<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. الطيب بن المختار الوزاني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/ouazzani/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من محاذير الاعتماد الكلي على الخطب الجاهزة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:35:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتماد الكلي]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب الجاهزة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيبُ]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي المحلي لفاس]]></category>
		<category><![CDATA[محاذير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26443</guid>
		<description><![CDATA[تناول الكاتب في الحلقة الأولى السابقة موجبات الإعداد الجيد وذكر خمسة موجبات: شرعية وعلمية وأخلاقية وعقلية وواقعية بين من خلالها أهمية الإعداد الجيد للخطبة ووجوبه للارتقاء بالعمل الخطابي نحو الجودة والفعالية المطلوبة في الإصلاح، وفي هذه الحلقة الثانية يواصل بيان محذورات إهمال الإعداد والاكتفاء بالنقل الحرفي من الشابكة ومن الكتب من غير مراعاة لحاجات الجمهور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الكاتب في الحلقة الأولى السابقة موجبات الإعداد الجيد وذكر خمسة موجبات: شرعية وعلمية وأخلاقية وعقلية وواقعية بين من خلالها أهمية الإعداد الجيد للخطبة ووجوبه للارتقاء بالعمل الخطابي نحو الجودة والفعالية المطلوبة في الإصلاح، وفي هذه الحلقة الثانية يواصل بيان محذورات إهمال الإعداد والاكتفاء بالنقل الحرفي من الشابكة ومن الكتب من غير مراعاة لحاجات الجمهور زمانا ومكانا وسياقا ومقاما.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تقديم:</strong></span></h2>
<p>أصبحت الخطب الجاهزة اليوم ثروة معرفية ميسرة أمام الخطيب نظرا لشيوع الطبع والنشر واهتمام عدد من الخطباء اليوم بكتابة خطبهم ونشرها مطبوعة أو على المواقع الإلكترونية، ويعد الاطلاع على هذا النوع من المصادر مفيدا للخطيب لاعتبارات عديدة منها:</p>
<p>أولا لأن فيه تيسيرا للمعلومة وتقريبا لها من جمهور المحتاجين إليها والمعنيين بها، ومنهم الخطيب الذي يجد في هذا النوع من الخطب المنشورة ما يفيده في الإعداد الجيد لموضوع خطبته.</p>
<p>ثانيا لأن فيه اقتصادا في الجهد والطاقة والوقت حيث يمكن للخطيب أن يعثر على الموضوع جاهزا كاملا في أقل من دقائق معدودة تدفع عنه حرج البحث لساعات طوال وعنت الكلفة في الكتابة والتنقيح لأيام عديدة في ظاهر الأمر.</p>
<p>ثالثا لأنه يوفر الاطلاع على عدد من الخطب في نفس الموضوع تمكن الخطيب من توسيع فهمه ومداركه وتمكنه من الوقوف على غنى الرؤى التي تناولت الموضوع نفسه بطرق مختلفة ومناهج متنوعة فيزداد حسن فهمٍ وينضج تصوره للقضية المراد معالجتها.</p>
<p>غير أن هذه الفوائد وإن ظهرت كذلك فهي مجرد فوائد ظاهرة وسطحية ومجرد شبه تخفي وراءها سلبيات عديدة ومفاسد خطيرة. فماهي هذه السلبيات؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; سلبيات النقل الحرفي للخطب من الإنترنيت:</strong></span></h2>
<p>يوجد على الشابكة اليوم مواقع عديدة متخصصة في الخطابة من الجانب النظري ومن الجانب المضموني، ومواقع غير متخصصة وتقوم بنشر كل ما يصلها من الموضوعات. وإن الباحث اليوم خطيبا أو غير خطيب ليقف أحيانا مشدوها أمام ما يجده متوفرا على هذه الشابكة الخزان الأضخم للمعلومة، وهذا الاعجاب والاندهاش راجع إلى طبيعة الكتابة في عالم الانترنيت والشابكة :</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>أ &#8211; طبيعة المقالات المكتوبة على الشابكة:</strong></span></h3>
<p>- جانب الكثرة إلى حد صعوبة الوقوف عليها كلها وتتبعها جميعها.</p>
<p>- جانب التفاوت في الجودة والرداءة، والعمق والسطحية، والقوة والضعف.</p>
<p>- جانب الاختلاف في المعالجات للموضوع الواحد بسبب اختلاف الكتاب أنواعا من الاختلاف الراجعة أساسا إلى:</p>
<p>اختلاف الأهلية العلمية للكتاب والخطباء على حد سواء.</p>
<p>الاختلاف المذهبي اختلافا كبيرا، (سنة، شيعة، خوارج، فرق باطنية باطلة قاديانية وبهائية &#8230;).</p>
<p>اختلاف الأمصار والبيئات؛ فعثور الخطيب على موضوع خطبة موافق لما يريد تقديمه لا يعني صحته ولا صلاحه فقد لا يكون موافقا لمذهبه ولما عليه أهل بلده، وقد لا يتضمن معارف صحيحة أصلا.</p>
<p>اختلاف الزمان، فقد يعثر الخطيب على خطبة في نفس الموضوع الذي يقصده لكنها قد تكون خطبة كتبت في زمان سابق وبعيد جدا عن حاضر المخاطَبين مما يقلل من صلاحيتها وفائدتها رغم ما قد تحويه من دقة علمية ومقاصد تربوية نبيلة.</p>
<p>لعل هذه الاعتبارات هي التي تفرض علينا أن نقف وقفة احتياط وتشكك من كل ما نجده جاهزا من المكتوب والمطبوع من الخطب سواء على الشابكة أو في الكتب المطبوعة أو في الخطب الجاهزة مما يوجد لدى الخطيب نفسه أو لدى أصدقائه وأقرانه.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>ب &#8211; محذورات الاعتماد الكلي والحرفي على مقالات الإنترنيت:</strong></span></h3>
<p>إن الانترنيت ومحركات البحث الموجودة فيه تمكن الباحث من العثور على المادة العلمية التي يقصدها، غير أن هذا العثور على هذا الصيد بهذه السهولة واليسر محفوف بمحاذير عديدة منها:</p>
<p>أ- محذور المخالفة العقدية.</p>
<p>ب – محذور المخالفة المذهبية.</p>
<p>ج- محذور الوقوع في الآراء الشاذة المخالفة لما عليه جمهور علماء أهل السنة.</p>
<p>د- محذور الوقوع في المخالفة السياسية والترويج للأفكار والدعوات المغالية في اختياراتها السياسية مما يثير الفتنة ويشوش على الأمن العام للبلاد.</p>
<p>هـ &#8211; محذور عدم المناسبة الزمانية والمكانية.</p>
<p>و &#8211; محذور عدم المناسبة للمستوى المعرفي للجمهور: فقد تكون الخطبة سالمة من القوادح السابقة وصالحة مضمونا لكن قد يتطرق إليها أن تتناول قضايا علمية لا تناسب مستوى المخاطبين، أو تكون كتبت بأسلوب علمي ولغة إما فوق مستوى الجمهور بحيث لا يفهم الناس المقصود منها ولا المراد من عباراتها، كما يمكن أن تكون الخطبة بسيطة في لغتها وفي منهج معالجة الموضوع وفي الرؤية مما ينسب الخطيب إلى الضعف وعدم وفائه بما ينتظره جمهوره ومحبوه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; محذورات أخذ الخطب جاهزة من الكتب المطبوعة:</strong></span></h2>
<p>ما قيل في شأن النقل الحرفي والاعتماد الكلي على الإنترنيت يصدق أيضا على النقل من الكتب المؤلفة في الخطب المنبرية التي تنتشر إما ورقيا أو إلكترونيا، وقد أصبحت ميسورة اليوم ومنتشرة بكثرة، وتغري الخطباء باقتنائها لأسباب عدة: منها:</p>
<p>- اشتمالها على أغلب ما يحتاج إليه الخطيب من الموضوعات، في مختلف القضايا والمسائل والمناسبات مما يجعله أمام موسوعة جاهزة تعفيه من عنت كثرة القراءة ومكابدة هم الإبداع والكتابة.</p>
<p>- صدورها عن شخصيات علمية لها شهرة في العلم أو الدعوة والخطابة، وفي عالم الإعلام الفضائي مما يجعل الناس يسارعون لاقتنائها ثقة بمؤلفيها وتسليما بما يصدر عنهم من أقوال من غير تمحيص ولا نقد ولا تساؤل.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>أ -&nbsp; من فوائد كتب الخطب المطبوعة:</strong></span></h3>
<p>بناء على ما سبق يمكن أن تكون لهذه الكتب بعض جوانب إيجابية؛ منها:</p>
<p>- تزويد الخطيب بثروة علمية جيدة توفر له إمكان توسيع معارفه في موضوع الخطبة الذي يحتاج إليه.</p>
<p>- تمكين الخطيب من الوقوف على اختلاف طرق معالجة الآخرين لنفس الموضوع؛ إذ لا يعدم الخطيب الباحث في هذه الكتب الصادرة عن أهل العلم والخبرة والغيرة على الأمة من أن يجد فيها تنوعا في الفهوم السديدة وتفاوتا في الاجتهادات المناسبة التي يصلح الاستئناس بها والانتفاع بها عن علم وحكمة.</p>
<p>- تجديد فهم الخطيب لكثير من القضايا التي تناولها عدد من الدعاة برؤية تربوية وعلمية غاية في الفائدة والجدة والطرافة في ربط الدين بالواقع ووصل الخطبة بقضايا معاصرة تجعل الخطيب مسايرا لواقعه مجددا لفهم وقائعه متفاعلا مع الاجتهاد العلمي والفقهي وحركة الإصلاح في واقعه الإسلامي داخليا وخارجيا.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>ب – محذورات الاعتماد الكلي والحرفي على خطب الكتب المطبوعة:</strong></span></h3>
<p>غير أن هذا النوع من الخطب على أهميته العلمية وقيمة مؤلفيه فإنه لا يخلو من آفات ومحاذير كالتي تترتب عن النقل الحرفي من الشابكة، وخاصة المخالفات العقدية، والمخالفات المذهبية والترويج للاختيارات الشخصية والحزبية الضيقة دون وعي، والإسقاط الخاطئ للمعالجات المرتبطة بظروفها الزمانية والمكانية والمحدودة على واقع الخطيب مع وجود الفوارق، مما يسقط الخطيب في آفة الترديد الأعمى لأقوال الآخرين عن جهل بالسياقات واختلاف المساقات لاختلاف الأمصار والبلدان وتباين في الحاجات.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; اعتماد الخطيب على خطبه الجاهزة أو استعارتها من زملائه وشيوخه:</strong></span></h2>
<p>إن الخطيب الذي يكتب خطبه سرعان ما يتكون لديه رصيد مهم من الخطب التي يمكنه الرجوع إليها والاستفادة منها خاصة في الموضوعات التي تكثر الحاجة إليها وتتكرر إما بشكل دوري كخطب المناسبات، والخطب المتعلقة بموضوعات محورية في الدين وثابتة مثل الخطب في موضوعات تتعلق بأركان الإسلام وأمهات الفضائل والمحرمات والرذائل مما تشتد الحاجة إلى تكرار التذكير بها أمرا ونهيا، ترغيبا وترهيبا.</p>
<p>وقد شاع عندنا أن الخطيب الذي يكتب خطبه يتعب في أول الأمر لكنه يرتاح في نهايته، ويقتات من مخزونه الذي اكتسبه من سالف الزمن، بل إنه يصير مقصدا للخطباء من زملائه يستعيرون منه خطبه لإلقائها دفعا للحاجة وسدا للخلة.</p>
<p>وهنا لابد من القول إن الخطيب الذي يعود إلى خطبه أو يستعيرها من زملائه في محيطه القريب أقل ضررا من النوعين السابقين بيد أنه يظل تصرفا تحفه آفات ومحاذير عديدة منها ما يلي:</p>
<p>- الوقوع في التكرار والاجترار وعدم التجديد، فيمل الناس خطبه.</p>
<p>- عدم مراعاة المستجدات التي قد تستجد في المناسبة الواحدة، إما في الفهم أو في الواقع، مما يجعل الخطبة بعيدة عن واقعها قليلة التأثير في جمهورها.</p>
<p>- موت الخطيب معرفيا وفقده لحيويته وتحوله إلى موظف دون أن تكون له رسالة تربوية توجيهية في إحياء الناس بالإيمان وتجديده بما يناسب كل فئة وكل جيل. إن المنبر الخطابي يحتاج إلى تجديد رسالته وتجويدها باستمرار، ولا يكون ذلك إلا بخطيب يتَّقِد علما ويتوهج حرصا على النفع، دائم الاشتغال والاشتعال، لا تفتر عزيمته ولا تخبو جذوته، ويتفاعل مع عصره تفاعلا إيجابيا. وإلا فما الفرق بين منبر من أعواد يابسة وخطيب ذي نفس جامدة؟!</p>
<p>- الخروج عن الأصل الذي جعلت له الخطبة، وهو معالجة الخطوب النازلة بالناس، فالخطيب الذي يستعير خطبة من غيره، أو يعود إلى خطبه القديمة إنما يعيد الناس إلى قضايا لم تعد الحاجة إليها قائمة.</p>
<p>- تعطيل وظيفة الاجتهاد المطلوبة من المسلم في كل عمل وبذل الجهد في جلب المصلحة ودفع المفسدة لجمهور المسلمين، لأن منصب الخطابة من مناصب الولاية العامة المنوط بالقائمين عليها النظر بعين المصلحة العامة، والناظر بعين المصلحة العامة لا يرقد له جفن ولا يركن جسده إلى الراحة ولا يخلد عقله إلى الخمول.. والركون إلى القديم وإعادة اجتراره فيه ميل إلى الكسل بدل العمل، وإيثار للراحة بدل التشمير على ساعد الجد بحسن النظر لتجديد الفهم وتجويد العمل والارتقاء نحو الأفضل، إضافة إلى أن تكرار الخطب من غير تجديد فيه مخالفة للموجبات الخمس السابقة. (الحلقة السابقة &#8211; المحجة ع: 493).</p>
<p>لذا يُنْصح الخطيبُ الذي يتوفر على رصيده السابق بما يلي:</p>
<p>- ضرورة استئناف النظر في الموضوع من جديد، وعليه ألا يأنف من تجديد مطالعة ما يحتاج إليه في الباب من مصادر في التفسير والحديث والكتب المتخصصة والخطب المكتوبة في المجال عسى الله أن يفتح له بابا من أبواب الفهم السديد، والاستدراك الجديد المفيد.</p>
<p>- ضرورة العودة إلى خطبته القديمة وإعادة النظر فيها بقصد تهذيبها وفق ما استجد له من الفهم وما تغير من الظروف والوقائع أصله عند أهل العلم &#8220;تغير الفتوى بتغير الزمان والظروف والأحوال&#8221;، فإذا اطمأنت نفسه إلى ما فيها وإلى ما أضافه أمكنه آنذاك اعتمادها، وإلا فقد يلزمه أن يتركها جانبا ويشرع في تحرير موضوعه من جديد وفق ما انتهى إليه علمه مضمونا ومنهجا وأسلوبا وسياقا ويكون في هذا أحسن، وقربه من التوفيق أضمن، ويصير في إجادة رسالته أقدر وأمكن.</p>
<p>وإذا كانت هذه النصائح واجبة في حق مَنْ يملك رصيده السابق فهي في حق من يعيش على خطب غيره أولى وألزم.</p>
<p>وختاما يمكن القول إن الاعتماد الكلي على الخطب الجاهزة سواء من الشابكة أو من الكتب المطبوعة أو من الخطب الجاهزة للخطيب دون إعمال العقل والشرع فيها، ودون تكييفها مع خصوصيات المخاطبين الجدد يفضي لا محالة إلى السقوط في محاذير عديدة. لذلك يصح بناء القواعد الآتية:</p>
<p>- لا للاعتماد الكلي على الخطب الجاهزة دون نظر واجتهاد، ولا تبصر بالعواقب، ولا مراعاة للخصوصيات، ولا تمييز بين وغير الصحيح، ولا بين المناسب وغير المناسب.</p>
<p>- نعم للاستفادة العلمية والمنهجية المبنية على التساؤل والنقد، والاقتباس المسموح به في أصول المنهج العلمي وأعرافه.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></span></h4>
<p><strong><span style="color: #000000;">عرض مقدم للدورة التكوينية لفائدة الخطباء.</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #000000;">&nbsp;التي نظمها المجلس العلمي المحلي لفاس</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #000000;">بتاريخ 12 /04 /2018</span></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإعداد الجيد للخطبة الموجبات والمحذورات والكيفيات (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b0/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b0/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:35:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعداد الجيد للخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطباء]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي المحلي لفاس]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع الإنساني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25190</guid>
		<description><![CDATA[تقديم: إن الإعداد لأي أمر وفَنٌّ من الفنون له قواعده ومقاصده، وله ضوابطه وشرائطه، وإن كل عمل لم يسبقه إعداد ولا تَهْيِيء إلا حف بالمخاطر والمحاذير، وعلى قدر أهمية الأمور وعظمة التدابير يكون الإعداد لها. ولما كانت الخطابة منصبا شرعيا لا يخلو الكلام فيه من التوقيع عن رب العالمين ونصح المسلمين، وإرشادهم إلى ما ينفعهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>تقديم:</strong></span></h2>
<p>إن الإعداد لأي أمر وفَنٌّ من الفنون له قواعده ومقاصده، وله ضوابطه وشرائطه، وإن كل عمل لم يسبقه إعداد ولا تَهْيِيء إلا حف بالمخاطر والمحاذير، وعلى قدر أهمية الأمور وعظمة التدابير يكون الإعداد لها. ولما كانت الخطابة منصبا شرعيا لا يخلو الكلام فيه من التوقيع عن رب العالمين ونصح المسلمين، وإرشادهم إلى ما ينفعهم في أمور الدنيا والدين، كان الإعداد لها واجبا بقصد الارتقاء إلى الأحسن، والتقرب إلى الله تعالى بالأطيب الأجود، ونفع الناس بالأفيد، ونظرا لأهمية الإعداد الجيد للخطبة الذي يعد مقدمة أساسية للتأثير الفعال، فإن كثيرا من فضلاء الخطباء يحرصون عليه غاية الحرص، ويواظبون على التحضير للخطبة غاية المواظبة، ويجتهدون في التخطيط لها تخطيط بناة العمران كيف لا وهي هندسة لبناء الإنسان وإصلاح الأمة، فلا تخطيط لعمران قبل التخطيط لإصلاح الإنسان، إلا أن كثيرا من الظواهر السلبية أخذت تطفو على السطح تقلل من فرص الإعداد وتؤثر سلبيا على جودة الإعداد للخطبة وعلى مكانة الخطيب، ومن هذه الظواهر الاعتماد الكلي على المواقع الإلكترونية، وعلى الخطب الجاهزة المنشورة في الشابكة أو في الكتب المتخصصة أو بالنقل والإعارة من عند الخطباء. الأمر الذي قد تكون له عواقب وخيمة على الخطيب تؤدي به إلى الوقوع عن غير علم منه في محذورات عديدة.</p>
<p>لذلك نتساءل هنا:</p>
<p>- لماذا يعد الإعداد واجبا؟ وما هي موجباته؟</p>
<p>- وما هي أهم المحذورات والآفات التي يمكن أن يفضي إليها الاعتماد الكلي على المواقع والمصادر الجاهزة؟</p>
<p>- وأخيرا ما هي خطوات الإعداد الفعال؟ وما ضوابطه وإجراءاته؟</p>
<p>- وما هي مزايا الإعداد المتقن؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أولا: موجبات الإعداد الجيد للخطبة:</strong></span></h2>
<p>تتعدد الموجبات التي تجعل التحضير الجيد أمرا ضروريا والإعداد الفعال أمرا مطلوبا لما يترتب على ذلك من جلب المقاصد الحسنة التي شرعت الخطبة لجلبها ودرء المفاسد التي تنجم عن إهمال هذا النوع من التحضير والإعداد، ويمكن حصر هذه الموجبات في خمسة: موجب شرعي، وموجب علمي، وموجب أخلاقي، وموجب عقلي تنظيمي وموجب واقعي.</p>
<p>فكيف ذلك؟ وما أثر هذه الموجبات في تجويد عمل الخطيب وتحسين أدائه؟</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>1 &#8211; الموجب الشرعي:</strong></span></h3>
<p>تتعدد وجوه الموجب الشرعي لإعداد الخطبة وإحسانه وإجادته على النحو الآتي:</p>
<p>- لأن الإحسان مطلوب في كل شيء والإتقان مأمور به في كل الأعمال؛ قال تعالى  آمرا المسلمين: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴿(البقرة: 83).﴾</p>
<p>وأمر تعالى رسوله  أن يأمر عباد الله بأن يقولوا التي هي احسن؛ فقال تعالى: قُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴿(الإسراء: 53).</p>
<p>وحث المؤمنين على الارتقاء لدرجة الإحسان فقال جل وعلا: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين﴿(البقرة: 195).﴾</p>
<p>كما وعد الله تعالى من أحسن العمل أنه لا يضيع له أجره؛ فقال سبحانه: إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴿(الكهف: 30).</p>
<p>مما يستفاد منه ومن غير هذه الآيات وجوب لزوم الإتقان في ما يقال للناس ومن وجوه إتقان القول والخطاب إعداده وتحضيره.</p>
<p>وقول النبي : «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه» (الصحيحة للألباني 1113).</p>
<p>وقوله عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة».</p>
<p>- لأن فيه تبليغا عن الله تعالى وتوقيعا عن رب العالمين فلا يصح إلا عن علم، والعلم لا يصح إلا بعد إعداد وتأمل وطول روية وتفكير في مسائله ووسائله ودلائله، وتهيئة ما يناسبه ويصلح له ويصلح به.</p>
<p>- لأن الخطبة واحدة من الوسائل التي شرعها الشرع لاستمرار التدين واجتماع المسلمين على أمور دينهم ومعالجة مشكلاتهم ونوازلهم، ولولا الوعظ والتذكير والتعليم لفتر الإيمان وضعفت العزائم وما ازدادوا رقيا في الخير في كل أحوالهم، والوعظ والتذكير لا يؤتي أكله على الوجه المحمود الممدوح بالإعداد الجيد والتدبير الحسن والاهتمام المستمر واليقظة الدائمة من قبل الخطيب والمواظبة على الاجتهاد في تشخيص أمراض النفوس والمجتمع والبحث عما به تجلب المصالح وتدفع المفاسد.</p>
<p>- أن خطبة الجمعة وما يدخل ضمنها من أشكال الوعظ والإرشاد والتعليم إنما هي وسائل للدعوة إلى الله تعالى، فيجب العناية بها وبما يلزم من النظر لها وما يناسبها من المعدات والوسائل والطرائق وكيفيات تنزيلها ومقاصدها، وما يناسب أحوال المخاطبين ومستوياتهم من المضامين والمناهج، ومن الطرائق والأساليب، فالخطيب داعية إلى الله تعالى أسوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، والداعية إلى الله أحرى بأن يجيد عمله ودعوته؛ لأنه يتقرب بهما إلى الله تعالى.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>2 &#8211; الموجب العلمي/ المنهجي:</strong></span></h3>
<p>من القواعد المقررة في العلوم والأبحاث العلمية عدم الركون إلى المعارف السابقة ولا الجمود على المكتسبات العلمية والمعرفية دون تطويرها والاجتهاد في التحصيل عن طريق الإكثار من مطالعة الكتب والمطبوعات والمنشورات ومشاورة أهل العلم والخبرة ومداومة البحث العقلي والشك والنقد وسبر أغوار المصادر المعرفية ومساءلتها.</p>
<p>كما أن الأصل في المعارف الزيادة والنقصان والتغير مع مرور الزمن فتضعف حججها وقيمتها ويقوى عليها غيرها.</p>
<p>ولما كان الخطيب باحثا علميا فإنه لابد أن يجري عمله الخطابي وبحثه عن الموضوعات وفي مسائلها على هذه القواعد الذهبية التي تجعل العلوم حية ومتجددة ومتجاوبة مع حاجات الناس.</p>
<p>وإذا كان الإعداد والبحث العلمي مفيدا في تجديد العلوم والمعارف فكذلك في علم الخطابة. وإذا كانت صفة الباحث العلمي لا تطلق إلا على من كان مداوما عليه شغوفا به مهموما به مخططا لإجراءاته متحديا صعوباته، دائم الإعداد والاستعداد فكذلك الشأن بالنسبة للخطيب فمادام باحثا فيشترط فيه ما يشترط في الباحث العلمي من ضوابط الإعداد العلمي للخطبة لأن هذا الإعداد هو أحد أهم عناصر قوة الخطيب وأحد أبرز العلامات الدالة على حيويته العلمية وقدرته على معرفة ما يحتاجه الناس ومعرفة الحلول المناسبة مشكلاتهم وبهذا يكتسب قوة الإقناع والتأثير والارتقاء المستمر في عمله لذا عد العلماء الأهلية العلمية شرطا ضروريا في الخطيب ومن هنا فلا يتصور في الخطيب أن يعتمد على خطب غيره اعتمادا كليا بالنقل الحرفي دون بذل الجهد في إبداع خطبته، ولا ينبغي أن يُتساهل في تركه الاجتهاد في البحث عما يناسب بيئته انطلاقا من فهمه المبني على قواعده العلمية، وإبداعه العقلي المسدد بهدايات الوحي وعلومه، وحرارته الإيمانية المنضبطة بقواعد فقه الواقع وفقه التنزيل، ولا يعذر بالغفلة عن بذل النظر في تقويم خطب غيره، والموازنة بينها وبين حاجات محيطه وسياقه.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>3 &#8211; الموجب الأخلاقي:</strong></span></h3>
<p>في لزوم التحضير للخطبة كثير من الجوانب الخلقية كيف وهو ذاته فضيلة خلقية سامية. لماذا؟ وكيف؟</p>
<p>لأن:</p>
<p>- التحضير والإعداد فيه دلالة قوية على احترام الخطيب لنفسه وحفظ كرامته، وتقدير منزلته عند جمهوره، وفيه دلالة على احتياطه الشرعي في التقول في دين الله بغير علم ومن غير التحقق والتوثق مما يبلغه للناس ويدعوهم إليه من التوجيهات والتكاليف الشرعية.</p>
<p>- التحضير الجيد للخطبة وإجادة إعدادها إنما هو إكرام لضيوف الله تعالى وإفادتهم بما ينفعهم ويصلحهم في المعاش والمعاد كيف وقد جاؤوا منقادين لأمر الله تعالى لسماع كلمات الله جل وعلا، و عطشى لتلقي بيان نبيه ، وعلى استعداد لأخذ أسباب تقوية الإيمان وإصلاح العمل ونوال الأجر من الله تعالى؟!. لذا وجب الحرص على إكرامهم بالإعداد والاستعداد العلمي والإيماني، إذ الإعداد بمثابة تخير ما يصلح في إطعام أرواحهم وعقولهم وسلوكهم كما نتخير في إطعام ضيوفنا مما يحقق الأنس والتآلف والمودة ويقوي لحمة الروابط.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>4 &#8211; الموجب العقلي التنظيمي:</strong></span></h3>
<p>لأن الإعداد يناسب طبيعة العقل القائمة على استشكال الأمور ومحاولة تصورها ووضع خريطة ذهنية تيسر مسالكها وتوضح مشاكلها، أما عدم التحضير فليس من طبيعة العقل وإنما هو حال عارض عليه بسبب التربية والإلف والعادة والركون إلى الاستسلام والقبول بالجاهز. لذلك فإن الإعداد العقلي إنما هو إدارة العقل لمجموع العمليات التي تسعفه في التخطيط والتدبير وتوقع المشكلات والبحث مليا عن حلولها قبل حلولها، فكلما كان التحضير للعمل جيدا كان الإنجاز أتقن والمردودية أجود، فلا إلقاء جيدا بدون تحضير جيد أو أجود، لذلك فاحتراما لعقولنا وتقديرا لنعمة الله تعالى التي وهبنا وجب علينا إعمال عقولنا وبذل وسعنا في ذلك.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>5 &#8211; موجب الواقع الإنساني والاجتماعي:</strong></span></h3>
<p>وهو  موجب يراعي واقع الناس واختلافهم اختلافا واسعا يشمل الأفراد فيما بينهم، كما يشمل الجماعات والمجتمعات فيما بينها أيضا، وبناء على ذلك يلزم ما يلي:</p>
<p>- ضرورة مراعاة واقع الناس وفروقهم الفردية وخصوصياتهم الاجتماعية (زمانا ومكانا، وثقافة، بدوا وحضرا، جهلا وعلما، إقبالا وإحجاما&#8230;) ومن هنا ليس من السليم اعتماد خطبة ما اعتمادا كليا لتوجيهها لجمهور ثان أو ثالث مختلف تمام الاختلاف عن الجمهور الأول الذي وجهت له ابتداء مع اختلاف السياق التاريخي والثقافي وتباين الخصوصيات.</p>
<p>- وجوب قيام الخطيب بدراسة حاجات جمهوره وأمراضه الخلقية والإيمانية&#8230; وتحديد أولوياته في العلاج، وبناء عليه يكون إعداده إعدادا واقعيا مناسبا لبيئته الخاصة والعامة ويلمس قلوب السامعين ومن صميم شواغلهم واهتمامهم مما يقربهم من الخطيب ويأنسون بما يدعوهم إليه من الخير والدخول في رحمة الله تعالى.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></span></h2>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(*) <strong>عرض مقدم للدورة التكوينية لفائدة الخطباء.</strong></p>
<p><strong> التي نظمها المجلس العلمي المحلي لفاس</strong></p>
<p><strong>بتاريخ 12 /04 /2018</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b0/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الواقع الدولي المعاصر قراءة في خصائصه ومكوناته وتأثيراته 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 10:06:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع الدولي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[عولمة المشكلات]]></category>
		<category><![CDATA[عيوب النظام الدولي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22619</guid>
		<description><![CDATA[تقديم: في الحلقة الأولى تناول الكاتب مختلف التعريفات التي أعطيت لمفهوم الواقع الدولي وإشكالاتها، ووقف عند أهم خصائص هذا الواقع الثابتة والمتغيرة؛ إيديولوجيا وسياسيا واقتصاديا وعلميا وعسكريا التي منحت للدول الكبرى إمكانات السيطرة والتحكم في مصائر الدول والشعوب وخيراتها وثرواتها المادية والبشرية وإدارة العلاقات الدولية وفق مصالح الكبار. ويواصل في هذه الحلقة الحديث عن مكوناته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><span style="color: #800000;"><strong>تقديم:</strong></span> في الحلقة الأولى تناول الكاتب مختلف التعريفات التي أعطيت لمفهوم الواقع الدولي وإشكالاتها، ووقف عند أهم خصائص هذا الواقع الثابتة والمتغيرة؛ إيديولوجيا وسياسيا واقتصاديا وعلميا وعسكريا التي منحت للدول الكبرى إمكانات السيطرة والتحكم في مصائر الدول والشعوب وخيراتها وثرواتها المادية والبشرية وإدارة العلاقات الدولية وفق مصالح الكبار. ويواصل في هذه الحلقة الحديث عن مكوناته وآليات اشتغاله وآثار ذلك على اختلال ميزان العلاقات الدولية.</span></h3>
<h3 style="text-align: center;"></h3>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا- مكوناته:</strong></span></h2>
<p>يتكون الواقع الدولي من مجموعة من المكونات الفاعلة والمنفعلة، القوية والضعيفة، ويهمنا الآن الوقوف على المكونات الفاعلة في السياسة الدولية ومجرياتها. وعلى رأس ذلك ما يأتي:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1 &#8211; الدول المستقلة:</strong> </span>إذ تعتبر الدولة من أهم مفاهيم النظام الدولي وواحدة من أبرز مكوناته، سواء أكانت دولا كبرى أم متوسطة أم صغيرة. ولا تنشأ دولة من الدول أو تتأسس إلا باعتراف المجموعة الدولية الفاعلة.</p>
<p>ويشار هنا أن الواقع الدولي يشهد تفاوتا واضحا بين دوله من حيث القوة والفاعلية، وتعتبر الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن هي الدول الأقوى عالميا والأكثر تأثيرا في صنع السياسات الدولية وتليها دول من الصنف الثاني ثم دول ضعيفة تتأثر ولا تؤثر.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2 &#8211; المؤسسات الدولية الكبيرة:</strong></span> كمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وقوات الطوارئ الدولية والمؤسسات المالية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والبنوك المركزية الإقليمية والاتحادات الدولية الكبيرة اقتصاديا أو سياسيا أو عسكريا، أو غير ذلك. (الاتحاد الأوروبي- الحلف الأطلسي- الاتحاد الإفريقي- منظمة التجارة العالمية..)</p>
<p>وبالرجوع إلى سياق ظهور هذه المؤسسات الدولية وأهدافها والمتحكمين فيها يظهر أن لها تأثيرا كبيرا في مجريات النظام الدولي تثبيتا لأسسه وتحقيقا لأغراضه، وطردا لكل ما ينافيه ويعارضه.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3 &#8211; الأحلاف والتكتلات الدولية:</strong></span> كالتي سبقت والإقليمية سواء أكانت تكتلات سياسية أو اقتصادية أو إعلامية أو غير ذلك ويكون تأثيرها دوليا بقدر قوة أعضائها.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4 &#8211; الشركات الاقتصادية الكبرى العابرة للحدود والقارات:</strong> </span>وهي جزء رئيس من الفاعلين الدوليين وتكمن أهميتها في أنها تفوق الدول من حيث القدرات والاختصاص ولها تأثير سياسي واقتصادي كبير وواضح على سياسات الدول داخليا وخارجيا.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>5 &#8211; المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والمرتبطة بشبكة النظام الدولي ومؤسساته:</strong></span> وهي منظمات كان لها دور كبير في نشر الثقافة الحقوقية في مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفردية والجماعية، والدخل لحماية الأقليات المضطهدة، كما كان لها أثر في إحداث التحولات في كثير من المجتمعات. إلا أن أهم المؤاخذات عليها أنها  تسعى إلى تثبيت إيديولوجيات النظام العالمي وثوابته المعرفية والفكرية والتمكين لكونية الفكر السياسي الدولي المتحكم في رقاب الدول والشعوب دون مراعاة لخصوصيات المجتمعات في معتقداتها وتشريعاتها، كما وظفت توظيفا مزدوجا من قبل صانعي القرار الدولي لابتزاز الأنظمة والحكومات الضعيفة وتشويه المخالفين في الساحة الدولية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>رابعا &#8211; مستجدات الواقع الدولي:</strong></span></h2>
<p>رغم أن واقع السياسات الدولية تحكمه ثوابت شبه قارة إلا أنها مع ذلك تخضع لسنة التطور والتجدد وسنة التداول؟ لذلك يلاحظ بروز طائفة من الظواهر بدأت تطبع الواقع الدولي بسمات جديدة منها:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أ- عولمة المشكلات والقضايا التي تواجهها الجموع البشرية:</strong></span> مثل الحروب المحلية، والحروب الإلكترونية، والفقر والتخلف والتلوث البيئي والتزايد السكاني وغيرها كثير، حيث لم تعد نتائج هذه المشكلات تقتصر على دولة محددة أو مجموعة دول، وإنما يتعدى ذلك إلى دول أخرى بعيدة جغرافيا.</p>
<p>تراجع مكانة الدولة في العلاقات الدولية بفعل مجموعة من التحديات أبرزها:</p>
<p>- بروز فاعلين أقوياء في شبكة التفاعلات الدولية: الشركات المتعددة الجنسية، المنظمات الإقليمية والدولية، المنظمات غير الحكومية، والمنظمات السياسية والاقتصادية والإعلامية والبيئية العابرة للحدود&#8230;</p>
<p>- التحول في سلوك المنظمات الدولية، فقد كانت المنظمات الدوليــة في السابق عبارة عن مؤسسات تابعة للدولة القومية، أما الآن فقد غدا للمنظمات الدولية وجود متميز ومستقل عن إرادات الدول المنشئة أو الحاضنة لها. وليس أدل على ذلك من إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1991م الذي أيد التدخل الإنساني من دون طلب أو حتى موافقة الدولة المعنية كما حدث من استخدام القوة لمصلحة &#8220;السكان المدنيين&#8221; في الصومال.</p>
<p>- التحول الكبير الذي طرأ على مفهوم السيادة للـدولة القومية، حيــث أنهت الاختراقاتُ الثقافية والإعلامية لتكنولوجيا المعلومات الوظيفة الاتصالية للدولة، ما جعل من نظرية سيادة الدولة نظرية تكاد تكون خالية من المضمون.</p>
<p>وقد شكل غياب التضامن القومي وتشتت ولاء المجتمع الداخلي للدولة أحد المحددات الرئيسة في حركة الدولة على الصعيد الخارجي وبالتالي بروز فاعلين آخرين على الساحة الدولية.</p>
<p>- تزايد الأصوات الرافضة للتحكم الدولي في صورته الحالية، والرافضة لمآلات سياسات دوله الكبرى في الهيمنة الدولية والتحكم في المجال العلمي والتقني والاقتصادي والثقافي والتدخل المباشر في النزاعات والمعايرة بمكيالين.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب- خفوت تأثير النخب السياسية التقليدية وظهور التيارات الشعبوية،</strong></span> وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي التي خرجت في الظاهر عن الصورة التقليدية للأحزاب والبنية السياسية لمفهوم الدولة والحزب، وأصبحت هذه الظاهرة تؤثر بشكل ما في توجهات السياسات المحلية والعالمية معا وتزحزح عن الحكم كيانات تاريخية وتخرج الديمقراطية إلى نتائج لا ترضي المؤسسات التقليدية الفاعلة (نموذج ترامب، وفرنسا، وبريطانيا، &#8230;.).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ج- الحرب على الإرهاب:</strong></span> أصبح الواقع الدولي في نهاية القرن الماضي وبداية الحالي يشهد نمو ظاهرة الإرهاب السياسي المنظم من قبل توجهات سياسية تعددت أسباب وجودها ونموها، وتوسعت الظاهرة (إرهاب ديني/ سياسي/ اقتصادي، محلي/ دولي، مادي/ إلكتروني&#8230;)  وتعدت حدود الدولة الوطنية إلى التأثير في المحيط الإقليمي والدولي معا. وأصبح الإرهاب بجميع أنواعه وأحجامه مؤثرا في واقع العلاقات الدولية وإفرازاته وسواء أساهمت الدول الكبرى في تغذيته بسلوكات الظلم والهيمنة أم بتمويلها واستغلال منظماته في تحقيق أهدافها في توجيه السياسات الداخلية والخارجية للدول الصغار والتأثير في التحالفات الإقليمية والدولية وتوجيهها فيبقى الإرهاب الدولي واقعا يطبع العلاقات الدولية ويؤثر أحيانا في تغيير الخرائط السياسية وتغيير موازين القوة والتأثير على حالتي السلم والحرب&#8230;</p>
<p>ويعتبر العالم الإسلامي أكبر متضرر من الاستخدامات السيئة والمغرضة لهذا المفهوم.</p>
<p>وإن الاتهام بالإرهاب كاف لإسقاط نظام قائم بذاته وإلغاء الانتخابات ولو كانت نزيهة وتغيير والحكومات، وإبعاد تيارات وحركات وأحزاب ذات مصداقية شعبية في أوطانها بله الأفراد والمجموعات صغيرة، أو إدامة الصراع والتنافس الدولي.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>د- عودة التعددية القطبية</strong> </span>في الواقع الجديد الذي ظلت تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها منذ سقوط الاتحاد السوفييتي، فبدأت تظهر على المسرح الدولي قُوىً دولية جديدة كالصين واليابان ونمور شرق آسيا، والهند ومؤسسات مالية جديدة قد يكون لها تأثير في الواقع الدولي المستقبلي القريب أو البعيد.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> خامسا- من عيوب النظام الدولي المعاصر ونقائصه:</strong></span></h2>
<p>ظل الواقع الدولي الذي تحكمت فيه المركزية الغربية ومصالحه الإيديولوجية والاقتصادية والعسكرية تشوبه عيوب كثيرة؛ بعضها مزمن وبعضها عارض، وبعضها بنيوي، وبعضها سطحي، ومن أبرزها ما يلي:</p>
<p>- إفلات الدول الدائمة العضوية وحلفائها من العقاب، مع العلم أن أكبر الجرائم التي تستحق اسم جرائم حرب ضد الإنسانية وأكبر انتهاكات حقوق الإنسان تصدر من جهة هذه الدول وحلفائها.</p>
<p>- الإفراط في استعمال القوة بجميع أنواعها وأعلى صورها القوة المادية والعسكرية في تدمير المخالفين والقضاء عليهم.</p>
<p>- التحكم المطلق في الأسرار العلمية القمينة بإنقاذ الدول والشعوب من تخلفها وجهلها وأمراضها، إذ لا يزال العمل بالتقسيم الدولي للشغل ساريا المفعول وسيفا مُصْلَتاً على رقاب الدول، وبسبب ذلك تحرم الدول من حقها في البحث العلمي في النوويات وأشباهها ولو لأغراض سلمية وإنسانية.</p>
<p>- تغليب مصلحة الكبار في كل العلاقات الدولية السلمية والحربية.</p>
<p>- التدخل السافر في الشؤون الداخلية للبلدان الضعيفة بدءا من إقامة الأنظمة إلى تزكية ومباركة الأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني إلى تحديد طبيعة النظام الاقتصادي والتعليمي والإعلامي وغير ذلك.</p>
<p>- القضاء على خصوصيات الأفراد والجماعات والدول في العيش وفق شروطها الذاتية ومقوماتها الحضارية، وتفكيك الهوية الواحدة إلى تعددية واختلاف (إديولوجي/ عرقي/ اقتصادي&#8230;)؛ مما جعل كثيرا من الدول والشعوب تعاني من ضمور خصوصياتها وانقراض هويتها وذوبانها في تيار العولمة الجارف وتحكم الأقوياء&#8230;</p>
<p>- مساندة فساد الأنظمة الحاكمة والحكومات والمنظمات الدولية ما دامت تخدم مصلحة الكبار.</p>
<p>- المعاملة بمكيالين: في مسائل عديدة كحق تقرير المصير، والأقليات، والديمقراطية والاستبداد، وفي التقارير الدولية عن حقوق الإنسان اتهاما وإشادة&#8230;</p>
<p>- اختلاق الأزمات وافتعال المشكلات وإشعال حروب بالوكالة مما يجعل الخاسر الأكبر هو الدول الضعيفة.</p>
<p>- التحكم في ثروات البلاد المادية والبشرية؛ أحيانا عبر عقود ومعاهدات مجحفة أو عبر إملاءات أحيانا أخرى.</p>
<p>- التحكم في تشكيل الحكومات والأنظمة المحالفة للفاعلين الدوليين الكبار.</p>
<p>- تشكيل تحالفات إقليمية ودولية غايتها محاربة التوجهات الإسلامية.</p>
<p>- تشجيع التوجهات الدائرة في فلك المركزية الغربية علمانية وتبشيرية واقتصادية &#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة: خلاصات ونتائج</strong></span></h2>
<p>يتبين مما سبق أن النظام الدولي الذي تشكل منذ قرون سابقة ظل نظاما تحكمه بعض القواعد والمحكمات الثابتة التي وجهت سياساته نحو القوة والهيمنة وسن قوانين تضمن مصلحة الكبار، وأحدثت اختلالات في نظام العلاقات بين البشر، كان أسوؤها الحروب المدمرة، والتدخلات المباشرة وغير المباشرة.</p>
<p>وإن تأثيراته على البشرية ظلت على الدوام سلبية وفيها ظلم كبير في حق الشعوب والدول.</p>
<p>ولما كنا أمام واقع بشري تحكمه النسبية والتغير وتتفاوت فيه موازين القوة بحسب قوة الفعل البشري والإرادة فإن هذا النظام ليس قدرا مقدورا وليس حتما لازما، وإن بقاءه وزواله يخضع لسنن الله تعالى في تداول الأيام والدول كما قال تعالى: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ (آل عمران: 140)، وينبئنا التاريخ وسننه أنه لم يكتب لواقع دولي الثبات والخلود.</p>
<p>وإن فقه الواقع وَفْق الرؤية القرآنية لمفهوم الحياة وسننها في التدافع وإقامة الدين والعمل به، وإقامة العدل في الأرض من شأنه أن يصلح ما فسد في واقعنا الدولي.</p>
<p>كما يتبين مما سبق أن الواقع الدولي في صورته التقليدية وفي صورته الجديدة يسير في اتجاه معاكس لإرادة الشعوب الضعيفة ولطموحاتها التحررية من الجهل والفقر والتبعية الذليلة. لكونه نظاما نشأ في أحضان القوة والهيمنة وتضخم المركزية الغربية ونفي الآخر، والتمرد على الله تعالى أولا وعلى شريعته ثانيا، تلك القوة وذلك التمرد هما اللذان نتج عنهما كل مظاهر الفساد في هذا الواقع؛ فساد في قوانينه ومؤسساته وفي معاهداته، وفي علاقاته المبنية على الظلم وتغليب مصلحة الأقوياء، عقديا وسياسيا واقتصاديا..</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رحلة البحث عن أهل القرآن :المنهج النبوي في التعامل مع القرآن تعلما وتعليما، قولا وعملا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 10:40:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أهل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[التعامل مع القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[بناء الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18584</guid>
		<description><![CDATA[إن حاجة الأمة لتلمس الطريق الصحيح والمنهج السليم للتعامل مع القرآن الكريم والاستفادة منه في بناء الإنسان الرباني حاجة ماسة وتعتبر من أولويات المقاصد التربوية والاختيارات الإصلاحية. ولعل كتاب &#8220;رحلة البحث عن أهل القرآن: المنهج النبوي في التعامل مع القرآن تعلما وتعليما، قولا وعملا&#8221; للدكتور شريف طه يونس -الناشر جسور للدراسات والبحث العلمي والتدريب، الدار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن حاجة الأمة لتلمس الطريق الصحيح والمنهج السليم للتعامل مع القرآن الكريم والاستفادة منه في بناء الإنسان الرباني حاجة ماسة وتعتبر من أولويات المقاصد التربوية والاختيارات الإصلاحية.</p>
<p>ولعل كتاب &#8220;رحلة البحث عن أهل القرآن: المنهج النبوي في التعامل مع القرآن تعلما وتعليما، قولا وعملا&#8221; للدكتور شريف طه يونس -الناشر جسور للدراسات والبحث العلمي والتدريب، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2016، مطابع الرباط نت- يعد واحدا من الكتب التي حملت هذا الهم التربوي والتعليمي. وقد لخص المؤلف رحلته باحثا عن أهل القرآن في رحلتين:</p>
<p>الأولى منهما: في صفحات النسخة المسطورة من الهدى &#8220;الوحي&#8221;  (نصوص القرآن الكريم والسنة &#8220;الأقوال&#8221;): بهدف استقراء المصطلحات التي تتناول طبيعة العلاقة بالقرآن وتحليلها. وخلاصة ما توصل إليه الكاتب أن &#8220;مراد الله تعالى منا فيما يتعلق بالقرآن في &#8220;أن نكون من أهله بالدرجة الأولى&#8221; وذلك ينبغي أن يكون أقصى طموحنا فيما يتعلق بالقرآن، وعلاقتنا بالقرآن ينبغي أن تكون علاقة أهلية كاملة&#8221;، وذلك يستلزم الإتيان بكل مقتضيات ومكملات تلك الأهلية من صحبة وحمل وحفظ واستمساك وإيمان وغيرها، كما يستلزم تجنب كل نواقص ونواقض الأهلية كالهجر والنسيان والإعراض&#8221;.</p>
<p>كما انتهى المؤلف من رحلته هذه في دراسة المصطلحات القرآنية الدالة على هذا الجانب إلى الوقوف على حقيقة ثابتة وهي أن &#8220;أغلب الألفاظ التي جاءت في الوحي وتعرضت للعلاقة بالقرآن إجمالا وتفصيلا تتوزع بين وسائل ومكملات ولوازم ومقتضيات، ووجدنا كل الطرق تؤدي إلى العمل&#8221;.</p>
<p>وقد بين المؤلف هذا القصد العملي من القرآن من زوايا عديدة منها:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أولها:</strong></span> أن الله تعالى أراد لنا أن ندرك أنه إنما أنزل هذا الكتاب لنعمل به أكمل العمل.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ثانيها:</strong></span> أن الوحي يؤكد أن التعليم القرآني  بصوره المختلفة وطرائقه المتعددة غايته العمل بالقرآن، بل تعليم العمل به أهم أقسام تعلم القرآن.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ثالثها:</strong></span> أن الألفاظ التي جاءت في الوحي تصف صورا من العلاقة المذمومة بالقرآن نجدها قد اتفقت جميعا في ذمها لشيء ينافي العمل أو وسائله أو مكملاته، فهي نواقض للأهلية ونواقص لها.</p>
<p>أما الرحلة الثانية ففي صفحات النسخة المنظورة من الهدى &#8220;الوحي&#8221; (سيرة النبي  وأصحابه &#8220;الأحوال&#8221;) لاستقراء وتحليل منهجهم في التعامل مع القرآن الكريم وطبيعة علاقتهم به.</p>
<p>وقد جاء الكتاب في أربع خرائط كما سماها المؤلف:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خريطة المرحلة الأولى: (أهل القرآن والمصطلحات ذات الصلة):</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحطة الأولى:</strong></span> أهل القرآن (من حيث فضلهم والمعنى اللغوي والعرفي والشرعي، ودرجاتهم وأقوال العلماء فيهم، ونصوص تحض على العمل بالقرآن)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحطة الثانية:</strong> </span>المصطلحات ذات الصلة بمصطلح أهل القرآن (مثل صاحب القرآن، حامل القرآن، حافظ القرآن جامع القرآن، قارئ القرآن).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خريطة المرحلة الثانية: (تعلم القرآن والمصطلحات ذات الصلة)؛ وفيها محطتان:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحطة الأولى:</strong></span> تعلم القرآن وتعليمه؛ ووقف فيها عند مصطلح معلم القرآن في الاستعمال العرفي واللغوي والشرعي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحطة الثانية:</strong> </span>المصطلحات ذات الصلة بمصطلح أهل القرآن(مثل: التحفيظ، والتجويد والتلقين والتقي والتدريس والمدارسة والتثوير والتفهيم والتدبر والتعاهد)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خريطة المرحلة الثالثة: (الإيمان بالقرآن والمصطلحات ذات الصلة):</strong></span></p>
<p>واشتملت على محطتين:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الأولى:</strong></span> الإيمان بالقرآن (من حيث فضله ، ودلالة مصطلح الإيمان بالقرآن الكريم عرفا ولغة وشرعا)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أما المحطة الثانية</strong></span> ففي المصطلحات ذات الصلة بمصطلح الإيمان بالقرآن من قبيل: (اتباع القرآن، وتلاوته، واستماع القرآن والإنصات له، وتأويله، والتمسك والاستمساك به، والاعتصام به، والأخذ بقوة، والاقتناء والاستغناء بالقرآن، والنصح لكتاب الله).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خريطة المرحلة الرابعة: (هجر القرآن والمصطلحات ذات الصلة):</strong></span></p>
<p>وفيه محطتان أيضا:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الأولى:</strong></span> هجر القرآن في معناه اللغوي والشرعي والآيات التي ورد فيها ذم هجر القرآن.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحطة الثانية:</strong></span> المصطلحات ذات الصلة بمصطلح هجر القرآن من قبيل: (النسيان والغفلة وتوسد القرآن، ورفض القرآن، والتأكل به وسؤال الناس به وتعجله، واتخاذه مزامير، والاستكثار والمباهاة به، وشربه كشرب اللبن، والخلاف والجدال فيه، ونبذه وراء الظهر، والإعراض والتولي عن الذكر، والصدوف، والكتم، والتحريف والتبديل، واتباع المتشابه، والاستهزاء، والنهي عنه والنأي عنه، والإلحاد في الآيات، والخوض، والتكذيب، والغلو فيه والجفاء عنه).</p>
<p>وختم المؤلف كتابه بعرض خلاصة الرحلة في النسخة المسطورة من الوحي.</p>
<p>كما ختم خريطة المرحلة الأولى باستراحة للوقوف على نماذج مشرقة لأهل القرآن من القراء، أما خريطة المرحلة الثانية فجعل استراحتها مقارنة بين معلمي القرآن من السلف والخلف.</p>
<p>وختاما نعيد التوكيد بأن مؤلف الكتاب استطاع أن يضع أصبعه على داء الأمة ودوائها بأسلوب علمي واضح وبيان راجح، وتأملات إيمانية واقعية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أفعال المحبة المسندة إلى الله تعالى في القرآن الكريم:دلالات ومقاصد   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a3%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a3%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 09:53:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أفعال المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[محبة الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18214</guid>
		<description><![CDATA[إن الناظر في كتاب الله تعالى يقف في آيات عديدة ومواطن كثيرة على أفعال أسندها الله تعالى لذاته العلية، ومن ذلك فعل &#8220;أحب&#8221; في المضارع مثبتا نحو (الله يحب) ومنفيا نحو (الله لا يحب)، وبتتبع المواطن التي وردت فيها الصيغتان ومعمولات الفعل &#8220;أحب&#8221; يمكن التساؤل عما يلي: ماهي أهم المعمولات التي ورد الفعل بها وأسندها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الناظر في كتاب الله تعالى يقف في آيات عديدة ومواطن كثيرة على أفعال أسندها الله تعالى لذاته العلية، ومن ذلك فعل &#8220;أحب&#8221; في المضارع مثبتا نحو (الله يحب) ومنفيا نحو (الله لا يحب)، وبتتبع المواطن التي وردت فيها الصيغتان ومعمولات الفعل &#8220;أحب&#8221; يمكن التساؤل عما يلي:</p>
<p>ماهي أهم المعمولات التي ورد الفعل بها وأسندها الله تعالى لنفسه؟ وما هي المعمولات التي نفى الباري تعالى نسبتها لذاته؟ وما دلالاتها الإيمانية والعملية في حياة المسلم والأمة؟ وما أثر التخلق بنفس الأخلاق حتى يصير العبد محبا لما يحبه الله مجتنبا ما لا يحبه؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا نماذج مما يحبه الله تعالى:</strong></span></p>
<p>نكتفي في هذا المقام بذكر نماذج مما أثبت الله تعالى لذاته أنه يحبه؛ إذ غرضنا التنبيه على أهمية هذا الفعل ومعمولاته في استقامة الحياة عموما. وذلك على النحو الآتي:</p>
<p>- قال تعالى: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين (البقرة: 195).</p>
<p>- قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴿(البقرة: 222).﴾</p>
<p>- قال تعالى: بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (آل عمران: 76).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (آل عمران: 159).﴾</p>
<p>- قال تعالى: اعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (المائدة: 13).﴾</p>
<p>- قال تعالى: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (المائدة: 42).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (التوبة: 4).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (التوبة: 7).</p>
<p>- قال تعالى: وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (الحجرات: 9).﴾</p>
<p>- قال تعالى: أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (الممتحنة: 8).﴾</p>
<p>- قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا (الصف: 4).﴾</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا مستفادات:</strong></span></p>
<p>يتبين أن الله تعالى أسند إلى نفسه من خلال فعل &#8220;يحب&#8221; في المضارع ومعمولاته جملة من المحبوبات تفيدنا في استمداد الهدايات الآتية:</p>
<p>- أن مفعولات فعل &#8220;يحب&#8221; ليست من طبيعة مادية وإنما من نوع القيم الخلقية الفاضلة (الإحسان، التوبة، التطهر، التقوى، القسط، التوكل..).</p>
<p>- أن المفعولات السابقة لم ترد مذكورة بصيغتها الاسمية المجردة وإنما وردت محبوبة وهي صفة يتلبس بها عباد الله تعالى (المحسنون، التوابون، المتطهرون، المتقون، المقسطون، المتوكلون&#8230;).</p>
<p>- أن المعمولات التي وردت محبوبات لله تعالى إنما هي في الحقيقة وصريح اللفظ العباد الذين تخلقوا بهذه القيم الخلقية والإيمانية الفاضلة.</p>
<p>- كل هذه الصفات التي يحب الله تعالى بسببها عباده إنما وردت في أحد سياقين: سياق الأمر بالتخلق بها وتنبيه العباد إلى الحكمة من الأمر بها وهي أن الله تعالى يحب أصحابها؛ كما في قوله تعالى: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (البقرة: 195)، وإما في سياق مدح العاملين بالصفة المتخلقين بها؛ والمدح مشعر بالأمر والإرشاد إلى التخلق بالصفة الممدوحة عند الله تعالى كما في قوله تعالى: بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (آل عمران: 76).﴾</p>
<p>- أن هذه المعمولات لا يكون لها معنى وقيمة إلا إذا تخلق بها العباد تخلقا يجمع العلم بها وبمقتضياتها والإيمان بها والعمل بها بحيث يُرى أثرها وأثرُ التخلق بها في تهذيب النفوس وصلاح الأعمال وإشاعة الخير في الحياة.</p>
<p>- أن كل فضيلة من هذه الفضائل مطلوب العمل بها في كل مرافق الحياةِ حياةِ الفرد والجماعات والأمة، فلا يقتصر على قطاع دون آخر ولا على مستوى دون الآخر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا أمثلة على ما لا يحبه الله تعالى:</strong></span></p>
<p>- قال تعالى: وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (البقرة: 197)، و(المائدة: 87).</p>
<p>- قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (النساء: 107).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (الأنفال: 58).</p>
<p>- قال تعالى: إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (القصص: 76).﴾</p>
<p>- قال تعالى: وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (القصص: 77).﴾</p>
<p>- قال تعالى: وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍلقمان: 18).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (الشورى: 40).﴾</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>رابعا مستفادات:</strong></span></p>
<p>مثل ما سبق في المجموعة السابقة من محبوبات الله تعالى يمكن &#8211; في هذا السياق من الإخبار عما لا يحبه الله تعالى- استفادة الهدايات الآتية:</p>
<p>- أن العباد الذين أخبر الله تعالى أنه لا يحبهم هم العباد الذين اتصفوا بصفات مذمومة طبعا وشرعا مثل: (الاعتداء، الخيانة، الفرح، الإفساد، الاختيال والفخر، الظلم&#8230;)</p>
<p>- أن هذه الصفات لحقها الذم طبعا وشرعا لما يترتب عنها من فساد للحياة، وحط من الكرامة الإنسانية، وعبث بنظام الحياة، وتهديد للأمن والطمأنينة والاستقرار النفسي والاجتماعي، وخروج عن نواميس الله تعالى وسننه في إقامة الحياة على سنن العدل والفضل، والخير والصلاح.</p>
<p>- أن هذه المذمومات / اللا محبوبات عند الله تعالى إنما وقع التنبيه عليها لكونها أصولا لما عداها من الشرور، ومن كبائر الرذائل التي إذا دخلت النفس وشاعت في المجتمع ترتبت عنها كل المفاسد الأخرى.</p>
<p>- أن الفساد يزداد كلما اتصف الناس بهذه الصفات ومارسوها في المجتمع كما أن الخير يزداد كلما ازداد المؤمنون به العاملون به.</p>
<p>وفي الأخير يمكن القول إن الله تعالى وهو يخبرنا عما يحب وعما لا يحب إنما يرشد سبحانه عبادَه إلى ما فيه قوام مصالحهم وصلاح حياتهم فيسعوا إلى جلبه تعلما وتعليما تحققا وتخلقا وتربية، و في إخباره تعالى بما لا يحب توجيه إلى ما فيه هدم للحياة وإفساد لها وتضييع للحقوق ليعمل العباد على دفعه واجتنابه.</p>
<p>والله أعلم وأحكم</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a3%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم العبرة في القرآن الكريم: دلالات ومجالات ومقتضيات   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 11:32:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العبرة]]></category>
		<category><![CDATA[العقل البشري]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تَعْبُرُونَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18054</guid>
		<description><![CDATA[يشكل مفهوم العبرة في الاستعمال القرآني مدخلا مهما لفهم كثيرا من الوظائف المنوطة بالإنسان وبالأمة لبناء الحياة الطيبة القائمة على موازين شرعية فيها الهداية والرشاد والخير والصلاح للعباد، وليس هذا فحسب بل إن إعمال الإنسان للمفهوم على أسسه العقلية المسددة بالوحي يفضي إلى ترشيد العقل البشري وتحريره من الأوهام والأهواء والشبهات وتوجيه الإنسان إلى إصلاح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يشكل مفهوم العبرة في الاستعمال القرآني مدخلا مهما لفهم كثيرا من الوظائف المنوطة بالإنسان وبالأمة لبناء الحياة الطيبة القائمة على موازين شرعية فيها الهداية والرشاد والخير والصلاح للعباد، وليس هذا فحسب بل إن إعمال الإنسان للمفهوم على أسسه العقلية المسددة بالوحي يفضي إلى ترشيد العقل البشري وتحريره من الأوهام والأهواء والشبهات وتوجيه الإنسان إلى إصلاح كل ما يصدر منه من سلوكات وتصرفات لتستقيم على ما ورد في الوحي من التوجيهات والهدايات.</p>
<p>فما هي إذن دلالات مفهوم العبرة ومشتقاتها الاسمية والفعلية؟ وما هي قيمتها العلمية والعملية في ترشيد تصورات الإنسان وتصرفاته في مجالات الحياة؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; دلالات مفهوم العبرة:</strong></span></p>
<p>تدور دلالة لفظ العبرة ومشتقاته في اللسان العربي على معنى مركزي هو العبور والانتقال من طرف لآخر سواء في الحسيات أو المعنويات، وجملة ما يستعمل فيه لفظ العبرة مما له تعلق بمقصودنا ما يلي:</p>
<p>1 &#8211;  الجواز والانتقال من مكان إلى آخر، أو من نقطة البداية إلى غاية معينة، وفي هذا المعنى تقول العرب:عبر الطريق بمعنى جازها من جانب لآخر، وعبر النهر إذ انتقل من جانبه الأول إلى جانبه الثاني، ومنه عابر سبيل أي قاطعها ومجتازها من طرف لآخر؛ وفي القرآن الكريم: ولا جنبا إلا عابري سبيل (النساء: 43). ومنه أيضا تعبير الأحلام أي الانتقال من صورها الظاهرة إلى مدلولاتها الباطنة، ومنه قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (يوسف: 43) قال القرطبي: &#8220;تعبرون: العبارة مشتقة من عبور النهر، فمعنى عبرت النهر: بلغت شاطئه، فعابر الرؤيا يعبر بما يئول إليه أمرها&#8221; (الجامع لأحكام القرآن: القرطبي) وقال ابن منظور: &#8220;فقيل لعابر الرؤيا: عابر; لأنه يتأمل ناحيتي الرؤيا فيتفكر في أطرافها ويتدبر كل شيء منها، ويمضي بفكره فيها من أول ما رأى النائم إلى آخر ما رأى&#8221; (لسان العرب : مادة عبر).</p>
<p>2 &#8211; الفرض والتقدير:يقال: عَبَرَ الكيلَ إذا قدَّرَ كمًّه ومقدارَه، وعبرَ الدراهمَ إذا نظر كم وزنها.</p>
<p>3 - البيان والإبانة: يقال عَبَّرَ عما في نفسه إذا أظهر بالكلام ما في ذهنه من أفكار أو ما في نفسه من خلجات ومشاعر وانفعالات.</p>
<p>4 - القياس والاتعاظ: اعتبر بالحدث إذا اتعظ به، وورد في القرآن قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار، أي: &#8220;تدبروا وانظروا فيما نزل بقريظة والنضير فقايسوا فعالهم واتعظوا بالعذاب الذي نزل بهم، &#8230;والعبرة هي كالموعظة مما يتعظ به الإنسان، ويعمل به ويعتبر ليستدل به على غيره، والعبرة: الاعتبار بما مضى&#8221; (لسان العرب) وقال القرطبي: &#8220;والعبرة أصلها تمثيل الشيء بالشيء لتعرف حقيقته من طريق المشاكلة، ومنه فاعتبروا&#8221;.</p>
<p>5 &#8211; التدبر والاستدلال: يقال: عبَر الكتاب إذا نظر فيه وتدبر ألفاظه وجاز منها إلى معانيها الخفية ومدلولاتها، قال ابن منظور: &#8220;وعبر الكتاب يعبُره عبرا: تدبره في نفسه، ولم يرفع صوته بقراءته&#8221; ويطلق على المتدبر للكتاب &#8220;العابر أي الناظر في الشيء، والمعتبر: المستدل بالشيء على الشيء&#8221; (لسان العرب) قال الطاهر بن عاشور: &#8220;والاعتبار النظر في دلالة الأشياء على لوازمها وعواقبها وأسبابها. وهو افتعال من العبرة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; &#8220;العبرة&#8221; في القرآن الكريم:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2-1 مواطن الورود وحجمه</strong></span></p>
<p>ورد لفظ العبرة ومشتقاته في القرآن الكريم تسع (9) مرات:</p>
<p>- ست مرات بصيغة عِبرة: وذلك في المواطن الآتية:</p>
<p>أ &#8211; قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ (آل عمران: 13).</p>
<p>ب &#8211; لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ (يوسف: 111).</p>
<p>ج &#8211; وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ (النحل: 66).</p>
<p>د &#8211; وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (المؤمنون: 21 – 22).</p>
<p>هـ – يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ (النور: 44).</p>
<p>و &#8211; اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (النازعات: 17 &#8211; 27).</p>
<p>- مرتين بالصيغة الفعلية:</p>
<p>ز &#8211; بصيغة الثلاثي المجرد عَبَرَ، كما في قوله تعالى: وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (يوسف: 43).</p>
<p>ح &#8211; وبصيغة المزيد الخماسي اعتبر كما في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (الحشر: 2).</p>
<p>ط &#8211; مرة واحدة بصيغة اسم الفاعل: عابر كما في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا (النساء: 43).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2-2 دلالات ومجالات:</strong></span></p>
<p>مما سبق إيراده من مواطن ورود مفهوم العبرة ومشتقاته في القرآن الكريم يمكن تبين ما يلي:</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>أ &#8211; على المستوى الدلالي:</strong></span></p>
<p>أولا: أن الغالب على الاستعمال القرآن للفظ العبرة والاعتبار هو معنى النظر الذهني وبذل النظر العقلي للانتقال من حال المنظور إليه الظاهر إلى مدلوله الخفي (الآيات الواردة أعلاه من (أ) إلى (ح)) بقصد إصلاح الحال وتصحيح السلوك أما المعنى الحسي الوضعي الذي هو الانتقال من مكان لآخر فورد مرة واحدة فقط (الآية الواردة في (ط)).</p>
<p>ثانيا: الغالب على الاستعمال القرآني الصيغة الاسمية (عبرة) حيث وردت سبعة مرات، والصيغة الفعلية مرتين، غير أن المقصود من الصيغة الاسمية هو الفعل؛ إذ وردت في سياق الخبر والقصد الأمر، فكأن المطلوب إذن من العباد تحقيق فعل العبرة الذي لا يكون إلا بالعَبْر والاعتبار.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>ب &#8211; على المستوى المجالي:</strong></span></p>
<p>يلْحَظ أن الأمر بتحصيل العبرة والاعتبار جاء بتوجيه النظر إلى مجالين هما الكون والتاريخ البشري (قصص القرآن الكريم) بقصد إصلاح مجالين هما مجال التصور ومجال التصرف من أجل صلاح أمرين الحال (الدنيا) والمآل (الآخرة):</p>
<p>- المجال الأول إيماني علمي يتمثل في إدراك الحق تعالى إدراكا يقينيا من خلال الاستدلال بآياته في خلقه التي نصبها دلائل ظاهرة قابلة للانتقال منها إلى ما تخفيه من وجود الصانع الخالق انتقالا صحيحا لا يشوبه شك ولا يعتريه ظن كما في قوله تعالى: يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَار (النور: 44) فالسياق الذي سيقت فيه الآية هو سياق&#8221; آيات الاعتبار المذكورة قبله لأنه أريد الانتقال من الاستدلال بما قد يخفى على بعض الأبصار إلى الاستدلال بما يشاهده كل ذي بصر كل يوم وكل شهر فهو لا يكاد يخفى على ذي بصر&#8221; (التحرير والتنوير) ونفس الأمر بالنسبة لسياق قوله تعالى: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَة (النحل: 66، والمؤمنون: 22)وهو سياق &#8220;تقرير وجود الله تعالى وتفرده بالإلهية بذكر آياته العظام&#8221; (فتح القدير للشوكاني).</p>
<p>- المجال الثاني عملي يتمثل في امتثال البشر لأمر الله تعالى بإقامة الحياة على هدى من الله تعالى بإتيان أمره واجتناب نهيه والاعتبار بمن سلف من الأمم وقياس أحوالنا بأحوال من سبقنا؛ فمن آمن منهم واتبع الهدى كالأنبياء وأتباعهم من المؤمنين كان له من الله النصر والتأييد والمعية والولاية، أما من كفر منهم وطغى وتجبر كفرعون (سورة النازعات) وبني قريضة وبني النضير (سورة الحشر) فجزاؤه العذاب والهلاك والخسران؛ من أجل هذا فالعبرة هي الموعظة والانزجار والعبور من حال الضلال إلى حال الهداية، ومن حال الفساد إلى حال الصلاح، ومن حال العصيان وغضب الله تعالى إلى حال الطاعة ورضى الله تعالى، ومن حال الهلاك إلى حال النجاة.</p>
<p>على مستوى مجال المخاطبين بالعبرة والاعتبار:</p>
<p>يلاحظ أن المخاطبين بالعبرة والاعتبار في القرآن الكريم دوما هم &#8220;أولي الأبصار&#8221; و&#8221;أولي الألباب&#8221; و&#8221;من يخشى&#8221; مما يفيد جملة هدايات منها:</p>
<p>أولا:أن إعمال العقل والتفكر في آيات الله تعالى في الكون المنظور والتدبر في آياته في الكتاب المسطور مطلوب شرعا من الإنسان إذ به لا بغيره يدرك المرء الحق، ويستقيم عليه.</p>
<p>ثانيا: التلازم بين العلم بالله وخشيته، فالعلم الصحيح لا يورث إلا الطاعة والامتثال والخشية، سواء أكان التفكر في عالم الأكوان أم في تاريخ الأمم من بني الإنسان ومصارعها إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ وشاهده أيضا قول الله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (فاطر: 27 &#8211; 28) أم كان التدبر في كتاب الله ووحيه.</p>
<p>ثالثا: أن المطلوب شرعا وعقلا من الأمة في كل زمان تكوين العلماء والباحثين المتمكنين من النظر العقلي والبحث العلمي الصريح، فبهم تحيا الأمة وتستمر في الوجود؛ لأنه بإعمالهم للنظر يدركون الحق ويدركون ما به تصلح الحياة ويتأهلون للقيام بوظيفة تصحيح ما انحرف من تصورات الناس وما اعوج من تصرفاتهم. وكل أمة قل فيها العلماء وأهل النظر قل فيها الاعتبار والاتعاظ، وفشا فيها الغفلة والانحراف عن نهج الله تعالى وهداه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; خلاصات عامة:</strong></span></p>
<p>مما سبق يمكن الانتهاء إلى جملة مستفادات يرشدنا إليها الاستعمال القرآني للفظ العبرة ومشتقاته، وسياق ورودها ومقاصده؛ ومن أهمها:</p>
<p>أن مفهوم العبرة والاعتبار في القرآن الكريم مدخل صحيح للإصلاح الشامل الصحيح، إصلاح الفكر والعقول وتوجيه للعلم توجيها صحيحا فيما ينبغي أن ينفع الناس، وإصلاح الأعمال والسلوكات، وإصلاح مناهج النظر والتفكير والتعبير والتدبير.</p>
<p>أنه مطلوب من كل إنسان مؤمنا كان أم كافرا ما دام قد زُوِّد بآلات النظر والاعتبار والاتعاظ، وهو مطلوب من المسلم والأمة المسلمة بالأولى لأنه المنهج الأهدى إلى التصالح مع الله تعالى، كما أنه المفتاح الرباني للشهود الحضاري والإمامة الخيرة للأمة على الناس أجمعين اهتداء بالحق واعتناء بالخلق.</p>
<p>أن الأولوية الكبرى في الإصلاح إنما هي إصلاح العقول، وتحريرها من إسار التقليد والأهواء والشبهات، وتربية النشء المسلم على قواعد إعمال العقل وتوظيف إمكاناته في التفكر والتدبر، والافتكار والاعتبار، والتحليل والتعليل والتأويل الحق، وفي ربط العلم بالخشية والإيمان بالعمل. والله تعالى أعلى وأعلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من سنن فقه الحضارة فقه أولويات البناء الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:21:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح خلل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[العقدية الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[سنن]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17108</guid>
		<description><![CDATA[إن البناء الحضاري إنما هو بناء لمقومات الأمة، ورعاية لمبادئها، وإن الحضارة أشبه ما يكون ببناء، فكما أن البناء يحتاج إلى مواد أساسية وأخرى تكميلية فكذلك الحضارة ، وكما أن البناء يحتاج إلى مراحل في الإنجاز فكذلك الحضارة. لذلك صار واجبا تحديد الأولويات الثابتة التي تضمن مراعاتها سلامة البناء ثم تحديد الأولويات المتغيرة بحسب كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن البناء الحضاري إنما هو بناء لمقومات الأمة، ورعاية لمبادئها، وإن الحضارة أشبه ما يكون ببناء، فكما أن البناء يحتاج إلى مواد أساسية وأخرى تكميلية فكذلك الحضارة ، وكما أن البناء يحتاج إلى مراحل في الإنجاز فكذلك الحضارة. لذلك صار واجبا تحديد الأولويات الثابتة التي تضمن مراعاتها سلامة البناء ثم تحديد الأولويات المتغيرة بحسب كل مرحلة مرحلة.</p>
<p>وبناء على هذا فإن الحضارة نسق متكامل من العناصر العقدية الإيمانية، والفكرية النظرية، والعلمية العقلية، والعناصر العملية الأخلاقية والتدبيرية، والعناصر الفنية بجميع أصنافها ومراتبها، وجانب الصناعات والمهارات والحرف المهن، وجانب الأمن والدفاع لحماية الجسم من الأجسام الغريبة المهددة له بالفناء.</p>
<p>ورغم أن هذه المكونات تتسم بطابع التداخل والتشابك والتعالق والترابط البنيوي الذي يصعب فيه إيلاء عنصر ما أهمية أكثر من الآخر، إلا أنه من منظور الأسبقية الزمنية، ومن زاوية العلية والسببية نلحظ مجموعة ضوابط تسعف في تحديد العنصر الأسبق من غيره، والعنصر الذي هو علة في غيره، والعنصر الذي يمكن أن يكون بمثابة علة العلل، ومبدئها الذي عليه يتوقف وجود الباقي.</p>
<p>ومقياس سلامة السلوك الحضاري للأفراد والجماعات والأمم إنما يقاس بمدى الدقة في تحديد الأولويات بدقة وبمدى القدرة على التكيف مع المستجدات التي يمكن أن يكون لها أثر في زحزحة سلم الأولويات قدرا من الزحزحة تساعد في التكيف لا التوقف، وتمكن من خدمة الأولويات بوسائل جديدة وأساليب خادمة للأصل وليست مبطلة له.</p>
<p>وعلى قدر سعة مكونات الحضارة ومجالاتها تتعدد الأولويات، وداخل كل مجال تتفاوت مراتب الأعمال والتدابير والأهداف والمقاصد.</p>
<p>ولا يعني أحيانا العمل بالأولويات إيلاء عنصر ما أهمية وترك العناصر الأخرى مؤجلة إلى حين الانتهاء من الأول، فكثير من الأولويات يمكن أن تنجز بالتوازي ولا يضر توازيها مراعاة مبدأ الأولويات، كما أن العمل بالجمع بين أولويات عديدة لا يعني تساويها في حجم الإنفاق والبذل فقد تعمل الأمة بالأولوية العلمية والاقتصادية والأمنية معا لكن بتفاوت في حجم الإنفاق والتدبير والأهداف بحسب ما تقتضيه المرحلة، على أنه يجب عدم إغفال أن بعض المجالات الحيوية في البناء الحضاري تستلزم دوما حضورها في أعلى سلم الأولويات، ولا تحتمل تأخيرها وتقديم غيرها عليها.</p>
<p>وإن العمل بفقه الأولويات لمن شأنه أن يبصر الأمة بأهدافها ورسالتها، وما يلزمها من المعدات والوسائل والأساليب، ويمكنها من تحديد مراتب أولوياتها وقوة الاحتياج إلى كل صنف ووقته في كل مجال وقطاع، ويحفظ تصرفاتها من العبث ويصونها من الفساد، ويرقيها في تحصيل المكتسبات والبناء المتواصل، والإضافة المستمرة كما وكيفا إلى رصيد المنجزات، وتحقق الأمة بذلك التوسع الشمولي والنمو الطبيعي، وتؤدي واجب الوقت الذي لا تبرآ ذمتها إلا بأدائه فردا عينيا وكفائيا.</p>
<p>وإن التربية على الالتزام بتدبير الحياة وفق الأولويات لن يكون مثمرا في الأمة إلى يوم يصير قناعة إيمانية للفرد المسلم وجزء لا يتجزأ من إيمانه يبني عليه أعماله، وسلوكا يوميا يصوغ به حياته وسيرته، ولن يكون مثمرا أيضا إلا يوم تجده حاضرا في التدابير اليومية العملية للأسر والمؤسسات والقطاعات وسائر الإدارات، ولن يؤتي أكله حق الإيتاء إلا يوم تبني الأمة ذاتها ومشاريعها الصغرى والمتوسطة والكبرى، النظرية منها والعملية وفق أهداف ومراتب ومراحل تتدرج في تنفيدها تدرجا طبيعيا تترابط فيه الأجزاء وتتعالق الوحدات وتتكامل الأعمال والمنجزات تكاملا بنائيا يحصل منه تطور الأمة وازدهارها في ما يحقق كل مصلحة ويدفع عنها كل مفسدة.</p>
<p>وها هنا يمكن القول إن مراعاة الأولويات في البناء الحضاري يمكن أن تتأسس على معالم كبرى وضوابط كلية بينها كثير من العلماء قديما وجددها المحدثون تجديدا مناسبا لحاجة الأمة، ومن ذلك تمثيلا لا حصرا:</p>
<p>• أولوية إصلاح خلل الإيمان على  خلل العمل، والفكر على السلوك.</p>
<p>• أولوية التخلق بالدين على التوسع المعرفي والازدياد العلمي.</p>
<p>• أولوية الكليات على الجزئيات، والأصول على الفروع.</p>
<p>• وأولوية البناء على الهدم، والاشتغال بالعمل على الانشغال بالرد والجدل.</p>
<p>• وأولوية وحدة الأمة على حساب المصالح الذاتية والفئوية الضيقة، والاتفاق والائتلاف على الشقاق والاختلاف.</p>
<p>• أولوية العمل بالمشترك والمتفق فيه بدل الانشغال بدائرة المختلف فيه.</p>
<p>• أولوية العمل بأقوى المصلحتين وأعمهما نفعا، والعمل بدرء أكبر المفسدتين وأعمهما ضررا.</p>
<p>• أولوية التخطيط البعيد والشامل على التخطيط الآني والجزئي والمرتجل.</p>
<p>• أولوية الميسور على المعسور، والأخف على الأثقل، واستثمار الممكن بأقصى قدر ممكن.</p>
<p>• أولوية السلم على الحرب، والحوار على التعصب والإقصاء.</p>
<p>وعموما فإن من القواعد المثلى في البناء الحضاري قاعدة مراعاة الأولى في كل أمر من أمور الآخرة والأولى، والعمل بها لا يعود على الأمة إلا بالإرشاد إلى الأنفع وتحقيق الأصلح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في أعمال المؤتمر &#8211; باحثون ومتخصصون يتدارسون في المؤتمر العالمي الرابع للباحثين في القرآن الكريم وعلومه موضوع:  &#8221; المصطلح القرآني  وعلاقته بمختلف العلوم&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Apr 2017 14:06:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 477]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العالمي الرابع للباحثين]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في أعمال المؤتمر]]></category>
		<category><![CDATA[مركزية القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[نهضة الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17052</guid>
		<description><![CDATA[اختتم بفاس يوم السبت 17 رجب 1438 الموافق 15-04-2017م، المؤتمر العالمي الرابع للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع: &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بمختلف العلوم&#8221; الذي استمر ثلاثة أيام ابتداء من الخميس 15 رجب الموافق 13-04-2017م، من تنظيم مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء وجامعة القرويين والجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا والمجلس العلمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اختتم بفاس يوم السبت 17 رجب 1438 الموافق 15-04-2017م، المؤتمر العالمي الرابع للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع: &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بمختلف العلوم&#8221; الذي استمر ثلاثة أيام ابتداء من الخميس 15 رجب الموافق 13-04-2017م، من تنظيم مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء وجامعة القرويين والجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا والمجلس العلمي المحلي لفاس ومركز تفسير للدراسات القرآنية بالرياض وجمعية الثقافة الإسلامية بتطوان.</p>
<p>وقد حضر ثلة من العلماء والباحثين والخبراء في مجال العلوم الشرعية والإنسانية والمادية لتدارس موضوع: &#8220;<span style="color: #ff0000;"><strong>المصطلح القرآني وعلاقته بمختلف العلوم</strong></span>&#8221;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا إشكالات المؤتمر:</strong></span></p>
<p>يمكن القول إن المؤتمر انطلق للإجابة عن عدة إشكالات منها:</p>
<p>هل يمكن للأمة النهضة والشهود على الناس بما ورد عليها من الرؤية المادية للعلوم التي فصلت بين الوحي والعلم؟ كيف يمكن للأمة إعادة مركزية القرآن الكريم في رؤيتها الحضارية للكون والإنسان؟ وما هي الأدوات التي بها يمكن ولوج عالم القرآن للكشف عن حقائق ألفاظه ومفاهيمه في علاقتها بالله تعالى والإنسان والكون والزمان والمكان؟ وكيف يمكن دراسة المصطلح القرآني لتبين دلالاته وإقامة المصطلح الأصل وترشيد الفكر والعمل؟ وما علاقة المصطلح القرآني بالعلوم؟ وما حجم حضوره في الإبداع العلمي للمسلمين قديما وحديثا؟ وما هو الطريق لبناء وإنجاز المعجم المفهومي للقرآن الكريم؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا أهداف المؤتمر:</strong></span></p>
<p>حصر المؤتمر أهدافه في ثلاثة أهداف:</p>
<p>1 &#8211; بيان مركزية القرآن الكريم في جهود نهضة الأمة.</p>
<p>2 &#8211; بيان حضور القرآن الكريم في مختلف علوم الأمة.</p>
<p>3 &#8211; التعاون على إنجاز المعجم المفهومي للقرآن الكريم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا قضايا المؤتمر:</strong></span></p>
<p>سارت عروض المؤتمر وكلمات جلساته الافتتاحية في اتجاه إبراز الأهداف المركزية للمؤتمر:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> أولا: قضية مركزية القرآن الكريم في جهود نهضة الأمة:</strong></span></p>
<p>فقد وردت في المؤتمر كلمات وفقرات عديدة تؤكد هذا المسعى فعلى سبيل المثال:</p>
<p>- عكست ديباجة المؤتمر هذا الهم ووجهت أنظار الباحثين إلى هذه المركزية وضرورة الانطلاق مما انطلقت منه الأمة في البداية &#8220;من هذا القرآن الذي يهدي للتي هي أقوم في الأمر كله؛ في الرؤية والمنهاج والممارسة: الرؤية الجامعة في التصور، والمنهاج الجامع في مراحل السير، والممارسة الجامعة لدى حملة الرؤية ومُنَزِّلي المنهاج.</p>
<p>وما اجتمعت هذه الأمة ولن تجتمع يوما إلا على الرؤية الجامعة والمنهاج الجامع والشخصية الجامعة. وكل ذلك في القرآن أو من صنع القرآن&#8221;.</p>
<p>كما أبرز الدكتور عباس الجراري في كلمته الافتتاحية هذه المركزية فقال: &#8220;نحن نعرف جميعا أن القرآن كتاب جامع بأحكامه وشرائعه وقيمه وبعلومه الكونية، وبعلومه العقلية الدقيقة، وبما فيه من قصص، وبما فيه من أخبار الأمم السابقة واللاحقة، ولكن كذلك بإعجازه البياني، وبما يحتاج إلى فهمه حتى يتدبره الناس&#8221;</p>
<p>أما اللجنة المنظمة فقد كان توكيدها صريحا في الدعوة إلى جعل القرآن الكريم مركز اهتمامات الأمة حيث ورد في كلمتها &#8220;وأما مركزية القرآن الكريم في جهود نهضة الأمة فذلك ما يشهد له القرآن نفسه الذي ما زال غضا طريا محفوظا. وإن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه. لم تنل منه القرون والعقول إلا كما قال الخضر لموسى حين «جاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر نقرة أو نقرتين في البحر فقال الخضر يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر» (صحيح البخاري)&#8221;.</p>
<p>ومن جهته أكد الدكتور عصام البشير نفسه مركزية القرآن الكريم قائلا: &#8220;إن موضوع المؤتمر في دورته هذه الرابعة، لجدير بالإشادة والاهتمام وتكريس الجهد، ذلك أن القرآن الكريم هو أصل المدد وعين الرشد، وهو المعجزة الخالدة على مر الأزمان وتطور البشرية، لما اشتمل عليه من تبيان الأحكام ومسائل الحلال والحرام، بالإضافة إلى أخبار الماضين وحوادث المتأخرين، وما يحتاجه الناس في معاملاتهم وأمور معاشهم.</p>
<p>ولما كان القرآن المجيد ذا علاقة وثيقة بالنظم الاجتماعية، ودساتير الأخلاق، فهو في ذات الوقت ذو علاقة بالعلوم كافة&#8221;، كما أبرز الدكتور أمال جلال رئيس جامعة القرويين هذه المركزية حين قال في كلمته الافتتاحية: &#8220;فعلوم الناس كلها ينبغي لها أن تدور في فلك كتاب الله تعالى تطلبا لتعقله، وتوسلا لتدبره، واستدرارا لهداه وعلمه؛ وحينئذ يكون حامل العلم عالما فحلا، ويكون علمه حجة ورحمة، ويكون بعلمه منتفعا راشدا، وللخلق نافعا مرشدا&#8221;.</p>
<p>ولأهمية هذا الهدف وأولويته في النهضة العلمية والفكرية للأمة ولأولويته ضمن أهداف المؤتمر فقد انتهى المؤتمر إلى عدة توصيات كانت الدعوة إلى جعل القرآن مركز العلوم والمعارف أول توصية &#8220;ضرورة نشر الوعي العلمي بقضية مركزية القرآن الكريم ومرجعيته في بناء علوم الأمة تأصيلاً وتأسيساً وقصداً وغاية ومعالم وضوابط&#8221; وما بعده من توصيات ما هي إلا تفصيل لكيفية تحقيق مركزية القرآن الكريم في التعليم والإعلام وفي مختلف العلوم اللغوية والشرعية والإنسانية والمادية وفي  سائر مجالات البحث العلمي ومشاريعه..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>  القضية الثانية: بيان حضور القرآن الكريم في مختلف علوم الأمة.</strong></span></p>
<p>كانت هذه القضية محور عروض المؤتمر وهي فرع عن القضية السابقة قضية مركزية القرآن الكريم ومحوريته في اهتمامات الأمة، حيث توجهت محاور المؤتمر وعروضه إلى بيان صلة المصطلح القرآني بمختلف العلوم وامتداد حضوره أفقيا وعموديا في سائر ما أبدعه المسلمون من علوم، وهي علوم تسير في دوائر ثلاث: دائرة العلوم الشرعية، ودائرة العلوم الإنسانية، ودائرة العلوم المادية.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أولا: المصطلح القرآني وعلاقته بالعلوم الشرعية:</strong></span></p>
<p>وقد خصص لكل دائرة من هذه الدوائر جلستان علميتان:</p>
<p>فالجلسة الأولى تدارست المصطلح القرآني وعلاقته بالعلوم الشرعية خاصة من جهة الوقوف على تحديد &#8220;مفهوم المصطلح القرآني لدى المعجميين والمفسرين والمصطلحيين&#8221; وهو ما اشتغلت عليه ورقة الدكتورة  فريدة زمرد (أستاذة بمؤسسة دار الحديث الحسنية – جامعة القرويين-الرباط).</p>
<p>وتحديد دلالة &#8220;المصطلح في لغة القرآن الكريم&#8221; الذي رامت معالجته ورقة الدكتور عز الدين البوشيخي (المدير التنفيذي لمؤسسة معجم الدوحة التاريخي للغة العربية- قطر).</p>
<p>أما من حيث علاقة المصطلح القرآني بعلوم القرآن فكانت هناك ورقتان: الأولى بينت &#8220;علاقة المصطلح القرآني بعلوم القرآن&#8221; وهي للدكتورة  فاطمة بوسلامة (أستاذة بمؤسسة دار الحديث الحسنية – جامعة القرويين-الرباط).والثانية وقفت عند &#8220;علاقة المصطلح القرآني بعلم التجويد: مصطلح التلاوة نموذجا&#8221;، وهو ما حاولت بيانه ورقة الدكتور الطيب شطاب (أستاذ بمركز مهن التربية والتكوين &#8211; أكادير) في حين اشتغل الدكتور محمد السرار (رئيس مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث في الحديث الشريف والسيرة العطرة، العرائش) ببيان صلة &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلوم الحديث&#8221;.</p>
<p>أما الجلسة الثانية فقد تكفلت بتبين علاقة المصطلح القرآني ببقية العلوم الشرعية الأخرى ومدى حضوره فيها؛ وهكذا وقفت ورقة الدكتور مصطفى الزكاف (أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي &#8211; تطوان) عند &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلم أصول الدين&#8221; ، وأبرزت ورقة  الدكتور حميد الوافي (أستاذ بجامعة المولى إسماعيل &#8211; مكناس) المصطلح القرآني وعلاقته بعلم أصول الفقه&#8221; في حين تناول الدكتور امحمد العمراوي (أستاذ بجامعة المولى إسماعيل &#8211; مكناس) &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بالفقه: مصطلح الفقه نموذجا&#8221; ، وفي علاقة المصطلح القرآني بعلم الأخلاق قدمت ورقتان: الأولى  للدكتورة جميلة زيان (أستاذة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله &#8211; فاس) أبرزت فيها علاقة &#8220;المصطلح القرآني والتنمية الذاتية: قراءة في مفهوم التزكية نموذجا&#8221; وفي نفس السياق تناولت الدكتورة كلثومة دخوش (أستاذة بمركز مهن التربية والتكوين &#8211; وجدة) هذه العلاقة في ورقتها التي حملت عنوان &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلم الأخلاق&#8221;.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ثانيا: المصطلح القرآني وعلاقته بالعلوم الإنسانية:</strong></span></p>
<p>وقد خصصت الجلسة الثالثة لتبين حضور  المصطلح القرآني في العلوم الإنسانية خاصة علوم اللغة والأدب.</p>
<p>ففي الجانب الدلالي والبياني تناول الدكتور عبد الرحمن بودرع (أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي &#8211; تطوان) &#8220;من جَوامع المُفْرَدات القرآنية: مركزية البيان في تَرابُط الخطاب القُرآنيّ ووحدةِ بنائه&#8221; أما الدكتور حسن الأمراني (أستاذ بجامعة محمد الأول–وجدة &#8211; (سابقا)) فتناولت ورقته مسألة حضور &#8220;ألفاظ القرآن الكريم في الشعر المعاصر(لماذا تركت الحصان وحيدا) لمحمود درويش نموذجا&#8221;، وفي علاقة المصطلح القرآني بمصطلحات النقد العربي انصبت ورقة الدكتور رشيد سلاوي (أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله &#8211; فاس) على بيان ذلك الحضور في النقد القديم تحت عنوان: &#8220;ألفاظ القرآن الكريم وأثرها في مصطلحات الأدب والنقد القديم&#8221; واتجهت ورقة الدكتور مصطفى اليعقوبي (أستاذ بجامعة محمد الأول &#8211; وجدة) إلى تبين تلك العلاقة في النقد الأدبي العربي الحديث فكانت ورقته بعنوان: &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بنماذج من النقد الأدبي العربي الحديث&#8221;.</p>
<p>وتواصلت أشغال الجلسة الرابعة في تبين المصطلح القرآني وعلاقته ببقية العلوم الإنسانية خاصة علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد وعلوم الاستراتيجية وهكذا ركزت ورقة الدكتور عبد الله الطارقي (مدير الأبحاث والدراسات بمركز قراءات لبحوث ودراسات الشباب- جدة) على استجلاء &#8220;علاقة المصطلح القرآني بعلم النفس&#8221;، وتناولت ورقة الدكتور عبد الحميد البكدوري الأشقري (خبير لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)- مكتب تنسيق التعريب- الرباط) &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلم الاجتماع&#8221;، وفي &#8220;علاقة المصطلح القرآني بعلم الاقتصاد&#8221; جاءت ورقة الدكتور علي يوعلا (أستاذ القتصاد بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بفاس&#8221;، أما الدكتور محمد بريش (خبير في الدراسات المستقبلية والاسترتيجية &#8211; قطر) فتناولت &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلوم الاسترتيجيا&#8221;.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ثالثا: المصطلح القرآني وعلاقته بالعلوم المادية:</strong></span></p>
<p>وكانت هذه القضية موضوع مدارسة الجلستين الخامسة والسادسة، قد تناولت ورقات هذا المحور المصطلح القرآني بعلوم الهندسة والهندسة المعمارية وعلم الرياضيات وعلمي الفيزياء والكيمياء وعلم البيئة والتنمية وعلم الطب وعلوم البحار والفلاحة</p>
<p>ففي موضوع &#8220;علاقة المصطلح القرآني بمصطلحات الهندسة&#8221; قدم الدكتور خالد فائق العبيدي (مهندس بشركة المهندس عدنان سفاريني للاستشارات الهندسية – دبي)  ورقته، وفي &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بالهندسة المعمارية&#8221;  كانت ورقة المهندس عبد العزيز الصالحي (متخصص في الهندسة المعمارية- الرباط)، وفي موضوع &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلم الرياضيات&#8221; قدم الدكتور إدريس نغش الجابري (رئيس مركز ابن البناء المراكشي للدراسات والبحوث في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية  &#8211; الرباط) ورقته، في حين تناول موضوع &#8220;مصطلحات فيزياء وكيمياء الكم في القرآن الكريم&#8221; الدكتور أنيس الراوي (أستاذ الكيمياء النووية وعميد كلية العلوم بجامعة بغداد (سابقا)) إلى جانب هذا حظي موضوع &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلوم البيئة والتنمية المستدامة&#8221; بدراسة وردت في ورقة الدكتور عبد المجيد طريباق (خبير لدى المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة &#8211; إيسيسكو &#8211; الرباط)، كما حظي موضوع &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلوم البحار&#8221;  باهتمام الدكتور أحمد الحناش (مهندس في علوم البحار واستغلال الثروات البحرية &#8211; الرباط)، بينما تناول الدكتور محمد غوتي الأغضف (رئيس اتحاد الصيادلة العرب–المغرب &#8211; (سابقا)) &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بالعلوم الصحية: مصطلحا المرض والشفاء نموذجا&#8221;  أما علم الطب فقد تولت ورقة الدكتور محمد البياز (أستاذ بكلية الطب والصيدلة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله- فاس) بيانه في موضوع بعنوان &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلم الطب&#8221;، وتولت ورقة المهندس إسماعيل أيت باحدو (مهندس في علوم الفلاحة- الدار البيضاء) بيان &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بعلوم الفلاحة&#8221;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>القضية الثالثة جهود علمية في دراسة المصطلح القرآني:</strong></span></p>
<p>وهي القضية التي خصصت لها الجلسة السابعة في اليوم الثالث، وقد رامت عرض بعض الجهود العلمية القديمة والمعاصرة في دراسة المصطلح القرآني وتقويمها وهكذا تناولت ورقة الدكتور عدنان أجانة (أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي &#8211; تطوان) موضوع &#8220;جهود أصحاب كتب الوجوه والنظائر في دراسة المصطلح القرآني&#8221; لتقييم الجهود القدامى، أما جهود المحدثين والمعاصرين فتناولتها ورقة الدكتور عبد الحي الورياكلي القرشي (أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله &#8211; فاس) تحت موضوع &#8220;المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم&#8221; للدكتور محمد حسن حسن جبل: نموذج تفسيري تأصيلي في ضوء العلوم اللسانية&#8221;، وورقة الدكتور عبد الرزاق صالحي (أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله &#8211; فاس) في موضوع &#8220;منهج الشرح والتفسير عند حسن المصطفوي في كتاب &#8220;التحقيق في كلمات القرآن الكريم&#8221; ، في حين رامت ورقة الدكتور سعيد شبار (رئيس مركز دراسات المعرفة والحضارة- بني ملال) إلى عرض &#8220;جهود المعهد العالمي للفكر الإسلامي في دراسة المصطلح القرآني&#8221; ، وانبرت ورقة الأستاذ محمد لمعلم (أستاذ بمدرسة عبد الحميد احساين للتعليم العتيق &#8211; الرباط) إلى تناول &#8220;نماذج من الجهود الحديثة غير العربية في خدمة المصطلح القرآني&#8221;، أما الدكتور مصطفى فوضيل (المدير التنفيذي لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية- مبدع- فاس) فتناول في ورقته التعريف ب &#8220;جهود مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) في دراسة المصطلح القرآني&#8221;</p>
<p>وانتهت جلسات المؤتمر بالجلسة الختامية التي جمعت خلاصات المؤتمر وتطلعاته في خدمة المصطلح القرآن وعلاقته بالعلوم (ينظر البيان الختامي مع هذا العدد)</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر تميز بمحاضرات علمية موازية ومصاحبة له قدمها قدمها علماء أجلاء ، فالدكتور عصام البشير  وزير الأوقاف السوداني سابقا قدم محاضرة افتتاحية في موضوع &#8220;معالم النهوض الحضاري بين الأصل والعصر&#8221; فيما قدم الدكتور زغلول النجار المحاضرة الختامية في موضوع &#8221; المصطلح القرآني وعلاقته بالعلوم الكونية&#8221;.</p>
<p>كما تخللت جلسات المؤتمر بقراءات قرآنية لقراء ذوي حناجر وأصوات مؤثرة خاصة في الجلسة ما قبل الختامية</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>إن المؤتمر وهو يضع يده على موضوع &#8221; المصطلح القرآني وعلاقته بمختلف العلوم&#8221; لينبه إلى اللبنة الأساس في نهضة الأمة ويوجه بوصلتها إلى ما تلزم الضرورة العناية به، وإحياءه لإحياء الأمة إحياء يحضر فيه القرآن الكريم في توجيه فهمها للإنسان والعالم وتصحيح مسارها العلمي في وصل ما انقطع من صلة القرآن بعلوم الإنسان وعلوم المادة، ولا وعي حضاري ولا شهود حضاري من غير الجمع بين هذه العلوم جمعا يكون فيه القرآن الكريم هو الموجه لها رؤية ومنهاجا ومقاصد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جريدة التجديد وموقعها &#8220;جديد بريس&#8221;  من التميز والمبادرة إلى التوقف والمغادرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:56:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التميز والمبادرة]]></category>
		<category><![CDATA[التوقف والمغادرة]]></category>
		<category><![CDATA[جديدبريس]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة التجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16939</guid>
		<description><![CDATA[أعلنت مؤسسة التجديد في موقعها جديد بريس أنها ستتوقف عن العمل الصحافي والإعلامي الذي ابتدأته عبر مسيرة إعلامية عمرها حوالي ربع قرن بدأت أول ما &#8220;بدأت بالجريدة الورقية سنة 1987 مع “الإصلاح”، مرورا بـ”الراية” و”الصحوة” إلى “التجديد”، والدخول إلى العالم الرقمي سنة 2000&#8243;. وقد استعرض خبرُ التوقف -الذي كتبه زكريا سحنون رئيس تحرير جديد بريس- [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أعلنت مؤسسة التجديد في موقعها جديد بريس أنها ستتوقف عن العمل الصحافي والإعلامي الذي ابتدأته عبر مسيرة إعلامية عمرها حوالي ربع قرن بدأت أول ما &#8220;بدأت بالجريدة الورقية سنة 1987 مع “الإصلاح”، مرورا بـ”الراية” و”الصحوة” إلى “التجديد”، والدخول إلى العالم الرقمي سنة 2000&#8243;.</p>
<p>وقد استعرض خبرُ التوقف -الذي كتبه زكريا سحنون رئيس تحرير جديد بريس- المحطات التاريخية للمؤسسة الإعلامية ومختلف المراحل التي مرت بها التجربة الإعلامية للموقع في تفاعله مع متطلبات الواقع الصحافي والاستجابة لحاجيات القراء، وقال:  &#8220;حرصنا خلال هذه “الحياة الافتراضية” على أن نكون إضافة نوعية في المشهد الإعلامي المغربي الوطني من خلال دوائر اهتمامات متعددة (سياسية، اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، رياضية…) وعبر تعاطٍ ينشد الموضوعية مع مختلف القضايا والنوازل التي تعرضنا إليها&#8221;</p>
<p>ولم يشر بلاغ التوقف إلى الحيثيات والأسباب التي أدت إلى ذلك إلا أن مدير جريدة التجديد الورقية جواد الشفدي أعلن في بلاغ آخر نشرته مواقع إلكترونية ومنابر ورقية أن العجز المالي وتحول الجريدة إلى الإصدار الأسبوعي جعل مواردها من الإشهار تتراجع؛ وقال إن &#8220;مؤسسة (التجديد) اضطرت بعد سنوات من الحضور في الساحة الإعلامية الوطنية، إلى إيقاف إصدار جريدة التجديد الأسبوعية وموقع جديد بريس، لأسباب اقتصادية قاهرة&#8221;.</p>
<p>وذكر أنه بعد أزمة مالية خانقة استمرت لعدة سنوات، ورغم العديد من محاولات الإنقاذ المتتالية، &#8220;لم يعد ممكنا الاستمرار في الإصدار، خصوصا بعد إيقاف معلنين كبار للعقود الإشهارية التي كانت تجمعهم بالمؤسسة&#8221;.</p>
<p>وقد تفاعل كثير من المهتمين بالحقل الإعلامي مع هذا الحدث وقد اعتبر نور الدين مفتاح، رئيس فدرالية الناشرين بالمغرب، في تعليق له على قرار توقف الجريدة في تصريح لهسبريس: “إن إغلاق جريدة بالمغرب يعتبر جنازة”، مشيرا إلى أنه “تم التنبيه إلى ذلك في السنوات الأخيرة، إذ إن مقبرة الصحف تتسع، وهو ما يهدد وسائل إعلام تنشط الديمقراطية، ويهدد القطاع بأكمله&#8221;.</p>
<p>وبطي صفحة هذا المنبر الصحافي والإعلامي الورقي والإلكتروني يكون المشهد الإعلامي المغربي قد فقد أحد منابره الذي حقق تميزا وإضافة نوعية وأضفى على المشهد الإعلامي تنوعا في التحليل والرؤية من زاوية إسلامية خاصة، ويمكن عد احتجاب التجديد عن الصدور ليس خسارة للإعلام فقط وإنما خسارة للتنوع الديمقراطي والحق في الاختلاف والإسهام في تنوير الرأي العام بالحقيقة من منظورات مختلفة.</p>
<p>وإذا كان المرء لا يسعه إلا تقدير هذه الجهود الكبيرة والتضحيات والإضافات النوعية لجريدة التجديد وتجربتها الإعلامية المتميزة فإنه لا يسعه أيضا إلا أن يقول &#8220;وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر&#8221;، لكن لنا اليقين أن أهل المغرب وأهل الدار لا يخبو بدرهم ولا ينخسف إلا ليظهر أضوأ وأنور، ونرجو للزميلة جريدة التجديد تجاوز كل الصعوبات واستئناف رسالتها.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختارالوزاني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إيراث الجنة ووراثتها: دلالات ومقتضيات وغايات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:28:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إيراث الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[التبشير]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[وراثتها]]></category>
		<category><![CDATA[يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16930</guid>
		<description><![CDATA[تناولت الحلقتان السابقتان إيراث الله تعالى عبادَه شيئين: الكتاب والأرض وشروطه ونواقضه. ويستمر الحديث هنا في بيان إيراث الله تعالى عباده الجنة وشروطه. أولا- في النصوص الدالة على ذلك: ورد لفظ الجنة في القرآن الكريم غالبا مقرونا بالجزاء للمؤمنين، ومقترنة بأفعال الوعد والتبشير والإيراث، وكلها دالة على مقصودنا، إلا أنه إيثارا للاختصار نكتفي بما ورد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناولت الحلقتان السابقتان إيراث الله تعالى عبادَه شيئين: الكتاب والأرض وشروطه ونواقضه. ويستمر الحديث هنا في بيان إيراث الله تعالى عباده الجنة وشروطه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- في النصوص الدالة على ذلك:</strong></span></p>
<p>ورد لفظ الجنة في القرآن الكريم غالبا مقرونا بالجزاء للمؤمنين، ومقترنة بأفعال الوعد والتبشير والإيراث، وكلها دالة على مقصودنا، إلا أنه إيثارا للاختصار نكتفي بما ورد مقترنا بمادة ورث ومشتقاتها ونقتصر على الشواهد الآتية تمثيلا لا حصرا:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span> وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الارْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ(الزمر: 74).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(الزخرف: 72).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا(مريم: : 63).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> قَدْ أَفْلَحَ الْمُومِنُون&#8230; أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ<!--StartFragment--> يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ<!--EndFragment--> هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(المؤمنون :1-11).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا &#8211; شروط إيراث الجنة ووراثتها:</strong></span></p>
<p>لما كان إيراث الجنة في القرآن الكريم جزاء عن فعل، فدل أن الجزاء بمثابة المشروط الذي يقتضي شرطا، وهنا نجد الآيات التي ورد فيها إيراث الجنة لم ترد مجردة عن بيان سبب الإيراث كما هو في الآيات الأربع آنفا وأهمها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• الإيمان والتقوى:</strong></span></p>
<p>وهما شرط أساس في إيراث الأرض وإيراث الجنة:</p>
<p>قال تعالى: قد أفلح المؤمنون الذين..، فالآيات العشر الأولى من سورة المؤمنون بينت بجلاء أن إيراث الله الجنة مشروط بتحقق أول صفة هي صفة الإيمان، وليس الإيمان بمعنى المعرفة فقط، وإنما الإيمان الذي يصدقه العمل.</p>
<p>وفي شرط التقوى قال تعالى: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا(مريم: 63)، ليبين جل وعلا أن معيار دخول الجنة هو التقوى، وهو معيار يجمع بين دفتيه الإيمان والعمل والحرص على فعل الأصلح والحذر من فعل ما يناقضه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• العمل الصالح:</strong></span></p>
<p>لفظ العمل في القرآن الكريم يرد حاملا معنى الصلاح، ومعنى الإتيان بالمأمور شرعا، ولا يكون إلا موافقا لما تقتضيه العقول السليمة والفطر القويمة، وقد عدَّ الله تعالى إتيان العباد للعمل الصالح أمارة توجب لهم إيراث الجنة ووراثتها: قال تعالى: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الارْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين(الزمر: 74)، وقال سبحانه: ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون(الأعراف: 43)، وقال  أيضا: وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون(الزخرف: 72)</p>
<p>وهكذا نلحظ أن إيراث الله تعالى الجنة لعباده مشروط بالعمل، ولا معنى للعمل هنا إلا العمل في الحياة الدنيا بما شرع الله تعالى وَوَفْقَ هدايات الكتاب الذي أورثهم الله تعالى وأمرهم بالعمل به وبإيراثه وتوريثه ليستمر الخير في الناس.</p>
<p>كما ورد شرط العمل على صيغة فعل المضارعة بما كنتم تعملون، وصيغة اسم الفاعل؛ وهما صيغتان دالتان على ثبوت الاتصاف بالعمل ودوام استمرارهم عليه حتى صار حلية لهم وصفة لا تفارقهم.</p>
<p>لكن ما هي الأعمال التي إذا قام بها العباد كانت أمارة على صلاحهم؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• نوع العمل الصالح الموجب لإيراث الجنة:</strong></span></p>
<p>هذه الأعمال هي التي تبينها بتفصيل الآيات العشر الأولى من سورة المؤمنون:قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أزواجهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُون(المؤمنون :1-10).</p>
<p>وبالنظر في هذه الأعمال التي أوجبت للمؤمنين الجنة يمكن تصنيفها إلى:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أعمال باطنة:</strong></span> وعلى رأسها الإيمان بالله تعالى وبسائر ما أخبر عنه من المغيبات، وبالتقوى كما مر آنفا، وهي أعمال وإن غلب تصنيفها أنها من أعمال الباطن فليس ذلك إذا لم جهة مصدرها وإلا فهي أعمال لا قيمة لها إلا من تنتج آثار عملية في الخارج والمحيط الإنساني والاجتماعي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أعمال ظاهرة فردية وجماعية تجاه الإنسان:</strong></span> ويدخل فيها أداء كل ما أمر الله تعالى بأدائه من الحقوق والواجبات، وعلى رأسها فرائض الدين من إيمان وحفظ الصلاة والزكاة وحفظ الفروج والأعراض والكرامة، والوفاء بالعهود وأداء الأمانات&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا- خلاصات ومستفادات: ومن ذلك:</strong></span></p>
<p>- أن إيراث الجنة مرتبط ومتلازم مع إيراث الكتاب وإيراث الأرض، فمن أُورِث الكتابَ وعمل به أُورِث الأرضَ، ومن أورثه الله تعالى الأرض وعمل فيها بمقتضى الكتاب كان جزاؤه أن يورثه الله تعالى الجنة.</p>
<p>- أن معياري الإيمان والعمل هما أساس الإيراث الحقيقي: فلا يورث الكتاب إلا المؤمنون، ولا يورثون الأرض إلا إذا عملوا بالكتاب.</p>
<p>- أن معيار العمل في الإيراث معيار شامل لكل الأعمال التي تعود على الإنسان بالنفع والصلاح في الباطن والظاهر، في الدنيا والآخرة، في علاقته بربه وبأخيه الإنسان.</p>
<p>- مفهوم الإيراث القرآني مفهوم إيجابي غايته صلاح الإنسان وإقامة العمران البشري على موازين الوحي في الصلاح والخير، ووسيلته إقامة فرائض الله تعالى والاهتداء بهديه: قُل إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ(آل عمران: 73).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
