بارقة – أين المفر؟


تلقيت هذا الصباح هاتفاً من لبنان يقول صاحبه إن المؤامرة أكبر مما تتصور.. إننا على أبواب فتنة تحرق الأخضر واليابس وقد قرأت في الأخبار أن “القوم” قد هيأوا الحجارة وميزوا كل قطعة منها وينتظرون الساعة للشروع في هدم الأقصى وبناء الهيكل على الصورة التي صمّموها.. وفي أمريكا أعلنوا موعد الاحتفال بتوحيد القدس تحت الراية الصهيونية.. وقد شاع وذاع أن أربعمائة وخمسين عسكريا آمنياً من عساكر عباس قد دخلت من مصر إلى غزّة عن طريق معبر رفح للإجهاز على حماس وقد بدأت الاغتيالات وآخر ذلك الفتك بأحد الأئمة الدعاة الصالحين الذي انتزع من بين أبنائه في واضحة النهار.

في هذا الوقت يُعلَن في المغرب أن حوالي خمسمائة مَنَصِّر ينشطون في أوساط المغاربة لتنصيرهم وقد استمالوا بعض الشباب والأسر.. وهم أحرارُ في تحركاتهم وعلاقاتهم.

وما سمعت ولا قرأت أن هناك تحركات أوهنا في أوساط المسؤولين أمام الله للوقوف أمام هذا الزحف الصليبي الصهيوني.. فالرّاتِعُون المشغولون بهمومهم الخاصة لا يبالون بما يقع أو سيقع وكأن الأمر لا يعنيهم ولا يهدد وجودهم وأبناءهم ومستقبلهم وبلادهم..

وما يزال “مَنْ” يجب عليهم التكاتف والتناصر والتضافر في غفلة بما يظنون أنه كاف للجواب عن المسؤولية وربما كان العجز التام والشامل عذراً يقدم بين أيدينا لإراحة ضمائرنا..

فإلى أين المفر والعدو أمامنا والعدو وراءنا والحصار شديد والعجز بادٍ ولم تبق إلا حلول الفاقرة التي ليس لها من دون الله كاشفة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفي الختام أقدم هذه الأبيات الدّالة التي أهدانيها شاعر من الرباط!

والنار يا سياب كالمطر

مطر مطر مطر

وتصرخُ الأعشاب في الضفاف يا عراق

ويصرخ النخيل يا عراق

ماذا دهاك يا عراق

في كل عصر يستبيحنا الغزاة

ويستبيحنا الصديق

ويستبيحنا الطغاة

ويستبيحنا الرفاق

مطر مطر مطر

النار يا سياب في الأجواء كالمطر.

د. عبد السلام الهراس

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *