كلمة لجنة العمل النسائي التابعة للمجلس العلمي المحلي لإقليم مولاي يعقوب


هذا اللقاء الجهوي الأول للعالمات والواعظات والمرشدات الذي ننظمه بتعاون مع عمالة إقليم مولاي يعقوب، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وبمشاركة المجالس العلمية المحلية لفاس -بولمان -تاونات -مكناس -إفران -الحاجب وسيدي قاسم يأتي أولا تفعيلا لما ورد في الورقة الختامية “من أين نبدأ بعد الرجوع إلى الميدان” التي تمخضت عن اللقاء الوطني للعالمات والواعظات والمرشدات، الذي نظمه المجلس العلمي الأعلى بتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحت الرعاية السامية لأمير المومنين محمد السادس نصره الله أيام 24- 25- 26 رجب 1431هـ الموافق لـ 17- 18- 19 يوليوز 2009م.

ثم ثانيا تفعيلا لتوصيات الملتقى الأول للمؤطرات الدينيات بإقليم مولاي يعقوب والذي نظمته لجنة العمل النسائي التابعة للمجلس العلمي المحلي لإقليم مولاي يعقوب تحت شعار ” جميعا من أجل مشروع متكامل لتنمية المرأة القروية”، والذي كان من بينها الانفتاح على المجالس العلمية المحلية ذات الوحدة التأطيرية المجالية القروية من أجل الاستفادة من الخبرات والتجارب وتبادل الأطر والكفاءات. تأسيسا على هذا سعينا في المجلس العلمي المحلي لإقليم مولاي يعقوب إلى أخذ المبادرة لتنظيم هذا اللقاء المبارك بإذن الله .

أصحاب الفضيلة والسعادة، حضرات السيدات والسادة :

إننا إذ ننظم هذا اللقاء بمناسبة “اليوم العالمي للمرأة القروية ” وعيا منا بأهمية استثمار الأيام الوطنية والعالمية المخصصة للمرأة والأسرة، وحرصا منا على العناية بالمرأة في العالم القروي وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الاهتمام بالمرأة القروية وضرورة إيلائها الأهمية القصوى وتمكينها من العلم والمعرفة وإشراكها في الحياة العلمية والعملية، والعمل على إصلاح الحياة الأسرية وتنوير عقول الفتيات بإعمال فقه الأولويات في مجال التأطير الديني للأسرة القروية، وتعزيز حضور المؤسسة العلمية في البوادي حيث استطاعت المرأة القروية أن تستفيد من حقها في المعرفة، وأن تبرهن عن قدرتها على الانخراط في مسيرة الإصلاح والتنمية الشاملة.

الحضور الكريم :

ونحن إذ نعقد هذا اللقاء تحت شعار : “من أجل أسرة قروية متماسكة” فإننا نسعى إلى تدارس القضايا المتعلقة بالمرأة والأسرة في العالم القروي، وبحث سبل رفع الأمية الدينية في صفوف الرجال والنساء في المجال الأسري من منطلق الواجب الشرعي والضرورة المجتمعية، وتحديد الآليات الكفيلة لحماية الأسرة القروية من التشتت والانحراف والضياع في ظل التحديات المعاصرة، وكل هذا وعيا منا بدور الأسرة المتماسكة في تكوين الإنسان الصالح والشخصية المتزنة والمجتمع الصالح.

أيها الحضور الكريم :

ونحن نلتقي في هذا اللقاء فإننا نتوخى أولا وأخيرا تحقيق التواصل بين المجالس العلمية وتبادل الخبرات والتجارب في مجال التأطير الديني، والاستفادة من الكفاءات في مجال العلوم الشرعية والإنسانية، ثم من أجل وضع برنامج عمل موحد موضوعيا ومجاليا، ومتكامل عقديا روحيا ومذهبيا من أجل الترقية بمادة التأطير في البادية، والعمل على تفعيل آليات الخطاب الديني في القرى النائية، ثم تحديد الأساليب العلمية والوسائل العملية الكمينة بتنمية الوعي الديني الشامل والمتكامل. ومن جهة أخرى هو إسهام من المجلس العلمي المحلي لإقليم مولاي يعقوب في دعم انفتاح المجالس العلمية المحلية على محيطها والتنسيق بين مجالس الجهات وفق ما تم التأكيد عليه في الدورة العاشرة للمجلس العلمي الأعلى المنعقدة أيام 15- 16 أبريل 2010م بالدار البيضاء.

أيها الحضور الكريم :

ستعمل المشاركات في هذا اللقاء على تحديد أولويات التأطير في البادية في المجال العقدي والفقهي والتربوي والأسري من منطلق تجارب ميدانية ومعاينات خاصة ومعرفة أكيدة بخصوصيات التأطير الديني للأسر القروية. ومن ضمن القضايا المطروحة للنقاش كذلك مشاكل التأطير في البادية، وعرض جهود الخلايا النسوية في النهوض بالأسرة القروية، وإبراز دور المجالس العلمية المحلية في محو الأمية عند المرأة القروية، ثم كشف حال وواقع العلاقات الأسرية في العالم القروي وتحديد الأسباب وتقريب سبل العلاج. كما ستعرض المتدخلات عمل الخلايا النسوية التابعة لبعض المجالس العلمية المشاركة حسب أولويات وعناصر التأطير، ومجالات ومواد التدخل.

أيها الحضور الكريم : في ختام هذه الكلمة أتوجه بخالص الشكر والامتنان وعظيم التقدير والعرفان إلى فضيلة الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، وإلى السيد عامل صاحب الجلالة على عمالة إقليم مولاي يعقوب، وإلى عمالة إقليم مولاي يعقوب والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وكل المتعاونين والمشاركين والمشاركات.

ونرحب بالجميع معنا في هذا اللقاء المبارك. والله نسأل أن يوفقنا لما يحب ويرضى {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون} صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

منسقة اللجنة والمشرفة على أشغال اللقاء – دة ناجية أقجوج

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *