<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. رشيد كهوس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/kahwasse/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أثر وفاة سيدنا رسول الله  على أصحابه رضي الله عنهم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%b1%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%b1%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 10:04:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أبو بكر الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[أثر وفاة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[أصحابه رضي الله عنهم]]></category>
		<category><![CDATA[د. رشيد كُهُوس]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[قُبض رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة سيدنا رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15680</guid>
		<description><![CDATA[لما قفل سيدنا رسول الله  راجعا من حجة الوداع والبلاغ أقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفرا، وضرب على الناس بعثا إلى الشام وهو البعث الذي أمر إليه أسامة بن زيد  وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، فتجهز الناس وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون. وكان آخر بعث بعثه رسول الله ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لما قفل سيدنا رسول الله  راجعا من حجة الوداع والبلاغ أقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفرا، وضرب على الناس بعثا إلى الشام وهو البعث الذي أمر إليه أسامة بن زيد  وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، فتجهز الناس وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون. وكان آخر بعث بعثه رسول الله ، فبينا الناس على ذلك ابتدئ صلوات الله عليه بشكواه الذي قبضه الله فيه إلى ما أراد به من رحمته وكرامته في ليال بقين من صفر أو في أول شهر ربيع الأول، فكان أول ما ابتدئ به رسول الله ، وذلك لما خرج إلى بقيع الغرقد -مقبرة أهل المدينة- من جوف الليل فاستغفر لهم ثم رجع إلى أهله فبدأ به وجعه الذي قبضه الله فيه.</p>
<p>قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: &#8220;دخل على رسول الله  في اليوم الذي بدئ فيه فقلت: وارأساه!  فقال: «وددت أن ذلك كان وأنا حي فهيأتك ودفنتك»، قالت فقلت: غيري كأني بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك. قال: «وأنا وارأساه ادعوا إلي أباك وأخاك حتى اكتب لأبي بكر كتابا فإني أخاف أن يقول قائل ويتمنى متمن أنا أولى، ويأبى الله  والمؤمنون إلا أبا بكر»&#8221;(1).</p>
<p>ودار رسول الله  على نسائه واشتد به الوجع وهو في بيت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها فدعا نساءه فاستأذنهن في أن يمرّض في بيت أم المؤمنين عائشة الصديقية رضي الله عنها فأذنَّ له، فخرج رسول الله  يمشي بين رجلين من أهله أحدهما الفضل بن عباس ورجل آخر علي بن أبي طالب  عاصبا رأسه تخط قدماه حتى دخل بيت عائشة، وأمر أن يصب عليه الماء حتى يستطيع الخروج إلى الناس ليصلي بهم ويخطب فيهم.</p>
<p>عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله ، جلس على المنبر، فقال: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ َ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ». فبكى أبو بكر وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا! فَعَجِبْنَا لَهُ، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله  عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا. فكان رسول الله هُوَ الْمُخَيَّرُ، وكان أبو بكر  هو أَعْلَمُنَا بِهِ. وقال رسول الله : «إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ لَا تُبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ»(2).</p>
<p>وروت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه لما ثقل الوجع بالنبي  قال «أصلى الناس»؟. قلنا: لا هم ينتظرونك قال: «ضعوا لي ماء في المخضب». قالت: ففعلنا، فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه، وأعاد ذلك مرارا وهو يغمى عليه. والناس عكوف في المسجد ينتظرونه لصلاة العشاء الآخرة، فأرسل  إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس&#8230; فصلى أبو بكر تلك الأيام. ثم إن النبي  وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين لصلاة الظهر وأبو بكر  يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي  بأن لا يتأخر. قال: «أجلساني إلى جنبه». فأجلساه إلى جنب أبي بكر  قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي  والناس بصلاة أبي بكر والنبي  قاعد(3).</p>
<p>وعن أنس بن مالك  قال: &#8220;آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله  يوم الاثنين، كشف الستارة والناس خلف أبي بكر، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، فأراد الناس أن يتحركوا فأشار إليهم أن اثبتوا، وألقي السجف وتوفي في آخر ذلك اليوم &#8220;(4).</p>
<p>قُبض رسول الله ، وكانت وفاته صدمة لأصحابه رضي الله عنهم، لم يستطع الكثير منهم تحملها؛ فمنهم من دُهش فخولط، ومنهم من أُقعد فلم يُطق القيام، ومنهم من أعتُقل لسانه فلم يطق الكلام، ومنهم من أنكر موته بالكلية&#8230;</p>
<p>كان خبر انتقال حبيبنا رسول الله  إلى الرفيق الأعلى فجيعة كبرى، اشتدت وطأتها على نفوس المسلمين وأصابتهم بالذهول، وطاشت عقولهم واختلفت أحوالهم وأفحموا واختلطوا، حتى إن عمر  نفسه لم يصدق لأول وهلة ووقف يهدد الناقلين للخبر ويتوعدهم بقوله: والله ما مات رسول الله ، ولا يموت رسول الله  حتى يقطع أيدي ناس من المنافقين وأرجلهم، وصار  يتوعد من قال إنه مات، بالقتل أو القطع.</p>
<p>ما مات رسول الله ، ولكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران ، ثم رجع إلى قومه بعد أربعين ليلة بعد أن قيل قد مات، والله ليرجعن رسول الله  كما رجع موسى بن عمران، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، ولا زال  يتوعد المنافقين حتى أزبد(5) شدقاه.</p>
<p>وأقبل أبو بكر  مكروبا حزينا فاستأذن في بيت ابنته عائشة، فأذنت له فدخل، ورسول الله  قد توفي على الفراش والنسوة حوله، فكشف عن رسول الله ، فحنا عليه يقبله ويبكي، ويقول: ليس ما يقول ابن الخطاب شيء، توفي رسول الله  والذي نفسي بيده، رحمة الله عليك يا رسول الله، ما أطيبك حيا، وما أطيبك ميتا، ثم غشاه بالثوب، ثم خرج سريعا إلى المسجد، يتوطأ رقاب الناس حتى آتى المنبر، وجلس عمر حتى رأى أبا بكر مقبلا إليه فقام أبو بكر إلى جانب المنبر ثم نادى الناس، فجلسوا وأنصتوا فتشهد أبو بكر، بما علمه من التشهد، وقال: إن الله تعالى نعى نبيكم إلى نفسه وهو حي بين أظهركم، ونعاكم إلى أنفسكم، فهو الموت حتى لا يبقى أحد إلا الله ، وقرأ الآية: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ إلى قوله: وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ. فقال عمر: هذه الآية في القرآن والله ما علمت أن هذه الآية أنزلت قبل اليوم، وقال: قال الله تعالى لمحمد : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ(الزمر: 30) ثم قال: قال الله تبارك وتعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(القصص: 88) وقال: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ(الرحمن: 26-27)، وقال: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة(آل عمران: 145)، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى عمر محمدا  وأبقاه، حتى أقام دين الله، وأظهر أمر الله، وبلغ رسالة الله، وجاهد في سبيل الله، ثم توفاه الله على ذلك، وقد ترككم على الطريقة. فلن يهلك هالك إلا من بعد البينة والشفاء، فمن كان الله ربه فإن الله حي لا يموت، ومن كان يعبد محمدا وينزله إلها، فقد هلك إلهه، واتقوا الله أيها الناس، واعتصموا بدينكم، وتوكلوا على ربكم، فإن دين الله قائم، وإن كلمة الله تامة، وإن الله ناصر من نصره، ومعز دينه، وإن كتاب الله  بين أظهرنا، وهو النور والشفاء وبه هدى الله محمدا  وفيه حلال الله وحرامه، والله لا نبالي من أجلب علينا من خلق الله، إن سيوف الله لمسلولة، ما وضعناها بعد ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله  فلا يبقين أحد إلا على نفسه، ثم انصرف معه المهاجرون إلى رسول الله (6).</p>
<p>فخفف أبو بكر الصديق  بكلمته على الناس هول الفاجعة، وفاءوا إلى رشدهم بفيئه، وأمسوا يدربون أنفسهم على تحمل تلك المصيبة العظيمة، وعلى الصبر على فراقه، وعلى البحث في شئونهم العامة والخاصة.</p>
<p>وأما بضعة رسول الله  فاطمة الزهراء رضي الله عنها فتقول: &#8220;وا أبتاه أجاب داع دعاه، يا أبتاه الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه&#8221;(7).</p>
<p>عَنْ أَنَسٍ  وَذَكَرَ النَّبِيَّ  قَالَ: &#8220;شَهِدْتُهُ  يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْماً قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلاَ أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْماً كَانَ أَقْبَحَ وَلاَ أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ &#8220;(8).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. رشيد كُهُوس</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; مسند أحمد بن حنبل، 6/144. صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ح6791.وفي هذا الحديث الصحيح الإسناد إشارة واضحة إلى خلافة أبي بكر الصديق  وأنه أحق بها من غيره.</p>
<p>2 &#8211; صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب هجرة النبي ، ح3691.</p>
<p>3 &#8211; صحيح البخاري، كتاب الجماعة والإمامة، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، ح655.</p>
<p>4 &#8211; مسند أحمد بن حنبل، 3/110، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.</p>
<p>5 &#8211; أزبد: وتَزَبَّدَ الإِنسان إِذا غضِب وظهر على صِماغَيْه زَبدَتان. لسان العرب،لابن منظور، 3/192، مادة: زبد.</p>
<p>6 &#8211; دلائل النبوة، البيهقي، 7/217.</p>
<p>7 &#8211; السيرة الحلبية، 3/499. الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء، أبو الربيع الكلاعي، 2/336.</p>
<p>8 &#8211; سنن الدارمي، باب في وفاة النبي ، ح88.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%b1%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملف العدد &#8211; السنن الإلهية في السيرة النبوية من خلال الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 15:08:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[السنن الإلهية في السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية من خلال الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة سنة من سنن الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ الدعوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. رشيد كُهُوس]]></category>
		<category><![CDATA[ملف العدد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15367</guid>
		<description><![CDATA[إن الوقوف على  السنن الإلهية(1) في الهجرة النبوية له أهمية بالغة إذ إن هذا الحدث العظيم يمثل محطة فاصلة في تاريخ الدعوة الإسلامية؛ حيث برزت من خلاله شعائر الإسلام إلى العلن، وخضعت أحكامه للتطبيق العملي، وذلك من خلال رعاية النبي  للسنن الإلهية، وتسخيره لها، وعمله بمقتضاها. ومن ثمّ لم يغفل سيد الوجود  وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الوقوف على  السنن الإلهية(1) في الهجرة النبوية له أهمية بالغة إذ إن هذا الحدث العظيم يمثل محطة فاصلة في تاريخ الدعوة الإسلامية؛ حيث برزت من خلاله شعائر الإسلام إلى العلن، وخضعت أحكامه للتطبيق العملي، وذلك من خلال رعاية النبي  للسنن الإلهية، وتسخيره لها، وعمله بمقتضاها.</p>
<p>ومن ثمّ لم يغفل سيد الوجود  وهو المؤيد بالوحي في حركاته وسكناته الأخذ بالسنن، وكان يوجه أصحابه الكرام  دائما إلى مراعاتها في كل أمورهم الدنيوية والأخروية، وهذا يتضح جليا في هجرته  إلى المدينة؛ كما يأتي بيانه:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا &#8211; الهجرة سنة من سنن الله تعالى في دعوة الرسل:</strong></span></p>
<p>قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خلفَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77)﴾ (الإسراء)</p>
<p>إن سيد الوجود قد علم من أوَّل يومٍ من بعثته أنَّه سيَخرُج من بلده مُهاجِرًا؛ ففي حديثه مع ورقة بن نَوفَل عندما اصطَحبَتْه زوجُه خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها إلى ابن عمِّها، عندها قال له ورقة: «هذا النامُوسُ الذي نزَّل الله على موسى، يا ليتَنِي فيها جَذَعًا، ليتَنِي أكون حيًّا إذ يُخرِجك قومُك، فقال رسول الله : «أوَمُخرِجِيَّ هم؟!»، قال: نعم، لم يأتِ رجلٌ قطُّ بمثْل ما جئتَ به إلا عُودِي، وإنْ يُدرِكْني يومُك أنصُرْكَ نصرًا مُؤزَّرًا، ثم لم ينشَبْ ورقةُ أنْ تُوفِّي»(2).</p>
<p>ولذلك، فإن الهجرة سنة من سنن الله في أنبيائه ورسله، فهذا نوح  هاجر ومن آمن معه في سفينة حتى استوت على الجُودِيِّ.</p>
<p>وهذا إبراهيم الخليل  كانت دعوته أصلًا بأرض العِراق، إلاَّ أنَّه كانت له هِجرات إلى الشام ومصر وأرض الحِجاز.</p>
<p>وهذا كَلِيمُ الرحمن موسى  كانت له كذلك هِجرات قبل بعثته وبعدها، فقد هاجر قبل بعثته خائفًا يترقَّب، وهاجر بعد بعثته بعد أنْ كذَّبَه فرعون وقومه.</p>
<p>وهذا يعقوب  هاجر من بابل إلى فلسطين، وهذا المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام هاجر من فلسطين إلى مصر.</p>
<p>وكل الأنبياء كانت لهم هجرات وفق سنة الله المطردة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا &#8211; الأسباب والمسببات:</strong></span></p>
<p>إن الإيمان بالله تعالى والاعتماد والتوكل عليه لا ينافي أبدا الاستفادة من سنن الله التي جعلها الله في هذا الكون ناموسا ثابتا ومطردا، ولا يناقض اتخاذُ الأسباب المادية التي أراد الله تعالى أن يجعلها أسبابا في هذا الكون التوكلَ عليه.</p>
<p>ولهذا أخذ النبي بسنة الله في الأسباب ومسبباتها لما جاءه الأمر الإلهي بالهجرة إلى المدينة، فقام بتهييء الأسباب الكاملة  لنجاح الهجرة وهو متوكل على الله تعالى في الأمر كله، متوسدا عتبة الافتقار إلى رب الأرباب..</p>
<p>ذلك بأن نصر الله تعالى لنبيه  في الهجرة النبوية لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة لجملة من الأسباب التي يسرها الله تعالى لحبيبه وصفوة خلقه لنجاح هجرته؛ حيث تيقن  من استعداد الأنصار لقبول دعوة الإسلام ونشرها في المدينة حيث لم تبق دار من دور الأنصار إلا ودخلها نور الإسلام، تلاه بيعة العقبة الأولى وبعث مصعب بن عمير  سفيرا للإسلام بالمدينة، ليعلم الناس دينهم، وأمور شريعتهم، ويقرئهم القرآن الكريم ويهيئ التربة الصالحة للدعوة، تلاه بيعة العقبة الثانية التي مهدت الطريق للهجرة بنشر الإسلام في المدينة، وتعهد الأنصار بحماية النبي  مما يحمون به أنفسهم في المنشط والمكره، وموافقتهم على أن تكون المدينة دار هجرته، ثم تلاه هجرة الصحابة  أرسالا وجماعات، وإشراك النساء في إنجاح الهجرة.</p>
<p>تلاه الإذن الإلهي للنبي  بالهجرة إلى المدينة، فاختار  الصديق الحميم المحب الرفيق في الطريق وهو أبو بكر الصديق  واستبقاه إلى جانبه حين أذن لجميع المؤمنين بالهجرة، وأخبره في الوقت المناسب، وأمره بكتمان أمر الهجرة حيث لم يعلم بها إلا آل أبي بكر، وعلي، وأمره بالمبيت في فراشه، واستعان على ذلك بالسر والحيطة والحذر، وخرج من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته في النهار ساعة القيلولة والهاجرة وفي الحر الشديد(3)، وأعد الصديق  راحلتين، واستأجر الدليل الخبير بالطريق (عبد الله بن أُرَيْقِط وكان مشركا)، وبحث عن مكانٍ يستقرّ فيه حتى تخْمُد شدّة البحث عنه، فاختار غار ثَور ومكثا فيه ثلاثة أيام، وسار بِطَريق الساحل معاكسا لِطَريق المدينة، واختارَ رجلاً (عبد الله بن أبي بكر) يكتشف حركة كفار قريش بمكة ويتقصى أخبارها وهو ما يسمى اليوم بجهاز الاستخبارات، وآخر يمحو بِغَنمه آثار أقدامه (عامر بن فُهَيْرة مولى أبي بكر)، ومن يأتيه بالزاد كلّ يوم (أسماء بنت أبي بكر –رضي الله عنهما-)، مع إخفاء شخصية النبي  في طريق الهجرة: فعن أنس  &#8220;أن أبا بكر كان رديف النبي  من مكة إلى المدينة، وكان أبو بكر يختلف إلى الشام، فكان يعرف وكان النبي  لا يعرف، فكانوا يقولون: يا أبا بكر من هذا الغلام بين يديك؟ قال: &#8220;هاد يهديني السبيل&#8221;(4).</p>
<p>واتخذ النبي جميع الخطط الحكيمة والأسباب الموصلة إلى نجاح هجرته وبلوغ هدفه، ثمّ توكَّل على الله تعالى -قبل ذلك وبعده- حق التوكل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: سنة الله في المكر والماكرين:</strong></span></p>
<p>اتَّعَدَت قريش في دار الندوة على اغتيال النبي ؛ وذلك بأن يأخذوا من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا، يعطون كل واحد منهم سيفا صارما، ثم يعمدون إليه، فيضربوه بها ضربة رجل واحد، فيقتلوه، فيتفرق دمه بين القبائل(5).</p>
<p>فأتى جبريل النبي فقال: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه. فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه، فلما رأى النبي مكانهم قال لعلي بن أبي طالب: نم على فراشي وتسج ببردي هذا الأخضر، فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم، وكان رسول الله  ينام في برده ذلك إذا نام.</p>
<p>.. وخرج عليهم النبي ، فأخذ حفنة من تراب في يده&#8230; وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه، فلا يرونه، فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات من يس: ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾إلى قوله تعالى﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾(يس:1-9)، حتى فرغ  من هؤلاء الآيات&#8230; فأتاهم آت ممن لم يكن معهم، فقال: ما تنتظرون هاهنا؟ قالوا: محمدا؛ قال: خيبكم الله! قد والله خرج عليكم محمد، ثم ما ترك منكم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابا، وانطلق لحاجته..(6).</p>
<p>وفي هذا يقول الحق تعالى:﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِين﴾(المائدة:67)، ويقول جل ذكره: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِين﴾(الطور: 30-31).</p>
<p>إنها سنة الله في المكر والماكرين، وسنته في نصر عباده المرسلين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعا &#8211; سنة التأييد الإلهي:</strong></span></p>
<p>يقول الله تعالى وتقدس:﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(التوبة: 40).</p>
<p>عَنْ أبي  بَكْرٍ الصديق قَالَ: &#8220;كُنْتُ مَعَ النبي  في الْغَارِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا. قَالَ: «اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ، اثْنَانِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا»&#8221;(7).</p>
<p>كما أن في قصة سراقة الذي عثرت به فرسه في كل مرة يحاول اللحاق برسول الله  والقبض عليه(8) أعظم دليل على تحقق وعد الله بعصمة نبيه من الناس، وعلى التأييد الإلهي والنصر الرباني لنبيه .</p>
<p>لقد كان سراقة في بداية أمره يريد القبض على النبي، ويسلمه لزعماء مكة لينال مائة ناقة، وإذا بالأمور تنقلب رأسًا على عقب –لما رأى المعجزة أمام عينية-، ويصبح يرد الطلب عن رسول الله  فجعل لا يلقى أحدًا من الطلب إلا رده قائلا: كفيتم هذا الوجه(9).</p>
<p>وصدق الله  حيث قال:﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (المجادلة: 21).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خامسا &#8211; سنة التغيير الاجتماعي:</strong></span></p>
<p>إن الهجرة النبوية غيرت مجرى التاريخ تغييرًا لم يشهد له التاريخ مثيلًا؛ حيث أعقبها بناء إنسان صالح، ومجتمع مسلم أخوي، ودولة إسلامية قوية، وعمران إسلامي أصيل، عاش الناس في ظلاله كالجسد الواحد إخوة متوادين متراحمين، ومتعاونين متكافلين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مسك الختام:</strong></span></p>
<p>إن الأمة المسلمة في أمس الحاجة إلى استحضار معاني الهجرة النبوية، والوقوف عند سنن الله فيها؛ لتكون نِبراسًا يبصرها بواقعها، ويُضيء لها مستقبلها الحضاري، ويعيدها إلى الطريق المستقيم.</p>
<p>وإن الأمة لقادرة بإذن الله تعالى -إذا عادت إلى مصدر عزها- أن تكون رحمة في العالمين وبلسما وشفاء للناس أجمعين.</p>
<p>إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾(آل عمران: 160).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. رشيد كُهُوس  </strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; &#8220;السنن الإلهية هي: إرادة الله الكونية، وأمره الشرعي، وفعله المطلق، وكلماته التامات، وحكمته في آفاق الكون وتسلسل التاريخ، الجارية بالعباد عبر رحلة الأعمار إلى المعاد&#8221;. انظر كتاب: علم السنن الإلهية من الوعي النظري إلى التأسيس العملي، رشيد كهوس، ص22، منشورات مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، الإمارات العربية المتحدة، ط1: 1436هـ/2015م.</p>
<p>2 &#8211; صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، ح4670.</p>
<p>3 &#8211; انظر: سيرة ابن هشام، 2/354. البداية والنهاية لابن كثير، 2/184-185. تاريخ الطبري، 1/586. سيرة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، سليمان الندوي، ص51. الفصول في سيرة الرسول  لابن كثير، ص33.</p>
<p>4 &#8211; مصنف ابن أبي شيبة، باب ما قالوا في مهاجر النبي ، 7/346.</p>
<p>5 &#8211; انظر: سيرة ابن هشام، 2/350-352. البداية والنهاية، 2/182-183.</p>
<p>6 &#8211; سيرة ابن هشام، 2/352-354. البداية والنهاية، 2/183.</p>
<p>7 &#8211; صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي  وأصحابه إلى المدينة، ح3922.</p>
<p>8 &#8211; انظر: صحيح البخاري، كتاب المناقب، ح3906. سيرة ابن هشام، 2/357-358. البداية والنهاية، 2/191-192.</p>
<p>9 &#8211; انظر: السيرة النبوية، علي محمد الصلابي، ص275.</p>
<p>أستاذ السيرة النبوية وعلومها بكلية أصول الدين بتطوان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العنف الأسـري واقـع وآفـاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b9-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b9-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Mar 2013 08:21:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 396]]></category>
		<category><![CDATA[العنف الأسـري]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b9-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82-2/</guid>
		<description><![CDATA[لقد انتشر العنف العائلي في مجتمعاتنا انتشار النار في الهشيم. مما كان له نتائج سيئة وانعكاسات سلبية على الأسرة والمجتمع. فيا ترى ما هي أسباب هذا الانتشار؟ وما هي أهم الحلول للحد من انتشاره؟ وهذا ما سأتناوله في هذه المقالة. 1- من أسباب العنف العائلي : يمكن لنا أن نجمل أهم أسباب العنف العائلي فيما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لقد انتشر العنف العائلي في مجتمعاتنا انتشار النار في الهشيم. مما كان له نتائج سيئة وانعكاسات سلبية على الأسرة والمجتمع.</p>
<p style="text-align: right;">فيا ترى ما هي أسباب هذا الانتشار؟ وما هي أهم الحلول للحد من انتشاره؟ <span id="more-4212"></span></p>
<p style="text-align: right;">وهذا ما سأتناوله في هذه المقالة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>1- </strong><strong>من أسباب العنف العائلي</strong><strong> :</strong></p>
<p style="text-align: right;">يمكن لنا أن نجمل أهم أسباب العنف العائلي فيما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">- البعد عن هدي القرآن والسنة النبوية الشريفة وأخلاق السيرة النبوية العطرة.</p>
<p style="text-align: right;">-انهيار التربية على الإسلام وأخلاقه ورحمته ورفقه..</p>
<p style="text-align: right;"> - الانحرافات الأخلاقية: تناول المسكرات والمخدرات يؤجج الخلافات العائلية ويؤدي إلى العنف.</p>
<p style="text-align: right;">- البيئة الفاسدة التي تصور العنف وكأنه أمر طبيعي..</p>
<p style="text-align: right;">- البيئة التي يسود فيها العنف (الأسرة-المجتمع)، فانطبع ذلك في ذهنيته مما يجعله عرضة لممارسة العنف في كبره.</p>
<p style="text-align: right;">- بعض التصورات الخاطئة الناتجة عن سوء التربية التي تتصور أن استخدام العنف يجعل المرأة الزوج أكثر طاعة وانقيادا، أو تتصور ارتباط العنف بالرجولة والشهامة.</p>
<p style="text-align: right;">- بعض الأمراض النفسية التي تفقد الزوج عقله.</p>
<p style="text-align: right;">- البطالة، والفقر، وغلاء الأسعار، وتوتر أعصاب الكثير من الأزواج&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">- التأثر بمشاهدة الأفلام العنيفة.</p>
<p style="text-align: right;">- سعي بعض أقارب الرجل الزوج&#8230; أو المرأة الزوج للإفساد ما بين الزوجين. وقد شدد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم النكيرَ على من حاول إضرام النار ليفسد ما بين الزوجين. روى الإمام أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من خَبّبَ زوجة امرئ أو مملوكة فليس منا)). خبب: أي أفسَد. بأي وجه كان ذلك الإفساد.</p>
<p style="text-align: right;">- استفزاز المرأة لزوجها ومحاولة التقليل من شأنه واحتقاره وانتقاد تصرفاته أمام الآخرين مما يدفعه إلى الانتقام والعنف.</p>
<p style="text-align: right;">ولسبب من الأسباب السابقة تجد الكثير من &#8220;الرجال&#8221; يأخذ زوجه بالظنة ويتهمها بمجرد تحسس وتوجس، ومنهم من يتخذ بعض التفاسير لنصوص شرعية متكأ لإظهار شجاعته وقوته فيقرأ في بعض التفاسير أو يسمع من بعض المفسرين&#8221;أن بعض الفقهاء يجيزون الضرب ما دون كسر العظام&#8221;، فيمزق ويضرب ويشتم دون أن يكسر لها عظما!. ويقرأ أو يسمع عن طاعة الزوجة لزوجها فيلوي عنق النص فيتأله ويظلم ويشتم، فتنقَلِبُ العشرة الزوجية من معاني المحبة والمودة والرحمة إلى علاقة الجلاد بضحيته، والمالك في ملكه.</p>
<p style="text-align: right;">أو تجد &#8220;الرجل&#8221; ممن لا يظهرون قوتهم وشجاعتهم إلا في بيوتهم فيأتي مشحونا من الخارج (الغضب، سوء تصرف مدير عمله معه&#8230;) فيفرغ شحناته في بيته مع زوجه وأولاده.</p>
<p style="text-align: right;">أو تجده ممن يحصون أخطاء زوجته فينتفخ انتفاخ الهر لمجرد تغير ذوق طعامه فيضرب ويعنف.</p>
<p style="text-align: right;">أما المرأة العنيفة التي انساقت وراء هواها وتخلت عن شريعة ربها&#8230;فإن عنفها ناتج عن مرض في نفسها أو للتربية غير السليمة التي تلقتها، أو أنها عاشت في أسرة عنيفة وبيئة فاسدة، أو أنها صاحبة جاه ومال، أو أن شخصية زوجها ضعيفة، أو تكون هي العاملة والمتحملة لنفقات البيت فيدفعها ذلك إلى العنف والطغيان، أو قد يكون عنفها بسبب رد فعل، أو لما تشاهده في الأفلام فتتأثر بالنساء القويات، إضافة إلى وجود بعض حالات الانحراف (تناول المسكرات والمخدرات&#8230;)</p>
<p style="text-align: right;">2- العنف العائلي أنواع:</p>
<p style="text-align: right;">يمكن تقسيم العنف العائلي إلى الأنواع الآتية:</p>
<p style="text-align: right;">أ- العنف النفسي: وهو الذي يتعلق بالأذى النفسي: كالسب والشتم والإهمال والإيذاء العاطفي، والتحقير، وسوء الظن، والتخويف، والتهديد بالطلاق، والإحباط، وإجبار الفتاة على الزواج دون رضاها،&#8230; فهذا النوع من العنف يحطم شخصية الفرد، ويزعزع ثقته بنفسه وينقص من قدراته&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ب- العنف الجسدي : وهو الذي يتعلق بالأذى الجسدي وتتنوع أساليبه وأشكاله بين: الضرب، والركل، واللكم، وشد الشعر، والصفع، والدفع، وخدش الوجه، وتكسير العظام، وإسالة الدماء، وتمزيق الجلد، والخنق،&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ت- العنف الجنسي: كإجبار الزوجة على الاتصال الجنسي، أو التهديد بالقوة لتحقيقه، أو استخدامه للإيذاء، أو الهجر من قبل الزوج، أو إجبارها على القيام بأفعال جنسية لا تقبلها، أو إجبارها على ذلك وهي حائض&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">3- النتائج الوخيمة للعنف العائلي:</p>
<p style="text-align: right;">إن العنف العائلي يشل حركة الأسرة، ويجعل من الصعب على أعضائها القيام بمهامهم، إضافة إلى ما يسببه من أمراض نفسية وجسدية سواء للمعنف عليه أم الأطفال الذين يشاهدون ذلك: أمراض الصدر، الشعور بالخوف، الشعور بالفشل والإحباط&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">أما المرأة المعنفة فإن عنفها يجعلها غير قادرة على تربية أبنائها تربية سليمة، وقد تجنح إلى ضرب أبنائها وكراهيتهم&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وعليه، فإذا كانت العشرة الزوجية جحيما لا يطاق، وإذا كان البيت يسوده التناطح والعنف والظلم&#8230; فالنتيجة واضحة كما رأينا ذرية ضعيفة معوقة&#8230; والذي لا يرضَى أن تكون ذريته هكذا ومريضة نفسيا، فليحسن معاشرته لأهل بيته ويكون قدوة لأبنائه&#8230; والذي لا يحب تلك الصفات الرديئة الدنيئة في أبنائه فليعمل على تلافي أسباب تكونها في بيئته. يفعل ذلك رحمةً بأبنائه وذريته من بعده.</p>
<p style="text-align: right;">4- الإسلام ينبذ العنف بكل أنواعه وأشكاله:</p>
<p style="text-align: right;">إن من مبادئ الإسلام الرحمة والرفق والعنف يتعارض مع هذا المبدأ السامي، لذلك يرفض الإسلام العنف بكل أشكاله وأساليبه وأنواعه المادية والمعنوية داخل الأسرة وخارجها: يقول الله عز اسمه: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ}(البقرة: 263) ويقول الحق جل وعلا : {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}(آل عمران: 159)، ويقول الله تقدست كلماته: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}(الإسراء: 23).</p>
<p style="text-align: right;">وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش))(رواه الإمام البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، في صحيحه، كتاب  الأدب ، باب  لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا).</p>
<p style="text-align: right;">وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف))(مسند الحارث، كتاب العلم، باب حسن التعليم).</p>
<p style="text-align: right;">وعَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِى عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لاَ يُعْطِى عَلَى مَا سِوَاهُ))(رواه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق).</p>
<p style="text-align: right;">وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لاَ تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلاَ تُقَبِّحْ))(رواه الإمام أحمد في مسنده عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده).</p>
<p style="text-align: right;">وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ))(رواه الإمام الترمذي في سننه، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في رحمة المسلمين). وهذا الحديث هو أول حديث يتلقاه طلاب العلم بالسند المتصل عن شيوخهم لأجل ما يدعو إليه ويحض عليه، وهو أول حديث رويته بسند متصل عن شيوخي وسمعته منهم، ويسمى الحديث المسلسل بالأولية..</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك فالعنف يعارض روح القرآن الذي يحض على الرحمة، ويعارض سنن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية عن الرحمة والرفق.</p>
<p style="text-align: right;">والعنف يتعارض مع الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة الإسلامية الغراء لحفظها: حفظ الدين، حفظ النفس، وحفظ العقل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((لاَ تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلاَّ مِنْ شَقِيٍّ))(حديث حسن، رواه الإمام الترمذي، في سننه، كتاب البر والصلة، باب فيما جاء في رحمة المسلمين).</p>
<p style="text-align: right;">5- ما هو الحل إذن؟</p>
<p style="text-align: right;">لابد لكل أسرة من سند تعتمد عليه ومرجع تصوغ منه حياتها، وليس ذلك إلا القرآن الكريم، ولابد لها من نموذج تحذو حذوه، ومن منوال تنسج عليه، وليس إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سيرته وتخلقه بالقرآن الكريم، فهي قدوتنا وأسوتنا وقوتنا، وهو روح ونور ورحمة وفضل. وهو نموذج خالد كامل لكل من يبحث عن السعادة الخالدة له ولأسرته، ما عليه إلا أن يسير على المنهاج النبوي في المعاشرة الزوجية، ويتأسى بسيد الوجود صلى الله عليه وسلم في معاملته لأهل بيته.</p>
<p style="text-align: right;">روى الإمام مسلم وأبو داود عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: &#8220;ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قطُّ بيده، ولا امرأةً، ولا خادِما. إلا أن يجاهد في سبيل الله. وما نِيلَ منه شيء قط فينْتَقِمَ من صاحبه، إلا أن يُنتَهَكَ شيء من محارم الله فيَنتَقِمَ.&#8221;</p>
<p style="text-align: right;">يقول الله عز اسمه: {وَمِن ايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمُ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(الروم: 21).</p>
<p style="text-align: right;">الزواج ألفة وقرب، مودة ورحمة، سكن ومحبة، بهذا يتحقق الاستقرار والأنس والاطمئنان وفي هذا الوسط يتربى الأبناء، فتتكَوَّن بذلك أُترُجة الأسرة وريحانة المجتمع جيل المستقبل وأمجاد الأمة وأبطاله.</p>
<p style="text-align: right;">فرباط المحبة والرحمة والرفق والحنان هو الذي يجمع القلوب ويوثق الصلات ويسعد الحياة.</p>
<p style="text-align: right;">{خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمُ أَزْوَاجًا} : المرأة الزوج جزء من الرجل الزوج، وكل جزء دليل على أصله فالمرأة دليل على الرجل، والرجل دليل عليها، فحب الزوج لزوجته وحنينه إليها من باب حنين الكل إلى جزئه، وحب المرأة لزوجها من باب حنين الجزء إلى الكل&#8230; وهكذا يتحقق بينهما التكامل.</p>
<p style="text-align: right;">و{خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنْفُسِكُمُ أَزْوَاجًا} : من جنسكم لا من جنس آخر أزواجا ذكرا وأنثى. ليألف كل واحد منكما صاحبه، ويميل بعضكم إلى بعض، فإن الجنس إلى الجنس أميل، والنوع إلى النوع أكثر ائتلافا واستئناسا وراحة؛ فالاشتراك في الجنسية من أسباب التآلف. وكما يقال:&#8221;إن الطيور على أشكالها تقع&#8221;. وجعل بينكم التواد والتراحم بسبب الرباط الشرعي رباط الزواج.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تفعيل التشريعات التي تحمي من العنف الأسري وتبسيط إجراءات التقاضي بما يحقق الإسراع في إغاثة الملهوف.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تفعيل دور الحكمين إن كان في دورهما مصلحة وإنقاذ للغريق، عملا بقول الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا}(النساء: 35).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تأسيس مؤسسات اجتماعية إسلامية تهتم بقضية العنف العائلي، وتحاول القضاء على أسبابه، وتهتم بالضحية وتخفف من آلامها ومعاناتها&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الرقابة على الإعلام وتوظيفه لتوعية الأسر بالنتائج الوخيمة للعنف على الأسرة والمجتمع، وتقديم الدواء الناجع للمشكلات الزوجية والحد من أسباب انتشار العنف، ونشر الثقافة الضرورية عن الحياة الزوجية والحياة الجنسية قبل الزواج وبعده لا لنشر أفلام العنف التي تسهم في العنف العائلي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">- بذل الجهود لتفادي بعض الأسباب الداخلية الموصلة إلى العنف العائلي.</p>
<p style="text-align: right;">وخــلاصـة الـقـول:</p>
<p style="text-align: right;">ولنا في سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة حسنة؛ روى الإمام ابن سعد رحمه الله في طبقاته أنه صلى الله عليه وسلم أرسل وصيفة له فأبطأت، فقال: ((لولا القصاص لأوجعتك بهذا السواك!)) تهديد فقط وبالسواك!</p>
<p style="text-align: right;">ومن يريد أن يبني أسرته على غير أساس الإسلام وأخلاقه كمن يروم أن تلد له الفأرة غزالا!</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b9-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رجال صنعهم الحب النبوي:  سيدنا سعد بن الربيع  رضي الله عنه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 12:14:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحب النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[سعد بن الربيع]]></category>
		<category><![CDATA[معركة أحد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5218</guid>
		<description><![CDATA[بعد انتهاء معركة أحد (شوال 3هـ) فرغ الناس لقتلاهم، فتفقد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن الربيع رضي الله عنه الذي ملأت محبة رسول الله شغاف قلبه، ولم يأبه لما أصابه من جروح وجراح وهو يحتضر إلا شوقه إلى حبيبه صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((منْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد انتهاء معركة أحد (شوال 3هـ) فرغ الناس لقتلاهم، فتفقد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن الربيع رضي الله عنه الذي ملأت محبة رسول الله شغاف قلبه، ولم يأبه لما أصابه من جروح وجراح وهو يحتضر إلا شوقه إلى حبيبه صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((منْ رَجُلٌ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرّبِيعِ؟ &#8230;أَفِي الْأَحْيَاءِ هُوَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟)) فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا أَنْظُرُ لَك يَا رَسُولَ اللّهِ مَا فَعَلَ سَعْدٌ، فنظر فوجده جريحا في القتلى وَبِهِ رَمَقٌ. قَالَ: فَقُلْت لَهُ: إنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ أَفِي الْأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ قَالَ: أَنَا فِي الْأَمْوَاتِ، فَأَبْلِغْ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَنّي السّلَامَ؛ وَقُلْ لَهُ: إنّ سَعْدَ بْنَ الرّبِيعِ يَقُولُ لَك: جَزَاك اللّهُ عَنّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيّا عَنْ أُمّتِهِ. وَأَبْلِغْ قَوْمَك عَنّي السّلَامَ؛ وَقُلْ لَهُمْ: إنّ سَعْدَ بْنَ الرّبِيعِ يَقُولُ لَكُمْ: إنّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللّهِ إنْ خَلُصَ إلَى نَبِيّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَمِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ.قَالَ: ثُمّ لَمْ أَبْرَحْ حَتّى مَاتَ، قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللّهِ فَأَخْبَرْته خَبَرَهُ))(أورده ابن هشام في سيرته والطبري في تاريخه).</p>
<p>إنه سيدنا سعد بن الربيع رضي الله عنه الذي يحذر إخوانه من الأنصار من أن يتمكن أحد من حبيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد ذلك عرجت روحه إلى ربها. فنلحظ إلى ما ختم به سيدنا الربيع رضي الله عنه حياته حين أثخنته الحرب: نسي ما حل به من آلام وجراح ودماء، وانتهز الفرصة للتعبير عن حبه الشديد لحبيبه وتحذير إخوانه من أن تصل يد عدو إلى حبيبه، انتهز بقية الحياة يتذوق حلاوة ذكر المحبوب يفارق بها الحياة الفانية لينتقل إلى الحياة الخالدة حيث لقاء بلا فراق، ووصال واجتماع. وهكذا كان لتلك الكلمات التي تلفظها أثرها القوي في قلوب المسلمين، كما وجه من خلالها رسالة لأولئك الذين أثخنوه جراحا ما صنعوا فيه، إنهم رفعوه مقاما عليا وقربوه من لقاء حبيبه، وحققوا له أمنيته، وأنه ذاهب إلى الجنة حيث المحبوب الأعظم، وتلك هي الغاية العظمى التي يرجوها كل محب لدين الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وكل محب لأعمال البر والطاعة، ومن أجلها يبذل النفس والنفيس.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة سننية في نتائج سرية مؤتة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 00:35:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[خالد بن الوليد]]></category>
		<category><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5165</guid>
		<description><![CDATA[كانت سرية مؤتة(1) في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم(2). كان نصر الله للمؤمنين بعد مخاض عسير، وابتلاء شديد، قتل أصحاب اللواء، وأخذ اللواء سيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنه فأضرمت نيران الحرب وحمي وطيس المعركة، فقتل من قتل من المسلمين، كر الآخرون راجعين إلى المدينة، فكان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت سرية مؤتة(1) في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم(2). كان نصر الله للمؤمنين بعد مخاض عسير، وابتلاء شديد، قتل أصحاب اللواء، وأخذ اللواء سيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنه فأضرمت نيران الحرب وحمي وطيس المعركة، فقتل من قتل من المسلمين، كر الآخرون راجعين إلى المدينة، فكان النصر ليس كما عهده البشر وليس بظواهر الأحداث، ولذلك لما وصل جيش المسلمين إلى المدينة واستقبلهم الصبيان بقولهم:&#8221; يا فرار! أفررتم في سبيل الله؟(3)، لكن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي أدرك حقيقة الانتصار في هذه المعركة أجابهم بقوله: (ليسوا بفرار ولكنهم كرار إن شاء الله)(4)؛ ولهذا فإن النصر لا يكون دائما بظواهر الأحداث، ولا بالغنائم الكثيرة والأسارى المقرنين بالأصفاد.</p>
<p>وهنا أمر من الأهمية بمكان أشير إليه؛ وهو لما طعن سيدنا عبد الله بن رواحة رضي الله عنه-صاحب اللواء- فقتل أخذ اللواء رجل من الأنصار ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ركزه ثم قال: إلي أيها الناس! فاجتمع إليه الناس حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد فقال له خالد: لا آخذه منك أنت أحق به؛ فقال الأنصاري: والله ما أخذته إلا لك!(5).</p>
<p>ولذلك لما أبى ذلك الرجل من الأنصار القيادة(6)، وأخذ اللواء سيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنه؛ وشرع في القتال حاول التخلص من هذا المأزق الضيق؛ ثلاثة آلاف من الجنود تواجه فيالق تربو عليهم سبعين ضعفا حاول الانسحاب، وقتال الانسحاب شاق مرهق، خصوصا وخالد لا يريد إشعار الروم بهذه الخطة.</p>
<p>والعجيب أن الرومان أعياهم القتال وأصيبوا فيه بخسائر كبيرة؛ بل إن بعض فرقهم انكشف، وولى مهزوما. واكتفى خالد بهذه النتيجة، وآثر الانصراف بمن معه.</p>
<p>والدلالة التي تعلو على الريب في هذه المعركة أن شجاعة المسلمين وبسالتهم بلغتا حدا لم تعرفه أمة معاصرة، وقد أكسبهم هذا الروح العالي إقدامًا حقَّر أمامهم كبرياء الأمم التي عاشت مع التاريخ دهرًا، تصول وتجول لا يوقفها شيء(7).</p>
<p>هذا، ومما لا ريب فيه أن  انسحاب سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه كان انتصارا للمسلمين وإن بدا في ظاهره هزيمة،  لأن الثبات في وجه العدو يكون مطلوبا إذا أدى إلى هزيمة العدو والاستيلاء على أرضه، فإذا خلا من هذه الغاية، وصار وسيلة لفناء الثابتين صار الثبات غير مطلوب، ربما صار محظورا، ويكون النجاح في تخليص الجيش من قبضة العدو أو من أسره لجنوده. وهذا ما حققه خالد بانسحابه الجريء المنظم، وهذا ما لاحظه سيد العارفين محمد صلى الله عليه وسلم فقد حفظ خالد قوته وجيشه لمعارك أخرى قادمة يكون النصر فيها قريبا من المسلمين إن شاء الله تعالى(8).</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-391-4.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5167" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-391-4.jpg" alt="n 391 4" width="194" height="259" /></a></p>
<p>ومجمل القول: فإن مقياس النصر لا يكون دائما من خلال ظواهر الأحداث، ولا بالنتائج المادية في نهاية المعارك؛ كسحق قوات العدو واحتلال دياره وجمع الغنائم، وإنما قد يكون من خلال ظواهر أحداث قد  لا تسرّ عامة المسلمين، وإن كانت هذه الأحداث في لبها هي عين النصر، وإن كان في الآجل وليس في العاجل. وخير دليل على هذا ما وقع في صلح الحديبية، فقد كره المسلمون الصلح ولكنه كان عين النصر والتمكين في الآجل وعلى غير النمط والأسلوب والكيفية التي رغب فيها المسلمون، ولذلك سمى الله تعالى ذلك الصلح مع قبائل قريش &#8220;بالفتح&#8221; كما جاء في سورة الفتح.</p>
<p>وكذلك انسحاب سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه، وتخليص جيش المسلمين من الهلاك ومن قبضة الأعداء، وإبقاؤهم لمعارك قادمة، كان ذلك نصرا حقيقيا للمسلمين.</p>
<p>فعلى جند الله أن يفقهوا ذلك ولا يحسبوا النصر بما تشتهيه أنفسهم، فإن الغيث  النازل من السماء رحمة للناس، ولكن لا يشترط أن يبقى على سطح الأرض حتى يروه، فهو رحمة وإن اختفى في باطن الأرض، وإن نصرهم وظهورهم  بقدر بذل جهودهم ومساعيهم وطاقتهم وإخلاصهم في عملهم.. ورب تأخير الوصول إلى تحقيق المقصود خير من التعجل في الوصول إليه يتبعه انكسار ونكسة وتراجع.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) مُؤتَةُ: قرية من قرى البلقاء في حدود الشام وبها كانت تُطبع السيوف وإليها تُنسب المشرفية من السيوف. معجم البلدان، باب الميم والواو وما يليهما، حرف الميم.</p>
<p>(2) طبقات ابن سعد، 2/128. مغازي ابن عقبة، ص263-265. تاريخ الإسلام، المجلد الأول(المغازي)، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت661هـ)، حققه وقدم له وأعد فهارسه: محمد محمود حمدان، ودار الكتاب المصري- القاهرة، دار الكتاب اللبناني- بيروت، ط1/1405هـ-1985م، 1/401.</p>
<p>(3) طبقات ابن سعد، 2/129.</p>
<p>(4) طبقات ابن سعد، الجزء نفسه والصفحة ذاتها.</p>
<p>(5) طبقات ابن سعد، 2/130.</p>
<p>(6) أبى ذلك الأنصاري ( القيادة لا هروبا من الاستشهاد ولا نكوصا عن الموت، بل شعورا بوجود الأكفأ منه في الصف، وحمله الراية خشية أن تسقط من صور الشجاعة وآيات الجرأة في أحلك اللحظات وفي هذا الموقف العصيب. وليت كل امرئ يعرف أقدار الناس فينزلهم منازلهم التي يستحقونها، فلا يكلف أمته أن تحمل سوء قيادته وعجزه وأثرته.</p>
<p>(7) فقه السيرة، الغزالي، ص398-400.</p>
<p>(8) المستفاد من القصص القرآني، 2/383.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معاني الجاهلية من خلال القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Oct 2012 11:08:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 386]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تبرج الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[حمية الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></category>
		<category><![CDATA[ظن الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[معاني الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[معاني الجاهلية من خلال القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12911</guid>
		<description><![CDATA[وردت لفظة &#8220;الجاهلية&#8221; في القرآن الكريم أربع مرات في أربع آيات تحيط بمفهومها وتجليه، جامعة وشاملة لمعانيها. - الأولى: في قوله تعالى: {وَطَائِفَةٌ قَدْ اهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الامْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الامْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ}(آل عمران:154). - الثانية: في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وردت لفظة &#8220;الجاهلية&#8221; في القرآن الكريم أربع مرات في أربع آيات تحيط بمفهومها وتجليه، جامعة وشاملة لمعانيها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الأولى:</strong></span> في قوله تعالى: {وَطَائِفَةٌ قَدْ اهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الامْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الامْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ}(آل عمران:154).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الثانية:</strong></span> في قوله عز من قائل: {أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ احْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}(المائدة :50).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الثالثة:</strong></span> في قوله جلت عظمته: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الاولَى}(الأحزاب: من 33).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الأخيرة:</strong></span> {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ}(الفتح: 26). إذاً فللجاهلية أربع خصائص وردت في الآيات السابقة:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الخصِّيصَة الأولى:</strong> <strong>&#8220;ظن الجاهلية&#8221;:</strong></span> فراغ في العقيدة، وفقدان الثقة بالله جل وعلا، وجنوح عن الحق، وغيرها من الأدواء. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا طلحة رضي الله عنه قال: &gt;غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم بدر، قال أبو طلحة: فكنت فيمن غشيه النعاس يومئذ ، فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه، والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم أجبن قوم، وأخذلهم للحق، يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية أهل شك وريبة في أمر الله&lt;(رواه ابن حبان في صحيحه).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الخصيصة الثانية:</strong> <strong>&#8220;حكم الجاهلية&#8221;</strong></span>: الاستبداد والطغيان والظلم والسَّفاء والطيش والتهور، والحكم بغير ما أنزل الله، وبيع الذمم، وشراء الضمائر، وسيادة دين الانقياد&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الخصيصة الثالثة :</strong><strong> &#8220;تبرج الجاهلية&#8221;</strong></span>: فالخصائص السابقة جاءت في صيغة الاستنكار. أما الخصيصة الثالثة &#8220;تبرج الجاهلية&#8221; فجاءت بنهي مباشر وخطاب مباشر، وهنا إشارة واضحة، إلى مكانة النساء ومَهمتهن في إصلاح المجتمع، فصلاح النساء هو القاعدة الأولى في بناء المجتمع الصالح، وهو المنطلق الضروري لاعتقال الجاهلية وسد منابعها وخنقها والقضاء عليها في مهدها. أما تبرج الجاهلية فقد حذر منه الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم : فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : &gt;صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا؛ قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ(1) الْبُخْتِ(2) الْمَائِلَةِ(3)، لاَ يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا&lt;(رواه الإمام مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الخصيصة الأخيرة:</strong> <strong>&#8220;حمية الجاهلية&#8221;</strong></span> (أم الفتن)، النُّعَرَة القبلية، والعصبية، والعنف، والقومية، والتمالؤُ على الباطل، وهي فتنة عظيمة. ولهذا حذرنا منها من لا ينطق عن الهوى: فعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : &gt;مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ&lt;(رواه الإمام مسلم). وخلاصة المرام في تحقيق المقام: فهذه زورة خاطفة ونظرة موجزة حول معاني الجاهلية في القرآن الكريم والسنة النبوية. أوردتها هنا لنقطع صلتنا بها، ونربط صلتنا بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، وكتابه المبين؛ تلاوة وحفظا واستماعا وتدبرا وتطبيقا، ونقتدي بسنة نبيه الكريم سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين ونتعلق بشخصه الكريم صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة وصدق الله القائل في محكم التنزيل: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الامِّيِّ الَّذِي يُومِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}(الأعراف: 158).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. رشيد كهوس</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;<br />
(1) أَسْنِمَة: مفردها سَنامُ؛ وسنام البعير والناقة أَعلى ظهرها.<br />
(2) سورة البخت: واحدتها البختية، وهي الناقة طويلة العنق ذات السنامين.<br />
(3) شَبَّه النبي صلى الله عليه وسلم رؤُوسهنَّ بأَسْنِمة البُخْت لكثرة ما وَصَلْنَ به شُعورَهنَّ حتى صار عليها من ذلك ما يُحَرِّكها خُيلاءً وإعجابا بالنفس واستجابة للمطامح والأهواء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جاءكم شهر القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 11:14:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21897</guid>
		<description><![CDATA[جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير الكثير قال الباري جل وعلا: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه،ومن كان مريضا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير الكثير</p>
<p>قال الباري جل وعلا: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه،ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر،يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}(البقرة :184).</p>
<p>عند الإفطار:</p>
<p>- عَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ  كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ : &gt;اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْت&lt;(أخرجه الإمام أبو داود رحمه الله في سننه كتاب الصوم،باب القول عند الإفطار).</p>
<p>-عن مَرْوَان يَعْنِي ابْنَ سَالِمٍ الْمُقَفَّعَ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَيَقْطَعُ مَا زَادَ عَلَى الْكَفِّ وَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  إِذَا أَفْطَرَ قَالَ : &gt;ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ&lt;(أخرجه الإمام  أبو داود رحمه الله في سننه كتاب الصوم،باب القول عند الإفطار).</p>
<p>في مدرسة الصيام :</p>
<p>كيف أنتهز هذه الفرصة وهذه المدرسة الربانية للترقي في مدارج الفلاح والنجاح وتحقيق السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة؟</p>
<p>نلخص ذلك في هذه النقاط:</p>
<p>&gt; المحبة : المرء على دين خليله، والمؤمن ضعيف بنفسه قوي بأخيه،والمحبة مشروع أخروي يستمر حتى الآخرة، ولذلك وجب أن تحب وتصحب في هذا الشهر وبعده من ينهضك حاله ويدلك على الله مقاله،باب عظيم غفل عنه الناس هو باب المحبة بها ترفع إلى أعلى الدرجات،فمن أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة المحبة، بها تحيى القلوب وتغفر الذنوب، وهي من أصول هذاالدين الذي وصلنا عن طريق المحبة،محبة الصحابة لسيدنا رسول الله ، ومحبة التابعين للصحابة، ومحبة تابعي التابعين للتابعين إلى يومنا هذا سلسلة متصلة الحلقات إلى سيدنا رسول الله . فإن لم تكن من أهل البيت نسبا فكن من أهل البيت محبة ، قال الحبيب  :  &gt;سلمان منا أهل البيت&lt; رغم أنه كان فارسي النسب.</p>
<p>وجاءت في فضيلة المحبة  أحاديث وأخبار وآثار كثيرة، روى الإمام الطبراني رحمه الله عن سيدنا أيوب ] قال : قال رسول الله   :&gt;المتحابون في الله على كراسي من ياقوت حول العرش&lt;.</p>
<p>جاءنا المطهر،جاءنا شهر الغفران، جاءنا شهر القرآن،جاءنا شهر العتق من النار، فالحمد لله على فضله وإحسانه، فطوبى لمن صامه وقامه، وهنيئا لمن رفع الله همته ليطلب الزلفى عند الله، وليزاحم على باب الله،طالبا للدرجات العليا في مقعد صدق عند مليك مقتدر.                                         فمن الناس من يدفعه نهار إلى ليل، وشهر إلى شهر،وسنة إلى سنة، ورمضان إلى رمضان، دون أن يستيقظ له وازع من نفسه ليتساءل ويبحث عن غاية لحياته، ومرمى لسعيه،وتدحرجه على وجه الأرض دبيبا لا وجهة له ولا معنى.مثل هذا أدركه رمضان لم يدرك هو رمضان.</p>
<p>فضل الصوم:</p>
<p>عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ] يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : &gt;قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِه&lt;(أخرجه الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الصوم، بابِ هل يقول إني صائم إذا شتم/والإمام مسلم في كتاب الصيام باب فضل الصيام).&gt; من أدرك رمضان:</p>
<p>- عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده قال : &gt;ثم صعد رسول الله   المنبر فلما رقي عتبة قال آمين ثم رقي عتبة أخرى فقال آمين ثم رقي عتبة ثالثة فقال آمين ثم قال أتاني جبريل فقال يا محمد:  من أدرك رمضان  فلم يغفر له فأبعده الله ، قلت آمين&lt;(صحيح ابن حبان ج2 ص140).</p>
<p>وروى البزار رحمه الله بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو ] قال:قال رسول الله  :&gt;من أحب رجلا لله فقال : إني أحبك لله، فدخلا جميعا الجنة، فكان الذي أحب أرفع منزلة من الآخر،ألحق به&lt;. وفي حديث آخر : &gt;من أحب قوما حشره الله في زمرتهم&lt;(رواه الطبراني عن أبي قرصافة). وفي رواية الإمام الترمذي : &gt;المرء مع من أحب&lt;.</p>
<p>- الدعوة إلى الله عز وجل فيرمضان وبعد رمضان.</p>
<p>عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ : &gt;مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا&lt;(رواه الإمام مسلم في كتاب العلم).</p>
<p>وأفضل ما يذهب به العبد إلى ربه هداية الناس،يقول أحد الصالحين:&#8221; فعلى كل واحد منكم يقع واجب نشر الدعوة,وتبليغ النداء,وتمهيد الطريق أمام المسلمين والمسلمات ليهبوا من رقادهم,ويلتفوا حول لواء لا إله إلا الله.إنها السعادة في الدنيا والآخرة أن يهدي بك الله رجلا واحدا أو امرأة ,فكيف إذا وفقك لهداية رجال ونساء&#8230; إن ب&#8221;.</p>
<p>من أعلى شعب الإيمان بل من أسبق سابقات الجهاد أن تدعو غيرك إلى الله,إنها مهمة الرسل والأنبياء عليهم السلام ومهنة المصطفين من عباد الله,فتعست همة لا تطمح هذا المطمح, ولا عاش من لا يحمل هم الأمة الساكت عن الدعوة ساعة من نهاروفرصة كل لقاء مثبط قاعد.&#8221;</p>
<p>3- الإكثار من ذكر الله تعالى:الاستغفار-الصلاة على سيدنا رسول الله  الكلمة الطيبة (لا إله إلا الله)</p>
<p>4- الصلوات الخمس في المسجد والتراويح (تراويح العشاء والفجر).</p>
<p>5- الدعاء يوميا نصف ساعة قبل المغرب.</p>
<p>6- الدعاء بعد صلاة المغرب على الأقل 10 دقائق.</p>
<p>7- الإكثار من الصدقة.</p>
<p>شهر رمضان شهر الخير والبركة والرحمة:</p>
<p>- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  :&gt;أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ&lt;(أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله في سننه كتاب الصيام،باب).</p>
<p>-عن أبي هريرة ] قال: &gt;كان النبي  يبشر أصحابه بقدوم رمضان يقول :قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير الكثير&lt;(الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية للشيخ النبهاني رحمه الله ص360).</p>
<p>من هديه  في رمضان:</p>
<p>&gt; أ-العبادة والأخلاق :</p>
<p>-وكان من هديه  في شهر رمضان، الإكثار من أنواع العبادات،فكان جبريل \ يدارسه القرآن في رمضان،وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة،وكان أجود ما يكون في رمضان،يكثر من الصدقة والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف.</p>
<p>&gt; ب-الدعاء:</p>
<p>-إذا جاء رمضان:</p>
<p>عن عبادة بن الصامت قال :&#8221;كان رسول الله  يعلمنا هؤلاء الكلمات إذا جاء رمضان يقول: اللهم سلمني لرمضان   وسلم رمضان لي  وتسلمه مني متقبلا&#8221;(سير أعلام النبلاء ج19 ص:51/وكتاب الفردوس بمأثورالخطاب ج1 ص471).</p>
<p>- عند رؤية هلال شهر رمضان :</p>
<p>- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ  كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ : &gt;هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا&lt;(أخرجه الإمام أبو داود في سننه،كتاب الأدب ،باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال).</p>
<p>اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقيم العوج،وتدفع ميتة السوء،وتقع من الجائع موقعها من الشبعات&#8221;( رواه أبو يعلى والبزار رحمهما الله).</p>
<p>الاعتكاف في العشر الأواخر :</p>
<p>عَنْ السيدة عَائِشَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ] أَنَّ النَّبِيَّ  كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الْمَوْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ&lt;(رواه الإمام أحمد في مسند في باقي مسند الأنصار).</p>
<p>قراءة القرآن والاستماع له :</p>
<p>عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ : &gt;مَنْ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ وَمَنْ تَلَاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ&lt;(رواه الإمام أحمد في مسنده كتاب باقي مسند المكثرين).</p>
<p>هذه بعض الأمور التي تجعلنا نستفيد من هذه المدرسة الربانية،نتزود فيها بالمحبة والتقوى والعبادة والوقوف بين يدي الباري جل وعلا .</p>
<p>مسك الختام:</p>
<p>أخي الحبيب:الخير بين يديك،فهل تكون من السابقين بالخيرات،فهذا باب خير قد فتح لك فبادر بالدخول فيه.</p>
<p>فعند ولادتنا يؤذن لنا بدون صلاة وعند وفاتنا يصلى علينا بدون آذان،فهل من توبة وهل من عزيمة نرتقي بها في مراقي النجاح والفلاح قبل أن نحمل على الأكتاف ويصلى علينا بلا آذان..</p>
<p>رمضان فرصة ثمينة للتوبة والإنابة والوقوف بين يدي الله جل وعلا والقطيعة مع الماضي&#8230;فهل تستثمرها بالتوبة النصوح&#8230;؟؟؟!!!</p>
<p>رشيد كهوس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> يا محب هذا الحبيب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%ad%d8%a8-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%ad%d8%a8-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 11:01:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 233]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21181</guid>
		<description><![CDATA[مكانته إنه رسول الله وخاتم الأنبياء والمرسلين، وأكرم السابقين واللاحقين، وسيد الكونين، رفع ربنا تعالى ذكره في العالمين فقال : {ورفعنا لك ذكرك}، وزكاه كله فقال : {وإنك لعلى خلق عظيم}&#8230; وتتضح مكانته  من هذه الآيات : {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وبشّر المؤمنين بأن لهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مكانته</p>
<p>إنه رسول الله وخاتم الأنبياء والمرسلين، وأكرم السابقين واللاحقين، وسيد الكونين، رفع ربنا تعالى ذكره في العالمين فقال : {ورفعنا لك ذكرك}، وزكاه كله فقال : {وإنك لعلى خلق عظيم}&#8230; وتتضح مكانته  من هذه الآيات : {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وبشّر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا}(الأحزاب : 45- 47).</p>
<p>وقال عز من قائل : {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون}(الأعراف : 158).</p>
<p>وقال جلت عظمته وتقدست كلماته : {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم}(المائدة : 15- 16).</p>
<p>وقال جل وعلا : {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(سبأ : 28)، وقال تبارك وتعالى : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107).</p>
<p>ولله درّ الإمام البوصيري القائل :</p>
<p>كيف ترقى رقيّك الأنبياء</p>
<p>يا سماء ما طاولتها سمــاء</p>
<p>لم يساوك في علاك وقـد</p>
<p>حال سنا منك دونهم وسناء</p>
<p>تتباهى بك العصور وتسمو</p>
<p>بك علياء فوقها عليــاء</p>
<p>معاشرته  لأهله</p>
<p>ذكر ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد الجزء الأول فصل سماه :&#8221;في هديه  في النكاح ومعاشرته لأهله&#8221;.قال:&#8221;كانت سيرته  مع أزواجه حسن المعاشرة، وحسن الخلق، وكان يسرّب إلى عائشة بنات من الأنصار يلعبن معها.وكان إذا هويت شيئا لا محذور فيه تابعها عليه، وكانت إذا شربت من الإناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان إذا تعرقت عرقا-وهو العظم الذي عليه لحم- أخذه فوضع فمه موضع فمها، وكان يتكئ في حجرها، ويقرأ القرآن ورأسه في حجرها، وربما كانت حائضا، وكان يأمرها وهي حائض فتتّزر ثم يباشرها، وكان يقبلها وهو صائم، وكان من لطفه وحسن خلقه مع أهله أنه يمكنها من اللعب، ويريها الحبشة وهم يلعبون في مسجده، وهي متكئة على منكبيه تنظر، وسابقها في السفر على الأقدام مرتين، وتدافعا في خروجهما من المنزل مرة.</p>
<p>وكان إذا أراد السفر، أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها، خرج بها معه، ولم يقض للبواقي شيئا، وإلى هذا ذهب الجمهور.</p>
<p>وكان إذا صلى العصر، دار على نسائه، فدنا منهن واستقرأ أحوالهن، فإذا جاء الليل ، انقلب إلى بيت صاحبة النوبة، فخصّها بالليل.وقالت عائشة:كان لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندهن في القسم، وقلّ يوم إلا كان يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو في نوبتها، فيبيت عندها&#8221;.</p>
<p>في وفاته</p>
<p>ابتدأ برسول الله  صداع في بيت السيدة عائشة رضي الله عنها قالت:دخل علي رسول الله  في اليوم الذي بديء فيه، فقلت:وارأساه فقال:بل أنا وارأساه&#8221;.ثم اشتد أمره في بيت السيدة ميمونة رضي الله عنها، واستأذن نساءه رضي الله عنهن أن يمرض في بيت السيدة عائشة رضي الله عنها، فأذن له وكانت مدة علته اثني عشر يوما، وقيل أربعة عشر .وعن أنس بن مالك الأنصاري رضي الله عنهما:أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع النبي صلى الله عليه الذي توفي فيه ، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي صلى الله عليه ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كان وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي ، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي  خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي  أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر، فتوفي في يومه &#8221; أخرجاه في الصحيحين.</p>
<p>عن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقول : &#8220;إن من نعم الله علي أن رسول الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل علي عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندة رسول الله ، فرأيته ينظر إليه فعرفت أنه يحب السواك، فقلت :آخذه لك؟فأشار برأسه نعم.فناولته فاشتد عليه، فقلت:ألينه لك؟فأشار برأسه أن نعم، فلينته فأخذه، فأمره وبين يديه ركوة أو علبة يشك أبو عمرو فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح وجهه ويقول:&#8221;لا إله إلا الله إن للموت لسكرات&#8221;، ثم نصب يده فجعل يقول:&#8221;الرفيق الأعلى&#8221;حتى قبض ومالت يده&#8221; انفرد بإخراجه الإمام البخاري رحمه الله.</p>
<p>وكان آخر وصيته للأمة : الصلاة الصلاة فجعل يرددها .</p>
<p>في وجوب محبته :</p>
<p>يقول ربنا تبارك وتعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم.قل أطيعوا الله والرسول.فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين}(آل عمران : 31- 32).</p>
<p>روى الترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله  قال:&#8221;أحبوا الله لما يغدوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي&#8221;.ورواه أيضا الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.</p>
<p>أ)- في تعظيم الصحابة رضوان الله عليهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام:</p>
<p>روى الإمام البخاري عن عبد الله بن هشام قال :&#8221;كنا مع النبي  وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر:يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي! فقال النبي :&#8221;لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك!.فقال عمر:فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي!.فقال له النبي : &gt;الآن يا عمر!&lt;.</p>
<p>كان الصحابة رضوان الله عليهم يتفانون في محبته ، كان أحب إليهم من الدنيا وما فيها حتى بلغ بهم أن يفتدوه بأرواحهم وأنفسهم وكل ما يملكون.. ولنا في الصدّيق عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، ولمن أراد أن يذّكر أو أراد شكورا&#8230;قال يا رسول الله :&#8221;حبّب إليّ من الدنيا ثلاث:نفقة مالي عليك، وجلوسي بين يديك، والنظر إليك&#8221;، ولهذا قال رسول الله :&#8221;ما فاتكم أبا بكر بكثرة صلاة ولا صيام، ولكن بشيء وقر في صدره&#8221;&#8230; ثاني اثنين والصدّيق الذي فات الصحابة بتصديقه لرسول الله .. ] وعن جميع الصحابة&#8230;</p>
<p>وذكر القاضي عياض في كتابه الشفا : &#8220;عن عمرو قال وما كان أحد أحب إلي من رسول الله  ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه.</p>
<p>قال أبو إبراهيم التجيبي:واجب على كل مؤمن متى ذكره أو ذكر عنده أن يخضع ويخشع ويتوقر ويسكن من حركته ويأخذ في هيبته وإجلاله بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه ويتأدب بما أدبنا الله به&#8221;.</p>
<p>وكره الإمام مالك رحمه الله أن يقال:&#8221;زرت قبر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله&#8221;، &#8220;لأن كلمةقبر تتنافى مع إجلال من هو عند الله أجل وأعظم قدرا من الشهداء الذين عند ربهم يرزقون&#8221;. ولا تليق كلمة&#8221;قبر&#8221; بمقامه وقدره العظيم .</p>
<p>ب)- في لزوم محبته  :</p>
<p>قال القاضي عياض في الشفاء:&#8221;اختلف الناس في تفسير محبة الله ومحبة النبي &#8230;{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني}، وقال بعضهم:محبة الرسول اعتقاد نصرته والذب عن سنته والانقياد لها وهيبة مخالفته.وقال بعضهم:المحبة دوام الذكر للمحبوب، وقال آخر:إيثار المحبوب، وقال بعضهم المحبة والشوق إلى المحبوب، وقال بعضهم : المحبة مواطأة القلب لمراد الرب يحب ما أحب ويكره ما يكره، وقال آخر:المحبة ميل القلب إلى موافق له.وأكثر العبارات المتقدمة إشارة إلى ثمرات المحبة دون حقيقتها وحقيقة المحبة الميل إلى ما يوافق الإنسان وتكون موافقة له إما لاستلذاذه بإدراكه كحب الصور الجميلة والأصوات الحسنة والأطعمة والأشربة اللذيذة وأشباهها مما كل طبع سليممائل إليها لموافقتها له، أو لاستلذاذه بإدراكه بحاسة عقله وقلبه معاني باطنة شريفة كحب الصالحين والعلماء وأهل المعروف المأثور عنهم السير الجميلة والأفعال الحسنة فإن طبع الإنسان مائل إلى الشغف بأمثال هؤلاء حتى يبلغ التعصب بقوم لقوم والتشيع من أمة في آخرين مما يؤدي إلى الجلاء عن الأوطان وهتك الحرم واحترام النفوس أو يكون حبه إياه لموافقته له من جهة إحسانه له وإنعامه عليه فقد جبلت النفوس على حب من أحسن إليها، فإذا تقرر لك هذا نظرت هذه الأسباب كلها في حقه  فعلمت أنه  جامع لهذه المعاني الثلاثة الموجبة للمحبة&#8221; .</p>
<p>جواز التوسل بالحبيب</p>
<p>لقد أجمع الفقهاء المالكية وكثير من علماء المذاهب على استحباب التوسل بالمصطفى  سيدنا محمد . وأنكر ذلك من لم يكلف نفسه عناء البحث واكتفى بتضليل الناس والإنكار عليهم، ولو رجعوا إلى مصادر السنة وكتب السير لوجدوا للتوسل بالحبيب  سندهفي هذه المصادر. وقد جاء في مسألة التوسل حديث الضرير الذي رواه الترمذي وابن ماجه والنسائي في عمل اليوم والليلة وغيرهم بسند صحيح أن رجلا ضرير البصر أتى النبي  فقال: ادع الله أن يعافيني فقال: &#8220;إن شئت دعوتُ وإن شئت صبرتَ فهو خير لك&#8221;. قال: فادعُهْ! قال: فأمره أن يتوضأ فيُحسن الوضوء ويدعوَ بهذا الدعاء: &#8220;اللهم إنيِ أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة. يا محمد! إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتُقضى. اللهم فشفعه في&#8221;.</p>
<p>ج)- كيف تحب نبيك  :</p>
<p>1- اتباع سنته : لقوله تعالى :&#8221;قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله&#8221;، وقوله :&#8221;من رغب عن سنتي فليس مني&#8221;،  ولله درّ الإمام الشافعي القائل:&#8221;إن المحب لمن يحب مطيع&#8221;&#8230; وعلامة المحبة الإتباع للمحبوب فهو برهانها ، أي أن نتبعه  في كل صغيرة وكبيرة ونقتدي به في عبادته، ومعاملته ومعاشرته لأهله، وطريقة أكله وشربه ونومه و&#8230;</p>
<p>2- كثرة الصلاة عليه :يقول ربنا تبارك وتعالى:&#8221;إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما&#8221;. فربنا جل شأنه أمرنا بالصلاة على حبيبه وبدأ في ذلك بنفسه جل وعلا.</p>
<p>أخرج النسائي وابن حبان من حديث أبي طلحة بإسناد جيد :&#8221;أنه  جاء ذات يوم والبشرى ترى في وجهه فقال:إنه جاءني جبريل عليه الصلاة والسلام فقال:أما ترضى يا محمد أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا&#8221;.</p>
<p>وأخرج الترمذي من حديث ابن مسعود:&#8221;إن أولى الناس بي أكثرهم علي صلاة&#8221;.وأخرج ابن ماجه من حديث عامر بن ربيعة بإسناد ضعيف، والطبراني في الأوسط بإسناد حسن قوله :&#8221;من صلى علي صلت عليه الملائكة ما صلى فليقل عبد من ذلك أو ليكثر&#8221;.</p>
<p>فالصلاة على رسول الله  تزيدنا محبة له وتقربنا من جنابه الشريف وتجعلنا معه في المنزلة العظمى على منابر من نوريوم القيامة وما ذلك على الله بعزيز.&#8221;والبخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ علي&#8221; رواه الترمذي وهو حسن صحيح.</p>
<p>3- زيارة مدينته : فبزيارة مقامه الشريف  يزداد العبد محبة وقربا منه، قال الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني في كتاب &#8220;الغنية&#8221;: &#8220;فإذا من الله تعالى بالعافية (على الحاج) وقدِمَ المدينة،  فالمستحب له أن يأتي مسجد النبي  فليقلْ: (&#8230;)اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك : {ولوأنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما}(النساء : 64) وإني أتيت نبيك تائبا من ذنوبي مستغفرا. فأسألك أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حال حياته،  فأقرَّ عنده بذنوبه،  فدَعَا له نبيُّه،  فغفرت له اللهم إني أتوجه إليك بنبيك عليه سلامك نبيِّ الرحمة. يا رسول الله! إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي &#8220;.</p>
<p>وقد أوصى الإمام النووي رحمه الله في كتاب المناسك بزيارة الروضة الشريفة بآداب بالغة في احترام الحضرة الشريفة.. لأن بهذه الزيارة يرفع العبد مقامات إن روعيت آدابها الخاصة.</p>
<p>4- دراسة سيرته  : قال ابن القيم رحمه الله: &#8220;فإذا صدق في ذلك (أي في جمع إرادته على الله) رُزِق محبة رسول الله ،  واستولت روحانيته على قلبه،  فجعله إمامه ومعلمه،  وأستاذه وشيخه وقُدوته،  كما جعله الله نبيَّه ورسوله وهاديا إليه. فيطالع سيرته ومبَادئ أمره،  وكيفية نزول الوحي عليه،  ويعرف صفاتِه وأخلاقَه في حركاته وسكونه،  ويقظته ومنامه،  وعبادته ومعاشرته لأهله وأصحابه،  حتى يصير كأنه معه،  من بعض أصحابه.&#8221;.</p>
<p>فالإهتمام بدراسة سيرة الحبيب  وبتفاصيل حياته لازمة من لوازم اتباعه في جليل الأمر وهينه، ومن علامات اتباعه ومحبته الاقتداء بما ورد فيها من أمور حياته ووصاياه لأمته ، هذا فضلا عن الاستماع لشرائط السيرة النبوية التي تتحدث عن أخلاقه وسيرته وغزواته وصفاته.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>ذ.رشيد كهوس</p>
<p>طالب باحث بجامعة محمد الأول كلية الآداب والعلوم الإنسانية وجدة-المغرب-وحدة التكوين والبحث:&#8221;فقه الأسرة والتحولات المعاصرة&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%ad%d8%a8-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جاءكم شهر الافتقار والانكسار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 10:26:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إبليس اللعين]]></category>
		<category><![CDATA[الافتقار]]></category>
		<category><![CDATA[الانكسار]]></category>
		<category><![CDATA[جوف الليل]]></category>
		<category><![CDATA[د. أبو اليسر رشيد كهوس]]></category>
		<category><![CDATA[سهر الليالي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الافتقار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21586</guid>
		<description><![CDATA[أبى إبليس اللعين أن يسجد لآدم فطرد من رحمة الله لعصيانه وعدم امتثاله لأمر الله جلت عظمته،فكان جزاؤه الطرد واللعنة .من هنا يجب أن ينتقم الإنسان لنفسه بكثرة السجود،والفرار من الله إلى الله،من عذاب الله إلى رحمة الله،من سخط الله إلى رضوان الله. من المعاصي والشهوات والآثام إلى الطاعات  والقربات ،من العكوف بباب الخلق إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أبى إبليس اللعين أن يسجد لآدم فطرد من رحمة الله لعصيانه وعدم امتثاله لأمر الله جلت عظمته،فكان جزاؤه الطرد واللعنة .من هنا يجب أن ينتقم الإنسان لنفسه بكثرة السجود،والفرار من الله إلى الله،من عذاب الله إلى رحمة الله،من سخط الله إلى رضوان الله. من المعاصي والشهوات والآثام إلى الطاعات  والقربات ،من العكوف بباب الخلق إلى العكوف بباب خالق الخلق .</p>
<p><strong>تزود من الدنيا فإنك راحل</strong></p>
<p><strong>وسارع إلى الخيرات فيمن يسارع</strong></p>
<p><strong>فما المال والأهلون إلا وديعة</strong></p>
<p><strong>ولابد يوما أن ترد الودائـــع</strong></p>
<p><strong>ما ينفع الإنسان في قبــره</strong></p>
<p><strong> إلا التقى والعمل الصالـــح.</strong></p>
<p>روى مسلم عن ربيعة بن كعب قال:أتيت النبي   بحاجة فقال :سلني! قلت : أسألك مرافقتك في الجنة. قال: أو غير ذلك؟ قلت هو ذلك. قال : أعني على نفسك بكثرة السجود&#8221;،وروى ابن ماجه مرفوعا بإسناد صحيح :&#8221;استكثروا من السجود&#8221;.</p>
<p>وكثرة السجود من شيم الصالحين،وخصوصا في جوف الليل والناس نيام، وباب الله جل وعلا ليس عليها زحام، ساعة ينزل فيها ربنا وتعالى إلى سماء الدنيا يعرض عليك رحمته،ويستجيب دعاء السائلين،ويقضي حوائج المحتاجين ويغفر للمسيئين ويعافي المبتلين، أفتكون مستغنيا وفي فراش غفلتك نسيا منسيا؟! تضيع دقائق الليل الغالية في الغفلة عن الله وعن ذكر الله، ألست مذنبا ترجوا مغفرة الذنوب؟! ألست مريضا تريد من يعافيك؟! ألست فقيرا تريد من يرزقك؟! ألست ضعيفا ومتحيرا وضالا تريد رحمة الله؟! ألست ألست&#8230;؟!.</p>
<p>ولله در قوم باعوا أنفسهم لله،وقرعوا بابه فإذا هو مفتوح،وواصلو البكاء فالجفن بالدمع مقروح،وقاموا في غسق الليل قيام من يبكي وينوح، وماتت نفوسهم وتساوى عندهم المذموم والممدوح&#8230;</p>
<p>فقم أخي في جنح الظلام تتورم منك الأقدام، واقفا على عتبة الذل والانكسار، والاضطرار والفرار إلى الواحد القهار، سائلا ومستغفرا وتائبا، ومن طلب العلا سهر الليالي، ومن لا ليل له فلا نهار له كالماضي إلى الهيجا بغير سلاح، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم رهبانا بالليل فرسانا بالنهار.  عن أبي أمامة ] قال : قيل لرسول الله  &#8220;أي الدعاء أسمع؟ قال :جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات&#8221;(رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح).</p>
<p>&#8220;وروي أن الجنيد رحمه الله  رأي في المنام بعد موته،فقيل له ما الخبر أبا القاسم؟ قال : طاحت تلك العبارات، وفنيت تلك الإشارات، وما نفعنا إلا ركيعات ركعناها في جوف الليل&#8221;(1).</p>
<p>روى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : يقول ربكم عز وجل : &#8220;يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك نورا وغنى، وأملأ يديك رزقا. يا ابن آدم لا تباعد مني أملأ  قلبك فقرا، وأملأ يديك شغلا&#8221;. وروى ابن ماجة والترمذي، واللفظ له وقال حسن صحيح، وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة قال : تلا رسول الله  : {من كان يريد حرث الآخرة}(الشورى : 20)، ثم قال : &#8220;يقول الله : &#8216;يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك&#8217;&#8221;.</p>
<p>وروى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه مرفوعا : &#8220;ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبيها ملكان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم، فإن ما قل وكفى خيرٌ مما كثر وألهى&#8221;.</p>
<p>فَفِرَّ أخي إلى ربك واعكف ببابه وانكسر وافتقر إليه،ومن لزم الباب فتح له.عساه أن يتداركك برحمته وعفوه فتكون من الفائزين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم. ما قيمة الأعمال عند الله؟ إن لم ينظر إلينا ربنا بعين الرحمة والرأفة. فمهما صلينا وصمنا واتقينا الله فإننا لا ننفع بذلك إلا  أنفسنا، ولا نستطيع أن نؤدي بذلك شكر  نعم الله علينا، ولا نستطيع أن نؤدي ولو ذرة من نعمه سبحانه المتوالية.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أبو اليسر رشيد كهوس</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1-  ذكر هذا الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه:&#8221;أيها الولد المحب&#8221;،ص:158ـ159،ط:الأولى1423/2003.دار الرشاد الحديثة ،الدار البيضاء/ المغرب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
