حصار الركن الخامس فــي غــزة


ما تزال جريمة (حصار غزة) ترتكب أمام دول العالم الكبرى والصغرى بصورة دموية تخالف كل ماتدعيه حضارة هذا العصر من تطور وتقدم ورعاية لحقوق الإنسان.

في غزة يموت ضمير العالم، فلا رعاية لحقوق الإنسان، ولالحقوق الحيوان، ولا احترام لدين أو عرف أو قانون، ولا رحمة للضعفاء والمرضى الذين يموتون تباعا بسبب انقطاع الكهرباء، وانعدام الوقود، وقلة المواد الغدائية، والموارد التي تسد الرمق، وتحقق أدنى مستوى للمعيشة.

تطاول يهودي صهيوني واضح، يقف سدا في وجه كل تحرك للمساعدة والإنقاد، حتى ذلك الوفد البرلماني الأمريكي يمنع من دخول غزة منعا باتا، وكـأن هذه الدولة (المسخ) هي المتصرفة في شؤون الدول الكبرى،تطاول يغلق المعابر، ويمنع الغداء، ويقطع الكهرباء، ويمنع الوقود،ولا يبخل بالقنابل والصواريخ والغارات الجوية التي تشعل الرعب في قلوب الأبرياء المحاصرين.

بالأمس مات على سرير المرض الشيخ الداعية سعيد أبو جليدان على سريره في المستشفى لأن الصلف اليهودي قد منعه من السفر إلى الخارج للعلاج، برغم التقارير الطبية التي أكدت وجوب سفره لإنقاد حياته، مات  -رحمه الله – ليصبح عدد الذين ماتوا من المرضى مند بدأ الحصار الظالم مائتين وستين شهيدا -كما نرجولهم ذلك -، مات الداعية أبوجليدان بعد أن عاش فترة من العنف والقسوة والضرب والإهانة في سجون الأعداء، ولم يخرج منها إلا جسدا منهكا مريضا سلك طريقه إلى المستشفى الذي لا فائدة منه لأن الحصار حرمه من مقومات العمل الطبي جميعها.

أما الجريمة الكبرى التي تكمل رسم دائرة هذا الحصار الإجرامي، فهي منع ثلاثة آلاف وخمسمائة مسلم من أهل غزة من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام (الحج).

جريمة تجاوزت إهدار كرامة البشر، إلى إهدار قيمة العبادة التي يدعي العالم المعاصر أنه يحترمها .

ركن الحج محاصر في غزة الصابرة حصارا يهوديا جائرا، وقلوب الراغبين في أداء فريضة الحج من أهل غزة تتفطر ألما وحسرة على هذا التعامل القاسي.

نداءات ترتفع من هناك وجهها آلاف المسلميـن وفي مقدمتهم مدير أوقاف غزة، إلى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بأن يبذلا جهديهما المباركين لفك الحصار عن الركن الخامس من أركان الإسلام في غزة الجريحة، نداء نضم إليه أصواتنا ونحن على ثقة بأن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده سيبذلان جهدا مباركا لتلبية طلبات أولئك المتحرقين شوقا لأداء الحج، وتحقيق آمالنا نحن المسلمين في أن يتحقق لهم ما يؤملون.

نحن نعلم أنهم معذورون أمام الله عز وجل  إذا أصر التعنت اليهودي على منعهم من أداء فريضة الحج، ولكن الأمر مؤلم لأنه يمثل صورة من صور قاتمة كثيرة يظهرفيها العدو الصهيوني متعجرفا متكبرا متعمدا للظلم والقتل والإرهاب، وتظهر فيها صورة الشعب المسلم المحاصر في غزة مشحونة بالجرح والألم وقسوة الشعور بالسكوت عن الظالمين.

إشـــارة :

في قلب غزة حزن لا حدود له ترونه كل يوم في التقارير

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *