التراث العلمي العربي والاسلامي : الإحياء والتفعيل


مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة ينظم ندوة :

التراث العلمي العربي والاسلامي : الإحياء والتفعيل

نظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، بتنسيق مع جامعة محمد الأول ومؤسسة مولاي سليمان لإنعاش المدن العتيقة بالجهة الشرقية، ندوة دولية بعنوان : “التراث العلمي العربي الإسلامي : الإحياء والتفعيل”

على مدى يومي الأربعاء 26 والخميس27 أبريل 2006.

وتمحورت الندوة حول المقاصد التالية :

* رؤى ابستيمولوجية (نشأة العلوم وصناعتها وتطورها، تصنيف العلوم، تكامل الحقول المعرفية…).

* نماذج من مساهمات المسلمين في المجال العلمي.

* مصادر تراث المسلمين المخطوطة والمكتوبة.

* انتقال المعرفة العلمية إلى الغرب ومدى الاستفادة منها.

وقد ضمت الجلسة الأولى التي كانت برئاسة الدكتور مصطفى بن حمزة رئيس المجلس العلمي بوجدة، مداخلتين كانت الأولى للبروفسور عبد الهادي التازي عضو أكاديمية المملكة المغربية والتي كانت بعنوان: “رؤى إبستمولوجية: علم الدبلوماتيك…العلاقات الدولية نموذجا”. وقد أشار إلى الإسهام المغربي في هذا  المجال مستشهدا ببعض الوثائق التاريخية الدالة على ذلك، ودعا الباحثين والمهتمين لدراستها من أجل معرفة الجوانب المشعة في التاريخ المغربي.

بينما كانت المداخلة الثانية للأستاذ محمد عــلال سيناصر المستشار الملكي السابق ورئيس مؤسسة مولاي سليمان لإنعاش المدن العتيقة بالجهة الشرقية، وتحدث فيها عن مستجدات تاريخ الرياضيات العربية الإسلامية، مركزا على العمل الموسوعي الذي قام به المؤرخ المصري رشدي راشد.

أما الجلسة الثانية التي كانت برئاسة الدكتور سمير بودينار رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، فقد ضمت ثلاث مداخلات، كانت الأولى تحت عنوان: “البنى العميقة لتصنيف العلوم عند المسلمين” ألقاها الدكتوربدر المقري بجامعة محمد الأول وجدة. بينما كانت المداخلة الثانية للدكتور عبد الخالق الشدادي  من المدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط والتي كانت تحت عنوان: “علم الفلك العربي نظرة تاريخية إجمالية”، وتطرق فيها للإسهام العربي الإسلامي في بلورة وتطوير هذا العلم. أما المداخلة الأخيرة في هذه الجلسة و كانت بعنوان:  “علم التوقيت والأبراج في التراث العربي الإسلامي” وقد قدمها الأستاذ محمد الرشاماني المختص في علم التوقيت من الرباط.

أما في صبيحة يوم الخميس وهو اليوم الثاني من أيام الندوة فقد تابع الحضور شريط الحوار المسجل مع البروفسور التركي فؤاد سيزكين حول المؤسسة التي أنشأها في ألمانيا لإعادة كتابة تاريخ العلوم الإسلامي، وجدير بالذكر أن الدكتور سيزكين كان الغائب الوحيد عن الندوة الدولية وذلك بسبب وعكة صحية ألمت به أياما قليلة قبل انطلاق أشغال الندوة.

وقد جاءت مداخلة الأستاذ محي الدين عطية رئيس تحرير موقع بيبليو إسلام من قطر بعنوان “في سبيل إعادة كتابة الحضارة الإسلامية: رؤية مؤسسة”،  وقد حاولت وضع تصور لما يجب أن تقوم به مراكز البحث العلمي والمؤسسات العلمية في وقتنا الحاضر من دور اتجاه حضارتنا بشكل إيجابي، والمتمثل أساسا في إعادة كتابة التاريخ الإسلامي من خلال النظرة الشمولية، وذلك بقراءة فتراته المختلفة كمنظومة متكاملة تتفاعل مع بعضها البعض.وتعمل على إخراج الخرافات من التراث العلمي.

أما المداخلة الثانية فقد كانت للأستاذ رشيد بلحبيب من جامعة محمد الأول والتي أشار فيها إلى إسهام العلماء المسلمين في الميدان الطبي وتطرق إلى معجم الماء للأزدي.

أما المداخلة الأخيرة المدرجة في هذه الصبيحة فقد قدمها الدكتور سعد الصقلي الذي كان أول طبيب أسنان قدم أطروحته باللغة العربية بعنوان ” طب الأسنان إبداع عربي” فقد انطلق الدكتور من أن الغاية والهدف من مثل هذه اللقاءات والدراسات ليس البكاء على أطلال الماضي، بقدر ما هو إحياء لهذا التراث من أجل التفعيل، وقدم صوراً ووثائق تاريخية  لأغلب أدوات جراحة الأسنان المستعملة حاليا وأشار إلى أنها من ابتكار العالم المسلم الزهراوي، لكن الغرب لا ينسبها إليه. كما أشار إلى أن هذا العالم الجليل كان له فضل السبق في طب الأسنان الوقائي وعلاج بعض أمراض الفم والأسنان.

أما الجلسة الرابعة فقد اختتمت بمداخلات البروفسور أندري بزانا من جامعة ليون بفرنسا حول بعض الابتكارات الطبية في الغرب الإسلامي في العصر الوسيط، والأستاذ طارق مدني من جامعة وجدة حول قياس الوقت عند المسلمين، وأخيرا مداخلة الأستاذ عبد العالي كعواشي من نفس الجامعة حول مساهمة العرب والمسلمين في تطوير علم الرياضيات.

وقد أقيم على هامش الندوة معرض لبعض الصور والمخطوطات وآلات علمية كانت من ابتكار المسلمين.

> متابعة : محمد سروتي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *