الخطاب التربوي للأسرة القروية


هدفت المتدخلة من خلال عرضها إلى إبراز أهمية الخطاب التربوي لأفراد الأسرة القروية في الحد من العديد من المشاكل والأزمات التي تهدد بطمس معالمها وزعزعة استقرارها ومسخ هويتها وتزييف وظيفتها، وذلك من خلال الدعوة إلى استحضار البعد التعبدي في العلاقات الأسرية، وربط الآباء والأبناء والأزواج بالله تعالى واليوم الآخر مما يجعل الأخلاق والمعاملات والتضحيات موافقة لشرع الله تعالى، الأمر الذي يساعد على تحقيق المقاصد الشرعية للأسرة المسلمة القروية.

وأشارت إلى أن تخصيص الأسرة القروية بالحديث يتضمن توجيها إلى ضرورة فقه الواقع الذي نتحرك فيه، والمخاطب الذي ندعوه، والعادات والتقاليد المتحكمة في المجتمع، بهدف اختيار أنجع السبل لتحقيق الأهداف المنشودة، ولضمان حسن تنزيل الدين على واقع الناس بالشكل الذي يحقق مقاصد الشرع في إنشاء الأسر.

وأن القصد من مراعاة الأعراف الاجتماعية بالنسبة للأسر القروية: صيانة وتنمية الأعراف الصحيحة، ومقاومة وإزالة الأعراف المخالفة للفطرة والدين. وبعد عرض لأهم الخصائص والمميزات التي تميز الأسرة القروية عن مثيلتها الحضرية أكدت الأستاذة أن المؤطر الديني للأسر القروية عليه أن يجتهد في إيجاد المفقود وتنمية الموجود فيما يتعلق بالوعي الديني على مستوى المعرفة والممارسة، مع التركيز على معالجة الاختلالات التربوية التي تعاني منها الأسر والتي أجملتها في الآتي:

1- ربط الأسرة في أدائها لوظيفتها بالله تعالى

2- تقوية مراعاة الدار الآخرة في حياة الأسر القروية

3- محاربة الجهل وتنوير العقول بالعلم

4- تقويم بعض الاختلالات السلوكية.

وفي ختام عرضها أكدت أن المقصد الأسمى للخطاب التربوي للأسر القروية هو تجديد التربية للأجيال بناء على برنامج القرآن الكريم في تكوين الإنسان وإعداده لتسلم وظيفة العبادة لله الواحد القهار في كل شؤون الحياة، تلك الوظيفة التي من أجلها خلق الإنسان، وهو الذي من شأنه إعادة تأهيل الأسرة القروية لتستعيد سكينتها وطمأنينتها وتحفظ حقوق أفرادها وتؤدي دورها في إصلاح المجتمع.

ذة حورية الشرقاوي

عضوة المجلس العلمي المحلي لمكناس

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *