نافذة على التراث


من هدي الرسول  صلى الله عليه وسلم

في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا”.

 

سقف بيت يسبح الله.. !

استأجر بعض الفقهاء بيتا ليسكنه، فلما استقر به وجد سقفه يقرقع في كل وقت، فجاءه صاحب البيت يطلب الأجرة ، فقال له : أصلح السقف، فإنه يقرقع ، قال : لا تخف، فإنه يسبح الله تعالى، قال : أخشى أن تدركه رقة فيسجد.

 

فوائد النظر في السماء

قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى:”قيل في النظر في السماء عشر فوائد: تنقص الهم، وتقلل الوسواس، وتزيل وهم الخوف، وتذكر بالله، وتنشر في القلب التعظيم لله، وتزيل الفكر الرديئة، وتنفع لمرض السوداء، وتسلي المشتاق، وتؤنس المحبين، وهي قبلة دعاء الداعين.

)الحكمة في مخلوقات الله لأبي حامد الغزالي)

 

“إن هذه الشريعة المباركة عربية، فمن أراد تفهما فمن جهة لسان العرب يفهم، ولا سبيل إلى تطلب فهمها من غير هذه الجهة”.

(الموافقات للشاطبي).

 

هاؤم اقرؤوا كتابيه..!!

جيء بأعرابيّ إلى أحد الولاة لمحاكمته على جريمة أُتهم بارتكابها ، فلما دخل على الوالي في مجلسه ، أخرج كتاباً ضمّنه قصته ، وقدمه له وهو يقول : هاؤم اقرأوا كتابيه..

فقال الوالي : إنما يقال هذا يوم القيامة

فقال : هذا والله شرٌّ من يوم القيامة ، ففي يوم القيامة يُؤتى بحسناتي وسيئاتي ، أما أنتم فقد جئتم بسيئاتي وتركتم حسناتي.

 

فضيلة التفكر وأثره في صلاح الأحوال والأعمال

قال ابن عباس رضي الله عنهما:”إن قوما تفكروا في الله عز وجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله”.

– وروي في السنة :”تفكر ساعة خير من عبادة سنة”

– وقال حاتم: “من العبرة يزيد العلم ، ومن الذكر يزيد الحب ، ومن التفكر يزيد الخوف”.

– وقال الشافعي رحمه الله تعالى : “استعينوا على الكلام بالصمت ، وعلى الاستنباط بالفكر”.

إن ثمرة الفكر هي العلم واستجلاب معرفة ليست حاصلة ، وإذا حصل العلم في القلب تغير حال القلب ، وإذا تغير حال القلب تغيرت أعمال الجوارح ، فالفكر إذن هو المبدأ والمفتاح للخيرات كلها ؛ لأنه الذي ينقل من المكاره إلى المحاب ، ويهدي إلى استثمار العلوم ونتاج المعارف والفوائد.

(موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين).

 

تعلم لسان العرب

قال الإمام الشافعي : “فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده، حتى يشهد به أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويتلو به كتاب الله، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير، ومن التسبيح، والتشهد وغير ذلك.”

 

فضل تعلم العلم وتعليمه

ينبغي لطالب العلم إذا تعلم مسألة أن ينوي تعليمها كلَّ من هو من أهلها ، وكذلك إذا علمها أن ينوي التوسل إلى تعليم كل من يتعلم ممن علمه ، فيكون المنوي في الحالين عددا لا يعد ، ولا يحصى ، وله بكل واحد من ذلك العدد حسنة ، فإن وقع منويه كان له عشر لقوله – صلى الله عليه وسلم : “من هم بحسنة ، فلم يعملها كتبت له حسنة ، وإن عملها كتبت له عشر، وهذا متجر لا غاية لربحه أعاننا الله تعالى على الخير كله”.

( الذخيرة للقرافي)

 

أطمع وأكرم وأبخل العرب

– قيل: كان ثلاثة نفر في العرب في عصر واحد: أحدهم آية في السخاء، وهو حاتم الطائي، والثاني آية في البخل وهو أبو حباحب، والثالث آية في الطَّمع وهو أشعب، كان طمَّاعًا.

مصدر الخير والشر في العالم

قال الإمام القرافي : “إن كل خير مكتسب في العالم ، فهو بسبب العلم ، وكل شر يكتسب في العالم ، فهو بسبب الجهل”.  (الذخيرة)

طلب الرزق

– قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : “يا رسول الله أي الكسب أطيب؟ قال : عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور” ، وقال صلى الله عليه وسلم : “خير الكسب كسب العامل إذا نصح أي بأن أتقن وتجنب الغش وقام بحق الصنعة”.

– وقال عمر رضي الله عنه : “لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة “.

– وقال ابن مسعود رضي الله عنه : “إني لأكره أن أرى الرجل فارغا لا في أمر دنياه، ولا في أمر آخرته”.

– وقيل لأحمد بن حنبل رضي الله عنه: “ما تقول فيمن جلس في بيته أو مسجده وقال : لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي”؟، فقال أحمد:  هذا رجل جهل العلم ، أما سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي “،وقوله عليه السلام حين ذكر الطير فقال:”تغدو خماصا، وتروح بطانا”، فذكر أنها تغدو في طلب الرزق.

(موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين).

 

اختلاف الفتوى باختلاف حال المستفتي

قال العلامة يوسف القرضاوي: “مراعاة أحوال الناس أثناء الفتوى أمر واجب، فحال الضيق غير حال السعة، وحال المرض غير حال الصحة، وحال السفر غير حال الإقامة، وحال الحرب غير حال السلم، وحال الخوف غير حال الأمن، وحال القوة غير حال الضعف، وحال الشيخوخة غير حال الشباب، وحال الأمية غير حال التعلم”.

وقال أبو حامد الغزالي: “لو عالج الطبيب جميع المرضى بنفس الدواء لمات معظمهم”.

 

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للّهِ وهو مُحْسِنٌ

قال ابن كثير رحمه الله: “فيصلح ظاهره بالمتابعة وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد، فإذا فقد الإخلاص كان منافقا، وهم الذين يراؤون الناس، وإذا فقد المتابعة كان ضالا جاهلا، وإذا جمعهما كان من المؤمنين الذين يتقبّل عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيّئاتهم…”.

 

حكم في طرق المعرفة واليقين

– رأس الدين صحة اليقين

– من نظر أبصر، ومن فكر اعتبر

– العيان رائد الاستحسان

– الحجة تدعو إلى المذهب الصحيح، والشبهة تدعو إلى المذهب الفاسد

– إذا خان البرهان فزعت إلى العيان

– إذا صدق العيان لم يحتج منك إلى برهان

– إذا لم تقبل الحجة منك، فالسكوت أولى بك

– أشد الأشياء تأييدا للعقل مشاورة العلماء، والأناة في الأمور

(بهجة المَجالس وأُنْس المُجالِس لابن عبد البر)

من شروط قبول العمل

قال العلماء: لا بد في العبادة من أصلين:

أحدهما إخلاص الدين لله

والثاني موافقة أمره الذي بعث به رسله

وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى :{ليبلوكم أيكم أحسن عملا }، قال : أخلصه وأصوبه، قالوا يا أبا علي: ما أخلصه وأصوبه ؟ قال : إذا كان العمل خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا ; والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة.

– وقال ابن القيم :”العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملا يثقله ولا ينفعه”

– وقال سعيد بن جبير والحسن البصري رحمهما الله: “لا يُقبل قول إلاّ بعمل، ولا يُقبل عمل إلاّ بقول، ولا يُقبل قول وعمل إلاّ بنيّة، ولا يُقبل قول وعمل ونيّة إلاّ بنيّة موافقة السنّة”.

(شرح أصول الاعتقاد للالكائي)

 

من نوادر الموافقات

حكي أن أعرابيا سرق صرة فيها دراهم ثم دخل المسجد يصلي، وكان اسمه موسى، فقرأ الإمام: “وما تلك بيمينك يا موسى”، فقال الأعرابي : والله إنك لساحر، ثم رمى الصرة وخرج هاربا.. !

وحكي أن أعرابيا اسمه مجرم صلى يوماً في الصف الأول خلف إمام فقرأ الإمام قول الله -تعالى-:

“ألم نهلك الأولين”، فتأخر الأعرابي إلى الصف الثاني…فقرأ الإمام:”ثم نتبعهم الآخرين”، فتأخر الأعرابي إلى الصف الآخر… فقرأ الإمام:”كذلك نفعل بالمجرمين”، فقال الأعرابي: إنه يقصدني، فخرج مسرعاً وهرب!!

فروق لغوية

-عُظْم الشيء وعَظْمه

قالوا :” عُظم الشيء” : أكثرُه ، وعَظمه ” نَفْسُه

-الجُهد والجَهد:

الجُهد الطاقة؛ تقول هذا جُهدي، أي طاقتي، والجَهد المشقة؛ تقول فعلت ذاك بجَهد أي بمشقة.

-الكُره والكَره

الكُره المشقة، يقال جئت على كُره أي على مشقة ، والكَره الإجبار والأمر المجبر عليه المفروض ضرورة، يقال أقامني على كَره مني إذا أكرهك غيرك عليه

(أدب الكاتب لابن قتيبة)

اِكسريها

أصر أحد المهتمين بالعربية على أن يتحدث أولاده بالفصحى ، وذات يوم طلب من إحدى بناته أن تحضر له قنينة حبر.

أحضرت ابنته القنينة ، وخاطبته : هاك القََنينة يا أبي )بفتح القاف)، فقال لها : اكسريها (يقصد كسر حرف القاف) ، فما كان من البنت إلا أن رمت القنينة على الحائط بقوة ، فتناثر الحبر ملوثا الجدار وما جاوره من فرش.

 

من الأجوبة المسكتة

كان أبو نواس خارجا من دار الخلافة فتبعه الرقاشي الشاعر وقال له : أبشر أبا علي، إن الخليفة قد ولاك في هذه الساعة ولاية.

قال أبو نواس : وما هي ويلك ؟ قال الرقاشي : ولاك على القردة والخنازير. قال أبو نواس : إذا فاسمع وأطع !

لا ينبغي لأحد لقاؤك إلا في زورق!

وسأل بعض الأعراب آخرا عن اسمه، فقال : بحر، قال: ابن من ؟، قال : ابن فياض، قال: ما كنيتك ؟، فقال: أبو الندى، فقال: لا ينبغي لأحد لقاؤك إلا في زورق!

أم الـنـدامـة

قال بعض الحكماء :إياك والعجلة ، فإن العرب كانت تكنيها أم الندامة ، لأن صاحبها يقول قبل أن يعلم ، ويجيب قبل أن يفهم ، ويعزم قبل أن يفكر، ويقطع قبل أن يقدر ، ويذم قبل أن يخبر ، ولن يصحب هذه الصفة أحد إلا صحب الندامة واعتزل السلامة.

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *