و مـضـــــــــة – بلاموعد…!


هي الأم…

أو ليست الخالة أمّا كما في الأثر؟!

كم كان يسعد بزيارتها له حين كانت أمه على قيد الحياة… كان يكرمها أي إكرام…

يأخذه الحنين إليها..

قرر زيارتها وزوجه رغم بعد المسافة ومرضه المزمن وحرارة الطقس…

تبدد كل تعبه وهو يطرق بابها…

يهفو إليها قلبه وكأنه سيرى أمه… ستفرح بهذه المفاجأة السارة.. قال لزوجته..

فتحت الباب.. ارتمى في حضنها باكيا…

– ماذا تريد؟!

سألته عابسة..

– أريد صلة الرحم معك خالتي الحبيبة.. اشتقت إليك.. كأنني أرى أمي أمامي رحمها الله…!

– لكنك لم تأخذ معي موعدا لهذه الزيارة؟!

– وددت ذلك، لكن ليس لديك هاتف.. أعرف دارك نعم.. لكنني لا أعرف عنوانها بالضبط لأبعث إليك برسالة…!

اعتذرت له وهي تمسك بهداياه الكثيرة:

– أنا سأخرج الآن.. لا أستطيع استضافتكما.. خذ معي موعدا الآن، متى تزورني؟! وهل على الفطور أو الغذاء؟! لا أقبل بزيارتك لي للعشاء ولا للمبيت…

ابتسم لها..ظن أنها تمزح.. كانت تزوره متى شاءت.. وتمكث معه ما تشاء …

خجل أن يطلب منها كأس ماء.. وأن يتوضأ ليصلي العصر…!

عاد أدراجه في يوم قائظ.. أخذ منه الإرهاق مأخذه في قطع مسافة طويلة في الحافلة.. التفت نحو زوجه وقال:

– أنا سعيد جدا، لأنني صلت الرحم بخالتي الحبيبة.. كأنني رأيت أمي.. أليس كذلك؟

ذة. نبيلة عزوزي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *