<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أحمد الريسوني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/ahmed/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حـوار العـدد &#8211; الدكتور أحمد الريسوني لجريدة المحجة عن الدرس المقاصدي وأهميته في التجديد والترشيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%b3%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%b3%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 11:11:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أحمد الريسوني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الترشيد]]></category>
		<category><![CDATA[الحراك المقاصدي]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسات المقاصدية]]></category>
		<category><![CDATA[الدرس المقاصدي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور أحمد الريسوني]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[حـوار العـدد]]></category>
		<category><![CDATA[حاوره : الدكتور الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[صحوة مقاصدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11357</guid>
		<description><![CDATA[على هامش الدورة العلمية في مقاصد الشريعة التي نظمت تحت عنوان «إعمال المقاصد بين التهيب والتسيب» التقت جريدة المحجة الدكتور أحمد الريسوني، وكان لها معه هذا الحوار في أثر مقاصد الشريعة الإسلامية في حل معضلات الأمة السياسية والتربوية والاقتصادية وغيرها من المعضلات والإشكالات. بطاقة تعريف &#62; ولد أحمد الريسوني بالعرائش شمال المغرب سنة 1953م. &#62; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>على هامش الدورة العلمية في مقاصد الشريعة التي نظمت تحت عنوان «إعمال المقاصد بين التهيب والتسيب» التقت جريدة المحجة الدكتور أحمد الريسوني، وكان لها معه هذا الحوار في أثر مقاصد الشريعة الإسلامية في حل معضلات الأمة السياسية والتربوية والاقتصادية وغيرها من المعضلات والإشكالات.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>بطاقة تعريف</strong></em></span></p>
<p>&gt; ولد أحمد الريسوني بالعرائش شمال المغرب سنة 1953م.<br />
&gt; حصل على على الإجازة من كلية الشريعة بجامعة القرويين بفاس سنة 1978م.<br />
&gt; التحق لإتمام دراساته العليا بجامعة محمد الخامس بالرباط، فحصل منها على :<br />
&lt; شهادة الدراسات الجامعية العليا سنة 1986م.<br />
&lt; دبلوم الدراسات العليا (ماجستير) في مقاصد الشريعة سنة 1989م.<br />
&lt; دكتوراه الدولة في أصول الفقه سنة 1992م. &gt; يدير «مركز المقاصد للدراسات والبحوث» بالرباط منذ أواخر 2012.<br />
&gt; انتخب نائبا لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سنة 2013.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; أولا كيف تقيمون الجهود المبذولة اليوم في مجال الدراسات المقاصدية؟</strong></span> &gt;&gt; بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة الماثلة أمامنا والتي نعيشها ونراها هو أن هناك ما يمكن وصفه بنهضة مقاصدية وصحوة مقاصدية وانطلاقة قوية للفكر المقاصدي والإنتاج المقاصدي. ولا شك أن المغرب يعد في نظر -حتى الباحثين والمهتمين من خارجه- مهدا لهذه الانطلاقة الحديثة وأيضا له باعه القديم. فإذن هناك نهضة مقاصدية في العالم الإسلامي كله؛ في الجامعات الإسلامية، وفي المثقفين المسلمين حتى في التخصصات غير الشرعية.<br />
وقد تدارسنا -والحمد لله تعالى- في هذه الدورة كيفية ترشيد هذا الحراك المقاصدي، هذا النهوض، وهذا الإنتاج العلمي الغزير فعلا هو في حاجة إلى ترشيد وتقويم. وهناك اليوم وعي متزايد بأهمية المقاصد وإقبال مدهش على الدرس المقاصدي لكنه يحتاج فعلا إلى جهد كبير في التصحيح والترشيد والتقويم، وهو ما سعت إليه مجموعة من الدورات والمؤتمرات والمؤلفات، ودورتنا هذه تندرج في هذا الإطار.<br />
&lt; تحدثتم عن اهتمام واسع ونهضة عامة للدرس المقاصدي، ترى ما هي الأبواب والمجالات التي يمكن لعلم المقاصد أن يسهم بنجاعة في حل معضلاتها الكبرى والملحة؟ &gt;&gt; أولا -وكما اتفقنا وذكر هذا مرارا- أن علم المقاصد يعد اليوم من المداخل القوية والفعالة في تجديد العلوم الشرعية، بل إن المتخصصين في علوم أخرى من غير المقاصد من تفسير وفقه وعقيدة -كما عبر الشيخ بن بيه- أصبحوا يستنجدون بالمقاصد لزرع الروح والتجديد لهذه العلوم من خلال إدخال مقاصد الشريعة فيها.<br />
إذن هذا هو الهدف الأكبر، وهذه هي الوظيفة الكبرى والحقيقية للمقاصد، لأنها لا تعطي في مجالها فقط بل تزرع روح التجديد والنهوض والتطور في كافة العلوم الإسلامية الأخرى، والفكر الإسلامي والتفسير والفقه والعقيدة&#8230;إلخ<br />
وأكثر من هذا فهناك الآن ومنذ مدة غير يسيرة متخصصون كثر في غير العلوم الشرعية المعروفة مثل الاقتصاد والتربية والإعلام والسياسة الشرعية والقانون بدؤوا يلتفتون إلى المقاصد واستثمار قواعدها وتوظيفها لتجديد هذه العلوم، ووجدوا في المقاصد زادا ومبدءا وهداية لهم في هذه المجالات العلمية المتخصصة.<br />
فهناك اليوم العناية بالمقاصد التربوية، والمقاصد الاقتصادية ومقاصد الشريعة في المال، ومقاصد الشريعة في الحكم وفي التنمية، وفي البيئة، وفي غير هذا كثير، مما يعني أن علم المقاصد دخل كتغذية قوية في كثير من التخصصات الشرعية والعلمية والاجتماعية&#8230;<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; ارتباطا بهذا الأمر واعتبارا للتوسع الذي أخذت تحظى به المقاصد الشرعية توظيفا وإعمالا وتوسيعا ألا يخشى من التسيب والانفلات في هذا التوظيف؟</strong></span> وكيف يمكن حماية الشريعة الإسلامية قواعد ومقاصد من التطاول عليها وإساءة فهم المقاصد وتوظيفها سلبيا في نقض الشريعة وتعطيل أحكامها باسم المقاصد؟ &gt;&gt; نحن كما تعلم دورتنا هذه التي امتدت على ثلاثة أيام خصصت لهذا الغرض وجعلنا عنوانها : «إعمال المقاصد بين التهيب والتسيب»، فهناك المتهيبون الذين يعطلون المقاصد أو يفتحونها في أضيق الحدود، وهناك من أخذوا المقاصد وذهبوا بها كل مذهب، يقولون فيها بدون ضوابط ولا قواعد، فكانت دورتنا هذه تعكس هذا الوعي بضرورة التقعيد وضرورة وضع المنهاج، فبعض ذاك أنجزناه في بعض بحوث هذه الدورة، وبعضها الآخر قررنا أن نواصل البحث فيه إن شاء الله تعالى.<br />
&lt; تعرف الساحة السياسية في عالم العربي والإسلامي حراكا سياسيا تتقاطب فيه التصورات والتحركات وتتجاذب المواقف وتتنابذ، وأصبحت الحاجة ملحة إلى فقه السياسة الشرعية فقها شرعيا واقعيا مواكبا للمستجدات في إطار قواعد الشريعة وروحها، كيف يمكن في نظركم أن يسهم تفعيل علم المقاصد بقواعده وروحه في ترشيد حركة الأمة وتقريب الهوة ورأب الصدع، وتوحيد الصفوف من أجل بعث إسلامي قوي، رائد وراشد؟ &gt;&gt; هذا حقيقةً مهم جدا، فإعمال المقاصد في المجال السياسي يحظى اليوم أيضا بعناية متقدمة في مجال الدرس المقاصدي، فعلى سبيل المثال في السنة الماضية في مثل هذا الوقت، انعقدت في تونس ندوة دولية عن المقاصد في المجال السياسي والدستوري تحديدا، ونشرت بحوثها، وانعقدت ندوات عديدة في استنبول والقاهرة والدوحة كلها تهدف إلى هذا الذي أشرتم إليه، لأن فقهاء الشريعة والسياسيين الإسلاميين أصبحوا يجدون في مقاصد الشريعة منجما ثرا لترشيد السياسات وترشيد الفكر السياسي، لأن المقاصد تمدهم برؤية استراتيجية وشمولية، يكفي على سبيل المثال أن أذكر، ويذكره دائما الشيخ عبد الله بن بيه، إذ يقول : نحن نقول لحكامنا وزعمائنا خذوا هذه الضروريات واحفظوها لنا وانتهى الأمر ولا نطالبكم بأكثر من هذا. هي كلمات لكن هي منهج حياة وهي استراتيجية عمل للسياسة والسياسيين.<br />
فإذن مقاصد الشريعة تحقيق الحرية والكرامة والعدالة وحفظ مصالح الإنسان ودرء المفاسد، وحفظ الأبدان، هذه كلها رموز وشعارات لا توجد تقريبا في سياسة راشدة إلا وتراعيها وتحفظها.<br />
فإذن مقاصد الشريعة تلهم وتهدي السياسيين بشكل كبير جدا.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; أنشأتم مركزا للدراسات المقاصدية، لماذا هذا المركز؟ وما هي الأهداف التي يروم تحقيقها؟ والثغرات التي يسعى إلى سدها؟ وما المشروعات والوسائل والإجراءات التي تشتغلون بها لتحقيق ذلك؟ &gt;&gt;</strong></span> هذا المركز اسمه : «مركز المقاصد للدراسات والبحوث» أسس في 2013 قبل سنة ونصف تقريبا، وهو طبعا ليس متخصصا في المقاصد، وإن كانت المقاصد من أبرز اهتماماته لكنه يهتم بصفة خاصة بالدراسات والبحوث الإسلامية في القضايا الراهنة ذات الأولوية وذات الأهمية سواء أكانت فقهية أو أصولية أو منهجية، أو سياسية أو فلسفية، أو اجتماعية أو دعوية، فالمعيار عندنا هو مدى الحاجة وشدتها، لا نريد أن ننجز بحوثا لنيل الشهادات، أو لمجرد التأليف، بل نخدم قضايا معينة تشتد حاجة الأمة إليها، فإذا أُخبرنا أو طُلب منا، أو إذا نحن أدركنا أن هناك قضية فيها إشكالات وتحتاج إلى معالجة علمية عميقة ورصينة نتبنى هذا الموضوع ونشرع فيه.<br />
طبعا نحن الآن في البداية ومع ذلك عندنا بعض المشاريع التي بدأت تتحرك على أرض الواقع وينخرط فيها عدد من الباحثين، منها : المقاصد التربوية للأجيال والشباب والصغار، أي خاصة بالمراحل الأولى من عمر الإنسان، وهناك المقاصد التربوية الخاصة بكل مرحلة.<br />
وهكذا فعندنا عدة مشاريع قيد الدراسة في مجالات مختلفة معيارنا فيها ما تشتد إليه حاجة الأمة فعلا، فلا يدخل ضمن اهتمامنا قضايا بعيدة ولا نظرية ولا تراثية ولكن نعالج قضايا راهنة وملحة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; يلاحظ اليوم -وكما تفضلتم بذكره سابقا- اهتمام واسع بالمقاصد وانخراط العديد من الباحثين فيها،</strong></span> ويلاحظ معها تكرار الأعمال وغياب التنسيق، كيف يمكن تلافي هذا الخلل وترشيد البحث المقاصدي ووقايته من التكرار والاجترار وهدر الجهود والارتقاء به إلى مستوى التنسيق والجدة الفعالية؟ &gt;&gt; الحقيقة أن مثل هذه الدروات والمؤتمرات والملتقيات العلمية هي أفضل طريقة، وفعلا يحس الباحثون فيها بروح التعاون والتشاور وأنها فرصة كبيرة لأن يلتقوا ويتعارفوا ويتبادلوا المعارف والخبرات والتجارب على تفاوتها، ومن خلالها تربط علاقات شخصية لمزيد من التعارف وإتاحة الفرص للصلة واستمرار التواصل.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; هل من كلمة أخيرة أستاذنا الفاضل</strong></span>؟ &gt;&gt; كلمتي الأخيرة هي أن جريدة المحجة وهي تفاتحني بهذا الحوار أعتبر ذلك بمثابة زيارة في الله وتواصل في الله بيني وبين أهلها، فقد غادرت المغرب لفترة طويلة، وباعدت بيننا أشغال واهتمامات, والآن فقد أحيا في هذا الاتصال وهذا الحوار الصلة صلة الرحم، ولقد ذكرني هذا اللقاء بأستاذنا العزيز المفضل فلواتي رحمه الله تعالى الذي نذكر جيدا كيف أن هذه المبادرة بتأسيس هذه الجريدة تحت رعايته في بيته وبماله وبوقته وجهده، فإذن هذه صلة رحم أسأل الله تعالى أن يبارك في القائمين الجدد والمتجددين على هذا المنبر الإعلامي الإسلامي الأصيل، وأدام الله في نفعه وعمره وبارك في خطواته<br />
&lt; جزى الله العلي القدير أستاذنا الفاضل على هذا الحوار المفيد وبارك في عمركم وعلمكم ، وإلى فرص أخرى إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>حاوره : الدكتور الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%b3%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن الكريم أصل الأصول 4/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/03/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-44/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/03/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-44/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 1995 08:05:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أحمد الريسوني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 25]]></category>
		<category><![CDATA[أصل]]></category>
		<category><![CDATA[الأصول]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد الربسوني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9878</guid>
		<description><![CDATA[6) اتباع العلماء أصل أصله القرآن لحماية الأمة من الزيغ والانحراف : وَكَذَلِكَ من الأصول العملية التي أرشد القرآن الكريم إليها الأمة، وجعلها بمقتضاها في مَنْأىً عن أي ضَلاَلٍٍ أو زَلَلٍ أو عَجْزٍ أو تَخَبَُْطٍ. أنَّهُ أحالها وجوبا على اتِّباعِ العلماءِ وعلى اتِّباعِ أهل العلم والفقه، والذِّكْرِ والإخْتِصاصِ من العُلَمَاء، لأن اتباعَ العُلَماء هو اتباعٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6) اتباع العلماء أصل أصله القرآن لحماية الأمة من الزيغ والانحراف :</strong></span><br />
وَكَذَلِكَ من الأصول العملية التي أرشد القرآن الكريم إليها الأمة، وجعلها بمقتضاها في مَنْأىً عن أي ضَلاَلٍٍ أو زَلَلٍ أو عَجْزٍ أو تَخَبَُْطٍ. أنَّهُ أحالها وجوبا على اتِّباعِ العلماءِ وعلى اتِّباعِ أهل العلم والفقه، والذِّكْرِ والإخْتِصاصِ من العُلَمَاء، لأن اتباعَ العُلَماء هو اتباعٌ للعلم، لأنه ليس مطْلوبا وليس مُسْتَطاعاً، أن نقُولَ لكلِّ واحد من الناس تعالَ إلى قواعِدِ القرآنِ فاهْتَدِ بها، واسْتَنْبِطْ على أساسِها. هذا غيرُ مُمْكِنٍ وهذا فيه إحراجٌ كبيرٌُ للناس إذْ على جميع الناس أن يوقفوا أشغالهم ويتفرَّغوا للاستنباط والبحث والتخصّص، إذن كيف يبقى العامِّيُّ عالماً، معنى &gt;عالما&lt; أن يبقى على طريق العلم.</p>
<p>كيف يستطيع أن يفعل بالإضافة إلى ماذُكِرَ من أشْغاله؟ كيف يأخذ بنصيب يسْتَطيعُ به أن يكون العامّيُّ عالماً؟؟. وكيفَ يصْبِحُ الجاهل عالماً في مَآله وأفعاله وسُلُوكِهِ؟؟ يستطيع كُلَّ ذلك إذا اتَّبع؛&#8221;َ أَهْلَ العِلْمِ باختصارٍ. كَمَا يَهْتَدي مَنْ له قُدْرَةٌ ما عَلى النَّظَرِ والإستدْلالِ يَهْتَدي بقواعدِ العِلم مَن لمْ تَكُن له هذه القُدْرَةُ نهائيا، أو تعَرَّضَ لأمْرٍ لاتَصِلُهُ قُدْرَته، فإنه لِكَيْ يبقى على طريق العلم. وعلى سكة العِلم، عليه أن يتبِعَ أهل العِلْمِ ولهذا أمر الله تعالى بسؤال العلماء لكي يبقى الكل عالما، قال تعالى : &gt;فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَتَعْلَمُونَ&lt; وفي هذا المعنى أُورِدُ نَصّاً قَيِّماً لابن القيم، يذكُرُ فيه رحمهُ الله وظيفةَ علماءِ الإسلام وأَنَّها تنقسِمُ، وينقَسِمونَ هم تبعاً لذلك إلى قسْمَيْن : هناك عُلماءُ وظيفتُهُم ورِسالَتُهم أنهم حفِظوا نصوص الدين، نُصوصَ الشرع. من قرآن وسنة أي علماءُ القراءات، علماءُ القرآن، علماءُ التفسيرِ، حفظوا ألفاظَ القرآن، وضبطوها، وعلماءُ الحديث، ضبطوا ألفاظَ الأحاديث النبويَّة وحفِظُوها وفحَصُوها، وراقَبوها باستمرارٍ عَبْرَ قرون وإلى الآن. هذا صنف من العلماء.</p>
<p>وصنفٌ آخرُ وهو الذي يَعْنينا الآن، يقول ابن القيم رحمه الله : &#8220;القسم الثاني -بعد أن ذكر القسم الأول، ويتمثَّلُ بصفة خاصّةِ في حفظ الحديث لأن حفظَ القرآن كان أيْسَرَ، بحكم أنَّ الله عز وجل قد يسَرَه ويَسَّرَ لَهُ مِنَ الأَسْبَابِ مالم يتَيسَّر للسنة- أََمَّا القسم الثاني: فهم فقهاء الإسلام، ومن دَارتْ الفُتْيا على أحوالهم بين الأنام الذين خُصّوا باستنباط الأحكامِ، وعُنُوا بِضَبْطِ قواعِدِ الحَلاَلِ والحَرَامِ، فهم في الأرض بمنزلة النُّجومِ في السماء، بهم يَهْتَدي الحيران في الظَّلْماء، وحاجة النَّاسِ إليهم أعظَمُ من حاجَتِهم إلى الطَّعامِ والشراب، وطاعَتُهُمْ -طاعة هَؤُلاَءِ- أَفْرَضُ عليهم -أيْ أكثرَفَرْضِيَّةً- من طاعة الأمهاتِ والأباء بنَصِّ الكتاب، قال الله تعالى : &gt;يا أيُّها الذين آمنوا أَطيعوا اللَّه وأَطيعوا الرَّسول وأُولي الامْرِ منكم فإن تنازَعْتُم في شيءٍ فرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسولِ إن كُنْتُمْ تومنونَ بالله واليوم الآخر، ذلك خيْرٌ وأحْسَنُ تاويلاً&lt; قال عبد الله بن عباس وهو إمام المفسرين بلا منازِعٍ، وأعْظََمُ مُفَسِّرٍ، وأولُ مفسر بعد رسول الله بطبيعة الحال قال بن عباس في إحدى الروايتين : عنه، وعن جابر بن عبد الله والحسن البصري وأبي العالية، وعطاء ابن أبي رباح، والضحاك ومجاهد، كذلك، قال هؤلاء جميعا : أولوا الأمر في الآية هُمْ العلماءُ وهو إِحْدى الروايتين عن الإمام أحمد وقال أبو هريرة وابن عباس في رواية أخرى وزيد بن أسلم والسُّدِّيُّ ومقاتل هم الأمراءُ. وهي الرواية الثانية عن أحمد قال ابن القيم يحقق في هذين القولين في تفسير الآية، في تفسير أولي الأمر فريقٌ قال وهو الأكثر : العلماء، وفريق قال : هُمْ الأمراء، تحقيقُ ذلك عند ابن القيم قال : والتحقيق أنَّ الأمراء إنما يُطَاعُونَ إذا أمَرُوا بِمُقْتَضَى العِلْمِ، فطاعَتُهُمْ تبعٌ لطاعة العُلَماءِ، فإنَّ الطّاعَةَ إنما تكون في المعْروفِ وما أَوْجَبَهُ العلم فكما أنَّ طاعة العلماء تَبَعٌ لطاعة الرَّسول، فطاعة الأمراء تَبَعٌ لطاعة العلماء. إذَنْ جمع بين القولين بكيفية مُحْكَمة، وبَديعَةٍ فرَأى أنه حتى مَنْ جَعَلَ أولي الأمر في الآية بِأَنَهم الأمراء فإنما هم أَيْضاً عُلَمَاءُ وهذا هو الأَصْلُ وهذا هو المفْروضُ، إذْ لا يكون أميراً على المسلمين إلا صاحِبُ عِلْم وفِقْهٍ بالدين لأنه يقُود الناسَ في طريق الشَّرْعِ. هذا هو المفروضَ وهذا هُوَ الواجِبُ، أَمّا أنْ يَكُونَ ناقِصاً في علمه فهذا عليه أن يكونَ آمراً بما يأمُرُ به العُلَماءُ.</p>
<p>إذنْ فمن أطاعَ الأمير الذي أمَرَ بما قررهُ العلماء واستنبطه العلماء فإنَّهُ إنما في الحقيقة يكُونُ مطيعاً لِلْعُلَماءِ. ومن أطاع العُلَماءَ فإنما هو في الحقيقة مطيعٌ لله ورسوله، إذن فالطاعةُ في النهايةِ تَرْجِعُ إلى الله تعالى، تَرْجِع إلى رسول الله (ص). وإذن فالطاعة تكون خاضعةً لمقتضى ما أمر به الله، وما أمر به رسول الله (ص) أي إن الطاعة تابعة لمُقْتَضَى العلم.</p>
<p>إذن في النهاية سواء فسَّرْنا الآية بكذا أوبكذا فالطاعةُ لِلْعِلْمِ في الحقيقة. وهذه هي هدايَةُ القرآن، أَن تَبْقَى في طاعة العِلْمِ، وفي طريق العلم، أيْ مهما يكن، فعليكَ أن تسير بعلم، ليس لأحدٍ عُذْرٌ، أَنْ يَسِيرَ بغير علْمٍ، فإمَّا علمٌ تَأخُذُهُ جاهزاً بشكل مباشرٍ من القرآن والسُّنَّةِ، وَإِمَّا عِلْمٌ تَصِلُ إليه وَفْقَ أُصُولِ القرآن وقواعده، تَسْتَرْشِدُ بها وتهتدي بها فتصلُ، وإما علم بَيَّنهُ لك العلماء. فأنت على هديهم، ومطيعٌ لأمْرِهِمْ. وهذه الآية أيضا ترْشِدُنا إلى شيْءٍ آخرَ فإذا كان الله عز وجل قد أمر باتباع العلماء، وبطاعةِ العُلَماءِ، وهُمْ أولوا الأمر، أو من يأْمُرُ بأمْرالعلماء -دون اشتراط إجماعهِمْ- فمن باب أولى يكون هذا استدلالاً واضِحاً لاغبارَ عليه بوُجُوبِ اتباع الإجْمَاعِ، لأن الله تعالى أمر باتباع أولي الأمر، وطاعَتهم إذا كانوا على عِلْم، ومن أهل العلم، وعلى طريق العِلْمِ، ودون أن يشْتَرِطَ في ذلك إجماعهم : فكيف إذا أجمعوا؟ إذن فاتّباعُ مَا أجمَعَ علَيْهِ العُلَمَاءُ أيضا طريقٌ من طُرُقِ القرآن وسبيلٌ من سُبُلِ هِدايةِ القرآن.</p>
<p>فالآية دالَّةٌ دلالةً ضِمْنِيةً من بابِ الأولى، على أنَّ مَا أجْمَعَ عَلَيْهِ العُلَمَاءُ فهو حقٌّ يَأمُرُنا الله تعالى باتباعهِ من باب أولى. تقْريبا هذه الأصولُ المشارُ إليها في معْظَمِها أصولٌ عمليَّةٌ، إنَّهَا أصولٌ للحياة العمَلِيَّة، والقرآن أيضا رسمَ لنا ووضع لنا الأصول العقليَّةَ والفكريةَ. كيف يسيرُ فكرنا، وكيف يحكمُ، وكَيْفَ يُقَرِّرُ، وكَيْفَ يُفكِّر، وكَيْفَ يَصِلُ؟ لأنَّ حقائق الحَياةِ، حقائِق الكَوْنِ، لاحدَّ لها ولانِهايَةَ. فالقرآن أعطانا بعضَها. لكنه أعطانا الوسائِلَ لإدْراكِ بعضها الآخَرِ الذي لانهاية لهُ. لأن من الأمور التي يُنَبِّهُ عليها بَعْضُ أهْلِ التربيةِ، والتّعليم أنهُمْ يَقولونَ : مِنْ أنْجَعِ مناهِجِ التعليم أن تُعَلِّمَ الطالب والتلميذ كيف يُفكِّر، وكيف ينتجُ الحَقَائقَ؟ لاأن تُلّقِنهُ باستمرارٍ، لا أن تعلمه كيف يتلقى فقطُّ. هذا أسلوبٌ قد يُحْتَاج إِلَيْهِ في حَدٍّ ما، وفي مُسْتَوىً ما، ولَكِنَّ أنجَعَ الطُرُقِ وأعلاها وأبْعَدها شَأْنا، التي تَصْنَعُ العظماءَ والعُلَماءَ هي أن تُعَلِّمَ الناسَ كيف يفكرُونَ، وكيف يحكُمُونَ، وكيف يستنبطونَ، وكيف يستنتجون، فمِثْلَمَا أَنَّ الإنسان الذي تَعُولُه، وتَقُومُ على شأنهِ أمامَكَ أمْرانِ نَحْوَهُ : إمّا أنْ تَعولهُ إلى قيامِ السّاعَةِ : ساعَتِكَ، أوساعَته.</p>
<p>وإمَّا أن تعلّمَهُ كيف يكسبُ، وكيف يُنتِجُ. فيَسْتَغني عنكَ، بلْ يفيدُك، ويُفيدُ غيركَ. في وقتٍ وجيزٍ فكذلك الإنسان الذي يتهيأ للكسب والإنتاج العقليين. فإذَنْ القرآن كما أعطانا حقائقَ جاهزةً وأفكاراً جاهزةً، فإنه أيضاً علّمَنَا كيف نفكِّرُ، وكيف نستنتجُ، ونستنْبِطُ، ونَحْكُمُ، ونُحاكمُ، كيف نحاكم الأفكار؟ وكيف نحاكمُ الإحتمالات؟ وكيف نَحُلُّ الإشكالاتِ؟ ونجيب على التساؤلات؟ فمن ذلك أن القرآن أمر بأشكالٍ وصيَغٍ متعددة بالإِعْتِبارِ، والأعتبارُ هو أَخْذُ العبرة. كما في قوله تعالى في سورة الحشر &#8220;فاعْتَبِرُوا يا أولي الأبصارِ&#8221; كما قلت من قبل نحن للأسف أصبحنا نتعاملُ مَعَ القرآن بمستَوَانا فلْنَر واحداً من العلماء الذين تعاَََمَلُوا مع القرآن بمُسْتَواهُ. يعني ارتقوا إلى مستوى القرآن، وصَعِدوا عندهُ، عنْدَما يقْرأونهُ كانوا يرتفعون، ونحن عندما نقرأ القرآن نُنْزِلُ القرآن إلى مستوانا، فنبقى على ما كنا عليه &gt;فاعتبروا ياأولي الأبصار&lt; انظر إلى واحد من العلماء كيف ارتفع إلى مستوى القرآن، ومستوى هذه الآية يقول في هذه الآية ابن تيمية رحمه الله : وما أمرَ الله به من الإعتبار في كتابه يتناولُ قياس الطَّرْدِ وقياس العكسِ. نوعان من أنواع القياس وكلاهما يشكِّلُ منهجاً علميّاً، وأداة علميةً يأْخُذُهُما ابن تيمية.</p>
<p>معاً من هذه الآية وآضرابها من الآيات التي فيها العبرةُ وسنُنَبِّهُ على بعضها. وما أمر الله به من الإعتبار في كتابه يتناول قياس الطرد وقياس العكس لإنه لمَّا أهلك المكذبين للرسول بِسَببِ تكذيبهم كان من الإعتبار أن يُعلم أن من فَعَلَ مثل ما فعَلُوا أصابهم مثلُ ما أصابهم، وهذا قياس الطرد. إذن الله تعالى يحْكي لنا قصصَ، المكذبين والجاحدين، المحاربين للرسل، الواقفين في وجْهِ دعواتهم، ثُمَّ بعد ذلك يبَيِّن ما ترَتَّبَ على تكذيبهم ومحارَبَتِهم وجحودهم وتعنُّتِهم، ويقول لنا بعد ذلك فاعتبروا يا أولي الأبْصارِ. معنى، فاعتبروا خذوا العبرةَ.</p>
<p>ما هي العبرَةُ؟ العِبْرَةُ هي أنَّ مَنْ فعل هذا، فمصيرُهُ عند الله هو هذا، وهذا قياس الطرد، أيْ أنَّ القاعدة مُطَّردة. هذا معنى قياس الطَّرْد، أي تَطَّرِدُ القاعدة. أي أن نُبْقيها، ونَجْعلها مُطَّردة لا تتخلَّفُ أبداً، فنقول : هذه المقدِّماتُ تُعْطي هذه النتائج، وهذه الأسباب تَجلبُ هذه المسبَّبات، إذن هذا معنى قياس الطَّرْد. ويُعْلَمَ من الإعتبار، أيضا أنَّ من لم يكذِّب الرسل، لايصيبهُ ذلك، هذا العكسُ، هذه الأسباب تؤدِّي إلى هذه النتائج واجتناب هذه الأسباب يؤدي إلى نتائج مخالفةٍ، ويُعْلَمَ أن من لم يكذّبْ الرسل لا يُصيبُهُ ذلك العذاب، وهذا قياس العكس، وهو المقصودُ من الإعتبار بالمكذبين أو بالمعذَّبين فإن المقصود أن ما ثبت في الفرع عكسُ الحكم لا نظيرُهُ، والإعتبار يكون بهذا ويكون بهذا. إذن حينما يُطْلَبُ منَّا أن نعتبرَ من حكاية مُعَيَّنة، أو تصَرُّفٍ معيَّنٍ، وما أنتجهُ هذا التصرف يجب أن نعتبر طردا وعكسا.</p>
<p>فنقول : إن فعلنا مثل فعلهم كان لنا مثل ما كان لهم، والعكس إن اجتنبنا ما فعلوا أصابنا خلافُ ما أصابهم فإن المقصود ما ثَبَتَ في الفرع عكس الحكم لا نظيره والإعتبار يكون بهذا وبهذا، قال تعالى (لقد كان في قَصَصِهم عبرة لأولي الألباب) فإذن من هنا نفهم لماذا قصَصُ القرآن، ولماذا يكثُرُ، لأنَّهُ يرسم منهجاً، ويقدِّمُ نماذج وأنت تأخذ من كلِّ نموذج ما تريد، نماذج من هذا النوع ونماذج من هذا النوع، ليقول لنا القرآن الكريم، إنَّ الحياة متكرَّرة بسننها، ونتائجها فمن سلك كذا وصل إلى كذا. ومن سلك كذا وصل إلى كذا، قال تعالى : (لقد كان في قصصهم عِبْرَةٌ لأولي الألباب) وقال : (قد كان لكم آية في فئتين) هذه وهذه، فانظروا، واختاروا، وخذوا العبرة، إلى قوله (إن في ذلك لَعِبْرَةً لأولي الأبصار) قال ابن تيمية : ومن أعظم صفات العقل بل من أعظم خصائص العقل ، معرفة التماثل، والاختلاف، فإذا رأى الشيئين المتماثلين علم أن هذا مِثْلُ هذا، وجعل حُكْمَهُمَا واحداً. هذه العقلية القياسيَّة التي بها تتقدَّم العلُومُ، وبها تتقدَّمُ التجارِبُ وتتراكمُ وبها تُؤخَدُ العبَرُ، وبها تتقرَّرُ الحكْمَة، والحكْمة هي أن نُدْرِكَ أن هذا مثل هذا فَنضْرِبُ المثَلَ للنَّاس ليعرفوا أنَّ مثل هذا سيُنْتِجُ هذه النتيجة وإذا رأى المختلفين فرَّقَ بينهما هذا قياس العكس. هذا واحد من العلماء ارتقى إلى مستوى القرآن، فاستخلص من آية صغيرة منه علما كثيرا، وقرر سنناً مطردة، واستنبط أحكاما وحِكَماً كثيرة، وغيره من العلماء كثيرٌ فَعَلُوا فعله، ففتحوا أبوابا كثيرة من فنون العلم. فهل يليق بنا اليوم أن نقصر في فهم القرآن، وقد تيسر لنا من الأدوات ما لَمْ يَتَيَسَّرْ لمن سبقونا من العلماء الأفذاذ رحمهم الله تعالى، لكي نَنْطلق في دعوتنا معرفين أحسن تعريف عمليا وفكريا، بأصل الأصول : القرآن العظيم الذي أنزله الله تعالى نورا للبصائر، وروحا للأمة الإسلامية؟!.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد الربسوني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/03/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-44/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن الكريم أصل الأصول 2/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-24/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-24/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 18:41:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أحمد الريسوني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[أصل]]></category>
		<category><![CDATA[الأصول]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8923</guid>
		<description><![CDATA[القرآن الكريم أصل الأصول 2/4 3- كل تشريع نحتاجه فأصله في القرآن : وقد عدد الإمام الشاطبي أدلة كثيرة على ذلك ولا سيما في المجال الفقهي وهو مجال كلامه، وكلامه في أصولِ الفقه، ومصادِر الفقه، فقال ما من حكم فقهي إلا وله أصل في القرآن وسَرَدَ على ذلك أدلة كثيرة فقال : ومن هذه الأدلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القرآن الكريم أصل الأصول 2/4</p>
<p>3- كل تشريع نحتاجه فأصله في القرآن :</p>
<p>وقد عدد الإمام الشاطبي أدلة كثيرة على ذلك ولا سيما في المجال الفقهي وهو مجال كلامه، وكلامه في أصولِ الفقه، ومصادِر الفقه، فقال ما من حكم فقهي إلا وله أصل في القرآن وسَرَدَ على ذلك أدلة كثيرة فقال : ومن هذه الأدلة التجربة نفسها، ونحن نعرف أن الإمام الشاطبي كان يعيش في أواخر  القرن الثامن الهجري معنى هذا ثمانية قرون يتحدث عنها الشاطبي، يقول أمامنا تجربة ثمانية قرون، الأمة الإسلامية لم تحتج أبداً أن تَسْتَوْرِد تشريعاً ما، من دولة ما، كما أنها لم تقف عاجزة، ولم يقف فقهاؤها عاجزين في أي مسألة، لم يحدث أن قال الفقهاء المجتهدون جماعات أو فرادى. هذه المسألة لانجد لها حكما في الشريعة، فابحثوا عند الروم والفرس، أوعند نصارى أوربا أو عند كذا، لم يحصل أن عجزوا، لم يحصل أن أخذوا حكما من غيرهم.</p>
<p>يقول الإمام الشاطبي ومنها (أي من هذه الأدلة التي تدل على أن في القرآن كل شيء بالمعنى الذي ذكرت) التجربة قال &gt;هو أنه لا أحد من العلماء لجأ إلى القرآن في مسألة إلا وجد لها فيه أصلا، وأقرب الطوائف من إعْواز المسائل النازلة أهْلُ الظواهر، الذين ينكرون القياس، ولم يثبت عنهم أنهم عجزوا عن الدليل في مسألة من المسائل&lt;، قال أقرب الطوائف التي كان يمكن أن تعجز عن الاستدلال على المسائل هم الظاهرية لأنهم ليس فقط يقتصرون على النصوص دُونَ إجماعٍ ولاقياس ولاأقوالِ صَحَابَةٍ، بل حتى من النصوص لا يأخذون إلا ما كان ظاهراً جليا صريحا ناطقا بنفسه، أي لا يتعمقون ولا يتأولون، ولايستنبطون ما خفي ولا يأخذون بمفهوم الكلام إلى آخره قال : كان من المفروض أن يعجز هؤلاء ويقولون هذه مسألة لا نجد لها في ظواهر القرآن والسنة دليلا، ومع ذلك قال ولم يثبت عنهم أنهم عجزوا عن دليل في مسألة من المسائل &gt;وقال ابن حزم الظاهري، كل أبواب الفقه، ليس منها باب إلا وله أصل، في الكتاب والسنة نعلمه والحمد لله حاشا القِراض، فما وجدنا له أصلا فيهما البتة&lt; فَكَأنَّ هذه مسألةٌ وحيدة، ابن حزم قال لا أجد لها أصلا لا في الكتاب ولا في السنة وهي مسألة القراض. والقراض هو نوع من الشركات يُعْطي أَحَدُ الشريكين مالاً ويُعْطي الآخرُ عَمَلاً، عَمَلَه البَدَنيَّ. واحِدٌ يعمل وواحدٌ يُمَوِّلُ. واحدٌ له رأسمالٌ وواحدٌ له العمل، هذا هو القراض، قال ابن حزم هذا لم نجد له أصلا في الكتاب والسنة ويستدرك عليه الشاطبي قائلا : &gt;وأنتَ تَعْلَمُ أن القراضَ نوعٌ من أنواع الإجارة وأصْلُ الإجارة ثابتٌ في القرآن. وقد يبِّن ذلك إقرارُه عليه الصلاة والسلام وعمَلُ الصحابة&lt;.</p>
<p>ابن حزم لفرط ظاهريته لم يجد في القرآن والسنة شيئا اسمه القراض لكن مضمون القراض موجود والعبرة ليست بالأسماء والألفاظ، العبرة بالمعنى فإذا قال له الشاطبي، وقال لنا نحن : القراض نوع من الإجارة، فصاحب المال، استأجَرَ صاحبَ العمل، فأخذ هذا نصيبًا وأخذ هذا نصيبًا، فالقِراضُ في جوهره بِغَضِّ النظر عن اللفظ وعن الاصطلاح الخاص به نوعٌ من الإجارة، والإجارةُ ثابتةٌ في القرآن من ذلك (قالت يا أبت استأجره) إذن استئجارُ الإنسانِ بَذْلُ المال لإنسانٍ ليعمَلَ على مصلحة مشتركة تُقْتَسَم بكيفية من  الكيفيات هذا أمرٌ ثابت في القرآن، إذن فأصله موجود في القرآن، وأيدته السنة التقريرية وابن حزم بحث في السنة القولية، يبحث في : قال رسولُ الله.. قال رسولُ.. قال رسولُ.. فَلَمْ يجد. لكن القراض والإجارة في السنة التقريرية، بمعنى أن الصحابة كانوا يمارسون القراض. والرسول يرى ويسمع ويعيش بين ظهرانيهم فهذا إقرار منه وإقراره صلى الله عليه وسلم يصبح سنة تقريرية إذن القراض موجود في القرآن وموجودٌ في السنة، أصل في القرآن، والسُّنَّةُ أقرتْهُ أي أقرتْ فِعْلَ الصحابة ثم قال الإمام الشاطبي : &gt;وعلى هذا لابد في كل مسألة، يراد تحصيل علم بها على أكمل الوجوه أن يُلْتَفَتَ إلى أصلها في القرآن&lt; تستطيع أن تحصِّلَ مسألةً مَا مُباشرة من كلام العلماء، هذا تحصيلُ قاصِرٍ، فكل مسألة يقول الشاطبي يراد تحصِيلُ علمها على أكمل الوجوه، فانْظُرْ أَصْلَهَا في القرآن لتَكُونَ الخُطْواتُ العِلميَّةُ ثابتةً كاملَةً</p>
<p>وهذا المعنى تضمنه القرآن الكريم ونبَّه عليه، أي شمولية القرآن، إما بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، لكل ما نحتاجه في حياتنا وتفكيرنا، تضمنه القرآن في قوله تبارك وتعالى (ونَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) القرآن يقدم أموراً جاهزة تهديك إلى أمورتصل إليها بنفسك، في هذه الآية حتى نفهمها جيداً يقول أحد أئمة العلماء وأحد أئمة المفسرين الإمام الشيخ محمد الطاهر بن عاشور يقول موضحا هذه الآية، ولاسيما منها قوله تعالى (تبيانا لكل شيء) ما معنى تبيانا لكل شيء حتى لا نغلط في فهمها، وحتى لا نتقول ولانبالغ والمبالغةُ تجلب التشكيك،  تشكك السامع عادة، فلا ينبغي المبالغة في شيء ولا الإفراط فيه يقول &gt;وكل شيء، كلمة كل شىء هذا اللفظ يفيد العموم إلا أنه عموم عُرْفِيٌّ في دائرة ما تجيء لمثله الأديان والشرائع&lt; إذن القرآن فيه تبيان لكل شيء لكن كل شيء مما هو عادةً تَنْزلُ له الرسالات والشرائع &gt;من إصلاح النفوس وإكمال الأخلاق وتقويم المجتمع المدني وتبيين الحقوق وماتتوقف عليه الدعوة من الإستدلال على الوحدانية وصِدْق الرسول صلى الله عليه وسلم وما يأتي في خلال ذلك من الحقائق العلمية والدقائق الكونية ووصف أحوال الأمم وأسباب فلاحها وخسارها والموعظة بآثارها&lt; إلى أن يقول  &gt;وفي خلال ذلك كله أسْرَارٌ ونِكَتٌ من أصول العلوم (لا من تفاصيلها) من أصول العلوم والمعارف، صالحة لأن تكون بيانا لكل شيء. إن على وجه العموم الحقيقي، إن سُلك في بيانها طريقُ التفصيل واستُنِيرَ فيها بما شَرَحَ الرسول (ص)، وما سار عليه أصحابُه وعلماءُ أمته من بعده، ثم ما يعود إلى الترغيب والترهيب من وصف ما أعد للطائعين وما أعدّ للمعرضين، وَوَصْفِ عالم الغيب والحياة الأخرى، ففي كل ذلك بيان لكل شيء يقصد بيانه للتبصر في هذا الغرض الجليل&lt; فيؤول ذلك -أي البيان إلى العموم العُرْفيِّ في البداية، وإلى العموم الحقيقي من حيثُ المنهَجُ- &gt;فيؤول ذلك العمومُ العرفيُّ بصريحِهِ إلى عُمُومٍ حقيقيٍّ بضِمْنِهِ ولوازمه. وهذا من أنواع الإعجاز&lt;.</p>
<p>إذن فيه بيان لكل شيء على نحو ما ذكرت من قبل : إما أمور بَيَّنَها بتفاصيلها وجُزْئِياتها، يقدم لنا حقائقها وأحكامها جاهزة، وإما أمور يعطينا أصولها وقواعد الوصول إليها، إذن إذا أدخلنا هذا وهذا صار العموم في قوله تعالى : &#8220;تبياناً لكل شيء&#8221; صار عموما حقيقيا لا يخرج منه شيء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-24/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
