الرشيدية:”قضايا التربية والتعليم والبحث العلمي” موضـوع لقاء علمي مفتوح مع فضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي


انعقد يوم السبت 20 ماي 2017 ابتداء من الساعة السادسة مساء بقاعة الاجتماعات بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية لقاء علمي مفتوح مع فضيلة الدكتور الشاهد البوشيخي، وهو اللقاء العلمي الربيعي الأول الذي يعد من بين اللقاءات السنوية النموذجية التي قرر فريق البحث في التراث الشرعي والفكري لسجلماسة وتافيلالت وامتداداته بالغرب الإسلامي تنظيمها.

وقد أطر هذا اللقاء العلمي فضيلة الدكتور العلامة الشاهد البوشيخي في موضوع: “قضايا التربية والتعليم والبحث العلمي”، بتنسيق وتنظيم الدكتور محمد الحفظاوي بصفته رئيس فريق البحث في التراث الشرعي والفكري لسجلماسة وتافيلالت وامتداداته بالغرب الإسلامي بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، حيث افتُتِح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الدكتور عمر الدريسي، وبعد ذلك أتت كلمة السيد مسير الجلسة الدكتور محمد الحفظاوي، التي قدم فيها السياق الذي يأتي فيه هذا اللقاء العلمي وهو اللقاء العلمي الربيعي الأول حيث قرر الفريق تنظيم لقاءين علميين قارين كل سنة: اللقاء العلمي الخريفي واللقاء العلمي الربيعي، ثم قدم ورقة تعريفية مركزة متعلقة بالضيف الكريم ملفتا الانتباه إلى مساره العلمي والفكري والبحثي الثري، مبتدئا بمشاريعه وإنجازاته العلمية النوعية، ومنوها بمجهوداته المثالية المساهمة في خدمة قضايا الأمة بناء على الوحي واللغة العربية، ثم أعطى السيد المسير الكلمة للضيف الكريم ليبسط أرضية مناسبة للقاء العلمي، تحدث خلالها عن منطلقات حضارية أساسية لإنهاض الأمة وهي:
أولا- التركيز على توفير النص التراثي واستيعاب التراث العلمي قبل الإبداع والإنتاج في العلم، والإقلاع عن حالة الرقاد الحضاري والنهوض إلى العمل والبذل كصنيع الفلاح، فإن في الأمة رجال ونساء فيهم الأمل للقيام بالرسالة والوعي بمتطلباتها إذ لا تزال طائفة من الأمة ظاهرين على الحق، أناس صدق عباد لله حقا أقوياء قادرين على إخراج الأمة من حال الهوان الحضاري.
ثانيا- التركيز أيضا على السعي لتحقيق عقلية الإنتاج عوض الاستهلاك سواء في المعرفة أو التقنية، لامتلاك القرار الخاص الخادم للهوية والأمة، فإن مناهج العلم عندنا قد تردت ولم تعد تثمر نتاجا صالحا صحيحا، فكان ما كان من الصفعة الحضارية من طرف الاستعمار الغربي، والمحنة تولد الهمة، وكم من نقمة في طيها نعمة، فكانت النهضة والصحوة؛ ومازال الأمل معقودا على العاملين الصابرين المضحين، والذين يمكن تسميتهم بالجيل الراسخ؛ الراسخون في العلم طراز خاص من العلماء ورسوخهم في العلم بمفهومه الشامل، يقتضي رسوخهم في الإيمان، مما يجعلهم يحتلون رتبة الإمامة العلمية، فيقودون الأمة إلى الخلاص وينسخ الله بهم ما يلقي الشيطان، ولذلك فالأمل في الله ثم في الناشئة الصافية، التي لابد من تعهدها لتحمل مشعل النهوض بالأمة من رقادها، كما أن الشباب يمكنهم أن يكتبوا صفحات الأمة المستقبلية إن صدقوا وصححوا التوبة.
وبعد هذا العرض الشيق والماتع، أعطيت الكلمة لمجموعة من السادة الأساتذة والباحثين لإبداء آرائهم، ووضْع أسئلتهم، فكان جو المناقشة مثمرا، وروح التفاعل بارزة من خلال إثارة الإشكالات ووضع السؤالات وسماع الإجابات.

وبعد ذلك كله، خلص اللقاء العلمي إلى جملة من الاستنتاجات والتوصياتتخص السادة الأساتذة والطلبة.

واختتم اللقاء بمنح شهادة شكر وتقدير للشيخ الدكتور الشاهد البوشيخي من لدن فريق البحث في التراث الشرعي والفكري لسجلماسة وتافيلالت وامتداداته بالغرب الإسلامي عرفانا بمكانته العلمية السامية، ومجهوداته الجبارة، وبدوره الكبير في خدمة العلم وبذل الجهد لتسديد مسيرة التعليم ببلادنا.

إعداد: الدكتور حسن حماني

عن اللجنة التنظيمية

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *