<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المحجة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/author/admin/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>السياسة الشرعية وفقه المصالح الدلالات والعلاقات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 12:00:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. سعيد أجبارى]]></category>
		<category><![CDATA[فقه المصالح]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم السياسة الشرعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26462</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: ولما كانت شؤون الحياة تتسم بالتبدل والتغير، وتتصف بالطروء والحدوث، كان لزاما على ذوي الألباب من الخليقة أن يرسموا طريقا لسياسة الأمور وتدبيرها عن طريق اجتهادهم في فهم كنهها وتنزيل ما يتطلبه واقعها، والنظر إلى المصلحة الشرعية المعتبرة، تيسيرا وتخفيفا على العباد. هذا وإن من أبرز من اهتم بهذا الجانب علماؤنا المسلمون والباحثون منهم؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة:</strong></span></h2>
<p>ولما كانت شؤون الحياة تتسم بالتبدل والتغير، وتتصف بالطروء والحدوث، كان لزاما على ذوي الألباب من الخليقة أن يرسموا طريقا لسياسة الأمور وتدبيرها عن طريق اجتهادهم في فهم كنهها وتنزيل ما يتطلبه واقعها، والنظر إلى المصلحة الشرعية المعتبرة، تيسيرا وتخفيفا على العباد.</p>
<p>هذا وإن من أبرز من اهتم بهذا الجانب علماؤنا المسلمون والباحثون منهم؛ إذ سطروا في مكتبات المسلمين جهودهم في تبيان هذا الأمر ضمن ما سمي ب&#8221;السياسة الشرعية&#8221;.</p>
<p>ولما كان من أبرز مقوماتها،- بل من آكد أسسها- الاجتهاد والنظر في مصلحة العبد، وكان من أبرز أنواع المصلحة تعلقا بها المصلحة المرسلة. فما مفهومهما؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أولا: مفهوم السياسة الشرعية والمصلحة:</strong></span></h2>
<p>يقصد بالسياسة الشرعية: &#8220;تدبير شئون الدولة الإسلامية التي لم يرد بحكمها نص صريح، أو التي من شأنها أن تتغير، وتتبدل بما فيه مصلحة الأمة، ويتفق مع أحكام الشريعة، وأصولها العامة&#8221;(1).</p>
<p>أما المصلحة فتعددت تعاريف الفقهاء لها، إلا أن أحكمها وأمنعها هو تعريف الإمام الغزالي رحمه الله حيث قال بأنها هي: &#8220;المحافظة على مقصود الشريعة&#8221;، ثم بين مراده بمقصود الشارع بأن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم(2).</p>
<p>وخلاصة القول في هذا الشأن أن الحكم الذي تقتضيه حاجة الأمة يكون سياسة شرعية معتبرة إذا توافر فيه أمران:</p>
<p>الأمر الأول: أن يكون متفقًا مع روح الشريعة، معتمدًا على قواعدها الكلية، ومبادئها الأساسية.</p>
<p>الأمر الثاني: ألا يناقض مناقضة حقيقية دليلًا من أدلة الشريعة التفصيلية التي نقصد بها الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، وهذه الأدلة التفصيلية هي التي ثبتت شريعة عامة للناس في جميع الأزمان، وفي جميع الأحوال.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا: فوائد تعدد مجالات السياسة الشرعية:</strong></span></h2>
<p>إن السياسة الشرعية من أجل علوم الشريعة مكانا وقدرا، وأعظمها نفعا وأثرا، وفي القيام بها حراسة للدين وحسن تدبير لأمور المسلمين، وحاجة الناس إليها قائمة؛ لرعاية مصالحهم، وحفظ حقوقهم، وضبط تصرفاتهم، وتنظيم شؤونهم، ومنع عدوان بعضهم على بعض، وفي الإعراض عنها إعراض عن الحق، وضلالة تفضي إلى الظلم، وفي ادعاء كمال غيرها وصم للشريعة بالعجز عن تدبير سياسة الرعية، والقصور عن مسايرة الزمن وتطورات العصر.</p>
<p>ومن أظهر ما يمكن لنا أن نبين به أهمية السياسة الشرعية عرض بعض من ثمارها وفوائدها فنقول:</p>
<p>إن كل علم في ثناياه ثمر مغروس، يستخرجه أولو النهى وأرباب العقول المتفتحة، وثمرة العلم الفائدة المستقاة منه، وهنا وفي هذ المقال أستجمع شيئا مما اقتطفه العلماء من الفوائد الجلية العائدة من دراسة السياسة الشرعية.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>الفائدة العائدة من مفهوم السياسة:</strong></span></h3>
<p>جاء عند ابن منظور في لسان العرب أن السياسة: القيام على الشيء بما يصلحه(3).</p>
<p>وهذا المعنى ليس ببعيد عن المعنى الآخر الذي ساقه وهو التدبير؛ إذ كلاهما يلتقي في نفس المناط.</p>
<p>ومن هنا يظهر لنا أن مناط هذا العلم وحدوده متفرقة بين الاصلاح وهو الغاية المنشودة، وبين المصلح القائم على هذه الغاية. وهذا يعود بنا نحو أس الموضوع، ويجلي النظر عن بعض ثمار دراسة هذا العلم، ويظهر أن الإصلاح هو الفائدة الأساس من دراسة هذا العلم، ثم إن دراسة هذه الغاية تنشئ لنا القائم عليها وهو المصلح.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>الفائدة العائدة من ربط السياسة بالشرع:</strong></span></h3>
<p>الإصلاح وإن كان مما تستهويه الأنفس وتنشده الآمال، غير أنه باب واسع ومدلول مرن يصح لكل أحد أن يتمسك به في تنظيراته، وآرائه المختلفة.</p>
<p>ولذا كان من اللازم أن توجد ضوابط تحكم هذا المدلول وتسيره، وليس من ضابط تستقر له النفس اطمئنانا، وتسكن له وتسلم له تسليما كرابط الشرع الحكيم.</p>
<p><strong>ومن هنا فوائد جمة أهمها:</strong></p>
<p>• نجاح الرأي المصلح، وضمان صلاحه للأمة إذ هو موافق لضوابط شرعية متينة.</p>
<p>• الثقة في مصدر الإصلاح، إذ لابد وأن يكون القائم على الإصلاح ممن استوعب نصوص الشريعة، فهيئته لأن يكون مصلحا لا يتلاعب بمصائر الخلق وعموم حياتهم.</p>
<p>• ربط المجتمع بالشريعة في غالب شؤونه.</p>
<p>• الموازنة بين السياسة الشرعية المنضبطة بنصوص الوحيين، وبين السياسة الوضعية المعتمدة على الآراء الشخصية والأهواء الدنيوية.</p>
<p>ولو بقيت أعدد الفوائد من ربط السياسة بالشرع لطال المقام.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>الفوائد المستقاة من مجالات السياسة الشرعية:</strong></span></h3>
<p>أما عن أهمية دراسة هذا الباب من أبواب الفقه، فبه تحفظ الثوابت الدينية والوطنية للأمة من أي تلاعب فيها.</p>
<p>فالعقيدة وأبواب العبادات بجملتها ليست محلا للسياسة؛ إذ أناطها الشارع الحكيم وأغلق باب الاجتهاد فيها.</p>
<p>وليس هذا الحصر من باب التضييق، ولكنه من باب الحفاظ على هوية الأمة الشرعية من أن يحصل لها ما حصل للأمم السالفة.</p>
<p>وبعد هذا الحصر، فتحت المجال ووسعته لتجعله بابا مفتوحا مشرفا على جل مجالات الحياة البشرية التي تحتمل باب الاجتهاد؛ فجعلته مفتوحا على أبواب الولاية العامّة وما يتفرع عنها من شؤون الحكم، وإدارته، وإجراءات تطبيقه، وآليات تنفيذه.</p>
<p>وجعلت من مجال تطبيقها الشؤون المالية في الدولة، وما يشرع لولي الأمر سلوكه في إدارة بيت المال، موارده ومصارفه، وما يتعلق بذلك من إجراءات تنظيمه، وطرائق جباية الأموال إليه وصرفها منه وآليات تنفيذ أحكامها، ونحو ذلك.</p>
<p>ولم تغفل الشؤون القضائية، والشؤون الجنائية والجزائية، من حيث تنظيم إجراءات تنفيذ ما يثبت من أحكام مقدَّرة شرعاً أو تقدير جزاءات شرعية ملائمة لما يرتكب من جرائم تقتضي التعزير شرعاً.</p>
<p>والناظر فيما سلف تظهر له الأهمية العائدة على دارس هذا العلم، فبه يحصن نفسه ومجتمعه من تلاعب المتلاعبين بثوابت الأمة الدينية والوطنية، وبه يوسع على أبناء أمته في مجالات تحتمل الآراء المناسبة لمقاصد التشريع.</p>
<p>وتظهر أهمية –أيضا- هذا العلم في الترابط المتين الذي بينه وبين علم مقاصد الشريعة، وهذا مما يربي جيلا متفقها ليست ظواهر النصوص عنده بأهم من بواطنها، بل جيل يستطيع أن يرى في الأمور الحادثة والمستجدة منفذا شرعيا مناسبا لأحوال الأمة المتقلبة.</p>
<p>والدارس لكتب أهل العلم في مجال السياسة الشرعية يجد وضوح النظرة المقاصدية عندهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا: ضرورة المصلحة في السياسة الشرعية (العلاقة):</strong></span></h2>
<p>إن من أبرز خصائص الشريعة الإسلامية أنها شريعة حية ومرنة، بمقدورها الاستجابة لكلّ جديد، والتفاعل مع كل حديث. فقد استطاعت أن تستجيب لمشاكل الماضي، وهي الآن قادرة على الاستجابة لحاجيات الحاضر. وهذا بفضل الاجتهاد المصلحي الذي ينظر في مصالح العباد في العاجل والآجل.</p>
<p>فالاجتهاد من آكد الأمور التي تحتاجها الأمة الإسلامية في العصر الراهن. والذي يجعله من ألزم الأمور هو المستجدّات التي يفرزها الواقع المعاش، والتي تتطلب أحكاما شرعية مناسبة لكل واقعة، ومراعية لمصلحة العباد.</p>
<p>فالإسلام يدعو إلى الاجتهاد والتجديد، ويقاوم الجمود والتقليد، ويؤمن بمواكبة التطوّر ومواصلة التقدّم. والشريعة الإسلامية لا تضيق بالجديد، ولا تعجز عن إيجاد حلّ للمشاكل الطارئة(4).</p>
<p>ومن ثم فالاجتهاد ضرورة تشريعية لتحقيق مصالح العبادة في السياسة الشرعية، تقتضيه المستجدّات، وتوجّهه كثرة الحوادث والنوازل. وهذا ما يجعل الخطاب الشرعي مستمراً باستمرار الحياة البشرية… والاجتهاد في الإسلام يتأسّس على مجموعة من الضوابط والشروط، كلها مؤصلة في كتب علم أصول الفقه. ومن ذلك أن لكل حادثة حكماً شرعياً مستمداً من الدليل، سواءٌ أكان هذا الدليل مصرَّحاً به في الكتاب والسنّة أم مستنبطاً من النصّ، مثل: القياس، والاستصلاح، والمقاصد…</p>
<p>إذن فالاجتهاد المصلحي بهذه الأوصاف والأشكال والضوابط يبقى حاجة ملحّة، تفرضها حاجات العصر، وتلزمها أحد ثوابت الخطاب الإسلامي، وهو استمرار هذا الخطاب باستمرار الحياة البشرية(5).</p>
<p>وبغياب هذه الشروط والآليّات، أو التقصير في أحد مكوّناتها وشروطها، ستستمر المجازفات، وتهدر الطاقات، وتغيب أسرار التشريع ومقاصده، وتضيع مصالح العباد، ويعم الهرج والمرج.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة: استنتاجٌ وتعليق.</strong></span></h2>
<p>من خال ما سبق يتبين لن أن معنى المصلحة يكمن في وجهين اثنين:</p>
<p><strong>الوجه الأول: جلب النفع والخير.</strong></p>
<p><strong>الوجه الثاني: درء الضرر والشر.</strong></p>
<p>وعليه فالمقصود من تشريع الأحكام إما جلب المصالح أو دفع المفاسد، أو مجموع الأمرين معا، وكذا الساسة الشرعية فإن مقصودها أن يكون الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد.</p>
<p>من هنا تظهر لنا الصلة الوثيقة بين المصلحة والسياسة الشرعية، فإن المصلحة العامة تشكل المعيار الأساس لتجديد ميزان السياسة الشرعية، الأمر الذي فرض الصلة بين العقل الذي يحاول تفهم السياسة وبين الحقائق التي يجب أن تفهم.</p>
<p>وعليه فإننا نستطيع الجزم بأن المصلحة هي أساس السياسة الشرعية، ومن الملاحظ أن هناك جانبين ينظر من خلالهما للسياسة الشرعية بوصفها مفهوما يتمركز حول فكرة المصلحة العامة.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. سعيد أجبارى</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; المدخل إلى السياسة الشرعية، لعبد العال عطوة، ص 56، إدارة الثقافة والنشر، بدون طبعة، 1414هـ.</p>
<p>2 &#8211; المستصفى للغزالي، 1/34، صححه: محمد السلام عبد الشافي، دار الكتب العلمية لبنان.</p>
<p>3 &#8211; لسان العرب، 6/108، دار صادر بيروت، الطبعة الثالثة، 1414هـ.</p>
<p>4 &#8211; من الاجتهاد في النص إلى الاجتهاد في الواقع، لمحمد بنعمر، ص 53، دار الكتب العلمية، 2009م.</p>
<p>5 &#8211; من الاجتهاد في النص إلى الاجتهاد في الواقع، لمحمد بنعمر، ص 53.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملامح تطور مبحث المكي والمدنيّ في موافقات الإمام الشاطبيّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 11:51:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الباحث: بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[المدني]]></category>
		<category><![CDATA[المكي]]></category>
		<category><![CDATA[المكي والمدني]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[تربية قرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[ترتيب النزول]]></category>
		<category><![CDATA[فهم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[موافقات الإمام الشاطبيّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26460</guid>
		<description><![CDATA[لاتخفى أهمية كتاب الموافقات للإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله، على كل باحث ومهتم في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك لما في الكتاب من النظرات المبتكرة والإشارات المستحدثة؛ فالكتاب يعد لبنة أساسية في علم المقاصد، وخطوة متقدمة في تطور عدد من مباحث العلوم. وإن من تلك المباحث التي طورها الإمام الشاطبي، مبحث المكي والمدني؛ فإنه قد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لاتخفى أهمية كتاب الموافقات للإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله، على كل باحث ومهتم في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك لما في الكتاب من النظرات المبتكرة والإشارات المستحدثة؛ فالكتاب يعد لبنة أساسية في علم المقاصد، وخطوة متقدمة في تطور عدد من مباحث العلوم.</p>
<p>وإن من تلك المباحث التي طورها الإمام الشاطبي، مبحث المكي والمدني؛ فإنه قد أخذ عمن سبقه من علماء علوم القرآن، وأضاف إليه مفاهيم جديدة، تنسجم ومقاصد الشرع من تنزل القرآن في المرحلتين.</p>
<p>وقبل استعراض أهم ملامح هذا التطور، لابد من استعراض موجز لمبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن لتتضح المقارنة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; مبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن:</strong></span></h2>
<p>يمكن بإجمال شديد استعراض مبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن في تعريفهم للمصطلحين  باعتبار الزمان: (المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعد الهجرة)؛ والمكان: (المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة، والمدني ما نزل بالمدينة)؛ والإنسان: (المكي ما وقع خطابا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة)(1)، ووقوفهم عند ضوابط كل منهما، كقولهم مثلا: كل سورة فيها يا أيها الذين آمنوفهي مدنية؛ وكل سورة فيها يا أيها الناس، وليس فيها يا أيها الذين آمنوأويابني آدم بصيغة النداء فإنها مكية(2)؛ مع إشارتهم إلى:</p>
<p>• بعض الخصائص اللفظية كقولهم مثلا: كل سورة فيها (كلا) فهي مكية، حتى أنشد الإمام الديريني:  (وما نزلت &#8220;كلا&#8221; بيثرب فاعلمن&#8230;) البيت(3).</p>
<p>• أو بعض الخصائص الأسلوبية المستمدة من طبيعة المرحلتين، كالإيجاز والقصر في السور المكية، والتفصيل والطول في السور المدنية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; ملامح تطور مبحث المكي والمدني عند الإمام الشاطبي:</strong></span></h2>
<p>بنى الإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله في &#8220;موافقاته&#8221; على ما ذكره علماء علوم القرآن عن المكي والمدني، وأضاف أمورا يمكن اعتبارها ملامح في تطور هذا المبحث عنده؛ وهي كما يلي:</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>المكي والمدني علم معين على فهم القرآن الكريم:</strong></span></h3>
<p>لما كان فهم القرآن واستخراج ما فيه من الفوائد يحتاج لمعارف علمية خاصة؛ فقد نبه إليها الإمام الشاطبي، وجعل من بينها علم المكي والمدني فقال: &#8220;العلوم المضافة إلى القرآن تنقسم على أقسام: قسم هو كالأداة لفهمه واستخراج ما فيه من الفوائد، والمعين على معرفة مراد الله تعالى منه؛ كعلوم اللغة العربية التي لا بد منها &#8230; فإن علم العربية، أو علم الناسخ والمنسوخ، وعلم الأسباب، وعلم المكي والمدني، وعلم القراءات، وعلم أصول الفقه، معلوم عند جميع العلماء أنها معينة على فهم القرآن&#8221;(4).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>منهج التعامل مع علم المكي والمدني لفهم القرآن:</strong></span></h3>
<p>وبما أن علم المكي والمدني من العلوم المعينة على فهم القرآن، فإن الإمام الشاطبي يرشدنا إلى رؤية منهجية لها أثرها البالغ في فهم القرآن وهي قوله: &#8220;الْمَدَنِيُّ مِنَ السُّوَرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُنَزَّلًا فِي الْفَهْمِ عَلَى الْمَكِّيِّ، وَكَذَلِكَ الْمَكِّيُّ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، وَالْمَدَنِيُّ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، عَلَى حَسَبِ تَرْتِيبِهِ فِي التَّنْزِيلِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْخِطَابِ الْمَدَنِيِّ فِي الْغَالِبِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَكِّيِّ، كَمَا أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُتَقَدِّمِهِ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الِاسْتِقْرَاءُ&#8230;&#8221;(5).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong> ترتيب النزول سبب في فهم هدايات وأسرار القرآن الكريم:</strong></span></h3>
<p>وهذه الرؤية المنهجية لترتيب النزول، وتنزيل اللاحق في الفهم على السابق من أهم أسباب معرفة هدايات القرآن وأسرار تفسيره، فيقول: (فَلَا يَغِيبَنَ عَنِ النَّاظِرِ فِي الْكِتَابِ هَذَا الْمَعْنَى؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَارِ عُلُومِ التَّفْسِيرِ، وَعَلَى حَسَبِ الْمَعْرِفَةِ بِهِ تَحْصُلُ لَهُ الْمَعْرِفَةُ بِكَلَامِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ)(6).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>المكي اشتمل على كليات الشريعة، والمدني تفصيل وتقرير له:</strong></span></h3>
<p>ومن هدايات القرآن وأسرار تفسيره كون القرآن المكي اشتمل على قواعد الشريعة وكلياتها، والمدني مكمل لتلك القواعد والكليات ومفصل لها؛ وقد نبه على هذا فقال: &#8220;اعْلَمْ أَنَّ الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّةَ هي الموضوعة أولًا، وهي التي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ عَلَى النَّبِيِّ  بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَبِعَهَا أَشْيَاءُ بِالْمَدِينَةِ، كَمُلَتْ بِهَا تِلْكَ الْقَوَاعِدُ الَّتِي وُضِعَ أَصْلُهَا بِمَكَّةَ&#8221;(7)؛ ويضرب الإمام الشاطبي -رحمه الله- مثالا على هذا بسورة الأنعام (المكية) التي استوعبت أصول الدعوة المكية، وسورة البقرة التي نزلت بعدها تفصيلا وتقريرا لها؛ فيقول رحمه الله: &#8220;ثُمَّ لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ   إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ مِنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَهِيَ الَّتِي قَرَّرَتْ قَوَاعِدَ التَّقْوَى الْمَبْنِيَّةَ عَلَى قَوَاعِدِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ&#8221;(8).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أثر المكي والمدني في تربية الإنسان تربية قرآنية:</strong></span></h3>
<p>ثم إن فهمَ القرآن بهذه الرؤية المنهجية، وإدراكَ تضمن القرآن المكي لكليات الشريعة، وتضمن القرآن المدنيِّ لجزئياتها؛ له الأثر البالغ في تربية الإنسان تربية قرآنية؛ فإن المسلمين الذين عايشوا نزول القرآن المكي، وتربوا بهداياته كانوا أكثر اجتهادا ورسوخا لتعاليم الإسلام؛ وفي هذا يقول الإمام الشاطبي: &#8220;كان المسلمون قبل الهجرة آخذين بمقتضى التنزيل المكي على ما أداهم إليه اجتهادهم واحتياطهم؛ فسبقوا غاية السبق حتى سموا &#8220;السابقين&#8221; بإطلاق، ثم لما هاجروا إلى المدينة&#8230; وكملت لهم بها شعب الإيمان ومكارم الأخلاق، وصادفوا ذلك وقد رسخت في أصولها أقدامهم فكانت المتمات أسهل عليهم؛ فصاروا بذلك نورا حتى نزل مدحهم والثناء عليهم في مواضع من كتاب الله، ورفع رسول الله  من أقدارهم، وجعلهم في الدين أئمة؛ فكانوا هم القدوة العظمى في أهل الشريعة، ولم يتركوا بعد الهجرة ما كانوا عليه، بل زادوا في الاجتهاد وأمعنوا في الانقياد لما حد لهم في المكي والمدني معا؛ لم تزحزحهم الرخص المدنيات عن الأخذ بالعزائم المكيات، ولا صدهم عن بذل المجهود في طاعة الله ما متعوا به من الأخذ بحظوظهم وهم منها في سعة والله يختص برحمته من يشاء (البقرة: 104) (9)&#8221;.</p>
<p>ويضرب الإمام الشاطبي رحمه الله لهذه التربية مثالا عن رجل سئل عن نصاب الزكاة، وهو قد تربى بالقرآن المكي، الذي كان يدعو ويشجع على الإنفاق في سبيل دعوة الإسلام بلا قيد ولا شرط؛ فيقول: &#8220;فإذا سمعت مثلا أن بعضهم سئل عما يجب من الزكاة في مائتي درهم، فقال: &#8220;أما على مذهبنا؛ فالكل لله، وأما على مذهبكم؛ فخمسة دراهم&#8221;(10).</p>
<p>هذه ملامح بسيطة عن تطور مبحث المكي والمدني عند الإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله في كتابه &#8220;الموافقات&#8221;، الذي نقله من مبحث يرصد مكي القرآن ومدنية، إلى منهج واضح المعالم له أثره في فهم هدايات القرآن، وتربية الإنسان.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الباحث: بلال البراق</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، تحقيق: مركز الدراسات القرآنية، 1426ه، (1/45 – 46.</p>
<p>2 - المكي والمدني في القرآن الكريم، د: محمد بن عبد الرحمن الشايع، مركز تفسير للدراسات القرآنية، ط: 1، 1998م، 33.</p>
<p>3 - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، (1/109).</p>
<p>4 - الموافقات، للإمام الشاطبي (ت: 790هـ)، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الناشر: دار ابن عفان، ط: 1، 1417هـ/ 1997م، (4/198).</p>
<p>5 -  السابق (4/256).</p>
<p>6 -  السابق (4/258).</p>
<p>7 -  السابق (3/335).</p>
<p>8 -  السابق (4/257).</p>
<p>9 - السابق (5/ 241).</p>
<p>10 - السابق (5/ 242).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الآيات المشرقة في تزكية النفوس المستشرفة أو المشرفة (الحلقةالأولى)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:52:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المشرقة]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المشرقة في تزكية النفوس]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ عبد الله بلمدني]]></category>
		<category><![CDATA[تزكية النفوس]]></category>
		<category><![CDATA[تزكية النفوس المستشرفة]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الآيات المشرقة]]></category>
		<category><![CDATA[معلم التطهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26457</guid>
		<description><![CDATA[فأقول هذا العنوان الذي هو: معالم الآيات المشرقة في تزكية النفوس المستشرفة أو المشرفة. المستشرفة معناه:أن كل نفس في داخلها استشراف من أجل أن تطل على الإشراقات التي تشرق بها آيات ربنا، كل نفس. إلا أن هناك من سمح لهذا الاستشراف الداخلي، الذي طبع الله عليه النفوس، وفطر عليه كل فطرة، هناك من يسمح لهذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فأقول هذا العنوان الذي هو: معالم الآيات المشرقة في تزكية النفوس المستشرفة أو المشرفة. المستشرفة معناه:أن كل نفس في داخلها استشراف من أجل أن تطل على الإشراقات التي تشرق بها آيات ربنا، كل نفس. إلا أن هناك من سمح لهذا الاستشراف الداخلي، الذي طبع الله عليه النفوس، وفطر عليه كل فطرة، هناك من يسمح لهذا النوع من المشاعر أن يتفجر، ولهذا النوع من الاستشراف أن يستشرف فعلا. وهناك من يكبت ذلك كبتا، وهذا هو الفرق. كل عباد الله، كل البشر. كل البشرقد فطره الله على الاستشراف، لكن هناك من سمح للاستشراف أن يخرج، وهناك من كفره. ومن ثم سمي أولئك الذين لم يسمحوا للاستشراف أن يظهر ويبرز سموا كفارا، لأن الكفر في اللغة هو الستر. فهم يسترون هذا الشعور الذي يراودهم مرة بعد مرة، ألا فاسمحوا لي أن أخرج:</p>
<p>وفي الجهل قبل الموت موت لأهله</p>
<p>فأجسامهم قبل القبور قبور</p>
<p>وأرواحهم في وحشة من جسومهم</p>
<p>فليس لهم حتى النشور نشور</p>
<p>روح موحشة تريد أن تنطلق، أن تنطلق إلى عالم التزكية. هذ العالم، هذا الفضاء الواسع الذي تراه في الوجود كله. تراه في الوجود كله:تراه في نفسك، وفي من حولك: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق.</p>
<p>إذن أذكر هذه العناصر بعجالة فأقول:إنني تأملت في هذه المعالم لأختصرها وأعتصرها، فجعلتها في خمسة معالم لكل معلم خمسة تجليات:</p>
<p><strong>- المعلم الأول: معلم التطهر؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; حراسة القلب من ورود الشبهات.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; حمايته من تسرب الشهوات.</strong></p>
<p><strong>3 &#8211; مراقبة ما يجول فيه من الخطرات.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; حفظ النظرات.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; زمام الخطوات.</strong></p>
<p><strong>- المعلم الثاني: معلم التصور؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; التجرد.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; التفرد.</strong></p>
<p><strong>3 &#8211; التوحد.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; التعهد.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; التعبد.</strong></p>
<p><strong>- والثالث: معلم التدبر؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; اليقين بأخباره أي اليقين بأخبار القرآن.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; التحلي بجمال وعده .</strong></p>
<p><strong>3 -التكمل بجلال وعيده.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; رسوخ العلم بمتشابهه.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; التكامل بين متشابهه ومحكمه.</strong></p>
<p><strong>- المعلم الرابع: معلم التفكر؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>• تلاقح التدبر بالتفكر المنشود.</strong></p>
<p><strong>• شهود كلمات الله التامات السارية في الوجود.</strong></p>
<p><strong>• مشاهدة أسماء الله الحسنى في كل موجود.</strong></p>
<p><strong>• التناغم مع السنن الكونية في كل مشهود.</strong></p>
<p><strong>• إدراك تعانق السنن الكونية والشرعية في كل موجود.</strong></p>
<p><strong>- المعلم الخامس: معلم التنور؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; نحت مشكاة في الصدر لإيقاظ مصابيح القرآن.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; انقداح نور الفطرة الكامنة فيها ليتكامل فيها النوران.</strong></p>
<p><strong>3 &#8211; صقالة زجاجة القلب لإبراز شفافية العرفان.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; استعداد القلب لتلقي الإمداد من شجرة الوحي ذات الفنون والأفنان.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; العروج بالروح من حيز الشرقية والغربية لتطوف حول عرش الرحمان.</strong></p>
<p>وهذا كله مقتبس من آية النور كما تلاحظون. تلك إذن هي المعالم الخمس، وهذه خمس وعشرون من التجليات، لكل معلم من هذه المعالم خمس تجليات.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المعلم الأول: معلم التطهر:</strong></span></h2>
<p>وكل هذا مقتبس من القرآن تزكية وهو نتيجة تأمل وتدبر في القرآن الكريم لاستخراج هذا المنهج التزكوي من كتاب الله تعالى، لنخط لأنفسنا منهاجا تزكويا نحاول أن ننزله على أنفسنا، وأن نحاول أن نزكي به من حولنا. لأننا عندما نتحقق بالتزكية نستطيع أن ننشر التزكية في أمتنا وفي عالمنا. وكل العالم يحتاج إلى هذه التزكية التي ترد له الاعتبار، وترجعه إلى أصله&#8230; ترجعه إلى أصله ليحس ويشعر بوجوده ووجدانه حتى لا يكون هناك انفصام وانفصال في الوجود والوجدان، وهذه هي آفة العالم اليوم. هذه الانفصامية النكدة التي تعيشها الدنيا اليوم، والإنسان متقطع متمزق. والأمة اليوم مدعوة لتنشر منهاج التزكية في أنفسها حتى تثق فيها الأمم الأخرى، عندما ترى التزكية في الأمة متجلية بأنوارها، ومتجلية بورودها الزكية تشم من بعيد قبل أن تراها، فكيف إذا رأيتها؟ العالم اليوم يشم رائحة التزكية بعطرها الفواح، وبمسكها الأذفر في أمة تنقت وتطهرت وتزكت فأصبحت طاهرة مطهرة منقاة تحمل هذا الطهر، الذي ينقي كتاب الله قلوبها وعقولها ومواجيدها ومشاعرها من هذه اللوثات التي لا تستطيع أن تقف أمام منهج التزكية حين يتجلى، اللوثات كلها إنما مثلها كما قال ربي جل وعلا: وأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، وترون هذه الآية جاءت من بعد آية تؤسس لقضية التزكية: أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰإِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (الرعد: 17-20)، هنا وهناك، عقبى الدار هنا، وعقبى الدار هناك، ليس هناك فحسب إنما هنا أولا، جناية الثمار هنا، وجناية الثمار هناك.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>- التطهر تجلياته الخمس:</strong></span></h3>
<p><span style="color: #800080;"><strong>أ – حراسة القلب من ورود الشبهات:</strong></span></p>
<p>وما أكثر الشبهات في زماننا اليوم، وأنت الذي تحرس قلبك من ورود هذه الشبهات، وفي القرآن ما يملأ قلبك يقينا. وإذا امتلأ القلب باليقينيات، لا تستطيع الشبهات أن تجد سبيلا إلى قلبك، لأنك ملأت قلبك بيقينيات القرآن: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (البقرة: 4)يعلمك القرآن كيف تحرس قلبك من الشبهات كلها حتى تصير أنت الذي تَنْقَضُّ على الشبهات، وليست الشبهات هي التي تنقض عليك لأنك ذلك الجبل الراسخ الثابت، الذي إذا أتت الشبهة إليه تحاول أن تنطحه فإذا بقرونها تتكسر، وتعود الشبهة إلى الوراء، ويبقى الجبل جبلا. لماذا؟ لأنك قد حرست قلبك من أن تدخل إليه شبهة من الشبهات. فأنت، إذن، الذي تنقض على هذه الشبهة. قيل لأحد العلماء:&#8221;ما لذتك؟&#8221;، قال:&#8221;في حجة تتبختر اتضاحا، وفي شبهة تتبخر افتضاحا&#8221;. هذه هي أمتنا، هذا هو منهجها، ليست لها قابلية لورود الشبهات، لأنها أمة الحق، بل كتابها يحدثها ويقول لها : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُون (الأنبياء: 18)، وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (الإسراء: 81) إن الباطل كان..، كان محكوما عليه.</p>
<p>لكن أنت الذي يتجلى فيك هذا، القرآن لا بد له من جوهر وذات يتجلى فيها، فأنت صاحبها. إذن عليك بحراسة القلب من ورود الشبهات، وحمايته من تسرب الشهوات.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>ب &#8211; حمايته من تسرب الشهوات:</strong></span></p>
<p>عندما تحمل قلبا تتنزل الآيات الكريمات إلى سويدائه فتسكن لأن فيه قابلية التلقي. والتلقي لا يكون إلا بعد الترقي، والترقي لا يكون إلا بعد التنقي، تنقيت فترقيت فتلقيت وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (النمل: 6). وإذا بالآيات تتسرب إلى هذا القلب وتتشربها، لأن الآيات لها تسرب وتحتاج منك إلى تشرب، فهل قلبك مثل الإسفنج المليء بالطيب والعطر، لا يقبل إلا طيبا وعطرا أم مثل الإسفنجة الأخرى التي لا تقبل – أكرمكم الله – إلا الأنجاس والأرجاس ؟ فإما هذا، وإما هذا. فهذا القلب الذي أصبح مرتبطا بالآيات، تتشرب سويداؤه هذه الآيات، وتنساب إليه كالماء الذي يتنزل من فوق إلى أسفل ليملأ هذه الأحواض القابلة لما يتنزل فيها من مياه سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (الأعراف: 146)، وعكسها أن القلوب التي تقبل آيات الله، تتنزل فيها الآيات، وتتسرب إليها تسربا، فتتشربها هذه القلوب فلا محل للشهوات ولا الشبهات؛ وهما مرضان يطوفان حول القلب: مرض الشهوات، ومرض الشبهات. وبهذه الحراسة والحماية تحمي قلبك من ورود الشبهات، ومن تسرب الشهوات.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>ج &#8211; ثم كذلك، مراقبة ما يجول فيه من الخطرات:</strong></span></p>
<p>الخواطر التي تجول في القلب مثلها كمثل جهاز الرصد، جهاز الرصد الذي يرصد ما يطوف حوله. فإن كان جهاز رصدك لا يرصد إلا الطيب والعطر، وإلا الكلام الطيب، وإلا الخير، وإلا كلمات رب العالمين سبحانه وتعالى، استقرت هذه الكلمات في سويداء القلب، وانتشرت فيه أيما انتشار، وانغرست فيه أيما انغراس حتى تصبح شجرته شجرة مباركة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. إن هذا التجلي الذي هو تجلي الخواطر من أهم ما يساعد على التزكية، ومن أهم عناصر التزكية. كان لعلمائنا رحمهم الله تعالى مع هذا العنصر، وهذا التجلي شأن وأي شأن،  فهذا الإمام ابن الجوزي له كتاب سماه &#8220;صيد الخاطر&#8221; ولو قرأتم هذا الكتاب لتعجبتم، كيف يصطاد هذا العالم هذه الخواطر الربانية، ولا تجدها ممزوجة بأي شيء مما تعافه القلوب، لأن القلب قد أصبح يشتهي هذه الخواطر الربانية، ويعاف تلك الخواطر النجسة القذرة. لأنه قد عوفي من الأمراض، فلما عوفي من هذه الأمراض أصبح لا يشتهي إلا ما يأتيه من الله جل وعلا، ومن الملك. أصبحت له نفس مطمئنة تتلقى من ربها سبحانه وتعالى تلك الخواطر التي تنبع من النفس الطيبة الكريمة، وتنبع من الملك الذي هو حولها يسير معها يلقي فيها إلهام الملائكة، حتى أصبح هذا القلب ملهما في كل أحواله، وعلى كل أحيانه. وابن القيم رحمه الله له كتابان سجل فيهما خواطره:الكتاب الأول سماه &#8220;الفوائد&#8221;، والثاني أبدع منه سماه &#8220;بدائع الفوائد&#8221;، وهذا في علمائنا كثير، وفي طلبة العلم كثير. لأن القلب قد طاب، والعقل قد طاب فلا يسجل إلا ما يدور من الخواطر الطيبة الكريمة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>د &#8211; ثم كذلك حفظ النظرات:</strong></span></p>
<p>وما أدراك ما حفظ النظرات، يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:</p>
<p>شكوت إلى وكيع سوء حفظي</p>
<p>فأرشدني إلى ترك المعاصي</p>
<p>وأخبرني أن العلم نور</p>
<p>ونور الله  لا يهدى لعاص</p>
<p>وحكي عنه أنه قال: &#8220;كنت لا أسمع شيئا إلا أحفظه&#8221;، ولا يرى شيئا إلا حفظه، وكان إذا دخل إلى السوق يسد أذنيه خشية أن يسمع كلام الناس فيحفظه. ولكنه يحكي عن نفسه أنه مرة نظر إلى ساق امرأة فقط، فإذا به يحس بأن حافظته أصبحت تتقلص، وتضعف. فلما شكى إلى شيخه وكيع أرشده إلى قضية حفظ البصر كما في الأبيات السابقة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>هـ &#8211; زمام الخطوات:</strong></span></p>
<p>أن تزم خطواتك، فإذا استطعت أن تزم خطواتك، فذلك باب من الأبواب التي تسد عليك الشبهات، وتسد عليك الشهوات، وتصبح عند الله تبارك وتعالى أطهر وأنقى وأزكى.</p>
<p>فهذه هي تجليات التطهر، أما تجليات التصور، ففي الحلقة الثانية القادمة.</p>
<p><strong>(يتبع)</strong></p>
<h4><strong><span style="color: #ff0000;">الشيخ عبد الله بلمدني</span></strong></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>أصل المقال محاضرة ألقاها الشيخ عبد الله بلمدني ضمن أعمال الملتقى الوطني الرابع عشر للقرآن الكريم الذي نظمه المجلس العلمي المحلي لعمالة مكناس في موضوع &#8220;القرآن الكريم وتزكية الإنسان&#8221; يوم السبت 17 صفر 1440 الموافق ل 27 أكتوبر 2018م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; أشعار في محامد المصطفى(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:25:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار في محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان والمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ثريا كملا]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26492</guid>
		<description><![CDATA[كانت ثريا كملا شاعرة وروائية إنسانية، تعنى بقضايا الإنسان والمجتمع. وكان البحث عن الحق يسكنها، ويوجه حياتها. لقد كانت رغم المجد الدنيوي الذي حققته، وكان يحيط بها من كل جانب، تبحث عن النور الذي يهدي خطواتها في الظلمات. وذلك ما تعبر عنه في تقديمها لديوانها ، حيث تقول: كانت رحلتي للبحث عن النور السماوي وأخيرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت ثريا كملا شاعرة وروائية إنسانية، تعنى بقضايا الإنسان والمجتمع. وكان البحث عن الحق يسكنها، ويوجه حياتها. لقد كانت رغم المجد الدنيوي الذي حققته، وكان يحيط بها من كل جانب، تبحث عن النور الذي يهدي خطواتها في الظلمات. وذلك ما تعبر عنه في تقديمها لديوانها ، حيث تقول:</p>
<p>كانت رحلتي للبحث عن النور السماوي</p>
<p>وأخيرا ذات ليلة،</p>
<p>بينما كنت غارقة في صلواتي</p>
<p>رأيت فجأة نورا سماويا،</p>
<p>مثل الغرف في نور القمر.</p>
<p>ذلك المشهد المبارك بهر ناظريّ،</p>
<p>ولكنه أيضا برعم في كياني</p>
<p>فبأقصى تواضع، أقدم هذه الأشعار للمولى ..</p>
<p>المحب الرحيم</p>
<p>يغلب طابع البساطة على شعر كملا ثريا، وكلماتها،  وهي بساطة لا يغادرها العمق، فهي لا تميل إلى فلسفة الأشياء والمواقف، بل تؤثر أن يأتي شعرها هينا لينا سهلا، يصل إلى قلوب الناس بأيسر سبيل، إلا أنه كلآلئ الحكمة، يشع في القلوب. وها هي تختتم تقديمها للديوان، بإثبات صفتين لله عز وجل، وهما: الحب والرحمة. وهما صفتان تغرفهما الشاعرة من القرآن الكريم، فالله تعالى محب، إذ هو يقول سبحانه في سورة البقرة، على سبيل المثال: (إن الله يحب المحسنين)، وفي سورة آل عمران: (والله يحب المحسنين)، إلى غيرها من الآيات التي تثبت المحبة لله تعالى. كما أن الله تعالى متصف بالرحمة، كما هو ثابت في آيات وسور كثيرة، وفي فاتحة الكتاب: (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم). واختيار هاتين الصفتين دون غيرهما من صفات الباري عز وجل، يدل على أمور، منها أن الشاعرة في رحلتها الإيمانية تتطلع إلى رحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء، ومنها أن الشاعرة، في رسالتها الإنسانية، تبشر بالمحبة والرحمة، وتجعل منهما قطبي الرحى في مخاطبتها الناس.</p>
<p>وتواصل الشاعرة وصف رحلتها الإيمانية، بأسلوبها الشفاف، في قصيدة (امرأة ضائعة)، حيث تخاطب نفسها،  وتقول:</p>
<p>لست وحيدة يا ثريّا</p>
<p>لقد كُسِيتِه مثل مجنٍّ</p>
<p>أنت وحدك تسمعين قوافي الألحان الصامتة</p>
<p>مثلما البحار</p>
<p>عند جزر التيّارْ</p>
<p>وتتقدم خطوة أخرى في تصوير حالة الانتقال من الظلمات إلى النور، فتقول:</p>
<p>لقد أغميَ عليك عند الباب</p>
<p>وانت تجاهدين لترتقي تلك الدرجات الشاهقة</p>
<p>بأقدامك الناعمة الدامية</p>
<p>بحثاً عن رضى الحافظ الذي ليس كمثله شيء.</p>
<p>ليست الرحلة الروحية إذن هينة، كما قد يتصور البعض، بل هي شاقة جدا، تدمى لها الأقدام الناعمة، الصاعدة مراقي الجبال، ولكن كل شيء يهون إذا انتهى إلى الظفر برضى الحافظ سبحانه، الذي ليس كمثله شيء. ويلاحظ القارئ أن الشاعرة لم تكن جاهلة تماما بجوهر هذا الدين وهي مقبلة عليه، باحثة عن لآلئه، فهي من جهة تصف الخالق سبحانه بما وصف به نفسه، وتختار من أسمائه الحسنى ما يقربها إليه، وتقتبس من القرآن الكريم، فاسم الحافظ مناسب جدا لمصاعب الرحلة، حيث هي بحاجة إلى من يحفظها من أهوال الطريق. واقتباسها من القرآن الكريم: (ليس كمثله شيء) مناسب جدا لحالة التوحيد التي آلت إليها، بعد مرحلة التجسيد المتمثلة في دينها القديم: الهندوسية. ويدل هذا الاقتباس أيضا على أنها لم تقبل على الإسلام إلا بعد معرفته. وقد رأينا من قبل كيف أنها تطوعت، قبل إسلامها، لتدريس بعض الأطفال العميان، وكان من بينهم طفلان مسلمان، فكان عليها تدريسهما شيئا من المواد الإسلامية، ومن ضمنها القرآن الكريم، فكان ذلك عطاء ربانيا، ونورا جعله الله تعالى في طريقها، تهتدي به إلى الصراط المستقيم.</p>
<p>وهذا التأثر المبكر بالقرآن الكريم يذكرنا بقصة كعب بن زهير، الذي ما إن جاء تائبا إلى رسول الله ، حتى كان قد أعدّ لاميته الشهيرة التي أنشدها بين يدي الحبيب ، وكان في هذه القصيدة من المعاني الإسلامية ما لا يخفى عن ذوي التمييز والأبصار.</p>
<p>وكما وصفت الشاعرة مصاعب الرحلة وأهوالها، صورت لحظة إدراك الغاية وما صاحبها، فأصبحت تحس كأن العالم صار ملكا لها:</p>
<p>لن يجرؤ أحد أن يرميك بالحجارة بعد الآن</p>
<p>لا تُبقي على آلام الحسرة في صدرك،</p>
<p>الهدوء الساحر</p>
<p>المخبّأ في أعماق البحار المضطربة</p>
<p>أصبح ملكك منذ اليوم</p>
<p>اللون الناعم للغروب</p>
<p>حيث يلتقي اليوم الآفل</p>
<p>بالليل الوليد</p>
<p>أصبح ملكك منذ اليوم</p>
<p>ثم تأتي لحظة الوصول وما صاحبها من إشراقات ربانية، وتشبه الإيمان بشجرة مزهرة، وتذكر ــ متلذذة ــ  فرح البلوغ إلى الغاية، مشبهة ذلك الفرح بفرحة الوصول إلى مرحلة البلوغ:</p>
<p>لقد عبرتِ البراري والقفار</p>
<p>والتلال والأنهار</p>
<p>لتَصِلي إلى هنا</p>
<p>وعندما أصبحت تحت الشجرة المزهرة</p>
<p>هطلت عليك الأمطار،</p>
<p>ثم هطلت الأزهار،</p>
<p>وأشرق وجهك بابتسامة مضيئة.</p>
<p>وواضح بلاغة التعبير، وبراعة التصوير، دونما تعقيد يفسد على القارئ لذة التفاعل مع النص. فهطول الأمطار مثلا شيء مألوف، ولكن هطول الأزهار شيء غير مألوف، فيه بعض الغرابة، إلا أنها غرابة المعدن المكتشف الذي لا عهد لنا به.</p>
<p>للحديث صلة إن شاء الله</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:09:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[آداب التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[إلقاء السلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق العامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستئذان]]></category>
		<category><![CDATA[السلوك الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي الحضاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26451</guid>
		<description><![CDATA[الرقي الحضاري في مجال السلوك الاجتماعي والأخلاق العامة آداب التواصل: إلقاء السلام والاستئذان &#160; &#160; شرع الإسلام آدابا رفيعة في مجال التواصل الاجتماعي تحمل معاني الأمن والسلم الاجتماعيين يتجلى ذلك في آداب التحية وإلقاء السلام وكذا في الاستئذان عند الدخول للبيوت .. أ &#8211; آداب التحية في الإسلام: - التحية والسلام بين المسلمين: • التحيَّة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>الرقي الحضاري في مجال السلوك الاجتماعي والأخلاق العامة</strong></span></h1>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>آداب التواصل: إلقاء السلام والاستئذان</strong></span></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شرع الإسلام آدابا رفيعة في مجال التواصل الاجتماعي تحمل معاني الأمن والسلم الاجتماعيين يتجلى ذلك في آداب التحية وإلقاء السلام وكذا في الاستئذان عند الدخول للبيوت ..</p>
<h2><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>أ &#8211; آداب التحية في الإسلام:</strong></span></h2>
<h3><span style="color: rgb(153, 51, 102);">- التحية والسلام بين المسلمين:</span></h3>
<p>• التحيَّة في الإسلام  لها شأن مهم ، فليست مجرد عادة أو طقوسا اجتماعية، أوإشارة  تلقى لإشعارالمخاطبين بالأمن والسلامة فقط، بل هي خلق وآداب يتعبد بها إذ قال تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (النساء: 86)، وقد ورد في السنة  النبوية عدد من الأحاديث في آداب التحية وفضائلها وثوابها.</p>
<p>وتحيَّة الإسلام السلام، ومعنى (السلام عليكم) دعاء من المسلِّم على المسلَّم عليه، بأن يحفظ باسم من أسماء الله الحسنى وهو (السلام)، فقول المسلِّم لإنسان آخر (السلام عليك) يعني اسم الله (السلام) عليك، أي: أنت في حفظ الله،  كأنه قال له: (الله معك، أو الله يصحبك)، فتشمله السلامة من الله  في نفسه وجسده وكل شؤونه&#8230;</p>
<p>وهذه التحية يلتزمها الإنسان المسلم لأنها تعبد وآداب، فيجب إحلالها محلَّ التحايا الشائعة بلغات أجنبية، والتي غزَتْ  مجتمعاتنا حتى اعتقد كثير من المستلبين فكريا وحضاريا أنها من التحضر وهي أفضل عندهم من تحية الإسلام، وكثير من الأمهات وحتى الآباء يسرهم أن يقول ابنهم الصغير (باي باي&#8230;) وبإشارة بالأصابع وهي تحية اليهود التي نهى عنها الرسول . روى الترمذي عن عمرو بن العاص: أن رسول الله  قال: «ليس منا مَن تشبَّه بغيرنا، لا تَشبَّهوا باليهود ولا بالنصارى؛ فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكفِّ»(1).</p>
<h3><span style="color: rgb(153, 51, 102);">- التحية والسلام على غير المسلمين:</span></h3>
<p>اختلف العلماء والدعاة في شان جواز بدء غير المسلمين بتحية الإسلام (السلام) لما ورد من النهي في ذلك كقوله : «لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه»(2).</p>
<p>فتوقف بعضهم عند ظاهر النص فأفتى بعدم جواز بدء الكفار بلفظ (السلام عليكم) وبالتحية بأي لفظ. وبعضهم أفتى بالجواز لورود ما يدل عليه، قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: &#8220;وقد اختلف السلف والخلف في ذلك فقال أكثرهم لا يُبدؤون بالسلام، وذهب آخرون إلى جواز ابتدائهم كما يُرد عليهم، روي ذلك عن ابن عباس وأبي أمامة وابن محيريز وهو وجه في مذهب الشافعي رحمه الله&#8230; وقالت طائفة يجوز الابتداء لمصلحة راجحة من حاجة تكون له إليه أو خوف من أذاه أو لقرابة بينهما أو لسبب يقتضي ذلك،  يروى ذلك عن إبراهيم النخعي وعلقمة، وقال الأوزاعي إن سلمت فقد سلم الصالحون.(3).</p>
<p>أما إذا دخل المسلم إلى مكان فيه خليط من المسلمين وغيرهم، ولو كان المسلم واحداً وغير المسلمين كثر، فمن السنة أن يسلّم عليهم، لحديث أسامة بن زيد  أن النبي  مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فسلم عليهم النبي  (4).</p>
<p>ولعل هذا الاختلاف يختص بالسلام الشرعي، وهو (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) لأن فيه تعظيماً أو إكراماً للمسلَّم عليه، ولأن السلام اسم من أسماء الله تعالى، ولذلك فأكثر الفقهاء الذين يمنعون السلام بهذا اللفظ على غير المسلمين، يمنعونه أيضاً على المسلمين أرباب المعاصي أو الفساق، كلاعب القمار وشارب الخمر والمغتاب وأمثالهم.</p>
<p>أما السلام أو التحية باللفظ المعتاد لدى غير المسلمين ك  (صباح الخير) أو (مساء الخير) وما أشبه ذلك، -بالعربية أو الأجنبية-، فالأصل جوازه عند الجمهور آ والله أعلم.</p>
<p>أما الرد على من سلَّم من الكفارعلى المسلم، فخلاصته ما ورد عن ابن القيم في قوله: &#8220;فإذا تحقق السامع أن الكافر قال له: (السلام عليكم)، فالذي تقتضيه الأدلة الشرعية وقواعد الشريعة أن يقال له: (وعليكم السلام)، فإن هذا من باب العدل والإحسان، وقد قال تعالى: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها&#8221; (5).</p>
<h2><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong> ب &#8211; آداب الاستئذان:</strong></span></h2>
<p>الاستئذان من الآداب التي تجسد القيم الأخلاقية الرفيعة التي تضبط العلاقات بين الناس والتي يمتاز بها الإسلام، وتجعله دين الرقي الحضاري بامتياز، وقد وردت في شريعة الإسلام آيات قرآنية وأحاديث نبوية عدة توضح وتؤكد على التزام هذه الآداب، كقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا (النورآ: 27).</p>
<p>وبمقتضى الآية يتوجب على الإنسان أن لا يدخل بيتا غير بيته حتى يستأذن أهلها ويسلم عليهم.</p>
<p>فالاستئذان هو طلب الإذن في الدخول لمحل لا يملكه المستأذن. وقد شرع الاستئذان من أجل حفظ حرمات البيوت، وصيانة أعراض الناس وممتلكاتهم.</p>
<p>وقد بينت السنة آداب الاستئذان بالتفصيل منها:</p>
<p>ــ الاستئذان ثلاثا، فإن أذن له وإلا فليرجع.</p>
<p>ــ عدم النظر بداخل البيت.</p>
<p>ــ عدم الوقوف أمام باب المنزل مباشرة.</p>
<p>ــ عدم طرقه بالقوة.</p>
<p>ــ إلقاء السلام على أهل البيت، وكذلك أن يخبر المستأذن عن اسمه.</p>
<p>ــ  فعن جابر  قال: &#8220;أتيت النبي  في دَيْن كان على أبي فدققت الباب فقال: من ذا؟ فقلت: أنا، فقال: «أنا أنا»، كأنه كرهها.</p>
<p>ــ  كما ورد عن أبي موسى الأشعريّ  قال: قال رسولُ الله : «الإستئذان ثلاث، فإنْ أُذِنَ لك، وإلّا فارْجِعْ». وكذلك عن عبد الله بن بسر  قال: &#8220;كان رسول الله  إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول: السلام عليكم&#8221;.</p>
<p>ومما هو من آداب الإسلام أن يستأذن الأطفال إذا بلغوا الحلم (بداية المراهقة) في الدخول على آبائهم في بيوت نومهم.</p>
<p>قال تعالى: وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور: 59).</p>
<p>وينبغي للزوج أن يطرق الباب على الأهل (الزوجة) ويسلم على أهله،  ويصدر صوتا أو علامة على حضوره للبيت، بدل الانسلال، وحتى لايجد أهله (زوجته) في حال لا تريد أن تُرى  فيه.</p>
<p>بل نهى  الرسول  أن يطرق أحد أهله ليلا بدون إعلام سابق. فعن جَابِرٍ رضي الله عنهما قال: &#8220;نهى رسول اللَّهِ  أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أو يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ&#8221; (6).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. محمد البوزي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; حسن صحيح سنن الترمذي 2168.</p>
<p>2 &#8211; رواه الإمام مسلم .</p>
<p>3 &#8211; الجزء الثاني ص: 425 ط مؤسسة الرسالة سنة 82.</p>
<p>4 &#8211; رواه البخاري ومسلم وغيرهما.</p>
<p>5 &#8211; أحكام أهل الذمة ج 1 ص: 157  تحق ك طه عبد الرؤوف سعد  ط دار الكتب العلمية أول: 1995.</p>
<p>6 &#8211; البخاري ومسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (6/10)  إهمال خطاب الوضع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:55:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إهمال خطاب الوضع]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاص]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[خطاب الوضع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26448</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم لدى دارسي علم أصول الفقه انقسام الخطاب الشرعي إلى نوعين أولهما يسميه الأصوليون: (خطاب التكليف) ويشمل أحكاما خمسة هي: (الواجب والمندوب، والحرام والمكروه، ثم المباح، والنوع الثاني ويسمونه (خطاب الوضع)، ويشمل (الشروط والأسباب والموانع والرخص والعزائم والصحة والبطلان) على خلاف فيما يدخل وما لا يدخل مما ذكرنا. العلاقة بين نوعي الخطاب الشرعي: والأول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم لدى دارسي علم أصول الفقه انقسام الخطاب الشرعي إلى نوعين أولهما يسميه الأصوليون: (خطاب التكليف) ويشمل أحكاما خمسة هي: (الواجب والمندوب، والحرام والمكروه، ثم المباح، والنوع الثاني ويسمونه (خطاب الوضع)، ويشمل (الشروط والأسباب والموانع والرخص والعزائم والصحة والبطلان) على خلاف فيما يدخل وما لا يدخل مما ذكرنا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العلاقة بين نوعي الخطاب الشرعي:</strong></span></h2>
<p>والأول فيه (تكليف) كما يظهر من اسمه، و في المعجم الوجيز:&nbsp; التكليف&nbsp;&nbsp; &#8220;بالأمر: فرضه على من يستطيع القيام به&#8221;، &#8220;ويقال كلفه أمرا أوجبه عليه وفرض عليه أمرا ذا مشقة&#8221;، وهذه المشقة هي&nbsp; مشقة الامتثال والتعبد لا مشقة العنت والحرج، ففي التكاليف الشرعية مشاق معتادة يتحمل المرء مثلها في أمور&nbsp; دنياه، وأما مشاق العنت والحرج وهي التي تكون فوق الطاقة فهي مرفوعة عن هذه الأمة المرحومة كما في قوله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج (الحج :78)، وقد عد الشاطبي رفع الحرج كليةً من كليات الشرع الحنيف.</p>
<p>وخطاب التكليف هذا بما فيه من امتثال وتعبد مهم شرعا لا يمكن للمرء القيام به من تلقاء نفسه دون معرفة كيفيات تنفيذه وامتثال مقتضاه، وكأن المكلف يسأل: متى وكيف أمتثل ما وجب عليِّ؟ هل في كل وقت وعلى كل حال ولأي سبب؟ هل يستوي جميع المكلفين في لزوم القيام بالتكليف؟</p>
<p>ولما كانت أحوال الناس وواقع حياتهم متغيرا في وجوه كثيرا علما وجهلا، قوة وضعفا، فقرا وغنى، إيمانا وكفرا، سفرا وحضرا&#8230;الخ كان إبراز خطاب التكليف بأحكامه الخمسة دون بيان كيفيات تطبيقه من شروط وأسباب وموانع ورخص وعزائم&#8230;إلخ ضربا من التخبط الدعوي والإضلال عن المراد الشرعي.</p>
<p>وذلك لأن خطاب الوضع جاء لييسر على المكلفين أداء ما كلفوا به، كما جاء مبينا لهم مواقع وأحوال أداء تلك التكاليف، والتسوية بين جميع المكلفين في بث خطاب التكليف دون بيان كيفيات التنفيذ يوقع الجماهير بل المجتمعات والدول في مآزق تذهب بمصالحهم جملة وتفصيلا.</p>
<p>وقد رأينا في خطاب كثير من الدعاة سواء أكانوا أفرادا أو جماعات تهمل كثيرا مما نقول فهي تركز على التكليف الشرعي وتشحن النفوس بالأدلة والنصوص وتطلق الحماس والعاطفة مع ضعف شديد ومن غير ذلك في ضوء شروطه وأسبابه وموانعه ورخصه وعزائمه.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>رعاية خطاب الوضع:&nbsp; قواعد وأمثلة</strong></span></h2>
<p>يحسن بيان ذلك ببعض النماذج منها على سبيل المثال:</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>أ &#8211; مراعاة طبيعة الزمن:</strong></span></h3>
<p>ورد في حديث رواه الترمذي وغيره، وله شاهد يقويه : «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا»، والحديث وإن تكلم في سنده بعض أهل الحديث إلا أنه مقبول. يعلق عليه القاري قائلا: (هَلَكَ): لِأَنَّ الدِّينَ عَزِيزٌ وَالْحَقُّ ظَاهِرٌ ، وَفِي أَنْصَارِهِ كَثْرَةٌ فَالتَّرْكُ يَكُونُ تَقْصِيرًا مِنْكُمْ فَلَا يُعْذَرُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي التَّهَاوُنِ (ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ): يَضْعُفُ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَيَكْثُرُ الظَّلَمَةُ وَالْفُسَّاقُ وَقَلَّ أَنْصَارُهُ ، فَيُعْذَرُ الْمُسْلِمُونَ فِي التَّرْكِ إِذْ ذَاكَ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ لَا لِلتَّقْصِيرِ (مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا): لِانْتِفَاءِ تِلْكَ الْمَعَانِي الْمَذْكُورَةِ&#8221; (مرقاة المفاتيح (1/ 264-265) .</p>
<p>فاختلاف الزمن والواقع مؤثر في الامتثال العام والخاص للشرع، ولذا لا ينبغي أن نشدد على الناس ونقيِّمهم بعيدا عن معيار واقعهم الضاغط المؤثر، إذ الموانع مؤثرة، والأسباب والشروط مرعية، ولا يفهمن أحد أن هذه دعوة إلى الترخص بلا موجب، أو قبول الانحلال من الدين بحجة الواقع وإنما المراد التماس العذر للمقصر والرحمة به ومراعاة واقعه وحاله، وترك الشدة معه، وعدم تحميله فوق ما يسمح به واقعه الضاغط مع محاولة الأخذ بيده شيئا فشيئا نحو الغاية المنشودة.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>ب &#8211; مراعاة طبيعة العمر والسن:</strong></span></h3>
<p>ورد في الصحيح عَنْ عبداللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ &nbsp;يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ، أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.</p>
<p>وفي الترمذي زيادة (قال ولوى عنق الفضل، فقال العباس: &#8220;يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟&#8221; قال: «رأيت شابّاً وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما».</p>
<p>قال ابن بطال: &#8220;وفيه مغالبة طباع البشر لابن آدم، وضعفه عما ركب فيه من الميل إلى النساء والإعجاب بهن&#8221; قلت: وفيه رعاية الطبيعة البشرية وطبيعة السن والعمر في التوجيه رفقا أو شدة.</p>
<p>وقد ورد في حديث قال فيه ابن القيم: &#8220;وأجود ما في الباب حديث أبي داود عن نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي العنبس عن الأغرّ عن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي &nbsp;عن المباشرة للصائم، فرخص له. وأتاه آخر فسأله، فنهاه. فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب&#8221;. والحديث وإن لم يرتض ابن القيم إسناده إلا أن بعض الفقهاء قد رتبوا عليه حكما وهو التفريق بين الشيخ والشاب في حكم تقبيل الزوجة في نهار رمضان، وحتى لو اعتبرنا هذا التفريق غير وجيه كما يراه ابن القيم إلا إنه عند غيره ذو وجاهة، وفائدته ألا نسوي بين الناس، فليس الشاب كالشيخ في أغلب الأمور والأحوال.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>والخلاصة:</strong></span></h2>
<p>أن واقع الناس تعتريه موانع للتكليف بأحكام الشريعة ينبغي مراعاتها، والتكاليف تتطلب شروطا للزومها وصحتها يلزم التنبه إليها، والرخص الشرعية جزء أصيل في فقه التكليف يجب&nbsp; لفت الأنظار إليها رفعا للحرج وإبقاء للمكلفين في ساحة السماحة الشرعية.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أحمد زايد</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; هوية الأمة المسلمة:أية مهددات ؟ وأية محصنات؟   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:41:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المبادئ العليا]]></category>
		<category><![CDATA[محصنات]]></category>
		<category><![CDATA[مهددات]]></category>
		<category><![CDATA[هوية الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26433</guid>
		<description><![CDATA[هوية الأمة إنما هي تلك القواسم المشتركة من المبادئ العليا والقيم الفاضلة بين أفرادها ومكوناتها التي تجعلهم يشعرون بأنهم ذات واحدة تاريخيا وحضاريا يحملون شعورا جماعيا واحدا وتصورا دينيا موحَّدا وموحِّدا ومبادئ أخلاقية وثقافية مُوَحَّدة وتصرفون وفق ذلك في الخاص والعام. ولقد ظلت شعوب العالم الإسلامي وأممه تعتز بهويتها الإسلامية الجامعة لمكونات الأمة المتنوعة ولم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هوية الأمة إنما هي تلك القواسم المشتركة من المبادئ العليا والقيم الفاضلة بين أفرادها ومكوناتها التي تجعلهم يشعرون بأنهم ذات واحدة تاريخيا وحضاريا يحملون شعورا جماعيا واحدا وتصورا دينيا موحَّدا وموحِّدا ومبادئ أخلاقية وثقافية مُوَحَّدة وتصرفون وفق ذلك في الخاص والعام.</p>
<p>ولقد ظلت شعوب العالم الإسلامي وأممه تعتز بهويتها الإسلامية الجامعة لمكونات الأمة المتنوعة ولم يكن اختلاف لغات قبائلها ولا تباعد شعوبها ولا تباين عاداتها ولا تفاوت فئاتها الاجتماعية عائقا دون الشعور والاعتزاز بالانتماء لهذه الهوية التي ضمنت للأمة قوتها وأطلقت عنان أبنائها في الإبداع الفكري والإسهام الحضاري والديني من غير شعور بعقد النقص ولا التعصب العرقي الضيق. ولم تقدر أمة على صيانة مقوماتها وهوية شعوبها في ظل هوية جامعة حافظة للمكونات الفرعية الجزئية مثلما كان الأمر في التاريخ الإسلامي.</p>
<p>غير أن فترات الضعف التي لحقت الأمة الإسلامية في فترات معينة ولأسباب عدة انعكست سلبا على تماسك شعوبها وأسهمت في تمزق كياناتها؛ وليس هناك مجال تضرر أكثر مثلما تضرر جهاز الهوية إذ هو في جسم الأمة بمثابة جهاز المناعة المكتسبة.</p>
<p>ولقد تفاعلت عوامل الضعف الداخلي للأمة مع عوامل التدخل الاستعماري في تعميق هذا الجرح وتجلى ذلك في مظاهر سلبية عديدة منها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- فكريا:</strong></span> التمكين لتيارات فكرية دخيلة ومذاهب غربية داخل تربة الهوية الإسلامية مما أحدث شروخا عميقة بين أبناء الأمة وقَسَّمَ العالم الإسلامي تقسيما شذريا باعد كثيرا بين شذراته.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- سياسيا:</strong> </span>أصبح المشهد السياسي للأمة تتنازعه توجهات ذات قناعات فكرية و&#8221;أيديولوجة&#8221; مستوردة عمقت العداء لكل ما يمت بصلة إلى هوية الأمة الإسلامية ومقوماتها الحضارية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- اجتماعيا:</strong></span> صار العالم الإسلامي نهبا للفراغ الفكري والتربوي ولتحكم الوسائل الإعلامية الضخمة ولنظم التعليم المعاصرة المستوردة التي أوكلت إليها مهمة ضخ كل القيم الوافدة من غير تمييز بين المناسب وغير المناسب.</p>
<p>وأمام هذه المظاهر ووسائل تنفيذها الضخمة طفح على سطح الممارسات العملية والسلوكات الفردية والجماعية ما يناقض الهوية الحضارية ويعاندها في الفكر والاعتقاد والتصرف بين العباد، والذوق الحضاري في اللباس والعمارة، والعادات الاجتماعية كالاحتفال بأعياد لا أصل لها في هوية الأمة الإسلامية ولا يصح أن يُدفع أبناؤنا بشتى الوسائل للاقتناع بها بالإغراء وممارستها بالإغواء والتشجيع بكثرة المدح والإطراء &#8220;الانفتاح الحضاري&#8221; و&#8221;المشترك الإنساني&#8221; التي صارت اليوم دعوى لا ضابط لها، وشعارا يمزق الهوية الخاصة بالأمة رغما عن الجميع.</p>
<p>إن الأمة الإسلامية وهي تعتز بفرادة هويتها الجامعة وتفتخر بنموذجها في التنوع الثقافي والحضاري تعتز أيضا بنصاعة انفتاحها على غنى التجارب الأممية الأخرى التي أتقنت الأمة فن التعامل معها أخذا وعطاء، قرضا واقتراضا، من غير أن يكون لذلك أثر خادش في هويتها الحضارية.</p>
<p>إن ما تعانيه أمتنا اليوم من أمراض في جهازها السياسي والاقتصادي والتعليمي والاجتماعي إنما هو مجرد أعراض لمرض عميق هو مرض جهاز المناعة المكتسبة في هويتها فهذا المرض هو الذي يعوق كل أشكال تفاعلها الإيجابي مع داخلها ومحيطها الحضاري الخارجي.</p>
<p>وعليه ولكي تعيد الأمة هذا الجهاز لفاعليته الحقيقية عليها أن تعتني الاعتناء اللازم بصيانة هويتها من خلال مدخل إصلاح نظام التعليم والإعلام وتهيئة الحياة الاجتماعية والأسرية والمؤسسات العامة والذوق الاجتماعي العام، وهذه المجالات لا ترقى إلى اكتساب المناعة الحافظة للهوية الإسلامية والحضارية إلا بتربية شاملة عاجلة، ومبادرة عازمة حازمة، وإرادة فردية وجماعية في الإقدام الشجاع من أجل التعجيل بتحصين ذاتنا وتأهيل أبنائنا تربويا وفكريا للإسهام في تثبيت هويتنا وتعزيز قيمنا الحضارية الفاضلة والاعتزاز بها اعتزازا بانيا للذات الحضارية ومسهما في إغناء التفاعل الإنساني النافع وهي الرسالة التي أناطها الله تعالى بالأمة رسالة الشهادة على العالمين: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُون (آل عمران: 110)، والقيام بهذه الرسالة وهذه الأمانة لا يتم إلا يوم تنهض الأمة بهذا الواجب وتخصه بالعناية الكافية لإعداده الإعداد الجيد وتكوين القائمين به وعليه تكوينا راشدا قال تعالى: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (آل عمران: 104 &#8211; 105).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاحتفال الحقيقي بمولد الرسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:26:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتفال الحقيقي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوزين]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[محبة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[مولد الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26441</guid>
		<description><![CDATA[عن عمر  قال رسول الله : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» رواه البخاري ومسلم. توطئة للحديث: بحلول شهر ربيع الأول من كل سنة تحل ذكرى مولد خير البرية، عليه أفضل الصلاة والتسليم، وبحلول هذه الذكرى تتعدد وتتنوع الاحتفالات في عالمنا الإسلامي، وكلها تدعي باحتفالها محبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عمر  قال رسول الله : «<span style="color: #008080;"><strong>وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ</strong></span>» رواه البخاري ومسلم.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>توطئة للحديث:</strong></span></h2>
<p>بحلول شهر ربيع الأول من كل سنة تحل ذكرى مولد خير البرية، عليه أفضل الصلاة والتسليم، وبحلول هذه الذكرى تتعدد وتتنوع الاحتفالات في عالمنا الإسلامي، وكلها تدعي باحتفالها محبة الرسول الأعظم وبمكانته في نفوسها. إلا أن قياس هذه الاحتفالات بميزان الوحي لا يخطئ صوابها من عدمه، فهناك الاحتفال الحقيقي طول السنة الذي يبتغي أصحابه التحقق والتخلق بسنته وهداه، وهناك الاحتفال الفلكلوري المألوف في عالمنا الإسلامي (بتعبير النابلسي في موسوعته). الذي لا يمت للمحبة بصلة.</p>
<p>والحديث الذي بين أيدينا يقرب معنى الاحتفال الحقيقي بمولده من خلال تحقق المحبة في نفوس الأتباع التي تولد الاقتداء بهداه وسنته.</p>
<p>وفي قسمه، ، برب العزة، تأكيد على هذا الأمر: لا يومن أحدنا حتى يكون  أحب إلينا من الوالد والولد والناس أجمعين.</p>
<p>فبمحبته،  يكتمل إيمان العبد، فيسهل الاقتداء والاتباع، وبمحبته يقبل العبد على سنته بحب وشوق.</p>
<p>وإذا كانت محبته، ، بهذه الدرجة حيث تتقدم على محبة الوالد والولد والناس أجمعين، فإنها تأتي بعد محبة الله تعالى. قال تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّه (آل عمران: 31).</p>
<p>فمحبته  تابعة لمحبة الله ، والآية الكريمة تبين الترابط الوطيد بين المحبتين فالأولى هي الأصل، والثانية الفرع، وتحقيق الأولى حسب الآية لا يتم إلا بالثانية.</p>
<p>وقد اتبع الصحابة، رضوان الله عليهم -المحبون له حقا والمحتفلون حقا بمولده-  أوامره ونواهيه من خلال سنته (أقواله، وأفعاله، وتقريراته) وجاء من بعدهم من تحمل الصعاب في سبيل تتبع هذه السنة وتدوينها وتصحيحها. حتى يسهل تحقيق الاتباع والاقتداء على الوجه الصحيح.</p>
<p>لكن مع الابتعاد عن المرحلة الأصل (مرحلة التجربة الأولى للاقتداء) بدأ إشكال التطبيق والتنزيل لهذه السنة في الواقع. فانحرف الاحتفال بمولده عن الصواب وظهر الاحتفال &#8220;الفلكلوري&#8221; في مناسبات بعينها من خلال تجليات لا تمت للدين الحنيف بصلة.</p>
<p>الحديث الشريف يبين أهمية هذه المحبة في كمال الإيمان (الاحتفال الحقيقي بمولده) سنعيش مع مضامين هذا الحديث، وسنحاول التعرف على سبل تحقيق هذه المحبة في النفوس من خلال الوحي.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أولا: شرح الحديث:</strong></span></h2>
<p>فقوله، : «لا يؤمن أحدكم».</p>
<p>معناه: أي لا يكتمل إيمان أحدكم حتى يكون الرسول، ، أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين&#8221;.</p>
<p>قال النووي رحمه الله في  تحديد معنى الإيمان الوارد في الحديث: &#8220;قال العلماء رحمهم الله: معناه: لا يؤمن الإيمان التام ، وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة&#8221; (شرح مسلم) (2/16).</p>
<p>ومعلوم  من حديث عمر بن الخطاب ، عند حديثه عن أركان الإيمان الست، والتي منها: أن تؤمن برسله، ورسول الله ، خاتم الأنبياء والرسل، ورسالته مهيمنة على ما قبلها، فحقيقة عدم كمال الإيمان يمكن النظر إليه من هذه الزاوية: عدم كمال الإيمان بنقص في أحد أركانه: أي الإيمان برسله التي أرسل.</p>
<p>ومقتضى الإيمان الحق هو الحب أي أن يكون لهذا الرسول الأكرم مكانة خاصة في القلب لا تعدلها مكانة لمخلوق آخر لذلك قال، : «حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».</p>
<p>فعن عبدالله بن هشام  قال: كنا مع النبي  وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي!</p>
<p>فقال النبي : «لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك»، فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي : «الآن يا عمر» (رواه البخاري).</p>
<p>قال ابن بطال رحمه الله في شرحه لهذا الحديث: ومعنى الحديث أن من استكمل الإيمان علم أن حق النبي  آكد عليه من حق أبيه وابنه والناس أجمعين، لأن به  استنقذنا من النار وهدينا من الضلال. قال القاضي عياض رحمه الله: ومن محبته  نصرة سنته والذب عن شريعته وتمني حضور حياته، فيبذل ماله ونفسه دونه. قال: وإذا تبين ما ذكرناه تبين أن حقيقة الإيمان لا يتم إلا بذلك، ولا يصح الإيمان إلا بتحقيق إعلاء قدر النبي  ومنزلته على كل والد وولد ومحسن ومفضل، ومن لم يعتقد هذا واعتقد سواه فليس بمؤمن، هذا كلام القاضي رحمه الله، والله أعلم. (الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم(1/205).</p>
<p>وهكذا فإن عدم محبة الرسول  أصلاً مع بِغضه، يعد كفرا بلا خلاف، لأن من كره رسول الله ، فلا يتصور حبه لرسالته، فيصبح كارها ومعاديا لها صادا عنها.</p>
<p>أما الذي يحب الرسول ، ولكنه يقدِّم محبة ولده ووالده على محبة الرسول ، فهذا ناقصُ الإيمان، قال تعالى: قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ (التوبة: 24).</p>
<p>بل لا يكمُل إيمان العبد ولا يتم حتى يكون الرسول  أحبَّ إليه من نفسه التي بين جنبيه، وأحب إليه من ولده الذي هو بضْعَةٌ منه وجزءٌ منه، وأحب إليه من والده الذي هو أصله والمحسِن إليه، وأحب إليه من النّاس أجمعين أيًّا كانوا.</p>
<p>ولذلك لما قال عمر بن الخطاب ، للنبي : أنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال : «لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك» فقال عمر: والله أنت الآن أحب إلي من نفسي، قال: «الآن يا عمر».</p>
<p>فوجب تقديم محبة الرسول  على النفس والولد والأقارب والأهل والأموال&#8230;، وغير ذلك مما يحبه الناس غاية المحبة. ولا تتم المحبة إلا بالطاعة كما قال تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ (آل عمران: 31).</p>
<p>والطاعة لا تكون إلا للمحبوب، فمن أحب أحدا أطاعه واقتدى به، ومدار الطاعة على الاقتداء بسنة الرسول ، فهي الحكم وهي المؤشر الحقيقي على المحبة، قال أنس بن مالك: قال لي رسول الله : «يا بني إن استطعت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل» ثم قال لي: «يا بني وذلك من سنتي، ومن أحب سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة» أخرجه الترمذي في سننه (5/46، رقم 2678) وفي رواية أخرى للترمذي: «من أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة».</p>
<p>أما الادعاء دون الاقتداء فدليل على نقصان الايمان. قال تعالى: وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا (النساء: 69 &#8211; 70).</p>
<p>واتباع الرسول ، دعت إليه أكثر من آية في كتاب الله؛ منها:</p>
<p>- قوله تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الأعراف: 158).</p>
<p>- وقوله سبحانه: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم (التوبة: 128 &#8211; 129).</p>
<p>- وقوله سبحانه: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ (آل عمران:31).</p>
<p>وما تكاليف الإسلام من صلاة، وزكاة، وصوم، وحج&#8230; إلى غيرها من الطاعات إلا اتباع واقتداء لرسول الله . وقد وردت أحاديث تفيد هذا المعنى، من ذلك: قوله : «صلوا كما رأيتموني أصلي» رواه البخاري وقوله : «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» وَقَوْلُهُ : «حُجُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أَحُجُّ»&#8230; إلى غيرها من الأحاديث التي تدعوا للاتباع والاقتداء.</p>
<p>فتحري الصدق والصواب في الاقتداء بسنته، ، سبيل لتحقيق محبته، وهذا الأمر كان ميسرا في حياته، ، فالنموذج القدوة كان حيا بين الناس فكانت دعوته بلسان الحال أبلغ والاتباع للسنة أسهل وأوضح. ولذلك فلا غرابة أن يقول عمرو بن العاص بعد إسلامه: «إنه لم يكن شخص أبغض إليَّ منه. فلما أسلمت لم يكن شخص أحب إليه منه، ولا أجل في عينه منه، قال: ولو سئلت أن أصفه لكم لما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه إجلالا له» (متفق عليه).</p>
<p>ولما سُئل علي بن أبي طالب : كيف كان حُبُّكم لرسول الله ؟ قال: &#8220;كان أحبَّ إلينا مِن أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمَّهاتنا، ومِن الماء البارد على الظمأ&#8221; كتاب الشفا 2/20.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مستفادات:</strong></span></h2>
<p>وأخيرا كيف السبيل إذن إلى تحقيق محبة الرسول، ، على الوجه المطلوب؟ (أي الاحتفال الحقيقي بمولده).</p>
<p>- الاقتداء الفعلي بالنبي : معرفة سيرته وأحاديثه: لما لهما من أثر في توسيع المعرفة به وبشمائله وأخلاقه&#8230; فتحصل محبته ويسهل اتباعه والاقتداء به.</p>
<p>- هو تعريف الأمة بسيرته وبشمائله وترغيب الناس في محبة الرسول  ومحبة التخلق بأخلاقه&#8230; وهو منهج جاء به القرآن الكريم في تعريف الرسول الأكرم بسير الأنبياء والمرسلين من قبل.</p>
<p>- دراسة سيرته وأحاديثه وتدريسها ومدارستها، وهي درجة أعلى في الأفضلية لتحقيق المحبة، لما  لها من أثر في تحقيق الاقتناع العقلي والوجداني والروحي بسنته فيسهل ويتيسر الاتباع والاقتداء.</p>
<p>• نصرة سنته والذب عن شريعته والحرص على تطبيقها وكأننا بين يديه  حضور حياته.</p>
<p>• من معاني محبته  بذل المال والنفس دونه .</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بوزين</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضل العلم والتعلم وأثرهما التربوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 13:12:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[التعلم]]></category>
		<category><![CDATA[التفقه في الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العلم والتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[فضل العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25172</guid>
		<description><![CDATA[ عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله  «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (1). يستفاد من الحديث النبوي الشريف أن من أراد الله به خيرا فقهه في الدين، ثم إن الفقه في الدين هو العلم الذي يورث الخشية في القلب ويظهر أثره على الجوارح، ويترتب عليه إنذار الغير، وهو ما يشير إليه قوله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #008000;"><strong> عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله  «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (1).</strong></span></h3>
<p>يستفاد من الحديث النبوي الشريف أن من أراد الله به خيرا فقهه في الدين، ثم إن الفقه في الدين هو العلم الذي يورث الخشية في القلب ويظهر أثره على الجوارح، ويترتب عليه إنذار الغير، وهو ما يشير إليه قوله تعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون(2) ومن الأحكام التي يشتمل عليها الحديث: فضل التفقه في الدين.</p>
<p>وعليه، فإن التفقه في الدين خير ما يتنافس فيه المتنافسون، فالفقه في الدين يجعل المؤمن يفرق بين الحلال والحرام ويَطَّلِعُ على شرائع الأحكام، والفقه في اللغة: هو الفهم الدقيق، والفقه في تعريفه العام: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية،  يقال: فقُه بالضم إذا صار الفقه له سجية، وفقَه بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم، وفقِه بالكسر إذا فهم، ونكر &#8220;خيرا&#8221; ليشمل القليل والكثير، والتنكير للتعظيم، لأن المقام يقتضيه، فمنطوق الحديث أن من لم يتفقه في الدين فقد حرم الخير الكثير، عن ابن عباس  قال: قال رسول الله  «فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد»(3).</p>
<p>من هنا نقول: إن الشرع الحنيف حث على طلب العلم ورتب الجزاء الأوفى لمن تعلم وعلَّم، عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة»(4) إذن فطلب العلم سبيل إلى الجنة، كما أن بقدر الإحاطة بالعلوم يظهر رونق العلم ويعرف، ويسمو قدر العالم ويشرف وما ذلك إلا لأن العلماء ورثة الأنبياء، زينهم الله بالحلم، ورفعهم بالعلم، قال تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات(5) قال الحافظ بن حجر في فتح الباري: قيل في تفسيرها: &#8220;يرفع الله المؤمن العالِم على المؤمن غير العالم، ورفعة الدرجات تدل على الفضل، إذ المراد به كثرة الثواب، وبه ترتفع الدرجات، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلو المنزلة وحسن الصيت، والحسية في الآخرة بعلو المنزلة في الجنة&#8230;، و يروى عن زيد بن أسلم أنه فسر قوله تعالى: نرفع درجات من نشاء(6) قال: بالعلم(7)، حيث يرفع الله العالم في الدنيا بعلو المنزلة، وفي الآخرة بعلو المكانة في الجنة. لذلك فإنه لا خلاف بين ذوي العقول السليمة، أن الاعتناء بالعلوم الشرعية والعلوم النافعة، والتأمل فيها من أنفس ما تصرف فيه الأوقات الثمينة والأعمار النفيسة، لأن العلم نور والجهل عار، وهذا شعار منذ زمان نجده على جدران المدارس، فهو شعار يرفع قدر العلم ويصف الجاهل بالوضيع، كما أن الشرع جعل طلب العلم الشرعي فريضة على المسلمين، عن أنس بن مالك  قال: قال رسول الله : «طلب العلم فريضة على كل مسلم»(8). سئل الفضيل بن عياض (ت 189هـ) عن قوله : «طلب العلم فريضة على كل مسلم» فقال: كل عمل كان عليك فرضا فطلب علمه عليك فرض، وما لم يكن العمل به عليك فرضا، فليس طلب علمه عليك فرض(9).</p>
<p>يكفي العلماء شرفا أنهم ورثة الأنبياء، عن كثير بن قيس، قال: كنت جالسا عند أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل، فقال: يا أبا الدرداء، أتيتك من المدينة، مدينة رسول الله : قال: فما جاء بك تجارة؟ قال: لا، قال: ولا جاء بك غيره؟ قال: لا، قال: فإني سمعت رسول الله  يقول: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والارض، حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر»(10). فأجل ما يتسلح به المرء هو العلم النافع، فليس بالأمر الهين أن يضحى العالِم ورثا للأنبياء، إنه لشرف عظيم أن يحتل العلماء الرتبة الثالثة بعد الملائكة، قال تعالى: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم(11) فالعلماء هم شهود على أعظم مشهود به الذي هو توحيد الله سبحانه وتعالى. قال الإمام القرطبي في تفسيره  الجامع: &#8220;هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء، فلو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن العلماء&#8221; (12).</p>
<p>أهمية العلم تبرز في كونه حظي باهتمام بالغ من علماء السلف والخلف، حتى جعلوه شرطا في صحة القول والعمل، فهذا الإمام البخاري -رحمه الله-  في صحيحه وضع بابا في كتاب العلم &#8211; تحت عنوان: &#8220;العلم قبل القول والعمل&#8221; وذلك لأن العلم شرط في صحة القول والعمل، فلا يعتبران إلا به، فهو متقدم عليهما لأنه مصحح للنية المصححة للعمل&#8230;. فبدأ بالعلم حيث قال: فاعلم أنه لا إله إلا الله، ثم قال: واستغفر لذنبك(13) والخطاب وإن كان للنبي  فهو متناول لأمته(14). إذن فالخطاب في الآية الكريمة خطاب عام؛ لذا كان العلم مطلوبا منا، ولا يتأتى ذلك إلا بالتعلم، فقد نقل الحافظ بن حجر في فتح الباري عن الإمام الطبراني من حديث معاوية بلفظ: &#8220;يا أيها الناس تعلموا، إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين&#8221;(15).</p>
<p>والذي ينبغي استحضاره في هذا السياق: أن العلم يبقى أثره ويتعدى نفعه إلى الدار الآخرة فهو امتداد للإنسان إلى ما بعد الموت، عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»(16).</p>
<p>ثم  لا بد لطالب العلم أن يقصد بطلب علمه وجه الله تعالى، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال: «من تعلم علما لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار»(17). لأن ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل، وبنور الحكمة يحيي الله القلوب الميتة، كما يحيي الله الأرض الميتة بوابل السماء، فعن مالك أنه بلغه أن لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال: &#8220;يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الله الأرض الميتة بوابل السماء&#8221; (18).</p>
<p>وصدق من قال: العلم يرفع بيتا لا عماد له والجهل يهدم بيت العز والشرف.</p>
<p>وختاما نقول: بالعلم النافع تشيد الحضارات، وترتقي الأمم، وتصنع الأمجاد، وبالتفقة في الدين يعبد الإنسان الله على بصيرة، وليس عبثا أن يكون أول ما نزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم  فالقراءة رمز للكرامة، فعار على أمة اقرأ أن لا تقرأ، فالله نسأل أن يجعلنا علماء عاملين صالحين مصلحين، هادين مهتدين، وأن ينفعنا بما علمنا ويعلمنا ما ينفعنا ويزدنا علما، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم لقائه، وآخر دعونا أنِ الحمد لله رب العالمين.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> ذ. علي السباع</strong></span></h2>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 -  سنن ابن ماجه:  ( ت 273هـ ) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، ج 1 ص 80، موطأ مالك، تحقيق مصطفى الأعظمي، ج 5 ص 1325، صحيح البخاري: ج 1 ص 25، صحيح مسلم: ج 2 ص 719.</p>
<p>2 &#8211; سورة التوبة: جزء من الآية 122.</p>
<p>3 &#8211; جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر، باب تفضيل العلم على العبادة، ج 1 ص 127.</p>
<p>4 &#8211; جامع بيان العلم وفضله، ج 1 ص 163.</p>
<p>5 &#8211; سورة المجادلة: من الآية، 11.</p>
<p>6 &#8211; سورة يوسف: من الآية، 76.</p>
<p>7 &#8211; ينظر فتح الباري: ج 1 ص 141.</p>
<p>8 &#8211; سنن ابن ماجه: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم ، ج 1 ص 81.</p>
<p>9 &#8211; ينظر سنن أبي داود، باب فضل نشر العلم، ج 5 ص 500.</p>
<p>10 &#8211; سنن ابن ماجه: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، ج 1 ص 81.</p>
<p>11 &#8211; سورة آل عمران: الآية، 18.</p>
<p>12- الجامع لأحكام القرآن، تفسير القرطبي: ج 4 ص 41.</p>
<p>13 &#8211; سورة محمد، من الآية 19.</p>
<p>14 &#8211; فتح الباري: ج 1 ص 160.</p>
<p>15 &#8211; فتح الباري: ج 1 ص 161.</p>
<p>16 &#8211; صحيح مسلم: ج 3 ص 1255.</p>
<p>17 &#8211; سنن الترمذي: باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا، ج 5 ص 33.</p>
<p>18 &#8211; موطأ مالك : تحقيق مصطفى الأعظمي، باب ما جاء في طلب العلم، ج 2 ص 1002.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مصطلح الخشوع في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 13:08:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الخشوع]]></category>
		<category><![CDATA[الخضوع]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح الخشوع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25170</guid>
		<description><![CDATA[مدار الخشوع في اللغة على التطامن وسكون الجوارح ، قال ابن فارس: &#8220;الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على التَّطامُن. يقال خَشَع، إذا تطامَنَ وطأْطأَ رأسَه، يخشَع خُشوعاً&#8221;. ويقرب معنى الخشوع من معنى الخضوع ومن معنى الضراعة، قال الراغب في كتاب المفردات: &#8220;الخُشُوع: الضّراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح. والضّراعة أكثر ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مدار الخشوع في اللغة على التطامن وسكون الجوارح ، قال ابن فارس: &#8220;الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على التَّطامُن. يقال خَشَع، إذا تطامَنَ وطأْطأَ رأسَه، يخشَع خُشوعاً&#8221;.</p>
<p>ويقرب معنى الخشوع من معنى الخضوع ومن معنى الضراعة، قال الراغب في كتاب المفردات: &#8220;الخُشُوع: الضّراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح. والضّراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب&#8221;. وقال ابن فارس: &#8220;وهو قريبُ المعنى من الخضوع، إلاّ أنّ الخُضوع في البدَن&#8230; والخشوعَ في الصَّوتِ والبصر&#8221;.</p>
<p>إلا أن السمين الحلبي يؤكد تعلق الخشوع بالقلب وبالجوارح كلها، وهذا ما سيأتي تأكيده عند إيراد الآيات المشتملة على مصطلح الخشوع، قال بعد أن أورد كلام الراغب أعلاه: &#8220;قلت: وقد رأى عليه الصلاة والسلام رجلًا يعبث في صلاته فقال: «لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه»&#8221; (وهذا الحديث لاتصح نسبته إلى الرسول  بل نسب إلى بعض الصحابة).</p>
<p>والمأخذ اللغوي الذي أخذ منه مصطلح الخشوع هو الخشعة من الأرض، قال ابن فارس: &#8220;والخُشْعَة: قِطعةٌ من الأرض قُفٌّ قد غلبَتْ عليه السُّهولة. يقال قُفٌّ خاشع: لاطِئٌ بالأرض&#8221;، وقد أورد بعض اللغويين في هذا المعنى حديثا كما جاء في عمدة الحفاظ للسمين الحلبي: &#8220;وفي الحديث: «كانت الكعبة خشعةً فدحيت الأرض من تحتها». هي الجاثمة واللاطئة بالأرض&#8221;. (الحديث أورده الزمخشري كما ورد في العديد من كتب اللغة، دون كتب الحديث في ما أعلم).</p>
<p>إذا كان الخشوع في اللغة يتعلق بالجوارح أكثر من تعلقه بالقلب، فإنه في الاستعمال القرآني يتعلق بالجوارح وبالقلب وبكل ذلك مجتمعا، كما تعلق بالأرض وبالجبال باعتبارها خاضعة لله كما يدل عليه قوله تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ(الإسراء: 44).</p>
<p>فقد ورد الخشوع واصفا لما يلي:</p>
<p>• الجبال:لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ (الحشر: 21).</p>
<p>• الأرض:وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً (فصلت: 39).</p>
<p>• الأصوات:يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (طه: 108).</p>
<p>• الأبصار:خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ(القمر: 7).</p>
<p>• الوجوه:هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (الغاشية: 1-2).</p>
<p>• القلوب:أَلَمْ يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ (الحديد: 16).</p>
<p>• المسلمون:إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(الأحزاب: 35).</p>
<p>• المؤمنون:قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ(المؤمنون: 1-2).</p>
<p>مما نلاحظه من موارد الخشوع في القرآن الكريم، أنه حيثما ورد عاما ورد على الوجه الاختياري المحمود، إلا في قوله تعالى: وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ . وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ(الشورى: 44-45)، وهو هنا مخصص بخشوع الذل.</p>
<p>وحيثما ورد متعلقا بجارحة من الجوارح ورد على الوجه الإجباري المذموم الخاص بمواقف العصاة يوم القيامة، إلا في قوله تعالى: أَلَمْ يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ (الحديد: 16).</p>
<p>ذلك أن أكثر نصوصه جاء فيها متعلقا بالمسلمين والمؤمنين دون تخصيص بجارحة من الجوارح، كما نجده في مثل قوله تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ (البقرة: 45)، وقوله: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (الأحزاب: 35)، وقوله: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ (آل عمران: 199)، وقوله: وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (الأنبياء: 89-90)، وقوله: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (الإسراء: 109).</p>
<p>فكأن الإنسان إما أن يخشع لله في الدنيا خشوعا تاما كاملا تواضعا لله واعترافا بفضله، فإن لم يفعل خشعت أبعاضه مجزأة بحسب المواقف التي سيتعرض لها ابتداء من لحظة الخروج من المقابر، يصف الله تعالى لحظة النشور بقوله سبحانه: خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (القمر: 7)، وبقوله عز من قائل: يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا(طه: 108)، وقوله  في وصف بعض لحظات الوقوف بين يديه: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ (القلم: 42-43).</p>
<p>ومما يدل على أن الخشوع التام المطلوب هو ما كان بكلية المؤمن ظاهره وباطنه وبجوارحه مجتمعة، ما ورد في الحديث الصحيح أن الرسول  كان &#8220;إِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي» (رواه مسلم).</p>
<p>ولعل مصدر ارتباط الخشوع بما يطلب من المؤمن في الصلاة هو هذا الحديث، إضافة إلى آيتي سورتي البقرة والمؤمنون، اللتين تصفان المؤمنين بالخشوع في الصلاة، وبذلك يستفاد من مجموع ما سبق أن الخشوع المطلوب من المؤمن هو الخضوع التام لخالقه، سواء في صلاته أو في خارج الصلاة، على أن يكون هذا الخشوع صفة ملازمة له ظاهرا وباطنا اعترافا منه بفضل الله عليه وافتقاره هو لهذا الفضل باعتباره عبدا لله لايملك لنفسه ضرا ولا نفعا إلا أن يشاء الله له شيئا من ذلك، وذلك هو ما يشترك فيه الخشوع والخضوع والضراعة باعتبارها مصطلحات متكاملة في ما بينها، وهي في مجملها تحدد ما ينبغي أن تكون عليه علاقة المؤمن بخالقه سبحانه وتعالى من تواضع لله وتسليم لأمره واسجابة لأحكامه. والله أعلم وأحكم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>دة. كلثومة دخوش</strong></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
