البيان الختامي والتوصيات


العدد 400

ها نحن بحمد الله تعالى في الجلسة الختامية لهذا الملتقى المبارك الذي بانعقاده نكون قد أنجزنا الحلقة الثانية من حلقات هذه السلسلة المباركة من المؤتمرات القرآنية.

وإذا كان المؤتمر الأول قد حاول تتبع الجهود السابقة التي بذلت في خدمة القرآن الكريم وعلومه، فإن هذا المؤتمر قد لامس آفاق هذه الخدمة في جانبين كبيرين أساسيين، هما: النص والمصطلح.

ولا شك أن النص والمصطلح معضلتان أساسيتان من معضلات الدراسة، إذ إنهما مع المنهج قوام العلم والمعرفة، فباستقامتها تستقيم الدراسة، وباستوائها يستوي موضوع العلم.

أيها الحضور الكريم.

لقد عالجت، بفضل الله تعالى، أبحاث هذا المؤتمر مجموعة من الموضوعات مما كان مسطرا في ورقة المحاور، فتطرق بعضها إلى آفاق خدمة المخطوط فهرسة وتصويرا وتوثيقا وتحقيقا، وتطرق بعضها إلى آفاق المطبوع طبعا ونشرا وتوزيعا وجمعا وتوثيقا وتصنيفا، وتطرق بعضها الآخر إلى المرقوم على الشابكة تطويعا وتطويرا، وارتقاء واستباقا، كما تطرقت أبحاث أخرى إلى آفاق الدراسة المصطلحية في علوم القرآن إحصاء وتصنيفا، مفهوما ومنهجا، فهرسة وتكشيفا، كما اقترحت كذلك مشاريع في مجال الوقف والمعجم والتصنيف الرقمي.

كل ذلك قد تحقق بفضل الله ومنِّه، وإنا لنحسب التئام هذا الجمع الكريم من الباحثين المهتمين والمتابعين وجها آخر من وجوه نجاح هذا المؤتمر. فإلى هؤلاء المشاركين والمشاركات وإلى جميع الحاضرين والحاضرات كل الشكر والتقدير، داعين الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منهم ما أنفقوه من وقت وجهد ومال في سبيل المشاركة أو الحضور.

والشكر موصول إلى الجهات المتعاونة وعلى رأسها الرابطة المحمدية للعلماء، ومركز تفسير للدراسات القرآنية، وكرسي القرآن الكريم وعلومه، وسهم النور الوقفي، والراعي الإعلامي قناة مكة، دون أن ننسى القناة السادسة المغربية، التي غطت فعاليات هذا المؤتمر وتابعته أولا بأول، ومعها إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، ووسائل إعلامية أخرى، وكل من خدم هذا المؤتمر العلمي من قريب أو بعيد، مبتهلين إلى الله تعالى أن يجزي الجميع الجزاء الأوفى.

ثم لا بد من شكر مميز، للسيد والي جهة فاس ـ بولمان على دعمه المميز للمؤتمر، ولكل السلطات المحلية، ورجال الإدارة، بهذه العاصمة العلمية، كل باسمه وموقعه، سائلين الله تعالى أن يبارك فيهم ويتقبل منهم.

أما جنود الخفاء أعضاء اللجنة المنظمة، فالله تعالى وحده المأمول أن يجزيهم عما بذلوه من جهود، وسهروه من ليال، وأن يجعل كل ذلك في ميزان حسناتهم يوم القيامة.

وفيما يلي خلاصة التوصيات التي اقترحها المشاركون:

الـتـوصـيـات

لابد في بداية هذه التوصيات من التنويه بما أنجز من توصيات المؤتمر السابق، ومن ذلك:

1) إنجاز المؤتمر العالمي الثاني في موعده المحدّد في البيان الختامي للمؤتمر الأول.

2) بناء على التوصية الرابعة عشرة، طبعت بحوث المؤتمر الأول، وقد صدرت بحمد الله تعالى في خمسة مجلدات.

3) وبناء على التوصية الرابعة التي تدعو إلى إنشاء رابطة عالمية للباحثين في القرآن الكريم وعلومه لابد من التنويه بالجهد الذي بُذل في التنسيق بين عدد من المؤسسات المهتمة بالدراسات القرآنية في اتجاه إنشاء رابطة عالمية للمؤسسات البحثية القرآنية، فقد كان اللقاء الأول بفاس، واللقاء الثاني بالرياض، من أجل تفعيل ذلك، ونسأل الله الكريم أن يتم علينا النعمة.

4) وبناء أيضا على التوصية الثامنة الداعية إلى إنشاء بنك معلومات إلكتروني، لابد من التنويه أيضا بالعمل الجاري في إنشاء قاعدة بيانات في الموضوع.

أما خلاصة توصيات هذا المؤتمر فهي:

1- ضرورة متابعة توصيات المؤتمر الأول والثاني بتشكيل لجنة خاصة للسهر على ذلك.

2- التعجيل بإنجاز فهرس شامل لجميع مخطوطات القرآن الكريم وعلومه في كل مكتبات العالم.

3- تصوير هذه المخطوطات وإيداعها بمركز جامع تيسيرا للانتفاع بها من قبل الباحثين.

4- ضرورة التعاون على إنجاز المعجم المفهومي لمصطلحات القرآن الكريم والجوامع المساعدة له. كـ:

– الجامع التاريخي لشروح الألفاظ القرآنية لدى المفسرين،

– والجامع التاريخي لشروح الألفاظ القرآنية لدى اللغويين، ونحوهما.

5- تنظيم مؤتمر خاص يتصدى لدفع الشبهات ورد المطاعن عن القرآن الكريم.

6- التواصل مع المستشرقين المنصفين للإفادة من جهودهم وأنظارهم.

7- الدعوة إلى إنشاء كرسي بحثي للدراسات المصطلحية في مختلف الكليات والجامعات.

8- توسيع دائرة نشر الدراسات والبحوث المنجزة في الدراسات القرآنية على أوسع نطاق عبر مختلف الوسائل الورقية والإلكترونية.

9- دعوة المؤسسات والهيئات العلمية المهتمة بالقرآن الكريم إلى صياغة مشاريع بحثية لطلاب الماجستير والدكتوراه.

10- الإكثار من الدورات التدريبية المساعدة على فهم مفاهيم القرآن الكريم وعلومه.

11- دعم المشاريع البحثية المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه لدى المؤسسات والأفراد، وبذل الجهد لتحقيق التكامل بينها.

12- توسيع دائرة الأنشطة العلمية الموازية للمؤتمر، من محاضرات وحلقات علمية وغيرها، داخل قاعة المؤتمرات وخارجها، والإعداد لها بشكل جيد.

13- دعوة جميع الباحثين والمهتمين للتعاون مع مؤسسة مبدع على إنجاز الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

 

 

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *