بِنَبْضِ القلب – حماس لا تأكل الحمام نيئاً


ما سر هذا التحامل على حماس؟.. وما سر هذا الكرم الحاتمي الذي نزل على السلطة الفلسطينية من كل الجهات؟… في خطوة لا مسؤولة أقدم عباس على حل الحكومة الشرعية المنتخبة ديمقراطيا في انتخابات نزيهة شهد بها كل المتتبعين، وفي أقل من أسبوع كلف سلام فياض بتشكيل حكومة طوارئ والتي كان أول من باركها إسرائيل والولايات المتحدة…!! وفي ذلك إشارة يفهمها حتى الأغبياء.. ولم يكد يمض الشهر على حكومة الطوارئ التي جاءت رغما عن أنف الشعب الفلسطيني المكافح، حتى تم الإفراج عن المساعدات الأمريكية والأوربية وكذا أموال الضرائب من قبل حكومة أو لمرت الإرهابية.. هذه الأموال لم يستفد منها قطاع غزة الذي يأوي الحكومة الشرعية التي يترأسها إسماعيل هنية… الأمور إذن لا تحتاج إلى كثير من التفكير، فأمريكا والكيان الصهيوني تريدان حكومة صورية غير مقاومة، تكتفي بعلم ونشيد وعلى بضعة أمتار، دولة بلا هوية ولا عملة ولا حتى طابع بريد.. دولة يتحرك أبناؤها بل وأعضاء حكومتها، بجواز سفر إسرائيلي وتأشيرة إسرائيلة وتحت حراسة إسرائلية.. دولة تكتفي بالفتات الذي يلقى إليها من موائد الأقوياء ولا تطالب بتقرير مصير ولا عودة اللاجئين ولا بالقدس عاصمة لها.. بينما حماس تريد دولة مستقلة في كل قراراتها وعلى كل التراب الفلسطيني المغتصب، دولة تسع فلسطينيي الداخل والخارج.. حماس لم ترض أن تأكل فرخ الحمام على المذبح الصهيوني.. ولم ترض أن تتحول البندقية الفلسطينية إلى مزهرية تزين القصور المخملية.. حماس اختارت الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المجاهد الذي اختار طريق المقاومة المشروعة، حين منحها أزيد من 70% من أصواته.. حماس لم تنقلب على أحد، بل هي التي انقلبت عليها الشرذمة الاستئصالية داخل فتح والتي يقودها العميل دحلان وذلك ضدا على الأصوات الشريفة من داخل فتح…

إن أبطال فتح الشرفاء مدعوون إلى إيقاف هذا النزيف الفلسطيني، لأن إسرائيل لا تؤمن بصقور وحمائم، وأخشى ما نخشاه أن تؤكل فتح يوم تؤكل حماس.. وعلى الدول العربية السابحة في المستنقع الصهيوني/ الأمريكي أن تتحمل مسؤوليتها تجاه شعوبها وتجاه التاريخ… ومهما يكن فإن شرفاء المقاومة الفلسطينية سواء من فتح أو حماس أو كل فصائل المقاومة واعون بالمخطط الصهيوني الأمريكي الذي يحاك للمنطقة ككل ولن يقفوا مكتوفي الأيدي والأرجل أمام عبث المتصهينين.. والعاقبة للمتقين.

ذ. أحمد الأشهب

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *