<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. عماد الدين خليل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/khalil/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مرئيات حول العولمة والنظام العالمي الجديد(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:18:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العهد الأمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[العولمة]]></category>
		<category><![CDATA[النظام العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[بقلم: أ.د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[صراع الحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[مرئيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18079</guid>
		<description><![CDATA[في هذا المقال أسعى لأن أقدّم لقطات عن العولمة وذيولها من الاستعمار الجديد، ونظريتي (صراع الحضارات) و (نهاية التاريخ) وهدفها الأساس من تشكيل حضارة المصنع والسوبر ماركت والكباريه&#8230; لقطات شبيهة إذا انضاف بعضها إلى بعض، بما يفعله كتاب المونتاج في الأعمال الدرامية والسينمائية، وتشكل في أذهاننا الأبعاد الحقيقية للعولمة في وضعها الراهن&#8230; وأقول في وضعها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في هذا المقال أسعى لأن أقدّم لقطات عن العولمة وذيولها من الاستعمار الجديد، ونظريتي (صراع الحضارات) و (نهاية التاريخ) وهدفها الأساس من تشكيل حضارة المصنع والسوبر ماركت والكباريه&#8230; لقطات شبيهة إذا انضاف بعضها إلى بعض، بما يفعله كتاب المونتاج في الأعمال الدرامية والسينمائية، وتشكل في أذهاننا الأبعاد الحقيقية للعولمة في وضعها الراهن&#8230; وأقول في وضعها الراهن، إذ قد تتبدل المعادلات الدولية، وتخرج الشعوب المستضعفة من عنق الزجاجة الضيق، فيكون للعولمة شأن آخر&#8230; بكل تأكيد &#8230;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>عولمة من طرف واحد</strong></span></p>
<p>أهي عولمة متكافئة تقف فيها الدول والأمم والجماعات والمؤسسات والشعوب على قدم سواء، فتتعامل مع المعطيات الجديدة تعامل الندّ للندّ في السياقات كافة: الاستراتيجية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية؟ أم هي الهيمنة المتفردة للقطب الواحد الذي يضع زعماء الدول الكبرى والصغرى، واقتصاديات العالم في جيبه، وتحت مظلته، وحيث يفرض على الدنيا نمطاً من الثقافة ينبض بعشق الأشياء ويتجرد من كل ما يمت بصلة للقيم الدينية والأخلاقية&#8230; والإنسانية في نهاية الأمر ؟!</p>
<p>أهي عولمة يدر فيها ضرع الأرض في أفواه الناس كافة، فيطعمهم ويسقيهم ويوزع عليهم خيراته بالعدل والقسطاس؟ أم هو الابتزاز الذي يحتكر الثروات فما يزيد الأغنياء والأقوياء إلا غنى وقوة، وما يزيد الفقراء والضعفاء إلا فقراً وضعفاً ؟</p>
<p>أهي عولمة تكافح بإخلاص لردم الخندق العميق بين دول الشمال ودول الجنوب، وتبذل جهدها لإلغاء الخط الفاصل الممتد بين طنجة وجاكرتا، لكي يلتقي الإنسان بالإنسان، وتلتحم الشعوب بالشعوب، ويعيش الجميع، وقد تحققوا بالضمانات الأساسية للحياة، سعداء، متحابين؟ أم هي الرغبة الجامحة لمراكز القوة والغنى في العالم، والتي تتمحور اليوم في أمريكا، ليس لإلغاء هذا الخط، أو التخفيف على الأقل من عمقه اللوني، وإنما لتأكيده وإقامة الجدران الشاهقة والأسلاك الشائكة بين العالمين فيما يمنح هذه المراكز، طبقاً لقناعات زعمائها، حماية أكثر فاعلية لتفوقها وديمومتها الحضارية، بغض النظر عن مدى ما تتسم به هذه القناعات من اثرة ولا أخلاقية ؟</p>
<p>إن العولمة لو أتيح لها أن تتحقق في عالم تحكمه قطبيات متوازنة، وتجد فيه الأمم الضعيفة فرصتها للصعود، لكان يمكن أن تصبح فرصة مدهشة لسعادة تعم الناس، وتبادل في الخبرات والمعطيات ينشر الخير والاستقرار على العالم أجمع، ويمضي بركاب القطار كافة صوب الأهداف التي يحلمون بها ويسعون من أجلها.</p>
<p>وأما أنها تجيء وقد أمسكت بخناق العالم قوة أو قيادة متفردة، وأن تكون هذه القيادة نموذجاً للرغبة الطاغية في التحكم والسلطان، بزعامة العالم، وفرض إرادتها على دوله وشعوبه كافة.</p>
<p>وأما أنها تجيء، وهذه القيادة المتفردة تمثل الحضارة الغربية في أقصى حالاتها مادية، ورغبة في التكاثر بالأشياء، وتعبداً لصنميات القوة، وبعداً عن منظومة القيم الخلقية والدينية، وتضحلاً روحياً، وغياباً لإنسانية الإنسان، وضياعاً لشروط الحق والعدل&#8230; فإنها ستغدو، وقد غدت فعلاً، سلاحاً جباراً مسلطاً على رؤوس الأمم والدول والشعوب، بل حتى الجماعات والمؤسسات، لإرغامها على الخضوع وعلى وضع ثديها لكي يدر في فم السيدة المتفردة بالمصائر والمقدرات.</p>
<p>وأما أنها تجيء، ومؤسساتها ذات القدرات الأسطورية تزداد قوة وهيمنة، على هذه المصائر والمقدرات، بتجمعها الكارتلي المخيف، وإزاحتها للمؤسسات الأقل غنىً وقدرة.</p>
<p>وأما أنها تجيء، ومن وراء هذه المؤسسات العملاقة، المكر والجشع اليهودي، وسدنة العجل الذهبي من عباد المال اليهود.</p>
<p>فان لنا أن نتوقع ما الذي ستشهده الدنيا، عبر الزمن القريب القادم، إذا كانت إحدى بداياته على سبيل المثال لا الحصر، سحق التطلع الاقتصادي والمالي الشرق أقصوي، وتدمير طموحه الاستقلالي والتنموي، بمجرد ترحيلات سريعة في الأرصدة المالية، وضغط على أزرار الأجهزة الالكترونية قد لا يتجاوز الدقائق المعدودات !!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حراس ( العهد الأمريكي ) !</strong></span></p>
<p>استطاعت الولايات المتحدة أخيراً أن توظف حكام العالم وتجعل منهم مديري أمن ومخابرات يعملون مصلحتها، ويقدمون لها الخدمات التي تمنح المواطن الأمريكي الإحساس بالأمن، وتبعد عنه شبح التوجس والخوف.</p>
<p>وها هم الآن يتسابقون على مدى قارات الدنيا كلها، ليس لإعلان ولائهم للست الكبيرة، والوقوف إلى جانبها ضد الإرهاب، وإنما لتسخير القدرات المخابراتية والأجهزة الأمنية لدولهم، من أجل حماية السيدة ورعاياها كافة من كل ما يسبب لها قلقاً أو خوفاً &#8230;</p>
<p>إنه الولاء في أكثر حالاته تجلياً ووضوحاً&#8230; وإذا كان هناك ثمة ما يسمى (بالجريمة الكاملة) التي يتقن فيها الفاعل عمله الجرمي بحيث لا يترك أي دليل على الاطلاق يسوقه إلى الإدانة&#8230; فان هؤلاء الحكام، وبمفهوم المخالفة، سينفذون جريمتهم الكاملة بحق شعوبهم، دون أن يعطوا لهذه الشعوب أية فرصة على الاطلاق لإدانتهم وتجريمهم، لا لأنهم يتقنون عملهم بأكثر الصيغ دقة وإحكاماً، وإنما لأن الشعوب نفسها فقدت الإحساس بالأشياء، وأصيبت بثقل السمع وعمى الألوان.</p>
<p>إن التكاثر بالأشياء، وغياب القيم الروحية والخلقية، بل الإنسانية، من حياة الناس، وفق النموذج الغربي الأمريكي، قتل لديهم أي تطلع صوب منظومة القيم، أو التزام بها، وجعلهم، بدرجة أو أخرى، أشبه بالسوائم التي تكدح في الليل والنهار، لكي تتحقق فقط بضمانات الحاجات الأساسية في المأكل والملبس والمسكن والجنس.</p>
<p>لقد تنزلت الأديان كافة لمجابهة هذه الحالة &#8230; لإعادة وضع الإنسان في مكانه الحق الذي أريد له يوم خلقه الله سبحانه وتعالى وكرّمه، ومنحه السيادة على العالمين &#8230; لكن إغراءات التكاثر بالأشياء، والالتصاق بالأرض، والإخلاد إليها، والبحث عن ضمانات الإشباع الحسي الأساسية، كانت في معظم الأحيان، تجر الإنسان بعيداً عن موقعه، وتحوله شيئاً فشيئاً إلى آلة صماء تدور، أو سائمة تأكل وتشرب وتسافر وتنام! وحينذاك تصير المجتمعات البشرية أدوات طيعة بأيدي الذين يقودونها، وتختفي تماماً كلمة (لا) في مواجهة الرعاة والجزارين !</p>
<p>من هذه الثغرة التي كان ليوبولد فايس (محمد أسد) قد تحدث عنها يوماً وهو يسرد سيرته الذاتية في كتابه القيم (الطريق إلى مكة)، وحذر منها، وهو وزوجته (إلزا) يقفان مندهشين أمام سورة (التكاثر) في كتاب الله.</p>
<p>من هذا وذاك سيدخل الطواغيت الكبار والصغار لإحكام (التدجين) وإلغاء كل ما تبقى من خصائص إنسانية لدى المجتمعات والشعوب.</p>
<p>وحينذاك وببركات النموذج المادي الأمريكي، وعشق الضمانات والتكاثر بالأشياء، وإدارة الظهر كلية لمنظومة القيم الدينية والخلقية، سيسهل على حراس (العهد الأمريكي) أداء مهمتهم، وحماية السيدة من كل ما يقلق أبناءها المدللين، أو يستفزهم، من دوافع القلق وهواجس التوجس والخوف.</p>
<p>ولسوف تدخل أمريكة، يتقدمها حراسها المتربعون في مواقع السلطة، دورنا ومخادعنا&#8230; وسيمارس الإرهاب الأمني في أبشع صيغه، والقرصنة المرذولة في أكثر حالاتها قسوةً وعنفاً وانتهاكاً، وسيرصد نبض القلوب وخفقان العقول لكيلا تنبض وتخفق إلا بالتسبيح لأمريكة&#8230; وسيصير المفكر الذي يرفض الانحناء ويتردد في الاندماج مع القطيع (العالمي) متهماً يلاحق في كل مكان، وقد يصدر القرار بتجريمه واعتقاله، وربما تصفيته، حتى قبل أن تثبت إدانته بالأدلة القاطعة، لأن آليات الرصد الأمني قديرة إذا اقتضى الأمر على أن تقدم الأسباب !!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>بقلم: أ.د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرئيات حول العولمة والنظام العالمي الجديد(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:55:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[العولمة]]></category>
		<category><![CDATA[النظام العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[مرئيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18178</guid>
		<description><![CDATA[ابتداء فان العولمة التي حوّلت العالم الفسيح إلى قرية أو نادٍ صغير تلتحم فيه المصالح والدول والجماعات ، انما هي الإفراز الطبيعي للتقدم التقني المدهش الذي ارتبط &#8211; لسوء الحظ – بالنظام العالمي الجديد ذي القطبية الأحادية، وخلفياته التنظيرية سواء في ( صراع الحضارات ) أو ( نهاية التاريخ ). تعرّف العولمة في ظاهرها بأنها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ابتداء فان العولمة التي حوّلت العالم الفسيح إلى قرية أو نادٍ صغير تلتحم فيه المصالح والدول والجماعات ، انما هي الإفراز الطبيعي للتقدم التقني المدهش الذي ارتبط &#8211; لسوء الحظ – بالنظام العالمي الجديد ذي القطبية الأحادية، وخلفياته التنظيرية سواء في ( صراع الحضارات ) أو ( نهاية التاريخ ).</p>
<p>تعرّف العولمة في ظاهرها بأنها ازدياد العلاقات المتبادلة بين الأمم سواء تلك المتمثلة في تبادل السلع والخدمات ، أو انتقال رؤوس الأموال، أو في انتشار المعلومات والأفكار.</p>
<p>أما في حقيقة الأمر فان معناها تفكيك الأمم والدول والجيوش والمجتمع والأسرة، وتجريد الفرد من القيم والأخلاق والدين، ورفع الحواجز والحدود أمام المؤسسات والشركات متعددة الجنسية، وتتحرك على محاور أربعة هي المحور الثقافي، والاقتصادي، والاجتماعي، والسياسي.</p>
<p>فلو أن العولمة تشكلت في ظرف دولي متعدد القطبيات لكان يمكن أن تكون ظاهرة إيجابية تدّر الخير على الجميع، ولكن بما أنها جاءت والعالم يتمركز حول قطبية واحدة، هي القطبية الأمريكية التي انسحبت إليها المركزية الأوربية، والتي تنطوي على بعد استعلائي، مادي ، علماني، براغماتي، يقوم على التحقق بالمزيد من القوة، والبحث عن المزيد من فرص اللذة المنفلتة، والتكاثر بالأشياء، والنزعة الاستهلاكية التي يزداد سعارها يوماً بعد يوم. وبما أن المنظرين الكبار دفعوها أكثر فأكثر لأن تكون لسان حال الولايات المتحدة الأمريكية، في كل صغيرة وكبيرة، كما فعل صموئيل هنتنغتون في (صراع الحضارات) وفرنسيس فوكوياما في (نهاية التاريخ) فلنا أن نتوقع كيف سيكون مردودها على البشرية عموماً، وعلى الشعوب المستضعفة تحديداً.</p>
<p>ونحن نذكر على سبيل المثال لا الحصر، كيف سعت دولة إسلامية شرق أقصوية هي ماليزيا في أواخر القرن الماضي إلى تعزيز اقتصادها وتنميته، والدول المجاورة لها، بتشكيل سوق شرق أقصوية مشتركة، أسوةً بما فعلته أوربا الغربية&#8230; ومضت خطوات واسعة في ذلك، وكيف أن أمريكا من خلال شركاتها العملاقة متعددة الجنسيات، تمكنت من توجيه ضربة قاسية لهذا التوجه الذي قد يدخل منافساً لمصالحها في المنطقة، وذلك بإجراء سلسلة من التحويلات المالية، والضغط على عدد من الأزرار الالكترونية، فإذا بالعملة الماليزية تنخفض بنسبة الثلث، وتتعرض المحاولة بأكملها إلى انتكاسة لم يحسب حسابها من قبل مهندسي الحركة.</p>
<p>ونذكر – كذلك – كيف أن أمريكا تجاوزت التقاليد المعروفة في الأمم المتحدة، وانفردت وتابعتها بريطانيا، باتخاذ قرار ضرب العراق في ربيع 2003 م بحجة امتلاكه الأسلحة المحرمة دولياً، فيما ثبت كذبه، وقامت بحربها المشؤومة ضد هذا البلد، وانتهى بها الأمر إلى إصدار قرار خطير بحلّ مؤسسته العسكرية وترك ظهور الشعب العراقي حتى اللحظات الراهنة مكشوفة للميليشيات المسلحة التي راحت تقتل وتصفّي بغير حساب.</p>
<p>ونذكر – كذلك – اختراق الإدارة الأمريكية لمناهج التربية والتعليم في مصر، وفي العراق، حيث تشكل &#8220;مركز تطوير المناهج&#8221; بأموال أمريكية ، واشتغل فيه تسعة وعشرون مستشاراً أمريكياً بضمنهم عدد من الخبراء اليهود &#8230; وكيف أعلنت واشنطون بوست في السادس من فبراير عام 2004 م عن السعي الجاد لتغيير المناهج التربوية والتعليمية في العراق، وكيف خصصت وكالة الولايات المتحدة للتنمية AID مبلغ 65 مليون دولار لهذه المهمة، وكيف أبدى نهاد عوض، المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) تخوّفه من نتائج هذا الاختراق.</p>
<p>إنهم يريدون غزونا بثقافتهم التي تدعو إلى إعلاء القيم المادية وتعزيز مكانة الفرد والمصالح الخاصة على حساب الجماعات، والتحرّر من المبادئ والقيم السماوية التي أكدتها الأديان، ويشيعون بدلاً منها، وتحت مظلة حقوق الإنسان ومقاومة الإرهاب عولمة: المصنع والسوبر ماركت والكباريه: الإنتاج، والاستهلاك، اللذة&#8230; فيما يتناقض أساساً ليس مع مطالب الأديان وخاتمها الإسلام فحسب، وانما مع مهمة الإنسان في العالم، ومغزى وجوده في الحياة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>بقلم: أ.د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب &#8211; النهضة &#8230; ومنظومة تنمية التخلّف للمهندس محمد صالح البدراني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 13:49:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة ... ومنظومة تنمية التخلّف]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[للمهندس محمد صالح البدراني]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة تنمية التخلّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13181</guid>
		<description><![CDATA[من مفهوم المخالفة ينطلق المؤلف ليصوغ عنوان هذا الكتاب، ويبني فصوله، ويعالج مفرداته، لعلّه يريد أن يحدث الهزّة المرجوة في كيان أمة آثرت التخلف وسعت، على مدار القرون الأخيرة، إلى تنمية منظومته المشؤومة التي قادت المسلمين إلى أن يستعمروا، وتنتهك أعراضهم، وتستباح مقدّراتهم. إنها قضية الساعة التي محّض لها العديد من المفكرين أقلامهم، وإن المرء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">من مفهوم المخالفة ينطلق المؤلف ليصوغ عنوان هذا الكتاب، ويبني فصوله، ويعالج مفرداته، لعلّه يريد أن يحدث الهزّة المرجوة في كيان أمة آثرت التخلف وسعت، على مدار القرون الأخيرة، إلى تنمية منظومته المشؤومة التي قادت المسلمين إلى أن يستعمروا، وتنتهك أعراضهم، وتستباح مقدّراتهم.</span><br />
<span style="color: #000000;"> إنها قضية الساعة التي محّض لها العديد من المفكرين أقلامهم، وإن المرء ليتذكر هنا جهود المفكر الجزائري الإسلامي (مالك بن نبي) رحمه الله في سلسلة مؤلفاته القيمة التي أطلق عليها اسم (الإسلام ومشكلات الحضارة)، وصولاً إلى روجيه (رجاء) غارودي في (وعود الإسلام)، مروراً بالعشرات من المفكرين الإسلاميين الذين ملأوا رفوف المكتبة الإسلامية بأعمالهم وهم يسعون إلى تشخيص الداء، وتقديم وصفات العلاج الذي ينهض بالأمة من كبوتها.</span><br />
<span style="color: #000000;"> الأخ المهندس محمد صالح البدراني يقف طويلاً عند الوجه الأوّل للمشكلة، ولا يبخل بطبيعة الحال في تقديم الأجوبة المناسبة لما يتطلبه الوجه الآخر&#8230; ومن ثم يختار لمؤلفه هذا العنوان الذي ينطوي على مفارقة محزنة، (النهضة&#8230; ومنظومة تنمية التخلف)، وكأن هناك قصدية مسبقة ساقت هذه الأمة إلى التحرك ضد، أو في مواجهة قوانين الحركة التاريخية، فبدلاً من أن تسعى لتنمية وتعزيز شروط نهضتها، مضت -على العكس- لتنمية عوامل تخلّفها.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وليس في هذا أية دعوة، أو حتى ظل للتشاؤم، لأن بنية الكتاب تقوم، بعد تشخيص الداء، على صياغة الأسباب التي تعيد للأمة فاعليتها المدهشة التي أرادها لها هذا الدين من خلال شبكة الشروط التي يصوغها المؤلف في منظومة النهضة.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ومنذ اللحظات الأولى يضع المؤلف قارئه قبالة ثنائية تأخذ مصطلحات شتى، ولكنها تصب في نهاية الأمر في البؤرة الواحدة&#8230; فهناك الخرافات إزاء السنن، ومنظومة التخلف إزاء منظومة النهضة، والتواكل إزاء الأخذ بالأسباب، والسكون إزاء الحركة، والطوباوية إزاء المنهج&#8230; وهكذا&#8230;</span><br />
<span style="color: #000000;"> ومنذ الصفحة الأولى من الكتاب، وتحت عنوان (ركيزة التخلّف)، يضع المؤلف بين يدي القارئ، المفاتيح أو الإضاءات الأساسية لقراءة الكتاب.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وإذا كانت هذه المفاتيح تنطوي على شيء من التعميم، فإن المؤلف ما يلبث أن يحدّد المحاور التي ستقوم عليها بنية الكتاب:</span><br />
<span style="color: #000000;"> &#8211; تراجع الأمة إلى حالة التخلّف.</span><br />
<span style="color: #000000;"> &#8211; تشكل منظومة تنمية التخلّف.</span><br />
<span style="color: #000000;"> &#8211; ما هو الحلّ؟ ما معنى النهضة؟ آليات النهضة.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ومع المحاور، منطلقات البحث: (تعريف المشكلة، ماهية المشكلة، آليات الحلّ، الآليات المتاحة، الآلية الأفضل).</span><br />
<span style="color: #000000;"> بعدها تتوالى فصول الكتاب لتعرض من زوايا مختلفة، محلية وعالمية، شرقية وغربية، واقعية وتاريخية، ثقافية وعقدية، جدل العلاقة بين منظومتي النهضة والتخلف. ويجد القارئ نفسه إزاء (الكاميرا) وهي تدور، لكي تلتقط تفاصيل وحيثيات هذا الموضوع أو ذاك، وهي جميعاً تنضفر في نهاية الأمر لكي تصبّ في جدلية العلاقة بين منظومتيْ التخلّف والنهوض وشروطهما:</span><br />
<span style="color: #000000;"> اليقظة والصحوة والنهضة، منظومة تنمية التخلّف، الماهية والنشأة، مصطلحات لابّد من تصحيحها، منظومة النهضة، عالمية الفاعلية، المتضاد والمتصالح، منظومة النهضة كمنظومة إسلامية، مدخلات منظومة النهضة: الفهم، التعامل وفق سنن الكون، فقه الواقع، مخرجات منظومة النهضة، بيئة منظومة النهضة، منظومة تنمية التخلّف: عالمية الفاعلية، سوء الفهم للسيرة، التاريخ وبعض لمحات الإخفاق المؤدية إلى التخلّف، ما بين المنظومتين حوار، القيم الصفرية للشرق والغرب في منظومتي النهضة وتنمية التخلّف، جدلية التقدم نحو الأهداف، دون قلب الواقع رأساً على عقب.</span><br />
<span style="color: #000000;"> موضوعياً، أختلف مع المؤلف في العديد من الاستنتاجات، وبخاصة ما يتعلق بمصادرته لمعظم مساحات التاريخ الإسلامي وإخراجها من الحساب !!</span><br />
<span style="color: #000000;"> ها نحن إذن إزاء غنى ملحوظ في المفردات، ويبدو أن المؤلف آثر ألاّ يترك شاردة ولا واردة في الموضوع الذي بين يديه، إلاّ وتولى تسليط الضوء عليه، فيما دفعه أحياناً إلى نوع من التكرار، ليمكن قارئه من الإحاطة بعوامل السلب وشروط الإيجاب كافة&#8230; السلب الذي سحب الأمة إلى أسفل وإلى الوراء، والإيجاب الذي تحقّق يوماً فقادها إلى السقف العالي، والذي يمكن أن يتحقق، في أية لحظة، إذا أصغي جيداً إلى مطالب اللحظة التاريخية وأخذ بالأسباب.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنحنى التعبدي في عصري الرسالة والراشدين للشيخ عبد الستار الحياني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 10:56:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الخلفاء الراشدون]]></category>
		<category><![CDATA[المنحنى التعبدي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة رسول الله وصحابته]]></category>
		<category><![CDATA[عصري الرسالة والراشدين]]></category>
		<category><![CDATA[للشيخ عبد الستار الحياني]]></category>
		<category><![CDATA[نبي هذه الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12660</guid>
		<description><![CDATA[على كثرة ما كتب عن سيرة رسول الله وصحابته الكرام (رضي الله عنهم) من بحوث ودراسات ومؤلفات، فإن واحدة من أهم الحلقات في حياتهم الخاصة والعامة، لم تتلق ما تستحقه من اهتمام، على المستويين الذاتي والتاريخي، وليس المستوى الفقهي بطبيعة الحال&#8230; تلك هي خبرتهم وممارستهم التعبدية، باعتبارها المنطلق ونقطة الارتكاز في تكوينهم ونشاطهم اللذين قدر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>على كثرة ما كتب عن سيرة رسول الله وصحابته الكرام (رضي الله عنهم) من بحوث ودراسات ومؤلفات، فإن واحدة من أهم الحلقات في حياتهم الخاصة والعامة، لم تتلق ما تستحقه من اهتمام، على المستويين الذاتي والتاريخي، وليس المستوى الفقهي بطبيعة الحال&#8230; تلك هي خبرتهم وممارستهم التعبدية، باعتبارها المنطلق ونقطة الارتكاز في تكوينهم ونشاطهم اللذين قدر لهما أن يعيدا صياغة العالم، ويغيرا مجرى التاريخ.<br />
ومعروف أن العبادة، بالنسبة للمسلم عموماً، هي حجر الزاوية في بناء شخصيته، وتحديد علاقته بخالقه سبحانه، وتنفيذ مغزى وجوده في هذا العالم، مصداقاً لقوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (الذاريات، (56-57).<br />
فكيف بالنسبة لنبي هذه الأمة وقادتها الكبار من صحابته الكرام وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون (رضي الله عنهم).<br />
إن عمق التجربة الروحية لرسول الله وصحابته الكبار (رضي الله عنهم)، وغناها، وتنوعها، وممارستهم التعبدية، سواء في نطاق أطرها الفقهية المحددة، أو ما وراءها من الارتباط الروحي المدهش بالله سبحانه، والذي صعد بهم في المراقي، فاجتازوا محطات الإسلام، فالإيمان، فالتقوى، فالإحسان، لكي يقفوا هناك، في سقف العالم، قبالة الحضور الإلهي ذي الجلال&#8230; وكانوا من هناك يطلون على الدنيا وقد تضاءلت في رؤيتهم المتعالية، فما لبثت أن غدت شيئاً منحسراً، زائلاً، لا يساوي جناح بعوضة&#8230; رغم أنهم بموازاة هذا، وربما بسببه، مارسوا دورهم الكبير في قلب الدنيا، وأعادوا صياغتها من جديد، من أجل أن تكون بيئة صالحة لعبادة الله سبحانه، ليس بالمفهوم الشعائري المحدود، وإنما بالرؤية الحضارية التي يصير فيها كل جهد أو إنجاز أو إبداع، عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله جل في علاه.<br />
إن متابعة الخبرة، أو المنحنى التعبدي، في سيرة رسول الله وتلامذته البررة (رضي الله عنهم)، في مؤلف كالذي يجده القارئ بين يديه، لا تؤدي مهمة دراسية أكاديمية فحسب، مما تتوخاه معاهد الدراسات العليا والجامعات، وإنما تتجاوز ذلك إلى ثلاثة مهام أكبر أهمية بكل تأكيد:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولاها:</strong> </span>متابعة واستقصاء الخبرة الروحية للمنتمين إلى هذا الدين، وهي غنية خصبة متشعبة، على العكس تماماً مما يتهمنا به الخصوم الذين يدّعون لأنفسهم موروثاً روحياً ما أنزل الله به من سلطان.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيها:</strong></span> تقديم النموذج-القدوة لأجيال المسلمين في كل زمان ومكان، على المستوى التعبدي، وتحفيزهم لكي يبذلوا ما بوسعهم للاقتداء برسول الله وصحابته الكرام (رضي الله عنهم) ومحاولة مقاربتهم، ولا أقول اللحاق بهم، فذلك أمر يكاد يكون مستحيلاً.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثها:</strong> </span>متابعة واستقصاء مفردات وأبعاد النشاط التعبدي في أطره الفقهية؛ لكي يكون المسلمون عموماً، والمعنيون بالفقه خصوصاً، على بينة من الأمر في هذه الساحة التأسيسية التي يقوم بها وعليها بنيان الأمة، على مستوى الأفراد والجماعات.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الجزء الأول من هذا الكتاب،</strong></span> والمعني بالحياة التعبدية للرسول ، هو في الأصل رسالة ماجستير أتيح لي أن أشرف عليها، وأن أعيش وأستذوق، مع مؤلّفها نفسه، الممارسات التعبدية الخصبة لرسول الله .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>وأما جزؤه الثاني فيتابع ويحلل الخبرة نفسها لدى صحابته الكرام</strong> </span>الأربعة من خلفائه الراشدين (رضي الله عنهم). وهو في الأصل أطروحة دكتوراه تتم ما بدأته الرسالة الأولى.<br />
والمنهج الذي يعتمده المؤلف في الجزء الأول يقوم على ثلاثة فصول، بعد &#8220;تمهيد&#8221; يعرض فيه للأوضاع الدينية في مكة ويثرب، وجوانبها التعبدية.<br />
يتناول الفصل الأول حياة الرسول التعبدية قبل البعثة، ويعالج ثانيهما الخبرة ذاتها في العصر المكي، بينما يمضي الفصل الثالث لمتابعة حياته التعبدية بعد الهجرة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أما الجزء الثاني فيتابع بالاستقصاء والتحليل،</strong></span> الخبرة التعبدية لدى الخلفاء الراشدين الأربع (رضي الله عنهم) بعد تمهيد يعرض فيه بأسلوب مقارن بين العبادة في الإسلام والعبادة في المجتمع الجاهلي.<br />
إن الكتاب، مرة أخرى، حلقة من أهم حلقات السيرة النبوية المباركة، بما أنها تمس العمق الروحي للرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام، ولخلفائه الكرام (رضي الله عنهم)، ذلك الذي قدر له أن يطلع على البشرية بخير أمة أخرجت للناس، وأن يسقط طاغوتيات كسرى وقيصر، ويحرر الإنسان، ويعيد صياغة التاريخ.<br />
ومن الله وحده التوفيق والسداد</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السيرة النبوية الصحيحة للأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 14:46:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[أكرم ضياء العمري]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية الصحيحة]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12429</guid>
		<description><![CDATA[لن يكون المرء مبالغاً إن خرج من قراءة أصول البحث الموسوم بـ (السيرة النبوية الصحيحة) بالاستنتاج التالي: إنها واحدة من أكثر الدراسات المعاصرة للسيرة رصانة، وموضوعية، والتزاماً بمطالب منهج البحث العلمي الجاد في التاريخ، وإن عنوانها الذي يدل عليها لينطبق بشكل مقنع تماماً على منهجها ومعطياتها، فيحقق بذلك مقاربة لواقع السيرة، مستمدة من أكثر الروايات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لن يكون المرء مبالغاً إن خرج من قراءة أصول البحث الموسوم بـ (السيرة النبوية الصحيحة) بالاستنتاج التالي:<br />
إنها واحدة من أكثر الدراسات المعاصرة للسيرة رصانة، وموضوعية، والتزاماً بمطالب منهج البحث العلمي الجاد في التاريخ، وإن عنوانها الذي يدل عليها لينطبق بشكل مقنع تماماً على منهجها ومعطياتها، فيحقق بذلك مقاربة لواقع السيرة، مستمدة من أكثر الروايات والوثائق والمدونات التاريخية أمانة وصدقاً.<br />
إن مكتبة السيرة لفي أمس الحاجة إلى أعمال كهذه، بعد أن عصفت بها رياح التشريق والتغريب، وبعد أن تقاذفتها تهاويل المبالغة حيناً، وجفاء الرؤية المادية للتاريخ حيناً آخر، والتعامل غير النقدي أو المنضبط حيناً ثالثاً&#8230;<br />
صحيح أن مؤلفات ودراسات ليست بالقليلة شهدها حقل السيرة، منذ منتصف القرن الأخير، تميزت بقدر كبير من الموضوعية، والاعتدال، واعتماد صيغ النقد والتمحيص والموازنة إزاء المرويات التاريخية&#8230; لكننا هنا تجاه عمل متميز بصرامة أشد وضوحاً في التعامل مع الموارد التي تشكل واقعة السيرة، وقدرة جيّدة على توظيف منهج المحدّثين في الكتابة التاريخية، بحيث إن المرء يطمح في أن يمضي مؤلف هذا الكتاب لكي يتعامل مع المراحل التالية للتاريخ الإسلامي، وبخاصة العصر الراشدي، بالمنهج نفسه، ويقيناً فان النتائج التي ستتمخض عنها دراسة كهذه لن تقل أهمية عن مؤلفه الفنّي الذي بين أيدينا.<br />
ويزيد الكتاب أهمية أن عناية مؤلفه الفائقة بمنهج المحدّثين، لم تصرفه عن الإفادة من تقنيات مناهج البحث الغربي التي بلغت شأواً كبيراً في العقود الأخيرة، والتي تمثل رصيداً جيداً يمكن أن يخدم الدراسات التاريخية في حقل السيرة أو التاريخ. وإن المؤلف، وهو يجمع مادته، ويمحّصها، ويركبها، انما يحقق قدراً ملحوظاً من التوازن بين مطالب المنهجين آنفي الذكر، فكأنه يعرف كيف يقطف ثمارهما لكي يخرج على الدارسين والقرّاء بكتابه هذا الذي يقارب أكثر من غيره، واقعة السيرة، والذي ينطبق، مرة أخرى، مع العنوان الذي اختاره مؤلفه.<br />
ولاريب أن هذه النتيجة انما تجيئ أمراً طبيعياً للخبرة الواسعة التي امتلك المؤلف ناصيتها من خلال تعامله مع السيرة، كما يذكر في مقدمته، على مدى عشرين عاماً تدريساً وتأليفاً وإشرافاً على رسائل الدراسات العليا التي بلغت أكثر من ستة آلاف صفحة استغرق تنفيذها أكثر من عشر سنوات.<br />
ويزيد الكتاب أهمية أن مؤلفه اعتمد في مادته الخصبة على حشد كبير من المصادر والمراجع، يمكن أن يلحظها المرء في تهميشاته وقوائمه، جاعلاً من مصادر الحديث والسنة الشريفة المحور الأساس الذي ترتكز عليه محاولته هذه.<br />
وعلى ذلك فان الكتاب ليعدّ، بالنسبة للطالب الجامعي بصفة خاصّة، ملائماً تماماً، سواء من حيث دقة المادة العلمية (بالاعتماد على أكثر الموارد صحة ووثوقاً)، أو من حيث القدرة على التوصيل (بالاستفادة من مناهج البحث الحديثة)، وبالتنظيم المحكم للمادة التاريخية.<br />
أما اللغة المعتمدة فتدل على تمكن المؤلف من التعامل السليم مع مطالبها على المستويات كافة&#8230; وبطبيعة الحال فان المرء، وهو يلمس هذا القدر الكبير من الإخلاص لواقعة السيرة، لن يجد أية ثغرة يمكن أن تدين المؤلف بما لا يتفق ومفردات العقيدة الإسلامية.<br />
ولقد سبق للمؤلف، كما يشير في مقدمة كتابه، أن نشر المقدمة نفسها والبابين الأوّل والثاني من (السيرة الصحيحة) في كتب مستقلة أتيح لي الاطلاع عليها&#8230; لكن هذه الطبعة المأمولة تتميّز، فضلاً عن إضافة فصول أخرى، بأنها أخضعت لمزيد من التعديل والتنقيح.<br />
إن نشر الكتاب لا يقل ضرورة منهجية لجامعة قطر التي عرفت كيف تختار ما تقدمه لطلبتها، فحسب، وانما لكافة الدارسين والباحثين والقراء، من المعنيين بالسيرة في العالم كله.<br />
ولسوف يكون لجامعة قطر فضل السبق في إنجاز نشر هذا العمل ووضعه بين يدي المهتمين&#8230;<br />
ومن الله وحده التوفيق</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رؤية إسلامية في قضايا معاصرة  للأستاذ رعد الحيالي (رحمه الله تعالى)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:42:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ رعد الحيالي]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا معاصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11485</guid>
		<description><![CDATA[يصعب على المرء أن يقدّم لكتاب عزيز رحل &#8230; ولكن مما يهوّن الأمر ويغري بالمحاولة أنها نوع من سداد الدين في رقبة كل من عرف &#8220;رعد الحيالي&#8221; باحثاً وإنساناً. لقد أتيح لي منذ تسعينيات القرن المنصرم أن أكتب مقدمة مستفيضة لكتابه القيّم الذي طبع أكثر من مرة : (إلى كل فتاة تؤمن بالله واليوم الآخر) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يصعب على المرء أن يقدّم لكتاب عزيز رحل &#8230; ولكن مما يهوّن الأمر ويغري بالمحاولة أنها نوع من سداد الدين في رقبة كل من عرف &#8220;رعد الحيالي&#8221; باحثاً وإنساناً.<br />
لقد أتيح لي منذ تسعينيات القرن المنصرم أن أكتب مقدمة مستفيضة لكتابه القيّم الذي طبع أكثر من مرة : (إلى كل فتاة تؤمن بالله واليوم الآخر) &#8230; وها أنا ذا أقدّم لعمله الجديد (رؤية إسلامية في قضايا معاصرة) ، ومن عجب أنه العنوان نفسه لكتاب لي صدر ضمن سلسلة كتاب الأمة في قطر عام 1995م.<br />
والحق أن ما يميّز كتابات الحيالي التي لقيت رواجاً ملحوظاً لدى القرّاء، أنها تعالج قضايا ميدانية مما يتشكل في نسيج العصر&#8230; إنه يعرف كيف يلتقطها الواحدة تلو الأخرى، فيسلط عليها إضاءاته التحليلية الكاشفة، ويضعها بإيجابها وسلبها، بين يدي القارئ لكي يكون أكثر وعياً بمعطيات العصر وتحدّياته.<br />
وبمجرد قراءة سريعة لعناوين المباحث الخمسة التي يتضمنها هذا الكتاب، يتأكد للقارئ كم أن الحيالي كان يريد لمتابعيه أن يتحققوا برؤية موضوعية ثاقبة لقضايا العصر ومستجداته، من خلال وضعها تحت الأنظار، وتسليط المعايير الإسلامية على حلقاتها كافة، والوصول بالتالي إلى جملة من القناعات الفكرية تمكن المسلم المعاصر من التعاطي الأكثر شفافية مع قضايا العصر.<br />
&#8220;الإعلام الإسلامي: الواقع والحقيقة&#8221;، &#8220;ملاحظات إسلامية حول نعوت التطرف والأصولية&#8221;، &#8220;لماذا هذه الحرب ضد العالم الإسلامي؟&#8221;، &#8220;العولمة وخيارات المواجهة&#8221;، ثم &#8220;لا وقت للفراغ في حياة المسلم&#8221;.<br />
تلك هي المباحث الخمسة التي ينطوي عليها الكتاب الذي يجده القارئ بين يديه&#8230; إن (الحيالي) يعرف كيف يختار الموضوعات الأكثر سخونة وإلحاحاً ومعاصرة لكي يتخذ منها فرصة للبحث والتحليل، ويضع يده كطبيب متمرس على مواطن الداء، لكي يصف الدواء المناسب في ضوء سياقات ثلاثة: المعيار الإسلامي، والخبرة الوضعية، والواقع المشهود.<br />
وليس بمقدور أحد ممن يعيش قضايا العصر ويكتوي بنارها، ألاّ يكترث أو يقلّل من أهمية الإعلام الإسلامي في عصر ما يسمى (بالإعلامية) التي مكنتها آليات العولمة من أن توصل خطابها إلى كل حجيرة أو خلية من خلايا حياتنا اليومية العقدية والسياسية والثقافية والسلوكية على حد سواء، والتي يتحتم أن نوليها الاهتمام الكافي بالدراسة والتخطيط وتهيئة اسباب العمل وإقامة الحلقات والمؤسسات التي تعرف كيف توظف هذه الأداة الفاعلة لخدمة هذا الدين، ومطالب الأمة التي تنتمي إليه، لئلا يدفعها تخلخل الضغط إلى المزيد من الهزائم والانكسارات والانسحاب من ساحات العالم وتحدّياته التي لا يفتر أوارها لحظة واحدة.<br />
إن (الحيالي) يريد أن يقول بأن &#8220;الإعلام&#8221; بدلاً من أن يكون سلاحاً موجهاً ضدّنا، فان علينا أن نعتمده سلاحاً بأيدينا نحن، وحينذاك سنعرف كيف نصل إلى العالم بخطابنا الإسلامي الحضاري المدهش الذي تتضاءل دونه كل المشاريع الوضعية والدينية المحرفة&#8230; وإن خلاص الإنسان والبشرية من &#8220;المعيشة الضنك&#8221; التي تأخذ بخناق العالم، لن يتحقق إلاّ بهذا الدين.<br />
والعولمة، حلقة أو تحدٍّ آخر يجد المسلمون اليوم أنفسهم في مواجهتها وعليهم أن يختاروا، فإما الهروب والانسحاب وإعطاء الفرصة بالتالي للطرف الآخر كي يأتي على ما تبقى من قيمنا وثوابتنا وخصوصياتنا، وإما الدراسة المتأنية والمتبصّرة بطبيعة الظاهرة من أجل إيجاد الممرات الممكنة التي تهيئ للأمة سبل المواجهة الإيجابية الفاعلة أخذاً وعطاءً، للخروج من المحنة بأقل قدر ممكن من الكسور&#8230; إن عنوان البحث يحمل دلالته في هذا المجال:<br />
&#8220;العولمة وخيارات المواجهة&#8221;، والذي يبدأ بالتعريف بماهية العولمة وملامحها الأساسية، ثم يمضي للحديث عن سبل التعامل مع الظاهرة في سياقاتها الثقافية والاقتصادية والعلمية &#8230; ثم يختم بوقفة عند البديل الإسلامي للعولمة الذي قد يبدو لغير المتفائلين بعيداً، ولكن المسلم الجاد يراه قريباً، شريطة أن تأخذ الأمة بالأسباب التي تمكنها من العودة إلى الفعل التاريخي والحضاري كرة أخرى &#8220;إن المسلمين &#8211; يقول المؤلف &#8211; يبدون أكثر الفئات تأهيلاً لقيادة العالم وإرساء نظام عالمي جديد وبديل لما هو موجود على الساحة، فالأنظمة الاقتصادية والسياسية تقوم على مبادئ وقيم يؤمن بها أصحابها إيماناً قاطعاً، فهي تضم في ثناياها جوانب عقدية وثقافية تشكل تلك المبادي والقيم. فالمنطق القائم على تفضيل جنس بشري على آخر هو منطق نفعي كاسر يدمّر إنسانية الإنسان ويسحق ثقافته، ولابّد أن يواجه بعقيدة وثقافة تحترم كرامة الإنسان وثقافته، وتتعامل بمعايير عدل تسمو بإنسانية الإنسان وترتقي بثقافته، وتكيل بمكيال واحد لا كيلين، وذلك من لب ديننا الحنيف&#8221;.<br />
وثمة في آخر الكتاب مبحث يتناول قضية أخرى لم يولها الباحثون الإسلاميون ما تستحقه من اهتمام، وهي مسألة توظيف الفراغ في حياة المسلم. ولقد سبق للشيخ محمد الغزالي (رحمه الله تعالى) أن عالج المسألة في كتابه القيّم (الإسلام والطاقات المعطلة)، كما أن العديد من الفضائيات الإسلامية أخذت عبر السنوات الأخيرة تقدّم جملة من البرامج في هذا الاتجاه &#8230; ومع ذلك فالحاجة لا تزال قائمة للمزيد من البحوث التي تعرف كيف ترشّد لسبل التعامل مع الوقت أو الفراغ في حياة المسلم، والتي سبق للرسول المعلّم أن أشار إليها ونبّه عليها في أكثر من حديث فيما هو معروف.<br />
بعد التقديم للموضوع يعرض المؤلف للمفهوم الأوربي لوقت الفراغ الذي ينطوي لديهم على أهميته البالغة، حتى &#8220;لقد تحولت (إشكالية وقت الفراغ) في مدركات العقل الإنساني الحديث إلى علم اجتماع قائم بذاته هو &#8220;علم اجتماع وقت الفراغ&#8221; ـو&#8221;سوسيولوجيا وقت الفراغ&#8221;، يتناول بالعرض والتحليل والمتابعة الميدانية، والبرمجة الوظيفية، كافة متعلقات موضوع (وقت الفراغ) كفرع علمي&#8221;.<br />
وكعادته، ما يلبث المؤلف أن يقدم للقارئ الوجه الآخر للصورة: المفهوم الإسلامي لوقت الفراغ، مشكلاً تأسيساته من معطيات كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، لكي يخلص إلى القول بأن &#8220;المتتبع لآي القرآن الكريم، وحديث النبي ، يجد أنه لا توجد إشارة إلى وجود وقت مستقطع من حياة المسلم يمكن وصفه بتعبير (وقت الفراغ) كمصطلح يعبر عن المفهوم المعاصر&#8221;.<br />
وإننا لنتذكر هنا كيف كان رسول الله يمزج الليل بالنهار، مواصلاً كدحه من أجل بناء دولة الإسلام ونشر عقيدتها في الآفاق، وكيف أنه حقق في مدى زمني قياسي، وفي السياقين الديني والدنيوي، ما عجز عن تحقيقه أساطين الزعامة والقيادة<br />
في العالم عبر تاريخه الطويل، فيما دفع الباحث الأمريكي (مايكل هارث) إلى أن يرشح في كتابه المعروف (المائة الأوائل) محمد بن عبد الله كأعظم شخصية في تاريخ البشرية بمعيار الإنجاز، أي بمعيار التعامل مع الوقت!!<br />
يمضي المؤلف لاستعراض خصائص الوقت من مثل &#8220;سرعة الانقضاء&#8221; وأن &#8220;ما مضى لا يعود&#8221; وأنه &#8220;أثمن ما يملك الإنسان&#8221; إذا عرف كيف يحسن التوظيف. ينتقل بعدها للحديث عن &#8220;تنظيم الوقت في حياة المسلم&#8221; ويقدم ما يشبه برنامج عمل يومي لتحقيق المطلوب، ثم يختم بوضع (معالم) مهمة (في طريق الحلّ) مؤكداً أن الجهد الإسلامي لحل إشكالية (وقت الفراغ) ينبغي أن يصرف باتجاهين فكري وعملي، وأولهما يتعلق بتصحيح المفاهيم، وثانيهما يتوجه إلى السيطرة على النشاط الترويحي في المجتمع.<br />
ورغم أن ظاهرة الترويح هذه تشغل مساحة واسعة في الحضارة الغربية المعاصرة، ورغم أنها تعكس حالة ثقافية وسلوكية ملتوية، وفي حالة تضاد مع الكثير من الثوابت الدينية والإيمانية عموماً، ورغم أنها في التأسيسات الإسلامية لقيت الكثير من الاهتمام،<br />
إلاّ أن الكتابات الإسلامية المعاصرة لم تكن كفاء لهذا كله &#8230; وها هو ذا المؤلف يملأ جانباً من الفراغ، ويقدم للقارئ إضاءة طيبة بخصوص التعامل مع الترويح الذي يلتحم بالحركة الحضارية في المجتمع، ويتناغم مع نسيج المشروع الحضاري الإسلامي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 4/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-44/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-44/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:54:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد]]></category>
		<category><![CDATA[مولد خير البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10610</guid>
		<description><![CDATA[في مقابل هذا كلّه يجب أن نتذكر حملة القرآن المتواصلة على الظنون والأهواء&#8230; على السحر والكهانة والخرافة والأساطير&#8230; على كل ما هو ضد المنهج في التعامل مع الظواهر والأشياء&#8230; على صيغ التحيّز التي لا تستند إلى الحجة والبرهان&#8230; قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (البقرة: 111) هذه اللازمة التي نجدها تتكرر في كتاب الله، حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في مقابل هذا كلّه يجب أن نتذكر حملة القرآن المتواصلة على الظنون والأهواء&#8230;<br />
على السحر والكهانة والخرافة والأساطير&#8230; على كل ما هو ضد المنهج في التعامل مع الظواهر والأشياء&#8230; على صيغ التحيّز التي لا تستند إلى الحجة والبرهان&#8230;   قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (البقرة: 111) هذه اللازمة التي نجدها تتكرر في كتاب الله، حيث لا يتسع المجال لإيراد شواهدها&#8230; والآية التالية تختصر الأمر كلّه، فلا تتطلب مزيداً:  إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى (النجم: 23).<br />
حيثما تلفتنا -أيها الأخوة– وجدنا رسولنا  ، هذا المعلم الكبير، لم يصرف من سيرته التي استغرقت ثلاثة وعشرين عاماً سوى سنة وثلاثة أشهر في معمعان المعارك والحروب&#8230; والزمن المتبقي بفضائه الواسع كان يبني فيه المشروع الحضاري الذي جاء هذا الدين لكي يبشّر به&#8230; ونحن في احتفالاتنا وخطب جمعنا لا نزال نطرق على معركة بدر دون أي التفات للقيم الحضارية التي تشكل الجملة العصبية لعصر الرسالة&#8230; والتي يمكن أن تقدّم الجواب لمعضلات البشرية في القرن الأخير&#8230; إن ما هو أهم من المعارك&#8230; هذا المشروع الحضاري الذي قدّر له أن يعيد صياغة العالم، وسيقدّر له أن يعيدها مرةً أخرى&#8230; وكما يقول (غارودي) في كتابه (وعود الإسلام): &#8220;إن مشكلة العالم المعاصر كونية، ولابّد للجواب أن يكون كونياً، والإسلام هو هذا الجواب&#8221;.<br />
لقد أتيح لي وأنا أشتغل في ثمانينيات القرن الماضي على كتاب (قالوا عن الإسلام) أن أجمع مقولات المفكرين الغربيين بخصوص الإسلام عقيدةً وشريعةً وتاريخاً ونبياً وكتاباً وحضارةً وحاضراً ومستقبلاً&#8230; وبما يمكن أن يقدّمه للمشاركة في إعادة صياغة مصير العالم الذي تساقطت كل مذاهبه ودعاواه الأممية والقومية والاستعمارية والرأسمالية&#8230; على الإطلاق&#8230; فوجدت العجب العجاب&#8230; آلاف النصوص التي تكدّست بين يدي عما يريد هؤلاء أن يقولوه عن هذا الدين، وعن دوره المستقبلي في مصير العالم: سيغريد هونكه الألمانية، روم لاندو الإنكليزي، غوستاف لوبون وروجيه غارودي وموريس بوكاي الفرنسيين، لورا فيشيا فاغليري الإيطالية، ليوبولد فايس المجري، مايكل هارت الأمريكي&#8230; و&#8230; و&#8230; عشرات ومئات غيرهم ممن وردت شهادات بعضهم في كتابي المذكور&#8230;<br />
إنه يتحتم علينا ونحن ندرّس (السيرة النبوية) لطلبتنا في الإعداديات والجامعات أن نقول لهم هذا&#8230; أن نعرضه عليهم بتفاصيله&#8230; وأن نزرع الثقة بأنفسهم وعقيدتهم ومشروعهم الحضاري&#8230; وأن المخلّص للعالم المعاصر الذي أوصلته نظمه الوضعية والشمولية إلى حالة الاختناق&#8230; والالتصاق بالأرض&#8230; هو هذا الدين الذي يلتقي فيه الوحي بالوجود&#8230; تعاليم السماء القادمة من الله سبحانه وتعالى&#8230; بالالتحام بكتلة العالم، بفيزيائه&#8230; وطاقاته من أجل التحقّق بمطالب المشروع الحضاري&#8230; وإحدى أهم هذه المطالب أن يكون نَفَسُنا طويلا&#8230; وأن تكون لدينا القدرة على الصبر والتحمل&#8230; وأن نتعلم من الغربيين أخلاقية مواصلة الكشف والابتكار والإضافة والإغناء&#8230; إذا أردنا فعلاً أن يكون لنا مكان في هذا العالم ، وأن نعطيهم مثلاً منظوراً على قدرة المسلم على مواصلة الطريق وحمل أمانة مشروعه الحضاري&#8230; وتقديمه إلى البشرية التي شردت منذ زمن بعيد عن منهج الله تعالى&#8230;<br />
إننا إذا استطعنا أن نلتحم كرةً ثانية بالخطاب القرآني والمعطى النبوي، اللذين يعلماننا الكثير الكثير بخصوص كيف ننشئ حضارة، وكيف نمضي بها إلى الأمام، وكيف ندخل بمشروعنا الحضاري إلى العالم للمشاركة في إعادة صياغة مصيره&#8230; نكون قد بدأنا خطواتنا على الطريق الصحيح&#8230;<br />
شكراً جزيلاً لحضوركم ولإصغائكم الجميل&#8230;<br />
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته&#8230;</p>
<p>د. عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-44/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 3/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:11:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[10 تذكرات في ذكرى المولد 3/4]]></category>
		<category><![CDATA[3/4]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[بمناسبة مولد الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[معجزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10452</guid>
		<description><![CDATA[عرض الأستاذ الفاضل في الحلقتين السابقتين ما يلزم الأمة استحضاره وتذكره بمناسبة مولد الرسول ، ويواصل في هذه الحلقة الثالثة عرض جزء من عشر تذكرات يجب أن نتذكر التأكيد القرآني المتواصل على التعامل المنهجي المنضبط بالعلم مع الظواهر والأشياء&#8230; وألاّ نستسلم لكل حالة إلاّ بعد إدخالها عبر ممرات الحواس والعقل: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرض الأستاذ الفاضل في الحلقتين السابقتين ما يلزم الأمة استحضاره وتذكره بمناسبة مولد الرسول ، ويواصل في هذه الحلقة الثالثة عرض جزء من عشر تذكرات<br />
يجب أن نتذكر التأكيد القرآني المتواصل على التعامل المنهجي المنضبط بالعلم مع الظواهر والأشياء&#8230; وألاّ نستسلم لكل حالة إلاّ بعد إدخالها عبر ممرات الحواس والعقل: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا (الإسراء: 36) &#8230; على طرقه المتواصل على تشغيل العقل والحواس، والالتحام بكتلة العالم&#8230; بفيزيائه&#8230; من أجل اكتشاف طاقاته والقوانين التي تحكمه&#8230; هذا الذي قاد حضارتنا إلى ابتكار منهج البحث الحسّي التجريبي وأن تقدّمه أثمن هدية للحضارات البشرية والغربية على وجه الخصوص، فيما يعترف به ويؤكده الباحثون الغربيون قبل الشرقيين&#8230; الدومييلي الفرنسي، وجورج سارتون الأمريكي&#8230; وغيرهم كثيرون جداً&#8230; مما كان له الفضل في وضع التأسيسات الضرورية للحضارة الغربية المعاصرة&#8230;<br />
ولهذا يجب أن نتذكر أننا ونحن نقرأ كتاب الله يجب ألاّ تكون قراءتنا له مجرد ركض على السطح من أجل تحقيق ختمة أو أكثر&#8230; وإنما الإيغال في المفاهيم التي يقدمها هذا الكتاب المعجز&#8230; أنظروا ما الذي يقوله كتاب الله بخصوص فيزياء الكون&#8230; إنه يختصرها بآيات ثلاث تتضمن: البدء والصيرورة والمصير&#8230; فيما أكدّته الكشوف الكوزمولوجية عبر العقود الأخيرة: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُون (الأنبياء: 30). فيما أكدته نظرية الـ Big Bang حول الانفجار الكوني العظيم في بدايات الخلق&#8230; وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (الذاريات: 47). فيما أكدته كشوف آينشتاين بخصوص الكون المتسع والمنحنيات الكونية المتباعدة&#8230; يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (الأنبياء: 104)، فيما يؤكده مبدأ قانون الدايناميكا الحرارية الذي يشير إلى تناقص الطاقة الكونية عبر مدة زمنية لا يعلمها إلاّ الله&#8230; بمعنى أن للكون نهاية لا ريب فيها&#8230;<br />
تمعنوا في قسم الله سبحانه وتعالى بالظواهر الكونية التي تتعرض للكشف يوماً بعد يوم بواسطة أجهزة الرصد الجبارة&#8230; حيث في السنين الأخيرة تم اكتشاف نمطين من النجوم: نمط النجوم الطوارق التي تمضي في الكون فتطرق على كل جسم يمرّ بها وتثقبه&#8230; ونمط النجوم الكوانس التي تكنس وهي تسبح في الفضاء بصمت كل ما يمرّ في طريقها: وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ (الطارق: 1-3)، فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (التكوير: 15-16).<br />
أنظروا جيداً فيما قاله كتاب الله عن ظاهرة الإمطار الجغرافية، في أكثر من ثلاثمائة آية، ومن مختلف الزوايا&#8230; فإنكم ستجدون أنفسكم أمام معجزة إيصال القطرة العذبة إلى الإنسان وإلى ضرعه وزرعه&#8230; وإلاّ ما استمرت الحياة على الأرض سوى أيام معدودات&#8230; ونحن نعرف أن تشكل حالة واحدة لمرة واحدة قد يكون من قبيل الصدفة، لكن عندما تنبني عليها حالة ثانية، فان هامش الصدفة يضيق&#8230; فكيف إذا انبنت عليها ثمانية حالات؟ ألا يحتّم هذا القول بوجود غائية أو قصد فوقي يرتب هذه الحالات الثمانية بعضها على بعض من أجل إيصال الماء العذب إلى أفواه العطاشى؟<br />
إن معجزة الإمطار تبدأ بهذا الخزين الهائل من الماء الذي يغطي خمسة أسداس الكرة الأرضية ثم شكمه عن الطغيان على اليابسة&#8230; أي تسكينه&#8230; ونحن نعلم أن الماء الساكن سيتعرض للفساد خلال مدة زمنية قصيرة، فيقضي على الحياة، ومن ثم تنبني عليه حلقة ثالثة هي التمليح&#8230; وضع الملح في مياه البحار والمحيطات من أجل ألاّ تفسد&#8230; تجيء بعدها حركة التبخير&#8230; حيث وضعت الشمس في مكانها المناسب تماماً من حيث درجات الحرارة التي تسلطها على البحار والمحيطات من أجل التبخير&#8230; تعقبها حركة التوزيع&#8230; توزيع السحب المعلقة في سماء البحار والمحيطات&#8230; إلى سماوات الأرض&#8230; بجملة من الرياح العكسية والموسمية والتجارية والإعصارية&#8230; كأنها حركة (دشالي) المكائن الميكانيكية التي تتحرك بكل اتجاه من أجل توزيع عامل القوّة&#8230; ثم تجيئ حلقة التلقيح، اي مزاوجة السالب بالموجب من أجل تحول الماء من حالته البخارية إلى حالته السائلة&#8230; ثم تجيئ عملية التوزيع المتكافئ&#8230; ذلك أن المطر لو نزل بصيغة واحدة لما تحققت الفائدة سوى من عشره وتذهب الأعشار الأخرى هدراً إلى البحر&#8230; لكن بتوزيعه العادل: إلى الجداول والأنهار&#8230; وإلى الخزانات الجوفية التي تم الكشف أخيراً عن وجود ثلاث جدران لا تنفذ من آخرها ذرة واحدة من الماء فتذهب هدراً: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ (الملك: 30)، وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (الحجر: 22) &#8230; ثم إرسال الثلث المتبقي من الماء النازل إلى المناطق الجبلية الباردة، لتخزينه ككتل ثلجيه، ثم الاستفادة منه في مواسم الصيهد&#8230;<br />
هذه الحلقات الثمانية المتراتبة في تسلسها، والتي إن غابت واحدة منها، انقطع وصول الماء العذب إلى الإنسان، والحيوان والزرع&#8230; من الذي رتبّها بهذا الشكل المحكم&#8230; غير إرادة فوقية، تسيّر الأشياء والظواهر إلى غاياتها عبر سلسلة من الحلقات التي يكمل بعضها بعضاً وينبني بعضها على بعض؟! وإلاّ فان أي تفسير آخر لا يعدو أن يكون نوعاً من الغباء في التعامل مع الظواهر والموجودات&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدب الإسلامي المعاصر : التجذّر والحصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b0%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b0%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 12:03:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[التجذّر والحصاد]]></category>
		<category><![CDATA[حركة الأدب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12120</guid>
		<description><![CDATA[طالما تساءل المتابعون لحركة الأدب الإسلامي عبر العقود الأخيرة هل أن الشوط الذي قطعه هذا الأدب حقّق هوّيته المعاصرة؟ وأين يمكن أن نضع هذا الأدب على خارطة الأدبين العربي والإسلامي؟ ومن أجل ألاّ يكون المرء متفائلاً بأكثر مما يجب فإنه يمكن القول بأن هذا الأدب قد حقّق بعض الذي كان يرجوه.. لكن رحلة الألف ميل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">طالما تساءل المتابعون لحركة الأدب الإسلامي عبر العقود الأخيرة هل أن الشوط الذي قطعه هذا الأدب حقّق هوّيته المعاصرة؟ وأين يمكن أن نضع هذا الأدب على خارطة الأدبين العربي والإسلامي؟ ومن أجل ألاّ يكون المرء متفائلاً بأكثر مما يجب فإنه يمكن القول بأن هذا الأدب قد حقّق بعض الذي كان يرجوه.. لكن رحلة الألف ميل قد بدأت وقطعت خطوات طيبة ولن يوقفها شيء بعد اليوم ! قبل أكثر من نصف القرن لم يكن هناك أدب إسلامي بالمعنى الذي يصطلح عليه الأدباء الإسلاميون اليوم (مع التأكيد على وجود مساحات بالغة الأهمية في موروثنا الأدبي).. وهي مسألة متفق عليها، رغم الجدل الكثير الذي أثير حولها بخبث أو سوء فهم. تجتاز المكتبات كلّها، وأسواق الكتب، فلا تكاد تعثر على ديوان أو قصّة أو رواية أو مسرحية أو جهد نقدي أو دراسة أدبية تحمل هموم الإسلاميين في العالم المعاصر، وتبشّر بكلمة الله في دنيا مكتظة حتى النخاع بالتحلّل والفساد وغياب الرؤية الصائبة لموقع الإنسان في العالم ودوره في الوجود. كانت هناك محاولات مبعثرة لم يكن بمقدورها أن تشكل تياراً.. واليوم يتدفّق التيّار تغذّيه من هنا وهناك حشود من الأعمال الشعرية والمسرحية والقصصية والروائية والتنظيرية والدراسية والنقدية.. يكفي أن يلقي المرء نظرة على كتاب &#8220;دليل مكتبة الأدب الإسلامي&#8221; الذي أصدره منذ أكثر من عقد الدكتور عبد الباسط بدر، لكي يتأكد له ذلك من خلال مئات الأعمال الإبداعية والنقدية والتنظيرية.. وربما الوفها.. إن هذا لا يؤكد الظاهرة الأدبية الإسلامية فحسب، ولكنه يعد بشيء.. وهو يمنح المصداقية لما يعد به يوماً بعد يوم.. ليس فقط بصيغة مقالات وبحوث وإبداعات تنشر، وكتب تؤلّف.. وإنما أيضاً من خلال دوريات ومجلات تصدر هنا وهناك.. ومن خلال مؤسسات تسهر على الدعم والترشيد والإغناء.. وكذلك من خلال القدرة على اختراق جدران الأكاديمية وإقناع حرّاسها القدامى والجدد بضرورة أن ينصتوا للصوت الجديد.. الصوت الذي يقدّم شيئاً مغايراً تماماً لمألوفاتهم ومرئياتهم.. شيئاً يحمل الأصالة والاستقلالية، وتحمل معهما خلفّيات تصوّرية تملك، إذا أحسن التعامل معها، أن تعين على تشكيل معمار أدبي إسلامي، وليس مجرد أدب إسلامي.. معمار تعلو أدواره الخمسة أو الستة بعضها بعضاً، لكي تقف بجداره قبالة آداب الشعوب والأمم الأخرى: الإبداع، النقد، المنهج، المذهب، الدراسة، ثم التنظير الذي يلمّ هذا كلّه ويؤسس له. إن عشرات، وربما مئات من رسائل الدراسات العليا وبحوث التخرّج أنجزت ولا تزال في الدوائر الجامعية عن هذا الأدب الذي لا يزال البعض يشكك بجدواه، بل بوجوده ابتداء.. ولأسباب كثيرة، وجلّها معروف. ولكن ـ مرة أخرى ـ كانت رحلة الألف ميل قد بدأت منذ أربعين عاماً أو يزيد ولن يوقفها شيء. وبالتالي فإن موقع هذا الأدب على خارطة الأدبين العربي والعالمي، سيتأكد يوماً بعد يوم، وستزداد مساحته، وسيصير حضوره أمراً مشهوداً.. فقط إذا عرف الأدباء الإسلاميون كيف يشمرّون عن ساعد الجدّ ويتركون جانباً من ميلهم المبالغ فيه صوب المضمونية والمباشرة والطرق المكشوفة في التعبير لكي يمنحوا شيئاً من اهتمامهم للتقنيات الفنية التي بها يصير الأدب أدباً ويكسب التقدير والاعتراف. وإلاّ فهي الكلمات المطروحة على قارعة الطريق كما يقول الجاحظ. والأدب الإسلامي هو بمعنى من المعاني أدب عربي، ليس لكونه يكتب بالعربية، فإن هناك حلقات خصبة من هذا الأدب كتبت وتكتب بالأردية والتركية والفارسية والكردية.. إلى آخره من لغات شعوب الأمة الإسلامية ؛ ولكن لكونه يحمل الهموم نفسها ويتشبّث بالمصير الذي ضيّعته رياح التشريق والتغريب.. ودعنا من كون مساحات واسعة من الأدب العربيّ اختارت أن تصير مرآة لأدب &#8221; الآخر &#8220;.. مسخاً لا يملك شخصيته المستقلة وحضوره المتميز، وهذا ما يلقي على عاتق الأدب الإسلامي مهمة أخرى لا تقل أهمية هي أن يرجع بالأدب العربي المعاصر إلى أصالته، وأن يمنحه نسخاً يجعله ينبض بهموم العربي والمسلم، وليس بالترف الفكري أوالإبداعي للإنكليزي والروسي والفرنسي والأمريكي.. عالمياً، لن يكون لأدب أية أمة في الأرض ثقل أو وجود على الخارطة ما لم ينطلق من خصائص هذه الأمة، ورؤيتها، وصيغ تعاملها مع الكون والحياة والإنسان.. والعالم لا يحترم من يعيد إليه بضاعته المعروفة مزجاة.. لمن يردّها إليه ولا جديد فيها أو إضافة عليها.. إنما هو يمدّ يده ويفسح المجال أمام أولئك الذين يعدوّنه بشيء جديد.. هذه مسألة معروفة في التقاليد الثقافية وسنن التاريخ والحضارات، ولكن يبدو أنها غابت على الكثيرين في ديارنا بسبب الكمّ الهائل من المعطى الأدبي في ديار العروبة والإسلام والذي لا يعدوفي معظمه أن يكون استمراراً للأداء الغربي. إن الأخذ عن الآخر ممكن، بل هو ضروري، ولكن شرط ألاّ يكون على حساب الثوابت والتأسيسات.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b0%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدب الإسلامي المعاصر والتراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 10:36:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الادباء]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[المعطيات الأدبية التراثية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12354</guid>
		<description><![CDATA[إن تصعيد الحوار بين الأدب الإسلامي المعاصر والأصول التراثية لأدبنا العربي أمرٌ ضروري للإفادة القصوى من إمكانات تلك النصوص، والتجذّر أكثر في العمق الثقافي ـ الحضاري للأدب الإسلامي، شرط أن يتم ذلك بأكبر قدر من المرونة والحرية في التمحيص والفرز والانتقاء والتقّبل أوالرفض، وشرط ألاّ يتحول المعطى التراثي بنتيجة الإلحاح المتزايد على احترامه والأخذ عنه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن تصعيد الحوار بين الأدب الإسلامي المعاصر والأصول التراثية لأدبنا العربي أمرٌ ضروري للإفادة القصوى من إمكانات تلك النصوص، والتجذّر أكثر في العمق الثقافي ـ الحضاري للأدب الإسلامي، شرط أن يتم ذلك بأكبر قدر من المرونة والحرية في التمحيص والفرز والانتقاء والتقّبل أوالرفض، وشرط ألاّ يتحول المعطى التراثي بنتيجة الإلحاح المتزايد على احترامه والأخذ عنه، إلى دائرة القدسية التي قد تجعله يمارس نوعاً من المصادرة أوالتسلّط القسري على العقل الأدبي الإسلامي المعاصر. إنما هو التوازن المرسوم بعناية من أجل التوصّل إلى أكثر صيغ الحوار بين الماضي والحاضر فاعلية وعطاءً. ويمكن في هذا السياق تنفيذ عدد من الخطوات لتحقيق أكبر قدر من الإفادة في توظيف العمق التراثي لصالح حركة الأدب الإسلامي المعاصر ويمكن أن تأخذ هذه الخطوات التسلسل التالي:</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> أولاً:</span></strong> فرز وفهرسة المعطيات الأدبية التراثية التي تغذي (الإسلامية) شعراً ونثراً ودراسة ونقداً.. إلى آخره.. لأن هذا الجهد سيضع بين أيدي الباحثين المادة التراثية الجاهزة لأغراض التحقيق والدراسة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانياً:</strong></span> تحقيق النصوص والمقاطع المهمة التي لم تنل نصيبها الكافي من التحقيق والاهتمام.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثاً:</strong></span> دراسة وتحليل الأعمال النثرية التي لم تنل اهتماماً كافياً. فإذا كان الشعر في بعض مراحله قد لقي اهتماماً كهذا، فإن أعمالاً مثل بعض مؤلفات الجاحظ أو التوحيدي، ونصوصاً إبداعية مثل مقامات الحريري أو الهمذاني أو ألف ليلة وليلة، أو بعض السير الشعبية.. إلى آخره.. تنتظر من يعكف على دراستها في ضوء الإسلامية لمعرفة ما يمكن أن تقدّمه في هذا المجال، لاسيما وأنها تعكس بعداً اجتماعياً لم تكد تمسّه البحوث التاريخية إلاّ لماماً.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعاً:</strong></span> متابعة السياق النقدي لتراثنا الأدبي والتأشير على مدى ارتباطه أوانفصاله عن الإسلامية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>خامساً:</strong></span> فحص طبيعة العلاقة بين القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبين الأعمال الأدبية التراثية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سادساً:</strong></span> إقامة ندوات وفتح ملفّات خاصة في عدد من المجلات المتخصصة لمعالجة هذه الظاهرة أو تلك في تراثنا الأدبي من مثل: &#8220;التراث الأدبي الصوفي وصلته بالإسلامية سلباً وإيجاباً&#8221; و&#8221;علاقات الأخذ والعطاء بين التراث الأدبي العربي وآداب الأمم الأخرى&#8221; و&#8221;إمكانات توظيف التراث في أنشطة الأدب الإسلامي المعاصر&#8221; و&#8221;مناهج المستشرقين في دراسة التراث الأدبي العربي&#8221; و&#8221;السيرة الذاتية في تراثنا الأدبي&#8221; و&#8221;مناهج تدريس التراث الأدبي في جامعاتنا &#8221; و&#8221;بلورة وبناء منهج إسلامي في دراسة تاريخ الأدب&#8221; و&#8221;المرأة في تراثنا الأدبي&#8221;. و&#8221;ملامح المجتمع المسلم في تراثنا الأدبي&#8221; و&#8221;التراث الأدبي والسلطة&#8221;. و&#8221;الثابت والمتحول في التراث الأدبي&#8221;.. إلى آخره. إن التجذّر في التراث ليس ترفاً أو اختياراً ولكنه قدر كل فاعلية ثقافية تسعى لأن يكون لها مكان في العالم وثقل على خرائطه من خلال تشبثّها بالشخصية المتفردة والملامح ذات الخصوصية، ولن يكون هذا بدون الامتداد صوب البعد التاريخي، أو العمق التراثي للتحصّن به والاهتداء بمعطياته، جنباً إلى جنب مع الأصول العقدية التي تشكل قاعدة العمل الأساسية، وبوصلة الانطلاق في بحار الدنيا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
