محمد (ص) قائد الأمة إلى مركز القوة الحقيقية الفاعلة في الوجود


بعِث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والعالَمُ كُلُّه إمَّا جاهلٌ جهلاً تامّاً بوجُودِ الله تعالى أصْلاً، أيْ وجُودَ الله الخالِق المُدبِّر الحَاكم والمُحْيي والمُمِيت والباعِث الخَلق من جَديد للحِساب والجزاءِ، فهؤلاء دِيدَانُ الأرض الذين يقولون : {ما هِيَ إلاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ ونَحْيَى وما يُهْلِكُنَا إلاَّ الدَّهْرُ}(الجاثية : 28). وإمّا معترفٌ بوجُودِ الله تعالى ولكن وجوده لا فاعِليةَ لَهُ ولا تَأْثِيرَ، أيْ أنَّهُ خلَقَ الكون وسلَّم تدْبِيرَه لِبَعْضِ الممَالِك المخْتَارةِ، تفعلُ ما تشاءُ بدون انْتِظَارِ مُسَاءَلةٍ أو حسابٍ. وإما مُعْترفٌ بوجُود الله تعالى اعترافاً احْتِكاريّاً عن طريق ادِّعاءِ البُنُوَّة والحِبّية للّهِ تعالى، فقالوا : {نحْنُ أبْناءُ اللّه وأحِبّاؤُه}(المائدة : 18) فهُم مطْلَقُو اليَدِ في كوْنه وخلْقِه، ومصيرُهم في الجنّة مضْمُونٌ، أي الدنيا لهُمْ والآخِرةُ لهم، والخلْقُ مسخَّرٌ لَهُم لكونِهِم -فقط- من السّلاَلَةِ المختارة إلى غيْر ذلك من الفلْسَفَاتِ المُهْترِئَةِ التي تَسَلَّطَتْ على الحَقَائقِ الدِّينِيّة الخالِدَة فحرّفَتْها وعمتْ عليها فأصبَحت الإنسانيّة تعيشُ تَيَهاناً خطيراً، لا تعْرفُ ربّها حقّاً، ولا حِكمة وجُودِها ووجود كونها، ولا تعْرفُ الطريق لاختيار مصيرها، ولا تعرف الموازينَ الحقيقيّةَ التي يُوزن بها الإنسانُ دنيا وأخرى، ولا تعْرفُ العلاقَةَ التي تربطُها بربِّها وكوْنها وكلِّ خلائق اللّه تعالى… فكان لابُدَّ من وجُودِ مُنْقذٍ للإنسانية يُصحِّحُ سيْرها ويُنوِّرُ طريقَها، فبعَث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين فكَان مُبْتدأ الوَحْي الأمْرَ بتحْويلِ الوِجْهة الإنسانيّة عن طريق القِراءَةِ الخاصة للكَوْنِ المخلُوق للإنسان المرْبُوب، وعن طريق الفهْم الخاصِّ لكَرَم الله تعالى الذي أنعم على الإنسان بنعمة الخلْق والإيجادِ، ونعْمة التكريم والإمْداد بكُلِّ مُقَوِّمات الحياة الخالِدة {اقْرَأْ باسْمِ ربِّك الذِي خَلَق خَلَق الإنسانَ من عَلَقٍ اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ الذِي عَلَّمَ بالقَلَمِ عَلَّم الإنْسَانَ ما لَمْ يَعْلَم}(العلق : 1- 5) بما أنّك أيّها الإنسانُ لمْ تخلُقْ نفسك، ولم تخلقْ عقلك، ولم تخلقْ أكْلَك أو شُربَك… فلاَ حقَّ لك في أن تمَسَّ شيْئاً في الكون، أو تأكُل شيئاً منه، أو تشربَ ماءَه، أو تمْشِيَ ساعياً في الكَسْب والاسْتِثمار فيه إلا بإذْن خالِقِك وخالِقِ الكون لك، فاللهُ صاحبُه وموْلاه، وأنْت أيها الإنسان لا تكُون عبداً حقيقيّاً لمَوْلاَك إلا إذا تصَرَّفَت في نفسك وكوْنِك وفْقَ ما شرَّعه الله لك، لأن الله عز وجل الذي خلقك وخلق لك كُل شيء هو الأدْرَى والأعلَمُ بمصلحتك العاجلة والآجلة. وإلاّ كُنْتَ متمرداً تسْتحقُّ التّأديبَ أو الطَّرْد من هذا الكون حتى لا تكون سبباً في تخريبه وتخْريب مَن على ظهره ثم نزل الوحْي آمِراً  رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس جميعاً إلى تكْبير الله تعالى وحده، وإلى التقرّب إليه بمختلف الطاعات وهِجْران كُلّ المعاصي والآثام، مع الصّبْر لله وحْده في إلْزام النفس بالطاعات، وإلزامِها بهجران الأهواء. لأن الطريق شاقٌ وطويل، مُبْتدأُه العَزْم على مُلاَزمَةِ العبوديّة لله وحده مَهْما كانت الظروف والعوائق والتحديات، ومنتهَاهُ الاستقرارُ في جنات النعيم {يَا أَىُّهَا المُدَّثِّرُ قُمْ فأنْذِرْ ورَبَّكَ فكَبِّرْ وثِيَابَكَ فَطَهِّر والرِّجْز فاهْجُرْ ولا تمْنُنْ تسْتَكْثِر ولرَبِّك فاصْبِر}(المدثر : 1- 7) وقام صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى تكْبير الله تعالى وحده، مُلخِّصاً البداية والنهايةَ أو الهدفَ والنتيجَة في جُمْلتين اثنتَيْن : ((قُولُوا لاَ إِلَه  إلاّ اللّه تُفْلِحُوا، وتَدِنْ لكُم العَربُ والعَجَمُ)) فآمن بالدعْوة العُقلاء وقاومَها السفهاء، وابتدَأ الاشْتِباكُ بين الفكرة الإسلامية والأهواء الجاهلية على أشُدِّه.

وبدأ الوحْيُ ينْزِلُ :1) مُبيّناً بدايةَ الطريقِ ونهايتَهُ للعُقلاء الرشداء {إنّ الذِين قالُوا ربُّنا اللّهُ ثُمّ اسْتَقَامُوا فلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِم ولا هُمْ يحْزَنُون}الأحقاف : 12- 13)

2) ومبيّناً السُّنّة الربّانية في مواجهَة الحقِ للباطل، وضرُورة الاشتِباك لتنْقية الصّفِّ الإيماني وتأْهيله بالعِلْم النورانيّ الميْدانيّ، والثّبات الْيقينيّ حتى يكون أهْلاً لإبْراز رحْمةِ الله تعالى وعَدْلِ شرْعِه يوْم الاستخلافِ وتنْزيل الأمر الرباني على واقع الناس، فيشعُروا بالفرْق بين عَدَالة السماء وحضارة الأهواء {ألمِ أحَسِبَ النّاسُ أن يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُون}(العنكبوت : 1)

3) ومبيّناً الثّمَن الكبيرَ ا لذي لابُدَّ أن يدفعَهُ السائرون في طريق تغيير وِجهة الإنسانيّة من عبادَة التراب، إلى عبادة ربِّ الأرْبابِ {إنّ اللّه اشْترَى من الـمُـومِنِين أنْــفُسَهُم وأمْــوَالَهُم بــأنّ لَهُــم الجَنَّة}(التوبة : 12) وتجرَّد المومنُون -بالله ربّاً، وبالاسلام ديناً، وبمحمد نبياً ورسولا- من كُلّ أهوائهم ونزعَاتِهم وميولاتهم، فصاروا ربّانيين فكْراً، وشعوراً، وكياناً، وحياةً، ووِجْهةً، وأُفُقاً، ونظرةً، وتكويناً، وعِلماً، وثقافةً، وزواجاً، وولداً، وسعياً، وكسباً، وبُغْضاً، ومُوادَّةً، ونوْماً ويقظةً، وقياماً وسجوداً وركوعا، وصوْماً وجوعاً، وشِبعاً وتمتُّعاً، وطاعَةً ورَفضاً… وتعالَتْ شعاراتُ الثّقافةِ الإيمانية الجديدة : ((صَبْراً آلَ يَاسِر فَإنّ موْعِدَكُم الجَنَّة)) ((أَحَدٌ أحدٌ، وإنّ لسَانِي لا يُحْسِنُ غَيْرَها)) ((جِئْتُ أُخْبِرُك بِأنَّنِي أسْلمْتُ)) ((أتَشْتُمُ مُحمّداً وأنَا على دِينِه)) ((لوْ شِئْتُم أنْ أعُودَ لأُسْمعَهُم القُرآنَ عُدتُ فإنَّهُم أهْوَنُ علَيَّ مِمَّا سَبَقَ)) ((لوْ كُنّا ثلاثَمِائةٍ لترَكْتُمُوهاَ -مكة- لَنَا أوْ لَتَرَكْناهَا لَكُم))… إلى غير ذلك من الشعارات التي تدُلُّ على امْتلاءِ الكِيَان بالروح المعنويّة الجديدة، وامْتِلائِه بالثقةِ بالله تعالى، واعْتِزاَزِهِ بشَرَفِ الانْتِمَاءِ إلى العُصْبة المومنة المستمدّةِ قُوَّة الرُّوح، وقُوّة العزّم، وقوّة الصِّدْق، وقوة الإخلاًصِ، وقوة الثبات من اللّه  تعالى منزِّل الهدى ومُنوِّر الأبْصار والبَصَائِر .وعندما علِم اللّه أن التجرُّد للّه قد اكْتمَل هيَّأ لهم أرْضَ تطْبيق ما تعلَّمُوه على عَيْن اللّه تعالى ورعايته. فهاجروا، وهجَر الرسول صلى الله عليه وسلم مُحاطاً بكَلاءَة اللّه تعالى وجُنْدِه وسَطَ فيَالِق الكُفْر المتربِّصِين به في الدار والطريق والغَارِ لَيْلاً ونهاراً، ومنصوراً بنصْر اللّه وحْدَه الذِي أنزلَ عليه السّكينة وأيّده بجُنْد النّوْم والتعْمية، وجُنْدِ العنكبوت والحمام، وجُند الأرض المبْتلِعة قوائم فرسِ سُراقة، وجُند الملائكة المُحَوِّلِين لأعْيُن الكفار حتى لا ترى محمداً صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار، وجُنْدِ الجِنِّ الإعْلامِيين المُتابعين للرحلة النبويّة الكريمة، والغائظين لكفار قريش بإخْبارهم بنجاة الرسول صلى الله عليه وسلم ووصولِه سالماً إلى أرْضِ الأمْن والاستخلاف، وعندما خاف الرجُلُ الثاني في الإسلام -أبو بكر رضي الله عنه- على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكَى، قائلا : ((لوْ نَظَر أحدُهُم -الواقفين على فم الغار- إلَى قَدَمِه لراناَ))؟! قال له صلى الله عليه وسلم -بلغة الواثق من ربه- ((ما ظَنُّكَ باثْنَيْنِ، اللّهُ ثالِثُهُما)) ليعلِّمه ويعلِّمنا صدق التوكُّل على الله عز وجل وحده، ونزَل الوحْيُ يُخلِّدُ هذا النصْر المُعْجِز ليكون عِبْرةً للثابتين والوَجلين معا :{إلاّ تنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّه إذْ أخْرَجَهُ الذِينَ كَفَرُوا ثَانيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الغَارِ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِه لا تحْزَنْ إنّ اللّه معَنَا فأنْزَلَ الله سكِنَتَه عليْه وأيّدَهُ بجُنُودٍ لم ترَوْهَا وجَعَلَ كَلِمَة الذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وكَلِمَةُ اللّه هِي العُلْيا والّهُ عزِيزٌ حكِيم}(التوبة : 40) وفي أوَّلِ لقاءٍ حاسم للعُصْبة المومنة مع العُصْبة الكافرة -ببدْر- كانت الرسالةُ الربّانيّةُ الصارمةُ المزدوجة للمومنين والكافرين معا واضحةً جدّاً، بليغةً جدّاً، مُزلْزِلةً جدّاً للكافرين، ومُطَمْئِنةً جدّاً للمومنين، تقولُ الرسالةُ الرّبّانية {فَلَمْ تَقْتُلُوهُم ولكِنّ اللّه قتَلَهُم وما رَمَيْت إذْ رَمَيْت ولَكِنّ اللّه رَمَى ولِيُبْلِي المُومِنين مِنْهُ بلاءً حَسَناً إنّ اللّه سَمِيعٌ عليم ذَلِكُم وأنّ اللّه مُوهِّنٌ كَيْد الكَــافِرِين إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَـــاءَكُـــم الفَتْحُ وإنْ تنْتَهُوا فَهُو خَيْرٌ لكُــم وإن تعُودُوا نَعُدْ ولَــنْ تُغٌنِي عنـكـم فئتكُمْ شَيْئاً ولـوْ كَــثُـرَتْ وأنّ اللّه مــع الـمُومِنين}(الأنفال : 17- 19). رسالةٌ ما أحْلاها؟؟ وما أعْذَبها أنيساً مؤنِساً في وحْشَةِ ما يُرى من ظلامِ الاستسْلام وتَهَاوِي الهِمَمِ الترابيّة!! وما ألذَّها غذاءً وزاداً لقوافِل الربّانيّيين المجاهدين الذين ينْفُضون بأرواحهم ودمائهم عن الأمة غبار التكاسُل والخنوع!! وفي آخر لقاءٍ إيمانيٍّ صادم مع أحزاب الكُفْر مجتمعة، قال أصحاب الهمّة الإيمانية العالية {ولمَّا رَأَى المُومِنُون الأحْزابَ قَالُوا : هَذَا ما وعَدَنا اللّه ورسُولُه وصَدَق اللّه ورسُولُه وما زاَدَهُم إلاّ إيماناً وتسْلِيماً}(الأحزاب : 22). فقال الله عز وجل : {ورَدّ اللّه الذِين كَفَرُوا بغَيْظِهِم لمْ يَنَالُوا خَيْراً وكَفَى اللّهُ المُومِنِين القِتَالَ وكَانَ اللّه قوِيّاً عزِيزاً}(الأحزاب : 25).رسالة ربانية في أول لقاء صادم مع الكفر القرشي المعتزِّ بقوته، ورسالة ثانية في آخر لقاء مع أحزاب الكفر مجتمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُكَوِّنا للأمة رَصِيداً نورانِيّاً دائمَ الاشعاع زمَنَ الفتن والحوالك، وليكُونَا رسالتَيْن مفْتُوحَتَيْن تُزَوِّدان الفِئَة الثابتَةَ على الحقِّ بزادِ القوةِ المُعينَةِ على الصّبْر والصُّمُود والثبات، حتّى يتمّ إن شاء الله عز وجل خضْدُ شوكة الكُفْر، وردُّ كَيْد الأحْزابِ الكفريّة بغَيظها في عصْر العولمة الكفرية بجميع فئاتها وأصنافها وألْوانها. وخصوصاً في عصْر الشّلَل التام الذي أصاب جميعَ مؤسساتِ العولمة الكافرة، فلا مَجْلسُ الأمن المشلول بآفة الهوى يسْتطيع أن يؤمِّن الأمن، ولا هيْئَة الأمَمِ المتحدة المعطوبة بمرض الهوى تسْتطيع أن تُحرك ساكناً أمام أخْطُبُوطِ الطغيان الأعمى، ولا محكمة العدْلِ الدولية المكتَّفة بأنياب الهوى تستطيع أن تُنفّذَ عَدْلاً أو أن تزرع أملاً في نفوس المحرومين والمسحوقين وكل ذلك يُنْذِرُ الكفر والكافرين بهزيمةٍ مدويّة لمشروعهم الغابويِّ الفاضح وإن حاول ستْر عوْرته بمِزَق من الألفاظ الكبيرة والدعايات الجوفاء، مثل ((عصر الحق والقانون))، و((عصر العولمة والحداثة))، و((عصر حقوق الإنسان))، و((عصر الحرية والتقدم))..كما يُبَشِّرُ بقُرْب بُزوغ الفجر الإسلامي السعيد والمسعد، بشروط ثلاثة هي :1- أن يوجَدُ المومنون المتحدُّون بقوة الإيمان صلاَفَة الكفر والطغيان، يقولون في السر والعلن  عند اشتِداد الأزمة {هَذَا ما وَعدَنا اللّهُ ورسُولُه وصَدَق اللّه ورسُولُه}.2- أن تكون الصّلاة، والتضرُّع لله، والتمرُّغُ في رحاب الطّاعة لله أهَمّ ما يشْغَلُ المومنين، وأهمَّ ما يأسفون عليْه إذا وقع التفريط، فقد قال صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب، عندما شغَلَهُ الكفار عن صلاة العصر : ((ملأَ اللّهُ عَلَيْهم بُيُوتَهُم وقُبُورَهُم ناراً كما شَغَلُونا عن الصّلاةِ الوُسْطَى حتّى غَابَتْ الشّمْسُ))(رواه البخاري).3- أن يقْتدي المسلمون والمومنون بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي علّمهم كيف يعتمدون على القوة الحقيقية الفاعِلة في الكون كُله، إنها قوّةُ الله، فبعْد انْسِحاب الأحزاب مهزومين مذمومين مدحورين مقبوحين، قال : ((لا إِلَه إلاّ اللّه وحْدَهُ، أعزَّ جُنْدَهُ، ونَصَر عَبْدَه، وهَزَم -أو غَلَبَ- الأحْزَابَ وحْدَهُ، فلا شَيْءَ بعْدَهُ))(رواه البخاري).فمتَى يفْهَمُ المُكدّسُون للأسْلِحَةِ التي غالبا -ما يعْلُوها الصَّدأ في مخازِن الجهْل والجُمود الفكري الضيِّق- أن تِلْك الأسلحة لا تُغٌنِي عنهم من اللّه شيْئاً إذا لَمْ تكن تلك الأسلحة عُدَّةً حقيقية لنُصْرة دين الله، ونصرة الجائعينَ في سبيل الله، ونصرة المستضعفين في الله، ونصرة المجاهدين في سبيل الله؟؟!!

{إن تَنْصُرُوا اللّه ينْصُرْكُم} وإلاًّ، فأبْشِرُوا بِذَهَابِ رِيحِكُم!!!

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *