بيان نصرة الرسول


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيئين وأشرف المرسلين، محمد بن عبد الله، المبعوث رحمة للعلمين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين، آمين.

أما بعد :

فانطلاقا من إيماننا الراسخ برسالة سيدنا محمد ، ومن واجب المحبة والنصرة لشخصه الكريم، والسير المستمر على نهجه القويم، والدعوة بدعوته، الكلمة الطيبة السواء لكافة البشرية  والخير العميم، قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، ويغفر لكم ذنوبكم}. وقال أيضا : {هوالذي أيدك بنصره  وبالمومنين، وألف بين قلوبهم}.

وانطلاقا من اعتقادنا الجازم، أن ما تعرض له رسول الله  من إساءة بليغة لشخصه الكريم من طرف صحيفة دانماركية وصحف غربية أخرى، تعدت الحدود الأخلاقية لحرية التعبير، فنشرت رسومات كاريكاتورية ساخرة، تعد بحق إساءة إلى شخصه المعصوم، وإهانة للدين، واستخفافا بمعتقدات المسلمين وعدوانا على مقدساتهم.

انطلاقا من كل هذا فإننا في فضاء الفتح للتربية والتخييم، وعلى غرار غيرنا من الهيئات المدنية وغيرها، نعلن للرأي العام الوطني والدولي، ما يلي:

1-  رفضنا المطلق واعتراضنا الشديد على الاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم، والسخرية من المقدسات الدينية للمسلمين، وعلى من صدر منه ذلك، الكف عنه وتقديم اعتذار رسمي لكافة المسلمين، الذين يبقى لهم حق الرد والدفاع عن أنفسهم ومقدساتهم بما يرونه من أساليب سلمية وحضارية، بعيدة عن  القذف والشتائم والحرق والحرائق المدمرة الهوجاء.

2- نرى أن ما وقع يعد إسفافا فكريا، وضحالة ثقافية، من طرف صحافة تريد أن تكون سلطة رابعة في الباطل والضلال، والاسترزاق البغيض عن طريق زرع الفتن والكراهية والأحقاد … بدل المحبة والتآخي بين العالمين، مما لا يخدم حرية التعبير في شيء ولا التعارف والتعايش السلمي بين الأجناس والشعوب والأمم.

3- نرى أن ما جرى يعكس صورة سطحية ومشوهة عن الرسول  عند هؤلاء الغربيين، وصورة وهمية خاطئة عن رسالة الإسلام والمسلمين، ينبغي بذل كل الجهود والمساعي لتصحيحها، وعلى رأس ذلك ما أصبح اليوم أكثر إلحاحا، من استثمار وسائل الاتصال الحديثة واللغات الأجنبية  للحوار والدعوة، والاهتمام العملي بالجالية الإسلامية في الخارج حتى يكونوا بسلوكهم ومعاملاتهم خير رسل الحضارة الإسلامية في الغرب.

4- فيما جرى أيضا مفارقة عجيبة وغريبة لا تستقيم، وهي أن كل المسلمين  والحمد لله قد هبوا لنصرة نبيهم والتعبير عن سخطهم، رغم ابتعاد الكثير منهم عن تعاليمه وسننه في حياتهم اليومية، بل إن بعضهم يمثل الطابور الخامس الذي ينوب عن الغرب غير ما مرة في الإساءة والكيد للإسلام ؟!. مما يفرض علينا إعادة بناء العلاقة الصحيحة مع الدين  والمحبة الصادقة لحبيبنا وشفيعنا وقائدنا إلى الجنة سيدنا محمد .

5- ندعوكافة الهيئات المدنية وعلى رأسها الجمعيات الطفولية والشبابية مثلنا، أن تهتم في برامجها     وبكيفية مستمرة وتنسيقية، بضرورة تربية النشء على حب نبيهم ومعرفة سيرته العطرة، وإحياء سنته الشريفة في حياتهم، فهي المنقذة لنا من التيه والضلال إلى الاستقامة والرشاد، ومن الجهل والغفلة  إلى العلم واليقظة، ومن الضعف والهوان إلى القوة والاعتبار، ومن الكراهية والظلم إلى المحبة  والعدل، فهي كما قال عنها المصطفى  : >محجة بيضاء، ليلها كنهارها،لا يزيغ عنها إلا هالك<.

رئيس جمعية الفضاء :

الحبيب عكي

الرشيدية في: 18 محرم 1427 – مــــــوافق : 17 فبراير 2006

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *