<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. يوسف العلوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/alaoui/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ملف العدد &#8211; هِجْرَةُ عُمَرَ وَقِصَّةُ عَيَّاشٍ مَعَهُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%87%d9%90%d8%ac%d9%92%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8e%d8%b1%d9%8e-%d9%88%d9%8e%d9%82%d9%90%d8%b5%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%87%d9%90%d8%ac%d9%92%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8e%d8%b1%d9%8e-%d9%88%d9%8e%d9%82%d9%90%d8%b5%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:35:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[ابْنُ إسْحَاقَ]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة ابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[عُمَرَ]]></category>
		<category><![CDATA[قِصَّةُ عَيَّاشٍ]]></category>
		<category><![CDATA[هِجْرَةُ]]></category>
		<category><![CDATA[هِجْرَةُ عُمَرَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18067</guid>
		<description><![CDATA[قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ: اتَّعَدْتُ، لَمَّا أَرَدْنَا الْهِجْرَةَ إلَى الْمَدِينَةِ، أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِي التَّناضِبَ، وَقُلْنَا: أَيُّنَا لَمْ يُصْبِحْ عِنْدَهَا فَقَدْ حُبِسَ فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ، فَأَصْبَحْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عِنْدَ التَّنَاضُبِ، وَحُبِسَ عَنَّا هِشَامٌ، وَفُتِنَ فَافْتُتِنَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَزَلْنَا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ: اتَّعَدْتُ، لَمَّا أَرَدْنَا الْهِجْرَةَ إلَى الْمَدِينَةِ، أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِي التَّناضِبَ، وَقُلْنَا: أَيُّنَا لَمْ يُصْبِحْ عِنْدَهَا فَقَدْ حُبِسَ فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ، فَأَصْبَحْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عِنْدَ التَّنَاضُبِ، وَحُبِسَ عَنَّا هِشَامٌ، وَفُتِنَ فَافْتُتِنَ.</p>
<p>فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَزَلْنَا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بقُباءٍ، وَخَرَجَ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ إلَى عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِمَا وَأَخَاهُمَا لِأُمِّهِمَا، حَتَّى قَدِمَا عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ  بِمَكَّةَ، فَكَلَّمَاهُ وَقَالَا: إنَّ أُمَّكَ قَدْ نَذَرَتْ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهَا مُشْطٌ حَتَّى تَرَاكَ، وَلَا تَسْتَظِلَّ مِنْ شَمْسٍ حَتَّى تَرَاكَ، فَرَقَّ لَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَيَّاشُ، إنَّهُ وَاَللَّهِ إنْ يُرِيدَكَ الْقَوْمُ إلَّا لِيَفْتِنُوكَ عَنْ دينك فَاحْذَرْهُمْ، فو الله لَوْ قَدْ آذَى أُمَّكَ الْقَمْلُ لَامْتَشَطَتْ، وَلَوْ قَدْ اشْتَدَّ عَلَيْهَا حَرُّ مَكَّةَ لَاسْتَظَلَّتْ، فَقَالَ: أَبَرُّ قَسَمَ أُمِّي، وَلِي هُنَالِكَ مَالٌ فَآخُذُهُ.</p>
<p>فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ إنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا، فَلَكَ نِصْفُ مَالِي وَلَا تَذْهَبْ مَعَهُمَا، فَأَبَى عَلَيَّ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُمَا، فَلَمَّا أَبَى إلَّا ذَلِكَ، قُلْتُ لَهُ: أَمَّا إذْ قَدْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَخُذْ نَاقَتِي هَذِهِ، فَإِنَّهَا نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ ذَلُولٌ، فَالْزَمْ ظَهْرَهَا، فَإِنْ رَابَكَ مِنْ الْقَوْمِ رَيْبٌ، فَانْجُ عَلَيْهَا.</p>
<p>فَخَرَجَ عَلَيْهَا مَعَهُمَا، حَتَّى إذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا بن أَخِي، وَاَللَّهِ لَقَدْ اسْتَغْلَظْتُ بَعِيرِي هَذَا، أَفَلَا تُعْقِبَنِي عَلَى نَاقَتِكَ هَذِهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَنَاخَ، وَأَنَاخَا لِيَتَحَوَّلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَوْا بِالْأَرْضِ عَدَوا عَلَيْهِ، فَأَوْثَقَاهُ وَرَبَطَاهُ، ثُمَّ دَخَلَا بِهِ مَكَّةَ، وَفَتَنَاهُ فَافْتُتِنَ.</p>
<p>(وقد) دَخَلَا بِهِ نَهَارًا مُوثَقًا، ثُمَّ قَالَا: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، هَكَذَا فَافْعَلُوا بِسُفَهَائِكُمْ، كَمَا فَعَلْنَا بِسَفِيهِنَا هَذَا.</p>
<p>قَالَ (عمر ): فَكُنَّا نَقُولُ: مَا اللَّهُ بِقَابِلٍ مِمَّنْ اُفْتُتِنَ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَلَا تَوْبَةً، قَوْمٌ عَرَفُوا اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعُوا إلَى الْكُفْرِ لِبَلَاءٍ أَصَابَهُمْ! وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ.</p>
<p>فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ  الْمَدِينَةَ، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَفِي قَوْلِنَا وَقَوْلِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ:قُلْ يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ. وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُون.</p>
<p>قَالَ عُمَرُ: فَكَتَبْتهَا بِيَدِي فِي صَحِيفَةٍ، وَبَعَثْتُ بِهَا إلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِي، فَقَالَ هِشَامُ: فَلَمَّا أَتَتْنِي جَعَلْتُ أَقْرَأهَا بِذِي طُوًى، أُصَعِّدُ بِهَا فِيهِ وَأُصَوِّبُ وَلَا أَفْهَمُهَا، حَتَّى قُلْتُ: اللَّهمّ فَهِّمْنِيهَا، فَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى فِي قَلْبِي أَنَّهَا إنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا، وَفِيمَا كُنَّا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا وَيُقَالُ فِينَا، فَرَجَعْتُ إلَى بَعِيرِي، فَجَلَسْتُ عَلَيْهِ، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ  وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ.</p>
<p>قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ، وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ: «مَنْ لِي بِعَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامِ بْنِ الْعَاصِي؟» فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: أَنَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِهِمَا، فَخَرَجَ إلَى مَكَّةَ، فَقَدِمَهَا مُسْتَخْفِيًا، فَلَقِيَ امْرَأَةً تَحْمِلُ طَعَامًا، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ تُرِيدِينَ يَا أَمَةَ اللَّهِ؟ قَالَتْ: أُرِيدُ هَذَيْنِ الْمَحْبُوسَيْنِ -تَعْنِيهِمَا- فَتَبِعَهَا حَتَّى عَرَفَ مَوْضِعَهُمَا، وَكَانَا مَحْبُوسَيْنِ فِي بَيْتٍ لَا سَقْفَ لَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى تَسَوَّرَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ مَرْوَةَ فَوَضَعَهَا تَحْتَ قَيْدَيْهِمَا، ثُمَّ ضَرَبَهُمَا بِسَيْفِهِ فَقَطَعَهُمَا، فَكَانَ يُقَالُ لِسَيْفِهِ: (ذُو الْمَرْوَةِ) لِذَلِكَ، ثُمَّ حَمَلَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِ، وَسَاقَ بِهِمَا، فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ أُصْبُعُهُ، فَقَالَ:</p>
<p>هَلْ أَنْتِ إلَّا أُصْبُعٌ دَمَيْتِ</p>
<p>وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقَيْتِ</p>
<p>ثُمَّ قَدِمَ بِهِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ  الْمَدِينَةَ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سيرة ابن هشام.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>دروس وعبر:</strong></span></p>
<p>الهجرة من مكة إلى المدينة قنطرة عبر منها المسلمون: من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة الاستخلاف، ومن مرحلة الجماعة إلى مرحلة الأمة، ومن مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة، ومن مرحلة جهاد الكف إلى مرحلة جهاد الصف، ومن مرحلة بناء الفرد إلى مرحلة بناء الأمة&#8230; لذلك فقد كانت ابتلاء عظيما للمؤمنين ختم الله به مرحلة تربوية طويلة من التخليص من أوتاد الأرض، وخرج منها المؤمنون –بعد حصار الشِّعب- خالصين مخلصين لله، ليصلحوا للتمكين لمنهج الله تعالى في الأرض.</p>
<p>الرسول الأكرم، ، أب ومرب ومؤسس، لم يكن أول خارج من مكة –في حماية الذين بايعوه من الأنصار ليلة العقبة الثانية مثلا- بل ظل بمكة حتى خرج كل أصحابه إلى المدينة، ولم يبق إلا من حبس أو فتن، أو شُغل، مع يقينه أن رأسه هو المطلوب، بالمومنين رؤوف رحيم.(التوبة: 128).</p>
<p>التخطيط المحكم واجب لإنجاز المهمات، وتعاون الصالحين أدعى لتحقيق الغايات، والاستعانة بالكتمان سنة في قضاء الحاجات.</p>
<p>الثلاثة ركب، والموعد عهد، والفرد ينتظر المجموعة، والمجموعة لا تنتظر الفرد.</p>
<p>شياطين الإنس والجن لا تيأس، وحق أهل الصلاح أن يكونوا أكيس.</p>
<p>الشهوة والشبهة مدخلا الشيطان إلى نفس الإنسان، إذا فتحهما المؤمن أو بعضهما استزلته الشياطين.</p>
<p>المؤمن البائع نفسه وماله وكله لله يمنحه الله تعالى فرقانا يبصر به حقائق الأمور، ويعلم أن دعاوى أهل الجاهلية باطلة، عواطفهم زائفة، وعهودهم كاذبة.</p>
<p>المؤمن ناصح لأخيه، مبين له خدع نفسه، وكيد أعدائه، لا يمل. فإن لم يبصر بذل له من ماله ما يرى معه تحقق أبصاره، فإن لم يفهم زوده بما يمكن أن تكون فيه نجاته، حتى إذا وقع فيما حذره منه لا يتركه بحال، بل يفكر في إنقاذه بكل الوسائل.</p>
<p>من استغفل فغفل زل، ومن وثق بالأعداء ضل، وربك الغفور ذو الرحمة.</p>
<p>التخلف عن ركب المؤمنين ذل، والبقاء وسط الأعداء –والمؤمنون يبنون صرح الخير وحضارة الرحمة- فتنة.</p>
<p>الله أرحم بعباده، والنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، والقرآن رحمة للطائعين منهم والعاصين، والقيادة الربانية لا تترك أولادها غرضا لنهش أفاعي الفتن ووساوس النفوس الوحيدة في المحن.</p>
<p>المؤمنون جسد واحد، ويدك منك وإن كان أجدم، فالقرآن ينزل فيفهمه من أوتي الفهم، ويكتبه بيده من لم يغب أخوه عن باله، ويرسله على وجه السرعة للمبتلى لأن من حق المريض على إخوانه تعجيل علاجه، ويندب حامل الرسالة (الرسول الأكرم ) المؤمنين؛ من ينال شرف إنقاذ المبتلين؟ فهم بضعة من الحبيب عليه الصلاة والسلام ولن يهدأ باله حتى يراهم في الصف مع إخوانهم، وتأمل قوله: من لي&#8230;؟ فينهض لها من يأنس من نفسه القدرة عليها، وربك يفعل ما يشاء ويختار.</p>
<p>جلائل الأعمال تحتاج إلى رجال، والأفعال المرضية لا بد فيها من تضحية، ومن عرف ما قصد هان عليه ما وجد،</p>
<p>وإن أنت إلا أصبع دميت</p>
<p>وفي سبيل الله ما لقيت.</p>
<p>وخلاصة القول إن هذه الحادثة من حوادث الهجرة تكشف لنا نماذج بعض معاناة المهاجرين، وبعض كيد الكائدين، وبعض نماذج المهاجرين؛  ومن هذه النماذج نذكر ما يلي:</p>
<p>- نموذج عمر ، الذي اتضحت له أبعاد المعركة مع الشر، واستبان له طريق البناء، وعرف جسامة التضحيات، فأعلن البراء التام من الشرك وأهله مهما كان قربهم، وأعلن الولاء الخالص للحق وأهله مهما كان بعدهم.</p>
<p>- نموذج عياش  ابن الأسرة الثرية، شخص في نفسه بقايا حنين إلى ذويه، ورغبة في ماله، وثقة بمن ظهرت عداوته من أهله وعشيرته، وتلك أماني تتمناها النفوس التي لم تدخل في السلم كافة، وشهوات يزينها الشيطان فيغشي بها العيون أن تبصر الحقائق&#8230; فبعد أن وصل عياش إلى منجاته عاد أدراجه! وطمع عياش فوقع، لولا أن تداركته نعمة من ربه.</p>
<p>- ونموذج هشام بن العاصي ابن الأسرة الشريفة الثرية الذي منعته عشيرته من الالتحاق بأهل الحق، وسلطوا عليه صنوف الترغيب والترهيب، وأفردوه بينهم وقد سار أقرانه وأحبابه من حملة الرسالة، فلما فقد الأنيس وغاب الناصح وعز المعين، فتنه الأعداء فافتتن، ولكن الله الرؤوف الرحيم لا يترك أحبابه عرضة لعيث أعدائه، ولن يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا. (النساء: 141).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%87%d9%90%d8%ac%d9%92%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8e%d8%b1%d9%8e-%d9%88%d9%8e%d9%82%d9%90%d8%b5%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول   في رمضان (2/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-22/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 14:25:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذهب الظمأ]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[وابتلت العروق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13652</guid>
		<description><![CDATA[دعاؤه عند الفطر: روى أبو داود، والنسائي، والدارقطني وحسنه عن ابن عمر قال: «كان رسول الله إذا أفطر، قال: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى». وروى الإمام أحمد، والنسائي، عن أنس قال: كان رسول الله إذا أفطر عند أهل بيت قال: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار وتنزلت عليكم الملائكة». كيف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>دعاؤه عند الفطر:</strong></span><br />
روى أبو داود، والنسائي، والدارقطني وحسنه عن ابن عمر قال: «كان رسول الله إذا أفطر، قال: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى».<br />
وروى الإمام أحمد، والنسائي، عن أنس قال: كان رسول الله إذا أفطر عند أهل بيت قال: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار وتنزلت عليكم الملائكة».<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>كيف كان سحوره :</strong></span><br />
روى الإمام أحمد والنسائي عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من الصحابة، والنسائي عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول الله وهو يتسحر، فقال: «إن السحور بركة، أعطاكم الله إياها، فلا تدعوها».<br />
وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله قال: «أمرنا معشر الأنبياء أن نؤخر سحورنا».<br />
وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، والشيخان، والترمذي والنسائي عن أنس عن زيد بن ثابت قال: «تسحرنا مع رسول الله ثم قمنا إلى الصلاة، قال أنس بن مالك قلت كم كان قدر ما بينهما قال قدر خمسين آية».<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>زيادته في فعل الخير في رمضان:</strong></span><br />
روى الطبراني والبزار، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله كان إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل . وروى الإمام أحمد، ومسلم عنها، قالت: كان رسول الله يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره .<br />
وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه القرآن، فرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة .<br />
هذه الأحاديث العظيمة تجلي آثار القرآن والصيام في رمضان: لا شك أن آثار هذه العبادة كانت كثيرة عليه ، لكن حبر الأمة ابن عباس لاحظ نمو خلق الجود والسخاء فيه ، ذلك أن الدنيا هانت عليه في رمضان أكثر من أي شهر آخر-ولم تكن الدنيا تساوي في عيني جناح بعوضة- وتعلق قلبه بالآخرة فسعى لها سعيها.<br />
واستفادة من حال رسول الله نقول: إن من زكت أخلاقه في رمضان؛ فجاد بالمال والعلم والصلة والوقت والجهد&#8230; في سبيل الله، فذلك المقتدي بالنبي ، ومن داوم عليها فقد هدي إلى السنة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>قيامه في شهر رمضان وتركه ذلك ظاهرا خوف فرضه على الأمة:</strong></span><br />
وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن قيام رسول الله في رمضان قالت: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة .<br />
وروى الشيخان، وأبو داود، عنها أن رسول الله خرج في جوف الليل فصلى في المسجد، وذلك في رمضان فصلى بصلاته ناس، فأصبح الناس يذكرون ذلك، ثم صلى من المقابلة، فكثر الناس. ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج وفي رواية للشيخين: أنه خرج فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم، فلما أصبح ذكر ذلك للناس، فقال: «إني خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليل» .<br />
وروى أبو يعلى، وابن حبان، عن جابر بن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله في شهر رمضان ثمان ركعات وأوتر فلما كانت الليلة القابلة اجتمعنا في المسجد، ورجونا أن يخرج إلينا فلم نزل فيه حتى أصبحنا، ثم دخلنا فقلنا: يا رسول الله اجتمعنا في المسجد، ورجونا أن تصلي، فقال: «إني خشيت أو كرهت أن تكتب عليكم» .<br />
إن الحبيب عليه الصلاة والسلام يطيق ما لا يطيق غيره، لذلك لم يصل بالصحابة &#8220;التراويح&#8221; رحمة بالأمة حتى لا تفرض عليهم، لكن أمير المؤمنين عمر جمع الناس عليه بعد أن كانوا يقومون فرادى، وعين لذلك أئمة من قراء المسلمين، فسار الناس عليها إلى اليوم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>جهاده في رمضان:</strong></span><br />
إذا كان الجهاد: جهاد النفس بِحثِّها على الطاعات، وجهاد الشيطان بإغلاق أبواب الوسوسة في وجهه ومخالفته، يتحقق بأجلى صوره في رمضان، فإن ذلك طريق موطئة لجهاد العدو، لذلك فلا عجب أن تقع أعظم الغزوات في رمضان، وهي غزوة بدر، ويقع أعظم الفتوح في رمضان وهو فتح مكة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>اعتكافه وشدة اجتهاده في العشر الأخير من رمضان وتحريه ليلة القدر:</strong></span><br />
من منهاج رسول الله في تربيته التدرج، والنمو وعدم التقهقر، فتراه يزيد ولا ينقص، من ذلك أنه كلما تقدمت به أيام رمضان ولياليه ازداد تقربا إلى الله تعالى، فسن سنة الاعتكاف في العشر الأواخر منه، بل لما كانت السنة التي توفي فيها عليه الصلاة والسلام اعتكف عشرين ليلة. وتذكر بعض الروايات أنه اعتكف قبل فرض الصيام عليه وهو في مكة، وكان يحرص على إشراك أهله في هذا الأجر، لما يعلم من فضله، والاعتكاف تبتل وانقطاع شبه تام عن الدنيا، وتفرغ كامل لعبادة الله تعالى، وتقلل من الأكل حتى يجعل عشاءه سحورا، وتجنب تام للشهوات، وخلو للأنس بالله ، وتلاوة للقرآن وصلاة وذكر وإحسان، وعروج في مدارج السالكين إلى الله تعالى&#8230; روى الطيالسي، والحارث بسند حسن عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله اعتكف هو وخديجة شهرا فوافق ذلك رمضان .<br />
وروى الجماعة عنها، قالت: كان رسول الله إذا دخل العشر الأخير من رمضان أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشدّ المئزر .<br />
وروى الإمام أحمد، والشيخان عنها، قالت: كان رسول الله يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله .<br />
وروى الإمام أحمد، والبخاري، وأبو داود، عن أبي هريرة تعالى عنه قال: كان رسول الله يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما .<br />
وروى مسلم، وابن ماجة، عن أبي سعيد الخدري «أن رسول الله اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قبّة تركيّة على سدّتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده فنحّاها في ناحية القبّة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس، فدنوا منه فقال: «إني كنت أعتكف العشر الأول التمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف» ، فاعتكف الناس معه، قال: «وإني أريتها ليلة وتر وإنّي أسجد في صبيحتها في طين وماء، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين». وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصّبح وجبينه وروثة أنفه فيهما الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر».<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لقد صام رسول الله 9 رمضانات في حياته:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; أول رمضان صامه ،</strong></span> كان في العام الثاني للهجرة، خرج في يومه 8 أو 12 إلى غزوة بدر الكبرى، ووقعت الغزوة في اليوم 17 منه، ولم يرجع إلى المدينة إلا بعد انقضائه أو قريب. هكذا ارتبط رمضان عند أول فرض الصيام فيه بالغزو والنصر.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 – ثاني رمضان صامه</strong> </span>بالمدينة، كانت بعده مباشرة غزوة أحد.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 – ثالث رمضان صامه</strong> </span>، في العام الرابع للهجرة، خرج إلى غزوة بدر الثانية أو بدر الموعد، التي طلبها أبو سفيان يوم أحد، لكنه خاف ولم يأت، فسار الرسول إليها وظل بها أسبوعا ينتظر جيش قريش فلم يأت، فرجع المسلمون إلى المدينة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4 – رابع رمضان صامه الحبيب بالمدينة</strong></span>.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5 – خامس رمضان صامه الحبيب</strong></span> في العام السادس للهجرة، أرسل سرية عبد الله بن رواحة إلى يثرب مستخبرا، وأرسل سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة، وهي امرأة خطيرة كانت تقاتل المسلمين وتحرض عليهم، وكانت من أعز نساء العرب، فقتلها زيد وفرق جمعها.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>6 – سادس رمضان صامه</strong> </span>، أرسل فيه سرية عبد الله بن غالب إلى الميفعة وهي ناحية من نجد.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>7 &#8211; سابع رمضان صامه ،</strong></span> في العام 8 للهجرة، خرج في اليوم العاشر منه إلى مكة، ووصلها في اليوم العشرين، وقد صام في بعض الطريق ثم أفطر حين اقترب من مكة وأمر أصحابه بأن يفطروا. وبقي بمكة يدبر الأمور طيلة رمضان ومطلع شوال، ثم خرج إلى حنين. وفي مقامه بمكة كسر أصنام قريش، وبعث خالد بن الوليد لهدم العزى وكانت بالطائف، كما بعث عمرو بن العاص لهدم سواع صنم هذيل، وبعث سعد بن زيد الأشهلي لهدم مناة. وهذه طواغيت الشرك حطمها الإسلام في شهر القرآن.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>8 – ثامن رمضان صامه الحبيب</strong> </span>، في العام التاسع للهجرة، خرج قبله إلى غزوة تبوك، وأدركه رمضان في طريق عودته منصورا إلى المدينة، وفيه قدمت عليه عدة وفود مبايعة منها: وفد ثقيف ووفد ملوك حمير من اليمن.<br />
9 –<span style="color: #ff00ff;"><strong> تاسع رمضان صامه الحبيب</strong></span> كان في العام العاشر للهجرة صامه بالمدينة النبوية، وقدمت عليه وفود أخر منها وفد غسان وبجيلة وغامد، وفيه أرسل الرسول سرية علي بن أبي طالب إلى بعض نواحي اليمن.<br />
يتضح مما سبق أن الرسول لم يصم شهر رمضان كاملا بالمدينة إلا 5 مرات: في الأعوام الثالث والخامس والسادس والسابع والعاشر، بينما خرج فيه غازيا، أو أدركه وهو قافل من الغزو 4 مرات، وفي الأعوام التي لم يكن يزو فيها بنفسه، كان يرسل السرايا من أصحابه ، حتى لا يكاد يخلو رمضان من الغزو.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خلاصة:</strong></span><br />
رمضان موسم سنوي للاحتفال بالقرآن، يحبس المؤمن فيه شهواته الجسدية ليفسح المجال لروح البدن لتتصل بروح القرآن، فتأنس بها إذ هما معا من أمر الله، إنه موسم الأرواح وليس موسم الأشباح، والروح إذ تنفك من قيود الأرض فتزكو النفوس، يهون عليها البذل في سبيل الله.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول في رمضان: نظرات في أحواله في هذا الشهر المبارك (حلقة 1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%b0%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%b0%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 14:44:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الشهر المبارك]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات في أحوال الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13540</guid>
		<description><![CDATA[يقول ابن القيم رحمه الله تعالى فِي الصِّيَامِ: لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنَ الصِّيَامِ حَبْسَ النَّفْسِ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَفِطَامَهَا عَنِ الْمَأْلُوفَاتِ، وَتَعْدِيلَ قُوَّتِهَا الشَّهْوَانِيَّةِ، لِتَسْتَعِدَّ لِطَلَبِ مَا فِيهِ غَايَةُ سَعَادَتِهَا وَنَعِيمِهَا، وَقَبُولِ مَا تَزْكُو بِهِ مِمَّا فِيهِ حَيَاتُهَا الْأَبَدِيَّةُ، وَيَكْسِرُ الْجُوعُ وَالظَّمَأُ مِنْ حِدَّتِهَا وَسَوْرَتِهَا، وَيُذَكِّرُهَا بِحَالِ الْأَكْبَادِ الْجَائِعَةِ مِنَ الْمَسَاكِينِ. وَتُضَيَّقُ مَجَارِي الشَّيْطَانِ مِنَ الْعَبْدِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول ابن القيم رحمه الله تعالى فِي الصِّيَامِ: لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنَ الصِّيَامِ حَبْسَ النَّفْسِ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَفِطَامَهَا عَنِ الْمَأْلُوفَاتِ، وَتَعْدِيلَ قُوَّتِهَا الشَّهْوَانِيَّةِ، لِتَسْتَعِدَّ لِطَلَبِ مَا فِيهِ غَايَةُ سَعَادَتِهَا وَنَعِيمِهَا، وَقَبُولِ مَا تَزْكُو بِهِ مِمَّا فِيهِ حَيَاتُهَا الْأَبَدِيَّةُ، وَيَكْسِرُ الْجُوعُ وَالظَّمَأُ مِنْ حِدَّتِهَا وَسَوْرَتِهَا، وَيُذَكِّرُهَا بِحَالِ الْأَكْبَادِ الْجَائِعَةِ مِنَ الْمَسَاكِينِ.<br />
وَتُضَيَّقُ مَجَارِي الشَّيْطَانِ مِنَ الْعَبْدِ بِتَضْيِيقِ مَجَارِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَتُحْبَسُ قُوَى الْأَعْضَاءِ عَنِ اسْتِرْسَالِهَا لِحُكْمِ الطَّبِيعَةِ فِيمَا يَضُرُّهَا فِي مَعَاشِهَا وَمَعَادِهَا، وَيُسَكِّنُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا وَكُلَّ قُوَّةٍ عَنْ جِمَاحِهِ وَتُلْجَمُ بِلِجَامِهِ، فَهُوَ لِجَامُ الْمُتَّقِينَ، وَجُنَّةُ الْمُحَارِبِينَ، وَرِيَاضَةُ الْأَبْرَارِ وَالْمُقَرَّبِينَ، وَهُوَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْمَالِ، فَإِنَّ الصَّائِمَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِ مَعْبُودِهِ، فَهُوَ تَرْكُ مَحْبُوبَاتِ النَّفْسِ وَتَلَذُّذَاتِهَا إِيثَارًا لِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَمَرْضَاتِهِ، وَهُوَ سِرٌّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ سِوَاهُ، وَالْعِبَادُ قَدْ يَطَّلِعُونَ مِنْهُ عَلَى تَرْكِ الْمُفْطِرَاتِ الظَّاهِرَةِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ تَرَكَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِ مَعْبُودِهِ، فَهُوَ أَمْرٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ بَشَرٌ، وَذَلِكَ حَقِيقَةُ الصَّوْمِ. وَلِلصَّوْمِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي حِفْظِ الْجَوَارِحِ الظَّاهِرَةِ وَالْقُوَى الْبَاطِنَةِ، وَحِمْيَتِهَا عَنِ التَّخْلِيطِ الْجَالِبِ لَهَا الْمَوَادَّ الْفَاسِدَةَ الَّتِي إِذَا اسْتَوْلَتْ عَلَيْهَا أَفْسَدَتْهَا، وَاسْتِفْرَاغِ الْمَوَادِّ الرَّدِيئَةِ الْمَانِعَةِ لَهَا مِنْ صِحَّتِهَا، فَالصَّوْمُ يَحْفَظُ عَلَى الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ صِحَّتَهَا، وَيُعِيدُ إِلَيْهَا مَا اسْتَلَبَتْهُ مِنْهَا أَيْدِي الشَّهَوَاتِ، فَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْعَوْنِ عَلَى التَّقْوَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183).<br />
وَقَالَ النَّبِيُّ : «الصَّوْمُ جُنَّةٌ».<br />
وَأَمَرَ مَنِ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ النِّكَاحِ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهِ بِالصِّيَامِ، وَجَعَلَهُ وِجَاءَ هَذِهِ الشَّهْوَةِ.<br />
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ مَصَالِحَ الصَّوْمِ لَمَّا كَانَتْ مَشْهُودَةً بِالْعُقُولِ السَّلِيمَةِ وَالْفِ -طَرِ الْمُسْتَقِيمَةِ، شَرَعَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ رَحْمَةً بِهِمْ، وَإِحْسَانًا إِلَيْهِمْ وَحِمْيَةً لَهُمْ وَجُنَّةً&#8230; وَلَمَّا كَانَ فَطْمُ النُّفُوسِ عَنْ مَأْلُوفَاتِهَا وَشَهَوَاتِهَا مِنْ أَشَقِّ الْأُمُورِ وَأَصْعَبِهَا، تَأَخَّرَ فَرْضُهُ إِلَى وَسَطِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، لَمَّا تَوَطَّنَتِ النُّفُوسُ عَلَى التَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ، وَأَلِفَتْ أَوَامِرَ الْقُرْآنِ، فَنُقِلَتْ إِلَيْهِ بِالتَّدْرِيجِ&#8221;. (زاد المعاد).<br />
وجدت أن خير ما أفتتح به هذا المقال عن رمضان في حياة رسول الله هذه الكلمة الجامعة عن الصيام من عالم رباني، تختصر كثيرا من كلام الناس اليوم.<br />
ولأن الرسول بعث ليكون القدوة في كل شيء ولكل الناس، كان لزاما على من أراد بلوغ أقصى درجات الكمال الاهتداء بهداه. وسأحاول في هذه الكلمة الاقتراب من حال رسول الله في رمضان –قولا، أما فعلا فهيهات- وقد &#8220;كَانَ هَدْيُ رَسُولِ اللَّهِ فِيهِ أَكْمَلَ الْهَدْيِ، وَأَعْظَمَ تَحْصِيلٍ لِلْمَقْصُودِ، وَأَسْهَلَهُ عَلَى النُّفُوسِ&#8221;. (زاد المعاد).<br />
وهذا الشهر المبارك أمره غريب في حياة رسول الله ، اقترن بأعظم الوقائع في سيرته العطرة: فقد ذكر بعض الرواة أنه ولد في رمضان (المشهور أنه ولد في ربيع الأول)، ونزل عليه الوحي في رمضان، وهو أعظم ما وقع له في حياته، ووقعت له حادثة الإسراء والمعراج في رمضان (كما يذكر ابن عبد البر في الدرر)، وآخى بين المهاجرين والأنصار في رمضان، وكانت أول راية عقدها للغزو في سبيل الله راية حمزة بن عبد المطلب في رمضان من العام الأول للهجرة، وأمر بصوم رمضان في العام الثاني للهجرة، ونصره الله تعالى يوم الفرقان في بدر في رمضان، وفتح مكة في رمضان من العام الثامن للهجرة، وهدم أصنام الشرك فيه، وجاءته فيه وفود أقوى القبائل مبايعة وهي ثقيف وملوك حمير وغسان وبجيلة وغامد. والحقيقة أن وقائع السيرة في رمضان أجل من أن تحصى، لكنني سأحاول اختصار أهم ما تيسر لي من حاله في صيامه وقيامه واعتكافه وجهاده في ها الشهر المبارك.<br />
أولا: شهر رمضان عرفه الله تعالى في القرآن الكريم بأمرين: القرآن أولا ثم الصيام ثانيا وبينهم من الناحية الزمنية 15 عاما، إذ بدأ نزول القرآن في رمضان من العام الأول للبعثة، بينما فرض صيامه في العام الثاني للهجرة، يقول الله تعالى في سورة البقرة: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه . والقرآن باعتباره مصدر العلم، يغلق في وجه الشيطان باب الشبهة، والصوم باعتباره حبس طوعي للنفس عن الشهوات، يغلق في وجهه باب الشهوة، فتغلق في وجه عدو ابن آدم أبواب الشيطان كلها في هذا الشهر، ويعلن المؤمنون الحرب العامة على الشيطان فيخسأ.<br />
ثانيا: الرسول الأكرم إذ هو أعلمنا بهذا، بل منه وصلنا، كانت له أحوال مختلفة في هذا الشهر، فيستعد له ما لا يستعد لغيره، ويفعل فيه ما لا يفعله في غيره. من ذلك:<br />
ابتداؤه ودعاؤه ببلوغ رمضان. وبشارته أصحابه بقدومه.<br />
روى البزار، والطبراني، من طريق زائدة بن أبي الرقاد، عن أنس قال: «كان رسول الله إذا دخل رجب يقول: «الّلهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان».<br />
وروى الإمام أحمد، واللفظ له، والنسائي، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله يبشّر أصحابه بقدوم رمضان، يقول: «قد جاءكم شهر مبارك، افترض الله  عليكم صيامه. يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم».<br />
وروى ابن خزيمة من زوائد كثير بن زيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «أظلكم شهركم هذا، بمحلوف رسول الله ما مر بالمسلمين شهر هو خير لهم منه ولا يأتي على المنافقين شهر شر لهم منه».<br />
وهذه من أجمل وسائله التربوية -وكل وسائله جميلة-: أسلوب الترغيب، والتشويق، إن رمضان في المنهاج التربوي لرسول الله ليس شهر جوع وعطش، يضرب له الناس ألف حساب، فتراهم يتحدثون عن عدد ساعات الصيام ودقائقه، وعن درجات الحرارة في أيامه ولياليه، وبالتالي عن وسائل &#8220;قتل&#8221; الوقت فيه&#8230;بل يتحول إلى هدف، إلى رجاء يسأل العبد مولاه أن يبلغه إياه، ويبين الحبيب المربي أهمية هذا الشهر المنتظر برغائب تشرئب إليها أعناق المؤمنين وتهفو إليها أرواحهم، فلا يحسون في رمضان جوعا ولا عطشا، بل يرون في أبواب الجنان قد فتحت، وأجور الأعمال قد ضوعفت، والمردة قد صفدت، وليلة القدر قد دنت، ومغفرة الرحمن قد أزلفت، وصحف العتقاء من النار قد أعدت&#8230;<br />
ما كان يقوله إذا رأى الهلال.<br />
روى الطبراني عن ابن عمر قال: «كان رسول الله إذا رأى الهلال قال: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربّنا وربّك الله».<br />
وروى الطبراني -بسند حسن- عن رافع بن خديج قال: كان رسول الله إذا رأى الهلال قال: «هلال خير ورشد». ثم قال: «اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر، وأعوذ بك من شره»، ثلاث مرات.<br />
والأحاديث في الباب كثيرة، وهي تدل على أمور منها:<br />
فرح الحبيب بهذا الشهر ودعائه بأن يصيب فيه من خيري الدنيا والآخرة.<br />
ويبين لنا أن هذا الشهر شهر الأمن الإيمان والسلامة والسلام، شهر الخير والرشد، شهر التوفيق لما يحب المولى ويرضى.<br />
كيف كان فطره .<br />
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: &#8220;كَانَ الرسول يَحُضُّ عَلَى الْفِطْرِ بِالتَّمْرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى الْمَاءِ، هَذَا مِنْ كَمَالِ شَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ وَنُصْحِه لهِمْ، فَإِنَّ إِعْطَاءَ الطَّبِيعَةِ الشَّيْءَ الْحُلْوَ مَعَ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ أَدْعَى إِلَى قَبُولِهِ وَانْتِفَاعِ الْقُوَى بِهِ، وَلَا سِيَّمَا الْقُوَّةُ الْبَاصِرَةُ، فَإِنَّهَا تَقْوَى بِهِ، وَحَلَاوَةُ الْمَدِينَةِ التَّمْرُ، وَمُرَبَّاهُمْ عَلَيْهِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ قُوتٌ وَأُدْمٌ وَرُطَبُهُ فَاكِهَةٌ. وَأَمَّا الْمَاءُ فَإِنَّ الْكَبِدَ يَحْصُلُ لَهَا بِالصَّوْمِ نَوْعُ يُبْسٍ. فَإِذَا رُطِّبَتْ بِالْمَاءِ كَمُلَ انْتِفَاعُهَا بِالْغِذَاءِ بَعْدَهُ. وَلِهَذَا كَانَ الْأَوْلَى بِالظَّمْآنِ الْجَائِعِ أَنْ يَبْدَأَ قَبْلَ الْأَكْلِ بِشُرْبِ قَلِيلٍ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَأْكُلَ بَعْدَهُ، هَذَا مَعَ مَا فِي التَّمْرِ وَالْمَاءِ مِنَ الْخَاصِّيَّةِ الَّتِي لَهَا تَأْثِيرٌ فِي صَلَاحِ الْقَلْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَطِبَّاءُ الْقُلُوبِ.<br />
وَكَانَ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، وَكَانَ فِطْرُهُ عَلَى رُطَبَاتٍ إِنْ وَجَدَهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ&#8221;.<br />
وكان يعجل الفطر: روى مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، عن عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن رسول الله كان يعجّل الفطر، ويؤخّر السّحور».<br />
وروى ابن أبي شيبة وابن خزيمة وابن حبان عن أنس قال: &#8220;ما رأيت رسول الله قط يصلي حتى يفطر ولو على شربة ماء&#8221;.<br />
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والدارقطني وصححه، عن أنس قال: «كان رسول الله يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء» (2).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%b0%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إسلام البيت النبوي:  إسلام خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:30:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام البيت النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام خديجة]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة بنت خويلد]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[نساء رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11072</guid>
		<description><![CDATA[أولا: نص ابن هشام إسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَصَدَّقَتْ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ، وَوَازَرَتْهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنْ باللَّه وَبِرَسُولِهِ، وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ، لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ، فَيُحْزِنُهُ ذَلِكَ، إلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إذَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: نص ابن هشام</strong></em></span></p>
<p>إسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ</p>
<p>وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَصَدَّقَتْ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ، وَوَازَرَتْهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنْ باللَّه وَبِرَسُولِهِ، وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ، لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ، فَيُحْزِنُهُ ذَلِكَ، إلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إذَا رَجَعَ إلَيْهَا، تُثَبِّتُهُ وَتُخَفِّفُ عَلَيْهِ، وَتُصَدِّقُهُ وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ النَّاسِ، رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى.<br />
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبٌ فِيهِ وَلَا نَصَبٌ.<br />
قَالَ ابْنُ هِشَام: الْقصب (هَاهُنَا): اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ.<br />
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ: أُقْرِئْ خَدِيجَةَ السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يَا خَدِيجَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ مِنْ رَبِّكَ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ:<br />
اللَّهُ السَّلَامُ، وَمِنْهُ السَّلَامُ، وَعَلَى جِبْرِيلِ السَّلَام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: مستفادات من النص:</strong></em></span><br />
إن الحديث عن إسلام أسرة النبي يدفعنا إلى الحديث عن أمرين اثنين هما: (البيت المبارك, البيت النموذجي المبني على المودة والرحمة، البيت الذي يمثل الفطرة في أجلى صورها).<br />
1 &#8211; حديث عن منهاج محمد بن عبد الله في بيته.<br />
2 &#8211; حديث عن منهاج الرسول في دعوته.<br />
1 &#8211; النبي في أسرته:<br />
إن تتبع نصوص السيرة التي تتحدث عن نساء رسول الله وأولاده وأسباطه وأصهاره وربائبه لتجلي لنا معالم الكمال في رب الأسرة زوجا وأبا وجدا وصهرا&#8230; رب الأسرة الحريص على تربية من هم في كفالته وتحت كنفه حتى يكونوا قدوة لغيرهم من المسلمين ويجد لذلك الوقت اللازم والجهد المناسب وهو الذي كان يحمل هم إخراج الناس -كل الناس– من الظلمات إلى النور, فبأبي هو وأمي أي ضبط للنفس هذا، وأي تدبير للوقت، وأي ترتيب للحقوق ومستحقيها.<br />
وإذا رجعنا إلى السيدة خديجة وجدنا أن الحبيب لم يتزوج عليها غيرها على الرغم من فارق السن، ومن كونها كانت متزوجة قبله ولها أولاد من زوجيها السابقين رباهم مع أولاده، وكانت عادة القرشيين أن يعددوا الزوجات، فالواضح أن الرسول أحب زوجه خديجة وأن حبها ملأ عليه كل كيانه فلم يترك لغيرها مكانا. كيف لا وهي العفيفة الطاهرة الشريفة التاجرة، الولود الودود التي لم ير معها الحبيب في بيتها صخبا ولا نصبا طيلة 25 سنة من العشرة فجزاها الله تعالى من جنس عملها وبشرها ربها في الجنة ببيت من قصب لا نصب فيه ولا صخب، إنه نموذج البيت المسلم القائم على المودة والرحمة، حيث لا مكان فيه للصخب ولا للنصب، بل هو بيت الهدوء والسكينة المبنية على التفاهم وقيام كل من الزوج والزوجة بمسؤوليته والحفاظ على شمعة الود متقدة. والتعاون على تربية الأولاد ومتاعب الحياة.<br />
لذلك فلا عجب أن تكون خديجة أول إنسان يقصده رسول الله ليبلغه الخير الذي أنزل عليه من ربه، ولا عجب أن تؤمن به خديجة دون تردد، فما كانت لتشك أو تعكم وقد رأت من خلقه الكريم وميزاته العالية ما لا يمكن أن يجتمع إلا في نبي، ألا وإن الخلق الحسن في بيت الداعية يسهل عليه الأمور تسهيلا.<br />
2 &#8211; البدء بدعوة الأقربين:<br />
البدء بدعوة الأقرب، فالبداية بالأقرب فالأقرب أساس من أسس المنهاج النبوي، وإن إسلام خديجة ثم كل أفراد البيت النبوي -(بناته وعلي بن أبي طالب الذي كان معه وتحت كنفه، وزيد بن حارثة الذي كان متبناه: وسنعود لإسلام هذا الرعيل المبارك في حلقات قادمة إن شاء الله تعالى)- دليل على حبهم الشديد للنبي لخلقه العظيم في معاملته لهم، ودليل أيضا على سمو التربية النبوية الخديجية لهذا البيت. وإيمانهم أولا فيه رصٌّ للبيت الداخلي للداعية الأول ، وتكوين للبذرة الأولى للجماعة المسلمة، وإعانة للرسول في دعوته، وإفحام للخصوم فلا يجدون سبيلا للطعن في مصداقية الرسول .<br />
ولقد كان دور خديجة عظيما في مؤازرة النبي ومساندته بنفسها ورأيها وموقعها الاجتماعي ومالها، من ذلك تحمل مسؤولية البيت ونفقاته بما حباها الله من مال، وتفريغ النبي لمكابدة مشاق الدعوة إلى الله تعالى ومواساته والتفريج عنه وهو يلاقي من ملأ قريش ما يلاقي&#8230;<br />
لقد اصطفى الله تعالى هذه المرأة لتكون أمان رسول الله وسلامه، فإذا نزل عليه الوحي جاء به يرجف فؤاده فوجد فيها دثاره، وإذا أحاط به أذى قريش فزع إليها فخففت عنه وهوَّنت ما به فحق لها أن تتشرف بسلام من رب السلام، ولأنها قمة من قمم العلم بالله تعالى فقد أجابت &#8220;الله السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام&#8221;.<br />
تلكم الكاملة رضي الله تعالى عنها زوجة الكامل .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث بدء نزول الوحي 3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:05:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أم المؤمنين خديجة]]></category>
		<category><![CDATA[أَوَمُخْرِجِي هم]]></category>
		<category><![CDATA[إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[بدء]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حديث بدء نزول الوحي 3]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[ملك الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[نبوة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[نزول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10450</guid>
		<description><![CDATA[رابعا: ولنتتبع ما قامت به هذه المرأة المحبة العاقلة الحكيمة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لتثبيت النبي . أ &#8211; لما دخل عليها فزعا يرجف فؤاده استقبلته ولم تزعجه بكثرة السؤال عن حاله، بل نفذت أمره لها بتزميله فزملته، لأن حالته الغريبة التي رأته عليها -وهو الرجل القوي المتثبت الجريء اللسان والثابت الجنان- جعلتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>رابعا:</strong></em></span><br />
ولنتتبع ما قامت به هذه المرأة المحبة العاقلة الحكيمة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لتثبيت النبي .<br />
أ &#8211; لما دخل عليها فزعا يرجف فؤاده استقبلته ولم تزعجه بكثرة السؤال عن حاله، بل نفذت أمره لها بتزميله فزملته، لأن حالته الغريبة التي رأته عليها -وهو الرجل القوي المتثبت الجريء اللسان والثابت الجنان- جعلتها تعلم أنه قد عاش شيئا لا يطيقه البشر العادي، فلم تحوجه لكلام بل تركته حتي يهدأ. وهذا من حكمتها، وقد كانت من قبل تساعده على خلوته فتزوده دون أن تكثر من الأسئلة لما كانت تري من أحواله الخاصة، وهي تلميذة ابن عمها ورقة بن نوفل، وكان لديها معلومات عن قرب بعثة النبي الخاتم، وكانت تتفرس أن يكون زوجها هو نبي آخر الزمان خصوصا بعدما أخبرها خادمها ميسرة، ولا شك أنها رأت من خصاله وأخلاقه طيلة خمسة عشر سنة من العشرة ما يقوي عندها هذه الفراسة، ولعل أوان تحققها قد آن.<br />
ب &#8211; حكى النبي لزوجته ما حصل له بالضبط وما كان ليفعل لولا حبه الشديد لها وثقته بعقلها وحكمتها، وقدرتها على استيعاب هذا الأمر الجلل، حكى لها دون أن تطلب لأنها محل ثقته وموضع سره، وذلك من آيات بيت النبوة فهل من مدكر؟ قص عليها ولم يكتف، بل شكى لها يلتمس عندها الرأي والمشورة حيث قال: مالي، لقد خشيت على نفسي. كأن عندها خبر ما له، أو بيدها علاج نفسه، لعل الحبيب خشي من أن يكون أصابه مس من الجن أو طائف من الشيطان. فما كان من المرأة المحبة الحكيمة إلا أن بشرت الحبيب مقسمة في يقين عجيب: كلا والله ما هذا بوسوسة شيطان ولا يكون للشيطان سلطان على مثلك وأنت المتخلق بالخلق العظيم: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. الله أكبر، هذه الأخلاق -في نظر هذه المرأة المباركة- هي التي تعصم من كيد الشيطان وخزي الرحمن. إنها لم تمدحه بكثرة جمعه للمال -وما كان له جامعا- ولا برجحان العقل -وقد كان أرجح الناس عقلا- ولا بفصاحة اللسان -وقد كان أحسن الناس منطقا- &#8230; بل وصفته بأخلاق الكرم والمروءة والنفع للناس قريبهم وبعيدهم، وتلك لعمري أخلاق محمد فبل البعثة التي امتدت لتشمل العالمين بعدها «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».<br />
إن يقين السيدة خديجة في نبوة رسول الله دليل على رجاحة عقل وصفاء روح واعتدال ميزان، فلا غرو أن يجعلها الله تعالى وزير رسوله ومؤنسه ومثبته، ويقرئها الباري منه السلام ويبشرها في الجنة بقصر من قصب لا صخب فيه ولا نصب.<br />
ج &#8211; وليزداد رسول الله يقينا واطمئنانا إلى أنه المختار أخذته إلى خبير بمثل هذه الأمور اجتمعت فيه شروط المشورة: فهو عالم بالدين السماوي السابق، يأخذه من مصادره بلغة أهله وليس مترجما أو بواسطة، وهو متمرس قد راكم خبرة سنين ثم هو محايد. وتلك أهم صفات الخبير الناصح، وهو ورقة بن نوفل الأسدي وهو شيخ قد تنصر، يكتب الإنجيل ويتقن العبرانية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خامسا:</strong></em></span><br />
كان دور هذا الشيخ أن ينصت للنبي ثم يؤكد له -بما له من علم سابق- أنه نبي آخر الزمان وأن الذي جاءه هو ملك الوحي الذي يرسله الله لأنبيائه ورسله، ثم لينبئه بأن طريق الدعوة شاق وأنه سيلاقي فيه محنا وشدائد وإيذاء سيصل إلى درجة إخراج قومه له من البلد الحرام، وكأنما فاجأت هذه الكلمة النبي المليء بالخير والمحبة لقومه، فسأل مستغربا: أَوَمُخْرِجِي هم؟ قال: نعم تلك سنة جارية في إخوانك من المرسلين. ولا يظنن أحد أن مسألة الإخراج من البلد الحرام سهلة، فالدارس للقبيلة العربية يعلم متانة الروابط بين أفراد القبيلة، وأن إخراج أحد أفرادها منها أقسى ما تفعله به وليس فوق الإخراج إلا القتل. وكأنما كان دور هذا الشيخ ورقة بن نوفل أن ينبئ الرسول بهذا النبإ ثم يمضي إلى ربه متحسرا أن لم يكن شابا ينال شرف حمل الأمانة مع النبي ، وتلك إشارة أخرى إلى كون هذا الدين لا يحمله إلا الشباب القوي، فإن الأمانة لا يحملها ضعيف.</p>
<p>د. يوسف العلوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث بدء نزول الوحي 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 10:50:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حديث بدء]]></category>
		<category><![CDATA[حديث بدء نزول الوحي 2]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[نزول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10332</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الكاتب حديث بدء نزول الوحي، انطلاقا من نصه من صحيح البخاري، فتناول ما يتعلق بالمبشرات التي جعلها الله تعالى بين يدي بعثة رسول الله ، وفي هذه الحلقة يواصل استنباطاته لبعض الهدايات والتوجيهات من حديث أم المؤمنين عائشة . ثالثا: لما أراد المولى الرحيم جل وعلا رحمة الناس بالرحمة المهداة أنزل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الكاتب حديث بدء نزول الوحي، انطلاقا من نصه من صحيح البخاري، فتناول ما يتعلق بالمبشرات التي جعلها الله تعالى بين يدي بعثة رسول الله ، وفي هذه الحلقة يواصل استنباطاته لبعض الهدايات والتوجيهات من حديث أم المؤمنين عائشة .<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا:</strong></em></span><br />
لما أراد المولى الرحيم جل وعلا رحمة الناس بالرحمة المهداة أنزل أمين الوحي جبريل بأول قطرة من غيث الوحي في ليلة الاثنين 21 رمضان (كما رجح العلامة المباركفوري في كتابه الرحيق المختوم). وإنه للقاء وأي لقاء. فتبارك من ثبت قلب محمد لاستيعابه، أما حكم هذا اللقاء الأول بين أمين السماء وأمين الأرض فعديدة منها:<br />
أ &#8211; إن في اختيار الزمان والمكان عبرًا كثيرة دالة على قدرة الله تعالى المطلقة وإرادته النافذة، فقد شاء سبحانه أن يجعل هذا الليل البهيم الذي عسعس يشرق صبحا قد تنفس تنقشع به ظلمات الشرك والجهل والظلم ليحل محلها نور الإيمان والعلم والعدل.<br />
ومن هذا الغار البسيط المظلم فوق هذا الجبل المتواضع يخرج نور يملأ البسائط والبطاح إن ربي لطيف لما يشاء . وعلى هذا الفتى القرشي المبارك الذي انزوى منعزلا عن ترهات أهل مكة ينزل الأمر القدري الرباني بإحلال منهج الله جل وعلا الذي ارتضاه لعباد الله كلهم.<br />
فلا ييأسن ورثة محمد من انجلاء ليل الاستكبار الذي أدخل الأرض ومن عليها في ظلمات ثلاث: ظلمة التجهيل والاستحمار، وظلمة التخويف والإرهاب، وظلمة التفقير والاستعباد، فإن صبح &#8220;اقرأ&#8221; قادم.<br />
ب &#8211; هذه الطريقة التربوية العجيبة التي أوصل بها جبريل رسالة ربه إلى محمد ، والتي تدور أساسا على إثارة انتباه النبي باعتباره متلقيا متعلما ليكون على أعلى درجات اليقظة والإصغاء ليستوعب الدرس كاملا حالا ومقالا، وهو درس للمعلم الناجح والخطيب المقنع والواعظ المؤثر في ضرورة البحث عن الوسائل التي تثير انتباه المتلقين وتجعلهم حاضرين منصتين قلبا وقالبا.<br />
لذلك فإن جبريل فاجأ محمد ، فما كان النبي يظن أن يأتيه أحد في هذا المكان وهذا الزمان وعلى هذه الهيئة، ثم أن يأمره بهذا الأمر الأغرب: &#8220;اقرأ&#8221;.<br />
ومحمد ليس بقارئ بالمعنى الذي يفهمه العربي لهذه الكلمة، ثم إنه ليس بين يديه ما يقرأ فيه، ولم يسلمه جبريل شيئا يقرأ فيه، فأجاب الجواب الصادق &#8220;ما أنا بقارئ&#8221; فأخذه فغطه بأن ضمه إليه ضمة قوية بلغت منه الجهد، ومحمد أقوى الرجال جسما لذلك فهم أن الذي يفعل به هذا لا يمكن أن يكون بشرا، ثم أعاد الفعل ثلاث مرات ثم قال اقرأ بسم ربك الذي خلق، خلق الانسان من علق اقرأ وبك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم .<br />
فكأنما نقشت في صدره ورجع بها إلى خديجة يرجف فؤاده.<br />
في تكرار القول والفعل إعلام لمحمد أن هذا عين يقين وحقيقة وليس رؤيا، وأن الأمر جد ليس بالهزل، وأن الوحي شديد حفظه وحمله، وأشد من ذلك تبليغه والجهاد به.<br />
وهو يحتاج إلى ذكر لا تعروه غفلة، وشرة لا تخرمها فترة، وجد لا يعرف كسلا.<br />
ج &#8211; أما عن الكلمات العظيمة التي تمثل الإعجاز التام في براعة الاستهلال من لدن الحكيم الخبير لكتابه الخالد المهيمن فإنني أحيل إلى ما نشرته جريدة المحجة الغراء من درر أستاذنا الشاهد البوشيخي عن الهدى المنهاجي المستنبط من هذه الآيات في العدد (رقم&#8230;) وكذا في كتابه النفيس بعنوان &#8220;نظرات في الهدى المنهاجي&#8221; غير أنه لا يفوتني في هذه العجالة أن أذكر فقط أن الرسالة بدأت بفعل لتدل أن هذا الدين دين فعل وعمل لا دين قول فقط، وأمرت بالقراءة لبيان أن هذا الدين دين علم ينطلق منه ويدعو إليه ويسير به ويجل أهله، لأن الإصلاح إنما يبدأ بالعلم ليستقيم التصور للأشياء المادية والمعنوية فتستقيم الأفعال والأحوال باعتبارها ناشئة عن العلم ونتيجة له، ولا عكس.<br />
وأن أولَ العلم العلمُ بالله تعالى، فإذا حصل العبد هذا العلم حاز كل شيء، وإذا فاته فاته كل شيء. وأن أول ما يعلم عن الله تعالى أنه رب خالق معلم، ذلك أن أجل نعمة أنعمها الرب سبحانه على الإنسان بعد إيجاده من عدم هي تعليمه.<br />
والآيات ترتب الكون كما بَرَأَه خالقه: الرب سبحانه الخالق المنعم، والإنسان المربوب المكلف، والكون المربوب المسخر.<br />
ومحمد أمر بالقراءة وهو غير قارئ، ولكن بإذن الله وبحول الله وبفضل الله وبمشيئة الله سيصير قارئا بل رائد القراء ومقرئ المقرئين.<br />
وسيتحول بهذه القراءة من محمد بن عبد الله إلى محمد رسول الله .<br />
نقشت هذه الكلمات النورانية القريبة العهد بربها سبحانه على قلب رسول الله السوي النقي الطاهر، فرجع بها حية فاعلة مؤثرة محركة يرجف فؤاده، وحق لقلب حملها أن يرجف فيهتز، ويزكو فيربو، ويزهر فيثمر.<br />
رجع إلى أهله رجوع الطير إلى عشه، لم يذهب إلى عمه ومربيه أبي طالب، ولم يقصد صديقه أبا بكر، ولا عمه وأخاه في الرضاعة حمزة&#8230; بل ذهب إلى زوجه خديجة، وكذلك يهفو الزوج إلى زوجه في السراء والضراء، إذا كان البيت لا صخب فيه ولا نصب كبيت خديجة رضي الله تعالى عنها.<br />
(يتبع)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث بنيان الكعبة وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش في وضع الحجر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:34:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول وقريش]]></category>
		<category><![CDATA[بنيان الكعبة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[وضع الحجر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10132</guid>
		<description><![CDATA[قال بن إسحاق: فلما بلغ رسول الله خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لتسقيفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال بن إسحاق: فلما بلغ رسول الله خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لتسقيفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلحه.<br />
فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنائها قام أبو وهب بن عمرو فتناول من الكعبة حجراً فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه فقال: يا معشر قريش لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيباً، لا يدخل فيها مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس. والناس ينحلون هذا الكلام للوليد بن المغيرة .<br />
ثم إن قريشا تجزأت الكعبة، فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة، وكان ما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وقبائل من قريش انضموا إليهم، وكان ظهر الكعبة لبني جمح وسهم، وكان شق الحجر لبني عبد الدار ولبني أسد ولبني عدي.<br />
ثم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه، فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدأكم في هدمها، فأخذ المعول ثم قام عليها وهو يقول: اللهم لم نزغ -اللهم إنا لا نريد إلا الخير-. ثم هدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر فإن أصيب لم نهدم منها شيئاً ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله صنعنا فهدمنا. فأصبح الوليد من ليلته غاديا على عمله فهدم وهدم الناس معه حتى إذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس، أساس إبراهيم أفضوا إلى حجارة خضر كالأسنمة آخذ بعضها بعضا.<br />
قال ابن إسحاق: فحدثني بعض من يروي الحديث أن رجلاً من قريش ممن كان يهدمها أدخل عتلة بين حجرين منها ليقلع بها أحدهما فلما تحرك الحجر تنقضت مكة بأسرها فانتهوا عن ذلك الأساس.<br />
قال ابن إسحاق: ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها كل قبيلة تجمع على حدة، ثم بنوها حتى بلغ البنيان موضع الركن فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى تحاوزوا وتحالفوا وأعدوا للقتال، فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما ثم تعاقدوا هم وبنو عدي على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فسموا لعقة الدم.<br />
فمكثت قريش أربع ليال أو خمسا ثم إنهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا.<br />
فزعم بعض أهل الرواية: أن أبا أمية بن المغيرة -وكان آنئذ أسن قريش كلها– قال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم فيه ففعلوا، فكان أول داخل عليهم رسول الله ، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال : هلم إلي ثوباً فأتي به فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعاً ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده ثم بني عليه.(السيرة النبوية لابن هشام، بتصرف).</p>
<p>الإعداد الرباني لمحمد بن عبد الله لاستقبال الرسالة الخاتمة الشاملة قد أشرف على تمامه، فلم يبق على رحمة العالم ببعثته إلا خمس سنين، وحديث بنيان الكعبة أو تجديد بنيانها بالأحرى، يبرز صورة من نتائج هذا الإعداد المتمثل في الشخصية القيادية التي أصبح يتمتع بها محمد في الوسط القرشي خاصة والعربي عامة، فإن إعادة بنيان الكعبة لا يهم قريشا وحدها بل سائر العرب وطريقة حله للإشكال الذي كاد يصبح فتنة تتحول إلى حرب أهلية بين قبائل قريش تأكل الأخضر واليابس، وتستعر نارها أكثر من حرب البسوس، ويهلك فيها من خلق الله أكثر مما هلك في حرب داحس والغبراء، تبين بجلاء همة المصطفى ، ونبوغه في تدبير الأزمات، وإبداعه في اقتراح الحلول وتفوق شخصيته الجامعة.<br />
وبالرجوع إلى النص نتلمس الآتي:<br />
أولا:<br />
إن الله تعالى اقتضت تدبيراته -وهو سبحانه الحكيم العليم- أن يجعل الكعبة المشرفة بيت الله في الأرض، وأول بيت وضع للناس ليعبدوا رب الناس، ثم أمر الخليل والذبيح برفع قواعده وتشييد بنيانه وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود.<br />
وجعله مهوى الأفئدة، وسخر له من يخدمه ويجله عبر تاريخه الطويل من أهل التوحيد وغيرهم، وجعله مثابة للناس وأمنا وهدى، نعم إن البيت العتيق هو الهدى الجغرافي لله تعالى في الأرض، والقرآن هو هدى الله المنهاجي، ومحمد بن عبد الله هو هدى الله البشري.<br />
ولنتدبر قول الله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ&#8221;فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا (آل عمران 95-96).<br />
نعم &#8220;وضع للناس&#8221; كل الناس وهو &#8220;هدى للعالمين&#8221; كل أهل الأرض، فهل يفهم المسلمون خاصة والناس عامة قيمة هذه المعلمة التي جعلها الله تعالى مثابة وأمنا وهدى وحرما، وأمر بتطهيرها وتعظيمها&#8230;<br />
وانظر كيف حرمها الله على الجبابرة والطغاة من أن ينالوها بسوء تحريما قدريا، فسلط الطير الأبابيل على أبرهة الأشرم لما عجز أهلها عن حمايتها، وقال كبيرهم عبد المطلب في يقين &#8220;إن للبيت ربا يحميه&#8221;<br />
وتأمل غيرة المولى على بيته كيف ألهم قريشا أن يجددوا بناءه، وكيف نبه سيدا من ساداتهم أن يقترح عليهم أن لا ينفقوا في بنائها إلا ما طاب من أموالهم، فإن الله تعالى &#8220;طيب لا يقبل إلا طيبا&#8221;، دائما وأبدا، وحتى إن البيت حوله ثلاث مائة وستون صنما، وعماره أهل شرك ومنكرات، ومع ذلك يأبى الله تعالى إلا أن يبنى بيته من طيب المكاسب، فسبحان القادر على كل شيء.<br />
ثانيا:<br />
أهمية الكعبة لدى قريش: إن الله تعالى اصطفى قريشا ليكونوا عمار بيته، فبعد أن أسكن الذبيح إسماعيل وأمه هاجر عليهما السلام، وساق إليهم قبيلة جُرْهم التي صارت لها خدمة البيت، ثم دخلت بعد ذلك في صراع طويل مع قبيلة خزاعة التي أجلت جرهم عن خدمة مكة وتولت سدانة الكعبة، إلى أن استردتها قريش زمن قصي بن كلاب أكبر زعماء قريش في الجاهلية الذي طرد خزاعة وتولى سدانة البيت العتيق، وأسكن قريشا حوله، فشرفوا بخدمته حتى صاروا سادة العرب وأشرف شرفائها بلا منازع.<br />
ولمعرفتهم بقيمة هذا البيت وكونه السبب في علو منزلتهم، وإقبال الناس عليهم، تنافسوا في تعظيمه وخدمته، فتراهم -حسب هذا النص– يجددون بنيانه بما يحفظه من الابتذال، ويزيده مهابة، ولا يتجرؤون على نبش حجارته أو حفر ترابه خوفا من انتقام ربه ومولاه سبحانه، إلى أن يغامر أحد زعمائهم فيضرب بمعوله وجلا وهو يقول: &#8220;اللهم لم نزغ، اللهم لا نريد إلا الخير&#8221; ، فهو يعلم كما يعلم العرب أن من حاول مسه بسوء انتقم الله منه، وما حديث أبرهة منهم ببعيد.<br />
وعلى الرغم من أن الوليد بن المغيرة لم يصب بسوء وهو يهدم سور الحرم، إلا أن قريشا تربصوا به ليلة كاملة، إلى أن اطمأنوا عندما رأوه في الصباح الثاني غاديا بمعوله فعلموا أنها إشارة من الله تعالى أنه رضي فعلهم فغدوا مشمرين لنقض ما بقي من بنائه ليعيدوه مرة أخرى.<br />
ويجدر الانتباه إلى أن الأشراف هم من تولوا الحفر والبناء، وقد كان لهم عبيد كثر يمكنهم أن يقوموا بالأمر دونهم، ولكن خدمة البيت الحرام شرف لا يؤثر به أحد أحدا.زاده الله تعالى تعظيما وتشريفا ومهابة.<br />
فترى الشريف منهم يحمل الحجارة على عاتقه ولا ينأى بنفسه عن الغبار وهو في غاية السرور، لا يرى نفسه في موطن أشرف من هذا، ولا غرو فقد كلف الله تعالى في البدء أشرف خلقه الخليل والذبيح عليهما السلام بإقامة قواعده وتنظيفه وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود، ومنذئذ كان خدمة البيت شرفا تشرئب إليه أعناق المسلمين، ومايلقاها إلا الذين شرفوا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.<br />
ثالثا:<br />
ومن عجيب صنع الله تعالى وإكرامه لبيته أن يلهم قريشا ولا يدخلون في نفقة بنيانه من كسبهم إلا طيبا، فلا يدخلون في بنيانه &#8220;مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس&#8221;، ويفهم من هذا أن قريشا في الجاهلية كانت تفرق بين الكسب الطيب والكسب الخبيث، ربما ذلك من بقايا دين إبراهيم وإسماعيل ، وربما لأن الفطرة السليمة والنفوس الشريفة تستطيع أن تميز بين الطيب والخبيث.<br />
لكن عندما بعث فيهم الطيب يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث كذبوه وحاربوه !<br />
ولا عجب، فالكسب الطيب عزيز، لذا قصرت بقريش النفقة فلم يستطيعوا أن يعيدوا بناء البيت على قواعد إبراهيم وإسماعيل، بل نقصوا منه من جهة الحجر. ألا ما أعظم بركة الكسب الحلال: رجلان فقط هما إبراهيم وإسماعيل أقاما البيت العتيق تاما كاملا من كسبهما الحلال، وكل قبائل قريش لم يستطيعوا إتمام بنيانه من كسبهم &#8220;الحلال&#8221; ،لا شك أن الكسب الحلال كان نادرا آنذاك، (وهو اليوم أندر).<br />
رابعا:<br />
استعملت قريش في إعادة بنيان الكعبة خشبا من حطام سفينة لتاجر رومي ألقى بها البحر على ساحل جدة، واستعانت بنجار قبطي !<br />
كأنه لا وجود لنجارين مهرة من قريش وما حولها من قبائل العرب، ولا وجود لخشب يؤخذ من جذوع النخل وغيره من أشجار الجزيرة !<br />
ولولا أن الله تعالى سخر البحر لإلقاء خشب هذه السفينة الرومية وساق هذا النجار القبطي المصري، ربما لم يتهيأ لقريش ما تبني به بيت الله تعالى ومحل عزها ومجدها.<br />
فإلى متى تظل الأمة في حاجة إلى غيرها في الضروري وغير الضروري من شأنها؟<br />
خامسا:<br />
نزاع الملإ من قريش على وضع الحجر الأسود باعتباره أشرف مكون من مكونات المسجد الحرام يدل من جهة على مدى تعظيمهم للبيت ورغبة كل قبيلة منهم في الفوز بشرف وضع الحجر في مكانه &#8211; والعرب في الجاهلية يقتتلون على أقل من هذا بكثير، فقد تدوم الحرب بينهم سنين بسبب قتل ناقة غريبة (حرب البسوس) أو بسبب سباق للخيل (حرب داحس والغبراء) فكيف إذا كان وضع الحجر الأسود في مكانه من الركن الأعظم للبيت الحرام-<br />
لذلك اصطفت الأحلاف القبلية، بل أكد بعضهم أن هذه المسألة لن تحل إلا بالدماء فغمسوا أيديهم في جفنة دم ! هذا الظاهر، أما المخفي فهو صراع مرير على زعامة مكة التي كانت محصورة بين بني هاشم (السقاية والرفادة) وبني عبد الدار (السدانة والندوة واللواء)، حيث ظهرت قبائل قوية وقادة طامحون جدد أرادوا مزاحمة بني هاشم وبني عبد الدار على هذه المناقب، فبرزت قبيلة بني مخزوم ومن قادتها الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وآخرون، وبرزت بنو جمح ومن قادتها أمية بن خلف وأخوه أبي، وبنو سهم ومن زعمائها العاص بن وائل ونبيه ومنبه ابنا الحجاج، وبني أمية ومن زعمائهم أبو سفيان وغيرهم، واستعرت المنافسة على سيادة مكة. ونلاحظ المضايقات التي تعرض لها أبو طالب زعيم بني هاشم حينما اصطف إلى جانب الرسول في دعوته وكيف استفرد أبو جهل بن هشام المخزومي بزعامة الحلف المعادي للدعوة وقاد قريشا يوم بدر ولم تكن القيادة لبني مخزوم يوما، وبعد موته انتقلت قيادة قريش لأبي سفيان زعيم بني أمية بن عبد شمس وهو الذي قاد المواجهة ضد الرسول ودعوته إلى فتح مكة. والظاهر أن قريشا في هذه المرحلة كانت في حاجة إلى قيادة جامعة توحدها ثم تجمع قبائل العرب حولها ليأخذ العرب مشعل حضارة العالم، حضارة منبعثة من منهج رباني وبقيادة نبوية راشدة.<br />
سادسا:<br />
إن اقتراح أبي أمية بن المغيرة المخزومي -وهو والد السيدة أم سلمة زوج النبي فيما بعد- تحكيم أول داخل من باب المسجد اقتراح طريف، وسرعة قبول قريش به دليل على أن الأزمة بلغت مداها وأصبحت تنذر بحرب أهلية بين قبائل قريش تحصد الأخضر واليابس. أما كون محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو أول داخل من باب المسجد في تلك الساعةفهو اختبار رباني، ودليل على حضور الرسول في شؤون قومه المهمة، ومشاركته في تدبير الشأن العام لقبيلته وبلده وسبقه إلى مراكز اتخاذ القرار، فلم يكن مع اللاهين من أقرانه من شباب مكة بل تجده وسط الملأ: في حرب الفجار وفي حلف الفضول واليوم في بناء الكعبة وفي كل عمل ذي بال. وهو ما جعله مفخرة قومه ومفزعهم في المدلهمات فما إن رأوه حتى قالوا: &#8220;هذا الأمين، رضينا، هذا محمد&#8221;، وأحسب أنه لو لم يكن محمدا ما رضوا، إنه محمد صاحب الخلق الرفيع والشرف السامي والتدبير الرزين والقسمة العادلة المنصفة.<br />
سابعا:<br />
إن الأمين المختار الذي صنع على عين الله تعالى طيلة خمس وثلاثين سنة استطاع حل الإشكال باقتراح منصف للجميع دون تمهل ولا تأخر، فقد فكر بسرعة وقرر بسرعة واقترح برفق وأقنع بعدل وحل المشكل من أساسه.<br />
حل الإشكال بأن تم بناء البيت وهو المطلوب، ورضيت كل القبائل وحقنت الدماء وأغمد سيف الفتنة.<br />
وتلك إشارة عظيمة إلى أن محمد بن عبد الله مبعوث بالرحمة والعدل وحسن التدبير وتوحيد الأمة وحقن دماء الأبرياء، وإشراك الجميع الأمر لإكمال بناء صرح حضارة الأمة.<br />
كان هذا ولما ينزل عليه الوحي، فيا لجهل من يفتري عليه بهتانا أنه جاء بدين يدعو إلى سفك الدماء وقتل الأبرياء !<br />
ثامنا:<br />
إن الذي وضع الحجر الأسود بيده في موضعه هو محمد بن عبد الله ، فهو الذي حاز كل الشرف في إعادة بناء البيت الحرام، ومن أنسب منه لهذه المهمة العظيمة؟ وتلك إشارة إلى أن الذي سيجدد الله على يديه دين إبراهيم هو هذا النبي المبارك.<br />
إن بيت الله الذي رفع قواعده إبراهيم يحسن أن يجدد بناءه محمد . كما أن شرع الله الحنيف الذي نزله الله على إبراهيم أتمه الله وأكمله على يد محمد . وتلك إشارة واضحة وقد قرب زمن البعثة المحمدية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تـزويـج رسـول [ خـديـجـة رضـي الله عـنـها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%80%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%80%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:57:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمهات المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[بيوت النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تزويج الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة زوجة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[زوجات الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10087</guid>
		<description><![CDATA[حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ [ خَدِيجَةَ ]: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ [ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ. تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ إيَّاهُ، بِشَيْءٍ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ [ خَدِيجَةَ ]:<br />
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ [ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ.<br />
وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ. تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ إيَّاهُ، بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجَّارًا، فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ [ مَا بَلَغَهَا، مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ، وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ، وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ، بَعَثَتْ إلَيْهِ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إلَى الشَّامِ تَاجِرًا، وَتُعْطِيهِ أَفَضْلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنْ التُّجَّارِ، مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ مَيْسَرَةَ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ [ مِنْهَا، وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ [ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنْ الرُّهْبَانِ، فَاطَّلَعَ الرَّاهِبُ إلَى مَيْسَرَةَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إلَّا نَبِيٌّ.<br />
ثُمَّ بَاعَ رَسُولُ اللَّهِ [ سِلْعَتَهُ الَّتِي خَرَجَ بِهَا، وَاشْتَرَى مَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ، ثُمَّ أَقْبَلَ قَافِلًا إلَى مَكَّةَ وَمَعَهُ مَيْسَرَةُ. فَكَانَ مَيْسَرَةُ- فِيمَا يَزْعُمُونَ- إذَا كَانَتْ الْهَاجِرَةُ وَاشْتَدَّ الْحُرُّ، يَرَى مَلَكَيْنِ يُظِلَّانِهِ مِنْ الشَّمْسِ- وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهِ. فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ عَلَى خَدِيجَةَ بِمَالِهَا، بَاعَتْ مَا جَاءَ بِهِ، فَأَضْعَفَ أَوْ قَرِيبًا.<br />
وَحَدَّثَهَا مَيْسَرَةُ عَنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ، وَعَمَّا كَانَ يَرَى مِنْ إظْلَالِ الْمَلَكَيْنِ إيَّاهُ.<br />
وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً حَازِمَةً شَرِيفَةً لَبِيبَةً، مَعَ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنْ كَرَامَتِهِ، فَلَمَّا أَخْبَرَهَا مَيْسَرَةُ بِمَا أَخْبَرَهَا بِهِ بَعَثَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ [، فَقَالَتْ لَهُ -فِيمَا يَزْعُمُونَ- يَابْنَ عَمِّ. إنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ، وَسِطَتِكَ فِي قَوْمِكَ وَأَمَانَتِكَ وَحُسْنِ خُلُقِكَ، وَصِدْقِ حَدِيثِكَ، ثُمَّ عَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ يَوْمئِذٍ أَوْسَطَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ نَسَبًا، وَأَعْظَمَهُنَّ شَرَفًا، وَأَكْثَرَهُنَّ مَالًا، كُلُّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا لَوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ.<br />
فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ [ ذكر ذَلِك لأعمامه فَخَرَجَ مَعَهُ عَمُّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، (وقيل أبو طالب) حَتَّى دَخَلَ عَلَى خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، فَخَطَبَهَا إلَيْهِ، فَتَزَوَّجَهَا.<br />
وَأَصْدَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ [َ عِشْرِينَ بَكْرَةً، وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ [، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا حَتَّى مَاتَتْ، ].<br />
فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ [َ وَلَدَهُ كُلَّهُمْ إلَّا إبْرَاهِيمَ الْقَاسِمَ، وَبَهْ كَانَ يُكَنَّى [، وَالطَّاهِرَ، وَالطَّيِّبَ، وَزَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ، عَلَيْهِمْ السِّلَامُ.<br />
فَأَمَّا الْقَاسِمُ، وَالطَّيِّبُ، وَالطَّاهِرُ فَهَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ،وَأَمَّا بَنَاتُهُ فَكُلُّهُنَّ أَدْرَكْنَ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْنَ وَهَاجَرْنَ مَعَهُ [.</p>
<p>يدخل هذا النص في إطار إعداد الله تعالى لمحمد بن عبد الله وصنعه ليتأهل لحمل الأمانة العظمى والرسالة الخاتمة، والزواج ركن من أركان الإعداد الرباني للرسول [، وهو إعداد شامل يتضمن كل الجوانب الشخصية:<br />
ففيه ما هو جسدي، لما للزواج من فوائد بيولوجية معلومة تمنح الجسد التوازن اللازم لحياته وسلامته وقوته.<br />
وفيه ما خلقي، فالزواج أغض للبصر وأحصن للفرج.<br />
وفيه ما هو قيادي، فهو يتيح للزواج تكوين الأسرة وقيادتها باعتبارها اللبنة الأولى والأساس لتكوين وقيادة المجتمع.<br />
أما الجانب الروحي النفسي فإن الزواج هو صمام أمانه بلا منازع، فالزواج ستر وحصن وسكن، وهو المظهرالأجلى للمودة والرحمة، ولا استقرار للبشر بغيره ولا راحة، بل هو الإنتاج والعطاء خصوصا في حقل الدعوة الذي يمتح من الزاد الروحي والنفسي للداعية قبل زاده العلمي والمعرفي.<br />
لذلك نرى أن مسألة الزواج واختيار الزوجة المناسبة أصل أصيل في نجاح الداعية إلى الله تعالى إن لم تكن دافعا ومنافسا له إلى جنبه، كانت حضنا دافئا وقاعدته الخلفية وفئته التي يفيء إليها ليفرغ شحنات عنائه ويتزود منها بالطاقة اللازمة لمواصلة جهده الدعوي، وله منها فوق ذلك قرة العين من الولد، أما إذا كان حضنا خديجيا فلا تسل.<br />
لذلك أحسب أن الله تعالى كما اصطفى محمدا [ لحمل الرسالة، اصطفى له صاحبة وحبيبة ووزير صدق يعينه على تبليغ ما حُمِّل.<br />
وبالرجوع إلى نص ابن هشام رحمه الله تعالى يمكن استنباط الآتي:<br />
أولا &#8211; في العنوان فقه واضح من هذا العالم المؤسس لعلم السيرة حيث قال: حديث تزويج رسول الله [ خديجة ] ولم يقل زواج&#8221; لعلمه أن الأمر أمر الله وهو الذي اختار لرسول الله [ هذه المرأة الصالحة التي ستحمل معه أعباء الدعوة في أصعب مراحلها وهي لحظات الانطلاق والتأسيس وما صاحبها من عناء وصبر وجهد في تربية الفرد والجماعة وحمايتهما من كيد الجاهلية الطاغية.<br />
ثانيا &#8211; ويستفاد منه أهمية التوكل على الله مع بذل الوسع في الاختيار، واستخارته سبحانه في اصطفاء الزوجة الصالحة والزوج الصالح.<br />
ثالثا &#8211; الزواج المبكر:<br />
إن السن الذي اختاره الله تعالى ليزوج فيه عبده ورسوله محمدا [ –وهو يعده لحمل الرسالة– هو سن الخمس وعشرين سنة، والله تعالى لا يفعل شيئا عبثا ولا سدى -على أن المسلم يمكن أن يتزوج قبل هذا السن أو بعده– لكن الملاحظ من خلال عدد من شهادات أهل العفة أن الفطرة تضغط في هذا السن على المرء ليتزوج، وقبله يكون الأمر مستبعدا، وبعده يخف الضغط (والله أعلم).<br />
إن محمدا بن عبد الله [ كان معروفا قبل هذا السن بصدقه وأمانته وكذا بمهاراته التجارية وتفوقه في أبرز حرفة عرف بها قومه وعشيرته من قريش، وهذا واضح؛ فقد مارس الرعي صغيرا ويافعا، ودخل ميدان التجارة شابا، ولم يبلغ سن 25 حتى كان مساره العملي في الحياة قد تحدد واتضح، (وكم من شباب الأمة اليوم من يتجاوز سن الأربعين ولم يتضح له بعد ماذا يصنع بحياته وفيها!)، بل كون له اسما (تجاريا) دفع تاجرة مرموقة ثرية إلى أن تقترح عليه تسيير قوافلها التجارية في التجارة الخارجية وليس الداخلية فقط.<br />
رابعا &#8211; ويستفاد من هذا دروس منها: أهمية العصامية في التكوين، وضرورة الكد والتعب في طلب الرزق الحلال، وتنويع الطرق إلى ذلك، وعمل ما يلزم لتطوير القدرات، وكذلك لابد للشباب المسلم أن يبرز مهاراته في الميدان أو الميادين التي يشتغل بها ليعرف بين أقرانه ويشتهر في محيطه كأنه يقول –بحاله وعمله لا بلسانه- ها أنذا وهذه مهاراتي، وهنا تبرز قوتي، فتلحظه الأعين وتسند إليه المهام.<br />
خامسا &#8211; دور المرأة:<br />
يظهر جليا في هذا النص أن الدور الأبرز في نشأة هذا الزواج المبارك وإتمامه كان للسيدة خديجة رضي الله عنها، فهي صاحبة المبادرة فيه من بدايته إلى نهايته، وهذا من اصطفاء الله أولا، ومن تمام عقلها وكمال شخصيتها.<br />
فهي من بادرت إلى محمد بن عبد الله [ تقترح عليه الخروج في تجارتها إلى الشام بعدما سمعت عن قوته وأمانته، ولأنها امرأة عادلة تقدر المواهب وتفقه معادن الناس فتوفي كل ذي حق حقه، فقد أعطته &#8220;أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار&#8221; وتلك علامة رب العمل الناجح الذي يُكَوِّنُ ثروته من تحفيز العمال ماديا ومعنويا ليستخرج منهم أحسن ما عندهم، ولا يراكم ثروته من عرق المستضعفين مستغلا فقرهم وحاجتهم.<br />
ثم إنها أرسلت معه غلامها ميسرة، وهذا يجعلني أتساءل دائما عن السر في أن ترسل هذا الغلام الذي لا تذكره السيرة –فيما قرأت- إلا في هذه اللحظة علما أنها فوضت لمحمد بن عبد الله [ أمر تجارتها، والعرف أن يُكَوِّن هو فريق العمل الذي سيعمل معه، فَلِمَ ترسل معه فتاها ؟<br />
من المؤكد أنها لم تفعل ذلك شكا منها في أمانته [ فهو الصادق الأمين وقريش كلها تعلم.<br />
إن النص وهو يتحدث عن التقرير الذي رفعه ميسرة لخديجة ] لم يتحدث عن تجارة ولا مال ولا شيء من ذلك، بل تحدث عن أخلاق محمد [ وعن الآيات التي ظهرت أثناء الرحلة: قول الراهب وإظلال الملكين له من حر الهاجرة.<br />
لذلك أشعر أن السيدة خديجة ]اختارت ميسرة وكلفته بمراقبة أمور أخرى غير أمور المال والتجارة، ولا عجب فورقة بن نوفل من عمومتها ولا شك أنه أخبرها بقرب بعثة نبي آخر الزمان، ومكان بعثته وبعض صفاته. وتذكر كتب السيرة أنها أخبرته بما حدثها به ميسرة، فأكد لها أن هذه آيات النبي الذي أظل زمانه.<br />
كما يذكر بعض أهل السيرة أن نسوة من قريش كن مجتمعات فمر بهن يهودي أخبرهن بقرب بعثة نبي آخر الزمان في مكة وختم بشارته بقوله فمن استطاعت منكن أن تكون فراشا له فلتفعل، فزجرنه وحذفنه بالحصى، غير أن السيدة خديجة التقطت الخبر وتربصت صحته، فلما برز محمد [ في قريش بأخلاق فوق العادة رَجَتْ أن يكون نبي آخر الزمان، وعملت أن تكون رفيقته في حمل الأمانة.<br />
ولعلها أرادت أن تطمئن تمام الاطمئنان إلى قوته وأمانته، فكلفته بتجارتها ودفعت له نسبة عالية من الأرباح لتمنع تردده، وأرسلت معه فتاها ميسرة ليأتيها بالتقرير المفصل عن خلقه خارج دياره، وهذه بعض دلائل حزم هذه المرأة الشريفة الطاهرة وقوة شخصيتها، ومنها أيضا مبادرتها إلى التعبير عن رغبتها في الزواج من محمد [ سواء صرحت بذلك أو أرسلت صديقة لها ذكية فطنة لتعرض الأمر بما لا يخدش كرامة خديجة، وأنا أرجح أنها عرضت بنفسها الأمر عليه [، ولا ضير في ذلك بل هو من كمال شخصيتها وثقتها العالية في نفسها التي تجعلها لا تتأثر في حالة الرفض، وهي من هي شرفا وجمالا ومالا، &#8220;كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه&#8221;.<br />
ولأن الله قدر هذا الرباط المبارك، ولأن محمدا [ ما كان ليجد امرأة مثل خديجة في مكة فقد وافق ورحب.<br />
سادسا &#8211; دور الأسرة:<br />
انطلق محمد [، -وهو النموذج الأمثل لسلامة الفطرة- إلى أعمامه وهم أقرب أقاربه بعد وفاة أبيه وأمه وجده ليخبرهم ويفرحهم ويشهدهم، ذلك أن ليلة العمر لا تكمل السعادة فيها إلا بحضور الأسرة ورضاها، أما زواج المقاهي المفتون، ولقاءات العالم الافتراضي المشؤوم فمآلها إلى بوار.<br />
ذهب معه [ أعمامه، والراجح أن قائد الوفد كان أبا طالب وليس حمزة كما ذكر ابن هشام (والله أعلم)، فأبو طالب أكبر أعمامه وهو كفيله بعد جده وعمه وشقيق أبيه، وسيد بني هاشم قاطبة، وهو الذي خطب فعدد صفات محمد [ وجلى مقامه وعدد صفات خديجة ولم يبخسها حقها أمام أبيها وتم العرس الميمون.<br />
سابعا &#8211; الكريمة للكريم:<br />
على الرغم من أن السيدة خديجة ثرية من أثرياء قريش، وعلى الرغم من أنها هي من عرضت نفسها على محمد [، فإن الكريم الشهم أصدقها عشرين بكرة! نعم عشرين ناقة قد تكون كل ثروته وما يملك من متاع الدنيا، مع أنها في غنى عنها، لكنه الشريف الكريم الكفء الذي يقدر أهله هذا وهو بعدُ محمد بن عبد الله، أما لما صار محمدا رسول الله فقد نالت معه &#8220;بيتا في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب&#8221; وصارت إحدى سيدات الجنة.<br />
لقد دفع أخوه موسى [ ثمان سنين أو عشرة- على الراجح- من عمره راعيا للغنم مهرا لابنة الرجل الصالح.<br />
ودفع محمد بن عبد الله [ جل ما يملك صداقا لخديجة ]، ولو أن الأمور لا تقاس بالمال، ولكن الإشارة في ذلك معبرة ومؤثرة، ولو لم يكن فيها غير إرضاء وتلبية رغبة لشريكة العمر لكفت.<br />
ثامنا &#8211; قرة العين وركن الثبات:<br />
رزق الحبيب [ من هذه المرأة كل ولده، خلا إبراهيم وهو ما حباها الله به دون سائر زوجاته ]، فكان بيتهما [ ورضي عنها بيتا نموذجيا، وهبا إناثا وذكورا، مات الذكور وعاشت الإناث لحِكَم الله تعالى أعلم بها.<br />
أسلمت كل بناته [ وكن قدوات سامقات لكل المؤمنين والمؤمنات، حتى قالت عائشة ] عن فاطمة ] &#8220;كانت أشبه الناس بأبيها خَلْقا وخُلُقا&#8221; وكفى بها شهادة.<br />
ولا شك أن الدور الأكبر في تربيتهن كان يقع على عاتق خديجة ] لتفسح المجال للمصطفى [ ليهيئه ربه لما يريد به من كرامته، ثم لتفرغه للدعوة في قريش حتى إذا رجع إلى بيته منهكا من كيد المعاندين وجد السلام والسكينة والهدوء &#8220;لا صخب ولا نصب&#8221; وهكذا تكون الزوجة الصالحة وإلا فلا لا.<br />
تاسعا &#8211; كلمات خاتمة في حكم جامعة:<br />
- الزواج من الفطرة، وهو للبصر أغض وللفرج أحصن، والزواج المبكر أحزم وأحسن، وحسن اختيار الزوج سنة النبي الأفضل الأكمل.<br />
- العبرة في اختيار الزوج بالخلق الحسن، ولا عبرة بالشكل أو السن.<br />
- ليس الزواج شركة تجارية تطاع ولا هوى يتبع، ولكن ميثاق غليظ يؤسس على الحب، ويبنى على أفضل العزائم، ويشهده المقربون.<br />
- من حق الولد على الوالد: إحسان اسمه بعد اختيار أمه.<br />
- الولد الصالح خير منحة ربانية، وتزكيته بالفضائل عند الصالحين أولوية.<br />
- ما أحسن أن تجتمع الأمانة والطهر، والصدق والحزم ،والصلاح والمال.<br />
- المال أصعب امتحان للإنسان، فالناجح فيه: أمانة واستثمارا وإنفاقا هو هو، وإلا فلا لا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%80%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من فـقه منهاج الإصلاح في السيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%80%d9%82%d9%87-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%80%d9%82%d9%87-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2015 16:38:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 432]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[فـقه]]></category>
		<category><![CDATA[من فـقه منهاج الإصلاح في السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10889</guid>
		<description><![CDATA[مقدمات ممهدات : ننطلق في هذا الموضوع من عدة مقدمات : - إن الله تعالى خلق الخلق في أحسن تقويم ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت وخلق ابن آدم في البدء صالحا مصلحا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم . - إن مهمة الرسل والأنبياء إرجاع الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>مقدمات ممهدات :</strong></em></span></p>
<p>ننطلق في هذا الموضوع من عدة مقدمات :<br />
- إن الله تعالى خلق الخلق في أحسن تقويم ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت وخلق ابن آدم في البدء صالحا مصلحا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم .<br />
- إن مهمة الرسل والأنبياء إرجاع الناس إلى أصل الفطرة بعد أن اجتالتهم الشياطين، قال رسول الله في حجة «إن الزمان قد استدار كيوم خلق الله السموات والأرض».<br />
- إن الرسل السابقين ركزوا في منهجهم الإصلاحي على أشهر ضروب الفساد في أقوامهم كالفساد العقدي أو الأخلاقي أو الاقتصادي أو السياسي. لكن الرسول الخاتم محمد بن عبد الله حمله الله تعالى أمانة الإصلاح الشامل الكامل: إصلاح الفرد والمجتمع. إصلاح العقيدة والعبادة والأخلاق والسياسة وغيرها.<br />
- إن منهج محمد في الإصلاح منهج رباني معصوم منطلق من الوحي، سائر على هدى الوحي. منهج شامل، واقعي وواضح.<br />
- إن صراط الله تعالى المستقيم له وجه علمي هو الوحي ووجه عملي تطبيقي هو السيرة.<br />
- إن الأمة لن يصلح حالها إلا إذا اتخذت منهج رسول الله وسيلة إلى ذلك، لذلك وجب على العلماء والدعاة ورواد الإصلاح بذل الجهد لاستنباط نهجه القويم وبيان محجته البيضاء.<br />
وهذه محاولة متواضعة للمساهمة في هذا الموضوع الشاسع هي أقرب إلى زفرة مفؤود منها إلى بحث أكاديمي.<br />
نظرات في أفق فقه منهاج الإصلاح من خلال السيرة.<br />
لبناء فقه صحيح للمنهاج النبوي في الإصلاح لا بد من:<br />
&lt; الحسم في أمر مصادر السيرة.<br />
إن استنباط منهاج صحيح من خلال السيرة لا يتم إلا انطلاقا من نصوص صحت روايتها لحوادث صح وقوعها، وإلا فما بني على باطل فهو باطل، وما استنبط من حدث واه فهو أوهى منه.<br />
&lt; الشمول والترتيب:<br />
إن استنباط الهدي النبوي في الإصلاح يستحيل ما لم يبن على استيعاب شامل لكل أعماله وأقواله وتقريراته وأحواله- ما أمكن ذلك- مرتبة على خط زمني واضح هو حياته من الميلاد إلى الرفيق الأعلى.<br />
لذلك فإن الحل يكمن في إخراج سيرة صحيحة شاملة يستطيع العلماء المصلحون أن يطمئنوا إليها لاستنباط الهدى المنهاجي منها.<br />
&lt; مدارسة السيرة: دراسة لغوية للسيرة، ودراسة مراحل السيرة، ودراسة موضوعية للسيرة.</p>
<p>أ &#8211; دراسة لغة السيرة:<br />
السيرة النبوية هي التنزيل العملي للقرآن الكريم، فهي فهم رسول الله للقرآن، وإحلال مقتضيات هذا الفهم في الأنفس والواقع.<br />
وقد دونت أقوال رسول الله وأفعاله وأحواله باللغة التي كان يفهما جيل النموذج ويتداولها، لذلك فإن الطريق لفهم نصوص السيرة هو فهم اللغة التي دونت بها كما كان يفهمها أهلها، لأن المصطلحات والألفاظ حملت معاني ودلالات جديدة عبر العصور حتى ابتعدت كثيرا -في بعض الأحيان- عن معناها الأصلي، وأحسب أن الحل يكمن في الدراسة المصطلحية التي دعا ويدعو إليها أستاذنا الدكتور الشاهد البوشيخي حفظه الله تعالى.</p>
<p>ب- دراسة مراحل السيرة:<br />
إن المنهاج النبوي في الإصلاح بناء متكامل وضع لبنة لبنة، ومرحلة تتلوها مرحلة، لكل مرحلة زمنها ووسائلها وأهدافها وعلاقاتها، حتى اكتمل البناء واتضحت الصورة.<br />
ولا بد لفهم حدث من حوادث السيرة أو دراسة نص من نصوصها من وضعه ضمن سياقه التاريخي ومرحلته من السيرة.<br />
هذه المراحل في المنهاج النبوي تنسجم والمنهاج الفطري في الكون حيث خط السير ثابت مسترسل لا ترى فيه عوجا ولا أمتا، ولا قفز فيه ولا حرق للمراحل..<br />
ج- دراسة موضوعية للسيرة:<br />
تقتضي هذه الدراسة تتبع خط سير النبي وهو يبني القدوة في موضوع معين ضمن نسق شامل، لنتبين كيف وضعت أسس هذا الموضوع، وكيف سار فيه خطوة خطوة إلى أن اكتملت صورته في شكله النهائي.<br />
فموضوع التربية مثلا وموضوع المال وموضوع الجهاد وغيرها من المواضيع، لها منطلقات وأسس علمية في السيرة ولها مراحل في التنزيل.<br />
مقترح تصميم لمنهاج الإصلاح النبوي من خلال السيرة:<br />
يهدف هذا المبحث إلى وضع خطاطة لمنهج الإصلاح في السيرة العطرة انطلاقا من رؤية شمولية لها وما تجمع من نصوصها وحوادثها مع التركيز على الهدايات المنهاجية وتتبع خط سير النبي دون كبير التفات إلى الحوادث الهامشية معتمدا في الفصل بين المراحل على الحوادث المفصلية للسيرة، وبناء عليه نفصل الحديث في :<br />
منهج الاصطفاء والإعداد من خلال السيرة النبوية: من الميلاد إلى البعثة.<br />
منهج تكوين نواة الجسد المسلم: مرحلة الدعوة الخاصة.<br />
منهج بناء الجماعة المسلمة: من الصدع بالدعوة إلى عام الحزن.<br />
منهج رص الصف المسلم: من الهجرة إلى غزوة بدر.<br />
منهج تثبيت الصف المسلم وتمحيصه: ما بين بدر والخندق.<br />
منهج نشر الإسلام في الأقربين (الجزيرة العربية): من الخندق إلى الفتح.<br />
منهج نشر الإسلام خارج الجزيرة العربية: من الفتح حتى الوفاة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الدكتور يوسف العلوي باحث بمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%80%d9%82%d9%87-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في حفل تدشين معهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:15:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية التعليم العتيق]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: د. يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم النهائي العتيق]]></category>
		<category><![CDATA[حفل تدشين]]></category>
		<category><![CDATA[معهد أبي بكر الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[نظام الماستر والدكتوراه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11397</guid>
		<description><![CDATA[- إجماع على أهمية التعليم العتيق في تعزيز المنظومة التعليمية ببلادنا &#8211; تأكيد أهمية استكمال إصلاح هذا التعليم باستحداث نظام الماستر والدكتوراه كان يوم الأربعاء 7 رجب 1435هـ الموافق ل07/05/2014م يوما مشهوداً بمعهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق، برز المعهد فيه في أبهى حلة وهو يستقبل ضيوفه وزواره الذين وفدوا من مناطق مختلفة ليشهدوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>- إجماع على أهمية التعليم العتيق في تعزيز المنظومة التعليمية ببلادنا</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff0000;"><em><strong> &#8211; تأكيد أهمية استكمال إصلاح هذا التعليم باستحداث نظام الماستر والدكتوراه</strong></em></span></p>
<p>كان يوم الأربعاء 7 رجب 1435هـ الموافق ل07/05/2014م يوما مشهوداً بمعهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق، برز المعهد فيه في أبهى حلة وهو يستقبل ضيوفه وزواره الذين وفدوا من مناطق مختلفة ليشهدوا حفل تدشينه، الحفل الذي ترأسه السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور أحمد التوفيق والسيد عامل إقليم مولاي يعقوب وعدد من مسؤولي السلطة المحلية، وحضره عدد من السادة رؤساء المجالس العلمية المحلية، ومن السادة المندوبين لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمنطقة. وشهده نخبة من العلماء والعالمات، وعدد من مديري وأساتذة مدارس ومعاهد التعليم العتيق من أنحاء المغرب (من طنجة إلى تزنيت) وأساتذة الجامعات وعدد من القراء والخطباء والوعاظ وثلة من المحسنين وأهل الخير وكثير من طلبة العلم.<br />
وقد أشرف على تنظيم الحفل الأسرة المكونة لمؤسسة المعهد: إدارة وأساتذة وطلابا، ولقد كان، بحمد الله، تنظيما موفقا.<br />
تميز الحفل بكلمة السيد الوزير الذي أعطى نبذة تاريخية عن التعليم ببلاد المغرب، أوضح فيها أن التعليم انطلق من المسجد وارتبط بالدين وأجاب عن أسئلة الواقع، وقاد حضارة الأمة في كل مجالات الحياة، وأبرز أن هذا التعليم استمر وتطور وشاع بتضافر جهود سلاطين المغرب وعلمائه وزواياه ومجتمعه، وإذا كان الاستعمار الغاشم قد أضعفه بشتى الطرق، فإن الاستقلال لم ينصفه ولم يدعمه إلا في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي حين صدر القانون المنظم للتعليم العتيق وانطلقت مجالس العلم وحلقات الدرس بجامع القرويين وغيره ليحيا من العلم ما اندرس ويتجدد منه ما بلي.<br />
السيد الوزير أبرز أهمية هذا الصرح العلمي، معهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق، وغيره من معاهد العلم الشريف في تخريج علماء ودعاة يسيرون في الناس بإسلام الحق، إسلام الوسط والاعتدال، ويحفظون للأمة ثوابتها.<br />
كما أكد رعاية أمير المؤمنين حفظه الله تعالى للتعليم العتيق ودعمه المتزايد له ولأهله.<br />
ثم توالت على منصة الحفل البهيج كلماتٌ صادقة ومؤثرة؛ أولاها كانت للسيد مدير المعهد، والثانية لأحد الأساتذة نيابة عن زملائه، وأما الثالثة فكانت لممثل الطلبة. وقد أجمعت هذه الكلمات – بعد الترحيب بالضيوف &#8211; على محورية التعليم العتيق ودوره الريادي في نهضة الأمة والحفاظ على هويتها، وأن لا صلاح للأمة ولا ريادة لها إلا بالعلم، ولا رشد للعلم إلا بالانطلاق من الوحي والاهتمام بالعلوم الخادمة له.<br />
ولقد أكدت بعض الكلمات أهمية استكمال إصلاح منظومة التعليم العتيق باستحداث نظام الماستر والدكتوراه لما فيه من أهمية بالغة في تكوين الخريجين العلماء القادرين على الاجتهاد والمشاركة الإيجابية في المجتمع، آملة أن يتحقق ذلك في القريب العاجل.<br />
كما تمت الإشادة بالجهود التي تبذلها الوزارة في سبيل ترسيخ منظومة التعليم العتيق، سواء فيما يتعلق بنظام التدريس والشهادات، أو فيما يتعلق بإحداث أو بالترخيص لمدارس ومعاهد جديدة للتعليم العتيق، التي من ضمنها هذه المعلمة الفتية: &#8220;معهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق&#8221; التي تعد بحق معلمة ستتكامل وظائفها مع باقي مؤسسات التعليم العتيق، لتكون لبنة من اللبنات البانية التي ستضيف قيمة نوعية لهذا النوع من التعليم إن شاء الله تعالى. وقد تم التنويه بجهود من أسهم في تأسيسها من المخلصين خدمةً للعلوم الشرعية بهذا البلد الأمين، وقبل ذلك وبعده، سيراً على نهج القرويين، ودعما لما يحمله من رسالة سامية، واستحضارا لكل ما يتضمنه هذا الصرح الجامع (جامع القرويين) من دلالات روحية وعلمية وحضارية ووطنية وإنسانية، حينما حافظ على هوية الأمة على امتداد التاريخ، ورسخ مبدأ الوسطية في الاعتقاد والفكر والاجتهاد والسلوك.<br />
كما ألقيت قصيدتان شعريتان جادت بأولاهما قريحة الدكتور محمد والسو وبالثانية الطالب عبد الودود من نيجيريا، وقد أبرزت القصيدتان معا روح الحدث، ونوهتا بالعلم وأهله والداعمين له والمشرفين عليه والراعين له، واستبشرتا بمعهد أبي بكر الصديق والقائمين عليه.<br />
وبما أن الحفل حفل تدشين وتعرف المعهد عن قرب، فلقد نُظمت للضيوف جولة في أروقة المعهد وأقسامه، واستمعوا إلى توضيحات عن نظام الدراسة والتكوين به وطريقة سيره.<br />
وجدير بالذكر أن &#8220;معهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق&#8221; مؤسسة خاصة تعنى &#8211; كما يدل على ذلك اسمها &#8211; بالتعليم النهائي العتيق، ولقد فتحت أبوابها لاستقبال أول فوج بها للطلبة الحاصلين على البكالوريا في التعليم العتيق مع بداية هذه السنة الدراسية الحالية: 2013 – 2014 م. ومقرها بإقليم مولاي يعقوب، تبعد عن &#8220;عين الله&#8221; بحوالي ستة كيلومترات في اتجاه طريق سيدي قاسم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
