان في حالة الصوم.</p>
<p style="text-align: right;">أما الحقن العلاجية المغذية فهذه محل نظر فهناك من الفقهاء من يقول : إن المفطرات هو ما وصل إلى الجوف عن طريق منفذ واسع كالفم أو الأنف أو الأذن، أما ما وصل إلى الجوف عن طريق منافذ دقيقة كالمسام الجلدية فإذا أخذنا بهذا الرأي فإنها لا تفطر، وهناك من الفقهاء من رأى أنها تفطر وتفسد الصوم قياسا على بخار القدر فإذا تعمد الإنسان استنشاق بخار القدر فإنه يفطره فكذا هذه الحقن العلاجية إذا كانت تصل الجوف ولو عن طريق المسام الجلدية فإنها تفطر.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; ما حكم مريض السكري في استعماله للإبر وهو صائم؟ هل تفسد الصوم أم لا؟ وما حكمه إذا عسر عليه الصوم مطلقا؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; استعمال مريض السكري للإبر في حالة الصوم يرجع فيه الأمر إلى قرار الطبيب فإذا لاحظ الطبيب أن مريضا ما لا يقدر على الصوم بدون استعمال هذه الإبر نهاراً ولا يمكن تأخيرها مثلا إلى الليل فهذا حكمه جواز اسعتمالها ما دام لا يقدر على التخلي عنها وتأخيرها إلى وقت الليل وهذا يدخل في عداد المرضى وعليه أن يفطر نهائيا ولا يطلب منه أن يصبح صائما بل عليه أن يصبح مفطراً ويستعمل الإبر، ولا اثم ولا حرج عليه، فإذا شافاه الله وعافاه فعليه القضاء، وإذا لم يشف فعليه الفدية وهي مجر د مستحب وليست واجبة، ومقدارها إطعام مسكين عن كل يوم أفطره.</p>
<p style="text-align: right;">أما إذا لا حظ الطبيب أن المريض لا يتضرر بترك الإبر وهو صائم وله أن يؤخرها إلى وقت ما بعد الفطور إلى وقت السحور، فهذا لا يصح في حقه استعمالها وهو صائم ولا يقبل منه عذر.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; ما حكم استعمال المراهم والدهون واللاصقات العلاجية؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; هنا حكم هذه المسائل يبنى على الأصل السابق وهو ما يصل إلى الجسم عن طريق المنافذ الدقيقة كالمسام الجلدية فهذا لا يفطر، ولذلك فكل المراهم لا تفطر سواء عبر الجلد أو الشعر، ولكن إذا تأكد -كما قلنا سابقا- أنها تصل إلى الحلق وأحس بها مستعملها فهي تفطر.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; ما حكم الصائم الذي يحتاج إلى استعمال قسطرة الشرايين وهي عبارة عن أنبوب دقيق يتم إدخاله في الشرايين لأجل العلاج أو التصوير، ولا يتضمن مواد مغذية للجسم كما أنه لا يصل إلى المعدة؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; هذه القسطرة لا تفطر نهائيا، ولا بأس من استعماله، ولا قضاء على صاحبه.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; ما حكم استعمال الغسيل الكلوي في حالة الصوم؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; عملية استخراج الدم من الجسم لا إشكال فيه لكن إعادة الدم فيه إشكال ويمكن إلحاقه بمسألة الحقن المغذية، فإعادة الدم إلى الجسم مشحونا بمواد مغذية يأخذ حكم العلاجات المغذية، ولذك فالأمر فيه يتوقف على قرار الطبيب، فإذا كان بالإمكان استعمال هذه الأنواع من الغسيل خارج فترة الصوم (خارج الشهر مثلا، بالليل بعد الافطار) لم يجز استعماله نهاراً، وإذا تعذر تأخيره صار الحكم فيه حكم المرض، يجوز فعله للضرورة وعلى صاحبه أن يقضي صومه.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ما حكم استعمال التحاميل &#8220;Supositoires&#8221; التي يلجأ إلى استعمالها بعض المرضى في حالة الصوم وتكون هذه التحاميل إما عبر الفرج أو الدبر، بغرض التخفيف من الحرارة أو علاج آلام البواسير والإسهال&#8230;؟</p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; ما يستعمل من هذه التحاميل عبر فرج المرأة وذكر الرجل فهذا لا يفطر، لكن ما يستعمل عبر الدبر عند الرجل والمرأة ففيه إشكال : فإذا كان يصل إلى المعدة فهو يفطر، وإذا كان لا يصل فهو لا يفطر، لذلك فما كان عن طريق الدبر فله علاقة بالمعدة، ويمكن أن يصل إلىها، فهذا يفطر وما كان عن طريق الفرج عند المرأة والرجل معا فهذا لا علاقة له بالمعدة ولذلك فهو لا يفطر، ولذلك فأخالف من رأى من الفقهاء الأقدمين أن ما كان عن طريق الفرج فهو يفطر، وقد أخطأ من قال بذلك.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; يتحرج كثير من الناس من التبرع بالدم والحجامة في شهر رمضان المبارك وأثناء فترة الصوم، هل في نظركم يؤثر في الصوم ويفسده؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; هذه لا حظر فيها، فالتبرع بالدم والحجامة والفصد لا يفطر والأصل فيه أن الخارج من الجسم لا يفطر بخلاف الداخل إليه، بل إن التبرع بالدم عمل من أعمال البر والإحسان وبالتالي فهذا مما لا يفسد به الصوم، ولا قضاء على صاحبه.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; وهل مسألة أخذ عينة من الدم للتحليل لها نفس الحكم أيضا؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; نعم لها نفس حكم التبرع والحجامة لأن استخراج الدم لا يؤثر في الصوم بأي طريق كان هذا الاستخراج عن طريق الحجامة أو الفصد أو للتبرع أو للتحليل أو بأي غرض آخر.</p>
<p style="text-align: right;">لكن إذا كان التبرع بالدم أو الحجامة يترتب عليها حالة إغماء وضعف لصاحبها فالأحسن تجنب ذلك لإمكان أن يؤدي إلى علاجات مفسدة للصوم.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; بالنسبة  لمعجون الأسنان هل يفسد الصوم؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; معجون الأسنان قطعا يصل إلى الجوف، لذلك أنصح بعدم استعماله وليس ضروريا أن يتكلف الإنسان استعماله ليفسد صومه، لأن هناك امكانات أخرى للتنظيف غير مفطرة، كما أنه يمكن أن يستعمل في أوقات الليل بدل النهار.</p>
<h3 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; يلجأ بعض الصائمين إلى استعمال دهون الشعر والجسم من زيوت ومستحضرات كيميائية ويتساءلون كثيرا ما حكم الشرع في ذلك؟</strong></span></h3>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; هذه دهون الجسدية لا أثر لها في إفساد الصوم ولا أرى بأسا في استعمالها، أما دهون الشعر فمنها ما يصل إلى الحلق فهو مفسد للصوم، وأما ما لا يصل إلى الحلق فهو  غير مفسد ولا بأس من استعماله.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; جزاكم الله تعالى خيراً وإلى فرصة أخرى إن شاء الله تعالى.</p>
<h4 style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أجرى الحوار : الطيب الوزاني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أية المرأتين أحق بالشكوى؟ وأيتهما أوفر حقوقا من الأخرى؟ المرأة المسلمة أم غيرها..؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%88%d9%89%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%88%d9%89%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Mar 2013 08:06:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 396]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الشكوى]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%88%d9%89%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d9%81-2/</guid>
		<description><![CDATA[تتعرض المرأة المسلمة دون غيرها لغزو فكري علماني إلحادي يقوده خصوم الإسلام وأعداؤه وعملاؤهم بهدف تشكيكها في دينها وقيمها، وتشن حولها ومن أجلها حملات دعائية شرسة في محاولة لإقناعها بأنها ضحية دينها وشريعتها وتُقدمها على أنها مظلومة مهانة، وأنها مهضومة الحقوق، محرومة من كل ما تتمتع به المرأة غير المسلمة من احترام وحقوق وخاصة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تتعرض المرأة المسلمة دون غيرها لغزو فكري علماني إلحادي يقوده خصوم الإسلام وأعداؤه وعملاؤهم بهدف تشكيكها في دينها وقيمها، وتشن حولها ومن أجلها حملات دعائية شرسة في محاولة لإقناعها بأنها ضحية دينها وشريعتها وتُقدمها على أنها مظلومة مهانة، وأنها مهضومة الحقوق، محرومة من كل ما تتمتع به المرأة غير المسلمة من احترام وحقوق وخاصة في قانون الأسرة وأحكامها، وتتغاضى تلك الجهات عمداً أو خوفا عما تعانيه المرأة غير المسلمة من مآسٍ وما تتعرض له من مشاكل وما تتحمله من حيف وظلم لحقوقها وحرمان من حقوق تتمتع بها المرأة المسلمة دونها، ولا تجرؤ تلك الجهات عن إثارتها والدفاع عنها والمطالبة بإنصافها بنفس الحماس والغيرة التي تبديها في التعامل مع قضايا المرأة المسلمة، وأمام هذا الإصرار على التعامل مع قضايا المرأة بمكيالين والنظر إليها بمنظارين، والإصرار على استغلال قضايا المرأة المسلمة للتشويش على الإسلام وتحريضها على التمرد على دينها والتنكر لشريعتها والمطالبة بتعديلها أو تعطيلها. أقول أمام هذا كله لا يسعنا إلا أن نفتح ملف حقوق المرأة عندنا وعند غيرنا والمقارنة بينهما للأسباب التالية :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4211"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">1- ليعلم الجميع أية المرأتين أحق بالشكوى والنصرة؟ وأيتهما أبخس أو أوفر حقوقا من الأخرى المرأة المسلمة أم غيرها؟</p>
<p style="text-align: right;">2- ليعلم الجميع أن الإسلام المتهم ظلما وزورا بالإساءة إلى المرأة هو أحرص الديانات كلها على حقوق المرأة وأكثرها توسعا فيها وتوفيرا لها.</p>
<p style="text-align: right;">3- لتعلم المرأة المسلمة المغرر بها عمق الهاوية التي سقطت فيها وفداحة الجرم الذي ترتكبه في حق دينها ومدى استغلال خصوم الاسلام لقضيتها، وتعود إلى رشدها وتكف  عن الصياح والعويل على ضياع حقوقها وتستغيث بملاحدة الشرق والغرب لاسترجاعها حسب زعمها.</p>
<p style="text-align: right;"> 4- ليرى الجميع أيضا العجب العجاب المسكوت عنه الذي تعانيه المرأة غير المسلمة في مجال حقوق المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">وأول هذه العجائب التي تكشفها هذه المقارنة هي ما تفاجئنا به الوضعية المالية للزوجة اليهودية بالمقارنة بالوضعية المالية للزوجة المسلمة المتمثلة في المفاجآت الثلاث التالية :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : في باب حق الزوجة في التصرف في مالها:</p>
<p style="text-align: right;">1- أن الزوجة اليهودية كل ما يهدى لها في عرسها وكل ما تكسبه من عمل بعد زواجها هو ملك لزوجها دونها. يصدق عليها المثل القائل : &#8220;العبد وما كسب لسيده&#8221;. بينما الزوجة المسلمة تملك كل ما يهدى لها وكل ما تكسبه من عملها هو ملك لها دون أن يكون للزوج فيه أدنى حق إلا ما تطوعت به له عن طيب خاطر.</p>
<p style="text-align: right;">وهو حق ضمنه لها الإسلام نص عليه في الكتاب والسنة في آيات وأحاديث كثيرة، في قوله تعالى : {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن}(النساء : 32) وقوله : {ولا تكسب كل نفس إلا عليها}(الأنعام : 166)، وقوله صلى الله عليه وسلم : ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس))، وقوله : ((كل أحد أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين)).</p>
<p style="text-align: right;"> 2- أن ما تاتي به المرأة اليهودية من أموال اكتسبتها قبل الزواج توضع رهن ذمة الزوجية.</p>
<p style="text-align: right;">بينما الزوجة المسلمة تملك كل أموالها وتتمتع بذمة مستقلة عن ذمة الزوج، والإسلام لا يعرف ما يسمى بذمة الزوجية.</p>
<p style="text-align: right;">3- أن حق التصرف في مال الزوجة اليهودية هو للزوج وحده دون سواه. بينما الزوجة المسلمة لها وحدها دون زوجها الحق في التصرف في أموالها ولا اعتراض للزوج عليها فيما تفعله في أموالها. ولها الحق في توكيل من تشاء على ذلك ولا حق للزوج في التصرف في أموال زوجته إلا بإذنها وتوكيلها.</p>
<p style="text-align: right;">ونرى من المفيد نقل نص إلي مالكا المتخصص في قوانين الاسرائليين حيث يقول بالحرف : إن كل ما أتت به المرأة من المال يكون رهن ذمة الزوجية. وكل ما تجمعه وتكسبه من عمل وكل ما يهدى إليها في عرسها يكون مِلكا لزوجها بتصرف فيه كما يريد بدون معارض.</p>
<p style="text-align: right;">وللزوج دون سواه حق إدارة أموال الزوجة لما له من حق الانتفاع بها(1).</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : في باب المواريث التي هي محل التشهير بالإسلام نسجل للمرأة المسلمة على غير المسلمة النقط التالية :</p>
<p style="text-align: right;">1- الأم المسلمة من الورثة الأساسيين لا يحجبها عن ميراثها أحد وإرثها مضمون بنص القرآن ولا ينقص عن سدس التركة أو الثلث كما قال تعالى : {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين}(النساء : 11).</p>
<p style="text-align: right;">أما  الأم اليهودية فلا ترث شيئا في أولادها وليست معدودة في لائحة الورثة من قريب ولا بعيد(2).</p>
<p style="text-align: right;">2- البنت المسلمة ميراثها مضمون بنص القرآن الكريم لا يحجبها حاجب ولا يمنعها زواجها من إرثها المنصوص عليه في قوله تعالى : {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك}(النساء : 11).</p>
<p style="text-align: right;">أما البنت اليهودية فلا ميراث لها أصلا إذا تزوجت في حياة أبيها. وإذا أرادت الميراث فعليها أن تضحي بشبابها وتعيش عنوستها وكهولتها في انتظار وفاة أبيها لتأخذ ميراثها.</p>
<p style="text-align: right;">3- الأخت المسلمة ترث في أخيها الميت مع وجود أخ له حي للذكر مثل حظ الانثيين بنص القرآن في قوله تعالى : {وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين}(النساء : 175).</p>
<p style="text-align: right;">أما الأخت اليهودية فلا ترث مع أخيها شيئا ويحجبها عن الميراث.</p>
<p style="text-align: right;">4- والأخت المسلمة أيضا ترث مع أبناء الأخ الميت وتقدم عليهم وما بقي عنها يأخذونه إن بقي شيء من التركة.</p>
<p style="text-align: right;">أما الأخت اليهودية فلا ترث مع أبناء الأخ ويحجبونها عن الميراث(4).</p>
<p style="text-align: right;">5- الزوجة المسلمة ميراثها في زوجها مضمون بنص القرآن أيضا متردد بين الربع والنصف كما قال تعالى : {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين}(النساء : 11).</p>
<p style="text-align: right;">بينما الزوجة اليهودية  لا حق لها في الميراث في زوجها وإنما لها الحق في أخذ صداقها بمقتضى النصوص الدينية الموسوية(5).</p>
<p style="text-align: right;">وآخر ما توصل إليه الحاخامات اليهود تحريف التوراة لإنصافها وقسم ما تملكه هي وما يملكه هو وإعطاؤه مثل ما ينوب أحد الورثة ولا ينقص عن الخمس فإذا لم يكن معها إلا وارث واحد تأخذ النصف وإن كان معها أربعة تأخذ الخمس يقول ألي مالكا : &#8220;وقد رأى رجال القانون الإسرائيلي أن في القانون الموسوي صلابة وشدة وفي النظام الثاني تجاوزا للحدود الشرعية فعقدوا اجتماعا استقر رأيهم على حل وسط لخصه في أنه إذا توفي الرجل قبل زوجته فتتم القسمة فيما يملكه الزوجان على الكيفية الآتية :  يكون للمرأة حظ يعادل الحظ الذي ينوب أحد ورثة الهالك(6).</p>
<p style="text-align: right;">وفي الحقيقة أنه حتى في هذه القسمة تبقى الزوجة غير وارثة ما دامت القسمة فيما يملكانه معا بل قد تخسر بعض مالها في بعض الحالات.</p>
<p style="text-align: right;">فلو فرض أن ثروتهما تساوي مائة مليون ومعها وارث واحد فإنها عندما تأخذ النصف بمقتضى القسمة فإنما أخذت مالها فقط. وفي حالة ما إذا كان معها  أربعة فإنما تأخذ عشرين مليونا نتيجة القسمة بينما تملك خمسين مليونا بمقتضى اشتراكها في المال المقسوم.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا يتبين أن المرأة المسلمة أما وزوجة وبنتا وأختا أحسن حالا من نظيرتها اليهودية وأوفر حظا وأكثر إرثا منها فلماذا تحترم اليهودية نظامها ولا تشتكي من ظلمها؟ ولماذا تملأ المرأة المسلمة الدنيا صياحا وتذمرا وشكاوي من نظامها في الإرث وتستغيث وتستنجد بشياطين الجن والإنس وتصر على المطالبة بتحريفه وتغييره؟</p>
<p style="text-align: right;"><strong>ثالثا : في موضوع الزواج  نسجل ما يلي</strong><strong>:</strong></p>
<p style="text-align: right;">1- أن الأرملة المسلمة تتمتع بحرية كاملة في الزواج وعدمه وفي اختيار الزوج الذي تتزوج به لا اعتراض على اختيارها ولا إكراه عليها. وهذه الحرية ضمنها لها الإسلام بنص القرآن في قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها}(النساء : 19) وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : الثيب أحق بنفسها(7).</p>
<p style="text-align: right;">بينما نجد الأرملة اليهودية  مجبرة على الزواج بأخي زوجها الميت بالرغم من أنفها، وفي حال امتناعها ورفضها الزواج به لا يجوز لها التزوج بغيره طول حياتها وتعتبر عاصية متمردة على دينها. يقول السيد ألي مالكا : إذا أبت الأرملة من غير سبب شرعي أن تقوم بهذا الواجب -الزواج بأخي زوجها الميت- فتصير &#8220;موريديت&#8221; بمعنى عاصية ولا يجوز لها في هذه الحالة الزواج مرة أخرى. وبحكم عليها بتوجه اليمين ضمانة للورثة بأنها لم تأخذ شيئا من أموال زوجها المتوفى. وجاء في حكم بحكمة إسرائيلية ما نصه :  &#8220;أن زوجة الهالك يتحتم عليها الزواج بأخي زوجها وإلا فتصير &#8220;موريديت&#8221; بمعنى عاصية ولا يحل لها أن تتزوج مرة أخرى&#8221;(8).</p>
<p style="text-align: right;">2- أن الزوجة المسلمة لا يحرمها على  زوجها زناها ولا الزنا بمحارمها بنص الحديث النبوي الشريف : ((لا يحرم الحرام الحلال)) وتطبيقا لهذا المبدأ قال فقهاؤنا فيمن تزوج بكرا فزنت قبل الدخول بها وافتضت بكارتها : &#8220;الزوج بالخياران شاء طلق وأعطاها نصف الصداق، وإن شاء أمسكها زوجة له بعد إقامة الحد عليها&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">بينما الزوجة اليهودية تحرم على زوجها إذا زنت أو كلمت من نهاها عن تكليمه ولا تستحق شيئا من حقوقها. يقول ألي مالكا : إذا ثبت شرعا زنا المرأة حرمت على زوجها وأمر بطلاقها بدون أن يؤدى لها حقوقها(9).</p>
<p style="text-align: right;">3- أن المسلمة الحائض يجوز لزوجها الاستمتاع بها بما فوق الإزار بينما الزوجة اليهودية إذا حاضت أخرجت من البيت ولم يجامعوها فيه استقداراً لها روى أبو داود عن أنس أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت. فسُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله سبحانه : {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء إلا النكاح..))(10).</p>
<p style="text-align: right;"><strong>رابعا : في موضوع الطلاق  يسجل للزوجة المسلمة على غيرها النقط التالية</strong><strong> :</strong></p>
<p style="text-align: right;">1- أن الطلاق في الإسلام لا يعني الحرمة المؤبدة بين الزوجين ولا الحرمان من الزواج بعده ولا استحالة الجمع بين المرأة ومطلقها في ظلال زوجية جديدة وحتى في الطلاق الثلاث يبقى الأمل قائما والباب مفتوحا في وجه الزوجين إذا تزوجت غيره وطلقها أو مات عنها كما قال تعالى : {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا  إن ظنا أن يقيما حدود الله}(البقرة : 228).</p>
<p style="text-align: right;">أما المرأة النصرانية إذا طلقت فلا يبقى لها أمل في الزواج طول حياتها وليس أمامها إلا أن تختار أن تعيش عيشة الراهبات محرومة مما تستمتع به الزوجات من حقوق الزوجية والمعاشرة أو تعيش عيشة الخليلات والمتخذات أخدان كل يوم خدن تسافحه ويسافحها، والمرأة اليهودية لا أمل لها في مراجعة زوجها والعودة إلى بيتها والعيش مع أبنائها ويحرم على  زوجها مراجعتها إذا تزوجت رجلا آخر بعده أو كانت عقيما أو سيئة السيرة(11).</p>
<p style="text-align: right;">2- المرأة المسلمة تسترجع حريتها بمجرد نطق الزوج بطلاقها ولا يحل له فيما بينه وبين الله إمساكها ومعاشرتها.</p>
<p style="text-align: right;">بينما الزوجة اليهودية لا يعتد بطلاقها ولا تتخلص من سلطة الزوج إلا إذا كان الطلاق بحضورها وحضور شاهدين وحكم المحكمة بذلك(12).</p>
<p style="text-align: right;">3- المرأة المسلمة من حقها أن تتزوج بمجرد انقضاء عدتها متى شاءت بينما المرأة اليهودية لا يمكنها الزواج إلا بعد تسلم رسم الطلاق -الكيطـ- من يد الزوج شخصيا عن رضا وطواعية. ولا توجد سلطة ترغمه على تسليمه لها(13) وبذلك يستطيع منعها من الزواج ويفرض عليها أن تعيش كالمعلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة ترجو الزواج برجل آخر.</p>
<p style="text-align: right;">4- أن المطلقة المسلمة تتمتع بحقوقها كاملة بما في ذلك حقها في السكنى والصداق المؤخر والمتعة مهما كانت أسباب الطلاق بين المرأة اليهودية تسقط حقوقها بطلاقها في بعض الحالات (حالة الزنا)(14).</p>
<p style="text-align: right;">5- الأم المسلمة أحق بحضانة أطفالها حتى تتزوج البنت ويبلغ الابن ما لم تتزوج كما قال صلى الله عليه وسلم : ((أنت أحق به ما لم تنكحي))(15)، بينما الأم اليهودية لا حق لها في حضانة أطفالها إذا بلغو السنة من عمرهم ويحق للأب نزعهم منها(16).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- مجلة القضاء والقانون المغربية ص 184.</p>
<p style="text-align: right;">2- انظر مقال ألي مالكا في مجلة القضاء والقانون المغربي ص 193.</p>
<p style="text-align: right;">3- نفسه.</p>
<p style="text-align: right;">4- نفسه.</p>
<p style="text-align: right;">5- انظر ما كتبه ألي مالكا في مجلة القضاء والقانون ص 194</p>
<p style="text-align: right;">6- نفس المرجع  194.</p>
<p style="text-align: right;">7- متفق عليه.</p>
<p style="text-align: right;">8- مجلة القضاء  والقانون ص 191.</p>
<p style="text-align: right;">9- نفس المرجع : ص 186.</p>
<p style="text-align: right;">10- سنن  أبي داود 250/2.</p>
<p style="text-align: right;">11- عن مقال للسيد ألي مالكا مجلة القضاء والقانون ص 189.</p>
<p style="text-align: right;">12- نفس المرجع ص 187.</p>
<p style="text-align: right;">13- نفس المرجع ص 187.</p>
<p style="text-align: right;">14- نفس المرجع ص 186.</p>
<p style="text-align: right;">15- رواه أبو داود 283/2.</p>
<p style="text-align: right;">16- عن مقال السيد مالكا ص 189.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%88%d9%89%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الفقه الإسلامي في تنظيم الحياة العامة وقيادة الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:41:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة العامة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[قيادة الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[لعل الجميع مقتنع بضرورة العودة بهذه الأمة إلى دينها الحنيف وشريعتها السمحة بدءا بالفقه الذي يعتبر الجانب العملي والتطبيقي للإسلام الصحيح وواجهته الأمامية التي تعكس مبادئه وفضائله وقانونه الأسمى الذي يتعين العمل به والاحتكام إليه انطلاقا من قوله تعالى : {ثم جعلناك على  شريعة  من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} وقوله : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لعل الجميع مقتنع بضرورة العودة بهذه الأمة إلى دينها الحنيف وشريعتها السمحة بدءا بالفقه الذي يعتبر الجانب العملي والتطبيقي للإسلام الصحيح وواجهته الأمامية التي تعكس مبادئه وفضائله وقانونه الأسمى الذي يتعين العمل به والاحتكام إليه انطلاقا من قوله تعالى : {ثم جعلناك على  شريعة  من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} وقوله : {وأن احكم بينهم بما أنزل الله}.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4195"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان العالم الإسلامي يعرف الآن صحوة إسلامية مباركة، فإن الفقه يجب أن يكون في مقدمة هذه الصحوة يقودها بحكمته ويوجهها بتعاليمه ويحفظ توازنها باعتداله، ويحميها من الزيغ والانحراف ويدفعها في الاتجاه الصحيح إلى الصراط المستقيم، حيث لا إفراط ولا تفريط ولا تحلل ولا تشديد، ولا يمين ولا يسار. وإنما هي واجبات لا يجوز التحلل منها، وحدود لا ينبغي تجاوزها، ومحظورات لا يحل انتهاكها، وبين هذا وذاك ساحة واسعة لا حرج على الإنسان في التحرك فيها كيف شاء ولا مجال للإنكار عليه فيما اختار منها : مكروهات، ومندوبات ومباحات. (حديث الأعرابي لا أزيد ولا أنقص). وحديث : «أن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها».</p>
<p style="text-align: right;">والحرام ما حرمه الله ورسوله. والحلال ما أحله الله ورسوله وأمته، وما اختلف فيه العلماء فلا ينبغي للعامة الانشغال به ولا للأمة التفرق من أجله.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان من الصعب الحديث في مقال عن تاريخ فقه قاد العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه عشرات القرون ومآت السنين وأوصله إلى بحبوحة الشرف والمجد وقمة العز والسؤدد حين آمن به واحتكم إليه ولم يخرج عن مبادئه وقواعده. فإن ذلك لا يمنع من إلقاء نظرة خاطفة، والقيام بإطلالة سريعة على  هذا الفقه للتعرف على سر خلوده وعظمته في نشأته وتطوره.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>الفقه لغة</strong> :</p>
<p style="text-align: right;">قال الشيرازي : هو إدراك الأمور الخفية بدليل{ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر}{قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع} {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} {وإن من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}.. فقد استعمل كلمة العلم في الأمور الظاهرة واستعمل الفقه في الأمر الخفي.</p>
<p style="text-align: right;">ويرى ابن القيم أن الفقه هو العلم بمراد المتكلم ومعرفة ما يقصده بكلامه لا مجرد معرفة معاني ألفاظه اللغوية فهو أخص من مطلق الفهم وقدر زائد عليه. ومن هنا كان الفقيه يسأل عما أريد بهذا اللفظ. والظاهري يسأل ما معنى هذا اللفظ ويكتفي بظاهره مما يوقعه في كثير من الأحيان في الخطأ الواضح الفاحش ومخالفة الحكمة من التشريع. كما وقع لعدي وغيره في الخيط الأبيض والخيط الأسود. وعمار في التيمم بالتراب من الجنابة، وفي خطبة الوداع سأل الرسول أصحابه أي يوم هذا؟ أي شهر هذا؟ أي بلد هذا؟ وفي كل ذلك كانوا يقولون : الله ورسوله أعلم. ولم يكونوا يجهلون أمر ذلك. ولكنهم كانوا لا يعلمون مراده.</p>
<p style="text-align: right;">هذا عن الفقه لغة أما عرفا فقد استعمل في العلم بالشريعة الإسلامية عقائدها وفروعها وتصوفها، ومنه قوله تعالى : {ليتفقهوا في الدين}، وحديث : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». ثم نقل نقلا ثانيا إلى العلم بالأحكام الشرعية والعملية المكتسب من أدلتها التفصيلية وخصوه بعلم المجتهد دون المقلد.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد انقراض المجتهدين وحلول المقلدين محلهم في مهامهم سمي هؤلاء فقهاء أيضا، كما يطلق الفقه على مجموعة الأحكام الشرعية المستنبطة من الأدلة التفصيلية وصار هذا المعنى عرفا شائعا في التداول.</p>
<p style="text-align: right;">والفقه بهذا المفهوم هو دين الله وشريعته التي تهتم بكل ما يتصل بالإنسان أو يصدر عنه من لدن كان نطفة إلى أن يصير ميتة. فنظم علاقته بنفسه وربه،، وولده وزوجه، وأسرته وبيته وجيرانه، وحكامه وأمته وبلده وأرضه، وسمائه وهوائه وبحره وبره، وشركائه وخلطائه، وأصدقائه وخصومه وأعدائه في وقت السلم والحرب، وبين حقوقه وواجباته وجنحه وجناياته، وتكفل بحفظه وحمايته في نفسه ودينه وعقله وعرضه وماله.</p>
<p style="text-align: right;">كما نظم تصرفاته في ماله ومال غيره في بيعه وشرائه ونكاحه وطلاقه، ومحله وإقراره وصدقته ووصيته، وأخذه وعطائه في حال عسره ويسره، وطوعه وكرهه ورشده وضده، وصغره وكبره، وصحته ومرضه، وحضره وسفره وعلمه وجهله وفي جميع أحواله، واهتم به في لحظات موته ومراسم دفنه وتولى قسم تركاته، ورعاه وهو في قبره ولم يدع شيئا يتصل به من قريب أو بعيد إلا بينه له ومهد له السبيل إلى معرفته ومعرفة حكمه وأرشده لأحسن السبل فيه، حتى أكله ونومه ومشيته ومعاشرة أهله وقضاء حاجته.</p>
<p style="text-align: right;">ولا غرابة في ذلك فإن الفقه من الله والله بكل شيء عليم، وهو الذي يقول في محكم كتابه الكريم : {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين}.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الفقه على سعته وإحاطته وشموله لما قلناه ولأضعاف ما لم نقله، ورغم اختلاف رواياته، وتضارب أقواله وكثرة ذلك فيه، فإنه ليس فيه مولد ولا هجين وليس فيه مستورد ولا دخيل. وليس فيه مستعار ولا مقتبس، وإن كان فيه الشاذ والضعيف وكله فكر ديني وتراث إسلامي من ألفه إلى يائه مولدا ودارا ونشأة وقرارا (لم تلوثه سموم الشرق والغرب، يستمد وجوده وشرعيته من الكتاب والسنة وإجماع الأمة) لم تعرف البشرية له وجودا في جاهليتها الأولى ولا بعدها، ظهر بظهور الإسلام ونشأ بنشأته وتطور بتطوره ورافقه في مسيرته وفتوحاته طولا وعرضا وشرقا وغربا شمالا وجنوبا لم تطأ قدمه أرضا ولا فتح بلدا إلا كان الفقه بجانبه يسوس ويقود ويوجه ويرشد.</p>
<p style="text-align: right;">وقد مر الفقه الإسلامي بمراحل كثيرة وعاش أطوارا متعددة وظروفا مختلفة (عرف المد والجزر والإقبال والإعراض)، عرف الاجتهاد المطلق والاجتهاد المقيد، وعرف التقليد المتسامح والتقليد المتعصب، وكان لذلك تأثير واضح في ازدهاره وسؤدده، وقوته وضعفه وانكماشه وتراجعه لكنه لم يعرف الهزيمة والإقصاء طول حياته حتى ذاق طعمها الكريه بين أهله وفي وطنه في هذا العصر.</p>
<p style="text-align: right;">ففي مرحلته الأولى من مراحل حياته عرف فقه الوحي النبوي(*)) أو فقه الكتاب والسنة حيث كانا المصدرين الوحيدين له طيلة فترة الوحي والنبوة ولم يكن أحد يجرؤ على التقدم بين يدي الله ورسوله باجتهاد ولا تشريع مكتفين بما ينزل من الوحي وما يصدر عن رسول الله بقوله : {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} وقوله : {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن اشياء إن تبد لكم تسؤكم}نهاهم عن مجرد السؤال فأحرى الاجتهاد في الحكم والتشريع مع وجوده صلى الله عليه وسلم وقد تميزت هذه المرحلة بوحدة المشرع، والتدرج في التشريع والانتقال به من حال إلى حال، ومن حكم إلى حكم من التشديد والعسر إلى التخفيف واليسر والعكس كما هو الشأن بالنسبة لتحريم الخمر والربا وفريضة الصيام والجهاد، والإرث والزكاة وغير ذلك. وقد كانت الحكمة من هذا التدرج إعداد النفس وترويضها لتتقبل ما هو أشق وأثقل عليها، أو إشعارها بلطف الله ورعايته لها بالانتقال لما هو أخف وأسهل.</p>
<p style="text-align: right;">وفي المرحلة الثانية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي أحس الصحابة بحاجة ملحة إلى الاجتهاد والاستنباط أمام القضايا المستجدة التي واجهتهم في حياتهم اليومية وفتوحاتهم الإسلامية فرجعوا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يستنبطون منها الأحكام الشرعية لقضاياهم المعروضة عليه سدا للفراغ الذي أحدثه موت الرسول صلى الله عليه وسلم في مجال التشريع. وهكذا ظهر إلى جانب فقه الكتاب والسنة فقه الصحابة المكون من اجتهاداتهم وفتاويهم التي تستمد أحكامها من الكتاب أو السنة وقد تميزت هذه الفترة بخصائص تميزها عما قبلها وعما بعدها من الفترات نكتفي منها بما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- كثرة الفقهاء المجتهدين كما قال ابن مسعود رضي الله عنه إنكم الآن في زمن كثير فقهاؤه قليل خطباؤه&#8230; وصدق ابن مسعود رضي الله عنه فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى  درجة عالية من الفقه والاجتهاد فيه وإن كان بعضهم أفقه من بعض في بعض التخصصات كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضى هذه الأمة علي بن أبي طالب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرأهم أبي بن كعب، كما كان أعلمهم بالمناسك عثمان بن عفان ثم ابن عمر من بعده، وكان ابن مسعود أعلمهم بكتاب الله وأسباب نزوله. وأبو موسى أحسنهم تجويدا له، استمع إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وهو يقرأ فقال له : «لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود»، وكان أبو هريرة أحفظهم وأكثرهم حديثا، وابن عباس أفقههم بكتاب الله وأعلمهم بتاويله، وحذيفة أعلمهم بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعيان المنافقين وأخبار الفتن.</p>
<p style="text-align: right;">ولكنهم رغم ما كان بينهم من التفاوت في العلم والاختصاص فقد كانوا جميعا فقهاء مجتهدين وأئمة مهتدين كما قال صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم».</p>
<p style="text-align: right;">وقد ساعدهم على ذلك اتصالهم بالرسول صلى الله عليه وسلم وصحبتهم له وتعلمهم منه وتخرجهم على يديه واقتباسهم من نور النبوة ومشكاة الرسالة. بالإضافة إلى إلمامهم بالقرآن والسنة، ومعرفتهم بالمتقدم والمتأخر، وأسباب النزول، ومعرفتهم باللغة سليقة مما وفر لهم أسباب الاجتهاد ووسائله.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أنهم رغم ما كانوا عليه من الفقه والاجتهاد فقد كانوا يتحرجون الفتوى ويتهيبون الإقدام عليها متأثرين بما ورد فيها من التحذير والوعيد مثل حديث  «أجرؤكم على  الفتوى أجرؤكم على النار»، ولم يتجاوز عدد المفتين منهم مائة ونيفا وثلاثين. كان أكثرهم إفتاء سبعة عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعائشة وزيد بن ثابت رضي الله عنهم.</p>
<p style="text-align: right;">2- وكان هذا الإحجام عند الإفتاء سببا من أسباب قلة الاختلاف الفقهي في هذه المرحلة رغم كثرة الفقهاء وتعددهم وهي الميزة الثانية التي تميز هذه المرحلة من حياة الفقه. ويرجع سبب ذلك إلى :</p>
<p style="text-align: right;">1- إحجام الصحابة عن الإفتاء وتهيبهم له.</p>
<p style="text-align: right;">2- كراهيتهم للاختلاف وحرصهم على الاتفاق ما أمكن، فقد روي عن علي رضي الله عنه، أنه قال لقضاته بعد ما آلت الخلافة إليه &#8220;اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف&#8221; إني لأكره أن أخالف أبا بكر. وهذا لا يعني أنهم كانوا لا يختلفون. في الواقع أنهم اختلفوا في أشياء كثيرة كان سبب اختلافهم راجعا لاطلاع بعضهم على ما لم يطلع عليه غيره أو استحضاره له أو استنباطه منه. مثل اختلافهم في الجد. ونكاح المعتدة، والتيمم من الجنابة. ولم يكن خلافهم حبا في الخلاف ولا رغبة في الظهور وإنما كان بحثا عن الحق وطلبا للصواب. وكان اختلافهم رحمة لمن بعدهم باعتبار أنهم لو اتفقوا لكان اتفاقهم إجماعا ومخالفة من بعدهم لهم ضلالا.</p>
<p style="text-align: right;">3- ما عرفوا به من الإنصاف والإذعان للحق والرجوع إليه متى ظهر غير مستكبرين ولا مستنكفين من ظهوره على لسان من هو أقل منهم علما أو أدنى منزلة من عبيد وموال، فقد أراد عمر أن يحدد أعلى الصداق وخطب في ذلك فردت عليه امرأة بقوله تعالى : {وآتيتم إحداهن قنطارا} فرجع إلى قولها وقال أخطأ عمر وأصابت امرأة ولم ير غضاضة في الرجوع إليها كما رجع إلى قول عبد الرحمن ابن عوف في وقائع كثيرة. ومن أقواله المأثورة الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. وقضى أبو موسى الأشعري وهو أمير في فريضة وأمر السائل أن يذهب إلى ابن مسعود ليؤيد قضاءه فرد  عليه ابن مسعود قضاءه وقضى فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بلغه ولم يبلغ أبا موسى فأذعن لقضائه وقال : &#8220;لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">4- اعتمادهم نظام الشورى والمذاكرة في العلم والقضايا التي تعرض لهم الذي سنه أبو بكر وعمر رضي الله عنه وسار عليه من بعدهم تطبيقا لقوله تعالى : {وأمرهم شورى بينهم}. فقد روي عن أبي بكر أنه كان إذا نزلت به نازلة ولم يجدها في صريح كتاب الله ولا سنة رسوله خرج فسأل المسلمين هل فيهم من يعلم فيها شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يجد عندهم علما بذلك جمع الفقهاء واستشارهم فإذا أجمعوا على أمر قضى به.</p>
<p style="text-align: right;">5- إقلالهم من استعمال القياس وإعراضهم عن الخوض في قضايا فرضية لا وجود لها ولم تحدث بعد حيث كان لهم في نشر الإسلام وجهاد الأعداء ما يشغلهم عن التفرغ لذلك وإضاعة الوقت فيها لم تدع الحاجة إليه. فقد جاء رجل مرة إلى ابن عمر يسأله فأكثر عليه من قوله أرايت، فقال له ابن عمر : دع أرايت في اليمن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">وكان يقول لا تسألوا عما لم يكن فإني سمعت عمر يلعن من يسأل عما لم يكن.</p>
<p style="text-align: right;">« وفي المرحلة الثالثة في عهد التابعين وتابعي التابعين عرف الفقه توسعا كبيرا بتوسع الدولة الإسلامية واحتكاك المسلمين بغيرهم من الأمم فكثرت القضايا وتشعبت وتدخل الفقه لحلها والإجابة عليها ولم يقف عاجزا أمامها. فكثرت الاجتهادات والفتاوى وظهر فقه آخر جديد انضم إلى فقه الكتاب والسنة وفقه الصحابة، وهو فقه التابعين وتابعي التابعين أو فقه السلف الصالح. وبرز في هذا العصر فقهاء مشهورون في جل الأمصار الإسلامية التي وصلها الصحابة أو وجدوا فيها كان على  رأسهم الفقهاء السبعة بالمدينة وهم عروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وسعيد بن المسيب. وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وأبو بكر بن عبد الرحمن المخزومي وسليمان بن يسار مولى أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها وخارجة  بن زيد بن ثابت وآخرون بالكوفة والبصرة والشام ومصر. وتمتاز هذه الفترة بـ :</p>
<p style="text-align: right;">1-             بدء تدوين الفقه بإشارة من الإمام العادل عمر بن عبد العزيز وبأمر منه، وكان أول من بدأ التدوين عمليا هو ابن شهاب الزهري المتوفى سنة 124 وكان الصحابة والتابعون قبل هذا العصر لا يكتبون الأحاديث وإنما كانوا يؤدونها لفظا لفظا، ويأخذونها حفظا خشية اختلاطها بالقرآن من جهة وانشغالهم بها عنه أو انصرافهم عن الحفظ واعتمادهم على الكتابة التي يمكن أن تتعرض لآفات الضياع. والزيادة والنقص بالإضافة إلى تكلفة الكتابة وصعوبة اصطحاب الكتاب عند الحاجة أو تعذر ذلك وأن المخبر من الكتب مخبر بالظن والمخبر من الحفظ مخبر بالعلم. وقلة الكتابة في ذلك العصر.</p>
<p style="text-align: right;">1-وبعد الزهري تتابعت حركة التدوين ولم يبق أحد من الرواة إلا وله تدوين أو صحيفة أو نسخة إلى أن قام كبار أهل الطبقة الثالثة في منتصف القرن الثاني فدونوا الأحكام، وكان من أهم ما ألف في ذلك وأبرزها موطأ الإمام مالك رضي الله عنه الذي لقي إقبالا منقطع النظير في حياته وبعد مماته من أتباعه وغيرهم من علماء الأمة جمع فيه بين الفقه والحديث وتجنب فيه رخص ابن عباس وتشديدات ابن عمر وشواذ ابن مسعود فجاء مثلا في الاعتدال، أراد أحد خلفاء بني العباس أن يعلقه في الكعبة ويحمل الناس عليه حسما لمادة الخلاف فأبى مالك وأصر على ترك باب الاجتهاد مفتوحا وفسح المجال للرأي المخالف.</p>
<p style="text-align: right;">وقد واكب حركة التدوين حركة تعليمية واسعة بإيفاد العلماء إلى مختلف الأمصار لتعليم الناس السنة والفقه ومحاسن الأخلاق والمعتقدات. كان من نصيب إفريقا عشرة من التابعين أرسلهم عمر بن عبد العزيز إليها لتعليم أهلها الفقه والدين.</p>
<p style="text-align: right;">2- ظهور الفقه الفرضي والتقديري وانتشار العمل بالقياس إلى حد الإسراف والغلو وتقديمه على الحديث الصحيح، وخاصة بعد ظهور زفر وأبي حنيفة بعد ما كان الأخذ به ضرورة، وقد لقي ذلك إقبالا واستحسانا في أوساط من لا علم لهم بالسنة ولا طاقة لهم بحفظها ووجدوا فيه طريقا سهلا للظهور والنبوغ فتمسكوا به وآثروه وخصصوا به عموم الكتاب والسنة كما روى عمر رضي الله عنه أنه قال : أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا : لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم.</p>
<p style="text-align: right;">وكان من آثار ذلك ظهور مدرسة الرأي بزعامة أبي حنيفة إلى جانب مدرسة الحديث وانقسم الفقهاء إلى أهل الرأي والقياس لا يقبلون ما خالف رأيهم. وأهل حديث لا يعبئون بالرأي ولا يقيمون له وزنا إذا خالف الحديث ولو ضعيفا (الحديث الضعيف أحب إلي من قول فلان) وبين هاتين المدرستين ظهرت مدرسة مالك رحمه الله الذي استطاع بفكره وفقهه أن يعطي للرأي مكانته وللحديث مهابته فاعتمد القياس فيما لا نص فيه ولا سنة. ومن هنا خرجت القاعدة الأصولية المشهورة لا قياس مع وجود النص.</p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا نؤكد أن الفقه الإسلامي بما فيه من أفكار ومبادئ وماله من هيمنة على مشاعر المسلمين قادر على إصلاح المجتمع وتحقيق السعادة للجميع حاضرا ومستقبلا كما حققها قديما، وإنما يحتاج إلى شيء من التنقيب عن مبادئه وتجديد الثقة فيه والعودة إلى تطبيقه بصدق وإخلاص.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(*) دامت 23 أو 20 سنة إذا علمنا أن أول وحي هو الفقه وآخر كلامه  الصلاة وما ملكت وبينها كان الفقه يتمثل فيما ينزل من القرآن وما يصدر عن الرسول من أقوال وأفعال وتقريرات في العبادات والمعاملات والجنايات والحروب والخلافات الأولية والمعاهدات والقضاء والشهادات</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{والله يعصمك من الناس}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b9%d8%b5%d9%85%d9%83-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b9%d8%b5%d9%85%d9%83-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 09:36:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول والعصمة]]></category>
		<category><![CDATA[العصمة الالاهية]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ الله للنبي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[عصمته من الناس]]></category>
		<category><![CDATA[والله يعصمك من الناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12513</guid>
		<description><![CDATA[آية كريمة وبشرى عظيمة ووعد صادق من الله العزيز الحكيم لرسوله صلى الله عليه وسلم وضمانة إلهبة له بحفظه وكلْئِه وعصمته من الناس وتأمين على حياته وسلامته من أعدائه، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت حرج وظرف عصيب من حياته صلى الله عليه وسلم لطمأنته على نفسه ليتفرغ لأداء رسالته وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>آية كريمة وبشرى عظيمة ووعد صادق من الله العزيز الحكيم لرسوله صلى الله عليه وسلم وضمانة إلهبة له بحفظه وكلْئِه وعصمته من الناس وتأمين على حياته وسلامته من أعدائه، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت حرج وظرف عصيب من حياته صلى الله عليه وسلم لطمأنته على نفسه ليتفرغ لأداء رسالته وهو آمن مطمئن لا يخاف أحداً ولا يخشى إلا الله الذي أمره بتبليغ رسالته وضمن له عصمته من الناس {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك، وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس}. والآية إخبار بعصمة دائمة وحماية مستمرة لا نهاية لها ولا غاية تنتهي عندها لأنها جاءت في صيغة جملة اسمية وهي تفيد الثبوت والدوام كما يقول علماء البلاغة، والفعل المضارع فيها يفيد التجدد والاستمرار، وقد أنجز الله له ما وعده به من العصمة من الناس في مواطن كثيرة، ونجاة من مؤامرات عدة، ومحاولات قام بها اليهود والنصارى المجوس والمشركون قبل البعثة وبعدها، دبروها لخطفه أو قتله وفي كل مرة يبوؤون بالفشل الذريع، وتنتهي محاولاتهم في بعض الأحيان بإسلام من دبر قتله، والمتتبع للسيرة النبوية الشريفة يتأكد من هذه الحماية الإلهية والعناية الربانية لنبيه صلى الله عليه وسلم منذ ولادته إلى وفاته وبعد وفاته :<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">&lt; فقد عصمه وهو عند مرضعته حليمة السعدية</span></strong> عندما أراد نصارى الحبشة أخذه منها والذهاب به إلى الحبشة، روى ابن هشام عن ابن إسحاق أن نفرا من الحبشة نصارى رأوه مع مرضعته حين رجعت به بعد فطامه، فنظروا إليه وسألوها عنه وقلبوه ثم قالوا لها : لنأخذن هذا الغلام فلنذهبن به إلى ملكنا وبلدنا، فإن هذا الغلام له شأن نحن نعرف أمره، فلم تكد تنفلت منهم&lt;(1).<br />
&lt; وعَصَمَه مرة أخرى من نصارى أرادوا الفتك به بعدما عرفوه وعرفوا صفته، فقيظ الله من يحميه منهم ويردهم عنه، يقول ابن هشام عن نصارى سماهم رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى بحيرى فأرادوه فردهم عنه بحيرى وذكرهم الله وما يجدونه في الكتاب من ذكره وصفته وأنهم إن أرادوه لم يخلصوا إليه.. فتركوه وانصرفوا عنه(2).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; وعصمه حين أقسم أبو جهل ليشدخن رأسه بأضخم صخرة</strong></span> يقدر على حملها ويلقيها على رأسه إذا سجد، فرد الله كيده فما أن دنا حتى رجع على عقبية خائفا مذعورا مما رآه. فقد روي أنه عندما يئس المشركون من استجابة الرسول صلى الله عليه وسلم قام أبو جهل يا معشر قريش إن محمداً أبى إلا ما ترون من عيب ديننا وشتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وشتم آلهتنا، وإني أعاهد الله لأجلسن غدا بحجر ما أطيق حمله فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه، فأسلموني بعد ذلك أو امنعوني، ولما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل الحجر ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منهزما منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يده على حجره حتى ىقذف الحجر من يده وقام إليه رجال من قريش فقالوا له :4 ما لك يا أبا الحكم؟ قال : قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم البارحة، فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل، لا والله ما رأيت مثل هامته ولا مثل قصرته ولا أنيابه لفحل قطُّ، فهم بي أن يأكلني(3). ولم يكن ذلك الفحل إلا جبريل عليه السلام كما قال صلى الله عليه وسلم &gt;ولو دنا لأخذه&lt;.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; وعصمه مرة رابعة من عمر بن الخطاب قبل إسلامه</strong></span> حين عزم على قتل النبي صلى الله عليه وسلم، وتوشح سيفه وخرج إليه يريد قتله، فسخر الله من اعترضه وهو في طريقه ويخبره بإسلام أخته وزوجها فانشغل بأمرهما لينتهي الأمر بإسلام عمر ونجاة الرسول صلى الله عليه وسلم من شر ما أراده به(4).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; وعصمه مرة خامسة حين تآمرت عليه قريش في دار الندوة</strong></span> وطوقوا بيته ليلة الهجرة وهم شاهرون سيوفهم ينتظرون خروجه ليضربوه ضربة رجل واحد ويتفرق دمه كما رسمه لهم الشيطان في دار الندوة فأعمى الله أبصارهم وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته يمشي بين صفوفهم ويضع التراب على رؤوسهم وهو يتلو قوله تعالى : {يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم تنزيل العزيز الرحيم لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يومنون إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون}(يس : 1- 8)(5).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">&lt; وعصمه وهو في طريقه مهاجرا حين أراد سراقة بن جعشم اللحاق به ليرده إلى قريش</span></strong> أملا في الحصول والفوز بمائة ناقة التي جعلتها قريش لمن يرده إليهم فأنقذه الله، وعثرت به فرسه المرة تلو المرة وسقط عنها وغاصت أرجل فرسه فلم يجد بدا إلا يناديهم ويؤمنهم ويطلب إليهم كتابا يكون آية بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم(6).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">&lt; وعصمه وهو في الغار ليس معه إلا أبو بكر والمشركون يطوفون بالغار</span></strong> ويحومون حوله فأعمى الله أبصارهم فلم يرده أحد منهم، وفي ذلك يقول الله تعالى : {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا}(التوبة : 40).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">&lt; وعصمه حين تآمر صفوان بن أمية وعمير بن وهب على اغتياله</span></strong> وتكفل صفوان لعمير بديونه التي عليه ونفقة عياله فخرج عمير يريد النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما شحذ سيفه وسممه فأطلع الله تعالى نبيه على ما جرى بينهما وما اتفقا عليه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عميرا بما قدم من أجله وما بينه فلم يسعه إلا أن يعلن إسلامه ويعترف بما جاء من أجله من اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم انتقاما لقتلى بدر(7).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">&lt; وعصمه حين تآمر بنو النضير على الغدر به وإلقاء صخرة على رأسه</span></strong> من أعلى البيت الذي كان مستندا إلى جداره بعدما وعدوه خيرا في مساعدته في دية ليطمئن إليهم ويثق بهم حتى يتمكنوا من تنفيذ مخططهم بنجاح، ولكن الله أعلمه بمكرهم وما دبروه لاغتياله فقام من حينه ورجع إلى المدينة(8). وأنزل الله تعالى في ذلك قوله في سورة المائدة : {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ همت طائفة أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم}(المائدة : 12). &lt; وعصمه حين أراد شيبة بن عثمان الغدر به يوم حنين وجاءه من خلفه ليقتله فقذف الله في قلبه الرعب فلم يقدر على قتله، يقول شيبة عن نفسه : قلت اليوم أدرك ثأري، اليوم أقتل محمدا، قال فأدرت برسول الله لاقتله فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطق ذلك فعلمت أنه ممنوع مني(9).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">&lt; وعصمه حين استغل أحد الأعراب فرصة انعزال الرسول</span></strong> صلى الله عليه وسلم عن أصحابه وذهابه لقضاء حاجته أعزل دون سلاح فانحدر إليه من الجبل ورفع السيف فوق رأسه وقال له : من يمنعك مني اليوم؟ فقال : الله، فأهوى بسيفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليضربه فدفعه جبريل عليه السلام فسقط وسقط السيف من يده كما قال الواقدي أو سقط لزلقة زلقها كما قاله غيره فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم السيف وقال له من يمنعك مني؟ فقال لا أحد فدفع إليه سيفه وعفا عنه بعد أن أعطاه عهدا أن لا يقاتله ولا يعين أحدا على قتاله(10)، وروى البخاري هذه القصة عن جابر فقال : إنه غزا مع رسول الله قبل نجد فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه فأدركتهم القافلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاة يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه، قال جابر : فنمنا نومة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتاً، فقال لي : من يمنعك مني؟ قلت : الله، فها هو جالس، ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم&lt;(11).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">&lt; وعصمه حين تآمر المنافقون على قتله وهو راجع من غزوة تبوك</span></strong> واتفقوا على اعتراض ناقته في العقبة لتلقيه من على ظهرها إلى قعر الوادي فأطلعه الله على ما هموا به فصاح في وجوههم فولوا مدبرين ونزل في ذلك قوله تعالى : {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا}(التوبة : 75)(12).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">&lt; وعصمه حين تآمر عليه عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة</span> </strong>على قتله وتوجها إلى المدينة لاغتياله فنجاه الله منها وأهلكهما، وأرسل على أربد صاعقة فأحرقته وأرسل على عامر عدة فقتله. قال ابن عباس رضي الله عنهما : أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة العامريان يريدان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد جالس في نفر من أصحابه فدخلا المسجد فاستشرف الناس لجمال عامر وكان أعور وكان من أجمل الناس فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا يا رسول الله عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك. قال : فدعه، فإن يرد الله به خيرا يهده. فأقبل حتى قام عليه فقال مالي إن أسلمت؟ فقال : لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين، قال : أتجعل لي الأمر من بعدك؟ قال : ليس إلي ذلك. إنما ذلك إلى الله يجعله حيث شاء، قال : أتجعلني على الوبر وأنت على المدر؟ قال : لا. قال : فما تجعل لي؟ قال : أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها في سبيل الله، قال : أو ليس لي أعنة الخيل اليوم؟ قم معي أكلمك، فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عامر أومأ إلى أربد إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه واضربه بالسيف، فجعل يخاصم النبي ويراجعه فاخترط أربد من سيفه شبرا ثم حبسه الله فلم يقدر على سله وأرسل الله عليه صاعقة فأحرقته وولى عامر هاربا، وقال يا محمد دعوت ربك على أربد حتى قتلته، والله لأملأنها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا فقال عليه السلام : يمنعك الله وأبناء قيلة يعني الأوس والخزرج، فنزل عامر بيت امرأة سلولية وأصبح وهو يقول والله لئن أصحر لي محمد وصاحبه -يريد ملك الموت- لا نفذتهما برمحي فأرسل الله عليه ملكاَ فلطمه بجناحه فأرداه في التراب وخرجت على ركبته غدة عظيمة في الوقت، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : غدة كغدة البعير وبيت في بيت سلولية، كم ركب فرسده فمات على ظهره(13).<br />
&lt; وعصمه حين أراد يهودية قتله فأهدت له شاة مسمومة وبالغت في تسميم الذراع التي تعجب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأكثرت فيها من السم وما أن تناول الرسول صلى الله عليه وسلم حتى لفظها وقال : إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم وأكل منها أحد أصحابه فمات من حينه، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم عصمه الله من أكلها فاستدعاها الرسول صلى الله عليه وسلم فاعترفت فعفا عنها(14).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد التاويل</strong></em></span><br />
&#8212;<br />
1- سيرة ابن هشام 139/1.<br />
2- سيرة ابن هشام : 193/1.<br />
3- سيرة ابن هشام 318/1- 319.<br />
4- نفسه المرجع.<br />
5- نفس المرجع 95/2.<br />
6- نفس المرجع 102/2.<br />
7- سيرة ابن هشام 306/2.<br />
9- الجامع لأحكام القرآن 75/6- سيرة ابن هشام 191/3.<br />
10- سيرة ابن هشام 73/4.<br />
11- البخاري بشرح الفتح 426/6.<br />
12- مختصر ابن كثير 157/2.<br />
13- الجامع لأحكام القرآن 195/9.<br />
14- سيرة ابن هشام 390/3.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b9%d8%b5%d9%85%d9%83-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوظيف المقاصدي في القضايا الطبية الراهنة البصمة الوراثية والإنجاب الاصطناعي2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Jun 2012 19:01:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 382]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجاب الاصطناعي]]></category>
		<category><![CDATA[البصمة الوراثية]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8572</guid>
		<description><![CDATA[أ- البصمة  الوراثية : إذا جاوزنا هذا الإنجاز الطبي إلى إنجاز آخر أكثر جدلا وخطراً وهو ما يعرف بالبصمة الوراثية فإنها بالرغم من كونها وسيلة من وسائل الإثبات الموثوق بها علميا فيما يقال ويعتمد عليها في جرائم القتل لاكتشاف الجاني ومعاقبته مما يعتبر مساهمة في حفظ النفس فإن اعتمادها في إثبات النسب ونفيه فإنه يعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>أ- البصمة  الوراثية :</strong></p>
<p>إذا جاوزنا هذا الإنجاز الطبي إلى إنجاز آخر أكثر جدلا وخطراً وهو ما يعرف بالبصمة الوراثية فإنها بالرغم من كونها وسيلة من وسائل الإثبات الموثوق بها علميا فيما يقال ويعتمد عليها في جرائم القتل لاكتشاف الجاني ومعاقبته مما يعتبر مساهمة في حفظ النفس فإن اعتمادها في إثبات النسب ونفيه فإنه يعد انقلابا على الشريعة الإسلامية ومعاكسة لمقصد من مقاصدها الضرورية الخمسة التي أجمعت كل الشرائع على حفظها والمحافظة عليها وهو النسب لأن اعتمادها يؤدي إلى الاعتراف بأبناء السِفاح وإلحاقهم بنسب المسافحين، ونفي أبناء النكاح وحرمانهم من نسبهم الذي اكتسبوه بولادتهم على فراش الزوجية بقوة الشرع. وذلك محادة لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضائه وقضاء الخلفاء الراشدين من بعده ومذهب الصحابة وإجماع الأمة كما هو مخالف لمقاصد الشريعة ونصوصها والقواعد الأصولية والفقهية التي نوجزها فيما يلي :</p>
<p>أما بالنسبة لنفي نسب من ولدوا على فراش الزوجية فيَرَدُّه :</p>
<p>1- آية اللعان فإنها تدل على أن الوسيلة الوحيدة لنفي الولد هو اللعان واللعان وحده.</p>
<p>2- حديث الولد للفراش فإنه يدل بعمومه على أن كل ولد لاحق بصاحب الفراش.</p>
<p>3- قضاؤه صلى الله عليه وسلم في ولد ابن زمعة وإلحاقه بصاحب الفراش زمعة، ولم يعرضه على القافة خبرة ذلك العصر.</p>
<p>4- قضاء عثمان رضي الله عنه في ولد اعترف أبواه أنه ولد من زنا ألحقه بالزوج وحدها.</p>
<p>5- قضاء عمر في و لد عرض على القافة فقال القائف : النطفة لفلان والفراش لفلان فقال عمر صدقت، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى بالفراش.</p>
<p>6- قول ابن عباس رضي الله عنه : إذا زنت الزوجة لا يمنع الزوج من وطئها وما حصل من ولد منه أو من غيره فيلحق بنسبه به.</p>
<p>7- الإجماع الذي حكاه غير واحد على لحوق الولد بالزوج إذا ولد بعد مضي أقل مدة الحمل.</p>
<p>وأما بالنسبة لمن ولدوا خارج مؤسسة الزوجية فإن إلحاقهم بنسب بالزناة بدعوى تخلقهم من نطفهم فإنه يرده.</p>
<p>1- الحديث السابق : &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; هكذا بصيغة العموم والحصر المفيدة أن كل عاهر ليس له إلا الحجر وهو كناية عن الحرمان من الولد.</p>
<p>2- حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قام رجل فقال : يا رسول الله إن فلانا ابني عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال صلى الله عليه وسلم : &#8220;لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية الوالد للفراش وللعاهر الحجر&#8221;.</p>
<p>والحديث بصيغته العامة &#8220;لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية&#8221; يشكل إعلانا بميلاد عهد جديد لا مكان فيه للعهارة وأبناء العهارة وإيطال لما كان عليه أهل الجاهلية من إلحاق أبناء الزنا واستلحاقهم.</p>
<p>3- حديث ابن عباس : &#8220;لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث&#8221;.</p>
<p>4- حديث : &#8220;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث&#8221;.</p>
<p>5- حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فقال : إن لي ابنا من أم فلانة من زنا فقال رقسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك إنه لا عهر في الإسلام؛ الولد للفراش وللعاهر الائلب&lt;.</p>
<p>6- إجماع العلماء على &#8220;أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني ولا يستلحقه كما قال ابن عبد البر.</p>
<p>7- وهو الأخطر والأشر أن اعتماد البصمة الوراثية في إثبات النسب يؤدي إلى انتشار الفساد وفتح باب الفجور على مصراعيه لأنه ما من زانية تحبل من الزنا إلا وفي إمكانها رفع الدعوى على من أحبلها وهي متأكدة وواثقة من أن نتائج الخبرة ستكون لصالحها وتوكد صحة دعواها وتحقق لها مكاسب لم تكن تحلم بها في حالة ادعاء الزوجية أو الخطوية تتمثل في :</p>
<p>نفي التهمة عنها وتبييض سيرتها -ونجاتها من عقوبة الزنا- والظفر بزوج يعز الحصول عليه في مجتمع يفوق فيه عدد العوانس سبعة ملايين وفي وسط يتسم رجاله وشبابه بالعزوف عن الزواج والاكتفاء بالحرام.</p>
<p>وبعد هذا تأمين فضيحة حملها وضمان إلحاقه بأب معروف والاعتراف له بنسب ثابت يتمتع معه بجميع الحقوق الواجبة للأبناء على الآباء، وحمايته مما كان يهدده من التشرد والعار الدائم إن لم تسرع إليه الأيدي الآثمة بالخنق والشنق والرمي في الأزقة والشوارع وقمامة الأزبال كما يقع كثيرا.</p>
<p>هذه المكاسب وغيرها التي تحققها البصمة الوراثية للزانية وأولادها من شأنها أن تشجع على الزنا وتفريخ أبناء الزنا وتفتح أبواب الفساد على مصراعيه لممارسته في أمن وأمان ودون خوف ولا لوم، كما أنها من شأنها أن تغري بعض العفيفات وتدفعهن إلى تجربة حظهن والمغامرة بشرفهن مادامت المغامرة محمودة العواقب مضمونة النتائج بقوة القانون وسلطة القضاء وفي ذلك خطر خطير على الأمة في دينها وأخلاقها وأعراضها وأنسابها.</p>
<p><strong>ب- الإنجاب الاصطناعي :</strong></p>
<p>نتجاوز هذا الموضوع وهذا الإنجاز إلى موضوع آخر وإنجاز آخر هو الإنجاب الاصطناعي لنرى التباين الواضح بين مقاصد الشريعة الإسلامية ومبادئها وبين منجزات الطب الحديث وإكتشافاته.</p>
<p>فالإنجاب في حد ذاته يصب في هدف من أهداف الشريعة الإسلامية ويساهم في تحقيق مقصد من مقاصدها من النكاح وهو التوالد والتناسل الذي حض عليه الإسلام ودعا إليه ورغب فيه واعتبره نعمة من نعم الله على الإنسانية للمحافظة على جنس البشرية وسماه الله تعالى في القرآن هبة في قوله : {يهب لمن يشاء إناثا} الآية، وحدثا يستحق التبشير به في قوله {وبشرناه بإسحاق} {يا زكرياء إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى} {يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح} وامتن به على عباده في قوله {واذكروا إذ انتم قليل فكثركم} وغير ذلك من الآيات والأحاديث وبالرغم من هذا الحث على التناسل والتوالد فإن الله لم يشرع له سبيلا واحدا فقط هو النكاح الشرعي في قوله تعالى {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة}.</p>
<p>لكن الطب الحديث توسع في وسائل الإنجاب توسعا كبيرا وذهب بعيدا في اكتشافاته غير مكترث بالدين والأخلاق واستحدث ما يعرف ببنوك النطف وبنوك البويضات والأجنة المجمدة والأرحام المضيفة أو المستاجرة وأطفال الأنابيب والاستنساخ وغير ذلك وهي وسائل يعتبرها الطب الحديث إنجازا كبيرا يعتز به، وهي في المنظور الإسلامي والرأي الفقهي وسائل محرمة مخالفة للشريعة الإسلامية التي تحرم كشف العورات والنظر إليها ومسها من أجنبي وتحرم الاستمناء وعزل البويضات النسائية وإفساد النطف وإتلاف العلقة، وإدخال مني أجنبي وبويضة أجنبية إلى رحم أجنبية وهذه العمليات وتلك الوسائل لا تخلو من هذه المحرمات والمحظورات، والمؤدي إلى الحرام حرام ولأن التوالد مجرد مندوب ومن القواعد أنه لا يجوز ارتكاب محرم لتحقيق مندوب أو مباح، ولقاعدة &#8220;درء المفاسد مقدم على جلب المصالح&#8221; وأن الحظر مقدم على الإباحة والمصالح الدينية مقدمة على المصالح الدنيوية.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(*) هذا الموضوع المنشور في حلقتين شارك به فضيلة العلامة الدكتور محمد التاويل في اليومين الدراسيين اللذين نظمهما ماستر مقاصد الشريعة الاسلامية عند مالكية الغرب الاسلامي بين النظرية والتطبيق بكلية الآداب والعلوم الانسانية سايس فاس وذلك تكريما  لفضيلته، وذلك يومي 18- 19 جمادى الثانية 1433هـ. ينظر تقرير اليومين بجريدة المحجة عدد 380.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوظيف المقاصدي في القضايا الطبية الراهنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 04 Jun 2012 19:05:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 381]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأعضاء البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[الضرورة]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[المصالح]]></category>
		<category><![CDATA[المفاسد]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[زراعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8574</guid>
		<description><![CDATA[زراعة الأعضاء البشرية 1 في البداية وحتى لا يقال إن الإسلام أو الفقه بصفة خاصة يقف في وجه الطب ويعرقل تقدمه كلما انتقد عملا من أعماله نبادر إلى القول : إن الاجتهادات الطبية وتقدمها مرحبٌ بها شرعا ترحيبا حارا ومرغب فيها إلى حد كبير ومشكور عليها، وكل الاكتشافات في هذا المجال تعد تصديقا لقوله صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>زراعة الأعضاء البشرية 1</strong></p>
<p>في البداية وحتى لا يقال إن الإسلام أو الفقه بصفة خاصة يقف في وجه الطب ويعرقل تقدمه كلما انتقد عملا من أعماله نبادر إلى القول : إن الاجتهادات الطبية وتقدمها مرحبٌ بها شرعا ترحيبا حارا ومرغب فيها إلى حد كبير ومشكور عليها، وكل الاكتشافات في هذا المجال تعد تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم : ((لكل داء دواء عرفه من عرفه وجهله من جهله إلا الموت)). ولا اعتراض عليها مادامت تحترم مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة ومبادئها السامية وأخلاقياتها النبيلة، ولا تنتهك حرمتها أو تتجاوز حدودها وتتجاهل أحكامها وتضعها أمام الأمر الواقع ثم تطالبها بالاعتراف بها وإعلان شرعيتها، وإلا كان من حق الشريعة وواجبها أن تستنكر كل كشاف ينتهك حرمتها ويخترق حدودها لأن الشريعة جاءت لتقود ولا تقاد وتُتَّبَع ولا تَتَّبِع، كما قال تعالى : {ثم جعلناك على شريعة فاتبعها، ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}، ولأن كل الدول تحمي حدودها ودساترها وتعاقب من ينتهكها بأقسى العقوبات، فلماذا الشريعة الإسلامية وحدها تستباح حدودها وينتهك دستورها ثم يطلب منها الصمت والسكوت ولا يسمح لها بالدفاع عن نفسها وإعلان رأيها في القضايا التي تعاكسها؟!</p>
<p>في هذا الإطار وعلى ضوء هذه المبادئ نطرح للمناقشة بعض القضايا الطبية الراهنة التي أثارت وما تزال تثير جدلا واسعا ونقاشا حادا وانقساما في الرأي في أوساط العلماء ورجال الدين وآخرين بين مرحب ومستنكر لنرى مدى احترامها أو انتهاكها لمقاصد الشريعة ومبادئها قبل الحكم لها أو عليها بالجواز أو المنع.</p>
<p>وكنموذج لذلك نأخذ :</p>
<p>أولا- زراعة الأعضاء البشرية التي لا ينكر أحد أنها إنجاز علمي باهر يساهم في النهاية في خدمة مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية الكبرى والضرورية وهو المحافظة على النفس البشرية من الهلاك وإنقاذ المريض من براثن الموت وتمكينه من الحياة والعيش مما دعا البعض إلى الترحيب بها والتشجيع عليها والمبادرة لإعلان التبرع بأعضائه والدعوة للاقتداء به، لكن الوصول إلى هذه النتيجة في حال نجاح العملية محفوف بكثير من المحظورات وخرق لعدة إجماعات ومخالفة كثير من الأحاديث النبوية والقواعد الأصولية التي نجملها فيما يلي :</p>
<p>1- أن تبرع الإنسان بأعضائه في حياته أو الوصية بها لا يجوز لأن الإنسان في منظور الإسلام بروحه وجسده وجميع أعضائه ملك لله تعالى الذي خلقه وصوره، والإنسان لا يملك شيئا من جسده وأعضائه ولكنه مؤتمن عليها مسؤول عن حفظها ممنوع من التصرف فيها إلا في حدود المأذون له فيه شرعا، ومن لا يملك الشيء لا يحق له التبرع به أو الوصية به لأن فاقد الشيء لا يعطيه.</p>
<p>2- أنه مخالف للإجماع الذي حكاه ابن عبد البر على أنه لا يجوز قطع عضو من أعضاء بني آدم إلا في حد أو قصاص.</p>
<p>3- أنه مخالف لاتفاق الفقهاء على أن من قال لغيره اقتلني أو اقطع يدى أو افقأ عيني أنه لا يجوز له فعل ما أمره به وأذن له فيه لأنه أذن فيما لا يملك.</p>
<p>4- أن استئصال العضو من الحي في حياته يمكن أن يؤدي إلى ترك الصلاة أو ترك ركن من أركانها أو شرط من شروطها لغير عذر ولا ضرورة، وهو كبيرة من الكبائر لا ينبغي تجاهلها والاستخفاف بها لعلاج مريض كما تدل على ذلك القواعد:</p>
<p>قاعدة المحافظة على الأديان مقدمة على المحافظة على الأبدان.</p>
<p>قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.</p>
<p>قاعدة أنه لا يجوز ترك واجب أو ارتكاب حرام لتحقيق مباح أو مندوب.</p>
<p>قاعدة أن ما يؤدي إلى الحرام حرام.</p>
<p>5- أن المتبرع بعضوه لا ضرورة تدعوه إلى التبرع بعضوه أو الوصية به لأن الضرورة حالة قائمة بالمريض، والضرورات إنما تبيح المحظورات للمضطر وحده كما يفيده قوله تعالى {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه}.</p>
<p>6- أن الضرورة لا تبيح التبرع بالأعضاء، وقد نص الفقهاء أنه لا يجوز في وقت المجاعة أن يتبرع الإنسان بقطعة من جسده لمضطر جائع لا يجد ما يسد رمقه إلا تلك القطعة من لحم غيره. وإذا كان لا يجوز قطع بعض جسده لإطعام غيره وانقاذ حياته فإنه لا يجوز له إعطاء عضو من أعضائه لعلاج مريض من باب أولى وأحرى لأن الإنقاذ بالإطعام محقق النجاح بخلاف الإنقاذ له بإعطاء العضو فإنه مهما بلغت نسبة النجاح فيه فلن تبلغ درجة اليقين ولن تبلغ درجة الأكل.</p>
<p>7- أنه مخالف لما نص عليه الفقهاء الأقدمون من أنه لا يجوز التداوي أو الانتفاع بأي جزء من أجزاء الآدمي لكراهته أو نجاسته على خلاف بينهم في تعليل ذلك بعد اتفاقهم على منعه.</p>
<p>8- أنه مخالف لحديث (لا ضرر ولا ضرار) وهو حديث عام شامل للضرر اليسير والكثير، والضرر العاجل والمستقبل، والحديث وإن كان لفظه لفظ الخبر فإن معناه النهي، والنهي يدل على التحريم، ولاشك أن المتبرع يلاقي ضررا حين استئصال عضوه وبعده، ومن يشك في ذلك فليستمع إلى ضحايا المتبرعين بأعضائهم كيف يعيشون وماذا يعانون من آلام وما يبثون من زفرات التحسر والندم على ما فعلوا.</p>
<p>9- أنه مخالف لحديث كسر عظم الميت ككسره حيا وفي رواية في الإثم، فإنه يدل على تحريم كسر عظم الحي والميت معا، والحي أحق بهذا الحكم لأن المشبه به أقوى من المشبه في وجه الشبه، وقطع اللحم ملحق بكسر العظم ومقيس  عليه.</p>
<p>10- أن قاعدة سد الذرائع واعتبار المآلات تقتضي منع ذلك لأن فتح هذا الباب يؤدي إلى انتشار التجارة في الأعضاء البشرية عاجلا أو آجلا، وما يتبع ذلك من سرقة الأعضاء واختطاف الأطفال التي بدأت بوادرها تطفو على السطح في أنحاء العالم.</p>
<p>11- أن أخذ العضو من الميت إن كان بوصيته فوصيته باطلة لأنها وصية من لا يملك ما أوصى به، وإن كان بإذن الورثة فالورثة لا يرثون جثة الميت وإن كان بإذن الحاكم فمسؤولية الحاكم حماية موتى المسلمين من عبث العابثين لا التمثيل بجثثهم، وأيضا إن أخذ منه بعد موته الحقيقي فإنه لا يبقى صالحا للزراعة، وإن أخذ منه قبل ذلك وبعد موت دماغه فذلك جريمة قتل لأن موت الدماغ لا يعتبر موتا شرعيا، لأسباب منها :</p>
<p>- أولا إن كلمة الموت وردت في القرآن في أكثر من آية وفي السنة في أكثر من حديث ومعناه معروف عند العرب وهو خروج الروح من الجسد ومفارقتها فيجب حمله عليه وتفسيره به لأن ألفاظ القرآن والسنة يجب حملها على المعنى المعروف عند نزولها، ولا يصح تفسيره بموت الدماغ لأن العرب لا تعرفه وتفسيره به يؤدي إلى الخطاب بما لا يفهم والتكليف بما لا يعلم</p>
<p>-وثانيا فإن الموت سبب شرعي لكثير من الأحكام تتعلق بالميت نفسه وزوجته وماله، ومن القواعد الأصولية لابد أن يكون السبب وصفا ظاهرا يمكن معرفته والإطلاع عليه بيسر وسهولة من طرف العامة الذين جاءت الشريعة لهم لأن السبب علامة تعرف المكلف بالحكم الذي كلف به، فهو أداة تعريف وإشهار لا يمكن أن يكون خفيا لأنه لا يفيد حينئذ، وموت الدماغ من أخفى الخفايا لَمْ يتوصل الطب إليه إلا حديثا ويحتاج لمعرفته إلى آلات دقيقة وخبرات طبية عالية وفحوص متكررة فلا يمكن ربط أحكام الوفاة به ولا تعليقها عليه لغموضه وخفائه الشديدين.</p>
<p>وأخيرا فإن الغاية لا تبرر الوسيلة فإذا كان إنقاذ مريض عملا مشروعا فإن الوسائل المؤدية إلى ذلك ممنوعة فلا يجوز ارتكابها لعمل جائز أو مندوب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>-يتبع-</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية خطبة الجمعـة فـي عمليات التبليغ والإعـلام والتعـريف بحـقـائق الإسـلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/05/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%ba/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/05/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%ba/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 May 2012 19:27:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 380]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعـلام]]></category>
		<category><![CDATA[التبليغ]]></category>
		<category><![CDATA[التعريف]]></category>
		<category><![CDATA[حقائق]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8576</guid>
		<description><![CDATA[قبل الدخول في الموضوع بتفاصيله أود أن أشير بإيجاز إلى أهمية الخطابة في حد ذاتها والمكانة العظيمة التي بوأها الإسلام إياها. فالخطابة فن قديم عرفه الإنسان منذ شعر بحاجته إلى تبليغ أفكاره لغيره، والدفاع عنها أمامه، لإقناعه بحسن نظره وصواب رأيه، وحث مخاطبه على إقتناعه بمذهبه واتباع سبيله، أو تسفيه مقالة خصمه ودحض حجته. ومنذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل الدخول في الموضوع بتفاصيله أود أن أشير بإيجاز إلى أهمية الخطابة في حد ذاتها والمكانة العظيمة التي بوأها الإسلام إياها.</p>
<p>فالخطابة فن قديم عرفه الإنسان منذ شعر بحاجته إلى تبليغ أفكاره لغيره، والدفاع عنها أمامه، لإقناعه بحسن نظره وصواب رأيه، وحث مخاطبه على إقتناعه بمذهبه واتباع سبيله، أو تسفيه مقالة خصمه ودحض حجته.</p>
<p>ومنذ ذلك الحين والخطابة سلاح في يد الخطباء من مختلف الأمم والشعوب، وفي شتى البلاد والأوطان، يدافعون به عن مواقفهم وآرائهم بكل اللغات واللهجات، وفي كل المناسبات التي يجدون أنفسهم في حاجة إلى استعمال هذا السلاح وإشهاره في وجه خصومهم في مختلف المجالات السياسية والدينية والاجتماعية وغيرها من المجالات التي يحتك فيها الإنسان بأخيه الإنسان فيضطر لإقناعه برأيه وإخضاعه لمذهبه أو الدفاع عن نفسه، إلى أن جاء الإسلام فرفع من مكانة الخطابة وأعلى من شأنها بإعطائها الصبغة الدينية واعتبارها شعيرة أساسية من شعائره الدينية في الجُمَع والأعياد ومناسك الحج التي تتكرر بتكررها وتدوم بدوامها حرصا من الإسلام على بقائها منبرا دائما للدعوة الإسلامية ومدرسة للتعليم، ومركزا مستمرا للإعداد والتكوين وقلعة للدفاع عن الحق، ولسانا صادقا لنشره والتبشير به، ومحطة للإعلام النظيف الشريف الملتزم الهادف.</p>
<p>وأوجب على المسلمين السعي إليها والإنصات لسماعها واستقبال الخطيب عند إلقائها ونهى عن كل ما من شأنه أن يشغل عنها أو يشوش عليها، فقال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون}(الجمعة : 9)، وقال : {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}(الأعراف : 204)، قال جماعة من أهل العلم هذه الآية في الإنصات للخطبة يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة، وقال صلى الله عليه وسلم : ((إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت)) وفي حديث آخر ((ومن لغا فلا جمعة له))، وقال أيضا : ((احضروا الذكر وادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها))، وفي حديث رابع : ((إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم، واصغوا إليه بأسماعكم وارمقوه بأبصاركم)).</p>
<p>من هذه الآيات والأحاديث تبرز أهمية الخطبة ومكانتها في الإسلام باحتلالها قمة القيادة الدينية وهرم الولايات الإسلامية بعد الإمامة العظمى التي لها الحق وحدها في اختيار وتعيين من يقوم بها بوصفه نائبا عن أمير المومنين في القائها.</p>
<p>وإن الحكمة من مشروعية الخطب الدينية في الجمع والأعياد هي الدعوة إلى الله عز وجل، واغتنام هذه المناسبات الدينية المتكررة والفرص الربانية المتاحة كل جمعة وكل عيد للقيام بتبليغ هذه الدعوة، وشرح مبادئها الصحيحة، ونشر تعاليمها السمحة، وقيمها المثلى بين جموع الحاضرين من مختلف الأعمار والمستويات والأعراق من جهة والعمل من جهة أخرى على دحض ما يثار حولها من شبهات باطلة وما يروّج ضدها من دعايات كاذبة ومغرضة، وذلك بغية تحصين الفرد المسلم والمجتمع الإسلامي من عوامل الهدم وحمايته من دواعي التفسخ والانحلال، حتى يبقى الجميع الفرد والمجتمع وفيا لدينه مخلصا لعقيدته متمسكا بأخلاقه محافظا على شخصيته الإسلامية التي ورثها من آبائه وأجداده، معتزا بهويته الدينية لا يُخشى عليه من التنكر لها أو الانسلاخ منها والارتماء في أحضان غيرها في يوم من الأيام أو لسبب من الأسباب.</p>
<p>خاصة ونحن المسلمين دون غيرنا مستهدفون في ديننا وقيمنا، نُهاجم دون سائر الناس في حضارتنا وثقافتنا ونغزى في عقر دارنا، وداخل بيوتنا من طرف خصومنا وأهلينا على السواء بوسائل رهيبة فوق طاقتنا لا تملك أمامها حولا ولا قوة إلا قوة الإيمان بالله وقوة الصبر على دينه التي أشار إليها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث ((القابض على دينه كالقابض على الجمر)).</p>
<p>ولتحقيق هذه الحكمة والوصول إلى النتيجة المرجوة من الخطب الدينية (وبخاصة خطب الجمعة في بلاد المهجر) لابد أن يكون الخطيب أهلا للقيام بهذه المهمة النبيلة والمسؤولية الجسيمة متوفرا على المؤهلات الضرورية التي تساعده على تحقيق الهدف المنشود وبلوغ غايته وأهمها :</p>
<p>1- أن يكون الخطيب في نفسه أهلا لهذه المهمة يتمتع بأهلية الخطابة والإمامة وتتوفر فيه شروطهما التي نص الفقهاء عليها من إسلام وتكليف، وذكورة وقدرة على أداء الأركان والإقامة بالبلد إقامة تقطع حكم السفر على الأقل والسلامة من اللحن في القراءة، والفسق بالجوارح والاعتقاد، أو كما قال ابن رشد أن يكون من أهل الكمال، أخذا من حديث : ((اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم))(رواه الدارقطني) وحديث : ((إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم))(رواه الحاكم).</p>
<p>كما تتطلب منه أن يكون معروف الأب والنسب مقبولا لدى الجميع مرضيا عنه غير مكروه عندهم، وأن لا يخص نفسه بالدعاء دونهم عملا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال : ((ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة، عبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجل أم قوما وهم به راضون، ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل ليلة))(رواه الترمذي) وحديث أبي هريرة : ((لا يحل لرجل يومن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم))(رواه أبو داود)، وفي حديث  آخر : ((ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة : الرجل يؤم قوما وهم له كارهون، والرجل لا ياتي الصلاة إلا دبارا، ورجل استعبد محرّراً))(أخرجه أبو داود والترمذي).</p>
<p>2- أن يراعي في خطبه الحكمة من مشروعية الخطب الدينية، وهي الدعوة إلى الله عز وجل وفي إطارها الواسع في كل الميادين وفي مختلف المجالات الإسلامية : تعليم المسلمين أمور دينهم، تذكيرهم بربهم، وإرشادهم لما يصلح دينهم ودنياهم، تحسيسهم بحقوقهم وواجباتهم ترغيبهم في طاعة الله وتحذيرهم من معصيته، تخويفهم من ذنوبهم وعذاب ربهم، وتشويقهم لجنته ونعيمها. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حدود الشريعة الإسلامية، وبالطرق المشروعة إلى غير ذلك مما يحتاجه المسلم من أحكام العبادات والمعاملات وعلاقته بوطنه وأمته ودولته وما ينبغي له اتباعه ليكون صورة حية تمثل سماحة الإسلام والمسلمين.</p>
<p>3- أن يكون الخطيب نفسه مومنا بالدعوة التي يدعو إليها مقتنعا بها مشبعا بروحها مصدقا بمبادئها وأهدافها، موقنا بتعاليمها على بينة من أمرها لا يبغي بها بديلا ولا يقبل سواها سبيلا، مستعدا لتحمل المخاطر في سبيلها، والتضحية من أجلها، حتى تكون دعوته صادقة مخلصة، نابعة من القلب، خالية من شوائب النفاق والتصنع والرياء، مصداقا لقوله تعالى : {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} فإن الدعوة الصادقة تخرج من القلب وتقع في القلب. والدعوة باللسان لا تتجاوز الآذان (جمع أذن).</p>
<p>4- أن يكون متضلعا في علوم الدين، عارفا بأحكام الشريعة الإسلامية مطلعا على حكمها وأسرارها عالما بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وعلى دراية واسعة بتاريخ الدعوة الإسلامية، والسيرة النبوية، والفتوحات الإسلامية، وما تطلبته من تضحيات، ورافقها من بطولات واعترضها من صعوبات استطاعت التغلب عليها بفضل الإيمان بالله، وبما تقوم عليه الدعوة من مبادئ وما تخطط له من أهداف حتى يتمكن هذا الخطيب من تبليغ الدعوة على وجهها وكما هي في أصلها نقية بيضاء لا يشوبها تحريف المضلين ولا يكدر صفوها زيغ الزائغين ولا انتحال المنتحلين أو تنطع المتنطعين، دعوة قائمة على كتاب الله وسنة رسول الله وإجماع أمته، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختار لتبليغ دعوته وحمل رسالته خيرة أتباعه، وأعلَم أصحابه، كما فعل حين بعث مصعب بن عمير إلى المدينة المنورة يقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام، ويفقههم في الدين، وكما فعل حين أرسل إلى اليمن أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وعلي بن أبي طالب، وكما فعل عمر حين بعث عبد الله بن مسعود إلى العراق، وأبا الدرداء إلى الشام، فقد كان هؤلاء الصحابة الدعاة من خيرة الصحابة علما وفضلا، وزهدا وورعا، انتدبهم الرسول صلى الله عليه وسلم وخليفته لتقلد هذه الأمانة الغالية، والمهمة الصعبة والشاقة، وذلك حرصا على سلامة الدعوة وصيانة لها من التعثر الذي قد يصيبها من جراء أخطاء دعاة لا يتمتعون بالأهلية المطلوبة لذلك، والكفاءة الواجبة، لأن خطأ الدعاة تتحمله الدعوة، ويؤثر سلبا على نجاحها، وسمعتها وحركتها ونشاطها، فإن كثيرا من الناس لا يفرقون بين الدعوة والدعاة، ويحكمون على الدعوة من خلال تصرف الدعاة، كما يحكم اليوم على الإسلام من خلال سلوك بعض المسلمين هنا وهناك، ناسين أو متناسين أن الإسلام رسالة الله تعالى إلى خلقه، ودينه الذي ارتضاه لعباده معصوم من الخطأ منزه عن العيب والنقص، بينما الدعاة أو المسلمون بصفة عامة بشر يخطؤون ويصيبون في فهمه وطرق تبليغه، ويلقي الناس اللوم على الإسلام والدعوة الإسلامية ظلما وعدوانا، وهما بريئان من ذلك براءة الذئب من دم يوسف أو براءة الدعوة من الأدعياء.</p>
<p>5- أن يلتزم في دعوته بأسلوب الدعوة القرآني والمنهاج الرباني الذي رسمه الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم في قوله : {ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}. وقوله : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن}.</p>
<p>فإن الهدف من الدعوة هو تبليغها ونجاحها، وإقناع الغير بها واعتناقه لها عن إيمان واقتناع، لا فرضها على الناس، وإكراههم على قبولها، والخضوع لها، مصداقا لقوله تعالى :{ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين} وقوله : {يا قوم أرايتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من  عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون}. وقوله : {لا إكراه في الدين}.</p>
<p>ولا يتحقق ذلك إلا بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدل بالتي هي أحسن، وهي ثلاثة شروط ضرورية لا بد منها لنجاح كل دعوة.</p>
<p>-        والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة تتطلب من الداعية أن يكون رفيقا في دعوته، حكيما في موعظته، لا يشق على الناس شقا، ولا يصب عليهم التكاليف صبا، بل يراعي ظروفهم وأحوالهم. لا يواجه أحدا بعيبه، ولا يوبخه بذنبه، ولا يصرخ في وجهه بتجريحه أو تكفيره.</p>
<p>-        وحسبه إذا أراد أن ينهى عن منكر بلغه، أو سلوك استهجنه أن يقول كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ما بال أقوام؟ لا يعين أحدا باسمه، ولا يصفه بوصفه الخاص به، ولا يشير إليه. فإن ذلك أحفظ لمشاعر الناس، وأسرع تأثيرا في نفوسهم وأجلب لمودتهم وقلوبهم. وأدعى لانقيادهم وطاعتهم، وأنفع للدعوة، وأنجح لها من لغو الكلام، وسباب الناس، والتشهير بهم أمام أصدقائهم وأقربائهم. وفي بيوت الله التي أمر الله بتطهيرها في قوله : {وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود}، وصدق الله إذ يقول : {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم، وكان الله سميعا عليما}.</p>
<p>&#8211; وأما الجدال بالتي هي أحسن فإنه يفرض على الداعية استعمال المنطق السليم، والحجة الصحيحة، والبرهان الساطع، والدليل المقنع، والرفق في الحوار، واللباقة في الخطاب، للوصول إلى الحق بأخصر طريق وأوضح سبيل.</p>
<p>كما يفرض عليه استبعاد المجادلة بالباطل، والمغالطة في الحجاج، والخشونة في المنطق، والعنف في النقاش، والتحامل على الخصم، والاستكبار عليه، فإن ذلك يعطيه الانطباع بأن الهدف هو الانتصار عليه، وإلحاق الهزيمة به، وإبطال رأيه، دون البحث  عن الحقيقة، ونصرة الحق مما يزيده تصلبا لرأيه، وعنادا في موقفه، وإعراضا عن قبول الحق، والإذعان له. رغم وضوحه وظهوره، لأن النفس البشرية تأنف الانقياد للعنف، وترفض الاعتراف بالهزيمة ولا تقبل الحق المفروض عليها. وقد أمر الله نبيه موسى وهارون أن يتلطفا بالدعوة حين بعثهما إلى فرعون فقال تعالى : {اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى}.</p>
<p>كما ذم الله تعالى الجدال بغير علم فقال : {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي، ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق}.</p>
<p>وقد جاء السيد بن حضر الأنصاري قبل إسلامه إلى مصعب بن عمير، يتهدده بالقتل لقيامه بالدعوة إلى الله في حيهم، وقال له  ولرفيقه : &#8220;ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة، فرد عليه مصعب بهدوء. أو تجلس فتسمع؟ فإن رضيت أمرا قبلته، وإن كرهته كُفَّ عنك ما تكره. فاعترف السيد بإنصاف مصعب، واستمع إليه، ولم يقم من مجلسه إلا وقد آمن، وجاء ابن عمه سعد بن معاذ، ففعل معه نفس ما فعل مع السيد، فأسلم ورجع إلى قومه فقال لهم : كلام رجالكم ونسائكم علي حرام، حتى تؤمنوا بمحمد، فاستجابوا له، وآمنوا عن بكرة أبيهم&#8221;(سيرة ابن هشام 2/144-145) فهذان أسلوبان للدعوة يصلح أحدهما حيث لا يصلح الآخر :</p>
<p>الأول : أسلوب اللين والتلطف في الدعوة، واعتماد أسلوب الإقناع الذي سلكه مصعب وهو غريب في غير وطنه.</p>
<p>والثاني أسلوب التهديد بالمقاطعة الذي سلكه سعد بن معاذ وهو السيد المطاع في قومه وعشيرته.</p>
<p>6- الالتزام الصارم والدقيق بتعاليم الإسلام، والتخلق بأخلاقه، والتأدب بآدابه في أقواله وأفعاله، وهذا الالتزام وإن كان واجبا في حق كل أحد، لا يعفى منه أي مسلم، ولا أية مسلمة، إلا أنه في حق الداعية والخطيب آكد وجوبا، وأشد إلزاما، حتى يعطي بالتزامه القدوة الحسنة من نفسه، ويبرهن بحسن أفعاله على صدق أقواله، وبحسن سيرته على سلامة سريرته، وطهارة باطنه، ويسلم من التناقض بين خطابه وسلوكه، ويكون كما قال شعيب عليه السلام : {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت}. لأن أخطر الناس على الدعوة، وأشدهم ضررا عليها، وأكثرهم تنفيرا للناس منها، وتزهيدا فيها وتشكيكا لهم فيها، وصدهم عنها هو ذلك  الخطيب الذي يأمر الناس ولا يأتمر، وينهاهم ولا ينتهي، ينافق الناس بلسانه، ويعصي الله بسلوكه.</p>
<p>أولئك الذين قال الله في حقهم : {أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب}. وقال : {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/05/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
