فقه خطبة الجمعة وضوابطها الصناعية ودور الخطيب في إصلاح الـمجتمع


تابع الندوة وأعد التقرير: عبد الحميد الرازي

تحت شعار: ” فقه خطبة الجمعة وضوابطها الصناعية ودور الخطيب في إصلاح المجتمع ”

انعقد اللقاء التواصلي لخطباء الجمعة بمدينة فاس وذلك يوم الأحد 20 ربيع الثاني 1434 هـ الموافق 03 مارس 2013 على الساعة التاسعة صباحا بمقر المجلس العلمي  لفاس:

بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ حسن الطالب.

استهل اللقاء بكلمة افتتاحية ألقاها رئيس المجلس العلمي العلامة عبد الحي عمور رحب فيها بالسادة خطباء الجمعة وبين فيها أهمية المنبر الإعلامية ودوره الكبير في عملية الإصلاح.

بعد ذلك أعطى الدكتور الوزاني برداعي رئيس الجلسة انطلاقة العروض، فكان العرض الأول: “فقه خطبة الجمعة ” تولى تقديمه العلامة عبد الحميد ابن الحاج السلمي وقد تناول فيه :

أحكام شعائر الجمعة  معتمدا على كلام الإمام القرافي رحمه الله تعالى حين قال: “لما كانت القلوب تصدأ بالغفلة والخطيئة كما يصدأ الحديد اقتضت الحكمة الإلهية جلاءها كل أسبوع بالمواعظ والاجتماع ليتعظ الغني بالفقير والقوي بالضعيف والصالح بغيره” ثم بين أن مسؤولية الخطيب اليوم جسيمة، حيث أصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر، في الوقت الذي تتكاثر وتتناسل فيه مظاهر الانحراف وتتعدد مصادرها وتتقنع بأقنعة يأتي بعضها عن طريق الإيديولوجيات العدوة، من صهيونية وصليبية ويأتي بعضها عن طريق بعض القنوات الفضائية التي تخدش الحياء، بل يأتي بعضها عن طريق بعض إخواننا الذين تأثروا بالفكر الغربي وانسلخوا من هويتهم واستلبوا استلابا، ثم تطرق في حديثه إلى فقه شكل الخطبة، ليختم مداخلته بالحديث عن  الخطيب القدوة: مستشهدا بكلام  الإمام مالك الذي قال: “ليس العلم بكثرة الرواية ولكنه نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده فيفيض من قلبه على جوارحه” قال تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله}، وإنما يكتسب الخطيب هذا النور وهذا القبول بالتقوى والعمل الصالح وصدق النية، وأن يبدأ بنفسه، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون…}.

وأما العرض الثاني: “منهجية إعداد الخطبة” فقد قدمه الدكتور عبد الحميد العلمي، تناول فيه: ضرورة الإلمام بأنواع الخطب الشرعية، بالإضافة إلى ضرورة التمكن من معرفة شروط الخطبة ومندوباتها.

وأما العرض الثالث: “دور الخطيب في إصلاح المجتمع” فقدمه الدكتور عبد الحق ابن المجدوب الحسني، بين فيه أن الإنسان بحاجة ماسة إلى التذكير والتنبيه والإرشاد، والمجتمعات بحاجة دائمة لمرشدين مصلحين، يذكرون ويوجهون، وخطبة الجمعة لها الدور الأساس في عملية التوجيه والإصلاح، فعلى الخطيب أن يتنبه إلى حال مجتمعه ويتعرف على مدى إلزامه بدين الله تعالى فيعمل على التوجيه والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة، لأن الخطيب حامل رسالة يؤديها عن الله ورسوله بالإقناع والتذكير لا بالتقريع والتنفير، لقوله تعالى :{هذا بيان للناس وهدى   وموعظة للمتقين¨}.

لذلك كان عليه أن يجعل موضوع الخطبة مرتبطا بمشاغل الناس وتصرفاتهم، والدارس للخطب النبوية، ولخطب الخلفاء الراشدين يجدها تعالج أمور الناس وقضاياهم وتنبه إلى المزالق التي قد ينحدر إليها المجتمع.

ولما كانت خطبة الجمعة تتكرر كل أسبوع كان باستطاعة الخطيب أن يختار لكل خطبة موضوعا واحدا يوفيه حقه من العرض والبيان.

وأما العرض الرابع: “الطريقة النموذجية لتقديم خطبة الجمعة” فكان من نصيب الدكتور محمد أبياط، وقد تناول فيه منهجية الإعداد من خلال عدة محاور من أهمها:

1- عدة خطيب الجمعة: وتهم:

– عدته الشخصية

– عدته الخارجية.

 

2- مضامين الخطبة من حيث البناء والخصائص.

3- الإلقاء : قراءة – شفاها  – تحليلا.

بعد ذلك جاء العرض الخامس الذي تميز بإلقاء خطبة ” من إعداد : العلامة عبد المجيد المرضي  كانت بمثابة أرضية للنقاش تدخل بعدها عدد من الخطباء لإبداء آرائهم في الخطبة وكيفية إعدادها وطريقة إلقائها، كما عبر السادة الخطباء عن بعض همومهم ومشاكلهم التي تعترض مسيرتهم كخطباء، ونوهوا باللقاء الذي جمع شملهم، ولم يفتهم المطالبة بالإكثار من مثل هذه اللقاءات التي تمكنهم من التواصل وتبادل الخبرات والإفادة من العلماء.

 

 

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *