حكومة غير مرغوب فيها لأنها تسير وفق المخطط الرهيب!!


 

إن من شر وط البقاء والاستمرار أن تكون خاضعاً للتعليمات والأوامر

وأن تكون فاسداً مفسداً

وأن تكون متآمراً على أمتك

وأن تعيش حياة البذخ

وأن تعترف بعبوديتك وتبعيتك

وأن تكون حساباتك متنامية على حساب شعبك.

وأن تتبع ملتهم، وتتآمر على الصالحين من أمتك.

وأن تتنازل عن المبادئ المقدسة لتحرير أرضك وشعبك وإرادتك.

وأن تكون منسجما مع الإيقاع المصنوع هناك.

وأن تؤثر السلامة مع الذلة والهوان.

وأن تعترف بأنك لا حق لك في وطنك.

وأن توافق على إلغاء جميع ما كسبته من حق دولياً.

وأن تبلد إحساسك، وتفسد ضميرك، وتجمد عيونك وترد دموعك، ولا تحزن لفقد أم ولَدها ولا طفلة لأبيها ولا عروسة لعريسها ولا والد لولده الذي يعوله ولا تحزن إذا شاهدت الجرافات تهدم البيوت وتقوض العمارات البسيطة على سكانها ولا أشجار الزيتون وهي تقتلع من جذورها ولا ثلاجات الموتى والشهداء تُفْتَح باستمرار لتستقبل مزيداً من الجثث وتسلم الأخرى للدفن!!.

وأن تعلن أمام العالم المتحضر أن فلسطين كلها ليست لنا وإنما هي لورثة الكون كله بعهد من إلاههم وبنص -زعموا- في كتابهم.

إن حكومة حماس مجموعة من الشباب الطائش الغارق في المثالية في حين إن حكومة السفاحين البطاشين قتلة الأطفال ومصاصين الدماء حكومة متحضرة أعطت النموذج الأمثل في الديمقراطية والعدالة.. لاسيما وأنها تأسر من تشاء، وتقتل من تريد، وتصادر أي أرضٍ شاءت وتنتهب أموال المساكين والفقراء بل تفرغ صناديق صيارفة غزة باعتبارها تمول “الارهاب”.

الإرهاب؟ نعم إرهاب بقايا شعب شهد العالم أنه ما يزال مشرداً منزوعةً أرضُه، منهوبةً ثرواتُه، محاصرةً بقايا مدنه وقراه، مستباحةً دماؤه وأعراضه!!.

أما ما تقوم به حضارة التوراتيين صهاينة وسماسرة البترول بأمريكا فهو عينُالعدل، وصميمُ الحق، ومنتهى الحضارة، وغايةُ الأدب واللطف، والدليل على ذلك أن أحد السفاحين من المحققين قال لرئيس البرلمان الفلسطيني المختطف ندمت على القاء القبض عليك، كان يجب عليّ قتلك!! انظروا إلى هذه الرحمة الكبيرة والمعاملة الإنسانية العظيمة!!..

وبعد، فانتظروا يا من يُنادون بصوت عالٍ في مجلس الأمن : “لاتسقطوا غصن الزيتون من يدي”.. انتظروا الفصل الآتي من مأساة فلسطين، والفصل الذي يليه والفصل الأخير الذي سيكون إذا بقيت القيادة بيد من تعرفون أشبهُ بنهاية غرناطة ثم تأتي البقية على يد مجلس الأمن والقوات الدولية والناتو ومن شاء منكم أن يعرف الحقائق فليقرأ معاهدة تسليم غرناطة والأيمان المغلظة للمَلِكين الكاثوليكين على احترام بنُودها فما أن مرت أيام وشهور حتى حنثا في يمينهما بفتاوى الباب والأحبار وبدأت مأساة الأندلسيين التي أصبحت نموذجاً يُحتذى لاستئصال الاسلام والمسلمين. وما يزال أزنار سمسار الاستعمار يفْتخر بأنه ماضٍ على خُطى الملِكين الكاثوليكيين لمحاربة الاسلام والمسلمين وقد أعلن هذه الأيام في أمريكا أثناء محاضرة تافهة : لا تحالف بين الحضارات، لأنها فكرة وراءها غباء خصمه ثَاپاطيروا، وليس هناك إلا صراع الحضارات بيننا وبين الاسلام، فإما نحن وإما المسلمون وهو يعبر بذلك عن مبدإ مقدس نادى به بوش والبابا ويمارسه غيرهما سلوكاً وعملاً وسياسة واحتلالاً…

د. عبد السلام الهراس

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *