من المسيء إلى رسول الله ؟


قبل أن ندين الذين يسيئون إلى   النبي  من الكفار والمشركين وحتى من المسيحيين أو اليهود يجب أن ندين أنفسنا أولا. وأن ننظر إلى أسباب هذا التطاول   على ديننا ورسولنا ويجب أن نفهم أيضا  أننا    المعنيون بهذه  الإساءة لأنه  ما دام الرسول  قد مات فإذن هذه الإساءة موجهة إلى الأحياء من أمته في هذا العصر إن  كان  هناك أحياء فعلا، فإذا   علمنا أن “الإساءة” بكل   أنواعها  قد وجهت إليه  منذ بعثته  وان الله سبحانه وتعالى قد تكفل بالدفاع عن نبيه عندما قال له {إنا   كفيناك المستهزئين} وفي قوله أيضا  {والله يعصمك من الناس} إذن يجب  أن نفهم أن  هذه الإساءات كانت ولا تزال تستهدفنا نحن إما لكي لا تقوم لنا قائمة كما في بداية هذا الدين وإما  لإضعافنا كما هو الشأن في صدر الاسلام وإما لإذلالنا على  ضعفنا كما هو حالنا اليوم. وعلى الكل أن يعرف أن الرسومالكاريكاتورية لم تأت من فراغ أو بغتة فهناك دراسات تشير  إلى أن مقالات وكتابات تسطر يوميا ضد نبينا محمد  ولم يكن  هناك من يحرك ساكنا لا في الداخل ولا في الخارج أفلا يعتبر إنتاج  هذه الرسوم امرا طبيعيا حدوثه.

فلنرجع مرة أخرى إلى الأسباب الحقيقية لهذه المذلة التي أصابتنا نحن “ولم تصب رسولنا الكريم” ولنبدأ بإساءتنا المباشرة لرسولنا .

فعندما أقحمنا اسم محمد والرسول والنبي في أغانينا وأهازيجنا ورقصاتنا وشطحاتنا في أعراسنا ومناسباتنا وغير مناسباتنا مع ما يصحب هذه الأفعال من عري ومجون وما إلى ذلك وأكثر من هذا خرجنا بفضيحتنا إلى الإعلام والفضائيات فأصبح العالم يسمع ترنماتنا باسم نبينا على لسان المغنيات والراقصات والمجموعات والجمهور يردد ذلك في سكره وتمايله وصخبه والكل يسمع،  الكل يسمع بما  فيهم الدانماركيون وغير الدانماركيين فهل نلوم الدانماركيين؟ فنحن لم نترك سنتهفحسب ولم نتبع البدع  والمذاهب ولأحزاب فقط   بل تجرأنا عليه وعلى اسمه بدعاوى كثيرة كحبه أحيانا والتعريف به أحيانا  أخرى أو بدعوى  التراث والثقافة والفن والتنوع والحداثة والتسامح وغيرها.

فهلا رجعنا إلى ربنا وإلى ديننا وسنة رسولنا  وقبل ذلك لنرجع لحظة لأنفسنا كما فعل القوم الذين بهتهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى : {فرجعوا  إلى أنفسهم فقالوا  إنكم أنتم  الظالمون}.

عبد الكريم البقالي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *