17-خاصمت به الشيطان!


– زوجك يذكرك بخير ويدعو لك أني حل وارتحل، فما سر ذلك؟!

سألتني زوجات أصدقاء زوجي.

كيف أفضحه وقد ستره الله؟! لقد خاصمت به الشيطان، وتقربت به إلى الله عز وجل!

>إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء<.

كان زوجي غارقا في لجة أم الخبائث، لا يعود إلا عند الفجر، يحمله رفقاؤه ويلقون به عند الباب.. أسحبه بعد انصرافهم، أنظفه، أخفي ملابسه المتسخة، وأجْأَر إلى الله عز وجل بالدعاء، كنت أخشى أن يراه أبنائي على ذلك الحال!.

وحين يصحو، أذكره بالله عز وجل، أريه ملابسه القذرة.. فيبكي ويعتذر، وعدني كثيرا بالتوبة، لكن رفقة السوء كانت له ولي بالمرصاد!.

عشت مرارة العذاب سنوات، تحملت الإنفاق على بيتي وأبنائي، لأن راتبه كله كان يخسره في الحانة لحظة تسلمه.. فكرت كثيرا في الطلاق، لكن، كيف أتركه فريسة للشيطان ورفقته السيئة؟ دعوت الله كثيرا، وصبرت أكثر!.

وضعت خطة.. طلبت منه أن يصلي بي كل يوم العشاء… ثم ما لبث يصلي في البيت دون التزام بأوقات الصلاة.. حاولت إبعاده عن رفقائه بشتى الطرق، فتارة أتمارض، وتارة أدعوه إلى زيارة عائلية أو الخروج لقضاء بعض الوقت في المشي…!

اصطحبني يوما إلى صلاة الجمعة… سبحان الله، كان موضوع الخطبة حول التوبة النصوح!.

طاردته رفقته السيئة، وكأنها في حرب ضروس معي… دعوت الله أن يهديه… وله الحمد والشكر، فقد استجاب دعائي..

لا عائلتي، ولا أبنائي، ولا حتى عائلة زوجي، يعرفون ماضيه، لم أشك لأحد قط، سوى الله عز وجلü

-أبوكم انسان رائع!

أقول لأبنائي، فيرد زوجي :

– أمكن أروع إنسانة!.

ذة.نبيلة عزوزي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *