<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. أحمد حُسني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/hosny/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدين الخلق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:27:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آيات الفضائل]]></category>
		<category><![CDATA[الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[مكارم الأخلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25248</guid>
		<description><![CDATA[الدين كلمة جامعة لأسمى آيات الفضائل والمكرمات، وأكرم الخصال وأجملها ،فهو شريعة الله تعالى لعباده، وهو محور ارتكاز الصفات الجليلة التي ينطوي عليها مكارم الأخلاق، من صدق في القول، ووفاء بالوعد، وأداء للأمانة، ودفاع عن العرض والشرف، وإتقان للأعمال، وكف للأذى ،وهو دين التربية الإسلامية الحقة. الدين يعلم الإنسان المروءة والشهامة، ويدفع المرء على فعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدين كلمة جامعة لأسمى آيات الفضائل والمكرمات، وأكرم الخصال وأجملها ،فهو شريعة الله تعالى لعباده، وهو محور ارتكاز الصفات الجليلة التي ينطوي عليها مكارم الأخلاق، من صدق في القول، ووفاء بالوعد، وأداء للأمانة، ودفاع عن العرض والشرف، وإتقان للأعمال، وكف للأذى ،وهو دين التربية الإسلامية الحقة.</p>
<p>الدين يعلم الإنسان المروءة والشهامة، ويدفع المرء على فعل كل حميد من الأعمال، وجميل من الخصال، فهو يهذب النفوس، وينير البصيرة، ويقوم الأخلاق، ويهدي إلى صراط مستقيم.<br />
سئل الإمام الشافعي رحمه الله عن المروءة فقال: &#8220;هي عفة الجوارح عما لا يعنيها، وأركانها أربعة: حسن الخلق والتواضع، والسخاء، ومخالفة النفس&#8221;.<br />
وقال الإمام البوصيري رحمه الله:<br />
وخالف النفس والشيطان واعصهما<br />
وإن هما محضاك النصح فاتهم<br />
الدين يبعد الإنسان عن السوء والفسوق والرذائل، وسفاسف الأمور، فهو تشريف من الله تعالى للعبد الذي كرمه بالعقل، وفضله على كثير ممن خلق.<br />
الدين يعلمنا أن المسلم السوي، كما قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله: &#8220;لا يضطرب من شيء، وكيف يضطرب ومعه الاستقرار؟ لا يخاف ومعه الاطمئنان؟ لا يخشى مخلوقا، وكيف يخشى ومعه الله&#8221; وحي القلم 2/ 14.<br />
الدين كفل للناس المؤمنين سعادتهم الحقيقية في دنياهم وآخرتهم، فهو يعود بهم إلى الفطرة، فيتذكرون أن لهم ربا يحبون أن يطيعوه، ولا يتجاوزون حدود ما أنزل الله، ويتقبلون دينه بصدور رحبة، ونفوس راضية، وقلوب مؤمنة.<br />
الدين يدعو إلى مكارم الأخلاق وهي غاية نبيلة ينشدها ذوو النفوس الأبية والضمائر الحية، والعقول اليقظة، تجعل الإنسان شريفا عزيزا بين الناس، وموضع التقدير والإجلال، قال علي بن أبي طالب وهو يعدد لنا مكارم الأخلاق الطيبة:<br />
إن المكارم أخلاق مطهرة<br />
فالدين أولها والعقل ثانيها<br />
والعلم ثالثها والحلم رابعها<br />
والجود خامسها والفضل ساديها<br />
والبر سابعها والصبر ثامنها<br />
والشكر تاسعها واللين باقيها<br />
والنفس تعلم أني لا أصدقها<br />
ولست أرشد إلا حين أعصيها<br />
فعلى المسلم أن يتمسك بدينه، ويوطد نفسه على العزائم من صلاة وزكاة وصيام وحج، وتعاون على البر والتقوى ومحبة الناس ويطهر قلبه من الضغائن، ويحاسب نفسه على الفتيل والقطمير، ويزن أعماله قبل أن توزن عليه.<br />
سئل الإمام الشافعي رحمه الله عن ثمانية أمور: واجب وأوجب ، وعجيب وأعجب، وصعب وأصعب، وقريب وأقرب، فأجاب:<br />
من واجب الناس أن يتوبوا لكن ترك الذنوب أوجب<br />
والدهر في تصرفه عجيب<br />
وغفلة الناس عنه أعجب<br />
والصبر في النائبات صعب<br />
لكن فوات الثواب أصعب<br />
وكـل مـا يـرتجـى قـريـب<br />
والموت من دون ذلك أقرب<br />
على المسلم الفطن أن يتخذ نبينا محمدا وسلفنا الصالح قدوة هادية، ونبراسا مضيئا، وعليه أن يكون جنديا حازما يقظا، للدفاع عن هذا الدين، وأن يصمد أمام كل انصراف عن تعاليمه ، ويصحح –كل مرة- المفاهيم المغلوطة والمغرضة، لكل من تسول له نفسه الاستهزاء والطعن في هذا الدين الحنيف بغير علم.<br />
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله:<br />
ما بال دينك ترضى أن تدنسه<br />
وثوبك الدهر مغسول من الدنس<br />
ترجو النجاة ولم تسلك طريقتها<br />
إن السفينة لا تجري على اليبس<br />
فاللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا.<br />
اللهم إيمانا بك، وعملا بكتابك وسنة نبيك محمد .</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أحمد حسني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رعاية الشباب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 12:43:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[رعاية الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[عملية التربية]]></category>
		<category><![CDATA[نبينا محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18693</guid>
		<description><![CDATA[كثر الحديث في هذه الأيام عن تربية الأبناء، وكيف نضعهم على الطريق القويم؟ حتى لا تجرفهم التيارات المنحرفة، ويتبين لهم الصحيح من الأقوال والأفعال، والفاسد منها، وواجبنا أن نرسم لهم الطريق، ونوضح لهم المعالم، فأبناؤنا – ذكورا وإناثا ليسوا أشرارا، إذا ما وضحت أمامهم المعالم، ووضعوا على بداية الطريق السليم، ويسرت لهم الثقافة الإسلامية الصحيحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثر الحديث في هذه الأيام عن تربية الأبناء، وكيف نضعهم على الطريق القويم؟ حتى لا تجرفهم التيارات المنحرفة، ويتبين لهم الصحيح من الأقوال والأفعال، والفاسد منها، وواجبنا أن نرسم لهم الطريق، ونوضح لهم المعالم، فأبناؤنا – ذكورا وإناثا ليسوا أشرارا، إذا ما وضحت أمامهم المعالم، ووضعوا على بداية الطريق السليم، ويسرت لهم الثقافة الإسلامية الصحيحة وأبعدوا عما هو دخيل أو مدسوس فيها، وأخذوا الثقافة الإسلامية الحقة من مصادرها الأولى وهي: القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فالقرآن أول مصادر الثقافة الإسلامية، فهو يهتم بالطريقة التربوية، ويضع منهجا متكاملا لتربية النفوس، ويرسم لنا الطريقة المثلى لغرس مبادئه وأحكامه في نفوس البشر، حتى تثمر ثمارها الطيبة في تزكية هذه النفوس والسمو بها إنه يطالبنا بأسلوب تربوي خاص، هو أن نجعل الإنسان مركزا لكل نشاط تربوي، بحيث نبدأ منه وننتهي إليه، وندور حوله، ونحكم اتجاهاته ونقود خطواته على درب الحياة السعيدة حتى يتحقق الهدف من قوله تعالى:﴿قد أفلح من زكاها (الشمس: 9)، والهدف من قوله تعالى:﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ (النازعات: 39 &#8211; 40).</p>
<p>لقد التزم أنبياء الله ورسله جميعا بهذا المنهج في قيادة البشرية وتوجيهها وتربيتها، لقد جعلوا النفوس البشرية شغلهم الشاغل، وأوصلوا تعاليم الوحي المبارك إلى أعماق النفس البشرية، فأحدثوا التغيير المطلوب فيها، وهي تغييرات جذرية استطاعت أن تحدث انقلابا في الأشخاص والحياة.</p>
<p>لقد بدأت عملية التربية السوية، على يد نبينا محمد  من نقطة محددة ، من قوله تعالى:﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء (آل عمران: 103)، وانتهت عند قوله تعالى: فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا (آل عمران: 103)، بدأت من الفرقة وانتهت إلى الإيلاف، وبينهما رحلة تربوية شاقة، قاد الرسول  زمامها ونهض بأعبائها، وهذا الجهد التربوي يجب أن يستمر إلى يوم الدين، محافظا على عناصر القدوة من رسول الله ، قال تعالى:وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(آل عمران: 104) ولأن الأسلوب كان صحيحا والمنهج صالحا نجحت هذه التربية المثالية، وأحدثت التغيير الهائل في الناس والحياة، ونقلت الناس من الظلمات إلى النور، وجعلت من فجار الجاهلية، وتجار الحروب وعشاق اللهو، ورواد العصبيات، فئات مؤمنة ونماذج فاضلة، تعتز بالحق وتدافع عنه وتنشره، وتبيع نفسها لله وفي سبيل الله.</p>
<p>إن لهذه التربية معالم أصيلة ومحاور جادة تحكم هذا النوع من تربية النفوس ، نجدها متفرقة في آيات من كتاب الله عز وجل، لو حاولنا جمعها، ونربط بينها لاستخلصنا منهجا ومنهاجا تربويا متكاملا يثري مادة التربية بما ينفع الناس.</p>
<p>&#8220;إن المعلم النبيل هو الذي يحرك مادة التربية في نفوس تلاميذه بالوعي والتجربة، وإعطاء الأمثلة بالقدوة وحسن السلوك، كما كان يفعل الأنبياء عليهم  الصلاة وأزكى السلام، ويستحيل أن تحقق التربية هدفها، إلا إذا توفرت القيادة المؤمنة المتخصصة البصيرة، ومادة التربية لا بد فيها من ملاءمة النفوس، ومطابقة الواقع وتجاوبها مع اهتمامات الناس بحيث يشعرون بواقعيتها، ويجدون فيها علاج مشكلاتهم، وسكن قلوبهم، وطمأنينة نفوسهم، ولا يتحقق ذلك يقينا إلا إذا رجعنا إلى القرآن والسنة، ندرس ما فيهما، ونستند إليهما، ونركز عليهما ولا نبتعد عن مبادئهما، ولا بد للتربية الناجحة أن تهتم بنفوس الأفراد، لأن الشخص الفاضل يشيع الفضيلة والخير فيما حوله، ويهيء البيئة الصالحة التي تزهر فيها الفضيلة والمحبة، والشخص الشرير على النقيض من ذلك ينشر السوء وينفث الشر في كل الأشياء المحيطة به، والبيئات الفاضلة ينشئها، لا شك أفراد فضلاء، وبهذا تتأكد الروابط بين الإنسان وبيئته ويتضح من ذلك أن هناك تفاعلا بين الإنسان وبيئته وهذا التفاعل دائم ومستمر -فالإنسان ابن بيئته– والبيئة من صنع الأفراد، فالإنسان المستقيم القوي يحدث التأثير العميق في بيئته ويخضعها لإرادته، ويحولها من حال إلى حال، ويكون له دور فعال في إصلاح الفاسد وتقويم المعوج.</p>
<p>إن الشخصيات المؤمنة القوية، تكتسح بالأسلوب التربوي الهادف والمنظم، مخلفات العصور العفنة وتقاليد البيئات الساقطة، وتربي بمنطق الحكمة قواعد الأخلاق وموازين العدالة لتحقق مشيئة الله تعالى في الأرض وهذا هو أثر الأفراد الأقوياء في مجتمعاتهم وعلى رأس هؤلاء جميعا رسل الله وأنبياؤه المؤيدون بالوحي المقدس، فهم القدوة الصالحة لكل المربين وجميع المسلمين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، قال تعالى:لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ (الممتحنة: 6)</p>
<p>وهناك أشخاص ضعفاء الإيمان تافهون يسايرون الأجواء الفاسدة، ينافقون ويمضون مع التيارات المنحرفة، فهؤلاء لا يزكو بهم إصلاح لهم أثر يذكر.</p>
<p>نعم لابد من تنقية المجتمع من أدران الرذيلة وعوامل الهبوط، وذلك دور العلماء والمربين ودور السلطة الحاكمة معا، لا يلقى أحدنا اللوم والمسؤولية والتبعة على الآخر، إنه دور البيت المسلم والمدرسة ووسائل الإعلام وكافة أفراد المجتمع، فما ينبغي أن تبني الأسرة لتهدم المدرسة، أن تبني المدرسة لتهدم وسائل الإعلام. وما يجوز أن يسمع الشباب كلمات الهداية في المسجد من واعظ أو من خطيب الجمعة، ويرون ويسمعون عكس ذلك خارج المسجد، لا بد من إزالة التناقضات التي يراها الشباب بين العناصر التي تعمل في الميدان التربوي حتى نحصل على ما يسمى: بائتلاف النغمة، التي تنشيء التوازن في حياة شبابنا وشاباتنا، كذلك ينبغي ألا نكتفي في مجال التربية بالدرس فقط، بل لابد من القدوة الصالحة المصلحة التي تغرس المباديء والقيم النبيلة في نفوس الشباب، ويمارسونها بالعمل، وتتحول من نظرية إلى حركة وسلوك.</p>
<p>أيها الآباء والأمهات، أيها المعلمون والمعلمات أيها الوعاظ والواعظات أيها المسؤولون، يا رجال الإعلام، إن تربية شبابنا أمانة في أعناقنا جميعا، فعلينا توجيههم وتعليمهم ونصحهم قال : «ما من عبد يسترعيه الله رعية، فلم يحطها بنصحه لم يجد رائحة الجنة» (البخاري). فتربية الشباب على العقيدة الصحيحة، والخلق الحسن وقول الحق، من أهم واجباتنا نحو أبنائنا قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة (التحريم: 6).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قبسات من السيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:39:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[النسب النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17297</guid>
		<description><![CDATA[عاش الرسول محمد ، من بعثته إلى انتقاله إلى الرفيق الأعلى، ثلاثا وعشرين سنة، من هذه الفترة القصيرة، مكث  ثلاث عشرة سنة في مكة يعمل على هداية قوم قرروا منذ البداية ألا يدخلوا في الإسلام، لأنهم كانوا أبعد ما يكونون عن إدراك شيء يسمى رسالة إلهية، أو ديانة سماوية، كان تفكيرهم قبلي، وكانت الدنيا عندهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاش الرسول محمد ، من بعثته إلى انتقاله إلى الرفيق الأعلى، ثلاثا وعشرين سنة، من هذه الفترة القصيرة، مكث  ثلاث عشرة سنة في مكة يعمل على هداية قوم قرروا منذ البداية ألا يدخلوا في الإسلام، لأنهم كانوا أبعد ما يكونون عن إدراك شيء يسمى رسالة إلهية، أو ديانة سماوية، كان تفكيرهم قبلي، وكانت الدنيا عندهم هي مراكزهم الاجتماعية، ومكاسبهم المالية، فهذا أبو جهل عاش ومات وهو يعتقد أن مسألة النبوة هذه حيلة ابتدعها بنو هاشم، وبنو عبد المطلب لكي يستعيدوا عن طريقها رياستهم التي فقدوها بعد وفاة عبد المطلب، وصارت إلى مجموعة استطاعت السيطرة على أمور مكة تماما بأموالهم التي جمعوها بالغصب وغش الناس، واستغلال حاجة المحتاج وأكل أموال التجار الذين كانوا يترددون على مكة.</p>
<p>إن رفض زعماء قريش للإسلام كان عنادا ضد الحق، فقد كانوا سادة المجتمع الجاهلي يتحكمون فيه، ويتمتعون بخيراته، والدعوة المحمدية كانت عكس ذلك تنادي بتغيير هذا المجتمع كله، وإقامة نظام جديد مكانه، وقد اختلفت مواقف خصوم الدعوة الإسلامية بحسب المصلحة والعواطف، ولكنهم اتفقوا على رفضها رفضا تاما، لا تفكير فيه ولا تدبر، وهؤلاء الخصوم أقاموا حول محمد  سورا من الحقد والحسد والكراهية، وحاربوا الدعوة واتباعها بكل الوسائل المادية والمعنوية وانتهوا بعد عشر سنوات من العناد إلى إيقاف انتشارها في مكة، وكان ذلك قبل خروج الرسول  إلى الطائف، ولكن موقف الثبات الذي وقفه الرسول ، رغم العقبات التي كانت في طريقه ورغم المضايقات التي كانت حوله وحول أصحابه، لم يتسرب إلى نفسه أدنى يأس أو تنازل، وتلك هي العبرة الكبرى التي نخرج بها من الفترة المكية.</p>
<p>إن حياة محمد  إلى جانب جمالها وجلالها، كانت في نفس الوقت رمزا وعظة وعبرة للمسلمين طوال تاريخهم لو أنهم تدبروها، ولقد كان الله تعالى قادرا على أن ينصر الدعوة نصرا مؤزرا في الأيام الأولى لنزول الوحي، ليومن أهل مكة وما حولها جميعا، ولكن الله جلت حكمته عهد بالرسالة إلى محمد  وتركه يخوض معركته مع الناس لكي يتعلم الجميع كيف يخوضون معاركهم، وكيف يثبتون على مبادئهم، وكيف يعاملون الخصوم بالصبر والأناة والحلم وحسن الخلق والحجة البالغة، وكيف يواجهون العقبات بقوة العزيمة وعمق الإيمان وثبات القلوب، وفي تقدير الله تعالى أن أمة الإسلام ستعرضها في مستقبل تاريخها بعد محمد  عقبات مشابهة لما واجه الرسول  وستجد نفسها في نفس المواقف، وأن السيرة النبوية ينبغي أن تكون لذلك خير مرجع لهم للنصر والخروج من الأزمات.</p>
<p>إذا نظرنا في أحوال العرب والمسلمين -اليوم- وما يواجههم من ظروف قاسية، وحاولنا البحث للعرب والمسلمين عن طريق يفضي بهم إلى الاتحاد والسلامة في هذه الظروف، فإننا سنجد هذا الحل قطعا في سيرة الرسول ، فلا بد من قراءة السيرة النبوية في مصادرها الأولى الحقيقية لنعرف شخصية محمد  من جديد معرفة كاملة، ونفهم سيرته فهما جديدا،، ونعيها تمام الوعي، لقد تعود المؤرخون القدامى والوعاظ الجدد أن يسردوا سيرة رسول الله  سردا دون بيان المعنى والمغزى الذي يستتر وراء كل حلقة من حلقاتها، فحلقاتها عظات ودروس وعبر ومنهج، وإذا قرأها الإنسان دون أن ينتبه إلى ذلك فاتته حكمة السيرة كلها.</p>
<p>لنأخذ مثلا عمود النسب النبوي، لقد حفظناه ونحن صغار، وردده كتاب السيرة مرة بعد مرة، ولكن هل وعينا موضع العبرة فيه؟ هناك أربعة أسماء لها أثرها الكبير في تكوين شخصية محمد  وتهيئة الظروف المناسبة في مكة عند ظهور الإسلام، والله تعالى يعلم أن محمدا بن عبد الله سيبعث رسولا في مكة لهداية البشر، وهؤلاء الأربعة كلهم كانت لهم مكانة متميزة وسط مجتمعهم، فقصي بن كلاب رجل الدولة والسياسة والحرب، الذي تزعم قريشا وجمعها وقادها لتصبح خادمة البيت الحرام. وعبد مناف بن قصي كان رجل حكمة وتدبير، وهو الذي عقد الأحلاف بين قريش والقبائل المجاورة لمكة.</p>
<p>وهاشم بن عبد مناف كان رجل أعمال وتاجرا موهوبا وضع الأساس للقوة التجارية التي وصلت إليها مكة، وهو الذي عقد ( الإيلاف) مع القبائل النازلة على طريق التجارة إلى الشام واليمن، لتأمين رحلة الشتاء والصيف.</p>
<p>وعبد المطلب بن هاشم وهو جد الرسول  كان رجل دين وعقيدة، وهو الذي نظم مراسم الحج عند الجاهليين، وتولى السقاية والرفادة، وأصبحت قريش أقوى قبائل جزيرة العرب وأغناها وأوفرها علما بالدنيا والناس.</p>
<p>وفي هذه الأجواء ولد محمد  في بلدة عامرة بالنشاط والثروة، أخذه جده عبد المطلب وسار حتى دخل به الكعبة وسماه محمدا، ولد  في بيئتة غنية متسعة الأفق، ولكن جرت عادة بعض المحدثين أن يبالغوا في تصويرسوء الظروف المادية التي أحاطت بمحمد  في طفولته وصباه فصوروه فقيرا محتاجا، وما كان محمد  في يوم من أيامه فقيرا محتاجا، وإنما نعتمد في تصويرأحواله  في طفولته وصباه وشبابه ما قاله الله عز وجل في سورة الضحى المكية مخاطبا رسوله الكريم﴿ ألم يجدك يتيما فآوى، ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى(الضحى: 6-8). أي أنه كان يتيما فآواه جده ثم عمه، ووجده ضالا فهداه وحماه من الضلال والمنكرات وأعده للرسالة العظيمة، ووجده عائلا فأغناه بالتجارة.</p>
<p>كان رسول الله  في شبابه قبل زواجه من السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، يرعى الغنم بأجرة لأهل مكة، وتاجرا ناجحا ميسور الحال، ولهذا عهدت إليه خديجة في تولي تجارتها، فزاد في هذه التجارة على طريقة كبار التجار.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>ذ. أحمد حسني</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقيقة الصوم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:52:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17247</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون(البقرة: 182)، إنه أمر الله تعالى لعباده المؤمنين بالصيام، الذي بين فيه سبحانه أن من أهدافه ملامسة التقوى للقلوب، تلك التقوى التي تكرس طبيعة الإيمان في النفوس التي تتحول معها إلى العمل بحقيقة الصيام من التزام أحكام الدين الحنيف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى<span style="color: #008080;"><strong>: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون</strong></span>(البقرة: 182)، إنه أمر الله تعالى لعباده المؤمنين بالصيام، الذي بين فيه سبحانه أن من أهدافه ملامسة التقوى للقلوب، تلك التقوى التي تكرس طبيعة الإيمان في النفوس التي تتحول معها إلى العمل بحقيقة الصيام من التزام أحكام الدين الحنيف عبر الامتناع عن المباحات، وبالأحرى عن المحرمات طيلة حياة المسلم، ولا ينبغي أن يبتعد المسلم عن المحرمات مع اقتراب شهر رمضان فقط، ثم العودة إلى اقترافها مع نهاية شهر رمضان بعد حلول عيد الفطر، إن الاحتفاء بالشهر الفضيل، يكون بشحذ الهمم على المثابرة على الطاعة وإحياء الليالي المباركة بالقيام والذكر وقراءة القرآن، وتمضية النهار بالعمل المفيد، وليس بقطع النهار في الغيبة والنميمة، وقول الزور وتمضيته كذلك في الأمور المحظورة المرئية والمقروءة والمسموعة. إن شهر رمضان يعلمنا تحبيب الخير للناس، ويحثنا على مساعدة الفقراء والمساكين والجائعين، ويرغبنا في إحياء لياليه في التجمعات الإيمانية حول موائد الخير، وملتقى الأسرة المؤمنة في طاعة الله وحب الخير للناس، ومن هنا كانت دعوة الإسلام إلى السلام والمحبة والعدالة والمساواة بين جميع البشر، لأنها دعوة القرآن: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم(الحجرات: 13)، إن شهر رمضان من المحطات الإيمانية التي يرتاح فيها المسلم المؤمن من صخب الدنيا ليتقرب أكثر فأكثر من الله تعالى، إن الصائم الحق لا يشارك في حفلات الرقص والعربدة، ولا يشارك في السهرات الساقطة والهادرة للأخلاق الفاضلة والجارحة للحياء.</p>
<p>شهر رمضان مناسبة للتفكر في هذا الكون الفسيح وآيات الله تعالى في السماء، إنه امتناع وكف، إنه انضباط لا يمكن الاطلاع على خلوة الصائم، ولا يعرف الناس الصائم من غيره، ولا يعلم صدق عبادة الصائم إلا الله تعالى، قال رسول الله : «قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» (البخاري).</p>
<p>إذا كان الصيام بهذه الأهمية، فيجب أن يكون حافزا لتدبر الشريعة وتطبيقها، والتزام منهج الله، فهو منطلق للتوبة النصوح، وتجديد صلة الصائم بربه وكتابه، وفرصة لهجر المعاصي والذنوب، فالصوم يورث الحكمة والمعرفة، فالمسلم الصائم يكون نموذجا للإنسان الكامل الذي يقترب من الله، ويسعد بهذا القرب، ويعطي الأحسن دائما، يحب ولا يكره، يصل ولا يقطع، يبر ولا يعق، يفرح ولا يحزن، يألف ويؤلف، يجود ولا يبخل، يعطي ولا يمنع، يتسامح ولا يحقد، يعلم ولا يجهل، يعمل ولا يتكاسل. فهل عقلنا نحن المسلمين ذلك؟</p>
<p>إن شهر رمضان دعوة للأخذ بتفاصيل مكارم الأخلاق التي بعث الرسول  لإتمامها. إن عبادة الصوم يسترجع بها الصائم حيوية جسده ونشاطه المادي والمعنوي، مما يدفع المسلم الصائم للخلوة مع النفس بين يدي الله ، يستحضر مراقبة الله، فيقبل على عمله بإخلاص وصدق وإتقان. والصوم بما يغرسه في النفوس من قوة الإرادة وكبح الشهوة، وتعود الصبر، ومراقبة الله، كفيل بأن يرد العاصي إلى التوبة، والمسرف إلى الاعتدال، والكسلان إلى الجد والاجتهاد، ويصد المستغل الجشع عن جشعه، ويحيي في ضمير المسلم الصائم الإحسان في كل شيء، فإذا كان رمضان هو شهر الصوم والرحمة، والعطف والإحسان، وهو الشهر الذي يكون المسلم فيه أشبه بالملائكة، دائم الصلة بربه، ومن يمن هذا الشهر وبركته، ومن طهر الصائمين المخلصين، تمت أحداث كبرى، اكتسب فيها المسلمون النصر والظفر، ففيه انتصر المسلمون في غزوة بدر، وفيه فتحت مكة أبوابها للمسلمين الصائمين، قال تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (يونس: 58).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان موسم الحصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 10:01:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الفرص]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[موسم الحصاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18970</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما تصادف الإنسان في حياته فرص لو انتهزها وأحسن استغلالها، لهيأت له مستقبلا زاهرا وحياة سعيدة مريحة، وربما كانت هذه الفرص متعلقة بحياته الدنيوية الزائلة، أو بحياته الأخروية الباقية، ومن بين الفرص العظيمة التي لا تعوض والتي تقابل الإنسان المسلم في حياته: شهر رمضان، فهذا الشهر يعتبر فرصة سانحة للحصول لا على ربح وفير، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما تصادف الإنسان في حياته فرص لو انتهزها وأحسن استغلالها، لهيأت له مستقبلا زاهرا وحياة سعيدة مريحة، وربما كانت هذه الفرص متعلقة بحياته الدنيوية الزائلة، أو بحياته الأخروية الباقية، ومن بين الفرص العظيمة التي لا تعوض والتي تقابل الإنسان المسلم في حياته: شهر رمضان، فهذا الشهر يعتبر فرصة سانحة للحصول لا على ربح وفير، وأجر كبير، فهو شهر تضاعف فيه الحسنات، وترفع فيه الدرجات، ويعتبر موسم الحصاد بالنسبة للمسلمين، فكما أن الفلاح له موسم الحصاد يجني فيه ثمار عمله وكده، والتاجر له موسم يتضاعف فيه ربحه، ويزاد فيه دخله، وطالب العلم له موسم يعمل فيه ويجتهد ليحصل في آخر السنة الدراسية على تقدير جيد ونجاح مستحق، كذلك يعتبر رمضان موسم الطاعات أو موسم الحصاد لكل مسلم، فهو فرصة سانحة للخطائين أن يغتسلوا من ذنوبهم، وللمطيعين أن يرتفعوا إلى أعلى الدرجات بطاعتهم، ولمن تلح عليهم الشهوات أن يحدوا من هيجانها بالصوم، ولمن يحبون أن يكون لهم رصيد من الحسنات وثقل في الميزان أن يعانقوا رمضان بتجديد التوبة والإيمان، وأن يفتحوا له قلوبهم، ليفتحوا به إلى الجنة أبوابا. فرمضان شهر مبارك كما أخبرنا عنه رسولنا ، فقد ورد أن رسول الله  كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويقول: «قد جاءكم شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» (أحمد).</p>
<p>إن الله تعالى قد خص شهر رمضان بمزيد من الفضل، وكثير من النعم، وفيض من النفحات الربانية، فهو فرصة ما بعدها فرصة، يجب على المسلم أن ينتهزها ولا يضيعها، لأن في تضييعها الويل والخسران مصداقا لقوله : «ويل لمن أدرك رمضان فلم يغفر له» (ابن حبان).</p>
<p>والصوم الحقيقي الذي يحقق المسلم به مغفرة الله تعالى ودرجات في الجنة، ليس إمساكا عن الطعام والشراب والشهوة فحسب، وإنما هو إمساك عن كل ما حرم الله من قول أو فعل، إمساك عن المعاصي، إمساك عما فيه إضرار بالناس أو إغضاب لله، إمساك عن التفكير فيما لا يرضي الله تعالى، فرب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش؛ لأنه لم يصن نفسه أو جوارحه من اللغو والطيش قال : «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (البخاري)، وقال : «الصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم» (البخاري).</p>
<p>الصيام سمو بالنفس، وعلو بالروح إلى مصاف الملائكة فهو طاعة لله، فالطاعات تنفع صاحبها، وتعود عليه بالخير، فكل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فقد اختصه الله تعالى لنفسه، ووعد الصائمين بأجر خاص يمنحه الله لهم، فطوبى لمن استحق منحة الكريم، وفضل الرحمن الرحيم، قال : «قال الله : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به» (البخاري). فالصيام عبادة خاصة، لها جزاء خاص وهو سر بين العبد وربه عز وجل، لما في عبادة الصيام نفسها من سرية وبعد عن الرياء، فلا شيء يمنع المسلم الصائم من الطعام والشراب وسائر المفطرات أثناء صيامه، إلا إيمانه بالله وشعوره برقابته سبحانه، وحرصه على امتثال أمره، ورسول الله  قد بين لنا جزءا من ثواب الصيام في قوله: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (البخاري).</p>
<p>نسأل الله القدير أن يعيننا على صوم نهذب به أنفسنا، ونطهر به قلوبنا، ونشد به عزائمنا، على فعل الخير لنفوز برضا ربنا .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> </strong>ذ. أحمد حسني</em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعداد المعلم المربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:02:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد المعلم المربي]]></category>
		<category><![CDATA[المربي]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16922</guid>
		<description><![CDATA[ليس الاهتمام بأمر المعلم جديدا في عصرنا هذا، بل كان محل عناية فائقة، من طرف الأجيال التي سبقتنا إلى مسرح الحياة، حيث شعرت بأهمية المعلم في المجتمع، وخطورة مأموريته في الأمة، والدور الخطير الذي يتحمله في نقل التراث الثقافي، وفي ترقية بني الإنسان، وكانت عناية الأقدمين بالمعلم عناية خاصة، كان يتمتع في الأوساط الشعبية باحترام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس الاهتمام بأمر المعلم جديدا في عصرنا هذا، بل كان محل عناية فائقة، من طرف الأجيال التي سبقتنا إلى مسرح الحياة، حيث شعرت بأهمية المعلم في المجتمع، وخطورة مأموريته في الأمة، والدور الخطير الذي يتحمله في نقل التراث الثقافي، وفي ترقية بني الإنسان، وكانت عناية الأقدمين بالمعلم عناية خاصة، كان يتمتع في الأوساط الشعبية باحترام وتبجيل، وإن أولى الناس بهذا التبجيل والاحترام هو المعلم، وكثيرا ما كان الناس يرددون مع الشاعر أحمد شوقي:</p>
<p>قم للمعلم وفه التبجـيــــلا</p>
<p>كاد المعلم أن يكون رسولا</p>
<p>أعلمت أشرف وأجل من الذي</p>
<p>يـبـني أنـفسـا وعـقـــولا</p>
<p>إن الاعتناء بإعداد المعلم، إعدادا ثقافيا ومهنيا يضمن له مركز الصدارة كمواطن يشغل منصبا حيويا وإيجابيا، يساهم في رقي الأمة، وييسر له القيام بالمهمة التي اختارها لنفسه باقتناع منه، ضامنا بذلك نتائج حسنة ومردودية جيدة، ولقد بدأ الاهتمام بإعداد المعلم من هذه النواحي، منذ الاستقلال، وهناك جوانب أخرى لا بد أن تتوفر في كل معلم، وهي الناحية الخلقية التي يجب أن يتحلى بها المعلم، وكذلك لا بد أن تكون له استعدادات طبيعية تجاه المهنة التي اختارها، إلى جانب ثقافة إسلامية علمية عامة، ومهنية خاصة يستطيع معها التصرف في المواقف التعليمية التي تعترضه، والتوفيق في حل المشكلات التي تنشأ له داخل المدرسة وخارجها.</p>
<p>المعلم الناجح هو الذي يستطيع الاستفادة من المعلومات العامة، والخبرة المكتسبة، مكيفا نفسه طبقا لحاجات الأمة التي ينتمي إليها، عاملا على إعداد ناشئة صالحة، ولن يتأتى له ذلك إلا إذا كانت له حرية النقد البناء النزيه، وإبداء الرأي الصائب فيما يتصل بمهمته سواء أكان منهجا أو طريقة تربوية، أو إعدادا مهنيا، وليست مراكز تكوين المعلمين إلا صورة لإعداد المعلمين المربين، الذي يعلمون الناس الخير، قال رسول الله : «إن الله وملائكته، وأهل السموات والأرض حتى النمل في جحرها، وحتى الحيتان في جوف البحر، ليصلون على معلمي الناس الخير» (الترمذي).</p>
<p>يتفاوت مقدار اهتمام كل أمة بإعداد المعلم، والسهر على تكوينه إلى درجة نضجها الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، وحاجاتها وأهدافها التعليمية، فكلما بعدت الغاية في التعليم ازدادت العناية بالمعلم، وكلما قرب الهدف وكانت في حاجة ملحة إلى عدد من المعلمين، إلا وتبسطت الوسائل إلى حد كبير، ويمكننا أن نطبق هذا على مجتمعنا المغربي، فهو في حاجة إلى عدد كبير من المعلمين المكونين، وعدد من المدارس، وإلى سياسة تعليمية تهدف إلى التكوين الفعلي الهادف لمدة سنة كاملة على الأقل.</p>
<p>المربون -في العملية التربوية- قبل المادة، وقبل الطريقة اللتان لا تجديان نفعا، إذا لم يكن المعلم المربي ملما بأساليب التربية الخاصة والعامة، وعلم نفس الطفل؛ لأن هذا هو المعين الأساس له في عملية التدريس، والتعامل مع الطفل الذي يعتبر المادة الخام في العملية التربوية، أما أن تسند مهمة التدريس لشخص لا معرفة له بطرق التدريس، ولم يخضع لتكوين -ولو كان من خريجي الجامعة- فإن ذلك لا يجدي نفعا ولا يلبي أهداف مدرسة النجاح والجودة، وعلى هذا الأساس يمكن تحديد الغاية من التكوين وماهيته فهو: ثقافة علمية عملية مهنية تنبني على معلومات المعلم النظرية، فتتكون عنده مجموعة من الخبرات تعينه على تأدية مأموريته في المستقبل بإخلاص وإتقان وثقة النفس، ويستطيع المعلم بواسطة التكوين، أن يتعرف على نوع العمل الذي سيقوم به، ونوع الأشخاص الذين سيتعامل معهم، وهو بهذا ليس مقتصرا على معرفة الطريقة (المنهجية) فحسب بل يتعدى ذلك إلى معرفة تامة بالأطفال أنفسهم، حتى يستطيع أن يعاملهم على أساس خصائصهم النفسية، ومراحل نموهم من الناحيتين البيولوجية والاجتماعية، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم، وعلى أساس ذلك يهيئهم ليصبحوا أفرادا قادرين على مسايرة الحياة وسط بيئتهم ومجتمعهم، ولن يتأتى ذلك إلا إذا كانت المواد الدراسية ووسائل التعليم لها ارتباط وثيق بالمهنة، ومأخوذة من صميم هويتهم الدينية والثقافية، وبيئتهم الطبيعية الاجتماعية، فمراكز تكوين المعلمين هي المسؤولية عن ذلك، ولذا كان لزاما عليها أن تزود المعلم المتدرب بمعلومات مهنية صحيحة ومواد دراسية صالحة حتى لا يتعارض ذلك مع تقاليدنا وعاداتنا ولغتنا العربية القحة الموروثة السليمة، فالمعلم في بلدنا -اليوم- يجد نفسه وسط تيارات فكرية حديثة، التي يتلقاها نظريا، لا علاقة لها بموروثنا الثقافي وهويتنا الدينية.</p>
<p>إذا كانت مراكز تكوين المعلمين من جهتها تكون المعلم نظريا وتطبيقيا إلى حد ما، فإن المعلم الكفء الذي يؤمن برسالته السامية، يعمل على جعل المنهاج الدراسي -دون الإخلال بمقررات الوزارة الوصية- ملائما لروح شريعتنا السمحة، ومتطلبات المجتمع المغربي المسلم، فعلى المعلم من جهته أن ينتقي من الطرق والوسائل أنجعها، وأن يجعلها متنوعة ومسايرة في نفس الوقت مع التكوين الذي تلقاه، ويستطيع المعلم تجديد طرقه على أساس خبرته السابقة، والاطلاع الدائم على ماجد، حتى يضمن إيصال المعلومات تامة جيدة، و لابد أن تكون الوسائل المادية و اللغوية والتوجيهات إسلامية، للوصول إلى غايات وأهداف إسلامية، فإن الذي يريد رضا الله تعالى بصدق، لا يعصي الله في الوسيلة، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون(الأنفال: 27)، وعلى المعلم المربي أن يبتعد عن كل ما لا يفهمه الطفل وما لا صلة له ببيئته ومجتمعه، ومما يفسد أخلاقه ولا ينفعه، قال : «نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم» (أبو داود). وينبغي للمعلم أن يدرك أن المتعلمين أمانة عنده، وأنهم يتخذونه مثلا لهم، وأنهم يرون أن كل قول أو عمل يصدر منه صواب يقلدونه فيه، قال تعالى: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون(التوبة: 106).</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التقـوى منـــاط التكـريـم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%86%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%86%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:24:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إن أكرمكم عند الله أتقاكم]]></category>
		<category><![CDATA[التقـوى]]></category>
		<category><![CDATA[التقـوى منـــاط التكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[التكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[ولقد كرمنا بني آدم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16685</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم(الإسراء: 70). ويقول سبحانه وتعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير(الحجرات: 13). إن الإنسان في رحلة الحياة الدنيا، وفي مسيرته خلال عمره القصير، يسعى للإقامة في دار الخلود -الجنة إن شاء الله- لا بد له من زاد، وهذا الزاد ليس طعاما أو شرابا أو ملبسا وليس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله تعالى: <span style="color: #008080;"><strong>ولقد كرمنا بني آدم</strong></span>(الإسراء: 70). ويقول سبحانه وتعالى: <span style="color: #008080;"><strong>إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير</strong></span>(الحجرات: 13).</p>
<p>إن الإنسان في رحلة الحياة الدنيا، وفي مسيرته خلال عمره القصير، يسعى للإقامة في دار الخلود -الجنة إن شاء الله- لا بد له من زاد، وهذا الزاد ليس طعاما أو شرابا أو ملبسا وليس عرضا من أعراض الدنيا، التي يستعين بها في معاشه؛ لأن تلك الأشياء لا تخدم إلا الجسد، ولا تفيد إلا في الحفاظ على صاحبها فترة وجوده في الدنيا.</p>
<p>أما الزاد الحقيقي الذي يصلح حال الإنسان في الدنيا، ويحقق له السعادة في الآخرة، فهو التقوى قال تعالى: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى(البقرة: 196)، والآية الكريمة قد ارتبط نزولها بفريضة الحج، والأمر فيها لحجاج بيت الله الحرام، إلا أنها تشمل كل عمل يقوم به الإنسان المسلم، وكل قصد يقصده، سواء كان ذلك في شعوره وتفكيره، أو في تصرفه وسلوكه فأهم ما ينبغي التزود به هو زاد التقوى للآخرة، التي لا ينفع فيها إلا الإيمان الصادق والعمل الصالح، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم(الشعراء: 88-89). والتقوى هي اتخاذ الوقاية بين الإنسان، وكل ما يبعده عن الله. قال طلق بن حبيب رحمه الله عن التقوى: &#8220;أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وان تترك معصية الله، على نور من الله، تخشى عذاب الله&#8221;. وقال علي بن أبي طالب : &#8220;التقوى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل&#8221;. وقد بين القرآن الكريم معنى التقوى وصفات المتقين في آيات كثيرة كقوله: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا(التحريم: 6)، وقوله تعالى: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة(الزمر: 23).</p>
<p>التقوى تشمل اجتناب المحظور، كما تشمل فعل المأمور، والقيام بما أوجبه الله تعالى على العبد من الطاعات، إنها مجانبة السوء، وفعل الخير، وهو المراد بتقوى الله في كثير من الآيات.</p>
<p>أما صفات المتقين، ومظاهر التقوى التي تكون شخصيتهم، وتوجه سلوكهم، فقد عبر القرآن عنها، بقوله تعالى: الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يومنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون(البقرة: 2-3)، وفي آيات أخرى يصفهم الله تعالى بأنهم: الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون(آل عمران: 134-135).</p>
<p>فقد جمعت الآيتان ست صفات للمتقين وهي: الإنفاق في حالتي اليسر والعسر، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، والإحسان في القول والعمل، والمسارعة إلى طلب المغفرة من الله، وعدم الإصرار على المعصية، وهم أيضا: كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم(الذاريات: 17-19).</p>
<p>والمتأمل في صفات المتقين، يجد أن هذه الصفات قد جمعت كل خير، وشملت كل بر، وأنها تحتوي على الأعمال الظاهرة، والمشاعر الباطنة، سواء في ذلك ما فرضه الدين الحنيف، من واجبات، وما حث عليه من أخلاق وآداب أرشد إلى التحلي بها، وجعلها الدليل الواضح على كمال الإيمان وصدق النية.</p>
<p>لما نزلت الآية الكريمة: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته(آل عمران: 102)، قال الصحابة لرسول الله : يا رسول الله من يقوى على هذا؟ وشق عليهم ذلك، فأنزل الله: فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا(التغابن: 16)، وقال: «اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحوها، وخالق الناس بخلق حسن» (الترمذي).</p>
<p>قال أبو العتاهية:</p>
<p>إذا بحثت عـن التـــقي وجــدتـه</p>
<p>رجلا يصدق قوله بفعـــــــال</p>
<p>إذا اتـقـى الله امـــــرؤ وأطـاعـــه</p>
<p>فيداه بين المكارم ومعـــال</p>
<p>وعلى التقي إذا ترسخ في التقـــى</p>
<p>تاجان تاج سكينة وجمـال</p>
<p>وإذا تناسب الرجــال فـمــــــــا أرى</p>
<p>نـسبــا كصــــالح الأعـمــــــــــــــال</p>
<p>الله تعالى تكفل برزق المتقين فقال سبحانه وتعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب(الطلاق: 2-3).</p>
<p>قال الشافعي رحمه الله تعالى:</p>
<p>عليك بتقوى الله إن كنت غافـلا</p>
<p>يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري</p>
<p>فكيف تخـــــــــاف الفقر واللـه رازق</p>
<p>فقد رزق الطير والحــــــــوت في البحر</p>
<p>ومن ظن أن الرزق يــــــــأتي بقـــــوة</p>
<p>ما أكل العصفور شيئــــــــــــــا مع النسر</p>
<p>إن كثيرا من الناس يفهمون التقوى بأنها انكسار وذل وانطواء، وهذا وهم واضح، فالتقوى وقاية من كل ما يشين العبد، التقوى عزة وفخر وإحسان وصبر وإتقان ووفاء وتواضع وسخاء، وتمتع بزينة الله تعالى التي أباحها لعباده المؤمنين، قال تعالى: قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة(الأعراف: 30).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%86%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مختارات من أقوال حكيم الأمة الخالدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 07:03:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الدرداء]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الخالدة]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابة رضي الله عنهم]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الأمة الخالدة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[فقهاء الصحابة]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات من أقوال حكيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15628</guid>
		<description><![CDATA[أبو الدرداء من فقهاء الصحابة رضي الله عنهم و&#8221;الدرداء&#8221; اسم ابنته، فاشتهر بكنيته هذه، أما اسمه فهو عويمر بن قيس الأنصاري الخزرجي، وقيل عويمر بن عامر، وكان تاجرا بالمدينة ولما أسلم تفرغ للعلم والعبادة، لقد تأخر إسلامه، فشهد غزوة أحد مع رسول الله ، وقال في حقه «نعم الفارس عويمر»، وقد آخى النبي  بينه وبين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أبو الدرداء من فقهاء الصحابة رضي الله عنهم و&#8221;الدرداء&#8221; اسم ابنته، فاشتهر بكنيته هذه، أما اسمه فهو عويمر بن قيس الأنصاري الخزرجي، وقيل عويمر بن عامر، وكان تاجرا بالمدينة ولما أسلم تفرغ للعلم والعبادة، لقد تأخر إسلامه، فشهد غزوة أحد مع رسول الله ، وقال في حقه «نعم الفارس عويمر»، وقد آخى النبي  بينه وبين سلمان الفارسي.</p>
<p>وأبو الدرداء من الذين جمعوا القرآن الكريم حفظا على عهد رسول الله ، ومن الذين كانوا يفتون على عهده .</p>
<p>توفي في خلافة عثمان بن عفان  سنة 32هـ بدمشق وعمره 72 سنة، وقد روى عن رسول الله  176 حديثا.</p>
<p>من أقواله : &#8220;اطلبوا العلم فإن عجزتم فأحبوا أهله، فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم&#8221;.</p>
<p>كان أبو الدرداء كثير التأمل والتفكر. قيل لأم الدرداء ما كان أكثر عمل أبي الدرداء؟. فقالت: كان عمله التفكر والاعتبار&#8221; فكان  يتأمل كل شيء، ويأخذ العبرة من كل شيء، ويعطى موعظته عند كل شيء.</p>
<p>مما يحكى عنه أن رجلا قال له: يا أبا الدرداء مالكم معشر القراء أجبن الناس، وأبخل إذا سئلتم، وأعظم لقما إذا أكلتم؟ فأعرض عنه ولم يجبه، فبلغت المسألة عمر بن الخطاب ، فسأله عنها، فقال أبو الدرداء: يا عمر وهل كل ما سمعناه من الناس نآخذهم به؟ فانطلق عمر بن الخطاب  إلى الرجل الذي قال لأبي الدرداء ما قال، فأخذه عمر بثوبه حتى كاد يخنقه، وقاده إلى رسول الله  فقال الرجل: إنما كنا نخوض ونلعب فتلا عليه رسول الله  قوله تعالى: قلأبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون (التوبة: 65).</p>
<p>دخل أبو الدرداء المسجد ذات ليلة فسمع رجلا ساجدا وهو يقول: &#8220;اللهم إني خائف مستجير فأجرني من عذابك، وسائل فقير فارزقني من فضلك، لا قوة لي فانتصر، ولكن مذنب مستغفر&#8221; فأصبح أبو الدرداء يعلمهن أصحابه إعجابا بهن، وهكذا كان أبو الدرداء يفكر في كل شيء، ويقف عند كل شيء، ويأخذ العبرة من كل شيء، وهذا شأن الحكيم، كان أبو الدرداء من أولئك الحكماء الذين فهموا الحياة فهما صحيحا، فكان بفهمه وعقله وعلمه وعمله أقدر على تعاطي الحكمة، فسماه الرسول : «حكيم أمتي عويمر»، (الطبراني).</p>
<p>كان الخير عنده في كلمتين اثنتين: الحلم والعلم. وهو القائل &#8220;ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك، ويكثر علمك، وأن تباري الناس في عبادة ربك، فإذا أحسنت حمدته، وإذا أسأت استغفرته، ولا تحقرن شيئا من الخير أن تفعله ولا شيئا من الشر أن تتقيه&#8221;.</p>
<p>كانت حياة أبي الدرداء -حكيم الأمة- أسلوبا ومثلا. فأما الأسلوب فكان ثورة عارمة على كل من يخالف المبادئ والقيم التي استمدها من عظيم العظماء محمد رسول الله ، وأما المثل فكان لا يترك آية زاجرة أو ناهية إلا أخذ بفرضيتها، وكان يقول: &#8220;أخشى ما أخشاه على الأمة زلة العالم وجدال منافق بالقرآن&#8221;.</p>
<p>عن قيس بن كثير قال: &#8220;قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء وهو بدمشق، فقال له أبو الدرداء: ما أقدمك يا أخي؟ قال: حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله . قال: أما قدمت لتجارة؟ قال: لا. قال: ما جئت إلا في طلب هذا الحديث، قال فإني سمعت رسول الله  يقول: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقا إلى الجنة&#8230; الحديث» مسلم.</p>
<p>كان أبو الدرداء يقول: &#8220;لن تكون عالما حتى تكون متعلما، ولن تكون متعلما حتى تكون لما علمت عاملا، وإن أخوف ما أخاف إذا وقفت يوم الحساب أن يقال لي: ما عملت بما علمت؟&#8221;</p>
<p>نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل العبرة والاعتبار، إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد (ق: 37).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ.  أحمد حسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحسبة في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:24:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أهم نظم الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحسبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحسبة في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[للحسبة أركان أربعة]]></category>
		<category><![CDATA[مشروعية الحسبة]]></category>
		<category><![CDATA[نظام الحسبة]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف المحتسب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15461</guid>
		<description><![CDATA[يحرص الإسلام كل الحرص على حماية الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه، عن طريق حمايته لجميع مقوماته المادية والمعنوية، فيحمي نفسه وعقله، ويحمي عرضه، ويحمي ماله، ولذا شرع الإسلام لحماية ذلك كله قواعد ومبادئ ونظما تجلب المصلحة وتدرأ المفسدة ومن بين النظم التي جاء بها الإسلام، والتي أسست على هذه القواعد والمبادئ –نظام الحسبة- فما مفهوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحرص الإسلام كل الحرص على حماية الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه، عن طريق حمايته لجميع مقوماته المادية والمعنوية، فيحمي نفسه وعقله، ويحمي عرضه، ويحمي ماله، ولذا شرع الإسلام لحماية ذلك كله قواعد ومبادئ ونظما تجلب المصلحة وتدرأ المفسدة ومن بين النظم التي جاء بها الإسلام، والتي أسست على هذه القواعد والمبادئ –نظام الحسبة- فما مفهوم الحسبة في الإسلام؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; هناك نصوص من القرآن الكريم، والسنة النبوية، تدل صراحة على مشروعية الحسبة:</strong></span></p>
<p>ففي القرآن الكريم قوله تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (آل عمران: 104).</p>
<p>وقوله تعالى: والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر (التوبة: 72)، وقوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله (آل عمران: 110).</p>
<p>وفي السنة النبوية جاءت أحاديث كثير تحث على إقامة نظام الحسبة منها:</p>
<p>قوله : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (رواه مسلم).</p>
<p>وقوله : «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، يفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» (رواه مسلم).</p>
<p>و قال  لأصحابه لما سألوه: ما حق الطريق؟ فقال : «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر» (رواه البخاري).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- إن أول من باشر الحسبة ومارسها عمليا في تاريخ الإسلام هو رسول الله ،</strong></span></p>
<p>فكان يمشي في الأسواق، وينهى عن الغش والتدليس والتطفيف في الكيل والوزن، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ، مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟» قال أصابته السماء يا رسول الله، قال:«أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني» (رواه مسلم) وسار على نهجه أصحابه وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين، وكان عمر بن الخطاب ،  يقوم بنفسه بالمراقبة الفعلية، ويمارس دور المحتسب في الأسواق، فيأمر وينهى، ويجزر المخالفين، ويضرب بعض التجار بالدرة ويقول: لا يبيع في سوقنا إلا من تفقه، وإلا أكل الربا شاء أم أبى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 - للحسبة أركان أربعة هي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> المحتسب:</strong></span>وهو الشخص الذي يعينه الحاكم ليتولى شؤون الحسبة، وكان يطلق عليه قديما صاحب السوق، لأن عمله يتصل بقضايا السوق، ويشترط فيه أن يكون فقهيا ورعا عفيفا أمينا، له دراية تامة بأحوال المجتمع الذي يعيش فيه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> المحتسب عليه:</strong></span>وهو من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> المحتسب فيه:</strong></span>وهو المنكر الموجود الظاهر بدون تجسس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> الاحتساب:</strong></span>وهو القيام بالحسبة من التغير باليد، أو التغير باللسان، أو الإنكار بالقلب وهو عدم الرضا بالمنكر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 - وظائف المحتسب:</strong></span></p>
<p>تتعدد وظائف المحتسب، فهو يتدخل في شؤون الدين، فيأمر بالمحافظة على صلاة الجمعة والجماعة، وأداء الأمانة، والنصح في الأقوال والأفعال، ويمنع من انتهاك حرمة الصيام بالإفطار علانية في نهار رمضان، كما يراقب المكاييل والموازين، ويمنع التجار من احتكار السلع والمواد الغذائية، وإبرام العقود المحرمة كعقود الربا، والغش في الصناعات والمبيعات، وفي الجانب الصحي فإن المحتسب يمنع طرح الأزبال في الطرقات ويراقب المطاعم ويتأكد من سلامة الأطعمة والأدوات المستعملة في الطبخ.</p>
<p>أما ما يتعلق بالجانب الأخلاقي، فإن المحتسب يمنع النساء من التبرج الفاضح، ويأمر باتخاذ المأزر في الحمامات العمومية، ويؤدب من يتسكع في الأزقة ويشوش على الناس، كما يمنع من الاشتغال بالشعوذة والسحر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5 - من الفقهاء المسلمين الذين تناولوا نظام الحسبة بمفهومها الشرعي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ – الماوردي:</strong></span> هو علي بن محمد بن حبيب الماوردي 364 هـ – 450 هـ أول من عالج وظائف الدولة الإسلامية ونظم هذه الوظائف وقسمها تقسيما قانونيا في كتابه: &#8220;الأحكام السلطانية&#8221; فهو يرى الحسبة أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر، وأن كل مسلم يقوم بذلك أصلا. (الأحكام السلطانية ص 227).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; الغزالي:</strong></span> هو محمد الغزالي الطوسي النيسابوري 450-505هـ، عرض للحسبة في كتابه: &#8220;إحياء علوم الدين&#8221; ويقول: &#8220;إن الأركان في الحسبة أربعة على الناحية الأدبية والخلقية&#8221; (إحياء علوم الدين ص271).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; ابن تيمية:</strong></span> هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني 661 &#8211; 728 هـ، عالج وظائف الدولة الإسلامية على أنها تيسر للأمة تحقيق مرضاة الله، وهو يقول: &#8220;أصل ذلك أن نعلم جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون لدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221; (الحسبة في الإسلام ص 4-6).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د &#8211; ابن جماعة:</strong></span> هو محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة 639-733هـ، يرى أن النظر في الأحوال الشرعية خمسة أنواع: القضاء والفتيا والحسبة والأوقاف العامة والنظر للأيتام، ويشترط في كل من يلي هذه الأمور عدالة لا يعدل عنها وكفاية لا يجوز الخلو منها&#8221; (تحرير الأحكام ص 270).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ &#8211; ابن خلدون:</strong></span> هو عبد الرحمن بن محمد بن خلدون 732 &#8211; 808هـ. يقول عن الحسبة: &#8220;أما الحسبة فهي وظيفة دينية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو فرض على القائم بأمور المسلمين يعين لذلك من يراه أهلا له فيتعين فرضه عليه ويتخذ الأعوان على ذلك&#8221;. (المقدمة ص225).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6 - إن الحسبة من أهم نظم الإسلام وقواعده التي تهدف إلى نشر الثقة والخير بين الناس وبذلك يسلم المجتمع من المنكرات والبدع فهي صمام أمان المجتمع المسلم بكل أنواعه:</strong></span></p>
<p>المرئي والمسموع والمقروء والوعاظ وخطباء الجمعة أن يولوا اهتماما كبيرا بقضية الحسبة، لتساهم بدورها في الحفاظ على القيم النبيلة والأخلاق الفاضلة حتى لا تحتاج هي نفسها إلى حسبة فإذا كانت الوزارات المختلفة في الدولة تقوم اليوم بهذه الوظيفة بشكل أو بآخر فإن نظام الحسبة يظل المنطلق السليم لرقي المجتمع.</p>
<p>قال الله تعالى: الذين إن مكناهم في الارض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور(الحج: 39).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وظيفة المال في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 10:33:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>
		<category><![CDATA[المال في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ الدعوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[وظيفة المال في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13149</guid>
		<description><![CDATA[إذا رجعنا إلى مبادئ الدعوة الإسلامية، التي جاءت في كتاب الله ، وفي سنة رسول الله ، وجدناها تجعل الحرية الإجتماعية للإنسان هي الأساس الذي يقوم عليه تكريمه، لأن الإنسان مكرم من الله تعالى، الذي خلقه، وخلق له العقل الذي يفكر به، والإرادة التي يختار بهما الطريق الذي يسلكه في حياته. وبعد أن بين الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا رجعنا إلى مبادئ الدعوة الإسلامية، التي جاءت في كتاب الله ، وفي سنة رسول الله ، وجدناها تجعل الحرية الإجتماعية للإنسان هي الأساس الذي يقوم عليه تكريمه، لأن الإنسان مكرم من الله تعالى، الذي خلقه، وخلق له العقل الذي يفكر به، والإرادة التي يختار بهما الطريق الذي يسلكه في حياته.<br />
وبعد أن بين الله تعالى الحق وأقام عليه الحجة ترك للناس الحرية في الاختيار بين الاهتداء والضلال. قال تعالى: وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر (الكهف: 29). وقال تعالى: إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا (الإنسان: 3).<br />
وبعد أن توفرت هذه الحرية الإجتماعية، جاءت التعاليم التي تنظم هذه الحرية الإجتماعية، وامتن الله تعالى بإتمامها على المسلمين في قوله: اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (المائدة: 4).<br />
لقد جاء الإسلام فوجد تفاوتا كبيرا بينا في المجتمع العربي، وجد فيه أشرافا بالوراثة يملكون كل شيء، وجماهير الشعب الكادحة التي لاتملك شيئا، إلاقوة عملها الشاق، لتجد اللقمة التي تشبع، وشربة الماء التي تروي، وقطعة الثوب التي تستر الجسد، ومجتمع هذا شأنه، لا يمكن أن تكون فيه أخوة ومساواة بين أفراده، لهذا أعاد الإسلام تقويم الحياة الشرف، واعتبر أن الشرف ليس في ذاته أمرا يقتضي أن يفضل به إنسان إنسانا آخر، وإنما مقاييس التفاضل هو صفاء الإنسانية في الإنسان، ومدى ما يبذله من خير لمجتمعه، ومدى قربه من ربه ، وهذا هو معنى التقوى الذي يذكره القرآن الكريم في قوله تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير (الحجرات:13).<br />
وكما أن الشرف لا يدخل في تقويم الإنسان، وكدلك المال لا يدخل في تقويمه، فهو أمر عرضي، لا يرفع إنسانا بوجوده، ولا يخفض آخر بفقده، وربّ أشعث أغبر فقير لا يفظن له، لو أقسم على الله لأبره، هذا أبو ذر الغفاري يروي عن رسول الله ، فيقول: &#8220;خرج رسول الله يوما نحو أحد وأنا معه، فقال: «يا أبا ذر» فقلت: لبيك يا رسول الله. فقال: «إن الأكثرين هم المقلون يوم القيامة، إلا من أعطاه الله خيرا، فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا» (البخاري)&#8221;. أي:المكثرون مالا هم الأقلون ثوابا إلا من أنفق المال على الناس في وجوه الخير.<br />
إن الدين يحرص أشد الحرص على أن يؤاخي بين الناس، ويقوي وشاج المحبة بينهم، ويغرس الأخوة الفاضلة في نفوسهم، وهو يضع أنجع الوسائل لتأليف النفوس وتوحيد الجهود، فيصبح أبناء الأمة الإسلامية على اختلاف مكاسبهم وتباين معايشهم جسدا واحدا، كما قال رسول الله : «إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى».<br />
إن الذين آتاهم الله حظا من البصيرة ورزقهم التفطن إلى الغايات النبيلة التي أرشد إليها الشرع الحكيم من الحض على الإنفاق والحث على الجود، لتشرق في نفوسهم الحكمة البالغة التي تستهدفها أساليب الإسلام في التنفير من الشح والبخل، والتهديد لمن صموا آذانهم واعموا أبصارهم عن إخوة لهم في الدين والوطن، الذين لا يؤدون من أموالهم حقا للسائل والمحروم، إن الله يسر لليسرى من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، ويسر للعسرى من بخل واستغنى وكدب بالحسنى، قال تعالى: وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن ياتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين (المنافقون: 10) وقال تعالى: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى علىها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون (التوبة: 34 &#8211; 35).<br />
وفي الحديث الشريف عن أبي هريرة أن النبي قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا. ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا» (البخاري).<br />
إن نظرة الغني للمال قد توحي إليه بأن العطاء يذهب بماله، وليس ذلك إلا إغواء من الشيطان. قال تعالى: الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم (البقرة: 267)، وقال : «ما نقص مال من صدقة» (الترمذي).<br />
إن نفع الغني بما يبذله من زكاة وصدقة أجل وأعظم من نفع الفقير بما يعطى له قال تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم (التوبة: 104)، وقال تعالى: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم (البقرة: 200).<br />
إن المسلم عليه أن يؤمن إيمانا راسخا بأن خير ما يستفيد به من ماله هو إنفاقه في وجوه الخير المختلفة -فقراء ودار عجزة وطلبة حفظ القرآن والعناية بالمساجد ومساعدة المرضى- لا في جمعه واكتنازه، وإلا كان عبدا له يعيش حياته كلها حارسا له، بدون أن ينتفع منه بشيء، قال الشاعر:<br />
أنت للمال إذا أمسكته<br />
فإذا أنفقته فالمال لك<br />
والإسلام يكره أشد الكره، أن يحبس المال في أيدي فئة خاصة من الناس، يتداول بينهم ولا يناله الآخرون. قال تعالى: ما أفاء الله على رسوله فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم (الحشر: 7).<br />
ومن هذه الآية الكريمة نستنبط أن الملكية الفردية محترمة في الإسلام، ولكنها محددة بقاعدة لا يكون المال دولة بين الأغنياء وحدهم، ممنوعا من التداول بين الفقراء، وقد أقام الإسلام بالفعل نظامه الاقتصادي على أساس هذه القاعدة، فغرض الزكاة وهي طهارة ونماء، طهارة الضمير، وطهارة النفس من الشح وحب الذات، وطهارة للمال بأداء حقه، وقد حدد كتاب الله تعالى مصارف الزكاة في آية واحدة من سورة التوبة وهي قوله تعالى: إنما الصدقات للفقراء والمساكين، والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله (التوبة: 60).<br />
إن الزكاة تصرف في جهتين أساسيتين: إحداهما أشخاص لا يجدون مايكفيهم في معيشتهم، وجهة أخرى مصالح ضرورية لابد منها في إقامة الدين والدولة.<br />
إن الزكاة بمصارفها وسيلة فاعلة لتذويب الفوارق بين الطبقات، وطريقا إلى تحقيق العدل بين الناس، وإلى تأكيد حرية الإنسان وكرامته، الذي كرمه الله تعالى في قوله: ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا (الإسراء: 70).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
