ردَّ عليَّ فأحياني أحياه الله


صعد معاوية بن أبي سفيان ] المنبر يوم الغمامة فقال في خطبته : >إنما المال مالنا، والفيء فيئنا، فمن شئنا أعطيناه، ومن شئنا منعناه<.

فسكت الناس كلهم ولم يجبه أحد، فلما كان في الجمعة الثانية قال مثل ذلك، فلم يجبه أحد، فلما كان في الجمعة الثالثة قال مثل مقالته، فقام إليه رجل ممن حضر المسجد فقال : >كلا…  إنما المال مالنا، والفيء فيئنا، فمن حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله بأسيافنا<.

فنزل معاوية ] فأرسل إلى الرجل فأدخله، فقال القوم : هلك الرجل، ثم دخل الناس فوجدوا الرجل معه على السرير، فقال معاوية للناس : >إن هذا الرجل أحياني أحياه الله<! فقد سمعت رسول الله  يقول : >سيكون بعدي أمراء يقولون ولا يُردُّ عليهم، يتقاحمون في النار كما تتقاحم القردة<.

وإني تكلمت أول جمعة، فلم يرد عليّ أحد، فخشيت أن أكون منهم… ثم تكلمت في الجمعة الثانية، فلم يرد أحد عليّ، قلت في نفسي : إني من القوم، ثم تكلمت في الجمعة الثالثة، فقام هذا الرجل فردّ عليّ فأحياني أحياه الله!.

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *