العطلة الصيفية موعد لتهيئة الطفل للعام الدراسي الجديد


الصيف هو ذلك الوقت من السنة الذي ننتظره طويلا لنطلق العنان للأطفال  يخرجون خارج البيت للعب و يشرع الكبار الشبابيك كي تدخل بيوتهم الشمس والهواء النقي.

ولكن الصيف هو  أيضا أخطر أيام السنة يلعب الأطفال خارج البيت خلال أشهر الصيف أكثر من أشهر السنة الأخرى، وتحت إشراف أقل مما يخضعون له في المدرسة.

تبعث حرارة الشمس الكثير من الدفء في العلاقات الاجتماعية والأسرية، فما تبدأ العطلة الصيفية حتى تلتقط الأم والأب أنفاسهما و يزيح الأطفال عن كاهلهم عبء الامتحانات و الدراسة و يشرعون في البحث عن الطريقة التي سيقضون بها عطلتهم الصيفية.

بالإمكان منع أغلب الإصابات التي تحدث للأطفال، وبالإمكان اتخاذ احتياطات تساعد طفلك على التمتع بالصيف بسلامة و سعادة.

ارتفاع حرارة الصيف تشكل أخطاراً كثيرة على الأطفال لذلك ضع الخطط مقدما لمنع السفات الشمسية والإصابات الأخرى التي تسببها الحرارة.

– السلامة من أذى الشمس:

– يجب حماية بشرة أطفالك من الشمس بتحديد المدة التي يقضونها تحث أشعتها بين العاشرة صباحا والرابعة مساء، فأشعة الشمس تكون في هذه الفترة أقوي منها في أي  وقت آخر.

– ساعد أطفالك على المحافظة على مستوى من السوائل في أجسامهم و خذ معك كميات  وافرة من الماء أو العصير إذا كان أطفالك سيقضون وقتا في الشمس أو سيشتركون  بنشاطات بدنية ، وذكرهم بالشرب حتى و لو لم يكونوا عطشى .

– الحرارة في السيارة : يصاب أطفال كثيرون بحروق خطيرة أو يموت بعضهم، عند تركهم في السيارة خلال أشهر الصيف، تذكر إجراءات السلامة التالية :

– لا تترك طفلا في السيارة بمفرده أبدا حتى ولو كان أحد شبابيك السيارة مفتوحا قليلا فالسيارة المغلقة ترتفع حرارتها خلال دقائق.

– تأكد من خروج جميع الأطفال من السيارة عندما تصل إلى المكانالذي تقصده.

– أغلق جميع أبواب السيارة وباب صندوق السيارة دائما داخل المرأب أو على طريق مدخل المرأب بحيث لا يستطيع الأطفال الانسلال داخل السيارة والانحباس فيها.

–  علم أطفالك عدم اللعب داخل سيارة واقفة أو حولها حتى لو كانت السيارة في البيت.

– افحص درجة حرارة مقعد السيارة وحزام السلامة قبل ربط الحزام حول الطفل داخل السيارة.

– الشبابيك المفتوحة : مع أن فتح شبابيك البيت في الجو الحار يجدد الهواء وينعش إلا أنه عليك أن تتذكر أنه من الممكن سقوط الأطفال من النوافذ حتى ولو كان عليه شباك النوافذ

– إذا أمكن افتح الجزء العلوي لا الجزء السفلي من الشباك كي لا يستطيع الأطفال الوصول إلى الفتحة.

– استعمل حديد الوقاية لشباك النوافذ الذي لا يحتمل وزن الطفل.

–  أبعد قطع الأثاث مثل الكراسي عن النوافذ لئلا يستخدمها الأطفال للوصول إلى الشبابيك المفتوحة.

– من أجل مساعدة طفلك فيمزاولة الأنشطة التي يفضلها خارج المنزل يمكن تسهيل انتسابه للأندية الرياضية التي تمنحه الثقة بالنفس  والقدرة على التعامل مع الآخرين، فيبدأ بمزاولة الرياضة التي يفضلهاحسب ميوله ورغباته ، خاصة السباحة التي تعد الرغبة الرياضية الأولى للعديد من الأطفال و خاصة في حر الصيف.

– الغرق هو أكبر المخاطر التي يواجهها الأطفال في عمر الرابعة عشر وما دون ذلك، لذا يجب مراقبة الأطفال عن كثب باستمرار طالما كانوا بالقرب من الماء.

– يجب أن يكون الأطفال أثناء السباحة تحت إشراف أحد البالغين ممن يتقنون السباحة.

– يجب مراقبة الأطفال الصغار بعناية حتى قرب بركة أو بحيرة أو نهر  أو البحر وقد غرق أطفال فعلا في برك أو في أحواض استحمام أو في دلو ماء يجب تركيب سياج مع بوابة حول بركة السباحة.

– علم طفلك السباحة في سن الرابعة.

– حتى لو كان طفلك يجيد السباحة لا تدعه بدون إشراف.

– لا تدع الأطفال يغيبون عن ناظريك أثناء إشرافك عليهم واحذر انشغالك عنهم  بالقراءة

– يمكن أن يقوم الأبوان بشراء كراسة للطفل، ومساعدته على أن يقص صور الأشياء التي يحبها كالحيوانات أو النباتات وذلك من المجلات أو بعض الكتب القديمة، ثم يعلقها و يكتب تحت كل صورة اسمها ليصبح لديه ملفا من الصور يرجع إليه دائما ليتذكر ما يريده، وذلك يساعد الطفل على الحوار أيضا فيسأل أحيانا عن بعض الصور التي لا يعرفها أو عن معلومات عنها.

إذا كان طفلك يحب الرسم و هذا أمر مرجح لدى أغلب الأطفال وإذا كان يدرس في المستوى الأولي أو في المستوايات الابتدائية الأولى فيمكن للأم أو الأب أن يدعا الطفل يرسم ما يحبه و أن يطلبا منه أن يكتب أسماء الأشياء التي يرسمها وأن يتم إرشاده إلى أخطاء ليمسح ويكتب ثانية حتى يستفيد من تعلم الكتابة،  وإذا كان أكبر قليلا في السن فيمكن أن نتركه يكتب و يصف الأشياء التي يرسمها في بعض الجمل القصيرة و ليس مجرد كتابة الأسماء.

تشير الدراسات والأبحاث أن القراءة النشيطة للأطفال تمكنهم من بلوغ مستويات متقدمة من تنمية الثروة اللغوية والقراءة النشيطة تتجلى في أن يشارك الآباء والأمهات أبنائهم في الحوار الذي يقرؤونه في قصة، وذلك بتشجيعهم على التعليق على بعض أحداث القصة ومن ثم الثناء على تعليقاتهم

ويمكن للأمّهات والآباء اصطحاب أطفالهم إلى مهرجانات و مواسم ألعاب للصغار حيث يتم عرض اسكيتشات فكاهية تربوية كما يمكن الذهاب إلى الحدائق العامة والمنتزهات الخضراء التي تمنح الطفل راحة نفسية وقدرة على الانطلاق والإحساس بالطبيعة و التفاعل معها

وأخيرا ليست العطلة عطلة بمعنى الكلمة وإنما هي فرصة سانحة للآباء من أجل التعرف على أصدقاء الطفل المقربين والمحبين والتقرب منهم

ربما يسعد الطفل حينما يفاجأ بالسفر إلى مكان جيد يعود منه بمعلومات جديدة.

ذ. محمد باديس

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *