<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. الميلود كعواس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/milode/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـقــرآن الـكــريـم بـيـن جـيـل وجـيـل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84-%d9%88%d8%ac%d9%80-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84-%d9%88%d8%ac%d9%80-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 22:04:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الميلود كعواس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[جيل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5134</guid>
		<description><![CDATA[لعل المتأمِّل لواقع الأُمَّة المتلقية للخطاب القرآني اليوم، يدرك عظم المحنة التي تمر بها مع كتاب الله تعالى، فالتلاوة لم تعد -عند كثير من الناس- لغرض الفهم والتدبر أولا، ثم التطبيق وتحويل النصوص إلى واقع سلوكي ثانيا، بل باتت -في كثير من الأحوال- للتبرك والاستشفاء وتحلية المجالس في الأفراح والأتراح. وما تلك الأمور هي المقصد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل المتأمِّل لواقع الأُمَّة المتلقية للخطاب القرآني اليوم، يدرك عظم المحنة التي تمر بها مع كتاب الله تعالى، فالتلاوة لم تعد -عند كثير من الناس- لغرض الفهم والتدبر أولا، ثم التطبيق وتحويل النصوص إلى واقع سلوكي ثانيا، بل باتت -في كثير من الأحوال- للتبرك والاستشفاء وتحلية المجالس في الأفراح والأتراح. وما تلك الأمور هي المقصد الأول من تنزلات الكتاب المبين، التي لأجلها تكفل الخالق سبحانه بحفظ هذا الخطاب دون سائر الكتب السماوية الأخرى، وجعله باقياً وخاتماً ومهيمناً عليها جميعاً.</p>
<p>لقد ولّد هذا الواقع في الأمة عددا من الأمراض والأسقام، ولعل من أبرزها داء الفصام بين الأصل الذي به أساسنا، والواقع الذي فيه معاشنا، فالواقع يشهد بوجود هوة -وأعظم بها من هوة- بين ما نرتله في القرآن آناء الليل وأطراف النهار، وبين السلوك اليومي الذي يؤطر حياتنا سواء على مستوى الفرد أم الجماعة.</p>
<p>ولعل هذا الفصام هو الذي حدا ببعض علمائنا كالأستاذ فريد الأنصاري رحمه الله إلى أن يتساءل ويتعجب: &#8220;أليس بالقرآن -وبالقرآن فقط!- بَعَثَ اللهُ الحياةَ في عرب الجاهلية فنقلهم من أُمَّةٍ أُمِّية ضالة إلى أُمَّةٍ تمارس الشهادة على الناس كل الناس؟</p>
<p>ألم يكن القرآنُ في جيل القرآن مفتاحا لعالم المُلْكِ والملكوت؟ ألم يكن هو الشفاء وهو الدواء؟ (&#8230;)</p>
<p>ألم تكن تلاوته -مجرد تلاوته- من رجل قرآني بسيط تُحْدِثُ انقلابا ربانيا عجيبا، وخرقا نورانيا غريبا في أمر المُلْكِ والملكوت؟ (&#8230;) أليس هذا القرآن هو الذي صنع التاريخ والجغرافيا للمسلمين؛ فكان هذا العالم الإسلامي المترامي الأطراف؟ وكان له هذا الرصيد الحضاري العظيم (&#8230;)</p>
<p>أليس القرآن الذي نتلوه اليوم هو عينه القرآن الذي تلاه أولئك من قبل؟&#8221;(1).</p>
<p>بلى، إنه القرآن عينه، فالآيات هي الآيات نفسها، والألفاظ هي الألفاظ ذاتها، لا تحريف شابها، ولا تزوير اعتراها، لكن الذي تعرض للتحريف والمسخ هو فهم الإنسان وتدينه، فلم يعد إنسان هذا اليوم من جنس ذلك &#8220;الجيل القرآني الفريد&#8221;، الذي كان يتذوق القرآن الكريم، ويتفاعل مع جلاله وجماله.</p>
<p>إن الفرق بيننا وبين ذلك &#8220;الجيل الفريد&#8221; هو أن ذلك الجيل قد أدرك كنه القرآن الكريم، ووعى بأنه هو البلسم الشافي لما يعتور الفرد والمجتمع من آفات نفسية واجتماعية واقتصادية وسياسية، قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}(يونس :57)  فأقبل على هذا البلسم يعالج به الأدواء والأسقام، ووفق الوصفة التي حددها طبيب القلوب والنفوس؛ حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم من غير زيادة أو نقصان.</p>
<p>أما جيلنا، فحاله مع القرآن على وصف غير مرضي بتاتا، والمتفحص لتلك الحال يجد أن أصحابها أقسام وأصناف:</p>
<p>- صنف يرفض الاعتراف بهذا القرآن وأحكامه بتاتا، ولا يقبل به مرجعا لتنظيم الحياة المعاصرة، على اعتبار أنه دستور جاء لتسيير شؤون أناس في زمان ومكان معينين، فانتهت صلاحيته بانتهائهم، ولا يمكن بحال أن يعتمد عليه في اللحظة التاريخية التي نعيشها، نظرا لتغير الزمان والمكان والإنسان، وإنما المرجعية المناسبة لتنظيم الحياة الآنية هي المواثيق الدولية التي انبثقت من دهاليز المنظمات الدولية، وأروقة برلمانات القوى العظمى.</p>
<p>-صنف يؤمن بهذا الكتاب الرباني وأنه صالح لكل زمان ومكان وإنسان، لكن مشكلته أنه يتعامل مع مقرراته بانتقائية، إذ يرفض تحويل كثير من أحكامه إلى واقع عملي مشاهد، فيكتفي بالتزام بعض ما يراه مناسبا من أحكام هذا الكتاب؛ كالشعائر التعبدية التي تلزمه فيما بينه وبين ربه (الصلاة والصوم والحج والاحتفاء بالمواسم والأعياد&#8230;) ويحرص على التبرك بتلاوته في مختلف المناسبات الاجتماعية والدينية. وحجة هؤلاء أن الالتزام بكل أحكام القرآن أمر صعب، بل محال؛ نظرا لتبدل نمط الحياة، وتغيير أحوال الناس وتواطئهم على مخالفة كثير من أحكامه، سواء في مجال السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع. ولعمري هذا هو العمل عينه الذي قام به بنو إسرائيل فاستحقوا عليه الخزي والوبال، قال سبحانه: {أَفَتُومِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمُ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}(البقرة :85).</p>
<p>- صنف يوقن بمقررات كتاب الله تعالى، ويؤمن إيمانا جازما بأن هذا الكتاب ليس كتاب تاريخ ولا هو كتاب نظريات، وإنما هو كتاب يقدم خطوات إجرائية عملية حقيقية تستطيع إنقاذ الحضارة الإنسانية من التخبط الذي تعانيه على جميع المستويات المادية والمعنوية، وذلك لأنه يتجاوز الالتفات إلى الاهتمام بالشكل إلى التركيز على إصلاح جوهر الحضارة وروحها، وهو الإنسان، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الُامِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمُ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}(الجمعة : 2). لذلك تجد هذا الصنف من الناس يحرص أيما حرص على تمثل تعاليمه والخضوع لأحكامه، وترجمتها إلى واقع عملي في الفضاءات التي يشتغل فيها، سواء أكانت اقتصادية أم اجتماعية أم تربوية أم رياضية&#8230; فهو يرى بأنه لا منجى للسفينة الإنسانية إلا بالإبحار وفق بوصلة القرآن الكريم، وإلا فإن مآلها التيه أو الغرق، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: (كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله)2.</p>
<p>والناظر في هذه الأصناف يتبين له بأنها ستؤول إلى مآلات لا تحيد عنها، وهي كما يأتي:</p>
<p>- فأما الصنف الأول فهو أشبه ما يكون بالمريض الذي يرفض الدواء المناسب الذي يصفه الطبيب، والذي يتطلب صبرا على تناوله، وجلدا على استعماله وفق مقاديره المحددة وفي أوقاته المضبوطة، ويلجأ إلى بعض وصفات المشعوذين والسحرة بغية تحقيق الشفاء العاجل والسريع. فهذا الصنف سرعان ما يستفحل فيه المرض ويؤول به الأمر إلى الهلاك.</p>
<p>- وأما الصنف الثاني فمثله مثل المريض الذي يقبل تناول الدواء لكن من غير احترام الوصفة التي صاغها الطبيب. فهذا يظل في المنزلة بين المنزلتين، فهو مريض وسقيم في الآن ذاته، قد يفتر عنه الألم أحيانا لكن سرعان ما يباغته المرض بمضاعفات ليست في الحسبان.</p>
<p>- وأما الصنف الثالث فمنطقي مع ذاته، موضوعي في تصوره، فهو موقن بجدوى الدواء، وحريص في الآن ذاته على تناوله في أوقاته وبمقاديره المحددة من قبل المعالج والطبيب، فيتحقق له بذلك الشفاء ويتحصل له القضاء على الداء واستئصاله من جذوره.</p>
<p>لذلك فعلى الأمة اليوم إن رامت استعاده عافيتها، وأن تستأصل الأدواء التي تنخر كيانها، أن تُقبِل على الدواء الذي وصفه طبيب القلوب محمد صلى الله عليه وسلم بأمر ووحي من ربه، وتعمد إلى الاستشفاء به وفق الوصفة النبوية الدقيقة، فإنه لن يصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84-%d9%88%d8%ac%d9%80-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإبانة عن حق الكد والسعاية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-6/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jun 2006 12:09:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الميلود كعواس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 257]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبانة]]></category>
		<category><![CDATA[السعاية]]></category>
		<category><![CDATA[الكد]]></category>
		<category><![CDATA[حق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20030</guid>
		<description><![CDATA[6-  مواقف العلماء من فتوى ابن عرضون الأخيرة &#60; المعارضون للفتوى: عارض فتوى ابن عرضون المذكورة عدد من العلماء منهم: 1- أحمد البعل المصوري شيخ ابن عرضون: فقد واجه تلك الفتوى بامتعاض حيث قال: &#8220;لم أزل أستثقل القسمة على الرؤوس في هذا المعنى الذي ذكرت، إذ هي خارجة عن الأصول، إذ الأصل في ذلك أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>6-  مواقف العلماء من فتوى ابن عرضون</p>
<p>الأخيرة</p>
<p>&lt; المعارضون للفتوى:</p>
<p>عارض فتوى ابن عرضون المذكورة عدد من العلماء منهم:</p>
<p>1- أحمد البعل المصوري شيخ ابن عرضون: فقد واجه تلك الفتوى بامتعاض حيث قال: &#8220;لم أزل أستثقل القسمة على الرؤوس في هذا المعنى الذي ذكرت، إذ هي خارجة عن الأصول، إذ الأصل في ذلك أن الغلة تابعة لأصولها، فمن له شيء في الأصل أخذ غلته بحسبه من القلة والكثرة، إلا ما استثناه الشرع، وأباحه لنا من المساقاة بشروطها العديدة، وفي هذه المسألة مفقودة، ويلزم عليها أمور محذورة في الشرع. وكان القياس بل النص أن من ليس له في الأصل شيء أن لا يأخذ إلا أجرته على حسب خدمته، ولكن جرى العمل في جبالنا هذه من فقهائنا المتقدمين بقسمة ذلك على الرؤوس ممن له قدرة على الخدمة ومن لا خدمة له فلا شيء له&#8221;(153).</p>
<p>2- الشيخ يحيى السراج: إذ بفتواه اقتدى البعل، فقد سئل عن نساء البادية اللائي يحصدن ويدرسن ونحو ذلك، هل لهن حظ في الزرع؟</p>
<p>فأجاب: بأنه لا شيء لهن في ذلك، وسئل أيضا عن ورثة ورثوا أصولا وغيرها، وكان معهم أولاد يخدمون معهم الأصول، فلما أرادوا القسمة قال بعضهم: أما الأصول فنقسمها على عدد رؤوسنا &#8211; معشر الإخوة- واما الغلات فنقسمها على عددنا وعدد أولادنا، لكونهم كانوا يخدمون ويجمعون معنا، فهل لهذا القائل ما زعم، فإن قلتم بعدم زعمه فهل للأولاد أجرة عملهم أو لا؟ فأجاب: إن الأصول تقسم على عدد رؤوس الإخوة إن كانوا كلهم ذكورا وكذا الغلة تقسم على عدد الإخوة فقط. أما الأولاد فلا شيء لهم من الغلة كما لا شيء لهم من الأصول وأما الأجرة فلا شيء لهم منها أيضا&#8221;(154).</p>
<p>وقد رد ابن عرضون على اعتراض شيخه أحمد البعل ويحيى السراج بما يلي: &#8220;وقد استشكل شيخنا احمد البعل هذه الفتوى لجريها على غير أصول المذهب اقتداء بفتوى شيخه سيدي يحيى السراج، ولكن لا يقدح الإشكال في هذه النازلة اقتداء بمن مضى. فقد وقع للإمام ابن عتاب، وابن رشد، وابن سهل، وابن زرب، وابن العربي، واللخمي، ونظرائهم اختيارات وتصحيحات لبعض الروايات والأقوال، عدلوا فيها عن المشهور، وجرى باختيارهم عمل الحكام والفتيا لما اقتضته المصلحة، وجرى به العرف، والأحكام تجري مع العرف والعادة&#8221;(155).</p>
<p>3- الشريف العلمي: فقد قال بعد ما ذكر كلام ابن عرضون وتعقيب أحمد البعل: &#8220;أما القسم على الرؤوس فيما له غلة كثمار الأشجار، فلا يظهر له أصل في الشرع، وأما في الزرع فقد ينبني على المشهور من الأقوال إذا فسدت المزارعة، فإن الزرع للعامل، فتكون فتواهم بقسم الزرع على من يباشر خدمته هي نفس القول بأن الزرع للعامل، وعليه الكراء للأرض والبقر والله اعلم&#8221;(156). فكأنه وافق ابن عرضون فيما ينتج من زرع وخالفه في غلل الأشجار.</p>
<p>4- الفقيه عبد القادر الفاسي: ولعله من أشد الفقهاء تحاملا على هذه الفتوى، فقد استهجنها وبالغ في نقدها والرد على من انتصر لها، ووصفها بأنها تحريف وحيد عن الشريعة وخرق لأصولها، وأطال في ذلك، وقد نقل العلمي رده هذا على طوله(157)، وأهم ما جاء فيه ما يلي:</p>
<p>* أن فتوى ابن عرضون مخالفة لفرائض الله التي قسمها بنفسه.</p>
<p>* أنه لا يعرف لها أصل ولا مستند إلا مجرد العرف والعادة، ولا عبرة بهما مع فساد العقد.</p>
<p>* أنه لا يصح العمل بما جرى به العمل إلا إذا صادف الحق، ولم يتصادم مع نصوص الشريعة، وكان ممن يقتدى به من الأئمة الأعلام كعلماء قرطبة.</p>
<p>* أن العرف إنما يعمل به في مقاصد الناس ونياتهم، وجري ألفاظهم، في أيمانهم وأحباسهم.</p>
<p>5- الشريف سيدي أحمد بن عبد الوهاب: فقد نقل عنه عبد القادر الفاسي أنه قال: &#8220;وأما من مات وخلف غلة في الأشجار أو زرعا محروثا أو غير ذلك، فلا خفاء أن جميع ذلك بينهم على فرائض الله، على حسب ما تحويه الفريضة في سائر متخلف الموروث، وكل واحد يلزمه أن ينفق في ذلك على قدر واجبه، ومن عمل عملا زائدا على ما يلزمه، رجع بأجر مثله في زائد عمله على من يلزمه ذلك من شركائه، وكذلك أيضا تقسم الغلة الناشئة في المستقبل عن أصول الموروث، وما يحدث على حكم المفاوضة، لأن الاشتراك في الأرباح على نسبة الاشتراك في أصولها، ومن عمل في ذلك عملا زائدا على ما يجب عليه بنسبة حظه رجع بأجر مثله&#8221;(158).</p>
<p>6-  الشيخ الرهوني: اعترض هو الآخر على ابن عرضون ونصر قول الشيخ عبد القادر الفاسي ومن حذا حذوه، فقال في الزوج يكون له أموال من أصول ومواش، وتكون زوجته تتولى العمل في ذلك، ثم يموت الزوج فتريد أن تأخذ جزءا من ماله مدعية الشركة بعملها، ثم تأخذ سهمها من ربع أو ثمن مما بقي، قال: &#8220;إن المعول عليه ما أفتى به شيوخ فاس ومن وافقهم من شيوخ الجبال&#8221;(159).</p>
<p>&lt; المؤيدون لفتوى بن عرضون:</p>
<p>لعل أشد الناس مناصرة لفتوى ابنعرضون هو المهدي الوزاني، فقد نصب رحمه الله نفسه للدفاع عن ابن عرضون، وتصدى لمن عارضه في ذلك (خاصة عبد القادر الفاسي والرهوني) داحضا ححجهم بأدلة وبراهين مختلفة نجملها في النقاط الآتية(160):</p>
<p>1- أن عبد القادر الفاسي أساء الفهم، فقد فهم أن الزرع المتخلف عن الهالك يقسم بأجمعه على كل من كان يباشر خدمته، من غير أن يترك للهالك شيء منه، وليس كذلك، بل معناه ان الذين يخدمون الزرع يأخذون جزءا منه على قدر خدمتهم، وما بقي يكون موروثا عن الهالك لورثته، نظير إخراج الزكاة منه أولا إذا مات بعد طيبه، ثم ما بقي بعد إخراجها على ورثته، وبهذا لا يكون مخالفا للقسمة التي فرضها الله ورسوله. ثم إن ذلك أيضا نظير الحقوق المتعلقة بعين التركة التي يبدأ بها أولا ثم يقسم الباقي على الورثة.</p>
<p>وهذا الرد رده كذلك الدكتور محمد التاويل قال: &#8220;والظاهر من فتوى ابن عرضون ومن قلدوه أنهم يقولون بقسم الزرع والثمار على عدد رؤوس من يعمل، ولم يقل أحد منهم يؤخذ من الزرع ما ينوب العمال، والباقي يقسم على الورثة على</p>
<p>فرائض الله، وبذلك يكون تكلفا محضا، ويدل على ذلك قول ابن عرضون (إن الزرع تقسم&#8230;)(161)فلفظ الزرع مفرد معرف بأل فيعم&#8221;(162).</p>
<p>2- القياس على الخماس: قال: &#8220;والحاصل أنه كما ثبتت الشركة في الزرع للخماس بمجرد عمله، كذلك ثبتت لغيره ممن له مباشرة بجزء منه على قدر عمله&#8221;(163)، وقال أيضا: &#8220;قال بعضهم في الخماس هو شريك، وبعضهم أجير فهم كهو&#8221;(164). فهذا القياس احتج به الوزاني على عبد القادر الفاسي، وقد رده محمد التاويل وقال فيه إنه قياس لا يصح الاستدلال به لوجوه:</p>
<p>- أن الخماس لم تثبت له الشركة بمجرد عمله كما قال، بل باتفاق سابق مع رب الأرض والعمل بعد ذلك.</p>
<p>- أن الخماس أجنبي عن الأرض، وعمله محمول على عدم التطوع على الراجح، بخلاف الزوجة، فإن العادة جارية بعملها في مال زوجهاولا تطلب على ذلك أجرا ولا تهدف من وراء مشاركة زوجها في العمل إلا مساعدة زوجها.</p>
<p>- أن مسألة الخماس مختلف فيها، والمشهور فسادها ويعطى أجرة المثل.</p>
<p>- أنه مخالف لحديث &#8220;الخراج بالضمان&#8221; فإنه يدل بعمومه على أن الزرع للزوج لأن الأرض أرضه والبذر بذره فهما من ضمانه والخراج بالضمان(165).</p>
<p>3- وأجاب الوزاني عن الاعتراض الثاني لعبد القادر الفاسي بأنه ليس في المسألة صريح عقد حتى يقال: إنه لا عبرة بالعادة والعرف مع فساد العقد، وإنما هنا شركة حكمية وليس فيها صريح عقد(166). قال الدكتور التاويل: &#8220;وهو جواب غير مفيد ولا مقنع، لأن الفساد كما يصيب العقود الصريحة يصيب العقود الضمنية والحكمية&#8221;(167).</p>
<p>4- أما الاعتراض الثالث القائل &#8220;بأنه لا يعمل بما جرى به العمل إلا إذا صادف الحق، ولم يتصادم مع الشريعة فقد أجاب عنه الوزاني من وجوه(168):</p>
<p>أ- أن المقلد لا يعرف القول الصحيح من غيره، وانه يكفيه معرفة العرف الذي في استطاعته معرفته، فإن وافق قولا من أقوال الفقهاء فإنه يرجح به.</p>
<p>ب- أنه لا دليل على قصر الترجيح على علماء قرطبة وإلغاء عمل علماء الجبل ابن عرضون ومن معه.</p>
<p>وهذا الجواب لا ينهض أيضا: لأن العرف والعمل الذي يتحدث عنه أصحاب ابن عرضون لم يصادف قولا من الأقوال كما قال الشيخ عبد القادر الفاسي و أحمد البعل، ويؤيده قول العلمي: &#8220;أما قسم الثمار على الرؤوس فلا يظهر له أصل في الشرع&#8221;(169)&#8230; كما أنه إذا كان المرء لا يجادل في فضل ابن عرضون ومن معه من شيوخ الجبل، فإنه لا يمكنه مقارنتهم بحفاظ المذهب امثال ابن رشد وغيره، وهذا الذي عناه الفاسي بعلماء قرطبة، فهو لم يقصد خصوص البلد قرطبة وإنما أشار إلى أهلية الترجيح التي يتمتعون بها(170).</p>
<p>5- أما الاعتراض الرابع للفاسي بأن العرف إنما يعمل به في مقاصد الناس ونياتهم وجري ألفاظهم، فأجاب عنه: بأن العرف كما يرجع إليه في بيان المقاصد وتفسير النيات في الأيمان والأحباس، فإنه يرجع إليه في بناء الأحكام، كالاختلاف في متاع البيت إذا شهد به العرف أنه لأحد الزوجين(171). وتعقبه محمد التاويل فقال: وهو جواب مثل سابقيه يرده أن العرف المعتبر في تأسيس الأحكام هو العرف الجاري في الأمور المسكوت عنها شرعا أو قابلة لاحتمالات جائزة شرعا(172).</p>
<p>هذه هي اعتراضات الوزاني على الشيخ الفاسي، أما اعتراضاته على الشيخ الرهوني فأجملها في الآتي:</p>
<p>1- أن الرهوني لم يأت بدليل على ما قاله، وإنما تبع عبد القادر الفاسي في اعتراضه على شيوخ الجبل، وقد علمت بطلانه، وأن الصواب معهم لا معه، بدليل ما قالوه في الزوج يأتي بالصوف إلى زوجته، فتغزله وتنسجه أنها تكون شريكة معه فيه بقدر عملها، وأن الشركة تنعقد بما يدل عليها.</p>
<p>2- أنه فرض الخلاف في خصوص الزوجة مع زوجها، ومحل الخلاف في كل من له خدمة في الزرع بأي وجه كان.</p>
<p>3- أنه يقتضي أن قول الناظم (وخدمة النساء في البوادي) الأبيات الثلاثة جار حتى في المواشي ولم أره منصوصا فيها، وإنما رأيته في غلة الأرض كالزرع أو غلة الأشجار&#8230; بل خدمة الزوجة لزوجها في الحيوان نص الإمام العبدوسي على أن لها الأجرة فقط، أي في ذمة الزوج لا الشركة&#8221;(173).</p>
<p>وقد تعقب الدكتور محمد التاويل الشيخ الوزاني في هذا الاعتراض فقال: بأنه اعتراض مردود عليه:</p>
<p>- أولا: أن ما ساقه الفاسي من الأدلة على فساد فتوى ابن عرضون كاف في بطلانها، وقد ساقه الرهوني مستدلا به، فهو قائل بما قاله الفاسي.</p>
<p>- ثانيا: استدلاله بمسألة الشركة في الصوف الذي تغزله الزوجة لزوجها لا يصح لوجود الفارق، لأن زيادة قيمة الصوف بالغزل أو النسج لا تعتبر غلة للصوف&#8230; ولأن الشركة في الصوف بغزله جائزة إذا دخلا عليها، بخلاف الشركة في المزارعة بمجرد العمل فإنها تجوز.</p>
<p>- ثالثا: أن الشركة وإن كانت تنعقد بما يدل عليها، فإنها هنا حتى لو عقدت بصريح القول لكانت فاسدة، لانتفاء شروط المزارعة والمساقاة(174).</p>
<p>اسـتـنـتـاجـــات</p>
<p>من خلال ما سلف يتبين أن فتوى ابن عرضون قد وقف العلماء منها على طرفي نقيض: فريق ينكرها جملة وتفصيلا، باعتبارها معارضة للأصول. وفريق يؤيدها وينافح من أجلها، باعتبار ما تحققه من إنصاف، وما ترفعه من ظلم، ناهيك عن كونها متفقة وروح الإسلام ومقاصده، وقائمة على أسس شرعية سليمة تتمثل في العرف وما جرى به العمل.</p>
<p>والذي يبدو لي أن الفريق المعارض أقوى حجة وأرصف برهانا، فالحكم بالأجرة للمرأة في نص السؤال الذي أجاب عنه ابن عرضون أولى بالصواب من غيره، وذلك لأمرين:</p>
<p>- الأول: أن الأجرة في هذه الحالة أضمن لحقوق المرأة من الشركة، فهي تستحق الأجرة مقابل عملها وكدها مطلقا، سواء هلك الزرع وفسد أم صلح وطاب، بخلاف الشركة فإنها لا تفيدها شيئا إذا هلك الزرع وفسد.</p>
<p>- الثاني: أن الأصول للزوج، أما الزوجة فليس لها إلا العمل، وعليه فلا حق لها إلا في الأجرة، أما الغلة فهي لصاحب الأصل، وكذلك الزوج العامل في مال زوجته، ليس له إلا الأجرة.</p>
<p>وهذا الترجيح يصدق على المرأة العاملة في أصول أو مال زوجها، أما إن كانت الأصول مشتركة بينهما فما حكم به ابن عرضون من الشركة أولى والله أعلم.</p>
<p>حق الكد والسعاية في المدونة.</p>
<p>لا مراء بان مسألة الكد والسعاية كانت حاضرة في فتاوى وأقضية الفقهاء الغماريين والسوسيين، لكن ما مدى حضورها في المدونة (مدونة الأحوال الشخصية ومدونة الأسرة) التي أصبحت منذ بداية عهد الاستقلال الحكم في كل ماله علاقة بالرابطة الزوجية.</p>
<p>* مدونة 1957: المتصفح لهذه المدونة من ألفها إلى يائها، يجدها خلوا من أي بند ينص على هذا الحق (حق السعاية).</p>
<p>* مدونة 1993: هي الأخرى لم تذكر هذا الحق لا تصريحا ولا تلميحا.</p>
<p>* مدونة 2004: هي الأخرى لم تنص على حق السعاية صراحة، لكنها أشارت إليه على مضض في المادة 49، &#8220;لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية الاتفاق على استثمارها وتوزيعها.</p>
<p>- يضمن هذا الاتفاق وثيقة مستقلة عن عقد الزواج.</p>
<p>- يقوم العدلان بإشعار الطرفين عند زواجهما بالأحكام السالفة الذكر.</p>
<p>- إذا لم يكن هناك اتفاق فيرجع للقواعد العامة للإثبات مع مراعاة عمل كل واحد من الزوجين وما قدمه من مجهودات وما تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة&#8221;(175).</p>
<p>وقد وضح الدليل العلمي للمدونة الفقرة الأخيرة من المادة فقال &#8220;وقد يحدث ألا يقع اتفاق بين الزوجين بخصوص تدبير هاته الأموال، ويدعي أحدهما حقا له على ما اكتسبه الآخر خلال فترة الزواج، فعند النزاع يمكن لكل منهما أن يثبت أنه ساهم في تنمية أموال الآخر&#8230; وسوف ينحصر البث في الأموال المكتسبة خلال مدة الزواج، وذلك على ضوء ما قام به المدعي من أعمال ومجهودات وأعباء ساهمت في تنمية المال، ووسعت من استثماره، والتقدير ليس معناه التوزيع مناصفة، بل سوف يحدد قدر المجهود الذي بذل من طرف كل واحد وأثر ذلك المجهود على ما تم اكتسابه من أموال&#8221;(176).</p>
<p>وأحسب أن الذي دفع المشرع إلى عدم التنصيص على &#8220;حق السعاية&#8221; في مدونة الأحوال الشخصية، والإشارة إليه على مضض في مدونة الأسرة، هو كون هذا الحق عرفا خاصا جرى به العمل في مناطق خاصة، و وفق ظروف معينة، والمدونة إنما جاءت ليحتكم إليها في سائر المملكة كما جاء ذلك في الفصل الثاني من ديباجة مدونة الأحوال الشخصية. لذلك فمن غير المعقول أن ينص عليه فيها لما فيه من تعميم عرف خاص، وهذا مخالف للقاعدة: &#8220;لا يحكم بعرف وعمل قطر على عرف وعمل قطر آخر&#8221;.</p>
<p>خــاتــمــة</p>
<p>لعله قد اتضح &#8211; بعد الذي ذكرت- لكل لبيب بأن ما دعا إليه البعض من اقتسام ممتلكات الزوجيةمناصفة بين الزوجين من خلال الاتكاء على ما سماه الفقهاء بالكد والسعاية أمر خلاف المنصوص عليه بين العلماء، ذلك أن حق الكد والسعاية الذي أفتى به الفقهاء إنما هو عرف خاص بمناطق معينة، وخاضع لظروف وأحوال محددة، وبالتالي لا يجوز تعميمه وإخراجه عن نطاقه وحيثياته، للقاعدة التي تقول: &#8220;لا يحكم بعرف عمل وقطر على عرف وعمل قطر آخر&#8221; كما أن فتواهم تلك لا تشمل إلا ما كدت فيه المرأة من عمل، وسعت فيه من شغل خارج عن أعمالها المنزلية من الطبخ والكنس والعجين&#8230; وفق ضوابط وشروط محددة، على خلاف ما دعى له البعض ونافح لأجله.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(153)- نوازل العلمي 2/102. تحفة أكياس الناس. ص: 277. المنح السامية 2/285.</p>
<p>(154)- نوازل العلمي 2/102- 103. تحفة اكياس الناس. ص: 277- 278. المنح السامية 2/288.</p>
<p>(155)- نوازل العلمي 2/104.</p>
<p>(156)- نفسه 2/102.</p>
<p>(157)- نفسه  2/104-105-106.</p>
<p>(158)- نوازل العلمي 2/107</p>
<p>(159)- حاشية الرهوني على الزرقاني 4/38-39.</p>
<p>(160)- تحفة أكياس الناس. ص: 279 وما بعدها- المعيار الجديد 7/562 وما بعدها.</p>
<p>(161)- نوازل العلمي 2/101.</p>
<p>(162)- جريدة المحجة. ع: 146.( 03-03-2001.)</p>
<p>(163)- المعيار الجديد 7/522. تحفة اكياس الناس. ص: 280.</p>
<p>(164)- تحفة أكياس الناس. ص: 280.</p>
<p>(165)- جريدة المحجة. ع: 142. 31-12-2000. والحديث أخرجه الترمذي كتاب البيوع. باب ما جاء فيمن يشتري العبد. ح 1285. 3/581.</p>
<p>(166)- تحفة أكياس الناس. ص: 280.</p>
<p>(167)- جريدة المحجة. ع: 142.( 31-12- 2000. )</p>
<p>(168)- تحفة أكياس الناس. ص: 280- 281.</p>
<p>(169)- نوازل العلمي 2/102.</p>
<p>(170)- مقال لمحمد التاويل بجريدة المحجة. ع: 146.( 03-03-2001.)</p>
<p>(171)- تحفة اكياس الناس. ص: 280.</p>
<p>(172)- جريدة المحجة. ع: 146.( 03-03-2001.)</p>
<p>(173)- تحفة أكياس الناس. ص: 281- 282.</p>
<p>(174)- جريدة المحجة. ع: 146.( 03-03-2001.) وانظر العدد 142. (31-12-2000.)</p>
<p>(175)- مدونة الأسرة. وزارة العدل. ص: 31-32.</p>
<p>(176)- دليل عملي لمدونة الأسرة. وزارة العدل. ص: 44.45.</p>
<p>ذ.المبلود كعواس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإبانة عن حق الكد والسعاية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:03:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الميلود كعواس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبانة]]></category>
		<category><![CDATA[السعاية]]></category>
		<category><![CDATA[الكد]]></category>
		<category><![CDATA[حق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19938</guid>
		<description><![CDATA[5-  فتوى ابن عرضون لا يفتأ الذين يتحدثون اليوم عن حق المرأة في السعاية يذكرون ابن عرضون وفتواه المشهورة في هذا الشان.فما مضمون هذه الفتوى؟ وأي العرضونيين أفتى بها؟. أشير بدءا  إلى أن فتوى ابن عرضون في السعاية فتوتان : إحداهما خاصة والأخرى عامة. &#60; فأما الخاصة: فهي مرتبطة بأفراد معينين، وأعمال معينة وحالة معينة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>5-  فتوى ابن عرضون</p>
<p>لا يفتأ الذين يتحدثون اليوم عن حق المرأة في السعاية يذكرون ابن عرضون وفتواه المشهورة في هذا الشان.فما مضمون هذه الفتوى؟ وأي العرضونيين أفتى بها؟.</p>
<p>أشير بدءا  إلى أن فتوى ابن عرضون في السعاية فتوتان : إحداهما خاصة والأخرى عامة.</p>
<p>&lt; فأما الخاصة: فهي مرتبطة بأفراد معينين، وأعمال معينة وحالة معينة، فهي متعلقة بحكم عمل نساء البادية، اللواتي يعملن في الحقل عمل الرجال من حرث وزرع وحصاد ودراس&#8230; حالة وفاة أزواجهن، هل لهن من ذلك شيء أم لا؟</p>
<p>لقد حكم لهن ابن عرضون بأخذ نصيب في الزرع وغيره بقدر عملهن بعد مراعاة وسائل الإنتاج الأخرى من أرض وآلة وبقر&#8230; ونص الفتوى ذكرها العلمي فقال: &#8220;سئل أبو عبد الله سيدي محمد بن الحسن بن عرضون عمن تخدم من نساء البوادي خدمة الرجال من الحصاد والدراس وغير ذلك، فهل لهن حق في الزرع بعد وفاة الزوجلأجل خدمتهن أو ليس إلا الميراث؟</p>
<p>فأجاب: الذي أجاب به الشيخ القوري مفتي الحضرة الفاسية شيخ الإمام ابن غازي قال: &#8220;إن الزرع يقسم على رؤوس من نتج عن خدمتهم. زاد عليه مفتي البلاد الغمارية جدنا سيدي أبو القاسم خجو على قدر خدمتهم وبحسبها من اتفاقهم أو تفاوتهم، وزدت أنا &#8211; لله عبد- بعد مراعاة الأرض والبقر والآلة، فإن كانوا متساوين فيها أيضا فلا كلام وإن كانت لواحد حسب له ذلك والله تعالى أعلم&#8221;(126).</p>
<p>قال الدكتور محمد التاويل بعدما نقل الفتوى عن العلمي: &#8220;فهي كما ترى فتوى محدودة جدا في مكانها وموضوعها وأهلها، فهي أولا خاصة بنساء البادية دون الحاضرة، وبالنساء العاملات عمل الرجال في الفلاحة دون غيرهن ثم هي خاصة بالزرع الذي يحصدنه ويدرسنه دون غيره من الأموال&#8221;(127). وهذا الكلام غير مسلم، بل الفتوى شاملة بالإضافة إلى الزرع، غلل الأشجار كالزيتون والعنب وغيرها، وهو ما صرح به ابنعرضون نفسه حيث قال: &#8220;ولا فرق في ذلك بين الزرع والزيتون لكون السؤال وقع عن العنب وغيره، ولا بين من تعاطى خدمة وغيره يتعاطى أخرى&#8221;(128).</p>
<p>وهذه الفتوى كما ترى لم يسبق إليها ابن عرضون، وإنما هو مسبوق إليها   -وإن أضاف إليها إضافات- فقد أفتى بها القوري وأبو القاسم خجو، وغيرهما من الفقهاء المتقدمين كما يذكر أحمد البعل(129).</p>
<p>&lt; وأما العامة: فهي تعم جميع الأعمال، وجميع الحالات، وإن كانت هي الأخرى خاصة بفرد معين. فهي فتوى تعطي المرأة العاملة مع زوجها &#8211; كيفما كان هذا العمل- نصف ما عملت فيه في جميع الحالات سواء في حالة الطلاق أم الوفاة(130). فإذا كانت الفتوى السابقة تقتصر على الزرع وغلة الأشجار دون باقي الأعمال التي تؤديها الزوجة، وتختص بحالة الموت فقط، فإن هذه الفتوى تشمل كل الأعمال التي تؤديها ولا تختص بالموت فقط بل تشمل حتى الطلاق.</p>
<p>لكن السؤال المطروح، من أفتى بهاتين الفتوتين؟ هل هو محمد بن الحسن ابن عرضون؟ أم هو أحمد بن الحسن ابن عرضون؟ أم هما معا؟ أم كل واحد منهما يختص بواحدة؟ أم غيرهما؟.</p>
<p>فأما الفتوى الأولى والتي سميتها الخاصة، فقد ذكرتها بعض المصادر، واختلفت في صاحبها:</p>
<p>-  فبعضهم نسبها لابن عرضون من غير تحديد كما فعل أبو زيد الفاسي في عملياته إذ قال:</p>
<p>قال ابن عرضون لهن قسمه</p>
<p>على التساوي بحساب الخدمه(131)</p>
<p>- وبعضهم نسبها لأبي العباس أحمد ابن عرضون،(132)كما فعل شارح العمل محمد بن قاسم الفلالي، فقد قال: &#8220;وكلام ابن عرضون الذي يمكن أن يتضح به المراد لم أظفر به في اللائق&#8221;(133)، ومعلوم أن اللائق إنما هو كتاب أحمد بن عرضون.</p>
<p>- ونسبها آخرون لأبي عبد الله محمد ابن عرضون(134)، كالمهدي الوزاني(135).</p>
<p>- ونسبها العلمي لأبي عبد الله محمد ابن الحسن ابن عرضون مرة(136). وللحسن ابن عرضون مرة أخرى(137).</p>
<p>وإني أعتقد أن ما ذكر في نوازل العلمي مننسبة الفتوى إلى الحسن ابن عرضون إنما هو سقط وليس بخلط كما ذهب إلى ذلك الدكتور عمر الجيدي رحمه الله(138)، فما كان للشريف العلمي -وهو من هو- أن يخلط في نسبة فتوى مشهورة لشخصين مختلفين: محمد بن الحسن بن عرضون، والحسن بن عرضون(139)ويؤيد هذا: أن المهدي الوزاني نقل الفتوى عن الشريف العلمي. ولم يذكر فيها الحسن ابن عرضون، وإنما ذكر مكانه محمد بن الحسن بن عرضون(140)،  فلعل النسخة التي وقف عليها الوزاني خالية من السقط الذي ذكرته والله اعلم.</p>
<p>أما الفتوى الثانية والتي سميتها بالعامة فقد قال عنها عمر الجيدي: &#8220;إننا لم نعثر على نص الفتوى، لكن نستند في تحليلها إلى العرف الذي صار عليه أهل الجبال من لدن صدور الفتوى إلى الآن&#8221;(141). وقال أيضا بأن المعتمد في نقلها هو الرواية الشفوية قال: &#8220;لم أعثر على نص الفتوى التي أفتى بها ابن عرضون&#8230; وتواردت الإشارات إليها بصفة عامة في بعض كتب الفقه والنوازل&#8230; وتناقلها الناس مشافهة منذ صدورها إلى الآن&#8221;(142). غير أن الأستاذ سعيد أعراب ذكر في بحث له بجريدة الميثاق العدد 48 و 50 أنه وقف على فتوى لأبي العباس أحمد ابن عرضون قال n ولعلها بخط يده- تذكر أن للمرأة النصف في مال الزوج إذا وقع طلاق أو وفاة بشروط شرطها وحدود حدها&#8221;(143)، وإليه نسبها كذلك الدكتور عمر الجيدي(144)، وأضاف بأنه لم يسبق إليها قال: &#8220;يظهر مما تقدم من النصوص أن فتوى محمد كان مسبوقا إليها من طرف كل من القوري والبعل وابن خجو، بينما فتوى أحمد ابن عرضون لم يسبق إليها&#8221;(145)، وهذا الكلام فيه نظر، فقد ذكر ابن عبد الرفيع التونسي &#8220;أن الذي جرى به الفتوى عند المصامدة وجزولة أنهما شريكان بالنصف&#8221;(146)، وابن عبد الرفيع أسبق وفاة من ابن عرضون، فقد توفي سنة (733هـ)(147)، بينما توفي أحمد بن عرضون سنة (992هـ)(148).</p>
<p>يتضح من خلال ما سبق أن الفتوى الأولىهي لأبي عبد الله محمد ابن عرضون، أما الثانية فهي لأبي العباس أحمد ابن عرضون، وهو الذي رجحه الدكتور عمر الجيدي رحمه الله(149).</p>
<p>حيثيات فتوى ابن عرضون ومستنداتها</p>
<p>الباحث الأخوذي، والمتفحص الألمعي، يلفي بأن فتوى ابن عرضون لم تكن قط تقولا على الله، ولا تشريعا بالهوى والتشهي، وإنما كانت استجابة لظروف اجتماعية معينة، كانت ترزح تحت وطئتها المرأة الجبلية، دون أن تحصل منها فائدة تذكر، &#8220;فهي تعمل كل شيء مواصلة الليل بالنهار، حتى يعتبر عمل الرجل متضائلا بجانب عملها، فمن سقي الماء إلى جلب الحطب، ومن حرث الأرض واقتلاع الأشجار إلى بناء الدور، ومن حصد الزرع ودرسه وجمعه وتذريته ونقله وطحنه إلى رعي الماشية، بالإضافة إلى البيع والشراء وحمل الأثقال على ظهرها، نظير ما تحمله البغال والحمير تماما، زيادة على وظيفة الأمومة وربة البيت&#8221;(150)، ثم لا تحصل بعد طلاقها أو وفاة زوجها إلا علىحقوقها المعروفة من إرث أو متعة أو نفقة أو سكنى، وهذا من الظلم الفاحش، والإجحاف الفضيع الذي لن يقبل به لبيب، سواء كان ابن عرضون أو غيره، وفي هذا الصدد يروي لنا الدكتور الجيدي حكاية منقولة بالتواتر ومتداولة بين الناس إلى الآن، وهي: &#8220;أنه لما أفتى ابن عرضون للمرأة بالنصف وسواها بالرجل في العمل، ثارت ثائرة بعض العلماء في أنحاء المغرب، وفي فاس بوجه خاص، واتفق أن وفدا من علماء فاس كانوا في زيارة لضريح عبد السلام ابن مشيش دفين جبل العلم، ومروا في رحلتهم بشفشاون التي كان ابن عرضون قاضيا بها لملاقاته ومناقشته في فتواه المستحدثة وسألوه عن القضية، فما أجابهم بشيء، بل طلب منهم الانتظار، وبينما هم كذلك إذ مر فوج من النساء وهن حاملات أثقالا على ظهورهن &#8211; كعادتهن- من حطب وأنواع أخرى من الأثقال، فقال لهم: ما رأيكم في هؤلاء النساء؟ فتعجب العلماء من ذلك، وأذعنوا لرأيه، وأيدواحكمه، وأدركوا وجاهة فتواه، وأصابتها روح العدل&#8221;(151).</p>
<p>فهذه هي الحيثيات التي كانت دافعا لابني عرضون في الإفتاء بتلك الفتوى والقضاء بها غير أن تلك الفتوى لم تكن قطعا مبنية على الاندفاع العاطفي والاشقاق الزائد على المرأة الجبلية، وإنما هي مبنية على عدة أسس وقواعد شرعية نجملها فيما يلي:</p>
<p>1- العرف: فقد وجد ابن عرضون بالبادية الجبلية عرفا يقضي بإعطاء المرأة حظا من الممتلكات المتراكمة خلال الحياة الزوجية. والعرف أصل من الأصول التشريعية، لذلك ما كان لابن عرضون أن يتجاهله.</p>
<p>2- جريان العمل بذلك من قبل الفقهاء الجبليين المتقدمين على ما حكاه عن شيخه احمد البعل المصورى(152). والعمل أصل من أصول المذهب لا يمكن غض الطرف عنه.</p>
<p>3- مبادئ الإسلام السمحة المتمثلة في العدل والقسط، فالمرأة البدوية تشارك زوجها في الخدمة من حصاد ودرس ورعي وغيرها، زيادة على الأعباء الأخرى كزوجة وأم. فالنتاج هو حصيلة جهد مشترك بين الزوجين وليس ملكا خاصا للزوج، فكان من الظلم حرمان الزوجة منه لأنه أكل لأموال الناس بالباطل.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(126)- نوازل العلمي 1/101- 102. انظر حاشية الرمهوني 4/36-37. المعيار الجديد 7/560. تحفة أكياس الناس. ص: 277. المنح السامية 2/285.</p>
<p>(127)- جريدة المحجة. ع: 141.( 16-12-2000.)</p>
<p>(128)- نوازل العلمي 2/103-104.</p>
<p>(129)- نفسه.</p>
<p>(130)- ابن عرضون الكبير. ص: 205.</p>
<p>(131)- المجموع الكامل للمتون. ص: 567.</p>
<p>(132)_ هو أبو العباس أحمد بن الحسن بن عرضون الزجلي الغماري، من أسرة عربية قرشية الأصول، ولد بمدشر أدلدال شرقي مدينة شفشاون سنة: 948هـ/1541م. نشأ في وسط علمي بقرية تلنبوط حيث كان أبوه خطيبا ومدرسا بمساجدها ومن أعيان القبيلة، وإليه يرجع الفضل في تحبيب العلم إليه وتوجيهه وجهته، حفظ القرآن الكريم وكثيرا من الأشعار ثم سارع إلى تلقي مبادئ العلوم عن شيوخ البلد كعبد الله الهبطي، وسليمان بن أبي هلال الملولي، ثم رحل إلى فاس لاتمام دراسته بجامع القرويين، فأخذ عن وجوه الفقهاء، أمثال: محمد القصار، وعبد الله الحميدي، ويحيى السراج، ومحمد بن مجبر المستاري، ورضوان الجنوي، وغيرهم. ولي بعد رجوعه من فاس القضاء بشفشاون، وزاول إلى جانبها مهام متعددة : كالخطابة والتدريس والإفتاء. يذكر له المترجمون كتبا عدة أهمها: اللائق لمعلم الوثائق، مسائل ملقوطة من نوازل مازونة، مقنع المحتاج في آداب الزواج، رسالة التوادد والتحاب في آداب الصحبة&#8230; توفي رحمه الله بفاس في 10 رجب 992هـ/1584م. ( جذوة الاقتباس.لابن القاضي.ص:160- سلوة الأنفاس. للكتاني.2/302- أعلام المغرب العربي.لعبد الوهاب بن منصور. 5/195- معلمة المغرب.18/6040- الفكر السامي.للحجوي.2/271)</p>
<p>(133)- حاشية الرهوني 4/37. المنح السامية 2/284.</p>
<p>(134)_  هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عرضون الزجلي، ولد بمدشر أدلدال قرب تلنبوط من بني زجل، أخذ عن والد nكأخيه أحمد- مبادئ العلوم ثم أخذ عن عمه عمر بن يوسف بن عرضون والشيخ عبد الله الهبطي، ثم انتقل إلى فاس وأخذ عن شيوخها كأبي العباس أحمد المنجور، وأبو راشد يعقوب بن يحيى اليدري، وأبو عبد الله بن أحمد بن مجبر بن أحمد النستاري، وأبو النعيم رضوان الجنوي، وغيرهم. تولى قضاء شفشاون مدة عشرين سنة بدءا من وفاة أخيه أحمد سنة:992هـ  . من أشهر مؤلفاته: شرح رسالة بن أبي زيد القيرواني، وشرح العقيدة السنوسية،وشرح مثلث قطرب، وغيرها. توفي رحمه الله بفاس عصر يوم الثلاثاء 11شعبان1012هـ وفق: 11يناير1604. (درة احجال في غرة أسماء الرجال.لابن القاضي المكناسي.ص:250- معلمة المغرب. 18/6041- الحياة السياسية والاجتماعية بشفشاون وأحوازها خلال القرن 10هـ/ 16م .لعبد القادر العافية.ص:426)</p>
<p>(135)- المعيار الجديد 7/560. المنح السامية 2/285.</p>
<p>(136)- نوازل العلمي 2/101.</p>
<p>(137)- نفسه. 2/103.</p>
<p>(138)- ابن عرضون الكبير. ص: 195.</p>
<p>(139)- هذان الإسمان هما اللذان ذكرهما العلمي في نوازله وهو خلاف ما ذكره الدكتور محمد التاويل عنه &#8221; نسبها العلمي مرة لمحمد بن الحسن بن عرضون ومرة للحسن بن أحمد بن الحسن بن عرضون&#8221; (المحجة. ع: 141. 16-12-2000) وكذلك خلاف ما ذكره الدكتور عمر الجيدي قال: &#8220;نسبها العلمي لمحمد ابن عرضون ونسبها لأخيه احمد بن عرضون&#8221; (ابن عرضون الكبير. ص: 195.)</p>
<p>(140)- المعيار الجديد 7/560.</p>
<p>(141)- ابن عرضون الكبير. ص: 205.</p>
<p>(142)- نفسه. ص: 194.</p>
<p>(143)- المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير. ص: 199.</p>
<p>(144)- ابن عرضون الكبير. ص: 205.</p>
<p>(145)- نفسه.</p>
<p>(146)- فقه النوازل في سوس. ص: 417.</p>
<p>(147)- الوفيات ابن قتفذ.تح: عادل أبو نهيض.ط:4. 1983.دار الآفاق الجديدة. بيروت. ص: 345.</p>
<p>(148)- أعلام المغرب العربي لعبد الوهاب بن منصور.طبعة:1993.المطبعة الملكية.الرباط. 5/197.</p>
<p>(149)_ابن عرضون الكبير. ص: 204- 205</p>
<p>(150)- ابن عرضون الكبير. ص: 193.</p>
<p>(151)- نفسه. ص: 199.</p>
<p>(152)- نوازل العلمي 2/102.</p>
<p>ذ.الميلود كعواس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإبانة عن حق الكد والسعاية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 May 2006 14:51:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الميلود كعواس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 255]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبانة]]></category>
		<category><![CDATA[السعاية]]></category>
		<category><![CDATA[الكد]]></category>
		<category><![CDATA[حق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19892</guid>
		<description><![CDATA[4-  ضوابط الإفتاء بالسعاية ذ.  الميلود كعواس لا مراء بأن النوازليين الذين أفتوا بالسعاية قد راعوا مجموعة من الضوابط التي تضبط فتواهم، وتصونها عن الظلم والاعتداء على حقوق الآخرين، غير أني لم أجد لهم تنصيصا عليها، فدفعني ذلك إلى تتبع بعض فتاويهم رجاء الظفر ببعضها والتعريف بها حتى تكون معيارا نميز به بين من يستحق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>4-  ضوابط الإفتاء بالسعاية</p>
<p>ذ.  الميلود كعواس</p>
<p>لا مراء بأن النوازليين الذين أفتوا بالسعاية قد راعوا مجموعة من الضوابط التي تضبط فتواهم، وتصونها عن الظلم والاعتداء على حقوق الآخرين، غير أني لم أجد لهم تنصيصا عليها، فدفعني ذلك إلى تتبع بعض فتاويهم رجاء الظفر ببعضها والتعريف بها حتى تكون معيارا نميز به بين من يستحق السعاية ممن يدعيها. وقد تحصل لي بعد تقميش وتفتيش جملة منها ما يلي:</p>
<p>- الضابط الأول: لا تجب السعاية إلا لمن أسهم في تنمية الثروة: فمن لم يعمل ولم يكد في مراكمة الثروة لا سعاية له، فقد سئل الإمام القوري عمن تخدم من نساء البوادي خدمة الرجال من الحصاد والدراس وغير ذلك فقال: &#8220;إن الزرع يقسم على رؤوس من نتج عن خدمتهم&#8221;(87). فتبين أن الخدمة شرط في استحقاق السعاية، وهذا ما أكده الشيخ أحمد البعل فقال: &#8220;جرى العمل في جبالنا هذه من فقهائنا المتقدمين بقسمة ذلك على الرؤوس ممن له قدرة على الخدمة، ومن لا خدمة له فلا شيء له&#8221;(88). وبه كان القضاء في جزولة، يقول امحمد العثماني: &#8220;فالجزوليين حيث تخدم المرأة يعطونها نصيبا في كل ما يدخل إلى المنزل، إذا شاركت في تحصيله بأي وجه بعد تقويم العرفاء&#8221;(89).</p>
<p>لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي الخدمة المعتبرة في ذلك؟ هل كل عمل معتبر في استحقاق السعاية؟ وهل العمل المنزلي للمرأة داخل في ذلك أم لا؟</p>
<p>لقد تحدث العلماء عن عمل المرأة المعتبر في السعاية من غيره فقالوا: إن عملها له حالات(90):</p>
<p>1- عمل المرأة في مال زوجها: فعملها هذا معتبر في استحقاق السعاية سواء كان صناعيا (خياطة، نسيج، غزل،&#8230;.) أم غير صناعي (زرع، حصاد، تربية الماشية&#8230;).</p>
<p>2- عمل المرأة مع زوجها في مال غيرهما مقابل أجر واحد بينهما، أو لحصة واحدة لهما، كالجزء من الغلة أو بحصة من الزرع&#8230; فالمذهب أنها شريكة للزوج في النصيب أو الأجر المعين لهما لاشتراكهما في العمل والعقد.</p>
<p>3- عمل المراة عند غيرها: تدر من خلاله مالا خاصا بها، ففي هذه الحالة تختص بكسبها، ولا حق لزوجها في ما حصلته من كد يدها، عملا بمبدأ استقلال الذمة المالية.</p>
<p>4- عمل المرأة في بيت زوجها: من كنس، وطبخ، وخبز، ورعاية، وتصبين&#8230; قال محمد التاويل : ..&#8221; لا يمكن اعتبارها (أي المرأة التي تعمل ذلك) شريكة للزوج في الأموال المستفادة بعد الزواج وليس من العدل اشراكها فيه، لأنها لم تشارك في إنتاج المال بوجه من الوجوه(91). والحق أن عمل المرأة في بيت زوجها من الأمور المختلف فيها بين الفقهاء على أقوال:</p>
<p>* أنه عمل لازم لها، فلا تؤجر عليه، لأنه من صميم واجباتها، قال ابن حبيب: &#8220;حكم النبي صلى الله عليه وسلم على فاطمة بالخدمة الباطنة من خدمة البيت، وحكم على علي بالخدمة الظاهرة&#8221;(92).وهو قول جماعة كأبي ثور(93)، والطبري(94)وغيرهما.</p>
<p>*أنه غير لازم لها، فتؤجر عليه إن عملت، إلا أن تتطوع، فقد سئل مالك هل على المرأة من خدمة نفسها أو خدمة بيتها شيء فقال: &#8220;ليس عليها من خدمتها ولا من خدمة بيتها شيء&#8221;(95)، وقال الطحاوي: &#8220;لم يختلفوا أن المرأة ليس عليها أن تخدم نفسها&#8221;(96).</p>
<p>* يلزمها إن كانت دنيئة، ولا يلزمها إن كانت شريفة، قال ابن خويز منداد &#8220;فإن كانت ذات قدر ومنزلة فخدمتها الأمر والنهي في مصالح المنزل، وإن كانت دنية فعليها أن تضم البيت وتفرش الفراش وتطبخ القدر، وإن كانت عادة البلد أن يستقي النساء الماء فعليها&#8221;(97).</p>
<p>* أنه يرجح إلى العرف: يقول ابن حجر: &#8220;والذي يترجح حمل الأمر في ذلك على عوائد البلاد&#8221;(98). وقد حدد ابن القيم العرف في هذا الباب فقال &#8220;والعرف خدمة المرأة وقيامها بمصالح البيت الداخلة&#8221;(99). وقال الفقيه أبو الفضل راشد: &#8220;يجب على نساء البربر الخدمة المعتادة عندهم لأنهن على ذلك دخلن&#8221;(100).</p>
<p>ويبدو أن القول الأولى والأصوب هو أن عمل المرأة في بيتها غير معتبر في استحقاق  السعاية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم على فاطمة(101)وأسماء(102)رضي الله عنهما بخدمة البيت ولم يطالب زوجيهما أن يكفياهما ذلك، كما أن العرف يحكم عليها بخدمة بيتها مما يزيد هذا الرأي قوة وصلادة.</p>
<p>- الضابط الثاني: لا حظ للساعي في السعاية إلا في عين المال الذي ساهم في إنمائه. فمن عمل في الغزل فلا سعاية له إلا في الغزل، ومن عمل في الزرع فلا سعاية له إلا في الزرع، فكونه ساهم في تنمية جزء من الثروة لا يوجب له حق السعاية في كلها، لما في ذلك من ظلم واعتداء على حقوق الآخرين، وفي هذا يقول الجشتيمي في العمل السوسي(103):</p>
<p>تمييز ما فيه نصـيب سعيهـا</p>
<p>من غيره مخافة من بغيها</p>
<p>إذ أخذها من غير ما قد عملت</p>
<p>ظلم مبين إثمه قد حملـت</p>
<p>قال شارحه: &#8220;ومن ماتت بعد مكثها لدى زوجها ثمانية أشهر وقد حرثت بيدها فلورثتها ما حرثته في سعايتها بقدر عملها في الحرث&#8221;(104). وقال العباسي في أجوبته: &#8220;فالذي جرى به العمل عند فقهاء المصامدة وجزولة أن الزوجة شريكة لزوجها فيما أفاداه مالا بتعنيتهما وكلفتهما&#8221;(105). قال السكتاني &#8220;وما استفاده المرء كشرطه، وكل ما انفرد بعمله فإنه يختص به عن غيره&#8221;(106)وهذا ما عبر عنه بعضهم في قوله(107):</p>
<p>وما به الزوج من الكد انفرد</p>
<p>لا حق للزوجة فيه يعتمد</p>
<p>- الضابط الثالث: أن تكون الثروة مكتسبة خلال الحياة الزوجية، فما اكتسبه كل من الزوجين، أو آل إليهما بطريق الميراث أو غيره سواء قبل الزواج أو بعده لا يعتبر في السعاية. يقول الفقيه سيدي عبد الله بن يعقوب &#8221; وما كان للزوج قبل أن يتزوج لا سعاية لها فيه&#8221;(108). وقال  الفقيه العباسي: &#8220;إن السعاية إنما تكون فيما استفيد في مدة الزوجية&#8221;(109)، ويؤكد داود بن محمد هذا الضابط قائلا: &#8220;فالذي جرى به العمل عند فقهاء المصامدة وجزولة أن الزوجة شريكة لزوجها فيما أفاداه مالا بتعنتهما وكلفتهما مدة انضمامهما ومعاونتهما&#8221;(110).</p>
<p>الضابط الرابع: ألا تكون مدة الحياة الزوجية قصيرة كالأسبوع والأسبوعين، بل حتى الشهر والشهرين، وقد وجدت في بعض فتاوى النوازليين أن الزوجة لا تستحق السعاية إلا إذا مكثت ثمانية أشهر فأكثر عند زوجها، قال الرحماني الجشتيمي: &#8220;ومن ماتت بعد مكثها لدى زجها ثمانية أشهر، وقد حرثت بيدها، فلورثنها ما حرثته في سعايتها بقدر عملها في الحرث&#8221;(111). وقال آخرون: عام فأكثر، وهو قول الفقيه أبي حفص عمر بن عبد العزيز الكرسيفي، قال: &#8220;لابد أن ينظر في انكحة الزوجات والبنات ليعلم من له سعاية ممن لا، فالزوجة تكتسب في ما حدث وتجدد بعد العام من تزويجها إلى الفراق بموت أو طلاق&#8221;(112). وهو قول عبدد الواحد بن محمد الأمزوري كذلك، قال:</p>
<p>وبعد عام سعيها يحيق *** في أشريات أخذها يليق(113)</p>
<p>-  الضابط الخامس: ألا تأخذ من الثروة المتراكمة إلا بمقدار سعيها وكدها، يقول ابن ناصر الدرعي: &#8220;تأخذ المرأة قدر جريها مما زاد على ماله يوم تزوجها بحسب نظر أهل المعرفة بذلك&#8221;(114)، وبه أفتى غير واحد كعبد السلام بن أشغاف الوثيلي، فقد قال: &#8220;المرأة تأخذ مثل جريها&#8221;(115)وقد استند في ذلك إلى قول الإمام مالك وصحبه، قال: &#8220;قال الإمام مالك وأصحابه تأخذ مع الزوج من يوم تزوجها لا في الأصول ولا في غيرها على قدر عملها&#8221;(116). وهو ما حكاه السوسي عن الجزوليين قال: &#8220;ومعلوم أن الجزوليون حيث تخدم المرأة  يعطون لها نصيبا في كل ما يدخل الدار بقدر سعيها&#8221;(117). وفي هذا يقول عبد الواحد الأمزوري(118):</p>
<p>وزوجة إن طلقت أو هلكـت</p>
<p>وأبرت أو حرثت أو حصـدت</p>
<p>بقدر حرث أو أبار أو حصاد</p>
<p>تقبض سعيا في مزيد مستفـاد</p>
<p>-  الضابط السادس: لا حظ في السعاية إلا إذا استقر العرف على ذلك وجرى به العمل، فالفقهاء إنما أفتوا بالسعايةلأنهم وجدوا عرفا يقضي بذلك للزوجة وغيرها من السعاة. وهذا ما نص عليه أو زيد الفاسي في عملياته فقال(119):</p>
<p>قال ابن عرضون لهن قسمه</p>
<p>على التساوي بحساب الخدمـه</p>
<p>لكن أهل فاس فيها خالفـوا</p>
<p>قالوا لهم في ذاك عرف يعرف</p>
<p>قال الوزاني: &#8220;قالوا: أي ابن عرضون ومن وافقه من فقهاء الجبال لهم أي لأهل البوادي عرف في ذلك القسم المذكور يعرف بينهم، والحكم والفتوى تابعان للعرف&#8221;(120). فلما كان هذا العرف ثابتا جرى العمل به عند الفقهاء، يقول الوزاني في أجوبته: &#8220;وأما خدمة النساء في البوادي فالعمل جار بمشاركتهن ولا التفات لمن اعترضه&#8221;(121). غير أن هذا العمل يقصر على موضعه ومن الخطأ تعميمه، يقول الوزاني: &#8220;فالحق أن هذا العمل (أي الإفتاء بالسعاية) ثابت لا ينكر، نعم يقصر على أهل الجبال كما قالوا: &#8220;إن العمل الثابت بموضع لا يلزم جريانه في غيره&#8221;(122). وعليه فإن فتوى الفقهاء بالسعاية يقصر على نساء البوادي التي جرى العمل فيها بذلك ولا ينطبق لا في المدن ولا في غير العمل في الحقل(123).</p>
<p>- الضابط السابع: إثبات السعي في المال المتراكم، فليس كل من ادعى السعاية في المال يحكم له بذلك حتى يثبت السعي والكسب، وهذا ما قرره عبد الواحد الأمزوري نظما ونثرا فقال نثرا: &#8220;ومن ادعى الكسب في المال فأنكره خصمه فيه، على المدعي إثبات الكسب&#8221;(124)، وقال نظما(125):</p>
<p>من ادعى في المال كسبا وجبا</p>
<p>إثباته عليه عاتب من أبى.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(87)- نوازل العلمي. 2/101.</p>
<p>(88)- نفسه 2/102.</p>
<p>(89)- ألواح جزولة. ص: 70. انظر المعسول 17/42.</p>
<p>(90)- مقال لمحمد التأويل. جريدة المحجة ع: 129(21- 05- 2000.) المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير. ص: 197.</p>
<p>(91)- جريدة المحجة. ع: 129. (01-05-2000.)</p>
<p>(92)- شرح ابن بطال على صحيح البخاري.لأبي الحسن ابن عبد الملك بن بطال.تح:عبد القادر عطا.ط:1. 2003 دار الكتب العلمية.بيروت. كتاب النفقات. باب خادم المرأة. 7/433.</p>
<p>(93)- فتح الباري بشرح صحيح االبخاري.لابن حجر العسقلاني.اعتنى به محمود بن الجميل.ط:1. 2003.مكتبة الصفا.القاهرة. كتاب النكاح. باب الغيرة. 9/405.</p>
<p>(94)- شرح ابن بطال.7/433.</p>
<p>(95)- المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس رواية الإمام سحنون. دار الفكر. 2/197.</p>
<p>(96)- شرح ابن بطال 7/433.</p>
<p>(97)- عقود الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة.لجلال الدين ابن شاس.تح: محمد أبو الأجفان و عبد الحفيظ منصور.ط:1. 1995.دار الغرب الاسلامي 2/300.</p>
<p>(98)- فتح الباري 9/405.</p>
<p>(99)- زاد المعاد في هدي خير العباد.لابن قيم الجوزية.تح: شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط.ط:14. 1992. مكتبة التراث الاسلامي.القاهرة 5/188.</p>
<p>(100)- نوازل العلمي 1/188.</p>
<p>(101)- أعني الحديث الذي رواه البخاري عن علي أن فاطمة عليهما السلام شكت إلى أبيها ما تلقى في يدها من الرحى فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته قالت: فجاءنا وقد اخذنا مضاجعنا فذهبت أقوم فقال مكانك فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا آويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين فهذا خير لكما من خادم&#8221; كتاب الدعوات. باب الكبير والتسبيح عند المنام. ح 6318.فلم يطالب عليا رضي الله عنه بتوفير خادم مما دل على أن خدمتها تلك لازمة لها.</p>
<p>(102)- أريد حديث أسماء رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري عنها أنها قالت &#8220;تزوجني الزبير وماله في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح، وغير  فرسه،  فكنت اعلف  فرسه، وأستقي الماء، وأخرز غربه، واعجن ولم أكن أحسن أخبز وكان يخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق وكنت أنقل النوى من أرض الزبير&#8230;&#8221; إلخ. كتاب النكاح. باب الغيرة. ح: 5224. فلم يطالب الرسول عليه الصلاة والسلام الزبير بكفايتها ذلك.</p>
<p>(103)- شرح العمل السوسي. ص: 279.</p>
<p>(104)- نفسه. ص: 285- 286.</p>
<p>(105)- نظام الكد والسعاية. ص: 35.</p>
<p>(106)- شرح العمل السوسي. ص: 285.</p>
<p>(107)- نظام الكد والسعاية. ص: 267.</p>
<p>(108)- عمل المرأة في سوس. ص: 35.</p>
<p>(109)- شرح العمل السوسي. ص: 286.</p>
<p>(110)- نفسه. ص: 283.</p>
<p>(111)- نفسه. ص: 285-286.</p>
<p>(112)- عمل المرأة في سوس. ص: 33.</p>
<p>(113)- شرح العمل السوسي. ص: 284.</p>
<p>(114)- فتاوى تتحدى الإهمال 1/162- المنح السامية 3/304-305.</p>
<p>(115)- فتاوى تتحدى الإهمال 1/162.</p>
<p>(116)- نفسه.</p>
<p>(117)- المعسول 17/42.</p>
<p>(118)- شرح العمل السوسي. ص: 285.</p>
<p>(119)- المجموع الكامل للمتون. ص: 567.</p>
<p>(120)- تحفة أكياس الناس. ص: 276.</p>
<p>(121)- ابن عرضون الكبير. ص: 204.</p>
<p>(122)- تحفة أكياس الناس. ص: 281.</p>
<p>(123)- نظام الكد والسعاية. ص: 262.</p>
<p>(124)- شرح العمل السوسي. ص: 286.</p>
<p>(125)- نفسه. ص: 285.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإبانة عن حق الكد والسعاية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 10:06:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الميلود كعواس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبانة]]></category>
		<category><![CDATA[السعاية]]></category>
		<category><![CDATA[الكد]]></category>
		<category><![CDATA[حق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19787</guid>
		<description><![CDATA[3- مقدار السعاية وكيفية استخراجها وقسمتها الناظر في فتاوى النوازليين الذين أفتوا بالسعاية يلفي اختلافا بينا في تحديد قدرها على أربعة أقوال: * القول الأول: حدد قدر السعاية في الربع، وهو ما أفتى به عبد السلام ابن عبد السلام أشغاف الوثيلي وزعم أنه عرف بلادهم (الرجل من بني زجل الغمارية) فقد &#8220;سئل عن رجل وزوجته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- مقدار السعاية وكيفية استخراجها وقسمتها</p>
<p>الناظر في فتاوى النوازليين الذين أفتوا بالسعاية يلفي اختلافا بينا في تحديد قدرها على أربعة أقوال:</p>
<p>* القول الأول: حدد قدر السعاية في الربع، وهو ما أفتى به عبد السلام ابن عبد السلام أشغاف الوثيلي وزعم أنه عرف بلادهم (الرجل من بني زجل الغمارية) فقد &#8220;سئل عن رجل وزوجته اكتسبا أموالا وماشية. فأجاب: &#8220;&#8230; والحاصل أن عرف البلاد هو أن المرأة إذا كانت تخدم في دار زوجها واشترى أصولا بذلك فإنها تأخذ معه الربع في تلك الأشرية&#8221;(65). وقد قال الدكتور عمر الجيدي بأن الربع هو الذي استقر عليه العرف الحالي في سائر أنحاء الجبال ولم أدر متى انتقل هذا العرف من النصف إلى الربع(66). وقد ناقش الدكتور المدغري فتوى الوثيلي السابقة فقال بأن الفتوى تنص على أن &#8220;هذه الزوجة لها الربع والزوج ثلاثة أرباع، ولا يخلو الأمر إماأن يكون الزوج قد شارك هو أيضا بماله في ثمن الأشرية فيكون له ثلاثة أرباع: ربعان في مقابل الربع الذي للزوجة على قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين، والربع الأخير مقابل جريه في الحصول على تلك الأملاك وتوثيقها وتدبيرها وصيانتها والذود عنها. وإما أن يكون الزوج لم يشارك في ثمن الأملاك بشيء والكل تم بأموال الزوجة فيكون الربع للزوجة مجحفا بحقها وظلما واقعا عليها&#8221;(67)، ثم قال بعد كلام: &#8220;العرف القاضي للمرأة بالربع مجحف بحقها في جميع الأحوال والله أعلم&#8221;(68).</p>
<p>* القول الثاني: حَدَّد قدر السعاية في النصف. وأشهر من نقل عنه هذا التحديد هو أبو العباس أحمد ابن عرضون بالرغم من أن نص فتواه بذلك غير موجود. يقول عمر الجيدي: &#8220;أما ما أفتى به أبو العباس أحمد ابن عرضون، فعلى الرغم من أننا لم نعثر على نص الفتوى فإننا نستند في تحليلها إلى العرف الذي سار عليه أهل  الجبال من لدن صدور الفتوى إلى الآن، ومؤداها أن المرأة لها الحق في أخذ النصف فيما عملته لزوجها&#8221;(69). وهو ما أفتى به داود بن محمد بن عبد الحق التملي التازولتي قال: &#8220;فالذي جرى به العمل عند فقهاء المصامدة وجزولة أن الزوجة شريكة الرجل في ما أفاداه مالا بتعنتهما مدة انضمامهما ومعاونتهما ولا يستبد الزوج بما كتبه على نفسه من الأشرية بل هي شريكة له فيها بالاجتهاد، والشركةُ إذا أطلقت تُحْمَل على التساوي&#8221;(70).</p>
<p>واعتقد أن الحكم للزوجة بنصف الثروة المتراكمة خلال الحياة الزوجية مطلقا قد يؤدي إلى كثير من الظلم، فقد تكون الزوجة أكثر مساهمة في تنمية الثروة فيكون الحكم لها بالنصف مجحفا، وقد تكون مساهمة الزوج أكثر فيكون الحكم بالمناصفة ظلما له.</p>
<p>* القول الثالث: يفرِّق أصحابه، فحَظُّ السعاية في غلل الأشجار الربُع، وفي غلل الأرض النصفُ، وفي الأغراس الثلثُ، نسبه الأزاريفي لابن هلال، وفقهاء جزولة(71). ولم يذكرمستندهم في ذلك.</p>
<p>والحق أن تحديد حظ السعاية بقدر معين، سواء كان ربعا أم نصفا أم ثلثا أم غيرها أمر محذور العواقب، إذ قد يكون عادلا حينا ويكون ظالما أحايين كثيرة، وهذا ما قرره القاضي عيسى بن عبد الرحمن السكتاني في إحدى فتاويه بالسعاية، قال: &#8220;الظاهر في النازلة الرجوع بما يتراضيان عليه، وأما تقدير مالها من الحظ بالثلث ونحوه جزما فلا سبيل إليه لأن السعي في السعاية يختلف بالقلة والكثرة والقوة والضعف ولا ينضبط أمره&#8221;(72).</p>
<p>* القول الرابع: يحدد مقدار السعاية بقدر الخدمة والجراية، أي أن الزوجة تأخذ مما تراكم خلال الحياة الزوجية بقدر خدمتها. وهو ما أفتى به غير واحد من الفقهاء منهم: أبو القاسم خجو وأبو عبد الله محمد بن عرضون(73)، والحسن بن عثمان التملي، وعيسى السكتاني، وأبو محمد عبد الله بن يعقوب السملالي، وعبد العزيز الرسموكي، وعلي بن أبي بكر المنتاكي(74)، وغيرهم. وهذا هو القول الذي ذكره أبو زيد الفاسي في عملياته(75):</p>
<p>وخدمة النساء في البـوادي</p>
<p>للزرع بـالـدراس والحصـاد</p>
<p>قال ابن عرضون لهن قسمه</p>
<p>على التساوي بحساب الخدمـه</p>
<p>قال العلامة سيدي محمد بن قاسم الفلالي في شرحها ما نصه: قوله على التساوي يريد والله أعلم مساواة نسبة النصيب من الزرع لنسبة الخدمة من باقي العمل(76). وقال المهدي الوزاني فيها أيضا: &#8220;المعنى أن ابن عرضون قال: أي أفتى في خدمة نساء البادية للزرع بالحصاد والدراس والنقل والتذرية والتنقية، بأن لهن قسمة فيه على التساوي بينهن بحسب الخدمة فيه، فلكل واحدة منه بقدر خدمتها&#8221;(77). وهذا القول أرجح من سابقيه حتى أن أبا حفص الكرسيفي حكى الإجماع فيه قال &#8220;ولا خلاف بين النوازليين أن كل من ثبت كده وسعيه يأخذ من مال السعاية بمقدار عمله&#8221;(78)، فمن عمل شيئا استحق نصيبه فيما عمل فيه بنسبة عمله، ولاحق له فيما لم يعمل فيه، يقول الوزاني: &#8220;الذينيخدمون الزرع يأخذون جزءا منه على قدر خدمتهم وما بقي يكون مورثا عن الهالك لورثته&#8221;(79). وإمعانا في احقاق العدل زاد ابن عرضون شرطا آخر وهو: &#8220;مراعاة الأرض والبقر والآلة&#8221;(80)، وهو شرط عادل، فمن غير العدل أن يسهم الفرد في تنمية الثروة بعمله وأرضه أو آلته أو بقره أو بغله أو&#8230; ولا يحسب له من ذلك إلا العمل.</p>
<p>وهل ما ذكر (من القسمة بحسب الخدمة) يشمل الذكر والأنثى والصغير والكبير؟</p>
<p>الجواب: نعم، كل من الذكر والأنثى يستحق نصيبه بقدر عمله، لكن عمل الصغار غير عمل الكبار، لذلك فإنهم اعتبروا السن في عزل أسهم السعاة وذلك على النحو الآتي: &#8220;من بلغ سن الرابعة عشرة فما فوق يأخذ سهمه كاملا، ومن بلغ الثالثة عشرة يأخذ ثلاثة أرباع السهم، ومن بلغ الحادية عشرة يأخذ نصف السهم ومن بلغ التاسعة يأخذ ربع السهم، ولا سهم لابن الثامنة، لأنه لا يعتبر كسبه&#8221;(81). وخالف في هذا عيسى السكتاني، فقد سئل: &#8220;عن رجل يتصرف مع أولاده وزوجته في أملاكه كعادة أهل سوس إلى أن مات الرجل وترك زوجته وأولاده، فهل يقسمون ما زاد على الأصل كل واحد على قده وكده من الأصاغر والأكابر؟ فأجاب بأنهم يقسمونه على قدر كدهم وسعيهم&#8221;(82). وبه أفتى عبد الواحد بن محمد الأمزوري(83).</p>
<p>أما عن كيفية استخراج حظ السعاية وقسمتها، فيقول عبد العزيز الرسموكي &#8220;يقسم ما استفادوه حال الشركة نصفين: النصف لأرباب الأصل للذكر مثل حظ الأنثيين، والنصف الآخر للسعاة على قدر سعايتهم&#8221;(84). ويوضح عبد الواحد بن محمد الأمزوري الأمر اكثر في جواب له فيقول:&#8221; وإذا استفاد أهل البيت من دمنتهم وكدهم فإنهم يقسمونه أنصافا، فالنصف للدمنة والنصف الآخر للسعاة، فيقسم نصف الدمنة على أربابها فيأخذ كل واحد بقدر سهمه في الدمنة، ويقسم السعاة بينهم فيأخذ كل واحد بقدر عمله قل أو كثر، وإن كانت زوجة في السعاية يسهم لها في نصف السعاية بقدر عملها&#8221;(85)،وقد جمع ما ذكره نظما فقال:(86)</p>
<p>وما استفاده السـادة يقسم</p>
<p>نصفين للدمنة نصف يعلم</p>
<p>وبين أهل الكد نصف قسما</p>
<p>كلا بقـدر كده لتكرمــا</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(65)- فتاوى تتحدى الإهمال 1/162.</p>
<p>(66)- ابن عرضون الكبير. ص: 206.</p>
<p>(67)- المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير 205- 206.</p>
<p>(68)- نفسه.</p>
<p>(69)- ابن عرضون الكبير. ص: 205.</p>
<p>(70)- عمل المرأة في سوس. ص: 27.</p>
<p>(71)- نفسه. ص: 35.</p>
<p>(72)- نفسه. ص: 39.</p>
<p>(73)- نوازل العلمي 2/101-102.</p>
<p>(74)- جردت هذه الأسماء من خلال فقه النوازل في سوس. ص: 418 وما بعدها، وعمل المرأة في سوس. ص: 26 وما بعدها.</p>
<p>-(75)المجموع الكامل المتون. ص: 567.</p>
<p>(76)- حاشية الرهوني 4/36.</p>
<p>(77)- تحفة أكياس الناس. ص: 276.</p>
<p>(78)- عمل المرأة في سوس. ص: 31.</p>
<p>(79)- المعيار الجديد الجامع المعرب عن فتاوي المتأخرين من علماء المغرب للمهدي للوزاني.صححه:عمر بن عباد.ط:1998.وزارة الأوقاف.الرباط. 7/562.</p>
<p>(80)- نوازل العلمي 2/101- 102.</p>
<p>(81)- عمل المرأة في سوس. ص: 31.</p>
<p>(82)- شرح العمل السوسي . ص: 281.</p>
<p>(83)- نفسه. ص: 285.</p>
<p>(84)- عمل المرأة في سوس. ص: 35. نظام الكد والسعاية. ص: 260.</p>
<p>(85)- شرح العمل السوسي. ص:284.</p>
<p>(86)_  نفسه.ص:284.</p>
<p>ذ.الميلود كعواس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإبانة عن حق الكد والسعاية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 09:11:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الميلود كعواس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبانة]]></category>
		<category><![CDATA[السعاية]]></category>
		<category><![CDATA[الكد]]></category>
		<category><![CDATA[حق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19710</guid>
		<description><![CDATA[2- اهتمام الفقهاء المغاربة وآراؤهم في حق السعاية المبحث الثالث: مدى  اهتمام الفقهاء بحق السعاية لا يكاد الباحث عن مسألة السعاية في كتب الفقهاء و النوازليين أن يظفر بمطلوبه ، ويحصل على مرغوبه، إلا في كتب النوازليين  المغاربة، خاصة كتب الغماريين والسوسيين، وقد سجلت لنا هذه الكتب احتفاءهم الكبير، واهتمامهم البالغ بمسألة السعاية، حيث عقدوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- اهتمام الفقهاء المغاربة وآراؤهم في حق السعاية</p>
<p>المبحث الثالث:</p>
<p>مدى  اهتمام الفقهاء بحق السعاية</p>
<p>لا يكاد الباحث عن مسألة السعاية في كتب الفقهاء و النوازليين أن يظفر بمطلوبه ، ويحصل على مرغوبه، إلا في كتب النوازليين  المغاربة، خاصة كتب الغماريين والسوسيين، وقد سجلت لنا هذه الكتب احتفاءهم الكبير، واهتمامهم البالغ بمسألة السعاية، حيث عقدوا لها فصولا خاصة تشمل مساحة واسعة من مؤلفاتهم وفي هذا يقول محمد العثماني &#8220;فكتب النوازل زاخرة بأحكام السعاية كنوازل البرجي في مبحث الشركة، وأجوبة أبي المهدي عيسى بن عبد الرحمن السكتاني في باب مسائل الميراث وسعاية النساء، والنوازل الجزولية لعبد الله بن إبراهيم الجشتيمي  التملي، في باب مسائل الزوجات هل لهن الكسب أو الأجرة في ذمة أزواجهن، وأجوبة السيد محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب في باب مسائل من الشركة وشبهه، وفتاوى الحكام لأبي الحسن علي بن أحمد العمري التسكدلتي، وأجوبة الشيخ أحمد بن محمد العباسي في باب الأنكحة والسعاية وتذييل محمد ابن عبد الله بن عبد الرحمن الكيكي في باب البيوع وما شاكلها، ونوازل إبراهيم بن علي المرتيني الويداني في الخاتمة&#8221;(33)، وأجوبة سيدي محمد ابن يعقوب السملالي في باب مسائل سعاية الزوجات وغيرهن من السعاة(34)، ومنظومة أبي زيد عبد الرحمن بن عبد الله الجشتيمي في باب المهر والجهاز والسعاية ونوازل العلمي (الجزء الثاني) والمنح السامية للمهدي الوزاني (الجزء الثاني) والمعيار الجديد له أيضا (الجزء السابع) وهناك من ألف فيها خاصة، كعمر بن عبد العزيز الجرسيفي الأرغي، الذي ألف: &#8220;رسالة في مسألة السعاية&#8221;</p>
<p>إن اهتمام فقهاء غمارة وسوس بالكد والسعاية لم يكن صدفة واتفاقا، وإنما ذلك معزو إلى طبيعة الحياة في المنطقتين ودور المرأة فيهما، وهذا ما يصفه المختار السوسي وهو يتحدث عن بعض مناطق سوس فيقول: &#8220;فهذه المرأة الإلغية ككل نساء تلك النواحي، هي التي تقوم بكل شؤون بيتها، فتظل نهارها في الأعمال المرتبة على أوقات اليوم، تقوم سحرا لتطحن، ثم تسخن ماء الوضوء مع الفجر، ثم تحلب البقرة، ثم تسقي من البئر بالقلة على ظهرها، تأخذ القلة بحبل يمر على كاهلها، ثم إن أرادت أن تحطب فإنها تبكر ولا تطلع الشمس عليها إلا وراء روابي إلغ&#8230; فتجمع منه إيالة عظيمة تنظمها ثم ترجع بها على ظهرها&#8230; ثم لا تكاد تدخل الدار حتى تهيئ الغذاء إن لم تكن طبخته صباحا، ثم تمخض وطبها، ثم تنقي طحنها للغد، ثم تغربل طحين الصباح، ثم تأخذ بالخضر من الحقل، ثم تسقي البقر، ثم إن كان عندها سقي من البئر للحقول فهي التي تتولى ذلك، وزد على ذلك أن تتعهد مغزلها وترضع ولدها، ثم إن كان حرث أو حصاد فهي التي تقوم بذلك بمعاونة زوجها&#8230;&#8221;(35) هذه طبيعة الحياة التي تعيشها المرأة السوسية، والمرأة الجبلية لا تفضلها حالا كذلك، &#8220;فهي التي تسقي الماء، وتخبز الخبز وتطهي الطعام، وتغسل الملابس، وهي في الحقل عاملة في الحصاد والنقل، وفي جمع الغلل المختلفة، كجني الزيتون، وقطف العنب، وجمع مختلف المحصولات الزراعية، وتعمل في تسميد الأرض ونقشها وسقيها، وتعتني بالماشية، وتتعهدها بالتربية والرعاية، وتوفر لها التغذية في موسم الأمطار وإبان تساقط الثلوج، وهي إلى جانب عملها في الميدان الفلاحي، كانت تزاول بعض الصناعات: كصناعة الأواني الفخارية وحلج الصوف وغزله&#8230;&#8221;(36).</p>
<p>فطبيعة هذه الحياة التي تعيشها المرأة الجبلية والسوسية حدا بفقهاء المنطقتين إلى الاهتمام بها وبكدها، وإعمال النظر الفقهي من أجل ضمان سعايتها وإنصافها، ووضع حد للإجحاف والظلم الفضيع الذي تتعرض له، وقد قادهم هذا الاهتمام والنظر إلى استحداث عمل خاص يقضي بإعطاء المرأة حظا من الثروة المتراكمة خلال الحياة الزوجية، أطلق عليه حق الكد والسعاية، غايته الحيلولة دون استبداد الزوج أو ورثته بالثروة التي كدت فيها الزوجة وساهمت في إنمائها.</p>
<p>المبحث الرابع:</p>
<p>آراء الفقهاء في الإفتاء بحق السعاية</p>
<p>إن اهتمام الغماريين والسوسيين بما تكابده نساؤهم من مشاق، وسعيهم إلى إقرار حقها في الكد والسعاية لم يكن محط اتفاق وائتلاف، فقد اختلف فقهاؤهم في ذلك اختلافا بينا يمكن حصره في أربعة أقوال، يقول الدكتور حسن العبادي &#8220;اختلفوا حول طبيعة السعاية فمنهم من يفتي بأن للزوجة الأجرة، فيأخذ السعاة لقاء كدهم أجرا أي جزاء عملهم فيحملها على عقد الإجارة، ومنهم من يفتي بالنصاب المستفاد فيحمل السعاية على الشركة&#8221;(37)قلت: وهناك قول ثالث يذهب إلى التفصيل في المسألة، ورابع يذهب إلى المنع والحرمان لا من الأجرة ولا من الشركة، وبيان هذه الأقوال كالآتي:</p>
<p>&lt; القول الأول : يحكم للمرأة الساعية أو غيرها بنوع من الشركة؛ إذ تكون شريكا في المال بنسبة قيمة عملها حسب ما يقرره أهل الخبرة والمعرفة. وهو ما أفتى به الإمام القوري وغيره، فقد سئل عمن تخدم من نساء البوادي خدمة الرجال من الحصاد والدراس وغير ذلك فهل لهن حق في الزرع بعد وفاة الزوج لأجل خدمتهن أو ليس إلا الميراث، فأجاب : إن الزرع يقسم على رؤوس من نتج عن خدمتهم وزاد عليه مفتي البلاد الغمارية سيدي أبو القاسم خجو على قدر خدمتهم وبحسبها من اتفاقهم أو تفاوتهم&#8221;(38). وهو ما أفتى به محمد بن الحسن بن عرضون&#8221;(39)، وكذلك المهدي الوزاني ودافع عنه بقوة، فقد سئل عن مطلقة أراد زوجها أن يستبد بما اكتسباه بمجهودهما جميعا هل لها شركة في ذلك أم لا؟ &#8221; فأجاب إن لها ذلك حسبما نص عليه غير واحد، ففي أجوبة الشيخ ابن ناصر أنه سئل عن رجل وامرأة كل واحد منهما يخدم على قدر جهده حتى مات أحدهما أو طلقها كيف يقتسمان أموالهما؟ فأجاب: تأخذ المرأة بمقدار جريها مما زاد على ماله يوم تزويجها بحسب نظر أهل المعرفة في ذلك(هـ)ونحوه في أجوبة سيدي محمد الورزيزي&#8221;(40)وهذا القول قال به كثير من الفقهاء منهم:عبد الواحد بن محمد إبراهيم الأمزوري، فقد سأله الجشتيمي نظما:</p>
<p>ما مسند السعاية المستعملة</p>
<p>في شركة الفقه فحصل مجمله</p>
<p>فهل ترى للمـالك الغـلات</p>
<p>والأجـرة استحقهـا السعـاة</p>
<p>فأجاب قائلا:</p>
<p>و الأجرة لا تحكم به لمن كسب</p>
<p>بل كسبه فيما أفيد قد وجب</p>
<p>و ممن قال بهذا القول كذلك: أحمد بن الفاضل الشدادي(41)، وسيدي العربي بن إبراهيم الأدوزي، وسيدي الحسن بن عثمان التملي، وقاضي الجماعة سعيد بن علي الهوزالي، وداود بن محمد بن عبد الحق التملي التازولتي، وعيسى بن عبد الرحمن السكتاني القاضي، وأحمد بن سعيد، وعبد الكريم بن الحسن التملي، وأبو محمد عبد الله بن يعقوب السملالي، ويحيى عبد العزيز بن أبي بكر الرسموكي، وسيدي علي بن أبي بكر المنتاكي، وعبد الله بن يعقوب السملالي، وأبو القاسم بن أحمد الأوزالي، وسعيد بن عبد الله العباسي(42)&#8230; وغيرهم وكثيرا ما يستند هؤلاء على فتوى الإمام مالك وأصحابه بأن المرأة التي تعمل مثل النسيج والغزل، ونحوهما تكون شريكة للزوج فيما استفاداه من خدمتهما أنصافا(43).</p>
<p>&lt; القول الثاني : يحكم للمرأة الساعية أو غيرها من السعاة بالأجرة، تأخذها من التركة لأن ذلك أضمن لحقوقها، يقول المهدي الوزاني &#8220;لكن أهل فاس خالفوهم في هذه القسمة ومنعوها وقالوا إنما يحكم لهم بالأجرة يعني من التركة لا من الزرع، وفائدة ذلك أن الزرع إذا هلك بحذف أو تلف أو نحو ذلك فالأجرة ثابتة لمن خدمه على ما لأهل فاس، ولا شيء له على ما لأهل الجبال لأن أجرته تعلقت بعين الزرع لا بذمة الهالك&#8221;(44)، وهو اعتبار وجيه فتأمل. وقال الفقيه عبد الصمد كنون مرجحا هذا القول: &#8220;الأصل فيما عمل الإنسان لغيره أن يقضى له باجرة المثل عينا، لكون العين أصل ما يتعامل الناس به عينا أو إجارة. وأما الزرع فإنما يستحقه حارثه أو المشارك له وقت الحرث فكيف تثبت للمرأة الشركة فيه بعمل الصيف وربما تزوجها بعد حرثه&#8221;(45).وقال الرهوني مقررا هذا الرأي بعدما ذكر فتوى الفاسيين: &#8220;فتحصل من هذا أن المعول عليه ما أفتى به شيوخ فاس ومن وافقهم من شيوخ الجبال والعلم الكبير المتعال&#8221;(46). وممن قال بهذا القول سيدي دواد بن محمد التملي التونلي، فقد سئل: &#8220;من كانت عنده أخته أو غيرها تشتغل له بشغل يمكن توليته بنفسه أو بأمته أو زوجته ثم بعد ذلك قامت عليه تطلب الأجرة ألها ذلك أم لا؟ فأجاب مستدلا بفتوى أبي اسحاق التونسي: نعم لها الأجرة وبه أفتي&#8221;(47). وهو ما قال به السكتاني:&#8221; فقد سئل عن الشركة بين الزوجين في البلاد السوسية فقال: الورع الرجوع إلى الكراء&#8221;(48)، يقصد الأجرة.</p>
<p>&lt; القول الثالث : يفصل في المسألة، فمرة يحكم للمرأة الساعية أو غيرها بالسعاية، ومرة يحكم لها بالأجرة، ومرة لا يحكم لها بشيء. والشيء المعتبر في هذا التفصيل ليس واحدا، فهناك من يعتبر في تفصيله رأس المال، وهناك من يفصل باعتبار العرف، وهناك من يفصل باعتبار الشيء الذي سعي فيه، وهناك من يفصل باعتبار قصد الساعي، وبيان ذلك كالآتي:</p>
<p>المذهب الأول: ذهب بعض الفقهاء إلى التفصيل في المسألة باعتبار رأس المال وذلك على النحو الآتي:</p>
<p>* إذا كان رأس المال للزوج وسعت الزوجة في تنميته، فليس للزوجة أجرة أمثالها.</p>
<p>* إذا كان رأس المال مشتركا بينهما، فالمستفاد يقسم بينهما على قدر المالين.</p>
<p>* إذا لم يكن هناك رأس مال بل استفادا ما بأيديهما بكدهما، قسم المستفاد بينهما نصفين.</p>
<p>وهذا التفصيل قال به بعض الفقهاء(49)، منهم الفقيه سعيد الهوزالي، فقد سئل عن مستحق الزوجة من سعاية ما استفاده الزوجان أثناء زواجهما فأجاب: &#8220;إن كان رأس المال للزوج وحده ويسعيان فيه فلها أجرة ما لأمثالها بلغ ما بلغ بعد يمينها أنها ما كانت تفعل ذلك صلة للزوج، وإن كان لكل واحد منهما رأس مال قسم الربح بينهما على قدر رأس مال كل واحد منهما، وإن لم يكن هناك رأس مال بل استفادا المال بكدهما، قسم المستفاد بينهما على شطرين&#8221;(50). وممن أفتى بهذا التفصيل كذلك عبد الرحمن بن محمد التمنارتي(51).</p>
<p>المذهب الثاني: ذهب الفقيه المهدي الوزاني إلى التفصيل في المسألة باعتبار الشيء الذي سعي فيه وذلك على النحو الآتي:</p>
<p>* إن كانت السعاية فيما تنتجه الأرض كالزرع، أو غلل الأشجار كالزيتون والعنب&#8230;فإن الزوجة شريكة لزوجها فيما نتج بسعايتهما وكدهما.</p>
<p>* إن كانت سعاية الزوجة لزوجها في الحيوان فليس لها إلا الأجرة.</p>
<p>ويستفاد هذا من قوله في الرد على الرهوني: &#8220;ثالثها أنه يقتضي أن قول الناظم &#8220;وخدمة النساء في البوادي. الأبيات الثلاثة جار حتى في المواشي، ولم أره منصوصا فيها وإنما رأيته في غلة الأرض كالزرع، أو غلة الأشجار كالزيتون والعنب والله أعلم. بل خدمة الزوجة لزوجها في الحيوان نص الإمام العبدوسي على أن لها الأجرة فقط، أي في ذمة الزوج لا الشركة&#8221;(52).</p>
<p>المذهب الثالث: ذهب بعضهم إلى التفصيل باعتبار قصد المرأة الساعية او غيرها وذلك على النحو الآتي:</p>
<p>* إذا كدت في شيء وصرحت بأنها متطوعة به وطيبة النفس بذلك، فلا شيء لها، وإن تراجعت بعد ذلك.</p>
<p>* إذا كدت وسعت في خدمة وصرحت بأنها على وجه الشركة، حكم لها بذلك.</p>
<p>* إذا كدت وعملت ولم تصرح بأحد الوجهين، حكم لها بالشركة كذلك ولكن بعد يمينها.</p>
<p>وهذا التفصيل قال به الفقيه أبو الفضل راشد، فقد نقل عنه العلمي قوله: &#8220;فإذا فعلت شيئا من ذلك متطوعة وطيبة النفس بذلك رشيدة قبل العمل وبعده، فلا خلاف في حلية ذلك للزوج، وفي جواز الانتفاع به أو بثمنه، ولا يضر رجوعها بعد ذلك فيه&#8230; وإن صرحت بالامتناع من الخدمة إلاعلى وجه الشركة في الغزل والنسج أو فيهما، وأباح لها زوجها ذلك، فلا إشكال في إشراكهما في ذلك المعمول، فإن سكتت وعملت ولم تصرح بوجه من الوجهين ثم طلبت حظها من العمل، وأنها لم تعمل إلا على وجه الشركة أو الرجوع بقيمة العمل، وأنكر الزوج ذلك، حلفت أنها ما غزلت ولا نسجت إلا لتكون على حظها من المعمول، وإذا حلفت قوم عملها في الكتان والصوف، وقوم الكتان والصوف، فيكون الثوب بينهما على قدر ذلك وكذلك الغزل&#8221;(53)وقد نسب هذا القول إلى الإمام مالك وابن القاسم وغيرهما، فقد قال بعد الذي ذكرت: &#8220;هكذا روي عن مالك وابن القاسم وغيرهما، وبهذا أفتى الفقيهان أبو الوليد بن رشد(54)، وأبو عبد الله بن الحاج&#8221;(55). وقريب من هذا ما أفتى به عمران المشدالي، فقد سئل عمن أتى لزوجته بالصوف والكتان لتغزله على عادة البادية ثم أرادت التكلم معه في ذلك فأجاب: &#8220;لا يخلو إما أن تفعله باسم الزوج، أو باسم نفسها، فإن فعلته للزوج كما هو العرف فلا كلام لها في ذلك ويكون للزوج، وإن كانت إنما فعلته لنفسها فإنها شريكة معه في ذلك في عملها&#8221;(56). وهو قول الإمام الوغسيلي(57).</p>
<p>المذهب الرابع: ذهب بعض الفقهاء إلى التفصيل باعتبار العرف، وذلك على النحو الآتي:</p>
<p>* إن كان العرف يقضي بأن خدمة المرأة وسعايتها مع زوجها لازمة لها، فلا شيء لها. فإن زادت على القدر الواجب عليها قضي لها باجرة المثل. فقد سئل بعضهم عن امرأة ادعت حظها في مال زوجها: غنم وبقر، فهل تكون شريكة لزوجها أم لها الأجرة؟ فأجاب إن المال للرجل، فإن طلبت الزوجة أجرة الخدمة نظر: &#8220;فإن كانت خدمتها أيام كانت مع الزوج مماثلة لخدمة أمثالها من النساء في بيوت أزواجهن، فلا كلام لها ولا تستحق بخدمتها الواجبة عليها شركة في المال ولا أجرة، وذلك واضح، وإن كان في خدمتها زيادة على القدر الواجب عليها قضي لها بأجرة المثل لا بالشركة في نفس الماشية لكون الأصل ملكا للزوج&#8221;(58).</p>
<p>&lt; القول الرابع : لا يحكم للمرأة الساعية أو غيرها لا بالشركة ولا بالأجرة. وهو قول الفقيه المشدالي، فقد نقل عنه أنه قال &#8220;لا شيء لنساء البادية لدخولهن على الخدمة مجانا&#8221;(59). وبمثله أفتى الفقيه يحيى السراج، فقد &#8220;سئل عن نساء البادية يحصدن ويدرسن ونحو ذلك هل لهن حظ في الزرع؟ فأجاب: بأنه لا شيء لهن في ذلك&#8221;(60). ولعله نظر إلى ما يفعلنه على أنه من الخدمة اللازمة لهن عادة. ونقل التسولي في البهجة ما يصدقه فقال :&#8221;المرأة لا أجرة لها على زوجها فيما جرت به العادة بخدمتها من نسج وغزل ورعاية ونحو ذلك&#8221;(61). وبمثله صرح عبد الصمد كنون في شرح قول عبد الرحمن الفاسي في نظمه : (لهم في ذاك عرف يعرف) قال: &#8220;(عرف يعرف&#8230;) هو أن المرأة لا تتشاح مع زوجها في خدمة الزرع ولا تطالبه بشيء في ذلك حتى صار ذلك عندهم كالخدمة اللازمة للمرأة، مثل استقاء الماء،وجلب الحطب، وغير ذلك مما يجب عادة على البدوية، ولا يجب على الحضرية. فإذا طالبت المرأة زوجها والحالة هذه بأجرة خدمتها، لم يقض لها بها&#8221;(62). أو ربما أن السراج أفتى بذلك لكون العرف عندهم لم يجر بالحكم لهن بالشركة أو الأجرة، ويستفاد هذا من جوابه عن السؤال الآتي: &#8221; سئل عن ورثة ورثوا أصولا وغيرها، وكان لهم أولاد يخدمون معهم الأصول، فلما أرادوا القسمة قال بعضهم: أما الأصول فنقسمها على عدد رؤوسنا معاشر الأخوة، وأما غلتها فنقسمها على عددنا وعدد أولادنا، لكونهم كانوا يخدمون ويجتمعون معنا، فهل لهذا القائل ما زعم؟ فإن قلتم بعدم زعمه فهل للأولاد أجرة أو لا؟ فأجاب بأن الأصول تقسم على عدد رؤوس الأخوة فقط، وأما الأولاد فلا شيء لهم من الغلة، كما لا شيء لهم من الأصول، وأما الأجرة فلا شيء لهم منها أيضا، إذ لم تجر عادة بأخذ أولاد الأولاد أجرة في ذلك، ولو قدرنا أن عادتهم دفع الأجرة لهم في ذلك لكانت لهم الأجرة&#8221;(63). وبهذا أفتى العالم النوازلي أبو سالم سيدي إبراهيم الجلالي في مثل هذه النازلة(64).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(33)- ألواح جزولة . ص: 70.</p>
<p>(34)- فقه النوازل في سوس. ص: 416.</p>
<p>(35)- المعسول.1/58.59. وانظر ما قاله العثماني عن المرأة الجزولية في ألواح جزولة. ص: 67 إلى ص: 70.</p>
<p>(36)- الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية. بشفشاون وأحوازهاخلال القرن:10هـ16م.لعبد القادر العافية.وزارة الأوقاف.الرباط. ص: 220.</p>
<p>(37)- فقه النوازل في سوس. ص: 421. عمل المرأة في سوس. ص: 30.</p>
<p>(38)- نوازل العلمي 2/101- تحفة أكياس الناس بشرح عمليات فاس.للمهدي الوزاني.ط:2001.وزارة الأوقاف.الرباط. ص: 277.</p>
<p>(39)- نفسه 2/101-102 وسيأتي الحديث عن فتواه بتفصيل لاحقا.</p>
<p>(40)- المنح السيامية في النوازل الفقهية.للمهدي الوزاني.ط:1993.وزارة الأوقاف.الرباط. 3/304- 305.</p>
<p>(41)- فتاوى تتحدى الإهمال. فصل: وجوب شركة زوجين في ربح ناتج عن مال بينهما 1/163.</p>
<p>(42)- قمت بجرد هذه الأسماء من خلال الكتب الآتية: شرح العمل السوسي للرحماني الجشتيمي، ص: 281 وما بعدها وفقه النوازل في سوس. ص: 418 وما بعدها- عمل المرأة في سوس. ص: 26 وما بعدها.</p>
<p>(43)- المنح السياسية 3/305. منح الجليل شرح مختصر سيدي خليل.للشيخ عليش.ط:1. 1984.دار الفكر. بيروت  3/526.</p>
<p>(44)- تحفة اكياس الناس. ص: 276.</p>
<p>(45)- جنى زهر الآس في شرح نظم عمل فاس.لعبد الصمد كنون.مطبعة الشرق. ص: 52.</p>
<p>(46)- حاشية الرهوني على شرح الزرقاني لمختصر خليل 4/39.</p>
<p>(47)- فقه النوازل في سوس. ص: 418. عمل المرأة في سوس. ص: 26.</p>
<p>(48)- شرح العمل السوسي. ص: 285.</p>
<p>(49)- وجدت هذا التفصيل لفقيه غير معروف في شرح العمل السوسي. ص: 283. ثم وجدت الحسن العبادي قد نسبه لمحمد الهوزالي. فقه النوازل في سوس. ص: 419 وعمل المرأة في سوس. ص: 27.</p>
<p>(50)- شرح العمل السوسي. ص: 283. فقه النوازل في سوس. ص: 419. عمل المرأة في سوس. ص: 27.</p>
<p>(51)- فقه النوازل في سوس. ص: 419- 420. عمل المرأة في سوس. ص: 28.</p>
<p>(52)- تحفة أكياس الناس. ص: 282.</p>
<p>(53)- نوازل العلمي 1/188- 189.</p>
<p>(54)- المنح السامية 2/273.</p>
<p>(55)- نوازل العلمي 1/189.</p>
<p>(56)- نفسه- انظر جنى زهر الآس. ص: 52 والمنح السامية 2/289.</p>
<p>(57)- المنح السامية 2/289.</p>
<p>(58)- نفسه. 2/272.</p>
<p>(59)- عمل المرأة في سوس. ص: 30.</p>
<p>(60)- نوازل العلمي 2/102 n حاشية الرهوني 4/38-39. المنح السياسية 2/288. جنى زهر الآس. ص: 52.</p>
<p>(61)- البهجة في شرح التحفة.لعلي بن عبد السلام التسولي.تح: محمد عبد القادر شاهين.ط:1. 1998.دار الكتب العلمية.بيروت. 2/119.</p>
<p>(62)- جنى زهر الآس. ص: 52.</p>
<p>(63)- نوازل العلمي 2/101. حاشية الرهوني 4/39. المنح السامية 2/188.</p>
<p>(64)- المنح السامية 3/318- 319.</p>
<p>ذ.ميلود كعواس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإبانة عن حق الكد والسعاية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 09:19:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الميلود كعواس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبانة]]></category>
		<category><![CDATA[السعاية]]></category>
		<category><![CDATA[الكد]]></category>
		<category><![CDATA[حق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19511</guid>
		<description><![CDATA[1- في المفهوم والمشروعية تقديم إن من أهم المطالب التي نادت بها بعض الحركات النسوية وحرصت على تضمينها في مدونة الأسرة؛ قسمة الثروة الزوجية بعد الطلاق أو الوفاة، باعتباره مطلبا يرفع نير الظلم والإجحاف عن رقاب النساء، ويضمن لهن ما يقدمنه من جهد وعمل في إيجاد تلك الثروة سواء خارج البيت أم داخله. وقد كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- في المفهوم والمشروعية</p>
<p>تقديم</p>
<p>إن من أهم المطالب التي نادت بها بعض الحركات النسوية وحرصت على تضمينها في مدونة الأسرة؛ قسمة الثروة الزوجية بعد الطلاق أو الوفاة، باعتباره مطلبا يرفع نير الظلم والإجحاف عن رقاب النساء، ويضمن لهن ما يقدمنه من جهد وعمل في إيجاد تلك الثروة سواء خارج البيت أم داخله. وقد كان هذا المطلب من ضمن المقترحات التي جاء بها مشروع خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، ونصه كما ورد في الخطة: &#8220;تاسعا: توزيع ممتلكات الزوجين بعد الطلاق: احتراما للعدالة كمبدأ مؤسس للإسلام واعترافا بتضحيات المرأة طول الحياة الزوجية، على القاضي الذي يعلن الطلاق أن يفصل في توزيع الممتلكات المحصلة خلال فترة الزواج؛ وأن يسمح للمرأة المطلقة بنصف هذه الممتلكات التي ساهمت فيها سواء من خلال عملها داخل البيت أو عن طريق عمل مأجور&#8221;(1). وهذا المطلب معزو -حسب المطالبين به- إلى التغيرات والتحولات التي تشهدها الأسرة المغربية، &#8220;إذ أصبحت مساهمة المرأة في مدخول الأسرة وتحسين أوضاعها الاقتصادية أمرا مفروضا لا يمكن تجاهله&#8230; فهي تقوم بمجهودات طيلة حياتها الزوجية سواء بالعمل خارج البيت أو داخله&#8230; للمساهمة في بناء الأسرة وتحسين وضعها المالي&#8221;(2)، فهذه التغيرات تقتضي استحقاق الزوجة نصف الأموال المحصلة خلال الحياة الزوجية، سواء كانت الزوجة عاملة خارج المنزل أم غير عاملة؛ لأن عملها داخل البيت معتبر كذلك في تنمية الثروة إذ &#8221; لولا عملها هذا لما استطاع الزوج العمل خارج البيت في طمأنينة ولما استطاع النجاح في مهامه وجمع الأموال&#8221;(3).</p>
<p>و قد رد بعض الباحثين بأن هذه المطلب لا يعدو أن يكون استنساخا للقوانين الوضعية الغربية &#8220;مثل القانون الفرنسي الصادر سنة 1907 والقانون الأرجنتيني الصادر سنة 1926 والقانون البلجيكي الصادرسنة 1932 والقانون الشيلي الصادر سنة 1934 التي اتفقت على أن الأموال التي يكتسبها كل من الزوجين مشتركة بينهما&#8221;(4) ومثل هذه القوانين كذلك &#8221; نظام الأموال الزوجية في فلندا والدانمارك والنرويج الذي ينبني على الاشتراك بين الزوجين، فإن انحل الزواج يقتسم الزوجان المال بالمناصفة بينهما، وقد قرر قانون 1944 في الاتحاد السوفياتي أن ما اكتسبه الزوجان بعد الزواج يعد مشتركا بينهما ويقسم بالمساواة&#8221;(5).</p>
<p>غير أن المطالبين بتلك القسمة دأبوا على رفض هذا الزعم وأصروا على أن هذا المطلب إنما هو من صميم الشريعة وروحها، وهو الحق الذي أفتى به الفقهاء وفق ما يسمى بالكد والسعاية، &#8220;فالفكرة ليست مستقاة من النموذج الغربي ولا من نظام الأموال المنفصلة أو المشتركة في القوانين الغربية، بل تجد أساسها في مبادئ الشريعة وقواعدها &#8230;كما تجد أساسها في تراثنا الفقهي المغربي وفي العديد من النوازل والفتاوى القضائية، التي قررت إمكانية الحكم بما اصطلح على تسميته بحق الكد والسعاية، أو حق الشقا للزوجة عند الطلاق أو الوفاة&#8221;(6).</p>
<p>فالمستند إذا عند المطالبين بقسمة أموال الزوجية هو ما درج فقهاؤنا على تسميته بالكد والسعاية، وغالبا ما يحيل هؤلاء على فتوى ابن عرضون التي اعتبرت إنصافا للمرأة وانتصارا لها. فماذا يراد إذا بالكد والسعاية؟ وما مشروعيتها؟ وما ضوابطها؟ ثم ما هي الميزة التي انفردت بها فتوى ابن عرضون حتى تحظى بهذا الاهتمام؟ وما هي المستندات التي اعتمدت عليها؟ وما موقف العلماء منها؟ &#8230; كل هذا سأحاول الإجابة عنه وفق المحاور  الآتية :</p>
<p>المبحث الأول : مفهوم الكد والسعاية</p>
<p>الكد : في أصل الوضع اللغوي: الشدة في العمل، وطلب الكسب، وطلب الرزق، والإلحاح في الطلب، وفي المثل &#8220;بجدك لا بكدك&#8221;: أي إنما تدرك الأمور بما ترزقه من الجد لا بما تعمله من الكد&#8221;(7).</p>
<p>أما السعاية فترجع إلى الجذر (س ع ي) تقول سعى يسعى سعيا، أي قصد وعمل ومشى ونمى وكسب(8)وسعى لهم وعليهم عمل لهم وكسب، والسعي: الكسب قال الزجاج أصل السعي في كلام العرب التصرف في كل عمل ومنه قوله تعالى : {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}(النجم: 38) معناه إلا ما عمل(9). وسعى سعاية: باشر عمل الصدقات. وقال الأزهري: استسعاء العبد إذا عتق بعضه ورق بعضه، وذلك أنه يسعى في فكاك ما رق من رتبته فيعمل فيه، ويتصرف في كسبه، حتى يعتق ويسمى تصرفه في كسبه سعاية لأنه يعمل فيه(10).</p>
<p>فبان من خلال الاستعمال اللغوي للفظتين أن &#8220;الكد&#8221; و&#8221;السعاية&#8221; قريبتين في المعنى إلى حد الترادف. فقولهم &#8220;الكد والسعاية&#8221; إنما هو عطف لمترادفين.</p>
<p>ويطلق على الكد والسعاية كذلك أسماء أخرى منها ما يلي:</p>
<p>- حق الشقا، يقول الملكي الحسين &#8220;الكد أصلها هو فعل كد يكد بمعنى عمل بعناء ومشقة ومن هنا يسميه البعض حق الشقا&#8221;(11).</p>
<p>- حق الجرية او الجراية:&#8221;والجرية كناية على ما حققه الزوجان من أموال تراكمت أثناء زواجهما بفضل عمل الزوج خارج البيت وعمل الزوجة داخله وخارجه&#8221;(12).</p>
<p>- حّق اليد : وهو كناية على ما تؤديه الزوجة من خدمات داخل البيت (المطبخ) وتتأذى منها يداها بسبب تعاملها المستمر مع نار المطبخ(13).</p>
<p>تامازالت: يطلق على الكد والسعاية كذلك في سوس: تامازالت وهي كلمة أمازيغية قد تكون مشتقة من فعل أزل : AZZEL بمعنى سعى وجرى، ومنه: تازلا TAZZELA أي الجري والسعي. وإيمازلن IMAZZALEN هم الأبناء المنتجين(14).</p>
<p>أما الكد والسعاية في معناها الاصطلاحي فيقول الملكي الحسين&#8221; المعنى الحقوقي للكد والسعاية هو حق المرأة في الثروة التي تنشئها وتكونها مع زوجها خلال فترة الحياة الزوجية&#8221;(15)ويضيف الملكي موضحا هذا التعريف &#8220;وهذا الحق يضمن للزوجة إذا انتهت العلاقة الزوجية بينها وبين زوجها إما بالطلاق أو الوفاة بان يتم تحديد وحساب مجموع الثروة التي تم تكوينها خلال فترة الحياة الزوجية فتحصل على جزء منها مقابل ما بذلته من مجهودات مادية ومعنوية إلى جانب زوجها&#8221;(16).</p>
<p>ويلاحظ أن هذا التعريف قصر حق الكد والسعاية على الزوجة وجعله حقا خالصا لها . والحق أن الفقهاء &#8220;لم يقصروها على الزوجة المطلقة أو المتوفى عنها فقط بل أجازوها في حق كل فرد من أفراد العائلة إذ جعلوا ما ينتجه مال الزوج شياعا بين أفراد العائلة يقسم بينهم حسب كد كل واحد واجتهاده&#8221;(17)فتبين أن السعاية &#8220;يدخل فيها كل من قدر على الاشتغال ولتكسب من أفراد الأسرة لذلك نجد الفقهاء يعبرون هكذا: سعاية اليتيم، سعاية الأخت، سعاية الأخ، سعاية الولد، ومن له عدة زوجات فلكل واحدة سعايتها&#8221;(18).</p>
<p>ولما كانت السعاية على النحو الذي ذكرت شاملة للزوجة وغيرها، فأقترح أن تعرف السعاية كالآتي: &#8220;هي حق الفرد في أخذ نصيب من ثروة عائله التي ساهم في تكوينها بعد الموت أو الطلاق&#8221; فلفظ (الفرد) يدخل فيه الزوجة والولد وغيرهما. وعبارة (ثروة عائله) قيد يخرج به من عمل في تنمية ثروة غيره فإنه لا سعاية له وإنما له الأجرة، إن كان أجيرا أو له حظه إن كان شريكا أو &#8230; وعبارة (ساهم في تكوينها) يخرج بها من لم يساهم في تنمية الثروة فإنه لا سعاية له. وعبارة (بعد الموت أو الطلاق) للدلالة على أن السعاية تكون للزوجة بعد الطلاق وتكون بعد الموت للزوجة وغيرها.</p>
<p>بالرغم من أن السعاية شاملة لكثير من الأفراد، إلا أن سعاية الزوجة تبقى أكثر قضاياها إثارة للنقاش والجدل، في القديم أو الحديث،  وهذا ما سأعالجه فيما يأتي من المباحث إن شاء الله.</p>
<p>المبحث الثاني : مشروعية الكد والسعاية</p>
<p>المتتبع لكلام الفقهاء حول الكد والسعاية يلفي أنهم استندوا في القول بها إلى عدة أمور:</p>
<p>&gt; أولا : القرآن الكريم: فقد اعتمدوا على بعض الآيات العامة التي تقرر مبدأ العمل،ووجوب إعطاء كل ذيحق حقه، وعدم تضييع عمل كل عامل من ذكر أو أنثى،(19) كقوله تعالى : {وأن ليس للإنسان إلى ما سعى}(النجم 38)(20). فلا يعقل أن تحرم المرأة التي شاركت زوجها وكدت في تنمية ثروته من أخذ نصيب منها، لأنه ظلم وتسلط على أموال الناس بالباطل. يقول عمر الجيدي رحمه الله &#8220;إن المرأة البدوية تشارك زوجها في الخدمة من حصاد ودرس ورعي وغيرها زيادة على الأعباء الأخرى كزوجة وأم، فالنتاج هو حصيلة جهد مشترك بينهما وليس ملكا خالصا للرجل، فمن الظلم أكل أموال الناس بالباطل، ومنعهم من حقوق ملكيتهم&#8221;(21) والله تعالى  يقول : {ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتاكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون}(البقرة: 187) وقال تعالى أيضا  : {يا أيها الذين آمنوا لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}(النساء 29).</p>
<p>&gt; ثانيا : السنة: استدلوا بالأثر الوارد عن عمر بن الخطاب رضي الله في قصته مع عامر ابن الحارث وزوجه حبيبة بنت رزق &#8220;فقد كان عامر قصارا وزوجته ترقم الأثواب حتى اكتسبا مالا كثيرا فمات عامر وترك الأموال فأخذ ورثته مفاتح المخازن والأجنة واقتسموا المال ثم قامت عليهم زوجته حبيبة المذكورة وادعت عمل يدها وسعايتها فترافعت مع الورثة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقضى بينهما بشركة المال نصفين فأخذت حبيبة النصف بالشركة، والربع من نصيب الزوج بالميراث لأنه لم يترك الأولاد وأخذ  الورثة الباقي&#8221;(22)وقد قال أبو زيد عبد الرحمن الجشتيمي مقررا هذا الأمر:</p>
<p>أما السعاية فأصل أمرها</p>
<p>أم حبيبـة ففـز بخبـرها</p>
<p>كما أتى عن الخليفة عمر</p>
<p>ففي نوازل الجبال قد ظهر(23)</p>
<p>&gt; ثالثا : العرف: ويعتبر أهم مستند اعتمده فقهاء غمارة وسوس في الافتاء بالكد والسعاية، وهذا ما أكده أبو القاسم بن احمد الأوزالي التارودانتي في جواب له عن الزوجة العاملة مع زوجها هل لها من السعاية شيء؟ فقال &#8220;ينبغي للمشاور في مسألة أن يحضر عند ذلك أمورا تنبني عليها فتواه ويجعلها أصلا يرجع إليه أبدا فيما يشير به في ذلك، منها مراعاة العادات في أحوال الناس وأقوالهم وأزمانهم لتجرى الأحكام عليها من النصوص المنقولة عن الأئمة، وقد نقل بعض الناس الإجماع على مراعاة ذلك، وأن الفتاوى تختلف عند اختلاف العادات لا يجوز طردها مع اختلافها&#8230; وإذا ثبت  هذا أقول إنه لا يجوز الحكم والفتوى في مسألة السؤال إلا بالسعاية إن كان بقي عند الزوجين ما استفاداه، ولا يحل القضاء لها بالأجرة، وأن الفتوى بالأجرة خطأ صريح ونقض الإجماع المذكور&#8221;(24). والعرف عند المصامدة والسوسيين، أن المرأة العاملة مع زوجها تستحق نصيبا من ثروة  الزوجية، وهذا ما أكده الفقيه عبد السلام بن عبد السلام الوثيلي فقال -بعدما حكم بالسعاية لإحداهن- &#8220;والحاصل أن عرف البلاد (وبلاده هي بني زجل من غمارة) هو ان المراة إذا كانت تخدم في دار زوجها واشترى أصولا بذلك فإنها تأخذ معه الربع في تلك الأشرية&#8221;(25). فلما كان العرف كذلك لم يتوان الفقهاء والقضاة في الافتاء به. يقول ابن عبد الرفيع التونسي مقررا هذا الأمر: &#8220;إن قضاة المصامدة وفقهاءهم حكموا بشركة المرأة مع زوجها لأن عرف البلاد أن الزوجة مع زوجها يتعاونان في جميع الأشغال&#8221;(26)والعلة من الركون إلى هذا العرف &#8211; يقول المدغري- هو &#8220;القصد إلى الخروج من الحرج والمشقة الحاصلين في التقويم وما يستدعي ذلك من مخابرة أهل الخبرة والنظر وما يتطلبه من مصاريف وما يجلبه من مشاحة وخصومة قد تصل إلى رفع الأمر إلى القاضي&#8221;(27).</p>
<p>&gt; رابعا : ما جرى به العمل: وهو من المستندات المهمة كذلك التي بني عليها القول بالسعاية، يقول محمد ابن عرضون مقررا هذا الأمر في رده على يحيى السراج الذي أنكر الافتاء بالسعاية. قال &#8220;لا يقدحالاشكال في هذه النازلة اقتداء بمن مضى، فقد وقع الإمام ابن عتاب وابن رشد وابن سهل وابن زرب وابن العربي واللخمي ونظائرهم اختيارات وتصحيحات لبعض الروايات والأقوال عدلوا فيها عن المشهور وجرى باختيارهم عمل الحكام والفتيا&#8221;(28)وهذا ما أكده أبو القاسم بن أحمد الأوزالي كذلك حينما سئل عن سعاية امرأة: فقال &#8220;ينبغي لنا أن نقف عند عادتهم ونأخذ بعملهم (أي القضاة والمفتين) ولا نتعداه إلى غيره ولو وجدنا خلافا في القضية عند الفقهاء&#8230; وإذا ثبت ذلك: أقول إنه لا يجوز الحكم والفتوى في مسألة السؤال إلا بالسعاية &#8230; وهذا ما علم في زماننا وقبله بكثير بالضرورة بالفتوى والقضاء&#8221;(29).</p>
<p>والمتتبع لفتاوى النوازليين بالسعاية يجدها تتضمن تصريحا واضحا بأن العمل أصل في الفتوى بالسعاية وفي ذلك يقول الفقيه أحمد البعل &#8220;جرى العمل في جبالنا هذه من الفقهاء المتقدمين بقسمة ذلك على الرؤوس ممن له على الخدمة قدرة&#8221;(30)وقال داود بن محمد &#8220;فالذي جرى به العمل عند فقهاء المصامدة وجزولة أن الزوجة شريكة لزوجها في ما أفاداه مالا بتعنتها وكلفتها مدة انضمامهما ومعاونتهما&#8221;(31)ولذلك أدرج الفقيه عبد الرحمن الفاسي مسألة السعاية في نظمه لما جرى به العمل فقال:(32)</p>
<p>وخدمة النساء في البـوادي</p>
<p>للزرع بـالـدراس والحصـاد</p>
<p>قال ابن عرضون لهن قسمه</p>
<p>على التساوي بحساب الخدمـه</p>
<p>لكن أهل فاس فيها خالفـوا</p>
<p>قالوا لهم في ذلك عرف يعرف</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) أستاذ باحث : وحدة فقه الأسرة والتحولات المعاصرة بجامعة وجدة.</p>
<p>(1)- مشروع خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة  في التنمية، إعداد كتابة الدولة المكلفة بالرعاية الاجتماعية والأسرة والطفولة. ص 130.</p>
<p>(2)- حق الزوجة في المستفاد من الثروة. مقال لزهور الحر. منشور بجريدة الاتحاد الاشتراكي. العدد: 7439.</p>
<p>(3)- قضايا  الأسرة. رجاء مكاوي .طبعة 2002 دار السلام. ص: 104.</p>
<p>(4)- شرح العمل السوسي في الميدان القضائي.للرحماني الجشتيمي.ط:1.مكتبة المعارف.الرباط ص 280.</p>
<p>(5)- نفسه.</p>
<p>(6)_حق الزوجة في المستفاد من الثروة. مقال لزهور الحر.جريدة الإتحاد الإشتراكي ع:7439.وانظر قضايا الأسرة لرجاء مكاوي ص:107</p>
<p>(7)- العين للقراهدي. فصل الكاف باب الكاف والدال (ك د) &#8211; لسان العرب (ك د د)- مختار الصحاح (ك د د).</p>
<p>(8)- القاموس المحيط باب الياء فصل السنين (س ع ي).</p>
<p>(9)-  لسان العرب (س ع ي).</p>
<p>(10)- نفسه.</p>
<p>(11) نظــــام الكــد والسعاية للمكي الحسين.ط:2002.دار السلام.الرباط. ص: 12.</p>
<p>(12)- قضايا الأســــرة لرجـــــاء مكاوي. ص: 102. نظــام الكد والسعاية. ص: 12.</p>
<p>(13)- قضايا الأسرة. ص: 102.</p>
<p>(14)- نظام الكد والسعاية. ص: 18. شرح العمل السوسي. ص: 281. قضايا الأسرة لرجاء مكاوي. ص: 105.</p>
<p>(15)- نظام الكد والسعاية. ص: 12.</p>
<p>(16)- نفسه.</p>
<p>(17)- شرح العمل السوسي في الميدان القضائي. ص:281.</p>
<p>(18)- فقه النوازل في سوس قضايا وأعلام.للحسن العبادي.ط:1.منشورات كلية الشريعة بأكادير. ص: 416- عمل المرأة في سوس. ص: 23.</p>
<p>(19)- ابن عرضون الكبير لعمر الجيدي.ط:1987.مطبعة النجاح الجديدة.الدار البيضاء. ص: 194.</p>
<p>(20)- قضايا الأسرة. رجاء مكاوي. ص: 105.</p>
<p>(21)- ابن عرضون الكبير. ص 194.</p>
<p>(22)- شرح العمل السوسي في الميدان القضائي. ص: 283.</p>
<p>(23)- ذكرها العثماني في الواح جزولة والتشريع الإسلامي.ط:2004.وزارة الاوقاف.الرباط. ص: 70. ولم أجدها في منظومة الجشتيمي التي بين يدي بشرح الرحماني الجشتيمي</p>
<p>(24)- شرح العمل السوسي في الميدان القضائي. ص: 282- 283.</p>
<p>(25)- فتاوى تتحدى الاهمال في شفشاون وما حولها من الجبال.لمحمد الهبطي المواهبي.ط:1998.وزارة الأوقاف.الرباط. 1/162.</p>
<p>(26)- فقه النوازل في سوس.للحسن العبادي.ط:1999.1.منشورات كلية الآداب بأكادير. ص: 417. عمل المرأة في سوس. ص: 24.</p>
<p>(27)- المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير.لعبد الكبير العلوي المدغري.ط:1990.مطبعة فضالة المحمدية ص: 205.</p>
<p>(28)- نوازل العلمي.تح:المجلس العلمي بفاس.ط:1986.وزارة الأوقاف.مطبعة فضالة المحمدية. 2/104.</p>
<p>(29)- شرح العمل السوسي في الميدان القضائي. ص: 282- 283.</p>
<p>(30)- نوازل العلمي 2/103- حاشية الرهوني على شرح الزرقاني لمختصر خليل.مصورة عن الطبعة الأميرية ببولاق.1978.دار الفكر. 4/37.</p>
<p>(31)- شرح العمل السوسي في الميدان القضائي. ص: 283.</p>
<p>(32)- المجموع الكامل للمتون.طبع بإشراف مكتب البحوث والدراسات.ط:2001.دار الفكر.بيروت. ص: 567.</p>
<p>ذ.الميلود كعواس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
