وجدة: أ.د. الشاهد البوشيخي يضع معالم خارطة طريق:”نحو رؤية شاملة متكاملة لخدمة التراث العربي الإسلامي”


نظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة محاضرة علمية لفضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي في موضوع: “نحو رؤية شاملة متكاملة لخدمة التراث العربي الإسلامي”، يوم الخميس 5 يناير 2017م.

بعد تلاوة آيات بينات من كتاب الله جل في علاه، بدأ الأستاذ الكريم في عرض محاور محاضرته، وقد جاءت كالآتي:

المحور الأول: في السياق التاريخي لهذه الرؤية ولهذه الخدمة: وتحدث فيه عن ثلاث نقاط:

1 – الظرف ظرف انتقال للأمة:بحيث إن سبعة قرون الأولى كانت قرون ازدهار ونمو، والسبعة التي تلتها كانت قرون انحسار وضعف انتهت بخاتمة سيئة جدا أنتجت ضياع الكيان العام للأمة، ونحن الآن في الشوط الثالث حيث “الأمة تستأنف تاريخها” و”البلاء مستمر وسيزداد”، وأن “ما هو قادم خير عظيم قطعا”

فالعالم الآن يعاني فراغا روحيا مهولا. لذلك كان الهام القادم هو الأمة الإسلامية، لأن الفراغ الموجود في العالم هي الوحيدة القادرة على ملئه، وعودتها شيء ضروري للقيام بواجبها في الشهود على باقي الأمم.

2 – الظرف ظرف ابتعاد عن التراث: استهل كلامه في هذه النقطة بالقول “استطاع الغرب أن يحدث قطيعة أو شبه قطيعة بين النابتة الجديدة والتاريخ الحضاري”. وكان من نتائج هذه القطيعة أن الأبناء لا يعرفون ذاتهم؛ لأن التراث أساسا هو الذات، الأمة هو ذلك الكسب الحضاري بكامله الذي كان في التاريخ، فهذا الابتعاد كما أكد الأستاذ واقع فعلا وأضراره كبيرة وآثاره بالغة في النابتة فيحتاج الأمر إلى جهد خاص لإحضاره للأبناء ولفت نظر الأبناء إليه أو جعلهم يأخذونه بطريقة أخرى غير الطريقة السابقة لأنه غير متيسر؛ أن يصير التعليم الآن مبرمجا على أساس استيعاب التراث.

3 – الظرف ظرف انشغال بالآنيات عن الاستراتيجيات: هنا نبه الأستاذ إلى أن الأمة ليس لها تفكير بعيد وأنها في حاضرها منشغلة بالآني والقريب العاجل عن الاستراتيجي البعيد الأمد.

المحور الثاني: أهمية المؤسسات العلمية المتخصصة في التحضير لغد الأمة. وتحدث فيه عن:

1 – مفهوم المؤسسات العلمية:

2 – القيمة الاستراتيجية للمؤسسات العلمية:

3 – وظائف المؤسسات العلمية: وهي:

أ- المحافظة على البيئة: والإحسان في تدبير أمرها يقتضي أمورا:

– العلم بما فيها مما ينفع الناس ويمكث في الأرض في اتجاه أهداف التخطيط؛

– وصف ما يلزم لاستمرار سلامة هذا النافع السليم وعودة الصحة والعافية للنافع المريض؛

– إنجاز ما وصف كما وصف لتتم المحافظة حقا؛

ب – التحضير  العام للميدان: وهو يستلزم فيما يستلزم:

– وضع تصور شامل للأساسيات التي إن لم تعد فلن ينجح التخطيط؛

– تنفيذ ذلك التصور على أرض الواقع بصورة تجعل الميدان محضرا كل التحضير لاستقبال بقية المراحل.

ج – الإعداد المنهجي الخاص للمطلوب؛ ومداره على ما دار عليه الأمر أول مرة، ويدور عليه آخر مرة وكل مرة؛ إنه التعليم والتدبير والتكليف.

المحور الثالث: منطلقات هذه الرؤية؛ بين أن هذه الرؤية تنطلق من ثلاثة منطلقات:

المنطلق الأول: التراث هو الذات؛

المنطلق الثاني: الوحي أثمن مما في هذا التراث؛

المنطلق الثالث: لابد لتجديد بناء الذات من توظيف التراث.

المحور الرابع: تحديات الخدمة في هذه الرؤية.وهي معضلات كبرى تواجه الأمة الآن لخصها في هذه أمور ثلاثة:

1 – معضلة النص.

2 – معضلة المصطلح.

3 – معضلة المنهج.

المحور الخامس: مراحل الخدمة في هذه الرؤية؛ وهي:

1 – الإعداد العلمي الشامل للنص، وذلك بالفهرسة والتصوير والتخزين والتصنيف والتوثيق والتحقيق والتكشيف والنشر.

2 – الإعداد العلمي الشامل للمصطلح، وذلك عبر مراحل أيضا.

3 – الإعداد العلمي الشامل للمنهج. وهو أيضا عبر مراحل.

المحور السادس: شروط الخدمة في هذه الرؤية.

• شرط العلمية في الوسائل.

• شرط المنهجية في المراحل.

• شرط التكاملية في السير.

المحور السابع: خاتمة في ضرورة التعاون بين أهل العلم وأهل الحاسوب وأهل المال. اختصر الكلام فيه في ثلاث عوارض:

– أن على أهل العلم ترشيد حركة الأمة من أجل القيام بالمهمة الموكولة إليها، وهي الشهود الحضاري على باقي الأمم.

– يجب على أهل الحاسوب تسخير كل طاقات العصر من أجل إبلاغ هذه الرسالة للعالم.

– على أهل المال أن يوفروا الوقود لكل ذلك.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *