بارقة – واجهات أخــرى للحرب الهمجية الأولى


العالم الإسلامي يمر بفترة عصيبة في ظل حكم مَنْ يُسَمَّون بالمحافظين الجدد أي بالصليبيين الجدد، فالغرب يعيش في سلام وتقدم وحرية واستعلاء، وعالمنا الإسلامي في فتن واستعداد لفتن أخرى، والحرب أو الهجوم الغادر والحرب الهمجية الأولى مستعرة في أفغانستان والصومال والعراق وشبه ذلك في دارفور وتشاد وغيرهما …

أما باقي العالم الإسلامي فقد داهمتها رغما عنها فتن ” الإرهاب ” المفروض من أمريكا الظالمة، وعلى هامش الحروب الهمجية والفتن المقصودة وهناك حرب أخرى  وتتمثل في اغتيالات واحتواءات الأدمغة الكبيرة، وآخر ما حصل من ذلك إسقاط طائرة تركية أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 57، وكان الهدف من ذلك قتل سبعة من علماء الفيزية النووية التركية وعلى رأسهم العالمة النووية أنجين إريك التي ارتبط اسمها باكتشافها بدائل عن اليورانيوم وهي مادة توريوم المشعة، وقد كشفت هذه العالمة أن تركيا تضم حوالي 75 %  من هذه المادة، وأن قيمة هذا المخزون من هذه المادة تتجاوز 120 ترليون دولار؛ وهذه العالمة العظيمة رحمها الله هي المسؤولة عن معهد الأبحاث الفيزيا النووية بتركيا، وكانت ضمن الفريق الذي حاز على جائزة نوبل لاكتشافه المادة المذكورة …

كان هؤلاء العلماء متجهين نحو إسبارطة لحضور مؤتمر نووي، وبين لحظة وأخرى سقطت طائرتهم أو أُسْقِطَتْ، وهذه تذكرنا في إسقاط طائرة مدنية في سماء أمريكا وكان بها ضباط مصريون كبار تجاوز عددهم الثلاثين بصاروخ أمريكي، وقد سكتت مصر عن اتهامها أمريكا، كما أن التحقيق لم يستمر إلى آخر أشواطه، وكان ربان طائرة أردني أعلن أنه شاهد صاروخا متجها إلى الطائرة التي كانت تقل ضباطا كبارا من جملة ركاب مدنيين مختلفين، والعجب أن السلطات المصرية غامرت بكبار ضباطها إذ أركبتهم جميعا بطائرة.

ويذكرنا هذا بإسقاط طائرة مصرية وأخرى ليبية وأخرى إيرانية وإسقاط طائرة ضياء الحق رئيس باكستان، وقد شك ضياء الحق في النوايا السيئة لأمريكا، لذلك لـمّا ركب الطائرة التفت إلى السفير الأمريكي وقال له اركب معنا فأبدى امتناعا، ثم أخيرا رضخ فقتل معه، وهكذا ضحى الأمريكان بسفيرهم في سبيل التخلص من هذا القائد المؤمن الذي لم يعد يسير وفق السياسة الأمريكية مثلما يطبقها اليوم برويز مشرف الذي حول باكستان إلى بلد تراق فيه دماء الأبرياء لأنهم يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية أو التحرر من رِبْقَةِ الاستعمار الأمريكي…

وأمريكا تبذل وسعها للتخلص من جميع علماء العرب كما تفعل الآن في العراق، بل إن القنبلة التي تفجرت في أحد فنادق عمان السنة الماضية كان المقصود فيها هو مقتل مصطفى العقاد مخرج فيلم الرسالة وفيلم عمر المختار، وكان يهيء لإخراج فيلم: صلاح الدين الأيوبي محرر القدس … ولا تكاد دولة إسلامية إلا وقتل منهم بعض أدمغتهم بما فيهم المغرب الذي قتل فيمن قتل المهندس الإدريسي الذي اكتشف اليورانيوم في الفوسفاط وذلك في حادثة سير !!

وهكذا نرى الحرب القذرة على هامش الحرب الهمجية في عالمنا الإسلامي، وهناك مظاهر أخرى لهذه الحرب في المجال الإعلامي { إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون}.

أ.د. عبد السلام الهراس

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *