وشهد شاهد من أهلها :


فيلم أمريكي يؤكد أن 11 سبتمبر

من تدبير وتنفيذ إدارة بوش

مع حلول الذكرى  الخامسة، ورغم اعتبار تنفيذ العرب والمسلمين لتفجيرات 11 سبتمبر من الأمور البديهية في كل أنحاء العالم، خرج ثلاثة من الشباب الأمريكيين، أحدهم جندي سابق بالجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق ليصرخوا من خلال فيلم وثائقي حمل عنوان : التغيير الواسع شاهده حتى الآن ما يقرب من 30 مليون شخص من مختلف بلاد العالم، ليقولوا أمرا مختلفا، قد يعتبره البعض مجرد هذيان، لكن الحقيقة التي يؤكدها الفيلم الوثائقي تقول ببساطة إن « أحداث 11 سبتمبر من تدبير وتنفيذ الإدارة الأمريكية ذاتها، ولا علاقة للعرب بها. يبدأ الفيلم بعبارة منطقية تقول قد نتهم بأننا ضحية نظرية المؤامرة، ولكن ذلك لا يكون صحيحا إذا كان بوسعنا إثبات المؤامرة فعلا! ». الأمريكيون الثلاثة هم ديلان افيري، كوري رو (عسكري سابق)، جيسون يرامز، يعيشون شمال نيويورك، مقتنعون بأنهم تمكنوا من إثبات ذلك فعلا، فهم متأكدون بأن من قرروا إسقاط السماء فوق أمريكا لم يعيشوا في عشش وأوكار من البوص في أفغانستان، ولكنهم يجلسون على مقاعد المديرين وكبار المسؤولين في واشنطن.

تأثير كبير

هذا الفيلم الذي لم يعرض في أي دار سينما، أو محطة تليفزيونية، تم عرضه فقط على شبكة الانترنت، وتم إنتاجه على جهاز كمبيوتر محمول، بميزانية لا تزيد عن ستة آلاف دولار فقط، ومع ذلك وبسبب هذا الفيلم يزداد عدد المؤمنين بنظرية المؤامرة التي يثبتها هؤلاء الشباب في فيلمهم، لدرجة أن آخر استطلاع للرأي في الولايات المتحدة الأمريكية، ومع مرور خمس سنوات على تفجيرات سبتمبر، هناك 42% من الجمهور الأمريكي يؤمنون بأن الإدارة الأمريكية ولجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر، قد زيفوا وأخفوا معلومات تخفي الرواية الرسمية التي تسجل ما حدث في ذلك اليوم.

ويقوم الثلاثة بعرض فيلمهم المثير للجدل في كل أنحاء الولايات المتحدة، بالجامعات، النوادي وفي المقاهي، وهم متأكدون تماما من أنهم خاضعون لرقابة صارمة من جانب المباحث الفيدرالية الأمريكية (أف بي أي)، وإن ثمة كاميرات خفية تقوم بتسجيل كل ما يصدر عنهم من كلمات أو حركات ومع ذلك يقول مخرج الفيلم >ديلان إفيري< إنه يتوقع رؤية محاكمة لديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي، بصفته متهما ضالعاً في أحداث سبتمبر.

وثائق

من بين الوثائق التي يسعتين بها الفيلم الأمريكي وثيقة يرجع تاريخها  إلى سبتمبر 2000، أعدها فريق من مفكري المحافظين الجدد بعنوان >القرن الأمريكي الجديد< وكان من أعضاء الفريق الذي أعد هذه الوثيقة كل من تشيني ووزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، ومساعده بول وولفوفيتش، وشقيق الرئيس الأمريكي جيب بوش! وتحت عنوان >إعادة بناء الدفاع الأمريكي من جديد<، تصف الوثيقة المستقبل الذي سيتم فيه مضاعفة النفقات الخاصة بالأمن الأمريكي والإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من السلطة، خاصة أن الوثيقة تضيف : >عملية التغيير، حتى إذا جاءت بتغيير ثوري، سوف تتم على ما يبدو عبر مسيرة طويلة، في غياب حادث كارثي يسرع هذه المسيرة، مثل حادث بيرل هاربور جديد!<.

ويقول الفيلم أنه فقط بفضل هذا الحادث المنتظر نجح بوش في إقناع الشعب الأمريكي بالخروج إلى حربين، وهكذا قفزت أسعار النفط إلى عنان السماء، وكذلك ارتفعت أسعار أسهم شركات السلاح وكل الشركات المرتبطة بتزويد الخدمات والمواد اللازمة لمعركة >الأمن الأمريكي<.

أسئلة بلا إجابات

تولى الفيلم أيضا تفنيد أغب المعلومات الواردة بالتقرير النهائي المتعلق بحادث 11 سبتمبر، والذي يصفونه بأنه مجرد هذيان، من بدايته حتى نهايته. من بين الأسئلة التي يطرحها الفيلم نتيجة رصده لأكاذيب التقرير الرسمي هو : كيف يمكن لطائرة بوينج 757، التي تقول الرواية الرسمية أنها اصطدمت بمبنى وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، كيف يمكن لطائرة بهذا الحجم المخيف أن تختفي داخل حفرة بقطر 7 أمتار؟ ولا تترك على المبنى نفسه آثار أجنحتها البالغ طولها 40 متراً؟ لمذا لم يتم العثور حتى الآن على الصندوقين الأسودين الخاصين بالطائرتين اللتين إرتطمتا ببرجي التجارة العالمية في نيويورك؟! بينما أمكن العثور على جواز سفر أحد خاطفي الطائرة سليما دون سوء في موقع الكارثة؟! ماذا كان مصدر التفجيرات التي أبلغ عنها المراسلون وشهود العيان التي وقعت في الفترة بين اصطدام الطائرتين وبين إنهيار المبنيين؟! ما الذي تسبب في طرد الغبار أفقيا بعد التفجيرات داخل الطوابق أثناء إنهيار المبنى؟!.. ما الذي أدى إلى انهيار المبنى الإداري بعد ساعات كثيرة من إنهيار برجي التجارة؟! كيف يمكن لركاب الطائرة أن يجروا إتصالات هاتفية من ارتفاعات من المفترض ألا تلتقطها التليفونات المحمولة؟! إذا كانت الطائرة التي قامت بالرحلة رقم 93 التابعة لشركة طيران يونايتد قد هبطت سرا في مطار كايفلاند، كما أوردت محطة تليفزيونية أمريكية محلية، فما الذي تحطم إذن في مدينة شانكسويل ببنسلفانيا؟!.

مجرد أكاذيب

الفيلم ببساطة يقول أن كل ما يعرفه الناس عن أحداث 11 سبتمبر20 هي مجرد .أكاذيب، والادارة الأمريكية قامت بالترويج لأكبر كذبة في العالم. أما الحقيقة فيرونها وفقا للتصور التالي : »برجي مركزالتجارة لم ينهارا بسبب اصطدام الطائرتين بهما/ وإنما بسبب متفجرات زرعت في جميع أنحاء المبنين مسبقا، بدليل سحابات الغبار والدخان التي تشاهد وهي تتصاعد أفقيا من الطوابق السفلى للمبنيين قبل انهيارهما. بل أن تسبب الطائرتين فقط في انهيار المبنيين غير ممكن من الناحية العلمية.

ووفقا للفيلم فإن الطائرتين اللتين اصطدمتا بالمبنيين ليستا الطائرتين اللتين نظن أنهما تفجرتا بالفعل، فالطائرتين في الحقيقة كانتا خاليتين من الركاب وتم توجيههما من على بعد فقد تم هبوط الطائرتين في مكان سري بعيد والأصوات التي تقول الإدارة الأمريكية أنها صدرت عن الطائرات الأربعة تم تنفيذها فعليا بواسطة تكنولوجيا متقدمة يملكها البنتاجون ولديهم وثائق تؤكد وجود هذه التكنولوجيا لديهم بالفعل. أما بالنسبة للرحلة 93 التي تقول الإدارة الامريكية أنها تحطمت في مدينة شانكسفيل في بسلفانيا بعد صراع بين الركاب والخاطفين. فهذه أكذوبة أيضا. فلم يحدث شيء من ذلك فلم يتم العثور على جثث أو أجزاء من الطائرة المزعومة : بعد الحادث بعام، قال الموظف المحلي المسئول عن التحقيق في حوادث الموت أنه لم يشاهد نقطة دم واحدة، ويؤكد الفيلم أن الفجوة التي ظهرت بمبنى البنتاجون كانت لصاروخ أو طائرة عسكرية. ولكن لا يمكن أن تكون أبدا لطائرة بوينج 757، فمن غيرالمنطقي أن يقوم طيار من المستوى المتوسط لتنفيذ مناورة دقيقة كهذه لإدخال الطائرة داخل جدار البنتاجون الذي أقيم قبل ذلك بوقت قصير لمواجهة تفجير كهذا.

كوارث أخرى

الأمريكيون الثلاثة صانعو هذا الفيلم الوثائقي ومعهم الكثير من أنصارهم مقتنعون أيضا بأن العصابة التي تقود العالم من خلف الكواليس، لم تكتف بمؤامرة 11 سبتمبر 2001، وإنما بادرت أيضا إلى تنفيذ تفجيرات مدريد ولندن وحرب لبنان الثانية أيضا. وقبل أربعة عقود قامت نفس هذه العصابة بتدبير الحادث الذي تسبب في اندلاع حرب فيتنام، فيدهم في كل شيء وبصماتهم واضحة.

وبالنسبة لاسرائيل فهي متورطة في هذه الأحداث ولاشك، ولكن كان دورهم ثانويا في التنفيذ، وإلا كيف يعمل 4000 اسرائيلي في المبنيين الذين تحطما، ولا يموت سوى اسرائيلي واحد فقط، لأن البقية لم يأتوا إلى أعمالهم في ذلك اليوم!.

أما أسامة بن لادن، فيصفه معدو الفيلم بأنه كان متواطئا في الحادث خاصة أنه عمل في الماضي لحساب المخابرات الأمريكية، وفي نهاية الأمر أسقطوه في الفخ! علما بأن بن لادن المطلوب رقم واحد الآن في الولايات المتحدة الأمريكية زار أمريكا باسم مستعار هو >تيم أوسموند<! أما اعترافه في شريط فيديو بمسئوليته عن ارتكاب التفجيرات، فيقول أحدهم ويدعى >بيرامس< أن الفيلم مزور، وأن من ظهر على الشاشة لم يكن بن لادن، فلا هذا أنف بن لادن الحقيقي، ولا هذا وزنه الحقيقي الذي يقل عما ظهر عليه بخمس وعشرين كيلوا جرام! حتى لون جلده كان أغمق من بشرة بن لادن الحقيقي، ويستخدم يده اليمنى بدلا من اليسرى، بل وحتى خاتمه الصوت غير متطابقة، بل إن أسامة بن لادن أنكر مسئوليته عن أحداث سبتمبر لوسائل الإعلام الباكستانية<! أما أسباب لجوء الادارة الأمريكية إلى تنفيذ جريمة بشعة كهذه فيقول رو : >لقد كانوا في حاجة إلى إثارة الخوف بين الناس، وكانت الرمزية متوافرة جدا في الحادث، كانت حربا نفسيا في الواقع، وكان عرضا سينمائيا للجميع. وكانوا في حاجة إليه لبدء سيناريو التغيير. ويقول بيرامر : >كل ما أعلمه أن هذه المباني تم تدميرها بمتفجرات تم زرعها مسبقا، ثم أين اختفى الركاب الذين كانوا على متن هذه الطائرات؟ لاشك أنهم ماتوا، إذا كانوا فعلا على متنها! وأين الجثث إذن؟ أين البقايا؟ لا إجابة حاسمة على ذلك! أنا أعتقد أن الطائرات تم استبدالها في الجو بطائرات أخرى، وتم أخذ الركاب إلى أماكن أخرى، حيث قتلوهم هناك!.

جريدة الناس ع 20

محمد البحيري/ العودة

 

اترك تعليقا :

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *