الأستاذة فوزية حجبي – صاحبة “من أوراق شاهدة” ترحل إلى دار البقاء


هل حقا ترجلت الأستاذة فوزية حجبي عن صهوة “أوراق شاهدة”؟ هل فعلاً خبا نجمها البراق من سماء الإبداع؟ أحقا ولّى ظل “شجرة الخيرات”؟

بعد حياة علمية فريدة ومسيرة أدبية ودعوية مشهودة، انتقلت إلى عفو الله الكاتبة البارعة الروائية والقصاصة المغربية الأستاذة فوزية حجبي، فرحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته ورزق أهلها الصبر والسلوان، وفي هذه السطورة المعدودة والكلمات المقصودة، سنعرض للقارئ الكريم محطات بارزة في حياة الراحلة، إبرازا لمجهوداتها العلمية وإسهاماتها الأدبية والتربوية، وعصاميتها الفذة.

مسيرتها العلمية والمهنية:

في سنة 1983حصلت الفقيدة على شهادة الإجازة في العلوم السياسية [الشعبة الفرنسية]، وفي 1985 ولجت السنة الأولى في الدراسات العليا [علاقات دولية]، ثم واصلت نهمها العلمي حيث حصلت على الإجازة في الدراسات الإسلامية سنة 2007.

وكان للراحلة العديد من التجارب المهنية من أبرزها:

– الالتحاق للعمل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مصلحة الصحافة والترجمة 1983.

– وشغلت أيضا عضو اللجنة المغاربية المكلفة بإعداد الاتفاقية المغاربية للضمان الاجتماعي سنة 1992.

– وفي سنة 1995 تم تعيينها رئيسة مصلحة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مكلفة بالترجمة والكتابة.

– ثم تم تعيينها كرئيسة مصلحة مكلفة بالتواصل حتى تاريخ المغادرة الطوعية سنة 2002.

–  وفي سنة 2004 عُيِّنت بظهير ملكي عضوا بالمجلس العلمي لولاية الدار البيضاء الكبرى مكلفة بملف محو الأمية وعضو تحرير مجلة التذكرة وجريدة التبصرة بالمجلس.

– فعضوا بالمجلس العلمي  المحلي بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي سنة 2008.

بالإضافة إلى ذلك فقد شغلت الفقيدة عضوية في عدد من المنابر الأدبية خاصة النادي الأدبي للقصة القصيرة، وموقع أكاديمية القصة القصيرة، وموقع واتا للترجمة الدولية، وموقع شبكة الألوكة، وموقع الخيمة العربية، كما أنها كانت عضوا بموقع الشام، وعضوا بموقع ملتقى الأديبات.

آثارها العلمية:

كانت الفقيدة كاتبة غزيرة القلم والفكر وتركت تراثا صحفيا وأدبيا وتربويا مهما  وجادا يفصح عن هموم برسالة أخلاقية توجيهية لا تخطئها العين:

1 – شجرة الخيرات: مجموعة قصصية للأطفال

2 – وسيم مسبح تاهيمي: قصة لليافعين

3 – نساء كحبات الأرز: مجموعة قصصية نسائية

4 – صلاح الدين صانع السيارات : قصة للأطفال قيد الطبع

5 – ديوان شعر كانت تستعد لنشره مستقبلا.

6 – هذا بالإضافة إلى برامج إذاعية وتلفزية بإذاعة الدار البيضاء وإذاعة محمد السادس والقناة التلفزية السادسة.

7 – مقالات متنوعة في المجال الصحافي في منابر صحفية وطنية متنوعة كالتجديد وجريدة العصر والمساء وغيرها، وقد عرفها القراء على صفحات جريدة المحجة لسنين طويلة كاتبة مواظبة ذات حس نقدي تربوي وتوجيهي للحياة الاجتماعية والسياسية والدعوية والفكرية ضمن عمودها “من أوراق شاهدة” حيث تجاوز رصيد مقالاتها مأتي مقال (200 مقال).

كما كان للفقيدة مشاركات في المهرجانات الأدبية والسياسية والدينية ودروس المساجد وقد كان التحاقها بالمجلس العلمي فرصة لأداء رسالة التوجيه والإرشاد بعلم وبصيرة وجد.

ويسجل هنا أنها كانت رسامة تشكيلية هاوية حيث تم عرض لوحاتها بالأنشطة الثقافية للمجالس العلمية لمدة ثلاث سنوات.

وقد تميزت الراحلة بأخلاق عالية في التواضع والأدب الجم وسعة الصدر والجد في العمل، وغادرتنا وهي تحمل بين جوانحها حرقة كبيرة وأملا عريضا وحبا وإخلاصا للوطن والأمة وأبنائهما كانت لا تفتأ تصرح وتدعو إليه بحالها ولسانها ومقالها.

وفاتها:

وافتها المنية صبيحة يوم الاثنين11 محرم 1439 هـ الموافق ل  2 أكتوبر 2017 م. بعد بالداء الخبيث. ووُري جثمانها التراب بعد أن صُلّي عليها صلاة الجنازة بعد صلاة الظهر بمسجد عقبة بن نافع بالحي المحمدي الدار البيضاء.

فرحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جنانه ورزق ذويها الصبر والاحتساب لله تعالى. وإنا لله وإنا إليه راجعون

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *