بِنَبْضِ القلب – الزاحفون نـيامـا


 

الثلاثاء، السادس والعشرون من أكتوبر 2010.. المشهد رهيب جماهير  غفيرة تحاصر مدينة سبتة المحتلة، الأعلام تبدو من بعيد خفاقة، أهي مسيرة خضراء ثانية تعيد مدينتنا السليبة؟!

فجأة تنجلي الحقيقة سافرة كوجه مومس اعتادت حياة الرصيف… هؤلاء الزّاحفون هم أنصار فريق « البارصا » جاءوا من كل حدب وصوب لتشجيع الفريق الكطلاني حاملين أعلامه المزينة بصليب كبير، تكبدوا المشاق لا للتنديد بمواقف الاحتلال الإسباني وقهره لإخوانهم المغاربة، بل جاءوا لتكريس الاحتلال بغبائهم وخوائهم الفكري والروحي… لم يقتصر الأمر على هذا الغباء، بل إن رئيس جمعية محبي فريق « البارصا » بمدينة تطوان كان قد عرض على رئيس الفريق الكطلاني، أن يحط بمطار تطوان، لأن مدينة سبتة المحتلة لا تتوفر على مطار، وسيخصص للفريق استقبالا رفيعا، ويوفر له حافلة مريحة تقله إلى المدينة السليبة، غير أن المسؤولين على فريق البارصا رفضوا هذا العرض وأرسلوا إلى « الزاحفين نياما » رسالة سياسية مفادها أن سبتة مدينة إسبانية، لذلك فإنهم يفضلون ركوب الطائرة من مطار برشلونة إلى مطار مالقا، ثم الانقسام على طائرتي هليكوبتر تقلهم إلى سبتة…

وهكذا فضلت البارصا -معبودة جماهيرنا النائمة في الجهل- كل هذا العناء رافضة عبور الأراضي المغربية حتى لا يفهم الشعب الإسباني أن سبتة مرتبطة بالتراب المغربي… فهل يفهم أبناؤنا الذين يتعاركون في المقاهي ويتبادلون الشتم والضغينة من أجل حفدة « إزابيلا » أن الوقت قد حان لنلتفت إلى همومنا وإلى تكريس طاقاتنا من أجل النهوض بمشروعنا الحضاري، واسترداد مدننا وجزرنا التي ما تزال تئن تحت وطأة الاستعمار الإسباني، أم أن الزحف سيظل معاكسا لطموحاتنا التحررية؟؟

ذ. أحمد الأشهب

اترك تعليقا :

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *