شَرْعيَِّةُ العُلماء وشَرْعِيَّةُ الجُهَلاءِ


 أَفْدحُ خسارة سَحْبُ الشرعية مِنَ العُلماء وَجَعْلُها في يَدِ الجُهَلاء :

إذا كان الله عز وجل أخبرنا في كتابه بأنه لا يقْبَل من عبده أن يتقرَّبَ إليه بغَيْر الإسلام : {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ في الآخِرة مِنَ الخَاسِرِينَ}(آل عمران : 84) فإنه عز وجل كذلك أخبرنا بأنه سبحانه وتعالى اخْتار لنا هذا الدين ورضيه لنا نِعْمَةً مَمْنوحةً مَمْنُونَةً مُقَدَّرَةً، وصِبْغَةً مُمَيِّزَةً لنا بين العالمين، فقال : {اليومَ أكْملْتُ لَكْمْ دينَكُم وأتْمَمْتُ علَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِيناً}(المائدة : 3)

هذه النعمة التي لا نعمة فوقها ائْتَمَنَ الله عز وجل عليها أصْفِيَاءَهُ من الأنبياء والرُّسل والصالحين من عباده، وكان محمد  آخر المؤتَمَنين من الرسل على هذه النعمة ـ الدّين ـ  {إنَّا أنزَلْنا إليكَ الكِتَاب بالحَقِّ لِتَحْكُمَ بيْنَ النَّاس بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ولا تَكُن للْخَائِنِينَ خَصيماً}(النساء : 104).

ثم ائْتَمَن الله عز وجل على هذا الدين من اصطَفاهُ من عباده لحَمْل رايَةِ الكِتَاب الذي أنزله الله على خاتم أنبيائه ورسله {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَاب الذينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عبَادِنَا} (فاطر : 32)

ولم يشأ الله عز وجل أن يَجْعل نعمة الإسلام -التي هي فوق التَّثْمين والتقدير- في  يد كُلِّ مَنْ هَبَّ ودَبَّ من اللاهين والعابثين والمتصعلكين والمتصَكِّعين والمُستَهْزئين بدين الله، بَلْ اختار لها القادة الجديرين بحَمْل الراية، وتقدُّم الصفوف، فقال : {يا أيُّهاَ الذين آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وأُولي الأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء: 58). فأولوا الأمر من العلماء هم الوَرثَةُ الحقيقيُّون  للكتاب النازل على محمد ، وهم الورثَةُ الحقيقيون لتَرِكَةِ نبِيِّ الأمة، وهم الورثةُ المُصَدَّق عليهم من الله تعالى بالقول الصريح، والآية المُحْكَمة التي لا تَقْبَلُ التَّأويلَ أو التَّحوير.

لما ذا كان أولوا الأمْرِ أحَقَّ بتقَدُّم الصفوف وحمْل راية الإسلام؟!

> لأن الله عز وجل جعل شهادة العُلَمَاء لَهُ سبحانه وتعالى بالوَحْدانية والتفرُّد بالعِبَادةِ مقْرُونَةً بشَهَادتِهِ -سبحانه وتعالى- لِنَفْسِهِ باسْتِحقاقِه ذلك، ومقرونة أيضا بشهادة الملائكة لله باسْتِحْقاقِ الله بالتفرُّد بالعبادة، فقال : {شَهِدَ اللَّهُ أنَّه لا إلَهَ إلاَّهُوَ والمَلاَئكةُ وأولُوا العِلْمِ قائماً بالقِسْطِ لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ العَزيزُ الحكيمُ}(آل عمران : 18)

> لأن الله تعالى كما أودَعَ نُورَ النُّبُوَّةِ والعِلْم والحِكمة في صُدُور الأنبياء والمرسلين، أَوْدَعَ نُورَ العِلم والحِكمة والتقوى والخشية في صُدُور العلماء {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ في صُدُور الذين أُوتُوا العِلْمَ وما يَجْحَدُ بآياَتِنَأ إلاّ الظَّالمُون}(العنكبوت : 49). {وتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهاَ للنَّاس وماَ يعْقِلُهاَ إلاَّ العَالِمُونَ}(العنكبوت : 43) {ومَا يَعْلَمُ  تَأْويلَهُ إلاَّ اللَّهُ والرَّاسخُونَ في العِلْمٍٍٍِ}(آل عمران : 7) {إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عبَادهِ العُلَماءُ}(فاطر : 28) {واتَّقُوا اللَّهَ ويُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ}(البقرة : 281).

فهل هناك شهاداتٌ أصْرَحُ وأبْيَنُ وأَوْضَحُ من هذه الشهادات للُعُلماء؟! ومِمَّنْ هذه الشهادات؟! من الله الذي يعلم خائنة الأعْيُن وما تُخفي الصدور!!!

بناءً على هذه الشهادات المتواترة  فالعلماء أحَقُّ بقيادة الأمة :

> لأنهم أحَقُّ مَنْ يَفْهَمُ مُرادَ الله تعالى كما فَهِمَهُ رسُله وأنبيَاؤه لأنهم ورثَتُهُم.

> ولأنهم أحق من يَسُوقُ الأ مة في الطريق الصحيح بالحكمة والموعظة كما ساقهم رسول الله .

> ولأنهم أحَقُّ من يَحُلُّ مشاكلَ الأ مة في حالتَيْ الشدة والرخاء {وإذَا جَاءَهُمْ أمْرٌ من الأمْنِ أو الخَوْفِ أذَاعُوا بهِ ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُول وإلى أُولي الأمْر مِنْهُمْ لعَلِمَه الذين يَسْتنْبِطُونَهُ منْهُمْ ولَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إلا قَليلا}(النساء : 82).

فكم من الناس يَفقِدون عقولَهُم في الأزمات فيَسْقطون في حبائل الشيطان؟!! ولا عاصِمَ لهم من السقوط إلا قلَْعة أولي الأمر!!! فهُمْ الذين يُثَبِّتُونهم ويبصِّرونهم، ويُرشَِدون تصرفاتهم، لعلمهم بحِكَم الابتلاء والاختبار.

> ولأنهم أصحاب العقول الراجحة، وأصحاب القلوب الطاهرة النظيفة التي لا تميل مع الهوى إذا مالَتْ قُلوب الدَّهماء، ولا تَخُور إذا خارتْ قُلُوبُ الجُبنَاء البُخَلاء، بل هم الذين يعرفون الحق صافيا نقياًّ، ويرونه ببصيرتهم كأنهم يرونه بأبصارهم {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أنَّمَا أُنْزلَ إلَيْكَ  من ربِّكَ الحقُّ كمن هُوَ أَعْمَى إنَّمَا يتذكَّرُ أُولُوا الألباب الذينَ يُوفُون بعَهْدِ الله ولا ينْقُضُونَ الميثاقَ والذين يَصِلُون ما أَمَرَ اللَّهُ به أن يُوصَلَ ويَخْشَونَ ربَّهُم ويخَافُون سُوءَ الحسَاب والذين صبَرُوا ابتِغَاءَ وجْهِ ربِّهِمْ وأقَامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سراًّ وعلاَنِيَةً ويدْرأُونَ بالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّار}(الرعد : 24).

هؤلاء العلماءُ الدعاةُ الرشداءُ هم الذين وضَعَهُم الله في مراكز القرار للأمة، ليقُودُوا السفينةَ إلى شواطئ الفَوْز والنجاح والفلاح، بتعاوُن تامٍّ مع كل المسؤولين والخبراء في مختلف الميادين والمسؤوليات، حتى تتحمَّل الأمةُ كلها بمُختلف فئاتها أمانةَ حَمْل الرسالة وأدائها للناس أجمعين.

ولكن عندما غلب السيفُ وهُمِّش الكتاب ارتكَسَتْ الأمةُ فحَكَمَ العَسْكَرُ والمالُ، وتولَّى الأمرَ من لا يتطَهَّرون ولا يتوضأون، وآنذاك أصبح مصيرُ أولي الأمرِ من العُلماء الدعاة :

– إماَّ الرِّضَا بالتعَلُّق بأذيال البِغَال والحَمير.

– وإمَّا الرضا بالسجون  والمعتقلات، تطْييباً لخواطر دهاقِنة الكُفر، وسَدَنَةِ الإِلْحادِ، إِمعَاناًً في تشريد الأمة وتشتيت صفِّها، وإمعاناً في تَتْيِيهِهَا عن رسالتها التي أخرجها الله لأجلها، لكي تعيش بدون رسالة، وذلك موتُها،  وتلك نهايتُها {ومَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}(الحج : 18).

وهل هناك خسارةٌ أفدحُ من أن تعيش أمة الرسالة  على  هامش الحياة؟! بسبب التواطؤ الشَّيْطانيِّ على سَحْب عُلمائِها من ميْدان الفعل في الحياة ؟! وهُمْ هُمْ مُزَوِّدُوا الأمَّةِ بطَاقات الفِعْلِ في الحياة؟!

مَثَل واحِدٌ من العُلَماءِ الذين أحْيَوا أمة:  إنه العزُّ بنُ عبد السلام سلطانُ العلماء :

> الذي أعْلَنَ من على منبَر جامع الأمويين بدمشق تبرُّؤَه من خيانة السلطان إسماعيل الذي سَلَّم للصَّليبيِّين مدُنا إسلاميةً- مقابل عَوْنه على حرْب أخيه وعندما سجَنه الخائن إسماعيل قال للنصارى المتحالفين معه متودِّداً ومتزلِّفا: هذا أكبر قُسُوس المسلمين، قد حَبَسْتُه لإنكاره علَيَّ تَسْليمِي لَكُمْ حُصُون المسلمين. فقالوا له : “لَوْ كَانَ هذا قِسِّيسَنَا لَغَسَلْنَا رِجْلَيْهِ وَشَرِبْنَا مَرَقَتَهَا”

أيُّ حَجَر أُلْقِمَ هذا الخائن؟!

 ولكن الخونة لا يفقهون ولا يتعظون!!

> ثم هو الذي أفتى بعدم شرعية حكم المماليك لأنهم عبيد أرقاءُ لم يثْبُتْ عِتْقهم، والعبيدُ لا يصحُّ -شرعا- لَهُمْ بيْعٌ، ولا شراءٌ، ولا نكاح، فضلا عن أن يكونوا حكاما؟!

فثاروا عليه ثورة عارمة، ولكنهم خضعوا -أخيرا- لسَطْوةِ الحق، وهيْبَة العلم، وقوة نفوذ الجماهير، فنودي عليهم، وبيعوا، ثم أعتقوا ليصحَّ حكمهم!!!

تُرى لو كانت عندنا مؤسساتٌ علمية عريضة النفوذ الجماهيري أكان باستطاعة علمائها أن يسكتوا على حُكْم عبيد النظام العالمي وهم يتشهدون بألوهيته آناء الليل وأطراف النهار؟!

إنه العالِمُ الرباني الذي عبأ الحكام والجنود والشعوب في وجه الطغيان التَّترِيِّ العالميِّ الكاسح، فكانت وقعةُ “عين جالوت” التي أهالت التراب على طغيانهم وكفرهم إلى الأبد، إذ انقلبوا بعدها عارفين بقدر الحق، وقدر الإسلام، فصاروا يفتحون باسمه، ويحكمون باسمه.

أليس أمثال هذا العالم الرباني آية من آيات الله تعالى في خلقه؟! فهل كان باستطاعة النظام العالميِّ أن يتمدد ويرتع في طول البلاد المسلمة وعرضها لو كان أمرها بيد أولي أمرها من الرباَّنيين علما وحكمةً وإرشادا وتوجيها؟!! صدق رسول الله  الذي قال : >مَا نَقَضوا عَهْد اللَّهِ وعهْدَ رسُوله إلا سُلٍِّط عليهم عدو من غَيْرِهمْ فأخذَ بعْضَ ما كان في أيديهم، وما لَمْ يَحْكُمْ أئمَّتَهُمْ بكتاب الله وتجبَّرُوا فيما أنزل الله إلا جعل اللَّهُ بأْسَهُمْ بيْنَهُم<.

ومَثَلٌ سَيِّئٌ من علماء التراب :

هذا المثل ضربَهُ الله تعالى لنا في كتابه ليكون لنا عبرةً على الدَّوام، وأمثالُه كثيرون في كل العصور، إنهم الذين يُسَمَّون عُلماء زورا وبهتانا، وهم المجندون في خدمة كل سلطة باغية يبيعون آخرتهم بدُنيا غيرهم، لَمْ يخافوا الله فخوَّفهم الله تعالى من كل شيء، فأفتوا بسِجْن الدعاة، وقَتْل الدعاة، وتجويع المسلمين وقتلهم وحصارهم تواطُؤا مع أسيادهم أعداء الملة والدين. قال تعالى في هذا المثل السيئ {واتْلُ  عليهم نَبَأَ الذي آتيناهُ آياتنا فانْسَلخَ منها فأَتْبَعَهُ الشيطانُ فكان من الغاوين ولو شِئْناَ لَرَفَعْناهُ بها ولكنَّهُ أخْلدَ إلى الأرض واتَّبع هَواهُ فمَثَلُهُ كَمَثَل الكَلْب إن تَحْمِلْ عَليه يلْهثْ أو تَتْركْهُ يَلْهَثْ ذلك مَثَلُ القَوْمِ الذين كَذَّبُوا بآياتنَا فاقْصُصِ القَصَصَ لعَلَّهُم يَتَفَكَّرون…}.

يكفي سوءا لهذا المثل أن الله عز وجل شبَّهه بالكَلْب في لُهاثه وراء الدُّنيا، وسيلان لُعابه على بريق الجاه الزائف، وإن كان الكَلْبُ -في الحقيقة أشرف منه- لأنه مشهورٌ بالوفاء لوليِّ نعمته.

شرعية العلماء الأبرار  وشرعية الجهلة الفجار

العلماء الربانيُّون عندهم رسمان : رسْمُ إراثةٍ قرآنيّ، وهو قَوْلُ الله تعالى {ثُمَّ أورثْنَا الكتابَ الذين اصْطَفَيْنَا من عبادِناَ} (فاطر : 32)، ورسْمُ إراثة نبويٍّ “إن الأنبياء لَمْ يورِّثوا دينارا ولا درهما، ولكن ورَّثوا هذا العلم فمن أخَذ منه أخَذَ بحظ وافِر” أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فهم من العلم الرباني يغترفون، ومن العلم النبويِّ يشربون ويرْتَوُون، ينفِّذون مُحْكم شريعة الله، ويستنيرون بنور الله تعالى في المستجدات والمحدثات من المشاكل والقضايا ليقذِف الله عز وجل في قُلوبهم من أنْوار العِلْم والفَهْم والحِكمة والتسْديد والتوفيق ما وعَد الله عز وجل بقَذْفِهِ في قُلوب المتقين من عباده {واتَّقُوا اللَّهَ ويُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} {إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يجْعَل لَكُمْ فرْقانا}(الأنفال) فهذا وعْدٌ صادقٌ من الله تعالى يجعل العلماء الربانيين دائما على بينة من أمر ربهم، وعلى بينة من الأحكام الصالحة النافعة لأمتهم، وعلى بيِّنة من كلِّ الأضرار والأخطار المتربصة بشعوبهم وأمتهم وأسرهم ومجتمعاتهم، وعلى بينةٍ من كل الرَّوادع والوقايات الكفيلة بحفظ مجتمعاتهم من الفواحش والمنكرات.

أما شرعية الجهلاء فهي أهْواءٌ شيطانية، وزيغاتٌ إبليسيَّة متعددة الأنواع والدوافع، ولكنها تجسَّمتْ أخيرا في شكل الشرعيات الدولية، والمواثيق الدولية، والمجتمعات الدولية، والعلاقات الدولية، والحقوق الدولية… التي زَحَفَـتْ على الشَّرعية الربَّانية لتجْعَل من الإنسان الذي خلقه الله وحده، ورزقه وحده، وأحياه وحدَه، ويُميتُه وحده، ورفع السماء فوقَه وحده، وبسط له الأرض وحده، وسقاه وحْده… لتجعل من الإنسان  الربانيِّ -خَلْقًا وعلماً وفطرة…- إنسانا بشرياً -حُكْماً وطاعةً وعبادةً…-

ألَيْسَ هذا سطْواً على حَقِّ الله تعالى في إنسانه وعباده؟! وأَلَيْسَ هذا تعدِّياً سافراً على حُكْم الله؟! وأليس هذا إجْراما في حَقِّ الإنسانية المعذَّبة بظُلْم البشر للبشر؟! وإبعادا للإنسانية عن التَّفَيُّؤ بظلال شريعة الرحمان المُنْهضة للإنسان في الدنيا والمُنجية له في آخرته.

أيَّةُ حقوق ضمِنَتْها الشرعية الدولية للإنسان المُحْتلِّ أرضُه، المُجَوَّعِ في أرضه ووطنه؟! الإنسان المُهان الكرامة في بلَدِه وتُرابه؟! الإنْسان المُفْتَى من أذيال البغال والحمير بقَتْله وخَنْقهِ وشطبه مِنْ على أرض الجهاد والصُّمُود والاستِبْسال؟! أرضِ القداسة والأنبياء والرُّسُل؟! أرْضِ التجمُّع النبويِّ للتصديق على إمامة خاتم الأنبياء والرسل؟! والتصديق على وراثة أمَّة الخاتم لتركة الأنبياء والرسل جميعا؟! {فَلْيَحْذرِ الذينَ يُخَالفُونَ عَنَ آمرِهِ أنْ تصيبَهُمْ فِتْنَةٌ أوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ}(النور : 61)

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *