إطالة على تاريخ فلسطين (11) 4- الانتفاضة سنة 2002


مسيرة القضية الفلسطينية ما بعد القرن العشرين (خير المقاومة هو السبيل)

في العدد السابق 322  وقفنا عند بعض المحطات المهمة من تاريخ الانتفاضة سنة2001 التي شكلت ردعا قويا للعدو مما دعاه إلى استخدام كل أوراقه لوقف هذا السيل العرم من استخدام للعملاء ومشاركتهم في الاغتيالات، وتحريض السلطة على المقاومين والمجاهدين واستهدافهم. وفي هذه الحلقة الرابعة سنقف -بإذن الله تعالى مع  بعض مميزات الانتفاضة في سنة 2002.

4- الانتفاضة سنة 2002 :

لقد تبخرت أحلام الجيش الصهيوني في ترويع الفلسطينين وإرهابهم أمام صمود المقاومة الباسلة، وهذا ما دفع الشارع الصهيوني إلى الاحتجاج أمام حكومة اليمين التي وعدت باستراتيجية أمنية استطاع المجاهدون أن يبعثروا أوراق العدو الذي اختلط عليه الحابل بالنابل. وهكذا نجحت المقاومة ولأول مرة أن تقصف مستوطنة “تيشر حازاني” وموقع عسكري بصواريخ القسام 1و2 عقابا للعدوعلى جريمة قتل قائد الشهداء برفح، كما أن المقاومين البواسل وجهوا ضربة قاصمة لظهر العدو وذلك بتدمير دبابة الميركافا 3  شرق غزة مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة اثنين، وهذا ما أدهل العدو وأدهشة فقد غرته قوته وظن أن لاقهر له، ولكن هيهات هيهات، وقد اعترفت صحافة العدو بهذا فقد ذكرت صحيفة معاريف في مقالها الافتتاحي يوم 2002/2/15 “أن صورة الأطفال الفلسطينيين، وهم يرشقون دبابات جيش الاحتلال بالحجارة باتت من الماضي، إذ أن حرب لبنان ووسائل حزب الله باتت تطبق على مرأى من أنظارنا في أراضي الضفة وغزة” وهكذا كانت المقاومة ولازالت بإذن الله تعالى شوكة صلبة في حنجرة العدو بحيث أربكته على المستوى العسكري والأمني والشعبي مما أدى إلى ارتفاع عدد الفارين من الجيش الصهيوني عام 2001 الى 30 بالمائة.

> النقلة النوعية في عمليات المقاومة :

لقد عودتنا المقاومة عبر تاريخها على الإبداع والتنوع، فقد اكتشفت طريقة تفجير العبوات الناسفة من خلال الهاتف النقال، وتفخيخ السيارات في أماكن مكتظة.

وهكذا شكلت هذه النوعية الإبداعية في المقاومة ردعا  قويا للعدووقلب الموازين الأمنية والسياسية والاقتصادية.

ومما عرفته أيضا المقاومة في هذه السنة مساهمة المرأة بشكل فعال وجد متطور.

> أمثلة لبعض العمليات الاستشهادية لعام 2002 :

– 27 يناير  قامت فتاة فلسطينية بعملية استشهادية في وسط القدس الغربية، ودخول هذه الفتاة الاستشهادية إلى القدس الغربية يعكس ما قلناه من قبل على قدرة المقاومة على إيجاد ثغرات في إجراءات أمن العدوالمشددة والمفروضة على المدينة.

– 25 يناير  تبنت  الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح عملية استشهادية أصابت خمسة وعشرين صهيونيا في تل أبيب.

– 9 يناير في جو شديد البرودة والمطر، اخترق المجاهدان الشهيدان عماد عطوان أبو رزق -23 ربيعا ومحمد عبد الغني أبو جاموس 21 ربيعا  الحواجز الأمنية من جهة جنوب رفح ومهاجمة موقع عسكري بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية مما أدى إلى مقتل أربعة جنود صهاينة وإصابة ثلاثة جنود آخرين. وكعادة هذا العدوالجبان الذي  كان ينتقم بطرق وأشكال تدل على ارتباكه وذعره الشديد فيدمر المنازل على رؤوس الأبرياء من أطفال وشيوخ ونساء، وتشريد العائلات في العراء والبرد القارس.

ذ. أبو القاسم بوعزاوي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *