الأضرار الصحية لتناول لحم الخنزير


قال تعالى : {قُلْ لا أجِدُ فِي ما أُوحِي إليّ محرّماً على طاَعِمٍ يطْعَمُه، إلاّ أن يكونَ ميْتَةً أوْ دماً مسْفُوحاً أو لحْمَ خِنْزِيرٍ فإنَّهُ رِجْسٌ، أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمن اضْطُر غَيْر باغٍ ولا عَادٍ فإنَّ ربّك غَفُور رَّحِيم}(الأنعام : 145).

لقد جاء العلم ليدرك الإنسان الحكمة في تحريم ما حرَّم من المأكولات فلحم الخنزير من المحرمات القطعية في القرآن، أمّا الحكمة فقد ذكرها العلماء حيث أكدوا أنه مرتع خصب لأكثر من 450 مرضاً وبَائِيّاً فهو مأوى للطّفيليات والبَكْتريا والفيروسات، وهو يقوم بدور الوسيط لنقل 57 منها إلى الإنسان مثل :

الكَلَب الكاذب -الحُمَىْرة الخنزيريّة – الحُمّى اليابانية – الحُمّى المتوهِّجة -أنفلونزا الخنزِير وغيرها.

عدا الأمراض التي يسبِّبُها أكل لحمه من عُسْر هَضْم وتصَلُّبٍ للشرايينوكلويسترول  جُزْئي كبير الذّرة. فالدُّهون في لحْم الخنزير تكون ضمن النسيج العضَلي فهي تمتص ولا تتحوَّل وإنما تترسَّبُ في جسم الانسان في حين أن الدهون في لحْم الأنعام مفصولةٌ عن النسيج العضلي تمتص وتتحول كما أن لحمَهُ يحتوي يرَقاتٍ وبائية ولذلك يتَسَبَّب في ظهور أوبئة مثل :

الشَّعْرِينِيّات الحلزونية Trichi rellois. وهو عبارة عن دودة تنمو في أمعاء الإنسان يبلغ طولها 7 أمتار ولها رأس ذو أشواك، ولها أربع مَمَصات وعنق يولِّد حيوانات مستقلة قد تبلغ الألف وكل منها يولِّّد ألف بيضة وهذه الدودة تسبب تهتّكا في جدار الأمعاء كما تسبب فقر الدم الشديد.

وهناك ما يسمى أيضا بمرض الديدان المثانية cystricercoisis ومرض ثعبان البطن Ascaris ومرض الشربطية الخنزيرية Soluim Toenia واللائحة تبقى طويلة.

بالإضافة إلى أن لحمه غني بالكبريت مما يجعله سريع التعفن ذا رائحة كريهة.

وقد أكد البروفسور Moffo أن أكل وجبة دسمة من لحم الخنزير تؤدي إلى التحول السرطاني للخلايا لاحتوائه على هرمون النمو.

قال تعالى : {فإنه رجس} يَعني أنه قذر ودنس ونجس يحمل الضرر والأذى لذلك ورد تحريم أكله في سو رة البقرة آية 173 وفي سورة النحل آية 115 وفي سورة المائدة آية 3، وفي سورة الأنعام آية 145.

فيوم نزول القرآن الكريم لم يكن أحد يعلم بأضرار لحم الخنزير إنما نفَّذَ المتدينون أمر الله امتثالا له فحكمته سبحانه سبقتِ العلم، وهذا من أوجه الإعجاز، قال تعالى : {وكَذَّبَ بِهِ قوْمُكَ وهُوَ الحَقُّ، قُلْ لَسْتُ عليْكُم بوَكِيل، لكُلِّ نَبإٍ مُسْتَقَرٌّ وسَوْفَ تَعْلَمُون}(الأنعام : 66- 67).

مراجع للمطالعة :

– روائع الطب الاسلامي : د. محمد نزار الدقر.

– الدين والعلم وتحريم لحم الخنزير : د.هانس هايترش ريكفيع : ترجمة عدنان حلبي.

– تحريم لحم الخنزير في الاسلام : د. فاروق مساهل.

سميرة بهجي

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *