<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. عمر فارس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/fares/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عبرة   الأمير الفقير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:33:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمير المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[أين رزقه؟]]></category>
		<category><![CDATA[أين عطاؤه؟]]></category>
		<category><![CDATA[الأمير]]></category>
		<category><![CDATA[الفقير]]></category>
		<category><![CDATA[دخلت علي الدنيا لتفسد آخرتي]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد بن عامر]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة الأمير الفقير]]></category>
		<category><![CDATA[عمر بن الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[كيف يكون أميركم فقيرا؟]]></category>
		<category><![CDATA[مالك بن دينار]]></category>
		<category><![CDATA[منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[ودخلت الفتنة في بيتي.]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10458</guid>
		<description><![CDATA[عن مالك بن دينار قال: لما أتى عمر بن الخطاب وفد حمص سألهم أن يكتبوا له أسماء فقرائهم، فرفعوا إليه كتابا فإذا فيه سعيد بن عامر أمير حمص. فقال عمر : من سعيد بن عامر؟ فقالوا: أميرنا. قال: أميركم؟ قالوا: نعم، فتعجب عمر، ثم قال: كيف يكون أميركم فقيرا؟ أين عطاؤه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن مالك بن دينار قال: لما أتى عمر بن الخطاب وفد حمص سألهم أن يكتبوا له أسماء فقرائهم، فرفعوا إليه كتابا فإذا فيه سعيد بن عامر أمير حمص. فقال عمر : من سعيد بن عامر؟ فقالوا: أميرنا.<br />
قال: أميركم؟ قالوا: نعم، فتعجب عمر، ثم قال: كيف يكون أميركم فقيرا؟ أين عطاؤه؟ أين رزقه؟<br />
قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يمسك شيئا، وإنه لتمر عليه الأيام الطوال ولا يوقد في بيته نار. فبكى عمر حتى بللت دموعه لحيته، ثم عمد إلى ألف دينار فصرها ثم بعث بها إليه، وقال: أقرؤوه مني السلام، وقولوا له: بعث بهذه إليك أمير المؤمنين تستعين بها على حاجتك.<br />
قال: فجاء بها الرسول إليه، فنظر فإذا هي دنانير، فجعل يبعدها عنه ويقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقالت له امرأته: ما شأنك؟ أمات أمير المؤمنين؟<br />
قال:بل أعظم من ذلك.<br />
قالت:أأصيب المسلمون في واقعة؟<br />
قال: بل أعظم من ذلك.<br />
قالت: وما أعظم من ذلك؟<br />
قال: دخلت علي الدنيا لتفسد آخرتي، ودخلت الفتنة في بيتي.<br />
قالت: تخلص منها.<br />
قال: أو تعينيني على ذلك؟<br />
قالت: نعم. فأخذ الدنانير فجعلها في صرر ثم وزعها. (صفة الصفوة 1/372)<br />
هذا والله هو الزهد الحقيقي الذي خلد ذكرهم، ورفع قدرهم، وجعلهم سادة زمانهم، وحق لنا أن نفخر بهم.<br />
أولئك آبائي فجئني بمثلهم<br />
إذا جمعتنا يا جرير المجامع<br />
وجميل بنا أن تقتدي بهم، فلئن كانوا قد تركوا المباحات وزهدوا فيها، فلنترك المحرمات وما قبح من الشهوات، والفواحش ما ظهر منها وما بطن أولا، فإنها بداية الطريق إلى الله . والله الموفق والمستعان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>منير مغراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من صفات الدعاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:19:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[صفات الدعاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[إن الدعوة إلى الله عز وجل دعوة إلى الحق والخير، ووراثة للنبوة، ولا يصلح لها  إلا عظماء الرجال، وصفوة الأمة، والذين مَنَّ الله عليهم بصفات متميزة تعينهم على النجاح في أداء مهمتهم السامية.. ومن هذه الصفات : - العلم بالدعوة.. ومعرفة العلوم التي تعين الداعية على النجاح فيما هو بصدده، ووعي المذاهب والاتجاهات الفكرية المعاصرة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الدعوة إلى الله عز وجل دعوة إلى الحق والخير، ووراثة للنبوة، ولا يصلح لها  إلا عظماء الرجال، وصفوة الأمة، والذين مَنَّ الله عليهم بصفات متميزة تعينهم على النجاح في أداء مهمتهم السامية.. ومن هذه الصفات :</p>
<p style="text-align: right;">- العلم بالدعوة.. ومعرفة العلوم التي تعين الداعية على النجاح فيما هو بصدده، ووعي المذاهب والاتجاهات الفكرية المعاصرة.</p>
<p style="text-align: right;">- قوة الإيمان، وشدة الإقبال على الله سبحانه وتعالى والاستعداد للآخرة، والزهد في ما لا ينفع.</p>
<p style="text-align: right;">- التزام القانون الأخلاقي من الصدق والإخلاص والشجاعة في الجهد بالحق، والصبر والمصابرة، والأمن في النجاح.</p>
<p style="text-align: right;">- القدرة على التعبير والتأثير وقوة الحجة.</p>
<p style="text-align: right;">- فهم أساليب الدعوة، واختيار الأسلوب العصري، والسهل والفصيح.</p>
<p style="text-align: right;">- القدوة الحسنة فيما يدعو إليه من خلق حسن.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يخفى أن ميدان الدعوة إلى الله دخله نفر ممن لا يحسنون عرض الإسلام ، ويمثلون في الواقع عِبئاً عليه، إذ تحسب تصرفاتهم وأفعالهم الشخصية على الإسلام وهم منها براء.</p>
<p style="text-align: right;">فالواجب إعداد دعاة مؤهلين علميا وخلقيا لتمثيل الإسلام خير تمثيل، والدعوة إليه بأحسن الآداب وألطف الأسباب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال فريضة الزكاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 19:46:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الاجتماعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5053</guid>
		<description><![CDATA[وضع الإسلام الأسس الاقتصادية في المدينة، هذه الأسس التي كا نت ترمي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، التي كانت هدفا لبناء المجتمع الاسلامي.. فالمجتمع الذي يُبنى على أساس سليم يلزم أن تتوافر العدالة الاجتماعية بين أفراده، ولا يمكن أن يكون المجتمع سليما إذا استبد به الأغنياء أو كان في مقدورهم حرمان الفقراء، والعدالة الاجتماعية أيضا وسيلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-10.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-5055" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-10-300x227.jpg" alt="n291 1-10" width="300" height="227" /></a></p>
<p>وضع الإسلام الأسس الاقتصادية في المدينة، هذه الأسس التي كا نت ترمي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، التي كانت هدفا لبناء المجتمع الاسلامي.. فالمجتمع الذي يُبنى على أساس سليم يلزم أن تتوافر العدالة الاجتماعية بين أفراده، ولا يمكن أن يكون المجتمع سليما إذا استبد به الأغنياء أو كان في مقدورهم حرمان الفقراء، والعدالة الاجتماعية أيضا وسيلة للحب والتعاون اللذين يجب أن ينعم بهما كل مجتمع سليم.</p>
<p>والدين الإسلامي غني بنظمه التي تكفُل العدالة الاجتماعية بين معتنقيه، وليست نظريات فحسب، ولكنها نظريات طبقها الرسول  في المجتمع الإسلامي الأول الذي كونه فأثبتت نجاحا، وطُبقت بعده وأهم ركن من أركان الإسلام الذي يحقق العدالة الاجتماعية ركن الزكاة.</p>
<p>أكد علماء الاسلام، وأساتذة الإقتصاد الإسلامي أن المسلمين في حاجة إلى زيادة الوعي الديني بينهم لأداء فريضة الزكاة، وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وغيرها.. حيث يتم تبْصيرهم بمسؤوليتهم الدينية عن الزكاة.. باعتبارها ركنا مهما من أركان الدين الإسلامي الحنيف.. وذلك بعد أن ثبت أن كثيرا من المسلمين حريصون على أداء الزكاة، وتحديد المستحقين لها خاصة بعد أن انقطعت -أو كادت تنقطع- المعرفة بين الناس.</p>
<p>وأوضح علماء الإسلام أن الزكاة هي أول فريضة مالية في الإسلام.. وهي تستهدف القضاء على الحاجة والعَوز بين فقراء المسلمين&#8230; وأن أداء الزكاة يؤدي إلى علاج كثير من المشكلات والأمراض الاجتماعية&#8230; فالزكاة ليست إحسانا يخضع لرغبة المسلم واختياره.. وإنما هي واجبة على المسلمين في جميع المجتمعات والأوقات والدليل على قطعية وجوبها قيام أول حرْبٍ لأجل تحصيلها بعد وفاة الرسول .</p>
<p>وأكدوا في التحقيق أن هناك العديد من الضوابط التي تجب بها الزكاة في الإسلام.. وأن هذه الضوابط مستمدة من مصادر التشريع الاسلامي :</p>
<p>أهداف الزكاة :ما هو الهدف من فرض الزكاة؟</p>
<p>في البداية يقول &#8220;الدكتور محمد حمدي زقزوق&#8221; وزير الأوقاف المصري، ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة :</p>
<p>&#8220;إن من أول أهداف الزكاة خلق مجتمع متكافل.. يرقى فيه الفرد بذاته إلى توازنية تربطه بدينه و تقرّبه إلى ربه تعالى.. فالزكاة تؤخذ من أموال الأغيناء وترد إلى الفقراء.. يعيش المجتمع المسلم في طمأنينية وأمْن&#8230; وهُنا ندرك الحكمة من مشروعية الزكاة.. فقد قال رسول الله  : &#8220;بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله&#8230;&#8221;الحديث.</p>
<p>وأضاف : كما أن الزكاة مقترنة بالصلاة في مواضع كثيرة من القرآن الكريم.. يقول تعالى : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}(البقرة : 277).</p>
<p>وقد روي عن رسول الله  قوله : &#8220;ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أُحْْمي عليه في نار جهنم&#8230;&#8221;(رواه مسلم).</p>
<p>وقد ورد في سورة التوبة ما ينير الطريق، ويحدد المصارف العادلة للزكاة وهي قوله تعالى : {إنما الصدقات للقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل&#8230;} ومعنى الثمانية المذكورة في الآية مبسوطة في كتب الفقه فلا مجال لتفصيلها.</p>
<p>ومن المقرر إسلاميا أن الزكاة فريضة وعاؤها المال النامي.. ومن هنا نرى أن الإسلام يدفع بالأموال النقدية للتوظيف في الميدان الاقتصادي لتقوم بدورها في تنمية المجتمعات المسلمة.. ومن توجيهات الرسول  قوله : &#8220;اتجروا في مال اليتيم حتى لا تأكله الصدقة&#8221; لأن دفع الأموال العاطلة إلى الميدان الاقتصادي يحدث أثرا طيبا في الدخل القومي الكلي للمجتمع الاسلامي.</p>
<p>نفهم مما سبق أن الزكاة وسيلة للقضاء على البطالة و الربا وغير ذلك من الشرور الاجتماعية.</p>
<p>والزكاة لم يُترك أمر جمعها ودفعها للأفراد.. إنما تقوم الدولة بجمعها وتوزيعها حسبما قرره القرآن الكريم، ونحن نعلم أن بسببها قامت أول حرب في التاريخ الإسلامي عندما حارب الخليفة الأول أبو بكر ] أهل الردة.</p>
<p>أبعاد مختلفة للزكاة</p>
<p>إن فريضة الزكاة لها أبعاد مختلفة ومهمة.. لها بُعد أخلاقي فرْدي ولذلك يقول القرآن الكريم : {خُذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكّيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم}(التوبة : 103).</p>
<p>فالذي يخرج زكاته يُنقِي نفسه من رذيلة البخل.. فالزكاة تطهير أخلاقي لنفس المزكي. وهي في نفس الوقت تطهير أخلاقي لنفس المتلقي للزكاة لأنَّها تنزع من نفسه الغل والحقد والحسد، وبالتالي يستقيم المجتمع.</p>
<p>إن كلا الطرفين المزكي والمتلقي له ثواب وهو مأجور من الله تعالى لأنه ينقّي نفسه من الرذائل الأخلاقية.</p>
<p>وهناك بعد اجتماعي معروف للزكاة ويتمثل في التكافل بين الناس والتضامن فيما بينهم ورفع الكبر عن الغير، والتعاون على الخير.</p>
<p>وللزكاة بُعْد ديني، ذلك أن أداء الزكاة طاعة الله عز وجل والتزام بالتعاليم الدينية التي فرضها علينا الاسلام.</p>
<p>والإنسان المزكي إنما يزكي من مال الله تعالى، وليس من ماله هو، فالمال مال الله والإنسان مستخلف فيه قال تعالى : {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه}(الحديد : 7). ولذلك ليس للمزكي فضل على المتلقي للزكاة لأن الزكاة حق للمتلقي والله تعالى يقول : {وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم}، ولذلك ليس للمزكي فضل على مُستحقها لأن الزكاة حق له فليس هناك مَنَّ، ولكن هناك التزام.</p>
<p>فلوْ كان المسلمون ملتزمين بهذه الفريضة التزاما تاما لم يكن بينهم فقير ولا محتاج ومن هنا وجدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إحدى جولاته في المدينة يرى شيخا يهوديا يتكفف الناس، ويسألهم أن يعطوه من مال الله، فخصص له عمر مَعَاشاً ثابتا من بيت مال المسلمين.</p>
<p>وإذا تمكنا من تفعيل الزكاة وتطبيقها.. بما يعيدها إلى تحقيق وظيفتها التي شرعت من أجلها فلن نجد بيتا جائعا ولا عاطلا، ولا مفسدا في الأرض ولا مرتشيا ولا سارقا ولا محروما والله تعالى يقول : {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم} الآية.</p>
<p>وقد حث النبي  على التكافل الاجتماعي والمالي يقول  : &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&#8221; (رواه مسلم) وكذلك قوله  : &#8220;ليس منا من بات شبعان وجاره جائع&#8221;.</p>
<p>التحايل على الزكاة</p>
<p>- المسألة الأولى : التهرب من دفع الزكاة :</p>
<p>رتب الشارع على التهرب من دفع الزكاة عقوبات دنيوية وأخروية، وهي مختلفة باختلاف قصد المتهرب من دفعها :</p>
<p>أولا : إذا كان التهرب عن اعتقاد سيء، يتمثل في حجود فرضية الزكاة عوقب المتهرب من الزكاة في الدنيا بقعوبة الردة وهي : القتل إذا أصر على ذلك.</p>
<p>وأما العقوبة الأخروية التي تلحق جاحد الزكاة، فهي البعد عن الجنة والخلود في النار لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة.</p>
<p>ثانيا : إذا كان التهرب عن أداء الزكاة راجعا إلى البخل والشح دون الجحود والنكران، فإن المتهرب من دفع الزكاة يعاقب بعقوبة أخروية.</p>
<p>- المسألة الثانية : الاحتيال لاسقاط الزكاة قبل وجوبها :</p>
<p>اتفق العلماء على ذم المتحايلين على اسقاط الزكاة قبل وجوبها، ولهذا ذهب المالكية والحنابلة.. إلى تحريم التحايل لإسقاط الزكاة قبل وجوبها، وإنها واجبة في ذمته مع الحيلة.. بدليل قوله تعالى : {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين}(القلم : 17 &#8211; 21) فعاقبهم الله بذلك لفرارهم من الصدقة.</p>
<p>- المسألة الثالثة : الاحتيال على اسقاط الزكاة بعد وجوبها :</p>
<p>والمراد أن المزكي قد ثبتت في ذمته الزكاة وهو مُقرّ بها، ولكنه يحرص على أن لا يدفعها كأن يسقط الدّين عن المعسر واحتسابه من الزكاة، وكأن يعطي من تلزمه نفقته مالا ويحسِبه من الزكاة، وكالاكتفاء بدفع الضريبة عن الزكاة.</p>
<p>وقد سئلت اللجنة الدائمة للافتاء في السعودية عن هذه المسألة فأجابت : &#8220;فرض الحكومة الضرائب على شعبها لا يُسقط الزكاة عمن ملكوا نصاب الزكاة وحال عليها الحول، فيجب عليهم إخراج الزكاة وتوزيعها في مصارفها الشرعية التي ذكرها الله في قوله : {إنما الصدقات للفقراء والمساكين..}(التوبة : 60)&#8221;.</p>
<p>خاتمة :</p>
<p>ومجمل القول، فإن الزكاة تغرس التعاطف والمودة والتراحم، وحسن الظن بين الناس، وعندما يؤديها الإنسان بإخلاص وبطاعة لله عز وجل يشعر بالراحة النفسية والسعادة والرضا، ويجدُ من المتلقي للزكاة كل حب وسعادة ومودة، وكما تغرس الزكاة في المجتمع الأمن والأمان والسلام بين الجميع.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متى يفرح المسلمون بعيدهم الفرح الحقيقي؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 15:38:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20487</guid>
		<description><![CDATA[مرت علينا ايام العيد، وهنأ بعضنا بعضا : عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير، وأكل الناس وشربوا، وجمعوا على موائدهم ما لذ وطاب من الطعام والشراب. ومن قبل هذا العيد مرت أعياد وأعياد! ولكن العيد الحقيقي الذي ينبغي أن تبتسم له الشفاه، وأن تفرح به القلوب، وأن تنشرح له الصدور، وأن تعلن الأمة به الفرحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مرت علينا ايام العيد، وهنأ بعضنا بعضا : عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير، وأكل الناس وشربوا، وجمعوا على موائدهم ما لذ وطاب من الطعام والشراب.</p>
<p>ومن قبل هذا العيد مرت أعياد وأعياد!</p>
<p>ولكن العيد الحقيقي الذي ينبغي أن تبتسم له الشفاه، وأن تفرح به القلوب، وأن تنشرح له الصدور، وأن تعلن الأمة به الفرحة الكبرى  هو العيد الذي سينتصر فيه المسلمون انتصارا حقيقيا، حين تعلو كلمة الإيمان، وترتفع راية القرآن، حين تحكم شريعة الإسلام، حينما تتحرر أرض الاسلام، حينما يصبح المسلمون سادة أنفسهم، حينما يصبح أمر المسلمين بأيديهم ولا يكونون كما قال الشاعر:</p>
<p>ويُقضى ا لأمر حين تغيب تَيْمٌ</p>
<p>ولا يُستأذنون وهم شهود</p>
<p>العيد الذي ننتظره هو العيد الذي يصبح المسلمون فيه هم الذين يُمْلون القرار على أنفسهم. حين يكون المسلمون قادرين على الدفاع عن حرماتهم، على الذوذ عن حماهم، ولايُهتك لهم عرض، ولا يُسفك دم، حينما يأتي هذا اليوم يحق لنا أن نقول : عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير.</p>
<p>كيف نعيد؟ كيف نفرح؟ كيف يطيب لنا الفرح وإخواننا المسلمون هنا وهناك يذبحون.. يقتلون يبادون.. تنتهك حرماتهم؟ قولوا لي بالله عليكم كيف نفرح؟</p>
<p>كيف نفرح والمسجد الأقصى اسير في أيدي يهود، يتحكمون فيه، ويفعلون أفاعيلهم ويقيمون معبدهم على أنقاضه؟</p>
<p>كيف نفرح وأرض النبوات تنتهك فيها الحرمات؟ كيف نفرح ولنا إخوة يشكون الاضطهاد والأذى ويتجرعون العلقم؟</p>
<p>من قديم قال أبو الطيب المتنبي :</p>
<p>عيد بأية حال عدت يا عيد</p>
<p>بما مضى أم لأمر فيك تجديد</p>
<p>أما الأحبة فالبيداء دونهم</p>
<p>فليت دونك بيدا دونها بيد</p>
<p>كان أبو الطيب يشكو الغربة عن الأهل والوطن، يشكو فراق الأحبة فليتنا نشكو مثل هذا.</p>
<p>إننا نشكو ما هو أَوْجَع.. نشكو مآسي حلت بالأمة، فأخرت مسيرتها، ومزقت صفوفها، وأصبح أعداؤها يتحكمون فيها ولا تستطيع أن ترد لهم أمرا.</p>
<p>نشرات الأخبار معظمها مآسي الأمة الإسلامية التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس.. الأمة التي بلغ تعدادها مليارا وأكثر من ربع المليار من البشر ولكنها كثرة كغثاء السيل.</p>
<p>مئات الملايين، ولكنها لا تستطيع أن تصنع شيئا.</p>
<p>ما أكثر الناس، لا، بل ما اقلَّهم!</p>
<p>الله يعلم أني لم أقل فندا</p>
<p>إني لأفتح عيني حين افتحها</p>
<p>على كثير ولكن لا أرى أحدا</p>
<p>ما الذي جرى لهذه الأمة؟ عندها وسائل القوة المتنوعة.. فهي تملك معظم منابع النفط وتملك.. وتملك فوق هذه القوة الروحية لأنها تملك أعظم رسالة لإسعاد البشر، رسالة الاسلام الخالدة.. ولكنها لم تشكر نعمة  الله على هذا.. تركت الإسلام، تركت مصدر عزها ومجدها فتحكم فيها غيرها . لا قيام لهذه  لأمة.. ولا عز لها.. ولا انتصار لها.. إلا بالاستمساك بعرى الاسلام. {إن تنصروا الله ينصركم}(محمد : 7) {إن ينصركم الله فلا غالب لكم..}(آل عمران :16).</p>
<p>إن أعداء الاسلام ماضون في هذا العداء بشتى الوسائل.</p>
<p>فقد فاجأتنا وسائل الإعلام هذه المرة بتصريح المسمى &#8220;جوزيف راتسيخر&#8221; بابا الفاتكان &#8220;سنيدكت السادس عشر&#8221; باتِّهاماتٍ في حق دين الاسلام ونبيه الكريم حيث ادعى أن الاسلام الذي جاء به النبي [ هو دين قتل وعنف وإراقة الدماء..!! وقبله كان تصريح &#8220;بوش&#8221; عن المسلمين الفاشيين وقبلهما كلام رئيس الوزراء  الإيطالي عن الحضارة الإسلامية، وبعده الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول الكريم.</p>
<p>والحقيقة أن ما أتى به هؤلاء  الأعداء ليس جديداً بل هو قديم قدم الصراع بين الاسلام والكفر، وتبناها كثير من المستشرقين  والمبشرين في كل زمان ومكان. تدل كلها على الحقد الدفين الذي ما زال يعتلج في نفوس هؤلاء على الاسلام والمسلمين {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}(البقرة : 217) والحقيقة أن الاسلام دين الرحمة والوسطية جمع بين خيري الدنيا والآخرة {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107).</p>
<p>ولنا شواهد كثيرة من التاريخ اعترف بها العدو قبل الصديق تؤكد على سماحة هذا الدين ورحمته. فقد ضرب المسلمون أروع الأمثلة في التسامح والأخلاق العالية، فكان الخلفاء الراشدون الذين تخرجوا من المدرسة النبوية عندما يرسلون الجيوش يوصون قوادهم بقولهم رضي الله عنهم. &#8220;أوصيكم بتقوى الله وطاعته.. وإذا لقيتم العدو فأظفركم الله بهم، فلا تغلل، ولا تمثل، ولا  تغدر، ولا يجبن ولا تقتلوا وليدا، ولا شيخا كبيرا ولا امرأة، ولا تحرقوا نخلا، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تعقروا بهيمة الا بمأكلة، وستمرون بقوم في الصوامع َحبَسوا أنفسهم لله فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له&#8221;.</p>
<p>ويمكن ان نتعرف على أسباب هذا العداء فيما يلي :</p>
<p>- تعاون العلمانية والصهيونية على إذاية المسلمين ونبيهم الكريم.</p>
<p>- تخوفهم من الاسلام ولذلكيعملون جاهدين على تشويهه في عيون أبنائهم.</p>
<p>- عدم المهابة من المسلمين لتمزقهم وتشرذمهم.</p>
<p>- الجهل التام بحقيقة الإسلام ونبيه .</p>
<p>هذه هي الحقيقة ـ في اعتقادي ـ التي دفعت الغرب إلى هذا العداء السافر.</p>
<p>إن المسلمين كانوا وما زالوا معرضين لأنواع من الاضطهاد والتهميش على جميع المستويات والهيآت والمنظمات.</p>
<p>النظام العالمي الجديد، مجلس الأمن، هيئة الأمم المتحدة، ما ذا صنعوا؟ حظروا على المسلمين أن ترسل إليهم الأسلحة، وإلا أتيحت الفرصة للتساوي في القتل! هكذا صرح أحد السياسيين البريطانيين .</p>
<p>لا ينبغي ان يحدث التساوي في هذا، ما ذا فعل هؤلاء جميعا؟ ما ذا صنعت الجامعة العربية المغلوبة على أمرها؟ ما ذا فعل المؤتمر الإسلامي في جميع اجتماعاته؟ وكما قال الشاعر :</p>
<p>إن الفي قذيفة من كلام</p>
<p>لا تساوي قذيفة من حديد</p>
<p>انظروا ما ذا يفعل شذاذ الآفاق الذين غضب الله عليهم في كتبه، أصبحوا يسخرون منا، اللص يركض وراء صاحب الدار، يقولون للفلسطينيين الآن اخرجوا ليس لكم مكان في فلسطين.</p>
<p>وهذه المفاوضات والاجتماعات التي يعقدونها تضييعا للأوقات، ليس هناك عمل إلا الجهاد في سبيل الله، ما غُزِي قوم في عقر دارهم الا ذُلوا، ما أخذوا بالقوة لا يُسْتَرَدُّ إلا بالقوة.</p>
<p>إن اسرائيل تقول : أنا التي أحمي العالم، ومم تحميه؟ من الاسلام الذي أطلقت عليه اسم &#8220;الأصولية&#8221;!</p>
<p>ما الأصولية؟ الأصولية هي الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله. إلى تحكيم الشريعة، عودة الأمة إلى جذورها إلى ذاتيتها.</p>
<p>تحدث حوادث ارهاب في بلاد المسلمين، فيلصقونها بالاسلام، وينسبونها إلى الأصوليين فيسمون الإسلام &#8220;تطرفا&#8221; وتشددا وإرهابا والاسلام لايقتل انساناً بريئا بغير حق.</p>
<p>اسرائيل تقيم دولة على أساس التوراة، فإذا جاء من يريد أن يقيم دولة على أساس القرآن رفضوه. الاسلام وحده هو الذي يحارَبُ في العالم.</p>
<p>إن المتأمل في حال المسلمين اليوم يخرج بنتائج لهذه الوضعية المتردية منها :</p>
<p>1- أن المسلمين لا يمثلون الاسلام، ولا يُعْطُون الصورة الحقيقية لدينهم وشريعتهم. فسلوكهم يتنافى وما جاء به الاسلام. فلو كان المسلمون متمسكين بدينهم لعرف العالم قاطبة عظمة الإسلام ونبي الاسلام.</p>
<p>2- ابتعادهم عن الاسلام كان سببا في انهزامهم فلو نصروا دينهم لنصرهم الله تعالى. ومكن لهم في الارض، ولكانت لهم معيته في العالم. {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض&#8230;}(النور: 55) وقد وعد الله بأن يبلغ ملك الأمة المشارق والمغارب &#8220;إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وأن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها&#8221; (رواه مسلم). هذه بشرى من الرسول .</p>
<p>3- تمزق المسلمين وتشتتهم دفع الغرب إلى الاستيلاء عليهم. {واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا}(النساء : 102).</p>
<p>فعلى المسلمين أن يعرفوا بدينهم ونبيهم  وأنيقوموا قومة رجل واحد ليصدوا العدوان عن دينهم ونبيهم. وأن يبينوا للأمم الأخرى حقيقة الهداية التي جاء بها محمد  الذي أرسله الله لكافة البشر {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً}(سبأ : 28) {والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم}(التوبة : 61).</p>
<p>ذ. عمر فارس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من فوائد الصيام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:39:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20370</guid>
		<description><![CDATA[ثبت عن رسول الله  أنه كان يبشر أصحابه بمجيء رمضان، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب جهنم وتغل فيه الشياطين، ويقول  &#62;إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين وينادي منادي يا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ثبت عن رسول الله  أنه كان يبشر أصحابه بمجيء رمضان، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب جهنم وتغل فيه الشياطين، ويقول  &gt;إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين وينادي منادي يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة&lt;(رواه الترمذي)، ويقول عليه الصلاة والسلام &gt;جاءكم شهر رمضان فيه بركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حُرم رحمة الله&lt;(الطبراني). ويقول عليه السلام : &gt;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه،ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&lt; إلى غير ذلك من الأحاديث التي لا يتسع المقام لذكرها.</p>
<p>يقول الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183)، هذه الآية الكريمة تشير إلى هذا التعليل لفريضة الصيام ببيان فائدته الكبرى وحكمته العليا، وهو أنه يُعِدُّ نفس الصائم لتقوى الله تعالى بترك الشهوات الطبيعية المباحة امتثالا لأمر ربه، ورغبة في الحصول على الأجر والثواب فتتَربَّى بذلك إرادته على ملَكة ترك الشهوات المحرمة والصبر عنها، فيكون اجْتِنابُها أيْسَر عليه، ولذلك يقول  : &gt;الصوم نصف الصبر&lt;(رواه ابن ماجة).</p>
<p>وهذا معنى {لعَلَّ} على الترجي، فالرجاء إنما يكون من المخاطبين لا المتكلم ومن لم يصم بالنية وقصْد التقرب إلى الله لا تحصل له ملكة التقوى، فليس الصيام في الاسلام لتعذيب النفس بل لتربيتهاوتزكيتها، قال الشيخ محمد عبده : &#8220;إن الوثنيين كانوا يصومون لتسكين غضب آلهتهم إذا عملوا ما يغضبهم، أو لارضائِها واستمالتها إلى مساعدتهم في بعض الشؤون والأغراض..&#8221;.</p>
<p>إذن فرض الله الصيام على الأمة الاسلامية كغيرها من الأمم السابقة رحمة بها واحسانا إليها ليكفر سيئاتهم ويرفع به درجاتهم، ويضاعف به حسناتهم وبما فيه من فوائد عظيمة تعود على الفرد والمجتمع، لا يحيط بها قلم كاتب أو تعبير بليغ، وإنما يتكلم الانسان في ذلك بحسب ما بلغه، فالصيام بعد كونه ركنا من أركان الإسلام، وعبادة من أبلغ العبادات، وأهمها فيه امتثال لأمر الله وطلب لرضاه وتعرض لفضله، فهو من أكبر الدروس العملية التي تُعِد الصائم الصادق للتقوى فهو مرب للارادة، ومروّض للروح، يغرس في نفس المؤمن مَلَكة الصبر على الطاعات والصبر على المخالفات، والصبر على أقدارالله المؤلمة من مرض أو فقر أو شدة تنزل بالعبد إذا أخلصالنية فيه لله تعالى.</p>
<p>والصوم طُهرة وزكاة للجسد، يطهر الإنسان من الذنوب، ويزيل عنه آثار الشح والبخل والخيلاء، ويطهر جسمه من آفات فضلات الأطعمة ومن الحديث الشريف : &gt;لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم&lt;(ابن ماجة).</p>
<p>ومن فوائد الصوم الاجتماعية : المساواة فيه بين الأغنياء والفقراء والخاصة والعامة، وفي مشاركة الأغنياء للفقراء في الجوع إشعار لهم بلزوم العطف عليهم، وأداءِ حقوقهم التي فرضها الله في أموالهم إلى الفقراء.</p>
<p>ففي الصوم إعلامُ الغني بحال الفقير، واشعارُ الطاعم الكاسي بالجائع العاري، وفي هذا ما فيه من الخير الكثير للناس أجمعين.</p>
<p>وفي الصوم تنظيم الأمة في المعيشة واشعار بوحدة المسلمين وجمع شملهم على الحق والهدى، فجميع المسلمين يمسكون عن الطعام والشراب في وقت واحد ويفطرون في وقت واحد، إذا كانوا في إقليم واحد، لا يتقدم أحد منهم على أحد ولا يتأخر عنه.</p>
<p>وفي الصوم يتمثل الصدق والأمانة في العبادة لأنه أمر موكول إلى نفس الصائم وأمانته وعفته وشرفه، لا رقيب عليه فيه إلا الله تبارك وتعالى، لذا فقد جعل الله عمل العبد له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، إلا الصيام فقد اختصه لنفسه، ولا يعلم مقدار ثواب الصيام إلا الله قال  قال الله تعالى : &gt;كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به&lt;(متفق عليه).</p>
<p>وللصوم فوائد صحية فإن المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء، وقد قال كثير من الأطباء إن في الصوم أماناً من كثير من الأمراض المزمنة، ولاسيما السل والسرطان الجلدي والدُّمّلي، وأمراض المعدة، وفي الحديث &gt;صوموا تصحوا&lt;(رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات)، فهو يحفظ الصحة، ويذيب الفضلات.</p>
<p>ومن فوائد الصيام أنه يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فتسكن بالصيام وساوس الشيطان، وتنكسر حدة الشهوة والغضب، وفي الحديث : &gt;الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالصوم&lt;.</p>
<p>وبالصوم تعْرف نعم الله عليك معرفة صحيحة، فإن الشيء لا يُعرف حقا إلا عند فقده. وفي الصوم نشبه بالروحانيين من ملائكة الله المقربين الذين لا يعصون الله ما أمرهم.. وبالصيام يزيد الإيمان، ويستعين العبد على كثير من العبادات من صلاة وقراءة وذكر وصدقة.. ويردَعُ النفس عن الوقوع في المحرمات، فهو من أعظم الحسنات المذهبة للسيئات فهو جامع لمصالح الدين والدنيا والآخرة. ذلك فضل الله يؤته من يشاء.</p>
<p>ذ. عمر فارس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات مع سيرة الرسول  </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 15:08:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19689</guid>
		<description><![CDATA[بعث الله النبيئين والمرسلين لهداية البشرية إلى طريق عبادته، ولتحقيق سعادتها وصلاحها باتباع أحكام الشرائع الإلهية، وهؤلاء قد أخلصوا في توجيه البشرية إلى الهداية الربانية. وبلغوا ما أنزله الله إليهم من الأحكام والشرائع، ونبيّ الرحمة محمد  كان دائم التفكير في موضوع سعادة البشرية ونجاتها من العذاب الإلهي، والقرآن الكريم قد حكى عنه  هذا التفكير، وذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعث الله النبيئين والمرسلين لهداية البشرية إلى طريق عبادته، ولتحقيق سعادتها وصلاحها باتباع أحكام الشرائع الإلهية، وهؤلاء قد أخلصوا في توجيه البشرية إلى الهداية الربانية. وبلغوا ما أنزله الله إليهم من الأحكام والشرائع، ونبيّ الرحمة محمد  كان دائم التفكير في موضوع سعادة البشرية ونجاتها من العذاب الإلهي، والقرآن الكريم قد حكى عنه  هذا التفكير، وذكر حِرصه البالغ على هداية الانسان يقول تعالى : {لعلك باخِع نفسك ألاّ يكونوا مومنين}(الشعراء : 3) ويقول الله تعالى : {وما أكثر الناس ولو حرصت بمومنين}(يوسف : 103).</p>
<p>ويصور هذا الحِرصَ حديث رواه الشيخان عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;مثلي كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعْن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبْنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزِكُم عن النار، وأنتم تقحمون فيها&lt; واللفظ للبخاري.</p>
<p>فالتفكير في سعادة البشرية من سنن الأنبياء والمرسلين، ومن فَكَّر تفكيرهم وسلَك سبيلهم وبذل الجهد لتحقيق هذه السعادة فإنه يستحق الأجر والثناء.</p>
<p>&lt; حاجة المجتمع المعاصر :</p>
<p>إن التفكير في حالة المجتمع المعاصر يؤكد على احتياجه وتعطُّشه، فما الذي يحتاج إليه ويتعطش له؟ الاجابة على هذا السؤال تختلف حسب اختلاف العقائد، كالذي يُنكر الأديان ويزعم الاستغناء عن الهداية الربانية، يقول : &gt;إن المجتمع تكفيه القوانين الوضعية، وتسعده الضوابط البشرية، وأنه ليس في حاجة إلى دين إلهي وشريعة سماوية، وتوجيه نبوي، ولكنّ الذي يؤمن بالأديان، ويعرف حِكمة إرسال الرسل وإنزال الشرائع يُجيب بأن المجتمع المعاصر في حاجة إلى دين إلهي وشريعة سماوية وتوجيه نبوي، وأنه لا يمكنه الاستغناء عن مثل هذا التوجيه، وأنه لا ينجومن آلامه ومصائبه إلا باتباع هذا التوجيه، وبعَوْدتِه إلى حِمى الدين..</p>
<p>&lt; شمول السيرة النبوية :</p>
<p>في السيرة النبوية العطرة هداية ونور للانسان في أطوار حياته، وللمجتمع بمختلف طبقاته فهذه السيرة ترشدنا في الحياة العائلية وفي التعليم والإصلاح، وفي التربية والقيادة، وفي بناء المجتمع والدولة وفي الحرب والسلم&#8230; وهكذا هي سيرة شاملة يهتدي بها كل من خلُصت نيته وطابت سريرته..</p>
<p>كان الرسول  زوجا مثاليا كما كان أباً رحيما، وهذه المثالية تتجلى في وصف خديجة رضي الله عنها للنبي  حينما رجع إليها بعد نزول أول وحي في غار حراء، روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها حديثا طويلا جاء فيه : &gt;قال  لخديجة وأخبرها الخبر : لقد خشِيت على نفسي، فقالت خديجة : كلا والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلّ، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق&lt;. صفات الخير والرحمة والاحسان تُذَكِّرُ الزوجة بتوفرها في زوجها، فهذه شهادة عظيمة لعظيم، وفي ضوء هذه الصفات ينبغي أن ندرس سيرة الرسول  حتى نتمكن من الاستفادة منها ومن الاستنارة بأنوارها.</p>
<p>&lt; حماية المظلومين :</p>
<p>اشترك الرسول  في حِلف الفُضول الذي عقدته قبائل قريش فيما بينها نُصرةً للضعفاء والمظلومين، وحماية للبائسين والمضطهدين في دار عبد الله بن جدعان. كان هذا الحِلف موضع عناية هذه القبائل، وكانوا ملتزمين بما تضمّنه إلى مدة من الزمن.</p>
<p>وقد اهتم الرسول  بهذا الحلف حتى قال : &gt;ما أحب أن لي بحلف حَضَرتُه في دار ابن جُدعان حمر النعم، ولو دُعيت له لأجبت&lt;.</p>
<p>وأن المجتمع المعاصر يعاني أنواعا من الظلم والاضطهاد والمظلومون لا يجدون فيه من يقف بجانبهم، ويحمي حقوقهم، ويدفع عنهم الضيم  والأذى.</p>
<p>هذا هو الدرس الذي تعلمه   الرسول  وهذا هو ما يحتاج إليه مجتمعنا المعاصر</p>
<p>&lt; دعوة الحق ليس لها بديل :</p>
<p>التجأ أعداء الاسلام في بدايةالدعوة إلى وسيلة الإغراء والاستمالة وإرضاء المطامع حتى يُوقعوا الدعوة، ويمنعوا الرسول  من أداء رسالته، فقد استعد عُتبة بن ربيعة وكان من سادات العرب لأن يعرض على الرسول  أمورا لعله يقبل بعضها فيعطونه أيها شاء، ويكف عنهم : كلم عتبة محمداً  فقال : يا ابن أخي، إنك منا حيثُ قد علِمت من المكان في النّسب، وقد أتيتَ قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم، فاسْمع مني أعرضْ عليك أموراً لعلك تقبل بعضها، إن كنت إنما تريد بهذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد تشريفا سودناك علينا، فلا نقطع أمرا دونك،و إن كنت تريد مُلكا ملّكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع ردّه عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى تبرأ.</p>
<p>ولم يكن من الرسول  ردٌّ على هذا العرض إلا أنه  تلا عليه سورة السجدة، وعتبة مُنصِت، يستمع إلى أحْسن القول، وهنا تبين له أن الدعوة التي أتى بها محمد  هيفوق كل حِوص وطمع، وأن صاحب هذه الدعوة صاحب عزيمة ورسالة تهدف إلى تزكية النفوس وإنقاذ الانسانية، وأنه مأمور في هذه الدعوة وليس مختارا.</p>
<p>وصدق الله العظيم إذ يقول : {إنا أرسلناك كافة للناس بشيرا ونذيرا}.</p>
<p>&lt; رد الأمانات :</p>
<p>أمر الرسول  بالهجرة إلى المدينة وعنده ودائع للناس، لأنهم جربوا منه  الصدق والأمانة فرأوه خير محافظ لودائعهم، والموقف عند الهجرة كان متأزما جدا، فإن قريشاً كانوا قد تآمروا على قتل الرسول  في الليلة التي أراد الخروج فيها مهاجرا إلى المدينة، وقد تجمعوا حول داره  يتربصون به حتى إذا خرج قتلوه. في هذه الساعة الحرجة لم ينس الرسول  ودائع الناس التي عنده، عِلما أن أصحاب هذه الودائع هم مواطنون، قد ضيقوا عليه الحياة..</p>
<p>في هذه الليلة أَسَرَّ الرسول  إلى ابن عمه علي بن أبي طالب أن يتسجّى برده الحضرمي الأخضر وأن ينام في فراشه، وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عنه الودائع التي كانت عنده للناس. هذا الموقف الانساني العظيم، وهذا السمو في المعاملة والأخلاق، وهذا الكمال في الأمانة والتعفف كله يحتاج إليه هذا المجتمع اليوم، ويحتاج إليه إنسان هذا القرن الذي تصارعه المطامع والأهواء وتطارده المخاوف والظنون حتى يقلع عن  أقبح الأعمال وأبشع الجرائم.</p>
<p>&lt; عقد أول معاهدة في المدينة :</p>
<p>الحرية والسلام والانتصار للحق على الباطل من المقاصد الأساسية التي دعا إليها الإسلام ورغَّب أتباعه فيها.</p>
<p>والرسول  حينما استقر في المدينة أسرع لإرساء قواعد المجتمع على أساس الفضائل، وبهذا الصدد آخى بين المهاجرين والأنصار..</p>
<p>وبعد هذا التآخي اهتم الرسول  بوضع النظام السياسي للمدينة وبتوفير الحرية والسلام لسكانها من المسلمين واليهود وغيرهم، فكتب كتابا يعد وثيقة سياسية تاريخية تقرر حرية العقيدة والرأي&#8230; في المجتمع الذي لم يعرف نظاما ولم يجرب مدنية.</p>
<p>ومما جاء في هذا الكتاب : &gt;وإن يهود بني عوف أمة من المومنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم.. إلا من ظلم أو ألم فإنه لا يوتِغُ إلا نفسه وأهل بيته&lt; إلى آخر ما جاء في هذا الكتاب.</p>
<p>&lt; خطبة حجة الوداع :</p>
<p>في العاشر من الهجرة أدى رسول الله  فريضة الحج، وفي هذا الحج ألقى يوم عرفة خطبة بليغة قرر فيها حقوق الإنسان، وقدم نصائح غالية جديرة بأن تكتب بماء الذهب..</p>
<p>والحق أن حكماء العالم ومصلحيه لم يصلوا مع تقدمهم في العلم والفكر والحضارة الذروة التي وصلت إليها هذه الخطبة في إرادة الخير للبشرية. وفي تقرير حق العدالة والمساواة بين البشر ومما جاء في هذه الخطبة : &gt;أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا. فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها. وإن كل ربا موضوع، ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون.. وإن أول ربا أبدأ به ربا عمي العباس بن عبد المطلب وإن كل دم في الجاهلية موضوع، وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب&lt;..</p>
<p>&lt; لا يجزى بالسيئة السيئة :</p>
<p>قد يضطر الإنسان إلى الاستدانة، ويتكدر الجو بين الدائن والمدين في أغلب الأحيان لأن أحد الطرفين يُسيء المعاملة ولا يقدر الظروف، والرسول  ضرب مثلا رائعاً للعلاقة الطيبة بين الطرفين، يحكي ذلك القصة التالية : &gt;حدّث زيد بن سعتة، وهو من أحبار اليهود، أنه أقرض النبي  قرضا كان قد احتاجَ إليه ليسد به خللا في شؤون نفر من المؤلفة قلوبهم، ثم رأى أن يذهب قبل ميعاد الوفاء المحدد ليطالب بدينه. قال : أتيته، (يعني رسول الله ) فأخذت بمجامع قميصه وردائه، ونظرت إليه بوجه غليظ، قلت له : يا محمد! ألا تقضيني حقي؟ فو الله ما علمتكم بني عبد المطلب إلا مُطلا، ولقد كان لي لمخالطتكم علم. قال : فنظر إلي عمر وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني بنظره فقال : يا عدو الله أتقول لرسول الله  ما أسمع وتصنع به ما أرى؟ فو الذي نفسي بيده لو لم تكف &gt;أو كما قال&lt; لضربت بسيفي رأسك، قال : ورسول الله  ينظر إليّ في سكون وتُؤدة، فقال : يا عمر، أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن التقاضي، اذهب به يا عمر فأعْطه وزده عشرين صاعاً من تمر مكان ما روعته. قال : فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر.</p>
<p>هذه المعاملة الحسنة، كان لها تأثير قوي في نفس زيد فقد أسلم وحسن إسلامه.</p>
<p>ذ.عمر فارس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان شهر القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 11:26:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21909</guid>
		<description><![CDATA[يقول الرسول  :  &#62;أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، وسنن لكم قيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مَرَدَة الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حُرمَ خيرها فقد حُرم&#60;. فأنعم به من ضيف كريم، وقادم يهدي لنا خيره، ويفيض علينا من بركته وشدة عطره الفواح، وأريجه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الرسول  :  &gt;أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، وسنن لكم قيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مَرَدَة الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حُرمَ خيرها فقد حُرم&lt;.</p>
<p>فأنعم به من ضيف كريم، وقادم يهدي لنا خيره، ويفيض علينا من بركته وشدة عطره الفواح، وأريجه أريج الجنة.</p>
<p>إننا ونحن على أبواب الشهر الجليل العظيم الكريم، المبارك، شهر رمضان، فكيف نستقبله؟ هل نستقبله استقبال الضجر من جوعه وعطشه؟ أم نستقبله استقبال المتلهف للقاء حبيبه؟</p>
<p>المسلم لا يستقبل ضيف الله، إلا وهو متلهف للقائه، فرح به، يهيم شوقا بذكره، متسائلا : كم رمضان بقي لي من عمري. وهل سيأتي علي رمضان العام المقبل وأنا فوق الأرض أم تحت ترابها؟ إن إعداد النفس وتذكيرها بعظمة رمضان كفيل بأن ينزع عنها كل أسباب الركود والركون إلى الراحة والكسل والخمول.</p>
<p>لدلك ينبغي لنا أن نستحضر أمام أبصارنا وبصائرنا أربعة أمور كبيرة لها مكانتها وجلالتها، وفي طليعتها القرآن الكريم. وثانيها تجديد التوبة. وثالثها : الجهاد في سبيل الله. ورابعها العلم بأحكام الصيام. وإنما نتدكر  كتاب الله المجيد في مطلع هذا الشهر، لأن رمضان كما أخبر الحق جل جلاله هو شهر القرآن : {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 185) وإذا كان شهر رمضان هو شهر القرآن نزولا، فإنه شهر القرآن استجابة وتلاوة وتدبراً. فالقرآن مائدة الرحمان، فلنحرص على قراءته قراءة حسنة دون تحريف لآياته أو لحنٍ فيه بزيادة أو نقص لقوله تعالى : {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يومنون به}.</p>
<p>ففي هذا الشهر يزداد إقبال المسلمين الطائعين على مائدته، يتزودون منها خير الزاد، وينهلون من منبعه أطهر الشراب، والقرآن هو الرائد الذي لايكذب، والهادي الذي لا يضل، والقائد الذي ينصح، فيه النور والضياء.</p>
<p>{قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم} وفيه الدواء والشفاء {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمومنين} وفيه روعة التأثير وبلاغة العبرة {لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله&#8230;}الآية.</p>
<p>والقرآن هو كتاب الجهاد بألوانه وأنواعه :</p>
<p>جهاد النفس {ونفس ما سَوّاها فألهمها فجورها وتقواها: قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها}.</p>
<p>جهاد اللسان : {وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا}.</p>
<p>وجهاد المال والأنفس والأجسام : {إنما المومنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون}.</p>
<p>ونذكر -أيضا- الجهاد في رمضان، لأن رمضان هو شهر الجهاد بأنواعه : فهو جهاد للنفس بقهرها وقمعها ومنعها مما تشتهي وترغب، وحملها على طاعة خالقها في سرية بينه وبينها. ولذلك ورد في الحديث القدسي : &gt;كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي&lt;.</p>
<p>وهو جهاد للسان  بتطهيره من الخوض فيما لا يفيد، وتنزيهه من نشر الشائعات المغرضة، وإذاعة الأسرار التي تمس كتاب الأمة، فمن صمت نجا، ولذلك قال رسول الله  : &gt;مَنْ لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;.</p>
<p>وهو جهاد بالمال والأرواح، ففي شهر رمضان جاهد الأسلاف والأجداد، ففيه كانت غزوة بدر، وفيه كانت غزوة الفتح، وفيه كانت غزوات ومعارك أخرى كثيرة.</p>
<p>ونحن أيضا نتذكر على أبواب رمضان : تجديد التوبة والإقلاع عن الذنوب والمعاصي وأن نبدأ صفحة جديدة  طاهرة مع أول يوم من رمضان، فهو فرصة للتوبة النصوح ولعتق النفس من النار&#8230; فكيف يتقبل صيام تارك الصلاة؟ قال  : &gt;رب قائمحظه  من قيامه السهر، ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش&lt; ونحن نتذكر أيضا على أبواب رمضان : فريضة الصيام والعلم بأحكامه. وهي الفريضة التي أرادها الله تهذيبا للنفس وتطهيرا للروح وتساميا بالقلب، وتصفية للجسد ولذلك نسعى أن يجلس المسلم الصائم في رحاب ربه، نقرأ آياته، ونتلقى نفحاته وتتهجد له في ليله، لأن أساس الصوم هو مجاهدة تحيقيق التقوى بالمجاهدة.</p>
<p>وبالتقوى يكتسب الإنسان المؤمن الحصانة النفسية، والمناعة الخلقية، والعزيمة القوية&#8230; وبهذا الإيمان يستحق المجاهد العابد الثابت الذاكر لله جل جلاله، أن تكون يد الله معه، وأن تتحقق معونة الله له، وأن يُقبل نصر الله عليه، ولذلك قال عز من قائل : {وكان حقا علينا نصْر المومنين}.</p>
<p>وهكذا تحيط بنا الدروس الواعظة والعبر الهادية منذ بداية رمضان حتى تمامه وهي دروس نتعلم فيها الكثير لو أخذنا بحسن التلقي وطرق الاستجابة والإخلاص في التطبيق {ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم&#8230;}الآية.</p>
<p>ها قد عدت يا رمضان إلى الأمة، فبأي حال عدت يا رمضان؟ أجل عاد رمضان والأمة لم تعلن صلحا حقيقيا مع الله، تعطيل لأحكام في كثير من الميادين : في الاقتصاد، والسياسة والاجتماع، والإعلام&#8230; عاد رمضان وعوامل الفرقة والتشتت سمة أحوال أمة الإسلام. يمر علينا الآن ونحن في مرحلة حاسمة من مراحل نضالنا  ضد أعدائنا الذين يتربصون بنا الدوائر والذين استباحوا حُرُماتنا، واستهانوا بمقدساتنا. فلنُعِدَّ أنفسنا بالعلم والعمل والعبادة  والقوة والذكر، والصبر, والاتحاد، والاستعداد، والبذل والعَطاء، حتى يأتي الله بالفتح، أو أمر من عنده : {يومئذ يفرح المومنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم}.</p>
<p>ذ. عمر فارس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة المولد النبوي الشريف :  {وما أرسلناك إلا  رحمة للعالمين}(الانبياء :107)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 09:28:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 233]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21136</guid>
		<description><![CDATA[&#160; تشرق علينا هذه الأيام ذكرى مولد الرسول ، وبمولده  كان الحد الفاصل بين الظلام الذي خيم على البشرية والنور الذي كشف لها الطريق، وأنار أمامها الحياة، وبمولده  كان الحد الفاصل بين ما كانت فيه البشرية من جهل واستبداد وخضوع لغير الله، وبين ماارتفعت إليه من سماء العلم والرشاد، فكان رحمة للعالمين. فتحولت الدنيا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تشرق علينا هذه الأيام ذكرى مولد الرسول ، وبمولده  كان الحد الفاصل بين الظلام الذي خيم على البشرية والنور الذي كشف لها الطريق، وأنار أمامها الحياة، وبمولده  كان الحد الفاصل بين ما كانت فيه البشرية من جهل واستبداد وخضوع لغير الله، وبين ماارتفعت إليه من سماء العلم والرشاد، فكان رحمة للعالمين. فتحولت الدنيا من جهل إلى علم، ومن فساد إلى خير، ومن شرك إلى توحيد، ومن فوضى إلى نظام. وهكذا كانت الرسالة التي حملها المصطفى .</p>
<p>في شهر ربيع الأول من كل عام تتجه القلوب بدافع الحب والولاء إلى الاحتفاء بذكرى سيد الخلق محمد ، فيعيش المسلمون في مشارق الارض ومغاربها يوما عطرا. في اليوم الثاني عشر من هذا الشهر أطل على الدنيا طفل صغير شاءت إرادة الله وقدرته أن يصبح معلم البشرية وهاديها ومنقذها منالهلاك والدمار وموجهها إلى الهداية والنور. فكان إيذانا بطلوع فجر اشتد ظلا مه، ومن مكة المكرمة تفجر النبع الطهور، يغسل  أدران الجاهلية، ويعيد الفطرة إلى الصفاء والنقاء كما خلقها الله.</p>
<p>وجاء المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ليكون الرحمة المهداة للبشرية ونموذجها الفريد والأكمل لحُسن الخلق وطهارة النفس والقلب، ومعلمها الفذ الذي لا معلم مثله ولا  نظير سواه. {لقد جاءكم رسول من أنفسكم}(الجمعة : 2) {لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة}(آل عمران : 164).</p>
<p>أربعون عاما قبل النبوة</p>
<p>ولد   في شعب بني هاشم سيدة المدائن &#8220;مكة المكرمة&#8221; باختيار العناية الربانية والقدرة الالهية مبرأ من كل عيب يوم الاثنين للتاسع أو الثاني عشر من شهر ربيع الأول الموافق للعشرين من أبريل عام 571م في عام الفيل.</p>
<p>وقد واكبت هذه الولادة المباركة مقدمات كثيرة مؤكدة بحياة هذا النبي المختار. فمن هذه المقدمات أو الارهاصات التي واكبت مولده  :</p>
<p>بزوغ نجم مضيء في السماء، وانطفاء نيران فارس التي يعبدها المجوس، وتصدع إيوان كسرى، وانكباب أصنام الكعبة على وجوهها لأنه  دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، وصفوة سلا لة قريش، ونخبة بني هاشم وأشرف العرب، وسيد ولد آدم، وخيار من خيار من خيار.</p>
<p>مات أبوه وهو جنين في بطن أمه آمنة بنت وهب. دخل به عبد المطلب الكعبة المشرفة فرحا وشاكرا. سماه محمدا، استرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية، ترعرع بين الأطفال. شق جبريل صدره الشريف. في السادسة أصبح يتيم الأبوين.</p>
<p>نزلت عليه أول آية &#8220;اقرأ&#8221; &#8220;ثلاثا&#8221; ليرجع إلى الوفية خديجة تزمله, تطمئنه لتكون المصدقة الأولى والبلسم الشافي رضي الله عنها,</p>
<p>شمائله</p>
<p>نشأ  أميا ما خطت يداه كلمة، ولم يتردد إلى معهد. عرفه قومه بالصادق الأمين. واستقامة السيرة ورجاحة العقل، وحكمة في الرأي والتدبير. نأى عن جميع الضلالات وكل الخرافات، امتاز بأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة.</p>
<p>كان  أفضل الناس مروءة، وأصدقهم حيث، وألينهم عريكة، وأعفهم نفسا، وأخلصهم عملا وأوفاهم عهدا وآمنهم أمانة، يحمل الكَل، يكسب المصدوم، يقري الضيف، يعين على نوائب الحق.. فرسالته حوت الخير كله، وصفه ربه بقوله : {وإنك لعلى خلق عظيم}ويصف نفسه بقوله  : &gt;أدَّبَني ربي فأحسن تأديبي&lt; وقوله : &gt;إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق&lt;.</p>
<p>استخلاص العبر من نشأته</p>
<p>إن نشأة الرسول جديرة بالتأمل والنظر واستخلاص العبر منها :</p>
<p>1- شاءت إرادة الله أن ينشأ النبي يتيما كي يحس بآلام الفقراء والمحتاجين. لذا فقد جاءت الرسالة المحمدية لتزيح الأعباء عن كواهلهم وتعيد إليهم حقوقهم المهضومة أو المغتصبة. وكان اليُتم طريقا لترسيخ هذه الأحاسيس في وجدان النبي ، ولا عجب أن يكون هؤلاء الفقراء والمحتاجون والمظلومون هم أول من آمنوا بالنبي وآزروه وساروا تحت لوائه غير عابئين بما يصيبهم من تعب ونصب.</p>
<p>2- بعد أن شب النبي وبلغ مبلغ الصبا اشتغل برعي الأغنام، وهي مهنة كل الرسل من قبله تقريبا. وقد يكون ذلك إشارة مبكرة للنبي  إلى أهمية عنصر العمل في حياته المستقبلية.</p>
<p>3- وحينما بلغ النبي مبلغ الرجال، وتزوج السيدة خديجة رضي الله عنها اشتغل بالتجارة في مال زوجته، وقد تكون هذه إشارة أخرى إلى أهمية الاقتصاد -والتجارة دعامته الأولى- كعنصر اساسي في حياة الأمم والشعوب.</p>
<p>كيف نحيي ذكرى مولد الرسول الأكرم؟</p>
<p>إن أفضل السبل لإحياء ذكرى  مولد سيد الخلق هي في تمثل صفات النبي وأخلاقه، والسير على نهجه وهديه، لا في إسراج المصابيح، وإقامة المأدبات والمواسم والحفلات. {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}.</p>
<p>وتتعدد صفات الرسول الشخصية وشمائله التي لا مجال للإفاضة فيها، ونركز على بعضها :</p>
<p>1- التناصح والعفو عند المقدرة : وذلك هو المطلوب من كل فرد مسلم، لأن التناصح والعفو هما الطريق الأمثل لكسب مزيد من الاصدقاء والمريدين، بل وتحويل الأعداء إلى أصدقاء {ادفع بالتي هي أحسن}(فصلت : 34) {والكاظمين الغيظ}(آل عمران : 134).</p>
<p>2- الرحمة والحِلْم : إن الرحمة هي الحد الفاصل بين الوحشية والانسانية، وهي الصفة اللازمة للانسان      تجاه جميع خلق الله {فبما رحمة من الله لنت لهم}(آل عمران 159)</p>
<p>3- التواضع : كان  مثالا للتواضع في جميع حياته. ومن الثابت أنه انتقل إلى جوار ربه وهو لايملك من متاع الدنيا شيئا. وهكذا يجب أن يكون الداعية إلى الاسلام لأن تمسكه بالتواضع يجعله أقرب إلى القلوب، وأكثر تأثيرا فيهم.</p>
<p>4- الكرم : وهو من أهم صفات المصطفى  كان كريما مع أهله، ومع ضيوفه، ومع الناس جميعا. والشخص الكريم يكون محبوبا بين أفراد مجتمعه وأسرته وعشيرته.</p>
<p>5- الصدق والأمانة : لقد اشتهر الرسول الكريم بالصدق والأمانة حتى قبل التكليف حتى  أطلقت عليه قريش لقب : الصادق الأمين.</p>
<p>6-  الصبر: صبر  على إذاية قريش ومعارضتهم لدعوته، وصبر على إعلاء كلمة الحق.</p>
<p>7- الشجاعة والبأس : تتجلى في رفضه  لكل الإغراءات التي عرضت عليه من قومه كي يترك دينه مؤكدا لهم: &gt;&#8230;لو وضعوا الشمس في يمينه&#8230;.&lt; الحديث.</p>
<p>ذ.عمر فارس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرشوة وخطرها على المجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 12:34:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الرشوة]]></category>
		<category><![CDATA[الكسب]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21021</guid>
		<description><![CDATA[تعريف الرشوة في اللغة قال ابن منظور في لسان العرب : &#8220;الرشوة والرشاوي : المحاباة. إلى  قوله : وهي : الجعل وجمعها &#8220;رُشَى&#8221; بضم المهملة. وقال ابن الأثير في النهاية :  الرِّشوة والرَّشوة. بالفتح وبالكسر. الواصلة إلى الحاجة بالمصانعة.. إلى قوله : فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل، والمرتشي : الآخذ والرائش : الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعريف الرشوة في اللغة</p>
<p>قال ابن منظور في لسان العرب : &#8220;الرشوة والرشاوي : المحاباة. إلى  قوله : وهي : الجعل وجمعها &#8220;رُشَى&#8221; بضم المهملة.</p>
<p>وقال ابن الأثير في النهاية :  الرِّشوة والرَّشوة. بالفتح وبالكسر. الواصلة إلى الحاجة بالمصانعة.. إلى قوله : فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل، والمرتشي : الآخذ والرائش : الذي يسعى بينهما، يستزيد لهذا وينتقص لهذا&#8221;.</p>
<p>وقال(الفيروز آبادي) في القاموس : &#8220;الرشوة&#8221;. جمع (رُشا ورِشا) بضم المهملة وبكسرها&#8221;.</p>
<p>من ابتدع الرشوة؟</p>
<p>تدل النصوص القرآنية على أن اليهود هم أول من ابتدعها وأنشأها.</p>
<p>يقول تبارك وتعالى : {وترى كثيرا منهم يسارعون في الاِثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون، لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاِثم وأكلهم السحت لبيس ما كانوا يصنعون}(المائدة : 62- 63).</p>
<p>ويقول تعالى : {سماعون للكذب أكالون للسحت}(المائدة : 42).</p>
<p>قال المفسرون : السحت هي الرشوة. وقال بعضهم : هو كل كسب حرام. وقد امتدت الرشوة حتى أخذها وتعامل بها المنافقون، وصارت من مميزاتهم الخبيثة، وصفاتهم الذميمة، وفاقوا اليهود في التعامل بها ومصداق ذلك قوله تعالى  : {ألم تر إلى  الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا}(النساء :  60)</p>
<p>وهذه الآية نزلت في اليهود والمنافقين ، وذلك عندما تخاصم يهودي ومنافق ولما بدأ التحاكم والتداعي بينهما قال اليهودي : هيا بنا إلى محمد  وما ذاك إلا لعلمه أن محمدا  لا يأخذ الرشوة، غير أن المنافق قال : لا . بل نتحاكم إلى اليهود لعلمه هو أنهم يأخذون الرشوة، بل وسيمكنونه مما يصبو إليه.</p>
<p>ونستخلص من هذه الآية، كيف أن اليهودي يصر على المحاكمة على يد الرسول  ولماذا؟ لأن محمدا  سيمكنه من حقه. أما المنافق فلا يرغب في التحاكم إلا إلى اليهود، لعلمه أنه سيحصل على مال غيره بالباطل، بـ&#8221;الرشوة&#8221;.</p>
<p>وهذا دليل واضح على أن الرشوة من أعمال ومن صفات اليهود والمنافقين.</p>
<p>أنواع الكسب في الإسلام</p>
<p>الكسب في الإسلام نوعان :</p>
<p>كسب مشروع وهو ما يكسب بالطريق التي أباحها الله، وكسب غير مشروع، وهو ما يكسب بالطريق التي حرمها الله، ومن هذا النوع الرشوة، لأن الرشوة كسب غير مشروع، فهي جريمة تعد من الأمراض الاجتماعية التي تهدد المجتمع، فلا يأمن أفراده على مصلحتهم وإنما يكونون في قلق وضيق. والرشوة كما حددها علماؤنا تعني المال الذي يعطيه إنسان لآخر من أجل إعانته على باطل، ومن هنا رأوا أن الرشوة لا تجوز مستدلين بالآيات السابقة وبقوله  &#8220;ما من قوم يظهر بينهم الربا إلا أخذوا بالسنين، وما من قوم تظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب..، بل لقد لعن رسول الله   &#8220;الراشي والمرتشي والرائش&#8221; كما في مسند الإمام أحمد وغيره، كلهم ملعونون على لسان محمد ، وما أفسد مجتمعاتنا شيء كهذه الرشوة. الرشوة تفسد كل شيء، تجعل كل شيء لا يمكن أن يتم إلابالدفع، قال الشاعر :</p>
<p>إذا كنت في حاجة مرسلا</p>
<p>وأنت لها كلف  معكم</p>
<p>فأرسل حكيما ولا توصه</p>
<p>وذاك الحكيم و الدرهم</p>
<p>حكم الرشوة في الإسلام</p>
<p>وهكذا حرم الإسلام على المسلم أن يسلك طريق الرشوة للحكام وأعوانهم، كما حرم على هؤلاء أن يقبلوها إذا بذلت لهم، وحَظر على غيرهم أن يتوسطوا بين الآخذين والدافعين. قال تعالى : {ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتُدْلُوا بها إلى الحكام لتاكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون}(البقرة : 188),</p>
<p>وبعث رسول الله  عبد الله بن رواحة إلى اليهود ليُقدِّر ما يجب عليهم في نخيلهم من خراج، فعرضوا عليه شيئا من المال يبذلونه له، فقال لهم : &#8220;فأما ما عرضتم علي من الرشوة فإنها سحت، وإنا لا نأكلها&lt;(رواه الإمام مالك).</p>
<p>خطورة الرشوة على المجتمع</p>
<p>ولا غرابة في تحريم الاسلام للرشوة، وتشديده على كل من اشترك فيها، فإن شيوعها في مجتمع شيوع للفساد والظلم، من حكم بغير الحق، أو امتناع عن الحكم بالحق، وتقديم من يستحق التأخير، وتأخير من يستحق التقديم، وشيوع روح النفعية في المجتمع لا روح الواجب.</p>
<p>الرشوة مرض خطير على الإنسان، بل هي سرطان خبيث ينخر كيان المجتمع.</p>
<p>وللرشوة مساوئ عديدة، وآثار ضارة كثيرة نجملها فيما يلي :</p>
<p>1- الرشوة سبب لقطع الحق من صاحبه، وإيصاله إلى غيره الذي لا يستحقه.</p>
<p>2- الرشوة ترغم صاحب الحق أحيانا أن يدفع شيئا من ماله حتى يدرك حقه.</p>
<p>3- الرشوة تدعو إلى الاتكالية، إذ أن الذي يأخذها يميل إلى الاتكال وسرقة أموال الآخرين.</p>
<p>4- الرشوة سبب لنشر البغض والحقد، وكذلك نشر الفوضى وهضم الحقوق. وغير خاف أن الرشوة أخطر الأدواء التي تصيب حياة الأفراد، فلا تُؤدى الأعمال على النحو الواجب، وهي تنشر أنواع الفساد.</p>
<p>الرشوة والهدية</p>
<p>والاسلام يحرم الرشوة في أي صورة كانت، وبأي اسم سميت فتسميتها باسم &#8220;الهدية&#8221; لا يخرجها من دائرة الحرام إلى الحلال.</p>
<p>وفي الحديث &#8220;من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا &#8220;منحناه راتبا&#8221; فما أخذه بعد ذلك فهو غلول&#8221; أبو داود.</p>
<p>وهُدِيََ إلى عمر بن عبد العزيز هدية ـ وهو خليفة ـ فردها فقيل له &#8220;كان رسول الله  يقبل الهدية&#8221; قال: &#8220;كان ذلك له هدية، وهو لنا رشوة&#8221;.</p>
<p>وبعث الرسول  واليا يجمع صدقات &#8220;الأزد&#8221; -قبيلة- فلما جاء إلى الرسول أمسك بعض ما معه، وقال : &#8220;هذا لكم وهذا لي هدية&#8221; فغضب النبي وقال : &#8220;ألا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا؟&#8221; أو كما .</p>
<p>ثم قال : ما لي أستعمل الرجل منكم فيقول : هذا لكم وهذا لي هدية؟ ألا جلس في بيت أمه ليهدى له. والذي نفسي بيده لا يأخذ أحدكم منه شيئا بغير حق إلا أتى الله بحمله ـ يعني يوم القيامة ـ فلا يأتين أحدكم يوم القيامة ببعير له رغاء أو بقرة لها خوار&#8230;&#8221; ثم رفع يديه حتى رُئِيَ بياض ابطيه ثم قال : &#8220;اللهم هل بلغت&#8221;.</p>
<p>وقد ورد ذكر الهدية في القرآن الكريم في سورة النمل، فيما أخبر به سبحانه من أمر&#8221;بلقيس&#8221; ملكة (سبأ) باليمن، وذلك عندما أتاها خطاب سليمان (عليه السلام) وأرادت أن تعرف من أمر سليمان، فأخبر سبحانه بقولها : {وإني مرسلة إليهم بهدية}(النمل : 35)، لعلمها أنه إذا كان سلطانا من سلاطين الدنيا فإنه سيقبل الهدية، وإن كان نبيا فإنه لا، ولن يقبل ذلك، وقد كانت هديتها لبنة من الذهب، فلما قدمت إلى سليمان من بلقيس جعلها تحت الدواب لتبول وتروث عليها، فصغر ذلك في عين الرسل الذين أتوا بها، وألزمهم سليمان بإعادتها إلى ملكتهم، فلما أتوها وأخبروها بما فعل سليمان عرفت أنه نبي واهتز عرشها من هيبته.</p>
<p>وعن أبي أمامة ّ] قال : قال رسول الله  : &gt;منيشفع لأخيه شفاعة فأهدي له هدية فقبلها منه فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا&lt;(أبو داود).</p>
<p>بعد هذه النصوص أي إسلام يدعي هؤلاء  سواء كانوا ذوي مناصب سلطانية أو قضائية.</p>
<p>هل قرأوا قوله تعالى  : {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول}(الأنفال : 27),</p>
<p>ذ.عمر فارس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
