<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. عبدالرحيم بلحاج</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/belhaj/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ألم قلم -&#8221;أمة اقرأ لا تقرأ&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Feb 2016 10:27:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA["أمة اقرأ لا تقرأ"]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة في العالم]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة في العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[لا تقرأ]]></category>
		<category><![CDATA[نسبة القراءة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13743</guid>
		<description><![CDATA[صَدَمني تقرير صدر مؤخراً عن هيآت معتمدة، وتداولته وسائل إعلام عديدة في موضوع نسبة القراءة في العالم، وبيّن أن نسبة القراءة في العالم العربي لا تتجاوز 6 دقائق في السنة، نعم ست دقائق في السنة للفرد الواحد، بعد أن كانت ثماني دقائق قبل حوالي سنتين، وهذا في مقابل 200 ساعة للفرد الأوروبي. قد يشكك المرء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صَدَمني تقرير صدر مؤخراً عن هيآت معتمدة، وتداولته وسائل إعلام عديدة في موضوع نسبة القراءة في العالم، وبيّن أن نسبة القراءة في العالم العربي لا تتجاوز 6 دقائق في السنة، نعم ست دقائق في السنة للفرد الواحد، بعد أن كانت ثماني دقائق قبل حوالي سنتين، وهذا في مقابل 200 ساعة للفرد الأوروبي.</p>
<p>قد يشكك المرء في هذه النسبة، ويتساءل عن مدى مصداقيتها، وكيف أنها يمكن أن تتبع القاصي والداني من القارئين، وأن تأخذ بعين الاعتبار ما في أيدي الناس من الكتب القديمة أو المستعملة أو المنسوخة ونحو ذلك، لكن الذي يقال عن هؤلاء يقال عن أولئك فالمعايير التي تؤخذ بعين الاعتبار في مقاييس القراءة بكل اللغات هي هي.</p>
<p>وحتى لو تركنا إحصاءات الأمم المتحدة وتقديراتها، فإن الذي يلاحظ &#8220;بالعين المجردة&#8221; كافٍ للدلالة عن مدى التخلف في القراءة بشكلمهول، لننظر إلى الأحوال والوقائع التالية :</p>
<p>- حينما تمتطي قطاراً أو حافلة عندنا، أو هناك عندهم في الغرب، لا تحتاج إلى من ينبهك إلى ظاهرة القراءة عندهم، وخلوها عندنا، عندهم كل الناس يمسكون بكتاب أو مجلة أو بجريدة أو بحاسوب أو بقلم، ونادراً ما ترى فرداً خلواً من ذلك، أما عندنا فالنادر هو الإمساك بكتابٍ أو مجلة أو جريدة، والغالب هو الاشتغال بأمور أخرى.</p>
<p>- حينما تمر بأبواب الثانويات، والإعداديات، ولم لا حتى الجامعات أنظر من يمسك بالكتاب أو الدفتر، استعداداً للدرس المقبل، أو مراجعة للدرس الفائت، أكيد أنك لن تجد أي واحد، الكل منشغل بأمورٍ أخرى، لا علاقة لها بالقراءة والتعلُّم.</p>
<p>- حينما تتبع إحصاءات دور النشر في بلادنا، نجد العدد -وإن علا- دائما بالآلاف حيث يدور في الغاب حول بضعة آلاف، ونادراً ما يكون بعشرات الآلاف، أما عندهم فهو بالملايين حتى إن ثروة الرئيس الأمريكيالحالي التي تقدر ما بين 2 مليون و7 ملايين دولار، حصل عليها من حقوق تأليفه لكتابين وذلك قبل أن يتولى منصب رئيس الولايات المتحدة.</p>
<p>قد يقال إننا شعوب اجتماعية بالفطرة، يميل بعضنا إلى بعض في التجمعات واللقاءات، فنتبادل أطراف الحديث ويُشغلنا ذلك عن القراءة، على عكس المجتمعات الغربية التي أفسدت طباعها سلبيات الحضارة، لذلك لا يجدون مُتعتهم إلا في القراءة، وقد يقال أيضا إن نِسْبة الفقر والأمية تعمل عمَلها؛ حيث إنه في العالم العربي ما زالت المؤسسات الرسمية والمدنية تبذل جهوداً مضنية من أجل محو الأمية ومحاربة الهشاشة، بينما المجتمعات الغربية تجاوزت ذلك بكثير&#8230; إلى غير ذلك من العوامل.. وهذا كله صحيح لكنها ليست عوامل حاسمة في أن تقلب المعادلة بشكل كامل من 6 دقائق إلى 200 ساعة.</p>
<p>إنها مسألة ثقافية كما يقال، ومسألة تربوية في كل الأحوال وفي تقديري أن الإعلام بما يقدم فيه، والبرامج التربوية والتعليمية، كل ذلك يُسهم بشكل كبير في جعل أبناء لغة الضاد وأبناء أمة &#8220;اقرأ&#8221; لا تقرأ.</p>
<p>لقد كان ينبغي أن  تتصدر هذه الأمة الأمم جميعاً في القراءة كما وكيفا، لكنها للأسف تأتي في آخر المطاف، ولله في خلقه شؤون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>   د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; القنوات الفضائية وشهر رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Jul 2012 12:04:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[القنوات الفضائية]]></category>
		<category><![CDATA[القنوات الفضائية وشهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر التوبة والإنابة]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13008</guid>
		<description><![CDATA[شهر رمضان هو شهر التوبة والإنابة إلى الله، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهر تصفد فيه الشياطين، ويكثر فيه الذكر، ويؤم الصائمون فيه المساجد ابتغاءَ فضل الله ورحمته. وتبعا لذلك كان من المفروض أن تكون القنوات الفضائية العربية على قدر هذا الشهر الكريم، فتشعر الصائم بما يليق بجلال الشهر وقدره وعظمته، عن طريق برامج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شهر رمضان هو شهر التوبة والإنابة إلى الله، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهر تصفد فيه الشياطين، ويكثر فيه الذكر، ويؤم الصائمون فيه المساجد ابتغاءَ فضل الله ورحمته. وتبعا لذلك كان من المفروض أن تكون القنوات الفضائية العربية على قدر هذا الشهر الكريم، فتشعر الصائم بما يليق بجلال الشهر وقدره وعظمته، عن طريق برامج مستوحاة من نفحات هذا الشهر المبارك ومن خلال تاريخ الحضارة الإسلامية وما تميزت به هذه الحضارة، وما صنعته من مآثر غيرت مجرى التاريخ، وخاصة في شهر رمضان. لكن قنواتنا تأبى إلا أن تكون بالمرصاد للصائمين وكأنها من شياطين الإنس التي لا تصفد، تلج البيوت بدون استئذان، وتبث السموم بأشكال مختلفة، إلى درجة أن كنا نسمع ونقرأ قبل حلول هذا الشهر الكريم، عن فلان وفلانة من &#8220;الفنانين&#8221; أو &#8220;اللاعبين&#8221; أو &#8220;غيرهم&#8221; من المشهورين، قد لازموا استوديوهات معينة من أجل إنتاج برامج خاصة بشهر رمضان، مع صرف مبالغ مالية ضخمة من أجل إنتاج هذه البرامج&#8230; وتتمخض هذه &#8220;الجِمال&#8221; كلها فتلد &#8220;فئرانا&#8221; تصك آذان السامعين، وتؤذي أبصارهم آناء الليل وأطراف النهار، وخاصة في وقت الإفطار. قنواتنا المحلية الوطنية حشدت في ساعة الإفطار مجموعة من البرامج التي تتناول كل شيء إلا ما يتعلق بالصيام والقيم الحضارية التي يحملها، فليس هناك ما يشير إلى فوائد الصيام، وإلى فضل رمضان، وإلى الأدعية المسنونة في رمضان وخاصة عند الإفطار، وكأن وقت الإفطار ملهى من الملاهي، يُرَادُ للصائم أن ينْسَى كل ما يتعلق بالصوم، ولا يفكر إلا فيما يمْلأ معِدته مما لذّ وطاب، أو يشحن ذهنه من هموم المجتمع التي يفترض أن تكون قيم الصوم هي المعالجة لهذه الهموم، والبانية للنفوس، والرافعة للهِمَم، وليس القهقهات المصطنعة على قول أو سلوك لا يغني عن الحق شيئا. وأما القنوات العربية، فليس في جلِّها ما يوحي بأنها تعيش في ظلال شهر يقال له رمضان، تقلّب هذه القنوات، فلا تجد فيها إلا ما يُحزن ويؤلم : أجسام عارية، أغان هابطة، أزياء فاضحة، مسلسلات مائعة، برامج فارغة، هذا ونحن نعيش أيام الشهر المبارك، أما خارج أيام هذا الشهر، فليس هناك فرق كبير، وإن كانت الميوعة تزداد، إلى درجة أن المَرء يتساءل : لماذا يصرف القائمون على هذه القنوات الملايين؟ ما هو الهدف؟ ما هو التصور؟ ما هي الغاية؟! أي مستقبل يريدونَه لشباب الأمة؟ أي بناء يريدونه لأوطانهم؟ أي تقدم يرغبون فيه لأمتهم؟ أي دين يرتضونه لأبناء جلدتهم؟ أسئلة كثيرة تطرح، وتعتصر المرء، خاصة حينما يقارن هذه القنوات التي تسمى عربية بقنوات أخرى لأمم غربية أو حتى آسيوية التي تبني العقول والأوطان، وتدافع عن اللغة والهوية، بمختلف البرامج، بما في ذلك البرامج التي يُقلدها عدد من القنوات العربية بشكل ببغاوي. إن هدف الإفساد بكل أنواعه من أساسيات هذه القنوات : إفساد للعقيدة والأخلاق، وإفساد لمقومات الثقافة والحضارة الإسلامية، وإفساد لأمن المجتمعات، وهدم لكل ما هو إيجابي فيها. ولقد تتبع أحد الدارسين بالدراسة قناة من أكثر القنوات سوءاً، وأفتكها بالناس، وهي قناة mbc بفروعها، ووصل إلى نتائج تبين حقيقة هذه القناة. مع العلم أن الدارس اختار 8 ساعات بشكل عشوائي من البث. فكيف لو تتبع دارس بثّ شهر أو سنة، وكيف لو تتبع الدارسون قنوات أخرى مما يشبه mbc ومالا يشبهها، بالتأكيد سيجدون هناك المصائب العظمى. ومن أراد الإطلاع على تفاصيل هذه الدراسة فليتصفحها في شبكة المعلومات عن طريق محرك البحث غوغل، وهي بعنوان &#8220;الدور المشبوه لقنوات mbc&#8221; لعبد الكريم آل عبد المنعم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; الغش الناعم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jul 2012 10:49:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 383]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[التزوير الناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[الغش الناعم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13086</guid>
		<description><![CDATA[شاع في الآونة الأخيرة، في خضم الانتخابات التي عرفتها عدد من الدول، مصطلح &#8220;التزوير الناعم&#8221; تعبيرا عما عرفته هذه الدول وطوَّرته من أساليب في تزوير إرادة المواطنين، حيث أصبح ناعما لا يكاد يُلمس، أو كما يقال عادة : &#8220;يُشَم ولا يفرك&#8221;. وقياسا على هذا المصطلح المركب الطريف، وضعتُ عنوان عمود هذا العدد، تعبيرا مني أيضا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">شاع في الآونة الأخيرة، في خضم الانتخابات التي عرفتها عدد من الدول، مصطلح &#8220;التزوير الناعم&#8221; تعبيرا عما عرفته هذه الدول وطوَّرته من أساليب في تزوير إرادة المواطنين، حيث أصبح ناعما لا يكاد يُلمس، أو كما يقال عادة : &#8220;يُشَم ولا يفرك&#8221;. وقياسا على هذا المصطلح المركب الطريف، وضعتُ عنوان عمود هذا العدد، تعبيرا مني أيضا عما تعرفه أساليب الغش من &#8220;تطور وإبداع&#8221;.</span><br />
<span style="color: #000000;"> لن أتحدث عن الغش في العمل أو في التجارة أو الصناعة أو الخياطة أو البناء أو شق الطرقات، أوما شابه ذلك، ولكني سأتحدث عن الغش في مجال يهدد الأمة بأسرها في حاضرها، ومستقبلها، إنه الغش في الامتحانات. كان يقال قديما: &#8220;في الامتحان يُعَزُّ المرء أو يهان&#8221;، تعبيرا عما للامتحان من دور في تمحيص الحق من الباطل، وتخليص الزَّبد من الزُّبدة، وأما الآن فقد تغير الشِّعار، وأصبح الناس يرددون مقولات مؤداها: &#8220;في الامتحان يغشُّ المرء أو يهان&#8221;، أي إما أن تغش في الامتحان فتتفوق وتنجح، وإما أن تُخْلص العمل فتتأخر وتتقهقر. آفة كبيرة حلت بمجتمعنا، حتى أصبح أغلب الممتحَنين، على اختلاف مستوياتهم وطبقاتهم، يتفننون في طرق الغش وأساليبه، سواء على الطريقة &#8220;التقليدية&#8221; القائمة على الورق وما ارتبط به، أو &#8220;الطريقة الحديثة&#8221; المعتمدة على الرقميات ووسائل الاتصال، وغدا المتفوقون في هذا الباب &#8220;قدوة&#8221; لغيرهم، بل ربما سَوّقوا منتوجهم، ولو وجدوا سبيلا لسجلوه في براءات الاختراع.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وأظن أنه من المسلَّم به لو أن هؤلاء &#8220;المبدعين&#8221; في مجال الغش خصصوا ما يصرفونه من وقت في &#8220;محاولات إبداع أساليب الغش وتطويرها&#8221;، للفهم والاستيعاب، أو حتى الحِفْظ والتحصيل، لكانوا قدوة صالحة في مجال المثابرة والإخلاص والجد والاجتهاد. وأكبر من هذا، وآفة الآفات أن يجد هؤلاء الغشاشون سندا لهم، إما &#8220;تربويا&#8221;، ممن يفترض أن يكونوا &#8220;قدوة&#8221; في مجال التربية والتعليم، وإما &#8220;رسميا&#8221; ممن يُفترض أيضا أنهم &#8220;قدوة&#8221; في حماية الحق العام، وحماة للجادين المخلصين، وحواجز متينة أمام الغشاشين الظالمين المعتدين. أقول هذا لأن تجربة هذه السنة في امتحانات الباكالوريا، على الأقل في بعض الأكاديميات، حيث أسندت مراقبة الممتحَنين إلى مدرسي المؤسسة ذاتها، أثبتت ذلك في أكثر من جانب، أقصد &#8220;السند&#8221; ولو بشكل غير مباشر، ولعل أبرز هذه الجوانب ما يبدو على وجوه التلاميذ من علامات الاستبشار والترحيب إن جاءهم من يعرفونه متساهلا و&#8221;سندا&#8221;، وما كان يبدو عليهم، في المقابل، من علامات الغضب والانهيار إن دخل عليهم من يعرفونه جادا مخلصا، بل حتى قبل الدخول إلى القاعات كانت النداءات تُوجه من قبل شرائح من التلاميذ إلى أساتذة بأعيانهم دون غيرهم.</span><br />
<span style="color: #000000;"> إلى غير ذلك من الحالات التي عاشها الأساتذة المدرسون المخلصون الذين يحترقون بأكملهم غيرة على هذه البلاد، والتي عاشها آباء، ممن يرون فلذات أكبادهم الذين يصِلون الليل بالنهار من أجل الدراسة والتحصيل، يذهبون ضحية أشخاص آخرين وصلوا ليلهم بنهارهم على الفايسبوك والعوالم الافتراضية، وإذا بهم قد حضروا إلى قاعة الامتحان وأحضروا معهم كل ما &#8220;لذ وطاب&#8221; من أساليب الغش. ما كنت لأكتب هذا لولا أن عزيزا غاليا كان مرشحا لامتحانات الباكلوريا أنهى إجابته في وقت مبكر نسبيا، فلما أراد أن يغادر القاعة، قال المراقب &#8220;إن كانت لديك وثيقة يمكن أن تستعين بها&#8221;، نعم وثيقة !!!. ثم بعد هذا كان الخطاب بالفرنسية، ولهذا وضعت عنوان &#8220;الغش الناعم&#8221; لهذا المقال، حيث تبدو النعومة أولا في الكلام بالفرنسية، وكأن العربية خشنة أو فاضحة للغش، بينما لغة موليير لغة ناعمة تصويرية، وزادها مصطلح &#8220;وثيقة&#8221; نعومة وليونة. ولست أدري كيف كان موقف هذا المراقب حينما قال له المرشح لا أحتاج إلى ذلك، خاصة وأنه قد سمح لكل من له &#8220;وثيقة&#8221; ب&#8221;الاستفادة&#8221; منها. أشفق على هؤلاء الأساتذة المساكين، أو على بعضهم على الأقل الذين يظنون -أو هكذا أحسب أنا على الأقل- أنهم يقدمون خدمة إلى التلاميذ بهذه الأفعال وما شابهها، أو يعتقدون أنهم يتضامنون معهم بحكم أنهم في موقف ضعف، لكنهم لا يرون أنهم بأفعالهم هذه يدمرون المستقبل بأجمعه، مستقبل هؤلاء التلاميذ أولاً إذ أنه سيتخرج لدينا مجموعات من المعوقين تربويا ومعرفيا وعلميا ولغويا، ومستقبل الأمة بأسرها، حيث إن كثرة الغش وشيوعه، سيدفع بالتأكيد إلى الاتكال والتكاسل، وبذلك سيقل المبدعون والنبهاء والنوابغ، إذ أن طاقة الإبداع قوة كامنة لدى الأفراد، إذا لم تجد من يشحذها ويوقدها ويوجهها سرعان ما تنطفئ وتتلاشى. هذا فضلا عما يؤدي إليه الغش من فقدان مصداقية شواهدنا الوطنية.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; الديمقراطية بين الأصل السليم والفرع اللئيم -3-</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 12:15:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 378]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الأصل السليم]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية بين الأصل السليم والفرع اللئيم]]></category>
		<category><![CDATA[الفرع اللئيم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13207</guid>
		<description><![CDATA[أستميح القارئ الكريم عذرا في استهلال هذه الحلقة الثالثة المرتبطة بالعنوان أعلاه، بأن أبدأها بحكاية قصها علي أحد الأصدقاء الفضلاء الظرفاء الذي أُكنّ له مودة خاصة. قال لي إنه خلال انتخابات سابقة، وفي إحدى المدن الصغيرة، شاهد صديقٌ له أحدَ الأشخاص وهو يسلّم مبلغ مائة درهم لشخص آخر حاثّا إياه ومشجعا على التصويت على جهة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أستميح القارئ الكريم عذرا في استهلال هذه الحلقة الثالثة المرتبطة بالعنوان أعلاه، بأن أبدأها بحكاية قصها علي أحد الأصدقاء الفضلاء الظرفاء الذي أُكنّ له مودة خاصة. قال لي إنه خلال انتخابات سابقة، وفي إحدى المدن الصغيرة، شاهد صديقٌ له أحدَ الأشخاص وهو يسلّم مبلغ مائة درهم لشخص آخر حاثّا إياه ومشجعا على التصويت على جهة معينة، فلما استلمها وهو يعِد الدافع بأن يفعل ذلك، أضاف له دافعُ المبلغ مبلغا آخر مماثلا، قائلا له: &#8220;وهذا لزوجتك&#8230;&#8221;. حينذاك حاول المشاهدُ المتتبعُ التدخلَ بلباقة ليبين للضحية آخذِ المبلغ أن الإنسان لا يمكن أن يباع أو يشترى، فتقدَّم إليه وحاول أن يخاطبه بأسلوب مقنع وفي مستوى إدراكه، وبعد أن سلّم عليه سأله عن أكبر سوق للمواشي والبهائم في المنطقة، فقال له إنه سوق كذا، فسأله بعد ذلك كم يبلغ ثمن الأكباش فيه، فأجابه ليس أقلّ من ألف درهم، كيفما كان حجم الكبش. ثم سأله عن مبلغ أثمان العجول والثيران فأخبره بأثمان مرتفعة ومتفاوتة، وفي الأخير سأله عن أثمان الحمير، فقال: لا يقِلّ عن ألفي درهم، ثم أعاد عليه السؤال حتى استوثق من جوابه، حينذاك قال له: إن كان ثمن الحمار كذلك، فإني رأيتُ قبل قليل ابنَ آدم يباع بمائة درهم فقط. حينذاك سُقِط في يده، وحاول أن يستدرك ما وقع فيه من خطأ كبير&#8230; هذه القصة الطريفة تنبئ عن أحد الجوانب اللئيمة للديمقراطية، إنه جانب شراء الذمم، وربما بأرخص الأثمان، شراء ذمة الناخب قبل ينتخِب، وشراء ذمة المنتخَب بعد ان يُنتخَب، وإن كان ثمن الثاني غير ثمن الأول، ويتناسل الشراء وتتنوع وسائله إلى أن تسقط هِمّة الديمقراطية ليدوسها كل من يرفع شعارَها وهو لا يؤمن بها. وبالطبع فإن شراء الذمم لا يكون فقط بالمال، وإنما أيضا بالجاه والسلطة وغير ذلك من وسائل الضغط على الناخب الذي أصبح وكأنه يرى في كثير من الأحيان أن عملية الانتخابات (أي تجلي الديمقراطية بمستواها اللئيم) بيعٌ وشراءٌ واستفادة من &#8220;وزيعة&#8221;، وخاصة بعد كثرة ما يرى من &#8220;لعبة الديمقراطية&#8221; بالمعنى القدحي لكلمة &#8220;لعبة&#8221;. وحتى حينما تفرز الديمقراطيةُ، بمستواها الوضيع هذا، أقليةً تمثل نبض الشعب، بفئاته المحرومة وشرائحه المهمشة، وإرادته القوية بالعودة إلى أصوله الحضارية ومسلَّماته الدينية، فإنها تتعرض لكل أنواع الإقصاء والتشويه، وحتى محاولة الاستئصال وتجفيف المنابع، كما يقال. وذلك طبعا من قِبَل من نصّبوا أنفسهم &#8220;حُماة&#8221; للديمقراطية ودعاةً لها ومبشرين بها.<br />
أما إن أفرزت هذه الديمقراطية، رغم التشويش والبيع والشراء، أغلبيةً نسبية أو مطلقة، كما حدث في عدد من الدول العربية، في الآونة الأخيرة، فتلك هي الكارثة بالنسبة لهؤلاء &#8220;الحماة&#8221;، حيث يعمدون إلى:<br />
&gt; إما إلى الانقلاب على هذه الديمقراطية ذاتها،عن طريق سحب البساط من تحت أرجلها بالتنكر لها، والإعلان عن موت الديمقراطية ونعيها لدى الأوساط التي تؤمن بخط واحد ووحيد، معبرين بلسان الحال، وأحيانا بلسان المقال ما مضمونه: إمّا أن تفرز الديمقراطية أشخاصا من أمثالهم وطينتهم، هم &#8220;الحماة&#8221;، وإمّا على الدنيا الحرب وليس السلام. ولهذا يلجأ عُتاة الحماة إلى هندسة العملية الديمقراطية في العديد من الهيئات، وفي أكثر من مكان، وتفصيلها على مقاس غريب، بحيث يستحيل أن يلجِها من لم يكن رأسه &#8220;أكحل&#8221; مثل رؤوس هؤلاء الحماة، الذين ألِفوا كراسي هذه الديمقراطية حتى مَلتهم، من كثرة الجلوس، وتطلعت -وهي التي لا تنطق- إلى من يعيد لها كرامتها وألَقَها التي كانت عليه في الأصل السليم المتعارف عليه، على الأقل من الناحية النظرية.<br />
&gt; وإما بالانقلاب على الناخبين، أي على الشعب، بوصفه بكل أوصاف الإهانة والاحتقار. وكم سمعنا وقرأنا ورأينا في الشهور الماضية، وفي أكثر من بلد، من يتباكى على الديمقراطية التي ذُبحت بأيدي الجاهلين وديست بأرجل الرجعيين، وأُذلت بخطب الظلاميين، الذين يريدون إرجاع البلاد والعباد إلى القرون الوسطى. وطبعا ليس هؤلاء الجاهلون والرجعيون سوى أفراد شعوبنا المقهورة الذين طالما حلموا بالتغيير والإصلاح، وتاقوا إلى الحرية والانعتاق من عصور القهر والاقصاء باسم الديمقراطية، والذين حينما أُتيح لهم بصيص أمل في الرجوع إلى أصالتهم، لم يترددوا في التعبير عن ذلك. هذه بعض الفروع اللئيمة التي تتّشح بها الديموقراطية في أكثر من زمان ومكان، ومن ثَمّ أصبحت في عيون الكثير من الناظرين سوداء كالحة، فأصبحوا يتساءلون: متى ومَن لنا بِمن يُُلبِس الديمقراطية لباسها الأصيل؟ ولعل الجواب هو: عسى أن يكون ذلك قريبا. فلقد بدا أن مبدأ عزل الشعوب الإسلامية عن أصالتهم الحضارية بات في حكم الماضي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; الديموقراطية بين الأصل السليم والفرع اللئيم -1-</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 09:44:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الأصل السليم]]></category>
		<category><![CDATA[الديموقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[الفرع اللئيم]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13334</guid>
		<description><![CDATA[ارتبط ظهور الديموقراطية فكراً وممارسة بشروط تاريخية واجتماعية خاصة بالفكر والمجتمع الغربيين لكنها صارت بعد ذلك خطابا كونيا، تداس فيه الخصوصيات، وتُنَمَّط فيه السلوكات أحيانا وتُحَرف أحيانا أخرى، فابتعدت عن أصلها، وتفرعت عنها فروع سقيمة لئيمة، لذلك نلاحظ أن مستويات تطبيق هذا المفهوم يختلف من بلد إلى بلد، حسب التقاليد والأعراف والنظام السياسي والاجتماعي، وقبل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ارتبط ظهور الديموقراطية فكراً وممارسة بشروط تاريخية واجتماعية خاصة بالفكر والمجتمع الغربيين لكنها صارت بعد ذلك خطابا كونيا، تداس فيه الخصوصيات، وتُنَمَّط فيه السلوكات أحيانا وتُحَرف أحيانا أخرى، فابتعدت عن أصلها، وتفرعت عنها فروع سقيمة لئيمة، لذلك نلاحظ أن مستويات تطبيق هذا المفهوم يختلف من بلد إلى بلد، حسب التقاليد والأعراف والنظام السياسي والاجتماعي، وقبل ذلك وبعْدَه حسب العقيدة والدين، ولذلك فالديموقراطية في بلدٍ إسلامي، لا يمكن أن تكون نسخة مطابقة للأصل لديموقراطية أخرى في بلدٍ غير إسلامي وخاصة البلدان الغربية العلمانية، إذ من المعلوم أنه لا يمكن أن يطرح للتصويت موضوعٌ من الموضوعات المنصوص عليها شرعاً تحليلا أو تحريما، من أجل تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحله، أو إبطال حق مشروع، أو إقرار باطل مرفوع، أو ما شابه ذلك. إذ من المعروف أن ما يُخضع للتشاوُر والتحاور وإبداء الرأي، هو ما يتعلق بأمور الدنيا العامة مما لم يرد فيه نص من الكتاب أو السنة. وتبعا لذلك فإن الأصل في الديموقراطية هو أن ما أجمعت عليه الأمة، أو ما قررته بأغلبيتها مما بدا لها أنها صواب في أمور الدنيا، فلا بُدّ أن يُعمل به، ولابد أن يُنظر إليه بعين التقدير، كذلك فإن من اقترحوه ليتولى أمراً من أمورهم إجماعا، أو أغلبية، أن يكون في مستوى ما أولوْه، وأنْ يفي بما وعدهم به، وأن يبذل قصارى جهوده من أجل ذلك، دون أي تحيّز حِزْبي أو عصبي، على الأقل بسبب أنه حينما كان يخاطب الجمهور من أجْل أن يصل إلى ما وصل إليه، لم يكن خطابه موجّها إلى فئة دون أخرى. والأصل في الديموقراطية، أن تكون بعيدة عن كل ما يشينها، أو ينتقص من مكانتها، سواء أتعلق الأمر بالتنافس غير الشريف، القائم على شراء الذِّمم، وتشويه المنافِس الآخر زوراً وبهتانا، أم بالتزوير والتدخل في النتائج التي أدى إليها التصويت أو الانتخاب، وإلا كانت الديموقراطية نوعاً من اللعب والتمثيل المسرحي ليس إلا. والأصل فيها كذلك أن تكون خادمة للشعب من جميع الجوانب التي كانت مجالا للتصويت في الاستفتاء أو الانتخابات لا سيفًا مصلتا عليه، أو على فئة دون أخرى، أو تكون مجرد شعارات للتسويق المرحلي، وخدمة أغراض ومصالح ضيقة شخصية أو عصبية. وعلى أساس ذلك، فإن الأصل في الديموقراطية أيضا أن تخضع الأقلية لرأي الأغلبية، بشكل طوعي، دون حزازات أو صراعات، وأن تقوم بدور المعارضة بشكل بنّاء لا هدام. وهذا كله مع صدق النوايا واخلاصها عند الجميع. هذا وغيْره مما وافقه أو شابهه من الأصول السليمة للديموقراطية، التي تسعى لخدمة المجتمع وإسعاده والنهوض به لكن في المقابل هناك فروع لئِيمة تمثلها فئات وجهات بل مؤسسات وهيئات، ترفع شعار الديموقراطية وهي منها براء، وتنادي بها وهي منها بعيدة.</p>
<p>د. عبد الرحيم بلحاج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; الديمقراطية بين الأصل السليم والفرع اللئيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 10:58:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الأصل السليم]]></category>
		<category><![CDATA[التمثيل النيابي]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[الفرع اللئيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات الحديثة]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[نظام التصويت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13479</guid>
		<description><![CDATA[لعل أبسط تعريف مما يُقدّم للديمقراطية -باعتبارها نظاما سياسيا سائداً في العديد من المجتمعات الحديثة- هو حكم الشعب لنفسه بصورة جماعية عن طريق نظام التصويت والتمثيل النيابي. ولقد أثير جدل كبير حول علاقة الديمقراطية بالشورى، وأسيل فيه مداد كثير، بين رابط ومفرق، وموفق أو ملفق. لكن كيفما كان الحال، فإنها حسب ما يبدو على الأقل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل أبسط تعريف مما يُقدّم للديمقراطية -باعتبارها نظاما سياسيا سائداً في العديد من المجتمعات الحديثة- هو حكم الشعب لنفسه بصورة جماعية عن طريق نظام التصويت والتمثيل النيابي.<br />
ولقد أثير جدل كبير حول علاقة الديمقراطية بالشورى، وأسيل فيه مداد كثير، بين رابط ومفرق، وموفق أو ملفق. لكن كيفما كان الحال، فإنها حسب ما يبدو على الأقل حتى الآن في خضم الأنظمة السياسية المتعددة التي يعرفها العصر الحاضر، أفضل نظام سياسي بما يتيحه من هامش الحرية الفردية والجماعية، ولما يتوق إليه مُطبّقوه والمرغبون فيه من تحقيق الحد الأعلى من الحقوق والحريات الفردية، ثم لأنه مِحَكّ تُمتحن فيه الأعمال، وتُختبر فيه الأفعال، ويُقارن فيه بين الآراء والمقولات النظرية، وبين الإنجازت والتطبيقات العملية، ولذلك فإن من يخدم الشعب بصدق نية وإخلاص في العمل يمكن أن تكون له الريادة والزعامة دائما، فيحتضنه الناس ويتبنون أفكاره ويدافعون عنها، ومن ثم يشعرون ويدركون أن لآرائهم نصيباً في العمل السياسي وبناء الأمة.<br />
لست بصدد التلفيق بين هذا وذاك، ولكن الذي يبدو أن من طبيعة السياسة الرشيدة، ثم من طبيعة الإنسان ذاته، رغبته في إشراكه في الحكم والقرار السياسي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.<br />
ولهذا أقرت شريعة الإسلام منذ نزولها مبدأ الشورى، وجعلته أساساً فيما يتعلق بأمور الدنيا، وترسخ في الثقافة الإسلامية العامة أن الشورى أساسٌ متين للحكم الرشيد، انطلاقا من قوله تعالى : {وأمرهم شورى بينهم} وقوله عز وجل : {وشاورهم في الامر} قال القرطبي: ((مدح الله المشاورة في الأمور بمدح القوم الذين كانوا يمتثلون ذلك. وقد كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الآراء المتعلقة بمصالح الحروب؛ وذلك في الآراء كثير. ولم يكن يشاورهم في الأحكام؛ لأنها منزلة من عند الله على جميع الأقسام من الفرض والندب والمكروه والمباح والحرام. فأما الصحابة بعد استئثار الله تعالى به علينا فكانوا يتشَاورون في الأحكام ويستنبطونها من الكتاب والسنّة. وأوّل ما تشاور فيه الصحابة الخلافةُ؛ فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم ينص عليها&#8230;. وتشاوروا في أهل الردة فاستقر رأي أبي بكر على القتال. وتشاوروا في الجَدّ وميراثه، وفي حدّ الخمر وعدده. وتشاوروا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحروب)). ولقد نص العديد من العلماء والحكماء في أقوالهم على أهمية التشاور؛ قال الحسن البصري: ((ما تشاور قوم قطُّ إلا هُدُوا لأرشد أمورهم)). وقال ابن العربي: &#8220;الشُّورَى أُلفة للجماعة، ومسبار للعقول، وسبب إلى الصواب، وما تشاور قوم قط إلا هُدُوا&#8221;. وقال بعض العقلاء: &#8220;ما أخطأت قط، إذا حَزَبَني أمر شاورت قومي، ففعلت الذي يرون؛ فإن أصبت فهم المصيبون، وإن أخطأت فهم المخطئون. وقال بعضهم:<br />
إذا بلغ الرأيُ المشورةَ فاستعن<br />
برأي لبيبٍ أو مشورةِ حازم<br />
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة<br />
فإنّ الخَوَافـي قوّة للقوادم<br />
إن الاستشارة، بهذا المفهوم الوارد في هذه الأقوال، تهدف إلى ما تهدف إليه الديمقراطية على اختلاف دلالاتها، بل وأكثر من ذلك. وعليه فإن الأصل السليم للديمقراطية هو ذلك التشاور البنّاء، الهادف إلى خدمة الفرد والجماعة والأمة. وأما الفرع اللئيم فهو ما كان هدفه خدمة مصالح ضيقة، قائم على التزييف والطبخ المسبق.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم - شبابنا بخير!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 12:04:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم - شبابنا بخير!]]></category>
		<category><![CDATA[أندية ثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[شبابنا بخير!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13678</guid>
		<description><![CDATA[نعم هم بخير، بل أكاد أقول إنهم بألف خير، فمن يرى شبابنا -أو طوائف منهم- وهم كالتائهين في الطرقات والأزقة، والدروب، ومن يراهم وهم يتناولون ما يتناولونه ليذهب بمداركهم أو بإحساساتهم ساعة من الزمان نشوة ومتعة، ومن يراهم وهم أمام أبواب المؤسسات التعليمية وكأنهم ليسوا أمام مؤسسة تربوية، ومن يراهم يتلفظون بالعبارات الساقطة التي تجرح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نعم هم بخير، بل أكاد أقول إنهم بألف خير، فمن يرى شبابنا -أو طوائف منهم- وهم كالتائهين في الطرقات والأزقة، والدروب، ومن يراهم وهم يتناولون ما يتناولونه ليذهب بمداركهم أو بإحساساتهم ساعة من الزمان نشوة ومتعة، ومن يراهم وهم أمام أبواب المؤسسات التعليمية وكأنهم ليسوا أمام مؤسسة تربوية، ومن يراهم يتلفظون بالعبارات الساقطة التي تجرح مشاعر السامعين، ومن يراهم هكذا أو هكذا&#8230; يقول على الدنيا السلام، أين المستقبل حينما يكون بُناتُه بِبَنيه وبناتِه بهذه الصفات والأخلاق، لكن مع ذلك أقول: هم بخير، والعيب فينا نحن الآباء والأمهات، نحن الموجهين والمربين، نحن الأساتذة والمعلمين، نحن الوعاظ والدعاة، نحن المديرين والمسيرين للمؤسسات التربوية والتعليمية، نحن المسؤولين في الإدارات العليا والوزارات الصادرة للقرارات.</p>
<p>فلو كانت لدينا قلوب تحتضن هؤلاء الشباب، ولو كانت لدينا إحساسات تستشعر نبضات هؤلاء الشباب، ولو كانت لدنيا البرامج التعليمية التربوية التي تنمّي مهارات هؤلاء الشباب، ولو كانت لدنيا أندية ثقافية تأوي هؤلاء الشباب وتملأ فراغاتهم، ولو كانت لدينا برامج دعوية إرشادية تؤطر هؤلاء الشباب، ولو سُمح للدعاة والوعاظ بأن يجوبوا الشوارع والأزقة والأسواق، وأن يطرقوا أبواب المؤسسات التعليمية والإدارات لتبصير الناس بأمور دينهم، لما كان على أكثر شبابنا بأس في السلوك أو بُؤس في التفكير، ولا قِصر في النظر، ولا تشتت في الحياة، ولا انحراف في السلوك، ولا تنكر للخلق القويم، ولا ابتعاد عن الإيمان الذي هو قوام الحياة.</p>
<p>قبل أيام جمعني مسلك في بعض الأزقة بشباب، كل منهم كان يغني على ليلاه قولاً وسلوكا، صكّت مسامعي عبارة لأحدهم ليس فيها ما يُسمع فحشاً وسخفا، وكدت أن أترك الأمر يمر على اعتبار أن أحاسيسنا ومسامعنا تبلّدت أو كادت من كثرة ما نسمع من مثل هذه العبارات، التي تصل في كثير من الأحيان إلى درجة سب الدين، وسبّ الذات الإلهية. دون أن يتحرك لنا ساكن، لكني استدركت الأمر وقلت في نفسي: لعل وراء هذا اللسان البذيء جَنان فيه شيء من الحياء أو سؤر من الإيمان، فالتفت إلى هذا الشاب واحتضنته بيدي اليمنى بعد أن صافحته، سألته عن مستواه الدراسي، فأجابني -بأدب جم- بأنه طالب في المدرسة الفندقية، بعد ذلك قلت له: لو قُدّر لك أن تكون مع أبويك أو أخواتك هل تحب أن تسمع من أحد ما تلفظت به؟ فقال: لا والله يا عم. فقلت له: أتحب أن يسمع منك ما تلفظت به من هو مع أبويه أو أخواته؟ قال: لا والله يا عم. قلت له : أليس أحسن لنا وأتقى لنا أن ننزه ألسنتنا ومسامعنا عن مثل هذه العبارات؟ قال: بلى والله يا عم..</p>
<p>بهرني هذا الشاب بأدبه واحترامه، بعد أن ظننت به الظنون، وودّعني بعد أن وعدني ألا يعود إلى التلفظ بمثل هذه الأقوال.. وقبل ذلك بأسابيع مررت بمجموعة من الشباب قرب مؤسسة تعليمية، وهم يدخنون بعض السّموم، فقلت سبحان الله شباب في مقتبل العمر لم يكتفوا بتدخين السموم العادية بل أضافوا إليها ما هو أخطر، وابتعدت خطوات وأنا أعزي النفس عن هذه المآسي، لكني استدركت وعدت إليهم مصمما على مفاتحتهم في الموضوع، واستطلاع آرائهم فيما هم فيه غارقون، وبعد أن ألقيت عليهم التحية وصافحتهم، استحى معظمهم وخبأ ما بيده وراء ظهره، وبعد حوار قصير عن الدراسة وعما بأيديهم من سموم رمى كل واحد ما بيده، بعد أن عاهدوني على عدم العودة إليه مرة ثانية مهما كان الأمر.</p>
<p>هاتان لقطتان من مجموع لقطات عديدة يمكن أن يكون قد عاشها كل واحد منا هنا أو هناك، بصورة أو أخرى، وكلها تدل على أن شرائح كبيرة من شبابنا بخير، تنتظر من يأخذ بيدها، موجها مرشداً ومربيا وناصحا.</p>
<p>وإذا تجاوزنا هذه الشرائح الواعدة، ونظرنا إلى طوائف أخرى من شبابنا، من أولئك الذين يصطفون في الجهة الأخرى، أولئك الشباب المؤمنون بربهم، المعتادون للمساجد، فغدوا وهم مع شبابهم مكتهلون، غضيضة عن الحرام أعينهم، بطيئة عن الشر أرجلهم، في نهارهم صائمون، ولليلهم قائمون، ولآيات الذكر الحكيم قارئون ومتدبرون، إذا مر أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقاً إليها، وإذا مر بآية فيها ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم في أذنيه، هؤلاء الشباب الذين هم في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله في تلك الدار، وهم في هذه الدار أمل هذه الأمة في أن تعود إلى ربها راشدة مهدية، حتى تقود العالم من جديد، بحضارة بانية رائدة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><em><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong> د. عبد الرحيم بلحاج</strong></span></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; من يحمي الإنتاج الوطني من الإفـلاس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 12:28:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الإفـلاس]]></category>
		<category><![CDATA[الإنتاج الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[حماية المنتوج الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[من يحمي الإنتاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13864</guid>
		<description><![CDATA[ثلاثة أحاديث التقطتها في أوقات وأماكن متباعدة، لكنها كلها تحمل دلالة معبرة عن ضرورة حماية منتوجنا الوطني من الإفلاس. أولها : قبل بضع سنوات، حدثني صاحب مقاولة للخياطة -وهو يشكو ما لحق به من إفلاس-  ذكر لي أنه كان لديه اثنتا عشرة آلة للخياطة، يشتغل بها اثنا عشر عاملا، وكان منتوجه من الملبوسات يُسوّق في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ثلاثة أحاديث التقطتها في أوقات وأماكن متباعدة، لكنها كلها تحمل دلالة معبرة عن ضرورة حماية منتوجنا الوطني من الإفلاس.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولها :</strong> </span>قبل بضع سنوات، حدثني صاحب مقاولة للخياطة -وهو يشكو ما لحق به من إفلاس-  ذكر لي أنه كان لديه اثنتا عشرة آلة للخياطة، يشتغل بها اثنا عشر عاملا، وكان منتوجه من الملبوسات يُسوّق في أكثر من مدينة وفق طلبات من هُنا أو هناك، لكن فجأة -كما يقول- غزت الأسواقَ المغربيةَ ألبسةٌ صينيةٌ من قبيل ما كان يقوم بخياطته، وبأثمان رخيصة جداً، وبأشكال تثير الناظرين في مظهرها، فكَسَدت بضاعته، إلى أن اضطر إلى إغلاق محله، ومع إغلاقه بقي دون دخل، وبقي معه اثنا عشر شخصا دون عمل، ووراءهم من يعولون من أزواج وأولاد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وثانيها :</strong> </span>قبل أيام، حدثني فلاح عن منتوج فلاحي، كان يباع في موسم الحصاد، قبل سنتين بستين درهما للكيلو الواحد، وفي الصيف الماضي في وقت جمع منتوجه أيضا، كان الكيلو الواحد لا يقل  عن ثلاثين درهما، والآن في وقت زرعه، وعلى عكس سائر المزروعات، نزل ثمنه إلى عشرة دراهم وربما أقل، كل ذلك، حسب ما ذكر، بسبب غزو المنتوج الصيني الفلاحي للأسواق المغربية بشكل رهيب، هذا المنتوج هو &#8220;الثوم&#8221;، الذي كان العديد من الفلاحين يستعينون بمردوده المادي على مواجهة أعباء المتطلبات الفلاحية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وثالثها : </strong></span> قبل حوالي سنتين، حدثني شخص أجنبي، يقوم بأعمال الإيراد والتصدير بين المغرب وعدد من البلدان العربية والأسيوية والأوربية، وكان حسه التجاري يدفعه إلى معرفة أثمان السلع، كيفما كانت، في البلدان المختلفة، ليشتري ما هو أرخص في هذا البلد ليبيعه في بلد آخر. فلفت انتباهه أن &#8220;الزيتون&#8221; رخيص في المغرب، وغال في تركيا، ففكّر في توريده من المغرب إلى تركيا، لكنه اصطدم، حسب قوله، بنص القانونالذي يمنع استيراد الزيتون إلى تركيا من أجل &#8220;حماية المنتوج الوطني&#8221;.</p>
<p>نعم &#8220;حماية المنتوج الوطني&#8221; من الإفلاس، وحماية الاقتصاد الوطني من الانهيار.</p>
<p>نعم كلنا نرغب في أن تكون أسعارنا رخيصة، وندعو الله تعالى رغبة في ذلك. لكن رخص  الأسعار الذي نرجوه، لا ينبغي أن يكون على حساب المنتج، وفي الوقت ذاته ندعو مُلحين ألاّ احتكار لأي منتوج كيفما كان، والقانون الذي يحمي المنتج ينبغي أن يحمي المستهلك أيضا ضد أي احتكار كيفما كان نوعه.</p>
<p>لست منتجاً لأي شيء، باستثناء الكتابة بالقلم، ولكن مع ذلك من يتتبع ما يباع في أسواقنا يجد أنها مليئة بكل ما &#8220;لذّ وطاب!!&#8221; من المنتوجات الآتية من وراء البحار، سواء أكانت ملابس، أو مأكولات، أو أواني منزلية&#8230; أو، أو&#8230; مما هو شبيه مما ننتجه، ومما لا نستطيع إنتاجه، حتى &#8220;الجلابة&#8221; و&#8221;القفطان&#8221; اللذين يعتبران من صميم الإنتاج المغربي جاءانا من وراء البحار، بل وحتى الطاقيات والسجادات، تصنع هناك، هناك، ويؤتى بها لتمس أشرف عضو فينا: الرأس والجبهة، ولنستعملها في أول عبادة من عباداتنا؛ وهي الصلاة. وكأننا لم نصنع قط طاقيات ولا سجادات!! وكأن لم تكن لدينا عمائم ولا لبدات!! فمتى نقوم بحماية إنتاجنا؟ ومتى يكون مظهرنا أصيلا مرتبطا بعاداتنا وحضارتنا.</p>
<p>إنه إذا كان إنتاجنا الأصيل، وصناعتنا التقليدية المرتبطة بالهوية المغربية، يزاحَمان يوميا بالمنتوج الخارجي الذي يشوّه منتوجنا الوطني، ويضربه بالكساد، حتى تبورَ سوقه، ويفقد العمَل من يشتغل به، فهل سنجد من يفكر في إنتاج ما لا ننتجه؟؟ أكيد لا. وإذا كان الأمر كذلك فمتى يكون لنا اقتصاد وطني قوي؟</p>
<p>إنه من المستغرب حقا، أن تتحدث وسائل إعلامية منذ مدة، عن وجود أمراض في شمال المغرب، لا توجد في مناطق أخرى، وذلك بسبب العديد من المواد الغذائية التي تلج أسواق الشمال دون رقيب أو حسيب، ثم نجد بعد ذلك هذه المواد تُخصص لها محلات في العديد من مدن المغرب، وكأن الآتي من وراء البحار دائما هو الأجود والأسلم والأنسب للجسم.</p>
<p>إن التوعية الاجتماعية بمضار هذه السلع لا يعفي من وجود قوانين ضابطة ورادعة، تحمي المستهلك كما تحمي المنتج، وتحمي الإنتاج الوطني من شيئين:</p>
<p>- الدخيل المستورد غيْر المناسب.</p>
<p>- الغش وعدم الجودة في المنتوج الوطني.</p>
<p>وبدون ذلك سنظل نقتات على الدخيل لرخص أسعاره، وزهد تكلفته، فهو لا يكلفنا إلا جلبه في حاويات كبيرة. أما جودته وصلاحيته وملاءمته للبيئة، وأما حماية إنتاجنا الوطني مما يتربص به، فأمر لا يُفكَّر فيه، وإن فُكر فيه لا يُعمل بما يمكن أن يترتب عنه من قوانين أو قرارات، وهكذا&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; التوظيف السيئ للإبداع العلمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2011 10:50:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 369]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التوظيف السيئ]]></category>
		<category><![CDATA[التوظيف السيئ للإبداع العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[المخترع]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[لاختراعات والاكتشافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13964</guid>
		<description><![CDATA[عرف الإنسان عبر تاريخه العديد من الاختراعات والاكتشافات التي أسعدت الإنسان وأراحته في العديد من الجوانب، وإن كانت قد أشقته في جوانب أخرى، وجعلت حياته جحيما، ولعل العديد من الاختراعات كانت في أصلها إيجابية، إذ كان الهدف منها البحث العلمي وخدمة الإنسان، ثم حُولت بعد ذلك إلى ما يخرب حياة الإنسان فردا وجماعة. ومن يتتبع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرف الإنسان عبر تاريخه العديد من الاختراعات والاكتشافات التي أسعدت الإنسان وأراحته في العديد من الجوانب، وإن كانت قد أشقته في جوانب أخرى، وجعلت حياته جحيما، ولعل العديد من الاختراعات كانت في أصلها إيجابية، إذ كان الهدف منها البحث العلمي وخدمة الإنسان، ثم حُولت بعد ذلك إلى ما يخرب حياة الإنسان فردا وجماعة. ومن يتتبع أنواع وأشكال هذه الاختراعات التي وظفت في شكل سلبي، بعد أن كانت إيجابية، سيكون قائمة طويلة دون شك.</p>
<p>ومن أطرف الاختراعات التي يمكن أن تعتبر إيجابية، ما اطلعت عليه عبر الشابكة من أن شركة تمكنت من صنع حذاء جديد يحتوي على وحدة نظام تحديد المواقع(GPS)، والهدف منه مساعدة الآباء على تتبع مواقع أبنائهم الصغار حينما يكونون خارج المنزل، حيث يتصل الحذاء بالهاتف المحمول ويعرض تحرك الطفل بدقة، كما أن الحذاء بإمكانه إرسال إشارات خاصة حينما يتعرض الطفل الذي يرتديه للخطر، ومن ثم يقوم الأبوان بما يلزم لإنقاذه أو مساعدته.</p>
<p>إلى هنا يبدو الخبر طبيعيا، والاكتشاف إيجابيا. لكن ما ذا فعلت بعض المواقع العربية ل&#8221;تسويق&#8221; هذا النوع من الأحذية؟</p>
<p>لقد عزت وظيفته الإيجابية الخاصة بمساعدة الأبناء وتتبع أحوالهم خارج البيت إلى  وظيفة أخرى تنبئ عن التحلل الذي أصاب شرائح اجتماعية في المحيط الذي تعبر عنه مثل هذه المواقع، ذلك التحلل الذي نخر أعز شيء يملكه المجتمع العربي الإسلامي، ويعتبر العمود الفقري للمجتمع، إنه بنيان الأسرة الذي بتماسكه يتماسك المجتمع، وبانحلاله ينحل المجتمع.</p>
<p>لقد كتب أحد المواقع بحروف غليظة على أعلى الصفحة موجها الخطاب للمرأة، بعد أن وضع لها رسما ساخرا : &#8220;هل تشكين في زوجك؟&#8221; &#8220;جاك الفرج&#8221; &#8220;حذاء الفضايح&#8221;!!</p>
<p>فيم يفكر المنتج وفيم نفكر؟؟</p>
<p>فيم يفكر المنتج المخترع، وهو غربي طبعا؟ وفيم يفكر هذا المستهلك التعس، أو الذي أراد أن يكون وسيلة سيئة لدعاية استهلاكية متخلفة؟ إلى متى يظل الإعلام أو من يقف وراءه عنصر هَدْم لكل ما يتعلق ببناء علاقة زوجية سليمة، قائمة على تقوى من الله.</p>
<p>إن مثل هذا الإعلان يدفع كل من كان لها أدنى شك في زوجها، أو على الأقل من باب حب الاستطلاع، أن تقتني الحذاء لزوجها، أو أن تدفعه إلى اقتنائه، ولو من باب دافع&#8221;الإخلاص والوفاء&#8221; الأمر الذي سيدفع إلى  بذر بذور الشك والارتياب بين الزوجين.</p>
<p>رحم الله عاتكة بنت زيد، زوجة الشهداء، فبعد أن تزوجها الزبير بن العوام قال لها : (وكان شديد الغيرة) يا عاتكة لا تخرجي إلى المسجد، فقالت : ياابن الزبير أتريد أن أدع لغيرتك مصلى صليت فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر. قال : لا أمنعك، ولكن تَخَفَّيْ. وانتظرها متخفيا، وهي ذاهبة إلى صلاة الفجر، فلما مرت به ضربها بيده، فقالت : مالك قطع الله يدك، ورجعت. فلما رجع من المسجد، قال : يا عاتكة، مالي لم أرك في المسجد؟ قالت : يرحمك الله، أبا عبد الله فسد الناس بعدك. الصلاة اليوم في البيت أفضل.</p>
<p>نعم، هكذا، لم تحتج رضي الله عنها إلى حذاء لتحديد المواقع، ولا إلى كاميرا مراقبة. كما أن الزبير رضي الله عنه لم يحتج إلى شيء من ذلك. ولكنه الإيمان الذي يصنع العجب.</p>
<p>فهلا نشأت العلاقة الزوجية على هذا الرابط المتين  حتى تضمن النجاح السليم؟؟</p>
<p>وهلا ربينا أولادنا على هذا الأساس القويم، حتى ينشأوا على  الصراط المستقيم؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; التقليد الأعمى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 08:10:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[التقليد]]></category>
		<category><![CDATA[التقليد الأعمى]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر التقليد]]></category>
		<category><![CDATA[يقلد المغلوب الغالب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14012</guid>
		<description><![CDATA[جرت العادة على أن يقلد المغلوب الغالب، هكذا قال ابن خلدون منذ قرون، ولعل من أسباب ذلك أن المغلوب يعتقد دائما أن الغالب يملك من أسباب القوة والذكاء والإبداع ما لا يملكه هو، وبذلك فهو يحسب أنه إن فعل فعله سيحسب من زمرة الأقوياء والأذكياء وأنه هو الآخر يملك من القدرات الإبداعية ما يملكه الغالب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جرت العادة على أن يقلد المغلوب الغالب، هكذا قال ابن خلدون منذ قرون، ولعل من أسباب ذلك أن المغلوب يعتقد دائما أن الغالب يملك من أسباب القوة والذكاء والإبداع ما لا يملكه هو، وبذلك فهو يحسب أنه إن فعل فعله سيحسب من زمرة الأقوياء والأذكياء وأنه هو الآخر يملك من القدرات الإبداعية ما يملكه الغالب ذاته، بل إن البعض يذهب إلى حد التماهي مع الغالب منسلخا عن كل مقوماته الخلقية والدينية واللغوية والوطنية، بل ويذهب إلى حد التنكر لها جملة وتفصيلا.</p>
<p>بعض مظاهر التقليد بسيطة تصل إ لى حد السذاجة، وبعضها الآخر معقد مركب، ينم عن الشعور بعقدة النقص ومحاولة الظهور بمظهر الكمال.</p>
<p>من المظاهر البسيطة، أو التي أحسبها هكذا ما يتعلق باللباس، وموضوع اللباس موضوع ذو شجون، وأقف هنا فقط عند شكل من أشكاله مما يرتديه الشباب اليوم، وأقصد الذكور بالذات، وأما الإناث فذاك موضوع آخر.</p>
<p>بعض الشباب يرتدي سراويل من نوع القياس المنخفض (taille basse) بدرجة مخجلة جداً، إلى درجة أن ممن يرتاد المساجد منهم، تنكشف عورته بشكل فاضح أثناء السجود، لذا قلت إن هذا التقليد بسيط، لأن هذا الشاب لم ينتبه إلى ذلك، أو لم يجد أحداً ينبهه، أو ربما لا يعرف أن ستر العورة واجب من السرة إلى الركبة بالنسبة للذكور وخاصة في الصلاة.</p>
<p>وبعضهم الآخر يرتدي قمصانا مخجله مما تتضمنه من الكتابات التي أحسب أن العديد منهم لا يدرك مضامينها، وخاصة حينما تكون مكتوبة بلغات لا يعرفها اللابس. ومن العبارات التي استوقفتني مما هو مكتوب على هذه القمصان بلغات مختلفة وخاصة الإنجليزية العبارات التالية المسندة إلى ضمير المتكلم الذي يعود طبعاً على اللابس : ((هو حمار))، ((هو خنزير))، ((هو خاسر كبير)) وأحسب أن اللابسين لهذه القمصان لا يعرفون مضامين هذه العبارات وإلا ما لبسوها، ولهذا قلت إن هذا النوع من التقليد بسيط أيضا.</p>
<p>لكن هناك مظاهر أخرى للتقليد أعتبرها جد معقدة كاستعمال اللغات الأجنبية -وخاصة الفرنسية- بالنسبة لنا نحن المغاربة كليا أو جزئيا بشكل مفرط، إلى حد اتخاذها لغة التداول بين أفراد الأسرة، وتعويد الأطفال عليها، وفي المحال التجارية وفي الشارع ونحو ذلك، إلى درجة أن الذي لا يستعمل الفرنسية كليا أو جزئيا في حديثه وتواصله يعتبر متخلفا.</p>
<p>ومن ذلك أيضا التنكر لكل ما هو خُلقي أو ديني أو وطني والركض و راء الآخر إلى درجة الاستلاب والتماهي معه.</p>
<p>إن التقليد لا يصنع مجداً ولا يبني حضارة، ولم يعرف التاريخ حضارة شيدت على التقليد، بل على العكس من ذلك جرت العادة على أن تتسم كل حضارة بسماتها الخاصة، ذات الصلة بالدين والأخلاق واللغة والأعراف. أما الجانب العلمي والمعرفي فهو تراث إنساني تشترك في بنائه جميع الحضارات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
