<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محمد بنعيادي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/benaidi/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من الفقه الدعوي الإسلامي المغيب: بناء ا لقاعدة الصلبة أساس بناء مجتمع سليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 10:33:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجـرة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء ا لقاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18274</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة : لقد كانت حياة الرسول  رسالة كلها، تتمثل فيها معالم الرسالة ومفاهيمها لتكون التجسيد الحي الذي يتحرك، فيجد الناس الرسالة في صورة إنسان، لذلك لابد للداعية من ملاحقة هذه التجربة -ومنها الهجرة- بمواقفها وخطواتها ومراحلها ليستفيد منها في تجربته المعاصرة، وقد نجد في حدث الهجرة ما قد يغنينا في بعض جوانب العمل الاسلامي المعاصر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة :</strong></span></p>
<p>لقد كانت حياة الرسول  رسالة كلها، تتمثل فيها معالم الرسالة ومفاهيمها لتكون التجسيد الحي الذي يتحرك، فيجد الناس الرسالة في صورة إنسان، لذلك لابد للداعية من ملاحقة هذه التجربة -ومنها الهجرة- بمواقفها وخطواتها ومراحلها ليستفيد منها في تجربته المعاصرة، وقد نجد في حدث الهجرة ما قد يغنينا في بعض جوانب العمل الاسلامي المعاصر</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المرحلة السرية والانطلاق السليم :</strong></span></p>
<p>لقد بدأ الرسول  دعوته سراً، ولم يكن ذلك بسبب خوفه على نفسه لأنه كان يعلم أنه رسول الله إلى الناس حينما نزل عليه قوله تعالى : {يا أيها المدثر قم فأنذر} وكان متيقنا من حماية الله تعالى له وعصمته من الناس.</p>
<p>وقد عمد  إلى نشر دعوته وعرضها خاصة على من يرجح استجابته لها وإيمانه بها، وفي ذلك درس بليغ للدعاة من بعده لمراعاة واقع الدعوة والظروف المحيطة بها أخذاً بمشروعية الحيطة والحذر، وما يقره العقل السليم.</p>
<p>&gt;إن أسلوب دعوته عليه الصلاة والسلام في هذه الفترة كان من قبيل السياسة الشرعية بوصف كونه إماماً، وليس من أعماله التبليغية عن الله تعالى بوصف كونه نبياً&lt;(سعيد رمضان البوطي : فقه السيرة ص 59).</p>
<p>وفي ذلك ترسيخ لمبدأ المرونة في كيفية الدعوة تكتماً وجهراً، ليناً وقوة، حسب ما تقتضيه ظروف الدعاة.</p>
<p>ولقد &gt;استهدفت -هذه المرحلة- إيجاد قاعدة متماسكة ولو صغيرة ينطلق منها العمل بقوة حتى لا يزول بسبب أي ضغط مفاجىء&lt;(1) قاعدة تستطيع تحمل الأعباء والتكاليف الأولى للدعوة الجديدة، حيث بدأ الاضطهاد القرشي الكافر للمسلمين، اضطهاداً وضعهم أمــام خيارين :</p>
<p>أولهما الخضوع لضغط الكافر وخروجهم عن دينهم أو الهجرة، وثانيهما هو الموقف الطبيعي لقوة الإيمان وثباته وعمقه إذ &gt;لا يمكن لهؤلاء الذين ذاقوا حلاوة الإيمان وعرفوا الطريق الحق وانفتحوا على النور المتدفق من قلب الرسالة على الحياة أن يتراجعوا عن ذلك أو ينحرفوا عنه أو يستسلموا إلى أي اضطهاد أو إغراء&lt;(2) لأن الرسول المعلم جمع شتات القلوب والأفكار بعدما كانت مبعثرة، وصاغها صياغة توحيدية تستصغر كل العراقيل والصعوبات &gt;أرأيت إلى قطعة الحديد حين يمرر فيها تيار كهرباتي أو يمرر عليها مغناطيس.. ماذا يحدث في كيانها؟ يحدث -كما يقول علم الفزياء- أن يعاد ترتيب ذراتها على نسق معين، فتصبح لها قوة كهربية مغناطيسية لم تكن لها من قبل وتصبح طاقة محركة بعد أن كانت ساكنة لا تتحرك ولا تحرك&lt;(3).</p>
<p>شبيه بذلك ما حدث للنخبة الأولى التي رباها الرسول  حين عرفت  عقيدة التوحيد وحددت وجهتها بكل وضوح نحو &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله&#8221; بعد أن كانت مبعثرة مشتتة على آلهة شتى وتحت ضغط الشهوات والتي جاء الإيمان ليجليها لتصبح طاقة متحركة ومحركة : إنها القاعدة الصلبة التي تأسست الدولة الإسلامية على كاهلها لاحقاً.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فـي رحـاب الهجـرة :</strong></span></p>
<p>كان الموقف الطبيعي للقاعدة الصلبة المضطهدة هو الصمود حتى تتمكن من ولوج أرض أخرى تتنفس فيها نسائم حرية يترعرع فيها إيمانهما وتمتد الدعوة إلى فضاءات بشرية وجغرافية جديدة بهدف بناء قاعدة إقليمية -بعد بناء القاعدة الصلبة- للإسلام لأن مكة لم تكن صالحة للانطلاق كقاعدة إلى العالم نظراً لقاعدة الشرك والطغيان القوة المضادة التي كانت متمركزة هناك والتي لم تستطع الجماعة الإسلامية القليلة العدد والعدة لمواجهتها من الداخل، فكان لابد من البحث عن أرض جديدة تحتضن الدعوة الوليدة وتحشد فيها القوة المُقاوِمَة المتطلعة إلى أفق أوسع للدعوة، بعد 13 سنة من استغلال مركز مكة الديني والثقافي والتجاري من لدن الرسول القائد  الذي عمل على الوصول إلى هدف &gt;إيجاد القاعدة القوية للمجتمع الإسلامي الجديد من أجل الانطلاقة الإسلامية نحو العالم، حتى إذا استكملت الخطة مراحلها ووصلت إلى هدفها كانت الهجرة من مكة&lt;(4).</p>
<p>والملاحظ أن جل من استجاب للدعوة والهجرة من الأوائل كان من الفقراء والأرقاء وهذه الظاهرة ثمرة طبيعية لدعوة الأنبياء في مراحلها الأولي مثل ما وقع مع قوم نوح الذين قالو له {ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي}(هود : 27) والسر في ذلك أن حقيقة هذا الدين الذي بعث به عامة أنبيائه ورسله إنما هي الخروج عن سلطان الناس وحكمهم إلى سلطان الله وحكمه وحده وهي حقيقة تخدش أول ما تخدش ألوهية المتألهين وحاكمية المتحكمين وسطوة المتزعمين، وتناسب أول ما تناسب حالة المستضعفين والمستذلين والمستعبدين، فيكون رد الفعل أمام الدعوة إلى الإسلام لله وحده هو المكابرة والعناد من أولئك المتألهين والمتحكمين والإذعان والاستجابة من هؤلاءالمستضعفين&lt;(5).</p>
<p>وينزل قوله تعالى {فاصدع بما تومر وأعرض عن المشركين}(الحجر : 94) فما كان منه  إلا أن صدع بأمر دعوته بعدما فشا ذكرها بمكة، وبدأت قريش تتحدث عن الدين الجديد وبطبيعة الحال كان رد الفعل من قريش الإعراض، والمحاربة لأنهم لم يستسيغوا تخليهم عن استكبارهم لصالح إله واحد أحد نظرا لارتباطهم بآلهة ورثوها عن آبائهم. {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول، قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون}(المائدة : 104) كما أن تقاليدهم وعقلياتهم المتخلفة كانت سبباً في صدودهم، ذلك أن &#8220;التقاليد هي مجموعة من الطفيليات التي تنبت تلقائيا وسط الحقول الفكرية للمجتمع، فهي الحشائش الضارة التي لابد من اجتثاثها وتنقية سبيل التفكير السليم عنها&lt;(6).</p>
<p>ثم تشتد معاداة قريش للرسول  وأصحابه، الذين تجرعوا ألواناً من العذاب والإيذاء ولم يثنهم ذلك عن المضي قدماً في التحمل من أجل رفع راية الدين الجديد.</p>
<p>وإذا تأملنا ذلك فإننا نجد بصمات التربية على التمسك بالإسلام وسلك السبل الشاقة إليه واقتحام العقبات التي تحول دون الوصول إلى بناء المجتمع الإسلامي، وبذل المال والـمُهج الذي يشعر المسلم فيه بلذة الألم الموصل إلى إقامة الإسلام في النفس والمجتمع، وفي ذلك أيضاً تأكيد على أن &gt;ما يلاقيه الدعاة إلى الله تعالى والمجاهدون في سبيل إقامة المجتمع الإسلامي سنة إلهية في الكون منذ فجر التاريخ&lt;(7) إن ما عاناه الرسول  وصحبه رضوان الله عليهم إنما هو قدر الرسالات في كل مكان وزمان وهو بداية كل فجر جديد من بين الآلام والدموع، بل والضعف -أحيانا-، وقيمة الضعف لدى المؤمنين أنها تجدد لهم الإحساس بالحاجة إلى الله في عمق شعورهم المتوتر ليواصلوا رسالتهم في خشوع ومحبة ولذة، لأنه  لم يجمع صحبه -منذ البداية- على الإيمان من خلال الوعود المعسولة الكاذبةكما يفعل الكثيرون من أصحاب الدعوات السياسية، إنه تجسيد للصدق في أحسن وأروع صوره، الصدق الذي كان جسراً وصل المسلمون عبره إلى المدينة قادمين إليها من مكة مركز الشرك والظلم.</p>
<p>و&gt;ما كادت الأمور تستقر بالمدينة حتى أنشأ الرسول  للمسلمين سوقاً ليستغنوا عن سوق اليهود، وشرع بأمر الله سنة الإخاء، فكل مهاجري جعل له أخاً أنصارياً، وجعل هذه الأخوة أعمق من أخوة النسب حيث كانوا يتوارثون بها، وحض الناس على الكرم والسخاء والإيثار، وصادف ذلك نفوساً ما عرف التاريخ أشرف منها ولا أرقى بعد الرسل، فكان من آثار ذلك الشيء العجيب&lt;(8)، &gt;إننا نفهم من دلالتها المؤاخاة وهي طريقة عملية لتوثيق العلاقات بين أتباع الدين الجديد.. وربما استطعنا أن نحقق الكثير من النجاح في اتباع هذا الأسلوب في مرحلتنا الحاضرة، كما استطاع المسلمون في عصور الإسلام الأولى أن يحققوا -من خلاله- النجاح الكبير في علاقاتهم الروحية والعملية&lt;(9)، كما عمل النبي  على بناء المسجد لتحقيق معنى العبادة الشامل، بما في ذلك الصلاة والحرب التي تدفع العدوان وتهاجمه، والسلم الذي ينشر الخير والرخاء، والجدال والحوار الموصل إلى الحق ورد الباطل والتعارف بين الناس القاصد للتعاون والتكافل، أي أن التركيز كان على المسجد لدوره الريادي في كل شؤون الحياة الاسلامية الجديدة، ولذلك فمن العمل الإسلامي المعاصر تجديد دور المسجد وإخراجه من حالة الجمود التي يعيشها اليوم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> د. محمد البنعيادي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- محمد حسين فضل الله خطوات على طريق سلام 465.</p>
<p>2- فضل الله 468.</p>
<p>3- محمد قطب : كيف ندعو الناس؟ ص 80.</p>
<p>4- فضل الله ص 472.</p>
<p>5- البوطي ص 60.</p>
<p>6- البوطي ص 66.</p>
<p>7- البوطي ص 67.</p>
<p>8- الرسول  سعيد حوى ص 220.</p>
<p>9- سعيد حوى 498.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سيد قطب رحمه الله الوجه المتجاهل من فقهه الدعوي(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 10:44:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أفراح الروح]]></category>
		<category><![CDATA[الأفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الوجه المتجاهل]]></category>
		<category><![CDATA[سيد قطب رحمه الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19553</guid>
		<description><![CDATA[تــقـديــم لقد اختلف قارئو سيد قطب الشهيد حول فكره عموما وفقهه الدعوي خصوصا. وقد نفخت بعض الدوائر كثيرا في بعض القضايا التي أثارها في بعض كتبه وخاصة كتابه معالم في الطريق، مثل: الحاكمية والجاهلية والتكفير&#8230; ولكن، لك عزيزي القارئ أن تكتشف السماحة الكبيرة والقلب الحنون والرفق الدافق و..والفقه الدعوي القرآني الراقي حينما تقرأ &#8211; بعقل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>تــقـديــم</strong></span></h2>
<p>لقد اختلف قارئو سيد قطب الشهيد حول فكره عموما وفقهه الدعوي خصوصا. وقد نفخت بعض الدوائر كثيرا في بعض القضايا التي أثارها في بعض كتبه وخاصة كتابه معالم في الطريق، مثل: الحاكمية والجاهلية والتكفير&#8230; ولكن، لك عزيزي القارئ أن تكتشف السماحة الكبيرة والقلب الحنون والرفق الدافق و..والفقه الدعوي القرآني الراقي حينما تقرأ &#8211; بعقل منصف وقلب مؤمن &#8211; الجزء الثالث من هذه الحلقات، لتكتشف الروح الشفافة المنطلقة بحنو عال في عالم الدعوة التي تحتضن الآخرين وتربت برفق على تقصيرهم وتعالج بحكمة أخطاءهم و&#8230;</p>
<p>إليكموها أعزائي القراء  &#8220;طازجة&#8221; كما هي ودون تدخل مني مخافة أن أفسد حلاوتها وطلاوتها:</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الفرح بانتشار الأفكار</strong></span></h2>
<p>إننا نحن حين &#8221; نحتكر &#8221; أفكارنا وعقائدنا ، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم ، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا ، وعدوان الآخرين عليها ! إننا إنما نصنع ذلك كله ، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيراً ، حين لا تكون منبثقة من أعماقنا ، كما لو كانت بغير إرادة منا ، حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا ! .</p>
<p>إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكا للآخرين ، ونحن بعد أحياء . إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح -ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض- زاداً للآخرين وريّاً ، ليكفي لأن تفيض قلوبنا بالرضا والسعادة والاطمئنان!.</p>
<p>&#8220;التجار&#8221; وحدهم هم الذين يحرصون على &#8221; العلاقات التجارية &#8221; لبضائعهم ، كي لا يستغلها الآخرون ، ويسلبوهم حقهم من الربح ، أما المفكرون وأصحاب العقائد ، فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ، ويؤمنوا بها إلى حد أن ينسبوها  لأنفسهم ، لا إلى أصحابها الأولين!.</p>
<p>إنهم لا يعتقدون أنهم &#8220;أصحاب&#8221; هذه الأفكار والعقائد ، وإنما هم مجرد &#8220;وسطاء&#8221; في نقلها وترجمتها &#8230; إنهم يحسُّون أن النبع الذي يستمدون منه ليس من خَلْقِهم ، ولا من صنع أيديهم . وكل فرحهم المقدّس ، إنما هـو ثمرة اطمئنانهم إلى أنهم على اتصال بهـذا النبع الأصيل!</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أفراح الروح بإسعاد الآخرين</strong></span></h2>
<p>بالتجربة عرفت ، أنه لا شيء في هذه الحياة يعدل ذلك الفرح الروحي الشفاف الذي نجده ، عندما نستطيع أن نُدخِلَ العزاء أو الرضى ، والثقة أو الأمل أو الفرح ، إلى نفوس الآخرين!.</p>
<p>إنها لذة سماوية عجيبة ، ليست في شيء من هذه الأرض ، إنها تجاوب العنصر السماوي الخالص في طبيعتنا ، إنها لا تطلب لها جزاءً خارجياً ، لأن جزاءها كامن فيها ! .</p>
<p>هنالك مسألة أخرى ، يقحمها بعض الناس في هذا المجال ، وليست منه في شيء ، مسألة اعتراف الآخرين بالجميل!.</p>
<p>لن أحاول إنكار ما في هذا الاعتراف من جمال ذاتي ، ولا ما فيه من مسرة عظيمة للواهبين ، ولكن هذا كله شيء آخر ، إن المسألة هنا مسألة الفرح ، بأن الخير يجد له صدى ظاهرياً قريباً في نفوس الآخرين ، وهذا الفرح قيمته من غير تلك ، لأنه ليس من طبيعة ذلك الفرح الآخر ، الذي نحسه مجرداً ، في ذات اللحظة التي نستطيع أن ندخل فيها العزاء أو الرضى ، الثقة أو الأمل أو الفرح في نفوس الآخرين ! إن هذا لهو الفرح النقي الخالص ، الذي ينبع من نفوسنا ، ويرتد إليها ، بدون حاجة إلى أي عناصر خارجية عن ذواتنا ، إنه يحمل جزاءه كاملاً ، لأنه جزاءه كامن فيه !.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>النظرة إلى الإنجازات والأخطاء</strong></span></h2>
<p>لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد أخذت في هذه الحياة كثيراً ، أعني : لقد أعطيت !! .</p>
<p>أحيانا تصعب التفرقة بين الأخذ والعطاء ، لأنهما يعطيان مدلولاً واحداً في عالم الروح ! في كل مره أعطيت لقد أخذت ، لست أعني أن أحداً قد أعطى لي شيئاً ، إنما أعني أنني أخذت نفس الذي أعطيت ، لأن فرحتي بما أعطيت لم تكن أقل من فرحة الذين أخذوا .</p>
<p>لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد عملت بقدر ما كنت مستطيعاً أن أعمل ! هناك أشياء كثيرة أود أن أعملها ، لو مُدَّ لي في الحياة ، ولكن الحسرة لن تأكل قلبي إذا لم أستطع ؛ إن آخرين سوف يقومون بها ، إنها لن تموت إذا كانت صالحة للبقاء ، فأنا مطمئن إلى أن العناية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت.</p>
<p>لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد حاولت أن أكون خيّراً بقدر ما أستطيع ، أما أخطائي وغلطاتي فأنا نادم عليها ! إني أكل أمرها إلى الله ، وأرجو رحمته وعفوه ، أما عقابه فلست قلقاً من أجله ، فأنا مطمئن إلى أنه عقاب حق ، وجزاء عدل ، وقد تعودت أن أحتمل تبعة أعمالي، خيراً كانت أو شراً &#8230; فليس يسوءني أن ألقى جزاء ما أخطأت حين يقوم الحساب ! .</p>
<p><strong>  مختارات من كتاب: أفراح الروح: سيد قطب، تقديم صلاح الخالدي،  دار عمار 2002</strong></p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد البنعيادي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة غير عابرة &#8211; سيد قطب رحمه الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 09:12:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحاكمية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البنعيادي]]></category>
		<category><![CDATA[سيد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[طريق العظمة]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة غير عابرة]]></category>
		<category><![CDATA[معالم في الطريق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19763</guid>
		<description><![CDATA[الوجه المتجاهل من فقهه الدعوي(2) &#160; تــقـديــم لقد اختلف قارئو سيد قطب الشهيد حول فكره عموما وفقهه الدعوي خصوصا. وقد نفخت بعض الدوائر كثيرا في بعض القضايا التي أثارها في بعض كتبه وخاصة كتابه معالم في الطريق، مثل: الحاكمية والجاهلية والتكفير&#8230; ولكن، لك عزيزي القارئ أن تكتشف السماحة الكبيرة والقلب الحنون والرفق الدافق و..والفقه الدعوي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><strong>الوجه المتجاهل من فقهه الدعوي(2)</strong></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تــقـديــم</strong></span></h2>
<p>لقد اختلف قارئو سيد قطب الشهيد حول فكره عموما وفقهه الدعوي خصوصا. وقد نفخت بعض الدوائر كثيرا في بعض القضايا التي أثارها في بعض كتبه وخاصة كتابه معالم في الطريق، مثل: الحاكمية والجاهلية والتكفير&#8230; ولكن، لك عزيزي القارئ أن تكتشف السماحة الكبيرة والقلب الحنون والرفق الدافق و..والفقه الدعوي القرآني الراقي حينما تقرأ = بعقل منصف وقلب مؤمن &#8211; الجزء الثاني من هذه الحلقات، لتكتشف الروح الشفافة المنطلقة بحنو عال في عالم الدعوة التي تحتضن الآخرين وتربت برفق على تقصيرهم وتعالج بحكمة أخطاءهم و&#8230;</p>
<p>إليكموها أعزائي القراء  &#8220;طازجة&#8221; كما هي ودون تدخل مني مخافة أن أفسد حلاوتها وطلاوتها:</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> طريق العظمة الحقيقية</strong></span></h2>
<p>حين نعتزل الناس ، لأننا نحس أننا أطهر منهم روحاً ، أو أطيب منهم قلباً ، أو أرحب منهم نفساً ، أو أذكى منهم عقلاً ، لا نكون قد صنعنا شيئاً كبيراً لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبل ، وأقلها مؤونة!.</p>
<p>إن العظمة الحقيقية : أن نخالط هؤلاء الناس ، مُشْبَعين بروح السماحة ، والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم ، وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ، ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع ! .</p>
<p>إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ، ومثلنا السامية ، أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثني على رذائلهم ، أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقاً .. إن التوفيق بين هذه المتناقضات ، وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد : هو العظمة الحقيقية !(1).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الاعتراف بمساعدة الآخرين</strong></span></h2>
<p>عندما نصل إلى مستوى معين من القدرة ، نحس أنه لا يعيبنا أن نطلب مساعدة الآخرين لنا ، حتى أولئك الذين هم أقل منا مقدرة ! ولا يغض من قيمتنا أن تكون معونة الآخرين لنا قد ساعدتنا على الوصول إلى ما نحن فيه . إننا نحاول أن نصنع كل شيء بأنفسنا ، ونستنكف أن نطلب عون الآخرين لنا ، أو أن نضمّ جهدهم إلى جهودنا ، كما نستشعر الغضاضة في أن يعرف الناس أنه كان لذلك العون أثر في صعودنا إلى القمة ؛ إننا نصنع هذا كله حين لا تكون ثقتنا بأنفسنا كبيرة ، أي عندما نكون بالفعل ضعفاء في ناحية من النواح .. أما حين نكون أقوياء حقاً فلن نستشعر من هذا كله شيئاً .. إن الطفل هو الذي يحاول أن يبعد يدك التي تسنده وهو يتكفأ في المسير!.</p>
<p>عندما نصل إلى مستوى معين من القدرة ، سنستقبل عون الآخرين لنا بروح الشكر والفرح &#8230; الشكر لما يقدَّمُ لنا من عون .. والفرح بأن هناك من يؤمن بما نؤمن به نحن &#8230; فيشاركنا الجهد والتبعة &#8230; إن الفرح بالتجاوب الشعوري هو الفرح المقدس الطليق ! .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد البنعيادي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1)  من رسالة له من أمريكا إلى صديق أراد اعتزال الناس . مقال &#8221; في الأدب والحياة &#8221; . مجلة الكتاب . أبريل : 1951 ص : 393.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة غير عابرة &#8211; سيد قطب رحمه الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 11:51:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الشهيد]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الوجه المتجاهَل]]></category>
		<category><![CDATA[حبنا للآخرين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البنعيادي]]></category>
		<category><![CDATA[سيد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة غير عابرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19973</guid>
		<description><![CDATA[الوجه المتجاهَل من فقهه الدعوي(1) تقديم: لقد اختلف قارئو سيد قطب الشهيد حول فكره عموما وفقهه الدعوي خصوصا. وقد نفخت بعض الدوائر كثيرا في بعض القضايا التي أثارها في بعض كتبه وخاصة كتابه &#8220;معالم في الطريق&#8221;، مثل: الحاكمية والجاهلية والتكفير&#8230; وبحكم اتصالي بكتبه منذ أيام الطلب في الثانوي والجامعي فقد كنت دائم الحيرة فيما يتصل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الوجه المتجاهَل من فقهه الدعوي(1)</strong></span></h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تقديم:</strong></span></h2>
<p>لقد اختلف قارئو سيد قطب الشهيد حول فكره عموما وفقهه الدعوي خصوصا. وقد نفخت بعض الدوائر كثيرا في بعض القضايا التي أثارها في بعض كتبه وخاصة كتابه &#8220;معالم في الطريق&#8221;، مثل: الحاكمية والجاهلية والتكفير&#8230; وبحكم اتصالي بكتبه منذ أيام الطلب في الثانوي والجامعي فقد كنت دائم الحيرة فيما يتصل بهذا الإشكال. ولكن يبدو أن الرجل القرآني ظلم، وفي أحسن الأحوال أسيء فهمه نظرا للقراءة التجزيئية لفكره والمسارات والمراحل التي مر بها. ولك عزيزي القارئ أن تكتشف السماحة الكبيرة والقلب الحنون والرفق الدافق.. والفقه الدعوي القرآني الراقي حينما تقرأ &#8211; بعقل منصف وقلب مؤمن &#8211; ما كتبه هذا الرجل.</p>
<p>أعدت اكتشاف هذه المعاني وأنا أبحث هذه الأيام في موضوع حضور الغرب في الفكر الإسلامي المعاصر، ومنه فكر سيد قطب الذي قضى سنتين في أمريكا (3 / 11 / 1948 إلى 20 / 8 / 1950) عكس خلالها موقفه الناقد للغرب عبر كتاباته ومراسلاته لعائلته وأصدقائه. وقد جمع بعض هذه المراسلات في كتيب صغير بعنوان: أفراح الروح، كتيب يعكس الروح الشفافة المنطلقة بحنو عال في عالم الدعوة التي تحتضن الآخرين وتربت برفق على تقصيرهم وتعالج بحكمة أخطاءهم و&#8230;</p>
<p>إليكموها أعزائي القراء  &#8220;طازجة&#8221; كما هي ودون تدخل مني مخافة أن أفسد حلاوتها وطلاوتها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>آثار لمس الجانب الطيب عند الناس</strong></span></p>
<p>عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً، قد لا تراه العيون أول وهلة!  لقد جربت ذلك. جربته مع الكثيرين  حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون، أو فقراء الشعور  شيء من العطف على أخطائهم وحماقاتهم، شيء من الود الحقيقي لهم، شيء من العناية -غير المتصنعة- باهتماماتهم وهمومهم  ثم ينكشف لك النبع الخيّرفي نفوسهم، حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص.</p>
<p>إن الشر ليس عميقاً في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحياناً. إنه في تلك القشرة الصلبة، التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء فإذا أَمِنُوا تكشّفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية  هذه الثمرة الحلوة، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه، بالثقة في مودته، بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلامهم، و على أخطائهم، وعلى حماقاتهم كذلك وشيء من سعة الصدر في أول الأمر، كفيل بتحقيق ذلك كله، أقرب مما يتوقع الكثيرون لقد جربت ذلك، جربته بنفسي. فلست أُطلقها مجرد كلمات مجنّحة، وليدة أحلام وأوهام! (1)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>آثار حبنا للآخرين</strong></span></p>
<p>عندما تنمو في نفوسنا بذور الحب والعطف والخير، نعفي أنفسنا من أعباء ومشقات كثيرة. إننا لن نكون في حاجة إلى أن نتملق الآخرين، لأننا سنكون يومئذ صادقين مخلصين، إذ نزجي إليهم الثناء. إننا سنكشف في نفوسهم عن كنوز من الخير، وسنجد لهم مزايا طيبة، نثني عليها حين نثني ونحن صادقون ؛ ولن يعدم إنسان ناحية خيّرة أو مزية حسنة، تؤهله لكلمة طيبة ولكننا لا نطلع عليها ولا نراها، إلا حين تنمو في نفوسنا بذرة الحب!</p>
<p>كذلك لن نكون في حاجة لأن نُحَمِّلَ أنفسنا مؤونة التضايق منهم، ولا حتى مؤونة الصبر على أخطائهم وحماقاتهم، لأننا سنعطف على مواضع الضعف والنقص، ولن نفتش عليها لنراها يوم تنمو في نفوسنا بذرة العطف! وبطبيعة الحال لن نُجَشِّم أنفسنا عناء الحقد عليهم، أو عبء الحذر منهم، فإنما نحقد على الآخرين، لأن بذرة الخير لم تنم في نفوسنا نمواً كافياً، ونتخوف منهم، لأن عنصر الثقة في الخير ينقصنا!.</p>
<p>كم نمنح أنفسنا من الطمأنينة والراحة والسعادة، حين نمنح الآخرين عطفنا وحبنا وثقتنا، يوم تنمو في نفوسنا بذرةالحب والعطف والخير!.</p>
<p>إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا، ومثلنا السامية، أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثني على رذائلهم، أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقاً.. إن التوفيق بين هذه المتناقضات، وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد : هو العظمة الحقيقية!. (2)</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد البنعيادي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(1)  من رسالة له من أمريكا إلى صديق له ضيق الصدر من الناس. مقال &#8221; في الأدب والحياة &#8220;. مجلة الكتاب. أبريل : 1951. ص : 392</p>
<p>(2)  من رسالة له من أمريكا إلى صديق أراد اعتزال الناس. مقال &#8221; في الأدب والحياة &#8220;. مجلة الكتاب. أبريل : 1951 ص : 393</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب : المبين عن أدلة المرشد المعين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 15:24:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المبين]]></category>
		<category><![CDATA[المرشد]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20427</guid>
		<description><![CDATA[للأستاذ : امحمد العمراوي الكتاب بيان للقيمة العلمية لمنظومة المرشد المعين للإمام عبد الواحد ابن عاشر. وقد عمل المؤلف على شرح أبيات المنظومة شرحاً مركزاً ومختصراً مع الاستدلال للمسائل الفقهية الواردة فيها بدليل أو أكثر ابتداء بالقرآن الكريم ومروراً بالسنة المطهرة ووصولاً إلى أصولهما التبعية مثل الإجماع والقياس وغيرهما من الأصول المعتبرة عند أهل العلم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للأستاذ : امحمد العمراوي</p>
<p>الكتاب بيان للقيمة العلمية لمنظومة المرشد المعين للإمام عبد الواحد ابن عاشر.</p>
<p>وقد عمل المؤلف على شرح أبيات المنظومة شرحاً مركزاً ومختصراً مع الاستدلال للمسائل الفقهية الواردة فيها بدليل أو أكثر ابتداء بالقرآن الكريم ومروراً بالسنة المطهرة ووصولاً إلى أصولهما التبعية مثل الإجماع والقياس وغيرهما من الأصول المعتبرة عند أهل العلم، ولتسهيل عملية الاستفادة على القارئ وضع المؤلف عناوين لتسهيل الوصول إلى المراد من القضايا والأحكام الواردة في هذه المنظومة.</p>
<p>باختصار الكتاب شرح جديد لمنظومة &#8220;المرشد المعين&#8221;.</p>
<p>وقد قال عنه د. محمد التاويل في تقديمه للكتاب : &#8220;قرأت الكتاب فإذا هو كتاب جليل القدر، عظيم الفائدة، حافل بنصوص الكتاب والسنة، كان نظم ابن عاشر في حاجة ماسة إليه لشرح ألفاظه وبيان مراده وفك رموزه وتأصيل أحكامه وتقعيد فروعه ومسائله&#8221;، ويضيف قائلا : &#8220;&#8230; والكتاب بالإضافة إلى ذلك بالغ الأهمية بشرف موضوعه ونفاسة محتوياته ومسائلة التي تتمركز حول شعب الدين الثلاث الواردة في حديث عمر بن الخطاب ] : الإيمان والاسلام والاحسان أو بعبارة أخرى : العقائد والفقه والتصوف&#8230; (إنه) كتاب الجميع لا يستغني عنه طالب علم ولا طالب عمل جدير بالقراءة والاستفادة مما فيه&#8221;.</p>
<p>والمنظومة التي بين أيدينا للإمام ابن عاشر ظلت مقررا في المدارس الاسلامية العتيقة بالمغرب مدة طويلة &gt;وقلما تجد واحداً من أهل العلم بالمغرب يذكر مسألة من أمور العبادات في المذهب المالكي إلا ويستدل لها ببيت من هذه المنظومة المباركة.</p>
<p>&#8230;وقد تلقاها الناس بالقبول حتى صارت متناً متداولاً في كل مراكز التعليم ومعاهده ما بين المدن والقرى والبوادي والجبال والصحاري&lt; من تقديم د. فريد الأنصاري.</p>
<p>والمؤلف الأستاذ امحمد العمراوي معروف في الأوساط العلمية بين أساتذته وزملائه بالجد والاجتهاد في طلب العلم، كما عرف في مجال الكتابة والتأليف، فهو مدير مجلة رسالة المعاهد، كما صدر له عدة كتب سابقة منها : مواقف من سيرة السلف (في طبعتين) و(من أعلام القراءات بالمغرب : الشيخ المكي بن كيران) كما يعمل خطيباً وواعظاً، وقد حصل على العالمية من جامع القرويين بفاس وهو خريج مركز تكوين الأئمة والمرشدات بالرباط.</p>
<p>وقد أنهى المؤلف كتابه بخاتمة دعا فيها إلى إعلان ثورة فقهية قوية، بقواعد العلم وأصوله وضوابطه وأخلاقه، وإنما يتم ذلك بتأسيس المؤسسات العلمية المتخصصة، وإنفاق لله، سواء في ذلك الدارسون والمدرسون، والقائمون والمنفقون، وليست المرأة في هذا الزمان بأقل شأنا من الرجل في هذا الأمر.</p>
<p>&gt; ذ. محمد البنعيادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على هامش الدخول الدراسي الجديد :  متى يُصْلَحُ هذا الإصلاح؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 15:11:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدخول المدرسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20298</guid>
		<description><![CDATA[&#160; قامت جامعة جياو تونغ بشنغهاي بدراسة علمية صنفت من خلالها العطاء العلمي في مختلف الجامعات في العالم. وقد اعتمدت مجموعة من المؤشرات في ترتيب الجامعات أهمها : ـ كفاءة البحث العلمي -عدد الجوائز التي نالتها أطر الجامعة - المقالات المنشورة لهم - جودة التعليم وقد احتلت جامعة القاضي عياض (الرتبة الأولى في المغرب) الرتبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>قامت جامعة جياو تونغ بشنغهاي بدراسة علمية صنفت من خلالها العطاء العلمي في مختلف الجامعات في العالم. وقد اعتمدت مجموعة من المؤشرات في ترتيب الجامعات أهمها :</p>
<p>ـ كفاءة البحث العلمي</p>
<p>-عدد الجوائز التي نالتها أطر الجامعة</p>
<p>- المقالات المنشورة لهم</p>
<p>- جودة التعليم</p>
<p>وقد احتلت جامعة القاضي عياض (الرتبة الأولى في المغرب) الرتبة 5026 عالميا متخلفة عن جامعات في دول جد متخلفة مثل جامعة دار السلام (2576) وجامعة لاريونيون(2745) وجامعة زيمباوبوي(3170) وجامعة ناميبيا(3570) وجامعة موريشيوس(3768) وجامعة نايروبي(4385) وجامعة بوتسوانا(4795).</p>
<p>واحتلت المدرسة المحمدية للمهندسين (الثانية في المغرب) الرتبة 5434 وجامعة الأخوين الرتبة 6053 وجامعة أبي شعيب الدكالي الرتبة 6860 وجامعة محمد الأول الرتبة 7036.</p>
<p>إنها أرقام ناطقة بعمق تخلفنا عن المؤشرات المذكورة أعلاه.</p>
<p>فالبحث العلمي عندنا ظل في انحدار مستمر خصوصا مع الإصلاحات الجديدة التي أغرقت الأستاذ في سلسلة من الأعمال الإدارية الروتينية لا تسمح بتوفير أي وقت للبحث العلمي ناهيك عن الميزانية الهزيلة المخصصة لهذا المجال، بالإضافة إلى ضعف التجهيزات الجامعية البحثية، في ظل إصلاح يفتقد إلى البنية التحتية  المتينة التي تضمن نجاحه مما أدى إلى فوضى وتخبط على جميع المستويات، ومما زاد الطين بلة كارثة المغادرة الطوعية(أو الطمعية بشكل أدق) التي شجعت الكثير من الكفاءات العلمية على الهروب من هذا المجال الذي أصبح بعيدا كل البعد عما يمكن أن يكون مجال البحث والعلم والمعرفة. وقليل ممن شعر بمسؤولية العلم رفض هذه الإغراءات وبقي صامدا يحاول أن يرابط على ثغور سرعان ما أخلاها أصحابها.</p>
<p>وبطبيعة الحال، فإن نظرة عابرة على العطاء العلمي ببلادنا يجعلنا نسلم بضمور البحث العلمي وبالتالي ضمور عدد الجوائز التي ينالها أطر الجامعات وضمور المقالات والبحوث والدراسات المنشورة، ناهيك عن ضعف جودة التعليم بسبب الاكتظاظ وضعف التأطير وقلة الإمكانيات وهزالة الميزانيات المخصصة للقطاع التعليمي.</p>
<p>والغريب أن يحدث هذا في بلد مسلم كاد المعلم فيه أن يكون رسولا أو بتعبير آخر: إن المعلم في الاسلام فيه شيء من عمق النبوة، في بلد حث فيه الاسلام على أن الصف (القسم المدرسي) محراب والمدرسة مسجد ـ محراب للعلم تحت رعاية الله نصلي فيه صلاة العلم ونتصدق فيه صدقة العلم، ومسجد نتطهر فيه من الجهل والجهالة والخيبة والنذالة.</p>
<p>ما أجمل هذا الدين الباني للروح والعقل والفكر، لو كنا على  درب توجيهاته نسير  وبهداه نهتدي، أليس التفكير معادلة عقلية علمية؟ وأليس الإيمان نبضة قلب وإحساسا وشعورا يحول الفكر إلى حالة روحية، لذلك لن يكون الفكر إيمانا إلا إذا انطلق الإحساس مع الفكر ليفتح له الطريق إلى القلب وبذلك يتعانق العلم والفكر والإيمان.</p>
<p>فهل الجامعات التي جاءت في المراتب الأولى يمتلك أصحابها عقولا من ذهب وعقولنا من فضة؟ هل أفكارهم من النحاس وأفكارنا من حجر؟ إنهم انفتحوا على  رسالة الإبداع ليكشفوا المجهول ونحن عشنا اللامبالاة أمام المجهول، هذا هو الفرق بيننا وبينهم، إنهم يعيشون مسؤولية الفكر على  مستوى الإبداع والعطاء.</p>
<p>إن مستقبلنا هو العلم، فالذي ينطلق من العلم المؤمن لا بد أن يصنع المستقبل الذي يرفع فيه شأن الأمة إلى مصاف الأمم المتقدمة التي خطت خطوات على طريق الجدية والمسؤولية في مجال العلم والمعرفة، حيث الجامعة والمعهد والمدرسة ليست مجرد ساحات يجتمع فيها الطلاب والأساتذة على موائد اللامبالاة والعبث، بل هي ساحة يعيشون فيها حالة الانضباط في الفكر وحركة العاطفة في العلاقات، حتى تتم عملية الإبداع والاكتشاف بطريقةسلسة.</p>
<p>سبب تخلف جامعاتنا بكل بساطة هو أن هناك أناسا يعيشون اللامبالاة أمام الأسرار الخفية في الواقع وأن هناك أناسا يعيشون مسؤولية اكتشاف الخفايا في الواقع.</p>
<p>فمتى تعاد للعلم مكانته وترفع له منارته؟</p>
<p>ومتى تندثر هذه الفوضى من مؤسساتنا التعليمية؟</p>
<p>ومتى يُصْلَح هذا الإصلاح الذي أربك منظومتنا التعليمية رغم تستر الجهات الرسمية على  نتائجه الهزيلة، ورغم مكابرة العديد ممن كانت لهم اليد الطولى  في إعداده وتمريره؟؟</p>
<p>محمد البنعيادي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>  الحرية والمسؤولية من مرتكزات  عصر الرسالة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%83%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%83%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 11:42:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[عصر الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[مرتكزات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22130</guid>
		<description><![CDATA[من مظاهر المشروع التحرري الإسلامي، ذلك التوجه الإنساني الذي لا يفرق بين الناس من خلال معتقداتهم وجنسياتهم  في قوله تعالى : {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}( النساء : 56). وفي الوثيقة التاريخية التي يجب الاعتزاز بها وهي قول عمر (ض) لأبي موسى الأشعري : &#8221; آس &#8211; سو ، اجعل كل واحد أسوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من مظاهر المشروع التحرري الإسلامي، ذلك التوجه الإنساني الذي لا يفرق بين الناس من خلال معتقداتهم وجنسياتهم  في قوله تعالى : {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}( النساء : 56).</p>
<p>وفي الوثيقة التاريخية التي يجب الاعتزاز بها وهي قول عمر (ض) لأبي موسى الأشعري : &#8221; آس &#8211; سو ، اجعل كل واحد أسوة الآخر &#8211; بين الناس في مجلسك و وجهك  حتى لا يطمع شريف في حيفك و لا يخاف ضعيف من جورك &#8221;  (من رسالة عمر  ] إلى أبي موسى الأشعري: الجاحظ: البيان والتبين مجلد1ج 2 ص64 دار الفكر للجميع 1968) هذه الوصية التي كان لها الأثر البليغ في مرحلة التخلق التحرري الإسلامي . وهكذا فإن الحكم الإسلامي ديموقراطي مصدرا وعملا ، والإسلام يتضمن كل سمات الديموقراطية السياسية المانحة للفرد المسؤولية في تأسيس الحكم وضمانات لازمة تحميه من جور الحاكم وظلمه ، في الوقت الذي نجد فيه أن تجربة الديموقراطية السياسية في العالم منذ الثورة الفرنسية كانت دائما تدلنا على ضعف حريات الفرد ، رغم البريق المحيط بها ، ويظهر ذلك جليا من خلال صيرورة &#8221; المواطن الحر &#8221; عبدا مجهولا لمصالح كبيرة ، كما يظهر أن البلاد التي يحدث فيها التباين بين القيم السياسية والاجتماعية تعاني من صراع الطبقات الذي قد ينتهي بتحقيق الضمانات الاجتماعية على حساب الحريات السياسية كما حدث في الدول الاشتراكية ، وعليه ، فالإسلام &#8221; يبدو وكأنه جمع موفق بين مزايا الديموقراطية السياسية والديموقراطية الاجتماعية &#8221; (تأملات مالك بن نبي ص84) التي تهدف إلى توزيع الثروة حتى لا تكون دولة بين الأغنياء و المترفين .</p>
<p>ولذلك كانت الزكاة أساسا تشريعيا اجتماعيا عاما ، بمقتضاه يتم  اقتطاع جزء من أموال الأغنياء ورده إلى الفقراء. وفي ذلك تدبير اجتماعي لم تستطع الاشتراكية الوصول إليهحتى في أرقى تطبيقاتها.</p>
<p>إن الإسلام يدين كل الطفيليات ، وكل الطواغيت بما فيها الطاغوت السياسي والاقتصادي والديني ( على شاكلة نظام الإكليروس) ، يدين كل ذلك باعتباره يقضي على الجانب الاجتماعي في السياسة الإسلامية حتى لا يقع المسلم في وضع العبد الذي تستعبده الأوضاع الاقتصادية أو أن يصبح مستبدا وبيده صولجان الذهب والمال.</p>
<p>وهكذا يتبين أن المبادئ التي قررها الإسلام في المجال السياسي والمجال الاجتماعي والاقتصادي كانت  أساس ما يمكن أن نطلق عليه &#8221; الديموقراطية الإسلامية &#8221;  والتي قد تحققت فعلا في واقع المسلمين ، وقد كان أثرها حقيقيا في سلوك الأفراد وفي أعمال الحكم على الأقل في فترة التخلق الديموقراطي &#8221; (نفسه 87/88).</p>
<p>***</p>
<p>إن الحديث عن (الديموقراطية) استلهام  لروح الإسلام الخالدة من الناحية الذاتية والنظرية ، واستلهام لفترة الراشدين بصفتها المحك الذي نجحت فيه الروح الديموقراطية إلى أبعد الحدود من الناحية الموضوعية الاجتماعية التطبيقية   مما جعل عالماً جليلاً مثل المرحوم الشيخ محمد الغزالي يقول : &#8221; ابن تيمية ـ بلا ريب ـ من شيوخ الإسلام الأكابر ، وقد قاتل في جميع الميادين التي فتحتها القوى المعادية للإسلام ضد الإسلام ، وكان فيها صلبا قوياً وقد لاحظت أن رأيه في الشورى هو آخر ما وصلت إليه الديمقراطية الغربية لأنه رأى أن اجتماع المسلمين في سقيفة بني ساعدة لاختيار أبي بكر هو الأساس في أن يكون الحاكم حاكماً .. فهو رجل متفتح من غير شك من الناحية السياسية ويدري جيداً أن الحكم ملك الأمة وهي التي تستأجر الحاكم لكي يؤدي عنها ما تريد&#8221;(مع القرآن: محمد الغزالي ص159) .</p>
<p>ولذلك &#8221; إذا كان المراد بالديمقراطية نظام الحكم  المضاد للديكتاتورية فمن الممكن أن ينسجم الإسلام مع الديمقراطية لأنه ليس فيه موقع لحكومة تدار وفق هوى فرد أو جماعة من الأفراد، فأساس القرار في الحكومة الإسلامية وأعمالها ينبغي أن يكون الشريعة لا الهوى أو الهوس الشخصي (وذلك) شرط مسبق للديمقراطية &#8221; (حميد عنايت: الفكر السياسي الإسلامي المعاصر ص257)، إنه الشرط الفكري والثقافي والعقيدي الذي تعبر عنه الأحكام والتشريعات الإسلامية المستنبطة من القرآن والسنة والمشروطة بالاستعانة بآليات الشورى والإجماع ..</p>
<p>محمد البنعيادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%83%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>  الحرية والمسؤولية من مرتكزات عصر الرسالة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%83%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%83%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 10:42:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[عصر]]></category>
		<category><![CDATA[مرتكزات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21880</guid>
		<description><![CDATA[ونمضي في هذا العدد في تحليل عمق  السلوك التحرري في الإسلام عندما يتحدث عن حرية الضمير من خلال قوله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}(البقرة :254)، وحرية العمل والتنقل المقررة في قوله تعالى: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه}( الملك : 14). . أما حرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ونمضي في هذا العدد في تحليل عمق  السلوك التحرري في الإسلام عندما يتحدث عن حرية الضمير من خلال قوله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}(البقرة :254)، وحرية العمل والتنقل المقررة في قوله تعالى: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه}( الملك : 14). .</p>
<p>أما حرية التعبير فقد دخلت في العرف منذ الأيام الأولى من العهد الإسلامي ، وتبين ذلك من خلال استشارة النبي  لأصحابه وتقبله نقاشاتهم وآرائهم ، والسيرة النبوية الشريفة مليئة بالأحداث مثل : يوم بدر واستشارته في تحديد مكان المعركة وتحديد الصداق &#8211; فيما بعد &#8211; من طرف عمر رضي الله عنه ومخالفة امرأة له .</p>
<p>إن الإنسان مسؤول عن حريته في الإسلام، وليست الحرية حالة من حالات انعدام المسؤولية كما تبشر بذلك منابر الحداثة الفجة وأدعياء التقدم وسماسرةالأعراض.</p>
<p>****</p>
<p>إن مشكلة اختيار المثل الأعلى من أهم المشكلات التي تصادف الفرد في إطاره الخاص لتنظيم الطاقة الحيوية ، وفي الإطار الاجتماعي (لتوجيه هذه الطاقة الحيوية) . ونذكر سؤالا  أورده (هيدفيلد) على هذه الصورة : (هل نترك لكل إنسان إذا اتباع الطريق الذي يبدو له قويا إلى المثل الأعلى). وبديهي أن هذه (الحرية) لا تتفق في النهاية لا مع مصالح الفرد ولا مع مصالح الجماعة.ومن ناحية أخرى، لو أننا حرمنا الفرد من حرية الاختيار فسنجعل منه آلة صماء أو مخلوقا صناعيا أكثر من أن يكون كائنا إنسانيا يتصرف في طاقته الحيوية لغايات يلمحها ضميره لمحا جيدا(ميلاد مجتمع: مالك بن نبي ص73).</p>
<p>****</p>
<p>إن توجيها عاما كان يقرر ويحمي الحريات واضعا لها -في الوقت نفسه &#8211; الحدود من خلال الحديث الذي يرويه البخاري :</p>
<p>&#8221; مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، وكان الذين في أسفلها إذا استسقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا&#8221;(البخاري في كتاب الشركة حديث2313).</p>
<p>إن هذا الحد الموضوع لكل حرية فردية في ظروف معينة أساس مهم في التشريع الإسلامي حيث تقدم فيه مصلحة المجتمع على مصلحة الأفراد (تأملات: ابن نبي ص 79) مع العمل على التخفيف من حدة هذا الاستثناء المسلط على الحريات ما أمكن.</p>
<p>محمد البنعيادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%83%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من النبوة إلى الخلافة الراشدة :  خط التحرير والتحرر الإنساني  في عصر الرسالة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 08:58:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 241]]></category>
		<category><![CDATA[التحرير]]></category>
		<category><![CDATA[الخلافة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21770</guid>
		<description><![CDATA[&#160; يقول تعالى: { وهديناه النجدين، فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة، فك رقبة..} ( البلد : 13 ). إن هذا التقريع للإنسان &#8221; الحر &#8221; يهدف إلى وضع مسألة الرقيق في ضميره لتأخذ طريقها إلى الحل تدريجيا عن طريق التوجيه النبوي الذي كان يحث المسلمين على عتق الرقاب والرفق بالرقيق في أحاديث متعددة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يقول تعالى: { وهديناه النجدين، فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة، فك رقبة..} ( البلد : 13 ).</p>
<p>إن هذا التقريع للإنسان &#8221; الحر &#8221; يهدف إلى وضع مسألة الرقيق في ضميره لتأخذ طريقها إلى الحل تدريجيا عن طريق التوجيه النبوي الذي كان يحث المسلمين على عتق الرقاب والرفق بالرقيق في أحاديث متعددة نذكر منها ما يلي :</p>
<p>1 &#8211; عن أبي هريرة ] عن رسول الله  قال : &gt; من أعتق رقبة، أعتق الله بكل عضو منها، عضوا من أعضائه من النار، حتى فرجه بفرجه&lt; (صحيح مسلم كتاب العتق21/1147، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي).</p>
<p>2 &#8211; وقال رسول الله   : &gt;ومن لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه&lt; (نفسه، كتاب الإيمان 3/1278)</p>
<p>3 &#8211; قال رسول الله   : &gt; هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهمما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم&lt;(صحيح مسلم كتاب الإيمان ج3).</p>
<p>إن هذه النصوص تعتبر تكميلية لبناء الإنسان وتقويمه تقويما يقوم عليه المشروع التحريري الإسلامي الذي يضم في خطوطه العامة مصير الرقيق إلى مصير الإنسان &#8221; الحر &#8221; ونقله من عالم الأشياء إلى عالم الأشخاص لأول مرة في التاريخ.</p>
<p>وإذا تأملنا أجواء حجة الوداع فإننا نجد خطبة الرسول   الوصية الروحية التي خلفها لمن بعده من أجيال المسلمين، مصرحا فيها بأسمى معاني حقوق الإنسان حين يقول : &gt;يا أيها الناس، إن ربكم واحد وإن أباكم واحد. كلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي و لا لأحمر على أبيض و لا لأبيض على أحمر فضل إلا بالتقوى&lt; (مسند الإمام أحمد  ص411/مجلد5).</p>
<p>&#8221; فهذا الحديث يكمل &#8211; في مناسبة يملؤها الجلال والتأثير &#8211; فلسفة ومنهج الإسلام في المشروع التحرري الإسلامي &#8220;.</p>
<p>***</p>
<p>و لاشك أن لهذه الفلسفة وهذا المنهج آثارا  تكون أكثر وضوحا في فترة التخلق(أي التكون) الدستوري التي تصب خلالها النصوص النظرية في الحقائق الاجتماعية، في أعمال وسلوك الجيل الذي وضع المشروع الإسلامي في مرحلة القدوة على طريق التحقيق من اليوم الذي أشرقت فيه الهداية المحمدية إلى يوم صــفين.</p>
<p>ومن خلال هذه الفترة، يمكن أن نستلهم النماذج الرائعة من الشخصيات التي بناها الإسلام والتي تربت في المدرسة المحمدية على يد سيد البشرية ومعلمها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هذه النماذج التي كانت نبراسا ينير طريق المستضعفين في الأرض ويعمل على إعلاء هممهم واستئصال العبودية والاستعباد من فوقها.</p>
<p>***</p>
<p>لاشك أن لكل مبدأ نظري &#8211; جاء به الإسلام &#8211; حدوده في التطبيق &#8221; كالمبدأ الذي يؤسس الحكم الإسلامي على طاعة المحكومين لأولى الأمر كما ورد في الآية الكريمة : {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول، إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}(النساء : 57 ).</p>
<p>إن هذا المبدأ النظري يبين ويقرر امتيازات الحكم، لكن عمر رضي الله عنه يبين في الوقت نفسه  الحدود الواقعية لهذا المبدأ للذين عاهدوا على الطاعة والبيعة في خطبته المشهورة عندما قال : من رأى منكم في اعوجاجا فليقومني، فقام له أعرابي قائلا : والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بحد سيوفنا &#8220;، معبرا بذلك عن التصور الناضج لفكرة الطاعة في ضمير المحكوم وفكرة الرعاية والمسؤولية في ضمير الحاكم: فالطاعة والحكم محددان في ضمير الحاكم والمحكوم معا. وهكذا تبرز فكرة الحاجزين : هاوية الاستعباد وهاوية العبودية حتى أمكننا القول بأنه في مقابل الشعار الذي رفعته الثورة الفرنسية: ( لا نريد ربا ولا سيدا )  أعلنت الثورة الإسلامية : &#8221; لا نريد عبودية  ولا استعبادا&#8221;.</p>
<p>محمد البنعيادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكريم الإلهي للإنسان  والديمقراطية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 13:17:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[التكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الديموقراطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21672</guid>
		<description><![CDATA[&#160; عجيب أمر هذه الديمقراطية التي قسمت مجتمع أثينا طبقات، وعجيب أمرها وهي تقتل في جميع أنحاء العالم.. في فيتنام وفي أفغانستان وفي العراق.. وعجيب أمرها حين تضع شخصاً في سدة الحك بنسبة 23% من أصوات الناخبين، بل عجيب أمر كثير من القيم والشعارات الغربية التي باتت تطبع أفكار وأخلاق وسلوك الكثير منا. فإذا  تأملنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>عجيب أمر هذه الديمقراطية التي قسمت مجتمع أثينا طبقات، وعجيب أمرها وهي تقتل في جميع أنحاء العالم.. في فيتنام وفي أفغانستان وفي العراق..</p>
<p>وعجيب أمرها حين تضع شخصاً في سدة الحك بنسبة 23% من أصوات الناخبين، بل عجيب أمر كثير من القيم والشعارات الغربية التي باتت تطبع أفكار وأخلاق وسلوك الكثير منا.</p>
<p>فإذا  تأملنا تاريخ الديموقراطية نجدها تتعدد وتختلف، لسبب رئيسي يعود إلى مرحلة تخلقها ونشوئها في علاقتها بالشروط الثقافية والاجتماعية و..لكل مجتمع، و إلى مقدار تقويمها للإنسان تقويما حقيقياً يكرمه. وإذا تأملنا النماذج المتمثلة في &#8221; الديموقراطية  الغربية&#8221; و&#8221;الديمقراطية الشرقية&#8221; والتي هي بدورها تتنوع وتختلف، نجدها تستهدف &#8221; منح الإنسان بعض الحقوق السياسية التي يتمتع بها &#8220;المواطن&#8221; في البلاد الغربية وبعض الضمانات الاجتماعية التي يتمتع بها &#8220;الرفيق&#8221; في البلاد الاشتراكية سابقا. أما الإسلام فإنه يمنح الإنسان قيمة تفوق كل قيمة سياسية واجتماعية لأنها القيمة التي يمنحها له الله في القرآن في قوله تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم}(الإسراء : 70 .</p>
<p>فهذا التكريم أكثر من الحقوق والضمانات.والآية التي تنص على هذا التكريم تبدو وكأنها نزلت لتصدير دستور تحريري  يمتاز عن كل النماذج الديموقراطية الأخرى.</p>
<p>لذلك فالنموذج الإسلامي يضفي على الإنسان شيئا من القداسة ترفع قيمته فوق كل القيم الممنوحة من طرف النماذج الأخرى- عندما يكرمه &#8211; .</p>
<p>إن الإنسان عندما يحمل في نفسه وضميره وبين جنبيه الشعور بتكريم الله له مستشعرا قيمة هذا التكريم في تقديره لنفسه وللآخرين، فإن الدوافع والنزعات السلبية المنافية للشعور الديموقراطي التحرري تتبدد في نفسه.</p>
<p>بالإضافة إلى ذلك فإن الإسلام وضع الإنسان داخل إطار يحده حاجزان  حتى لا يقع فيهاوية العبودية أو هاوية الاستعباد في قوله تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين}(القصص : 83 ) و{إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا : فيم كنتم ؟ قالوا كنا مستضعفين في الأرض. قالوا : ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها، فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا، إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا}(النساء : 96- 98 )</p>
<p>انطلاقا من هذه المحددات الإسلامية يمكن القول بأن روح &#8220;الديموقراطية&#8221; مغروسة في ضمير المسلم. وإذا أردنا إطلاق &#8220;الديموقراطية الإسلامية&#8221; أو &#8220;النموذج الإسلامي&#8221; للديموقراطية، فإن ذلك يعني تحصين الإنسان ضد النزعات الاستبدادية وتصفيتها في نفسه قبل تصفيتها في واقعه.</p>
<p>&#8220;أما الديموقراطية العلمانية أو اللائكية فإنها تمنح الإنسان أولا الحقوق والضمانات الاجتماعية في أحسن الأحوال ولكنها تتركه عرضة لأمرين، فهو يكون إما ضحية مؤامرات لمنافع معينة ولتكتلات مصالح خاصة ضخمة وإما أن يجعل الآخرين تحت ثقل ديكتاتورية طبقية لأنها لا تصف في نفسه دوافع العبودية والاستعباد لأن كل تغيير حقيقي في المجتمع لا يتصور دون تغيير ملائم في النفوس طبقا للقانون الأعلى : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(مالك بن نبي تأملات ص75).</p>
<p>ذ.محمد البنعيادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
