مواقيت الدعاء وشرعيتها في الإسلام


الميلود بوغيدة – بركان –

الحمد لله مجيب الدعاء وسامع النداء، ونشهد أن لا إله إلا الله، يجيب المضطر إذا دعاه، ونشهد أن سيدنا محمداً رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.

فلقد قال الله تبارك وتعالى : {قُلْ ما يعْبأُ بِكُم ربِّي لوْلا دُعاؤُكم}(الفرقان : 77) فمقام الدعاء عند الله مقام كريم، وسره عظيم عند الله، فأوقات الدعاء من أشرف الأوقات، فالدعاء رأس العبادة لأنه تذلل وخضوع وبسط الكف للواحد الأحد، فطوبى لعبد وفقه الله لمقام الدعاء، وأمسك بيده حلقة النداء فوقف بباب ربه، فما أجل ذلك الموقف وما أشرف ذلك التجلي وما أسمى هذا الثناء، قال رسول الله  : >وليس شيء أكرم على الله من الدعاء فإذا أحب الله عبداً فتح له باب المناجاة، يسمع تذرعه وبُكاءه، فإذا سأله أعطاه، وإذا استهداه هداه، وإذا استغفره غفر لَه وإذا استرحمه رحمه<.

ومما يروى في شروط الدعاء أن سهل بن عبد الله رحمه الله قال : >شروط الدعاء سبعة : التضرع، والخوف، والرجاء، والمداومة، والخشوع، والعموم، وأكل الحلال< وقال ابن عطاء رحمه الله : >إن للدعاء أركاناً وأجنحة، وأسباباً وأوقاتاً، فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار في السماء، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه أنجح.

فأركانه خضوع القلب والرأفة والاستكانة والخشوع، وأجنحته الصدق، ومواقيته الأسحار، وأسبابه الصلاة على النبي <(ورد في البداية والنهاية).

أما سفيان بن عيينة رحمه الله، فقال في مواقيت الدعاء : >وللدعاء أوقات وأحوال يكون فيها الغالب الإجابة وذلك كالسّحر، ووقت الإفطار بالنسبة للصائم، وما بين الأذان والإقامة، وما بين الظهر والعصر يوم الأربعاء، وأوقات الإضطرار، وحالة السفر والمرض، وعند نزول المطر، وإقامة الصفوف للجهاد في سبيل الله، وساعة في يوم الجمعة، كل هذه المواقيت جاءت فيها الآثار، ووردت فيها أحاديث الرسول ، وقال الرسول  : >الدعاء مخ العبادة<.

جعلني وإياكم ممن تستجاب لهم الدعوات آمين يارب العالمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *