بنبض القلب – دار سينما… سينما


بادئ ذي بدء أعترف للجميع أني لست ناقدا سينمائيا ولا ملما بصناعة  السينما، غير أنه ليس بالضرورة أن يلبس الإنسان معطف الناقد ليبدي رأيه في عمل فني ما، وبإمكان المواطن البسيط الذي يحمل هموم المغاربة أن يكون له رأي فيما يعرض على  شاشاتنا الكبيرة.. فأحيانا وأنا أتابع الجدل الحاد الذي يثيره فيلم معين مدعوم من قبل المركز السينمائي المغربي الذي يمنح جزءا من ميزانيته من جيوب الشعب المغربي عن طريق الضرائب أتساءل عن الجدوى الفنية والواقعية التي يريد إيصالها إلينا بعض صانعي الفن السابع في وطننا، والذين انحسر همهم في كسر الطابوهات والتجرؤ على المقدسات بحجة التفتح والتسامح ومحاصرة التطرف وغيرها من المسميات، وهنا أطرح علامة استفهام كبيرة بحجم معاناة الإنسان المغربي : ألا توجد مواضيع يمكننا أن نجتمع عليها وتوحد همومنا وتطلعاتنا، لماذا نجد الدراما المصرية تنبش في تاريخ مصر وفي حياة روادها ومفكريها ومناضليها لتطلع علينا بأفلام ومسلسلات تشدنا إليها، وتحرك فينا زمن الحلم والمجد وحب الوطن..

أليس لنا تاريخ؟.. أليس لنا أبطال أمثال : محمد الخامس وعبد الكريم الخطابي، والزرقطوني والفطواكي وغيرهم؟ أليس لنا مفكرون أمثال : المختار السوسي، وعبد الله كنون ومحمد عزيز الحبابي….

أليست لنا معارك جهادية كالزلاقة ووادي المخازن ووادي زم… إن الذي يتتبع إنتاجنا السينمائي يحس بالخجل، عندما يرى صورة المغرب تتكسر تحت وطأة الجنس والجريمة بحجة رصد الواقع وكشف المستور، وكأن هذا الواقع المفترى عليه لا يحيط إلا بكل ما يخدش صورتنا لدى الآخر ويساهم في كساد قيمنا ومخزوننا الثقافي والاجتماعي..

فقليل من الواقعية يا مبدعينا… وقليل من حب هذا الوطن الذي افتقد حضن أبناءه.

ذ. أحمد الأشهب

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *