“اتصالات المغرب” سؤال بليد ولغم دفين!!


Le 067550000 est le numero du

chanceux client trié pour gangner une CITROEN C4.

Maroc TELECOM est cotée en bours? Oui ou Non

Envoi A ou B par SMS au : 2003, 24dh venant Filicitatio

هذه رسالة من بين كم هائل من الرسائل التي تصلني تباعاً على هاتفي المحمول شأني في ذلك شأن كل المغاربة. هذه الرسالة بلغتني تبشرني بأني فزت في عملية الفرز التي لم  أستشر في المشاركة فيها  والتي تتيح لي الفوز بسيارة من نوع سيتروين C4، ويكفي للفوز أن أجيب على سؤال بليد يعبر عن مكر الموقعين للرسالة. هذا السؤال هو : هل اتصالات المغرب مشاركة في البورصة أم لا؟ في بداية الأمر يبدو الخبر سعيداً والبشرى سارة ولكن ما خفي أعظم، والمصيبة إن شارك المسلم أخطر. ففي البداية قلت إن الجواب بسيط ويمكن أن أفوز وهكذا يظن كل المغاربة، كدت أن أقع في الفخ، ولكن اللهسلَّمْ. حاولت أن أزيل الغشاوة من على عيني لإعادة قراءة الرسالة المشبوهة فإذا بي أجدها مختومة بـ : 24dh Filicitatio إذ يقتطع من حساب كل مغفل لا يحترز في أمر دينه ثمن هذه الرسالة، إما A أو B وهو 24 درهم لصالح اتصالات المغرب بشراكة مع محل القمار Filicitatio.

عند ذلك طرحت السؤال ويجب على كل المغاربة أن يطرحوه، هل اتصالات المغرب شركة لبيع خدمات الاتصالات أم أنها وكر للقمارين؟

ثم طرحت سؤالا آخر هو : هل اتصالات المغرب شركة مغربية ذات سيادة أم أنها مستعمرة من مستعمرات الفرنسيين الذين كانوا يوما ما محتلين؟ بسرعة يأتي الجواب، فالكلمة الفصل لم تعد للمغاربة على أملاكهم، فقد باع قوم صوّتَّ عليهم المغاربة في الانتخابات لتدبير شؤونهم ورعاية ثروات بلادهم، فخانوا الأمانة وباعوا أهم القطاعات المنتجة للعملة الصعبة لأن المغاربة لا يستحقون عائدات هذه القطاعات ذات الأرباح الخيالية، في حين يستحقها الفرنسيون المغتصبون الذين احتلوا أرضنا ونهبوا ثرواتنا وعذبوا أجدادنا وزرعوا الألغام وخدروا الأنام. وبعدما خرجوا من الباب مطرودين مخذولين تفتح لهم النوافذ ليدخلوا علينا في أشكال “ريضال” و”فيفاندي” يحصدون الأموال بالمليارات لتنمية فرنسا، وأُبشِّر البائعين المنادين بالخوصصة أو الخصخصة أن فروع شركة فيفاندي في فرنسا كانت على وشك إعلان إفلاسها لولا أرباحها في اتصالات المغرب التي تثمر قبل أن تزهر، بمعنى أنها تتقاضى الأموال من المغاربة قبل أن يستفيدوا من الخدمات.

قد يقول قائل منهم : إن اتصالات المغرب عندما كان المغاربة يديرونها لم تكن تعرف هذه الأرباح وبفضل الفرنسيين وصل رقم تعاملاتها إلى هذا المستوى وهي تدفع المليارات للدولة كضرائب، وكأن المغرب لا يستحق إلا عائدات الضرائب. إن المغاربة على العكس من ذلك فإنهم من غير خبز  بلادهم لا يشبعون، وضرائب هؤلاء لا تكفيهم وهم أولى بأرباح شركتهم من المستعمر الغاشم، فاللهم إنا نبرأ إليك من الذين باعوا ويفكرون في بيع المغرب من خلال مؤسساته وشركاته الكبرى، وندعو المخلصين من المسؤولين والمنتخبين أن يمنعوا بيع الشركات الأخرى كالسكك الحديدية والفوسفاط والمكتب الوطني للكهرباء وبريد المغرب.

إذا كان البائعون يعتقدون أن بيع المؤسسات أمر جيد ويعود بالربح على الصندوق فإنهم بفعلهم هذا يسمحون للأعداء بأن يستحوذوا على مقدرات البلاد والعباد، ويفسدون على المسلمين دينهم، وما هذه الرسالة التي وصلتني إلا دليل على أن القوم لم يدخلوا المغرب متاجرين فقط بل مقامرين والقمار من الكبائر العظمى في دين الإسلام فهل نسي هؤلاء أنهم في بلاد الإسلام أم أن الذين سمحوا لهم ومكنوهم لم يوضحوا لهم حدودهم حتى تجرأوا على أرقامنا الشخصية يتفننون في الإغراء ويحاولون المرة تلو المرة، لا يمَلُّون عندهم صبر إبليس.

إذا كان الفرنسيون لا يعلمون أن القمار حرام في الإسلام فإن واجب البائعين أن يشترطوا عليهم عدم المساس بمشاعر الشعب الدينية، بل وجب عليهم حماية شعبهم من كل قمار عنيد وتزداد المصيبة خطورة عندما يتأكد لدينا أن المشاركين في عمليات القمار هذه يقدرون بالملايين، بل إن الواحد منهم ينساق وراء دعوات هؤلاء عندما يغرونه بالمشاركة أكثر من مرة لتكثير فرص الفوز فتراه يشارك مآت المرات.

إن الفائز الوحيد في المسابقة سوف يفوز بسيارة C4 وثمن المشاركة أو المقامرة بالمعنى الصحيح للعبة هو 24 درهماً. تصوروا معي أن عدد المشاركين في اتصالات المغرب 8 ملايين * 24 درهم كم تساوي؟ 192 مليون درهم. في حين أن ثمن السيارة لا يتعدى 300 ألف درهم  على الأكثر فكم يبقى للشركة المقامرة وكم يبقى لفيفاندي الفرنسية مع العلم أن هذه الأموال تغادر المغرب نحو فرنسا.

وخلاصة القول فإن الله تعالى يقول :{يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}(المائدة : 91).

والميسر هو : القمار. بأي نوع كان وهو من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى الله تعالى عنه بقوله : {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}(البقرة : 188).

وداخل في قول النبي  : >أن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة(رواه البخاري وأحمد) وفي صحيح البخاري أن رسول الله  قال : >من قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق<.

هذه مصيبتنا مع “فيفاندي” فمن يحمي المغاربة من هذا الاستعمار الجديد؟

ذ. عبد الحميد الرازي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *