على هامش انعقاد مؤتمر اتحاد كتاب المغرب


ذة. أمينة المريني

وأخيرا انفض المؤتمر السابع عشر لاتحاد كتاب المغرب هذا المؤتمر الذي امتد بين يومي 28 و29 من نونبر الماضي…. كان اهم مافيه مناقشة الورقة الثقافية صباح اليوم الثاني ثم انتخاب المكتبين التنفيذي والإداري مساء اليوم نفسه.. اللافت للنظر عند مناقشة الورقة الثقافية انه تم استبدال مصطلح الثقافة العربية بمصطلح الثقافة المغربية.. وتم تبني ذلك بما يشبه الإجماع… ولا يخفى ما وراء الامر من دوافع وخلفيات…. وإن كان الواقع يعلو ولا يعلى عليه خصوصا وان اغلب الكتاب يكتبون باللغة العربية حتى ذوي الاصول الامازيغية الذين اتاهم الله فتحا مبينا في اللسان العربي لسان هذا الدين الذي وحد الخلق وجعل انتماءهم العقدي فوق انتمائهم العرقي… ترى لو كان كتاب امثال المختار السوسي واليوسي وابي سالم العياشي وابي شعيب الدكالي حاضرين هل كانوا سيسيرون مع ذلك الطرح…..

ملاحظة اخرى لم يتم التنبه اليها ذلك ان اغلب المؤتمرين تجاوزوا سن الاربعين اي شرعوا يغادرون محطة الشباب… ولا احد استشرف المستقبل واقترح الازمة العمرية التي بمر بها الاتحاد… صحيح انه تم تطعيمه ببعض الشباب ولكنهم قلة الى جانب الكهول والشيوخ لذا كان من الواجب اقتراح انشاء محترفات للكتابة تابعة للفروع حتى يتم اعداد اجيال جديدة من الكتاب تكون الفروع محاضن لها..

الامرالثالث الذي اعتبره لافتا للنظر انه من بين ستة وعشرين من المرشحين الذكور اقترحت اربع كاتبات اسماءهن للتباري في هذه الانتخابات مع ملاحظة ان الحاضرات لم يكن عددهن يتعدى اثنتي عشرة كاتبة اذا قورن ذلك بعدد الذكور الذي فاق الاربعمائة….. المفاجاة التي افرزتها الانتخابات انه لم تنتخب ولا كاتبة للمكتب المركزي على خلاف المكتب السابق الذي كانت به كاتبتان… وتلك سابقة خطيرة تسجل ردة وتناقضا مع حقوق الانسان ولقيم الحداثة والديموقراطية المنادى بهما… وللتكريم الرباني للمراة وللانسان بصرف النظر عن عرقه وجنسه ولونه ولسانه…. مغربنا يعج بالكاتبات في كل الاجناس الادبية ولا تمثيلية لهن بالاتحاد…واذاكان الاستاذ عبد الحميد عقار قد تنبه الى ذلك وتمنى ان يستدرك الامر في تشكيل الفروع فانا اعتقد ان هذا الحل لايعد علاجا لغياب المراة عن المكتب المركزي وكان الاولى ان يتم اختيار كاتبتين من الاربع بالتراضي او بالاقتراع المباشر…اخيرا ارى انه من اللازم واحتراما لحق المراة واهليتها ان يعدل اسم الاتحاد الى اتحاد كتاب وكاتبات المغرب… حتى لا يكون التذكيرتعميما وهضما لحقوق الكاتبات لحساب الكتاب الذين تولوا مهام المكتب عن جدارة واستحقاق لكن لايمنعني هذا من ان اهمس للكاتبات قائلة : (ياكاتبات المغرب اتحدن…..).

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *