هاتف من اسطنبول


جاءتك النُّعاة..

وأنت في دوِّ الدُّنا ضائع تتوجّعُ.

ولهدير الصّمت في عينيك ألم السّنين

منها نائح و مُتفجّعُ.

فجأرت بصبر جميل :

ربّاه ألهذا القلب كلّ يوم مصرعُ؟

أأُعزّي النّفس أم أُمنِّيها..

والرّكب دونها راحل و مُودّعُ؟

هاذي قوافلهم تتالت..

والقفر من بعدهم قفر

و غراب البَين على رموش العودة قد تربّعْ.

لمن أحكي ما تبقّى من صمتي..؟

وأنت يا قلب خلف آثارهم تبكي و تدمعْ.

من بعيد تحمل همسك لي ريح اغتراب

هي الطّعن في كبد ما عاد فيه للصبر موضعْ.

ورسائلك لي – يا ذا الغربتين

                      أنّات..

                          عبرات..

و أطياف ذكرى ما زالت – كلّ عمر

من رحم الخلد تتجدّدْ.

فقلت آه.. ثمّ آه..

عُدْ يا قلب قلبي.. و العود أحمدْ.

هيهات.. هيهات ردّ الصّدى..

ألك -بعد رحيلهم- في ذي الحياة وَطَرٌ أو مُسْتمتعْ؟

أم تراك يا صاح ما دريت -بعد نُواحهم-

أنّك كنت المُوَدِّعَ و المُوَدَّعْ؟؟

ذ. المداني عدادي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *