بِنَبْضِ القلب – حزب فرنسا مرة أخرى


الحرب هذه الأيام على أشدها ضد لغة الضاد، من قبل حفنة من الفرنكفونيين، أو ما أصبح يطلق عليهم داخل الإعلام المكتوب بـ”حزب فرنسا”، وإذا كانت الجهة التي تقود هذه الحملة المسعورة معروفة النوايا والخلفيات، فإن ما لم يكن في حسبان هؤلاء هو الحملة المضادة التي قام بها بعض الوطنيين المخلصين على صفحات بعض الجرائد المستقلة ضد الداعين إلى استعمال الدارجة عوض الفصحى، حيث فندوا أطروحات “حزب فرنسا” وسفهوا أحلامهم وكشفوا عوراتهم وأوراق التوت التي يتوارون خلفها… لقد زعم هؤلاء الفرنكفونيون المتعصبون أن الفصحى هي العائق أمام تطور الدول العربية لكونها لغة نخبوية لا تعرفها العامة، وأن الدراجة هي لغة الشارع التي بإمكانها الاستجابة للحاجة المعرفية لدى غالبية الناس، ومن ثمّ أصبح واجباً علينا إزاحة الفصحى لتحل محلها الدارجة، غير أن ما لم يقله هؤلاء هو أن اللغة العربية هي لغة القرآن، وأي فصل لها عن المجتمع هو فصل له عن كتاب الله وبالتالي فصله عن دينه وهويته، وهنا مربط الفرس..

إن حزب فرنسا معروف بعدائه لكل ما يرتبط بهوية المغاربة الدينية واللغوية، وهو يعرف أن الدول المتقدمة وعلى رأسها أمهم فرنسا، لم تفسح المجال قط للغة الشارع الفرنسي لتصبح لغة التدريس والعلم، كما أن هذه الشرذمة الهامشية لا تتقن لا فصحى ولا دارجة بل لسانها أعجمي فرنكوفوني محض…

فتحية إلى كافة الزملاء الصحافيين الغيورين الذين تصدوا على صفحات جرائدهم لهذه الفئة المشبوهة، وكشفوا مخططاتها الرامية إلى تنميط حياتنا وفق أجندة الاستعمار الجديد.

 

 > ذ. أحمد الأشهب

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *