الشيخ محمد حطاني في ذمة الله


من المسلمات الإيمانية عند كل مسلم، كيفما كانت لغته أو لونه : الإيمان بقضاء الله وقدره، هذا ما نعيشه واقعا مرئيا أو مسموعا في كل زمان ومكان.

ففي مساء يوم السبت تاسع شوال 1431هـ الموافق 18 شتنبر 2010م، كان أخونا العزيز الأستاذ محمد حطاني يعبر شارع الجيش الملكي فصدمته سيارة؛ كانت تسير بسرعة فائقة متجاوزة سيارتين اثنتين كانتا تسيران في نفس الخط، فكانت الإصابة في القلب مباشرة، مع كسور في رجليه، نقل على إثرها إلى المصحة.

أمضى أخونا المرحوم ساعاته الأخيرة في العناية المركزة، إلى أن وافاه الأجل وفارق الحياة قبيل أذان الصبح من يوم الإثنين 20 شتنبر 2010م.

ماذا نقول عن هذه الفاجعة المؤلمة المرة، التي تركت آلاما عميقة وأسى بالغا لا يعلم مقداره إلا الله، في نفس كل من عاشر وعرف الأخ المرحوم، برحمة الله، السيد محمد حطاني، الرجل المتخلق الأديب الذي لا تفارق الابتسامة محياه دائما وأبدا، أينما حل وارتحل، ولا تسمع منه إلا الكلمة الطيبة وكان رحمة الله عليه لا يتوانى في فعل الخير أينما كان ولمن كان وكيفما كان.

فمنذ أن تعرفت عليه في بداية السبعينيات، تمتنت العلاقة بيننا حتى صارت أخوة خالصة لوجه الله الكريم، وقدر الله سبحانه أن نجتمع في مقر العمل من سنة 1980 إلى أن أحيل على التقاعد.

نبذة مقتضبة من حياة الفقيد، وأعتذر للقراء الكرام إذا تركت بعض الحلقات من حياة المرحوم :

الإسم الكامل : محمد حطاني

تاريخ ومكان الازدياد : 1938م، مرنيسة بدوار الحيط

المهنة : مدرس وداعية

حفظ القرآن الكريم وهو صغير السن في بادية مرنيسة، بدأ تعليمه المدرسي بالقرويين، ومنه ولج سلك التعليم الابتدائي (آنذاك)، فعين في مدينة العرائش، ومنها إلى مدينة فاس، حيث عمل بمدرسة عبد المومن بحي القطانين في المدينة القديمة، وبعدها انتقل إلى مدرسة الدكارات المختلطة منذ سنة 1980م، وبقي يعمل فيها إلى أن أحيل على التقاعد.

– حصل على شهادة الإجازة في الشريعة الإسلامية سنة 1985م.

– اشتغل بالتدريس ومارس الخطابة وانصرف لتحفيظ القرآن الكريم بجمعية المسيرة للثقافة القرآنية، التي كان رئيسا لها، وصارت لها فروع في أحياء متفرقة من مدينة فاس. كا رحمة الله عليه إماماً وخطيباً بمسجد الإمام سيدنا علي بحي الحجوي إلى أن توفاه الله تعالى.

كما كانت له مشاركات في جريدة المحجة حيث كتب مقالات كثيرة في مادة الفقه.

وانقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. فقد ختم حياته رحمه الله تعالى بتحفيظ القرآن الكريم يوم الحادثة.

فاللهم تولاه برحمتك الواسعة التي شملت بها عبادك وأوليائك الصالحين المصلحين، أنت نعم المولى ونعم النصير.

و{إنا لله وإنا إليه راجعون}

   >  ذ. محمد ابن شقرون

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *