و مـضـــــــــة – حصار


سجد لله شكرا وهو يتسلم كرسيا كهربائيا متحركا..

أعد برنامجا جديدا لحياته، سيقوم بكل أعماله دون مساعدة أحد.. لن يتخلف عن صلاة الجماعة.. سيزور طبيبه وحده.. سيصحب طفليه من وإلى المدرسة.. سيصل رحمه.. سيخرج رفقتهما إلى البحر والطبيعة… سيريح زوجه من أعباء السوق والبقال…

غادر بيته سعيدا… سار قليلا، توقف.. تلاشى فرحه، يحتل الباعة المتجولون الأرصفة.. حاول أن يخترق الشارع.. التفت يمنة ويسرة بحثا عن مخرج… انتظر طويلا.. حاول التراجع نحو الوراء… وجد نفسه محاصرا بين الباعة المتجولين وبضائعهم المعروضة على طول الشارع…

تشنجت أعصابه.. ظل عالقا في مكانه، ألغى برنامجه، حاول أن يعود إلى بيته.. يزداد الشارع اختناقا بالباعة… رجاهم أن يفسحوا له الطريق.. لم يأبه به أحد.. تصم أصواتهم الآذان وهم يروجون لبضائعهم…

يعج المكان بالمارة.. تدافعوا، سقطوا عليه.. رجاهم أن يسمحوا له بالمرور، أجابه بعضهم: “الله يسهل!”، وألقى إليه البعض الآخر بدراهم.. ردها إليهم وهو يصيح بغصة: لست متسولا… أريد فقط مخرجا أمر منه، أليس لي الحق في الطريق؟!

ذة. نبيلة عزوزي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *