الأسرة في قبائل الرحل : واقع وآفاق


قدمت الأستاذة معالم قبائل الرحل في منطقة الضهرة بإقليم بولمان في محاولة للتعرف على الظروف المعيشية هناك عامة وظروف المرأة على وجه الخصوص، وهي التي تعتبر قطب الرحى في حياة الترحال، هذا بالإضافة إلى الغياب التام لأبسط متطلبات العيش الكريم. الشيء الذي ينعكس بالتالي على محدودية معرفتها بأمور دينها وعلى إقبالها على تعلم الضروري منها على وجه الخصوص في غياب المؤسسات الدينية والمرافق الاجتماعية وعدم الاستقرار .

وعن حال الأسرة القروية في قبائل الرحل ترى الأستاذة أمال محجوبي أن حياة الأسرة القروية المرتحلة مترابطة ومتكاملة رغم صعوبة ظروف العيش و عدم الاستقرار حيث نجد التجمع الأسري لا يزال محافظا على طبعه الجماعي فالخيمة الواحدة تجمع الأسرة بكاملها بدأ من الأجداد و مرورا بالأعمام أو الأخوال و انتهاء بأحفاد الأحفاد، هذا بالإضافة إلى أن نسب الطلاق أو التفكك الأسري عندهم تكاد تنعدم لأن الجميع يحتكم إلى سلطة شيخ القبيلة و العرف السائد فيها و الذي يقضي بعدم نقل مشاكلهم إلى المحاكم ومن خالفه فهو حتما منبوذ مطرود منها.

أما عن إكراهات التأطير لهذه الفئة فتجملها الأستاذة في الآتي: صعوبة التواصل مع هذه الفئة نظرا لوعورة المسالك الطرقية وطبيعة التضاريس المعقدة. غياب التربية الدينية و ذلك راجع إلى الغياب النسبي للمؤسسات الدينية و التي تكون حاضرة موسميا فقط وتقتصر على الرجال دون النساء.

و عن إسهامات المجلس العلمي المحلي في تنمية و توعية الأسر في قبائل الرحل فتقول إنه يتم من خلال عدة وسائل من قبيل:

1- تنظيم دورات تكوينية لمؤطري شريحة الرحل مع مراعاة جميع خصوصياتهم الاجتماعية و الثقافية…..

2- تنظيم حلقات دراسية للتعليم بمشاركة نيابة وزارة التربية الوطنية بالإقليم على غرار نموذج المدرسة الخيمة و ذلك عن طريق توفير حجرات دراسية بسيطة يعتمد عليها مؤقتا لتعليم الصغار و محو الأمية للكبار قد يساهم في استقرار الرحل و تجمعهم حول مواقع الخيام التعليمية.

3- وضع برنامج خاص للتوعية الدينية في معرفة الضروري من الدين.

ذة. أمال محجوبي

عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم بولمان

اترك تعليقا :

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *