تكريم العالم الألمعي الأستاذ علال الجامعي 3


نظمت جمعية التأهيل التربوي التابعة لثانوية القرويين حفل تكريم للعلامة المرحوم فضل الله علال بن ادريس الجامعي بتنسيق مع المجلس العلمي بفاس يوم الخميس 18 جمادى الأولى 1427هـ الموافق 15 يونيو 2006 بالقاعة الكبرى بثانوية القرويين. ويأتي هذا النشاط الثقافي في إطار إحياء ذاكرة القرويين العلمية وإكرام علمائها الأجلاء.

وفيما يلي نبذة مختصرة عن حياة هذا العالم الجليل :

– ولد بفاس سنة 1332هـ.

– من سلالة آل جامع المخزنيين الوزراء والكتاب ورجال الدولة العلوية.

– درس بجامع القرويين فقرأ على شيوخ من بينهم : العباس بن أبي بكر بناني، أبو الشتاء الصنهاجي، ابن عبد الرحمان العراقي، محمد بن عبد السلام السايح، محمد بن عبد القادر بن سودة، محمد بن عبد السلام الطاهري، امحمد بن كبور بن الحاج، محمد بن العربي العلوي، محمد الرضي السناني ومحمد بن أحمد العلوي المكناسي.

– له مقالات موزعةبالعديد من المجلات المغربية والمشرقية بعضها باسمه الشخصي، وأخرى بأسماء مستعارة.

– له كتاب بعنوان : “شواظ من نار” حسب ما حكاه العلامة سيدي محمد الزبيري (لم ينشر).

– له كتاب يتضمن رحلة أبيه إلى المشرق تحت عنوان “الحقيقة والمجاز من معالم مصر والشام والمقدس والحجاز”، ألفه أبوه ونقحه هو وأضاف إليه في حياة والده (لم ينشر).

– كتاب “العباس ابن أبي بكر بناني” هو أول حلقة من مشروع موسوعي كان يرمي من خلاله إلى تقديم تراجم وافية لشيوخه في القرويين.

– ساهم بنشاط كبير إلى جانب رجال الحركة الوطنية في استقلال المغرب وتحرره من الاستعمار الفرنسي.

تكريم العالم الألمعي الأستاذ علال الجامعي

ترتفع الجبال ولا ترسل غير الطلال، وإذا نهدت لم يبق لها حال ولا آل، ويشمخ العلماء فيشعون بالهدي والسناء، وإذا ماتوا لم ينقطع لهم نور ولا ضياء. ونحن إذ نكرم اليوم واحدا من هؤلاء الشامخين الأجلاء، فإنما نتلمس من خلال أنوارهم سجل اهتداء واقتداء.

الإسم والمولد :

العالم العلامةُ الأستاذ الألمعيُّ فضل الله علال بن إدريس الجامعي ولد بفاس سنة 1332هـ/ 1913م من أسرة آل جامع، أسرة الوزراء والكتاب والقضاة والقواد المخزنيين.

دراسته :

بعد مرحلة الكُتَّاب وحفظ القرآن الكريم انتظم طالبا في جامعة القرويين عن شيوخ جهابذة، كالعباس بناني، وأبي الشتاء الصنهاجي، ومحمد بن عبد الرحمن العراقي، ومحمد بن العربي العلوي وغيرهم، فظهر نبوغه وتفوقه وحصل على شهادة العالمية سنة 1356هـ.

الأستاذ المهيب :

عمل أستاذا بالقرويين خلال مدة تقارب الأربعين سنة، وكان معروفا بين طلبته بالحزم والإخلاص والجدية، فحظي منهم بكل تقدير وتبجيل. وكان يدرس علوم اللغة والأدب، فغرس في الناشئة حب العربية وبلاغتها وحب دواوينها وأئمتها، كما درس الفلسفة فأبان عن فكر متوقد، ورأي متجدد، ومنهل متعدد.

خطابتهالنافذة :

زاول خطبة الجمعة بجامع الحمراء في فاس الجديد مدة غيرة يسيرة. فاشتهر بفصاحة اللسان، ورجاحة البرهان صادعا بالحق، ساطعا في نفوس الخلق، وكثيرا ما كانت تناله بذلك المضايقات والملاحقات فيصر ويحتسب.

الصحافي الوطني :

مارس العمل الصحفي كتابة وإشرافا في مجلات مغربية “كالمغرب وعكاط، وله مقالات مبثوثة في مجلات مختلفة بالمغرب والمشرق، وقد ساهم في الحركة الوطنية بالقلب واليد واللسان ضد المستعمر وأعوانه.

مؤلفاته :

خلف الأستاذ الجامعي عدة مؤلفات منها : “اليد الخفية” و”برج المراقبة” وكلاهما مذكرات شخصية. و”الحقيقة والمجاز في معالم مصر والشام والمقدس والحجاز”، وهو يتضمن رحلة أبيه إلى المشرق، ألفه الوالد ونقحه هو وأضاف إليه، وكلها لم تنشر بعد وكتاب أبي المواهب العباس بناني. وهو أول حلقة من مشروع موسوعي يستهدف التعريف بشيوخه وقد طبع.

وفاته :

توفي رحمه الله في 13 أبريل 1401هـ/  1981م فدفن بالمقبرة المقابلة لثانوية القرويين، تغمده الله برحمته ورضوانه وأسكنه فسيح جنانه مع سائر شيوخه وأقرانه وعموم أمة سيدنا محمد وبارك في أهله وطلبته وإخوانه، إنه سبحانه هو الغفور الرحيم والمرتجى الكريم.

د.عبد القادر المصباحي


اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 thoughts on “تكريم العالم الألمعي الأستاذ علال الجامعي